-هو مش هياذيني متقلقش ..
هز عدي رأسه وطلب من الشرطي ان يحضر جاسر …كانت وعد تفرك كفيها بتوتر بينما قلبها ينبض بقوة …متوجسة هي من رد فعله…تأمل بقوة ان يتفهم ما ستقوله ويتقبلها في حياته…انفتح الباب ليلج جاسر وهو مكبل بالأصفاد …اعتصر قلبها من الألم وهي تراه هكذا …كان يبدو ضعيف منكسر وهي من تسببت بهذا …ابتلعت ريقها وعينيها تواجه عينيه… في البداية ولكن النفور الذي ظهر في عينيه فجأة ها …نهضت وهي تحارب نفسها الا تندفع إليه وتضمها بقوة …
قاطع عدي الصمت الثقيل في الجو وقال:
-انا هطلع عشان تاخدوا راحتكم ..
ثم اشار للشرطي وخرجوا من الغرفة ..نظرت وعد الي جاسر وقلبها يخفق من الألم. ..تصاعدت الدموع في عينيها عندما رأت عينيه اصبحت رطبة قليلا
-جاسر .
-متقربيش …اياكي تقربي مني!!
قالها بتحذير بينما عينيه رطبة من الدموع …كان يشعر بقلبه يعتصر من ألـ،ـم الخـ،ـيانة …كان محـ،ـطم!!
بكت وعد وقالت بصوت مختنق:
-ممكن تفهمني …تفهم ليه أنا عملت كده…اديني فرصة طيب اشرحلك وجهة نظري …
هز رأسه وهو يبتعد عنها كأنها وحش بينما هي تقترب …تحاول ان تمسك يده …تحاول الا تخسره ولكن نظرة قلة الثقة بعينيه تها …هي فقدت ثقته للأبد …
-مكنتش هتحمل ان جوزي يبقي مجرم… أنا عشان بحبك عملت كده …انت لازم تاخد عقابك.
افلتت منه ضحكة ساخرة وقال بألم:
-اخد عقابي بالخـ،ـيانة…بأنك تتفقي مع الشرطة وترميني في السجن انتِ حتي مفكرتيش تقنعيني اسلم نفسي …هو ده حبك يا وعد!!!!
-هستناك …والله هستناك …
هو رأسه وقال بقسوة ؛
-مبقاش ينفع يا وعد ..خلاص احنا انتهينا .
-يعني ايه ؟!
قالتها بفزع ليرد بنبرة قاطعة:
-يعني انتِ طالق!
……………
-جاسر اتقبض عليه !!!
قالها عامر ب ة والهاتف يقع من يده…كانت ملاك تقف امامه وهي تبكي بقوة …
-بابا ..جاسر ليه اتقبض عليه ؟
ابتلع عامر ريقه لتقترب هي منه وتقول:
-انا عارفة كل حاجة وكمان أكيد البوليس عرف انكم بتاجروا في الممنوعات …
نظر إليها عامر وقال بتوتر:
-انتِ اللي بلغتي؟!!
هزت رأيتها بالنفي وهي تبكي وقالت:
-لا…معرفش ازاي عرفوا بس مستحيل مجرم يفضل هربان كتير …
اطرقت وهي تري تأثير كلماتها عليه وكم ته واكملت :
-انا اسفة يا بابا بس دي الحقيقة الأفضل تسلم نفسك انت كمان …
كان ان يعترض ويرد عليها الا ان اصوات عربيات الشرطة اوقفته تماما ….
هز رأسه وحاول ان يهرب الا ان ملاك امسكته وقالت وهي تبكي:
-ا ايديك متصعبش الموضوع يا بابا …
دفعها عامر بقوة حتي وقعت ارضا …تألم قلبه عليها ولكن غريزة الهروب كانت اقوي من أي شئ…اندفع يركض من الباب الخلفي ولكن اندفاع الشرطة إليه أيضا جعله يتراجع …صعد الادراج وهو يلهث بقوة لم يعرف الي اين يذهب بينما حاصرته الشرطة بالكامل ….
علي الأرض كانت ملاك تبكي بقوة اقترب منها مالك وهو ينظر الي تلك الفتاة التي بسببها ابنه تراجع عن انتقامه …امسك كفها وساعدها علي النهوض …نظرت الي الرجل المألوف بالنسبة لها وقالت:
-لو سمحت متخليش حد يأذيه…
هز مالك راسه بينما ركض ليقبض علي عامر ….ولكن فجأة الجميع توقف عندما صدح في المكان صوت اطلاق ال ….هوي قلب ملاك في قدميها وارتعش كامل جسدها بينما جحظت عينيها وهي تقول بإنهيار:
-لا…لا…لا باباااا….
ثم صعدت الادراج وهي ت بفزع …حاول مالك منعها من الدخول ولكنها حاربته ودخلت لت مجددا وهي تجد والدها ملقي علي الأرض بكفه وقد اطلق ال علي بطنه!!!اقترب احد الرجال منه وقال:
-عايش اطلبوا الاسعاف بسرعة …
اقتربت ملاك اكثر من والدها الذي فتح عينيه …الدموع كانت تغرق عينيه …مدت ملاك كلها وهي تبكي ليمسكها عامر بقوة ويقول:
-اسف يا بنتي …
هزت ملاك راسها وقالت:
-هتكون كويس يا بابا …
-انا عمري انتهي خلاص …
قالها بتعب لت ها كلماته …لم تتخيل ابدا الحياة دون والدها ….الا يكفي انها خسرت والدتها والان والدها …لا هي لن تتحمل تلك الخسارة….
لا تتخيل كيف ستكون الحياة من دونه …قد يكون والدها مجرم دمر حياة الكثير ولكنه والدها الذي تعشقه اكثر من اي شئ…هو قطعة من قلبها ولن تتحمل ان تخسره …بكت ب وهي تحتضنه وقالت بصوت مختنق:
-متسبنيش يا بابا …ا ايديك خليك معايا …أنا مش زعلانة منك ولا هلومك علي حاجة …بس خليك معايا ….
… …..
بعد دقائق ..
كانت ملاك تقود سيارتها خلف سيارة الاسعاف وهي تبكي بقوة لا تتخيل ابدا ان تخسر والدها … اخذت تدعو الله الا تخسره …هي لن تستطيع أن تعيش بدونه!! ..
…
دقائق ووصلوا الي المشفي.
..وقفت امام غرفة العمليات بين رجال الشرطة وقلبها يخفق بقوة وخوف …كانت لا تتوقف عن البكاء …شعرت في تلك اللحظة انها وحيدة وضعيفة للغاية …لقد عرفت ان والدها هو كل حياتها …صحيح انه خذلها عندما عرفت حقيقته ولكنها ما زالت تحبه بقوة …هو كل ما لديها لا أحد سوف يحتل مكانة والدها بقلبها…اخذت تدور حول نفسها وهي تنتظر أي خبر مهما صغير عن والدها فجأة خفق قلبها وهي تري عدي يقترب منها …بكت ملاك بإنهيار واقتربت منه ثم ضمته بقوة وهي تقول:
-عدي …عدي الحمدلله أنك جيت أنا كنت محتاجة أي حد يبقي جمبي …
ابتعدت ونظرت إليه وقالت من بين دموعها:
-بس انت ازاي عرفت اني هنا؟!..
ابتلع ريقه بتوتر بينما اقترب احد الضباط منه وقال:
-عدي باشا كويس أنك جيت..
نظرت اليه ملاك ب ة وقالت:
-باشا؟!!..هو يعرفك من فين ..
اقترب مالك وقال :
-ده عدي العمري يا ملاك يبقي ابني …ابن الست اللي ابوكي ها وهو ضابط مش رسام!!!
تراجعت ب ة وهي تنظر إليه كانت لا تصدق ما تسمعه …يا الهي هذا كثير جدا …لا بد أن الأمر مزحة لا يمكن أن يكون هذا حقيقي !!
كادت أن تتكلم لكن خروج الدكتور من غرفة العمليات اوقفها …وقف الدكتور امامها وقال بأسف:
-البقاء لله المريض مات!!!!
يتبع