….
انت السبب …انت السبب منك لله ..
ت حياة وهي تضع كفها علي بطنها المنتفخ وت بينما يوسف يقود السيارة بسرعة وتوتر …
نظرت إليه وهي تبكي :
-انا عمرك ما هسامحك…
-مش هتسامحيني ايه؟! هو انا شربتك حاجة صفرا ما كله كان بمزاجك!!
اخذت تبكي حياة بألم وقالت:
-ممكن لله يا بعيد أن شالله تتسخط قرد …
لم يتمالك يوسف نفسه وضحك وقال بمزاح للتخفيف عنها:
-عارفة لو مسكتيش هنزلك من العربية …
ته علي كفه مرة أخري و ت:
-وكمان بتهددني!!
نظر إليها بتوتر وقال:،،،،،
-كنت بهزر معاكي يا حبيبتي …
…..
وصلا للمستشفي وهو يحملها بصعوبة ويقول:
-استحملي يا حبيبتي هانت اهي …
…..
في حجرة الولادة …
كانت حياة ت بقوة ودموعها تنساب …كانت تشعر بألم فظيع …كان يوسف يمسك كفها لانه اصر علي الدخول .. وقد ترطبت عينيه بدموع الخوف وهو يضمها إليه…لم يتخيل ابدا أنها ستتألم بتلك الطريقة …
اقترب منها ووضع جبينه علي جبينها وقال مغمضا عينيه :
-اصبري …اصبري يا حبيبتي …
فتح عينيه وخفق قلبه وهو يسمع صوت بكاء لطفل انساب لأذنه كموسيقي ساحرة ….
…. ..
بعد نص ساعة تقريبا …
كانت حياة تحمل طفلها الصغير وهي تبتسم بينما عينيها مبللتان بالدموع …كان صغير للغاية ..ملامحه جميلة بشكل خطف قلبها …لقد شعرت في تلك اللحظة بشعور سعادة غريب لم تختبره من قبل …قبلت حياة رأسه وقالت:
-نورت حياتي يا روحي …
ابتسم يوسف وهو يتطلع الي عائلته الصغيرة وفكر أليس هو اسعد الرجال الان؟! …فالمرأة التي يحبها أكثر من أي شئ أنجبت له الان قطعة من قلبه …
اقترب يوسف وضم حياة وهي تحمل طفلها وقال:
-بحبك يا سبب سعادتي ♡
………
بعد أربعة أيام …
-الليله ليلة هنا وسرور وكوبيات في صواني بتدور…
صدحت الأغنية الحماسية في حديقة الفيلا الخاصة بمالك العمري ..كان زفاف ملاك ضخم للغاية بديكورات رائعة أشرفت هي علي تصميمها بنفسها وقد بدت ترتيبات الزفاف مبهرة للغاية تصاميم ملكية تليق بأميرة مثلها …شعرت ملاك وهي ترقص بفستانها الاسطوري الرائع مع عدي أنها في الجنة وأن جميع أحزانها اختفت…لقد شعرت بالسعادة كما لم تشعر من قبل …كانت ترقص بحماس مع عدي …لا يدريان شئ إلا أن تلك اللحظة هي اجمل لحظاتهما سويا …كانا لا يريان أحد إلا تلك الوعود بالسعادة
في عينيهما …اقترب عدي وقبلها علي وجنتها وقال:
-اوعدك أن اجمل ايام حياتك هتبدأ دلوقتي يا ملاك…ده وعد مني …من جوزك ♡
ابتسمت بسعادة وهي تضمه بقوة بينما دموع السعادة تتصاعد في عينيها …
من قال إننا نبكي من الحزن فقط …فأحيانا الحياة تفاجأنا بسعادة لا تحتملها قلوبنا فنبكي ….وملاك بكت اليوم ولكن من السعادة …بكت لأنها كانت سعيدة أكثر من أي وقت آخر …
في الحياة دوما هناك فرص اخري …فرص اخري للحب …فرص اخري للسعادة…فرصـ,ـ اخـ,ــ,ـري الغفران …كل شخص سوف يحصل علي نصيبه من السعادة فقط ليصبر …وليصل جاسر الي تلك الـ,ـمرحلة مر بالكثير…المصادفة الغريبة في حياة جاسر انه مات بسبب امرأة وعاد الي الحياة بسبب اخري …فهو مـ,ـات عندما خسر والدته …اخرج قلبه من صدره ومزقه ثم سار بعيدا في طريق مظلم للغاية….
طريق اللاعـ,ـودة ولكـ,ـن فتاة قوية اقحمها هو في حياته بالقوة..تمتلك عينين كعيني القطط البرية …تلك الشرسة ته بقوة ادهـ,ـشته …اصلحت قلبه لته يسير علي الطريق الصحيح بالقوة …اخذت بيده من الظلام واخرجته الي عالـ,ـم منـ,ـير لم يراه منذ زمن …حيث أعطته حب لا مثيل له …أعطته طفلة من صلبه هو عشقها للغاية …بعد الله سيـ,ـظل يدين لوعد بسبب عطاءها غير المحدود …ربما تكون الحياة فرقت بينهما ولكنها بمثابرة حاربت حتي تسـ,ـتعيده …انتظرته وربت ابنته جيدا …لن ينسي هذا ابدا والان وقته ليحارب من أجلها …يكون الزوج الذي تريده …الاب الذي تتمناه لحسناء…لن يخذلها ابدا ولن يعود الظلام بل سيبقي في النور
حيث وضعته وعد …سيـ,ـبقي عند حسن ظنها وثقتها …ابتسم لابنته التي يحملها والتي بشقاوتها سلبت قلبه وعقله …أخذ يقبلها بلطف وهي تضحك برقة الاطفال …ضحكاتها أ ت حياته …ثم نظر إلي ملاك التي ترقص مع زوجها وفي قلبه سعادة خالصة لها …كم هو سعيد من اجل ملاك …سعيد لأنها اخيرا وجدت سعادتها …لأن تلك المرأة القوية تستحق كل سعادة العالم …كم حاربت ملاك من أجله …لن ينسي الطريقة التي وقفت معه بها …ملاك لها دور مهم في تحسين شخصـ,ـيته المحطمة …لقد سمع جملة من فيلم اجنبي مشهور تقول”المكسورون هم الأكثر تطوراً”الحقيقة لم يفهم تلـ,ـك الجملة حينها ولكن الآن فهمهما لأنها تنطبق
عليه هو …فهو أيضا قد انكسر كثيرا وانحرف في الظلام وبقا هناك حتي تشبعت روحه به …ولكنه ما أن رأي الطريق الصحيح حاول بقوة أن يطور من نفسه …حاول أن يتوب عما فعله ويكون أفضل …هو الآن يعرف أنه ذلك الشخص الذي كان محطما بقوة في الظلام حتي انتشلته وعد …هو ذلك الشـ,ـيطـ,ـان الذي تطهر من ذنوبه الكثيرة …تنهد وهو يقبل طفلته التي بدأت تغفو ورفع عينيه ثم تجمد وهو يراها …يري والدته من بعيد …فستانها الأبيض الجميل يتطاير حولها وعلي وجهها كانت ابتسامة سعيدة راضية …تصاعدت الدموع بعيني جاسر عندما رأي والدته تضع أصابعها علي شفتيها ثم تقبلها وتشير إليه
…فعل هو نفس الحركة وانسابت دموعه وقال بصوت مختنق :
-بحبك يا امي …وحشتيني …
ابتسمت وهي تضع كفها علي قلبها ثم بدأت تختفي واخر شئ رآه نظرة الرضا في عينيها …الرضا لما وصل إليه ….