منوعات

مربية الأطفال بقلم مريم صالح

-نعم … ازاي …
فركت كفيها بتوتر وقالت:
-هو قعد يقول كلام كتير حاولت افهم شوية بس مقدرتش …
امسكت ملاك وعد من كتفيها وقالت:
-المهم دلوقتي ان موقفه حلو اووي وعقابه مش هيكون كتير ان شاء الله فأرتاحي انتِ ..اتفقنا !
هزت وعد رأسها وهي تبتسم ..
…….

-يا بنتي ربنا يهديكِ البسي وبطلي عناد…
قالتها والدة حياة لابنتها الجالسة علي الفراش وتشاهد احد الأفلام علي حاسوبها دون اكتراث …
-قولت مش هتجوزه ..
قالتها حياة ببرود وهي تنظر للشاشة…كان منظرها الهادئ خادع للغاية فداخلها اصوات لا تهدأ…وضجيج قلبها يسيطر علي المكان…لا تعرف ماذا ستكون رد فعل يوسف علي فعلتها تلك ولكنها لا تهتم …اخبرت نفسها كاذبة ..وللأسف هي تهتم ….
-يوسف مش هيسكت علي عمايلك …
قالتها والدتها بتوتر لتنظر حياة إليها وتقول بنبرة باردة:

-اعلي ما في خيله يركبه مش مهتمة بيه …الجواز مش عافية وانا مش عايزاه …
تنهدت والدتها وهي تنظر إليها وتعرف ان هذا اليوم لن يمر علي خير …انتفضا سويا عندما دق احدهم الباب …
-يوسف جه
قالتها والدتها بتوتر وهي تشير للخارج ابتسمت حياة في وجهها وقالت مدعية اللامبالاة :
-يشرف..
هزت رأسها بسبب عناد ابنتها ثم خرجت لتفتح الباب … ازدادت وتيرة انفاس حياة وهي تنتظر بقلب وجل رد فعل يوسف …حاولت أن تسيطر علي اعصابها عندما دخل ..عقد يوسف حاجبيه وهو ينظر إليها ثم ب ية شدها من ذراعيها وقال:

-ليه ملبستيش لحد دلوقتي؟!!
شدت ذراعها بقوة وقالت:
-لاني مش عايزة اتجوزك …أنا حرة ..
-يعني مش هتيجي معايا نكتب الكتاب ؟!

قالها وهو يكاد ينفجر من الغيظ لت هي بوجهه وتقول:
-لا مش هاجي …ومش عايزة اتجوزك ..أنا حرة يا يوسف …أنا وضحت أن اللي بيننا انتهي خلاص …
امسك ذراعها وقال:
-متخلنيش اتجنن واخدك بالعافية نكتب الكتاب يا حياة واتجوزك غصب عنك …..
-يا ولاد اهدوا بس ..
قالتها والدة حياة بقلق وهي تراهم يتشاجران كالقطط البرية ..
دفعته بقوة وهي ت :
-وريني يا ابن خالتي هتتجوزني غصب عني ازاي …ما عاش ولا كان اللي يقدر يجبرني علي حاجة ….
زفر يوسف بضيق وقال:

-انتِ اللي اجبرتبني اعمل كده …
ثم بسرعة حملها فوق كتفه ليخرج بها …اخذت ت حياة وهي ت ه علي ظهره وتقول:
-نزلني يا ابن المجنونة انت !!!…
-لا ..لان ده الحل الوحيد مع دماغك الناشفة دي …
قالها وهو يضحك …لطمت والدة حياة وهي تقول:
-يا يوسف تعالي هنا البنت لابسة البيجامة هتطلعها ازاي كده بس …يادي الفضايح يا ولاد !!
-يوسف يا مجنون أنا لابسة البيجامة ..
ضحك يوسف وقال:
-وشكلك فيها يجنن …
اخذت ت ه علي ظهره بقوة وتقول:

-نزلني يا متخلف انت …أنا مش عايزاك …
رفض يوسف بإصرار وتحمل اتها القوية علي ظهره وقال:
-لا مش هسيبك الا لما اثبتلك اني فعلا بحبك ولو مكنتش بحبك مكنتش شيلت دبدوبة تخينة زيك علي كتفي اللي هيتقطم …
-انا دبدوبة تخينة؟!
ت بقهر وهي ت ه بينما يخرجان من باب الشقة …ضحك يوسف عليها بينما توقف وهو يجد والدته امامه تنظر إليه دون تصديق وتقول:

-يخربيتك يا واد ايه اللي انت عامله ده يا مجنون…جوز خالتك لو شافك هيمسح بكرامتك الأرض …نزل البنت …
زفر يوسف وهو يتجاهل والدته ويدخل بحياة لشقته ثم في الصالة لها تجلس علي الاريكة وقال :

-شوفي يا بنت الحلال لاني فعلا تعبت كلمتين ابرك من عشرة أنا مفيش في قلبي غيرك …أنا بحبك اووي ولازم تعرفي اني محبتش حد قدك لا وعد ولا غيرها غلطت معاكي وانا آسف ومعترف بس أنا عايزك في حياتي ومستعد أعمل أي حاجة عشان اثبتلك هتديني فرصة ومتضيعيش فرحتنا عشان اوهام أنا معاكِ مش هتديني فرصة هفضل اقرف فيكي لحد ما تقرري تديني فرصة قولتي ايه؟! ..
كلامه هذا عزز الثقة داخلها وشعرت انها اجمل امرأة علي وجه الأرض فقالت بسعادة حاولت اخفائها:
-هديك فرصة بس بشرط
-اشرطي يا ست البنات
ابتلعت ريقها وقالت:

-نأجل الفرح
-نعم يختي!!!!
……..
مرت الايام حتي اتي اليوم المنتظر …يوم محاكمة الصياد !

…
اليوم هي محاكمته …فكرت وعد وقلبها يقصف بصدرها بينما تجلس علي الفراش بفيلا ملاك …لقد رفضت بإصرار ان تحضر المحاكمة …كانت مرتعبة من النتائج …قلبها ما كان ليتحمل ان تراه في تلك الحالة …انسابت دموعها وبدأت شهقاتها في الازدياد وهي تدعو ان تكون العقوبة مخففة …صحيح ان عدي وعده ملاك ان عقوبته لن تكون كبيرة لانه شاهد ملك ..وساعدهم كثيرا ولكن لا تعرف لما تشعر بكل تلك الرعب يعصف بها …تخاف ان يكون عقابه كبير فجريمته غير هينة…وضعت كفها علي بطنها حيث طفلها يقبع بالداخل ثم انفجرت بالبكاء ..رباه هي تحبه اكثر من الحياة ذاتها…لم تتخيل ابدا ان تحب

احد بتلك الطريقة المجنونة ولكنها فعلا احبته…احبته لدرجة الموت هي منذ الآن تشتاق إليه بطريقة يائسة فماذا ستفعل عندما يُسجن فترة طويلة …
اغمضت عينيها وهي تتسطح علي الفراش ودموعها تنسكب بينما شهقاتها تعلو وهي تتذكر حوارها مع ملاك …كيف انها حاولت بشدة ان تأخذها …اخبرتها ان جاسر بحاجة إليها ولكنها رفضت بإصرار …كانت أقل شجاعة من أن تذهب هناك وتنتظر علي نيران الحكم عليه …هذا كان اكثر من احتمالها …رفضت ان تعرض نفسها لهذا الضغط …لانها تعرف انها ان سمعت حكم لا يعجبها بالتأكيد سوف تموت او تجن…لذلك كجبانة اختبئت هنا بالفيلا وتركت ملاك تذهب وتبقي معه …تنهدت وهي

تتذكر كيف ان ملاك وبختها …
…….
-انتِ لسه ملبستيش ؟!
قالتها ملاك وهي تنظر إليها ب ة لترتبك وعد بشدة فتكمل ملاك:
-وعد !مالك؟!روحي البسي يالا محاكمة جاسر هتبدأ ..
نظرت إليها وعد وعينيها مبتلة بالدموع وقالت:
-انا خايفة ..

انت في الصفحة 15 من 27 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى