منوعات

مربية الأطفال بقلم مريم صالح

-ده تعبان الباح دودي يعني غير سام وغلبان ومبيعضش بس أنتِ كالعادة جبانة …لكن ..
قبل حسناء وقال بفخر :
-حسناء تربيتي …
اقتربت منه وعد وهي ت كفه وتقول:
-اياك تخلي بنتي تتعامل مع الحاجات دي كفاية عليا مجنون واحد في البيت …
ثم أخذت حسناء منه وذهبت غاضبة تتبعها ضحكاته المرحة ….
…..
بعد يومين …في حديقة الفيلا ..
-بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير ..

قالها المأذون وبهذا تم كتب كتاب ملاك وعدي …كان عدي يطير من السعادة اخيرا أصبحت له …لقد انتظر كثيرا تلك الفرصة …انتظر كثيرا أن تبقي ملكه وها هي اخيرا أصبحت اميرته وهو أصبح أميرها!..اقترب منها ثم قبل جبينها وضمها إليه بقوة …ثم توالت المباركات لهم …اقترب جاسر من عدي وعانقه وقال هامسا :
-لو زعلتها هقطع راسك …ده تهديد صريح ..
ابتسم عدي وقال:
-ملاك هي روحي مقدرش ازعلها ..متقلقش يا جاسر …
ابتعد جاسر وربت علي كتفه وقال :

-ربنا يسعدكم يارب …
فجأة تجمدت ابتسامة عدي وهو يري والده يقترب منه …
ابتسم مالك وقال:
-عرفت ان قلب ابني اغلي من اي انتقام …
ابتسم له عدي وعانقه بقوة ..نظر إلي ملاك واقترب قليلا .
-اهلا بيكي في العيلة يا ملاك ..
قالها مالك لملاك وهو ينظر إليها بحنان ابوي ..ثم اقترب منها وقبلها علي جبينها وقال :

-لو زعلك عدي اعتبريني ابوكي وتعالي اشتكيه وانا هجبلك حقك …
ابتسمت ملاك له ثم عانقته وهي تربت علي ظهره …ابتسم عدي وهو يفكر أن اخيرا كل شىء في حياته بدأ أن ينصلح …والده تقبل ملاك تماما وأحبها …لقد عرف دوما ان ملاك سوف تحتل قلب والده كما احتلت قلبه ..
………
في اليوم التالي …
قفزت حسناء بشقاوة علي الفراش بين وعد وجاسر ..ليستيقظ جاسر ويضحك وهو يجذبها إليه ويضمها …ضحكاتها ملأت المكان بشكل محبب …قبلت حسناء والدها علي وجنته وقالت بعتاب طفولي:

-ليه مبتنامش جمبي زي ما بتنام جمب بابا علي فكرة أنا بحبك اكتر منك …
اتسعت عيني جاسر بدهشة ثم انفجر بالضحك وقال بهمس :
-وانا بحبك اكتر منها …اه …
بخفوت عندما ته وعد بالوسادة و ت:
-بقا كده …من دلوقتي الاب والابنة بيتفقوا عليا …
ضحك جاسر ونهض وهو يرد لها تها بالوسادة وما هي لحظات الا وتحولت غرفة النوم لساحة حرب الوسادات ………

هي امرأة تعشق التفاصيل ..تهتم بها …وهو رجل يعشقها هي لدرجة جعل أحلامها أوامر يجب تنفيذها …لقد رأي لمعة عينيها عندما نظرت إلي فستان الزفاف علي الانترنت الذي للاسف لم يكن متوفرا في المتجر .
.كان الفستان يشبه فساتين الاميرات …راقي للغاية يلائمها تماما …لذلك فعل المستحيل ليجلبه .. لذلك تكلم مع افضل مصمم ازياء وأعطاه صورة الفستان ليصممه …كان متحمس أكثر منها ليري الفستان عليها في يوم زفافهما..كان متحمس لرؤية لمعة السعادة بعينيها …

كانت ملاك جالسة علي المقعد المريح المقابل لمكتبها الكبير …كانت تنظر لكل ما حققته بسعادة …لا تصدق انها وصلت لتلك المنزلة بعد اربع سنوات فقط ..الأمر بدأ بتصميم زفاف ابن رائد الوكيل ثم انهالت عليه العروض الكثيرة وقد أنجزتها كلها بمهارة تامة حتي كبرت شركتها بشكل مبهر وأصبحت شركة ملاك النجار واحدة من أهم شركات تصميم الديكور في مصر …كان سعيدة للغاية بنجاحها وفخورة أيضا …اخذت تتذكر أنها احيانا كانت لا تنام حتي تنجز العمل …ايام لا تأكل الا القليل ..لقد تعبت كثيرا حتي تصل لتلك المرحلة …حتي تفتخر بنفسها …
طرقات خافتة علي الباب اخرجتها من شرودها …اعتدلت ملاك

علي مقعدها وقالت بصوت رسمي:
-اتفضل ..

انت في الصفحة 24 من 27 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى