منوعات

مربية الأطفال بقلم مريم صالح

ولجت سكرتيرتها وهي تقول بإبتسامة:
-استاذ عدي هنا وحابب يقابلك ..
اتسعت عيني ملاك وقالت بدهشة:
-ميار ..أنتِ عارفة أن عدي يدخل من غير إذن ..ازاي سايباه لحد دلوقتي برة ؟! …
ثم خرجت وكعبها العالي ينقر علي الأرض ..فجأة تجمدت مكانها ووضعت كفها علي شفتيها بذهول ثم بدأت غلالة رقيقة من الدموع تتجمع في عينيها …فأمامها كان الفستان الذي أحبته بشدة وبحثت عنه ولم تجده معلق …كان فستان ابيض طويل للغاية يحيطه بالكامل قماش رقيق من التل من الجانبين ما عدا المنتصف…ملحق بقماش شفاف يغطي الذراعين وينسدل بطول الفستان ….

طفرت دموعها وهي تضحك بذهول فجأة انتفضت عندما جاء عدي من الخلف ووضع عليها تاج فضي رقيق وقال:
-الفستان والتاج جاهز للأميرة …
بذهول نظرت إليه ملاك وقد عجزت عن الكلام تماما …لا تصدق أنه فعل هذا من أجلها …ولكن لما تتعجب …عدي دوما يهتم بأمرها …في الأعوام القليلة التي مرت كان يهتم بها …لم يختفي شغفه بها …كان يفعل المستحيل لإسعادها لم يمل يوما منها …هبطت دموعها وهي تنظر إليه بسعادة ثم انتفضت بخفة عندما صفق الجميع ..ضحكت ملاك ونظرت إليه بحب وقالت:
-احبك ايه اكتر من كده ..

-عندك العمر كله تحبيبني اكتر يا ملاك لاني مش هسيبك ابدا …هتفضلي معايا دايما …
…..
في المساء …
اوصلها عدي للفيلا …كانت يضحكان سويا …ضحكات من القلب …
-تحب تدخل ؟!

قالتها برقة ليهز رأسه ويقول :
-لا ..متنسيش أن الفرح بعد يومين وفيه حاجات واقفة عايزة اخلصها.
عقدت حاجبيها وقالت:
-زي ايه مثلا
-شهر العسل مثلا …
ضحكت بسعادة وقالت:
-انا فرحانة اووي اني هكون معاك يا عدي …مش مصدقة أننا اخيرا هنكون مع بعض …
امسك كفها ثم قبلها علي كفها وقال:
-وانا مبسوط اووي يا ملاكي …مبسوط ومظنش حد فرحان قدي ….أنا بحبك بطريقة أن لما بشوفك بس بحس أن ربنا راضي عني ..بحس أن الحياة بتضحك فعلا …تأمل ملامحك يا ملاك بيسببلي بهجة خاصة ..

ضحكت هي بخجل ليقترب هو منها بتمهل ثم يتناول شفتيها في قبلة رقيقة دامت لثواني وابتعد عنها ..ابتسم عندما رأي توردها وقال مبهورا:
-كل حاجة فيكِ مميزة يا ملاك…مميزة بطريقة مرعبة .
……….
-يوسف …يوسف قوم!!
ت حياة وهي ت يوسف علي كتفه بقوة …انتفض يوسف من مكانه وقال:
-فيه ايه يا حياة؟!
اخذت تتنفس ب وت :
-انا بولد…بولد ايه اتعميت ؟؟!
نهض يوسف وهو ينظر إليها برعب …ثم أصبح يدور حول نفسه ويقول:
-اعمل ايه …اعمل ايه .؟!
-يوسف !!

ت به بقوة إلا أنه لم يرد عليها وأخذ يدور حول نفسه وهو يشعر بالرعب …لقد توقف عقله عن العمل تماما وتصـ،ـاعد الرعـ،ـب داخله …ماذا يفعل ؟!!ماذا يفعل الرجل في تلك الحالة؟!!شعر أنه غبي للغاية من فرط التوتر
-يوسف!!!
ت حياة مرة أخري وهي تبكي بألم …هلع يوسف وذهب بجوارها ثم امسك كفها وقال:
-اعمل ايه يا حياة ..أنا مش عارف اعمل حاجة …
لولا ألمها الصارخ لكانت ضحكت حياة علي رد فعله وملامح وجهه ولكنه تماسكت وهي تقول بصوت بهت من كثرة ال :

-خدني في عربيتك ووديني المستشفي للاسف اهالينا سافروا البلد عشان يحضروا فرح قريبتنا فأنت لازم تتصرف …
هز يوسف رأسه ثم ساعدها علي النهوض …
-الشنطة …
أشارت حياة بتعب الي الحقيبة الموضوعة علي طاولة الزينة والتي حضرتها للولادة …
امسك يوسف الحقيبة ووضعها علي الأرض …ثم أخرج فستان واسع لحياة وساعدها بلطف لكي ترتديه وسط المها الشديد …

انت في الصفحة 25 من 27 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى