– هتلاقيها في أوضة رقم (….)
– طيب شكرًا.
– سليم هو انت مش المفروض دكتور مخ وأعصاب! ليه مدخلتش معاها؟
اتكلم بدموع:
– كنت خايف يا مراد مقدرش أستحمل أشوفها كده، لما أنا ماشي جنبك ومتمالك أعصابي بالعافية، ما بالك بقى لو كنت دخلت معاها!
مراد حاول يلطف الجو:
– لأ يا عم اجمد كده أُمال مين اللي هيجوزهالي
– احنا في ايه وانت في ايه!
– إلا بقولك يا سليم هقترح عليك حاجة..
– اتحفني..
– تيجي أجيب مأذون هنا ونكتب الكتاب؟
بصله بذهول:
– مراد انت كويس! انت عايز تتجوزها وهي لسه طالعه من العملية!!
– هو أنا بقولك هضـ..ـربها؟؟ أنا بقولك هتجوزها!
– إمشي من قدامي يا مراد.
– إسمع مني بس.. هو أول ما تصحى تلاقي نفسها متجوزاني.
– طب وافرض رفضت؟
– نعم وهي تطول تبقى مراتي!
– هي من ناحية تطول فهي تطول، وبعدين لاحظ إنك بتتكلم عن أُختي.
قاطع كلامهم خروج الدكتور من أوضتها وباين عليه أنه متوتر:
– احم دكتور سليم كويس إنك جيت..
رد بقلق:
– في حاجة يا دكتور؟
– بص هو في مشكلة صغيرة بس؟
اتكلم بخضة:
– ايه هي يا دكتور!! هي مريم كويسة؟
– للأسف لما كشفتلها دلوقتِ إكتشفت إن عينيها هتفضل حمرا على طول لأن الخبـ..ـطة كانت جامدة أوي الحمدلله أنها مضيعتش عينيها خالص..
– طب هي ممكن تتعالج! أنا ممكن أسفرها العالم كله عشان تبقى كويسة!
– للأسف برضو ملهاش علاج، وبعدين هي مش هتبقى تعباها.. هي بس هتفضل لونها أحمر.
– طب هي كويسة دلوقتِ؟ ينفع أشوفها؟
– تقدر تشوفها دلوقتِ هي دقايق وهتفوق..
– أنا متشكر جدًا يا دكتور..
– العفو ده واجبي..
– سليم انت لازم تبقى أقوى من كده.
– خايف من رد فعلها لما تفوق!
– مش هتعمل حاجة، وهتشوف.
– وانت عرفت منين؟
– على ما أعتقد إني بقيت حافظها، دي كانت كل يوم بتبقى عندي.
– أُمال فين فهد؟ أنا مشفتهوش لدلوقتِ!
– بيخلص حاجات هناك رشوية وهتلاقيه جاي..
قاطع كلامهم أنين مريم، سليم ومراد جريوا عليها:
– قلب أخوكِ.. عامله إيه؟
اتكلمت بتعب:
– الحمدلله
– كده تخوفيني عليكِ؟
– مش بإيدي.. أنا إتاخدت غدر، بس وحيات ربنا لاخد حقي.
رد مراد:
– ريحي نفسك لأني خلاص جبتلك حقك.
ردت بأنفعال:
– وانت شايفني عاجزة ولا متكـ..ـسرة عشان انت تجبلي حقي!
– يعني انتِ عايزاني أشوفها عملت فيكِ كده واسكت!
– وانت مالك!! وبعدين بتاخد حقي بصفتك ايه!
رد بابتسامة مستفزة:
– بصفتي إني هبقى جوزك قُرة عينك.
– نعم وانت مين قالك أصلاً إني موافقة عليك!
– عارف إنك هتوافقي، انتِ بتحبيني بس مكسوفة تقولي أنا عارف.
اتوترت ولسه هترد قاطعها:
– أنا عارف إني مُز وأتحب..
– انت..
– وربنا عارف إني قمر..
رد سليم:
– احم احم انا لسه موجود على فكرة..
ضِحك:
– يا جدع مش تقول! طب يلا بقى طرقنا عشان عايز اتكلم معاها شوية..
مريم بعصبيه رغم توترها:
– تتكلم مع مين! أنا مفيش بيني وبينك كلام أصلاً!
بصت لسليم:
– هي فين البنت اللي كانت بتلعب قدامي!
– مراد بيقول أنها محجوزة هنا في المستشفى.
– ليه عندها ايه؟
رد مراد:
– مش قولتلك إني جبتلك حقك.
– انت عملت فيها ايه؟
– يعني.. سألت الدكتور قالي عندها إرتـ..ـجاج في المخ ومناخيرها مكسـ..ورة ودراعها الشمال ورجليها مكسـ..ورين.
– انت ليه عملت كده!
بص في عيونها بحُب ظاهر:
– عشانك.
اتوترت أكتر فردت بدبش:
– يا عم انت هتصاحبني! هو ايه اللي عشانك، أنا سايباك تتكلم براحتك بس إنسى خالص حوار إنك تتجوزني ده.
بصلها جامد:
– انتِ شايفة كده؟
– ايوا.
– طيب أوعدك ياستي إنك مش هتشوفي وشي لحد ما نرجع مصر وأنا آسف إني كنت بضايقك، بس أُعذريني مش هقدر أمشي دلوقتِ غير لما الدكتور يقول إنك بقيتِ كويسة خلاص، عن إذنكوا.
– انتِ هتفضلي كده لإمتى!
– هفضل كده ازاي يعني؟
– الراجل كان زوق معاكِ ومغلطش وإتجنن لما شاف البنت إهانةتك وخدلك حقك دي شكرًا اللي المفروض تقوليها ليه؟ وبعدين غِلط في ايه عشان طلبك للجواز! طب ما انتِ عارفة إنك بنت ومسيرك هتتجوزي! وعشان نبقى واضحين مع بعض هو طلبك مني من ساعة الحفله بتاعتك، بس أنا مش هسمح أهين كرامته مع واحدة زيك، من حقه يبقى مع واحده تحترمه، أنا هروح أشوفه، وبعد كده فكري في الكلام قبل ما تقوليه.
– احم مراد..
– خير يا سليم في حاجة!
رد بإحراج:
– أنا آسف على اللي مريم قالته، وبجد أنا مش عارف أقولك ايه…
– ولا يهمك، وبعدين كده أنا وصلت للي عايزه.
بصله باستغراب:
– اللي هو إيه! – إني هشغل بال مريم، هختفي فترة كده مش هخليها تشوفني.
– مش فاهم، يعني برضو هتعمل إيه!
– بُص يا سليم، من مُعاشرتي لمريم معنى أنها ترُد بدبش على الكلام اللي قولته يعني هي كانت متوترة ومش عايزة تبين ده، فعشان كده ردت بكلامها ده، أنا بس عايز منك طلب لما نرجع..
– ايه؟
– مش انت أول ما نرجع المفروض خطوبتك!
– آه.
– محتاج منك طلب بقى بس مريم متعرفش بيه وأتمنى إنك توافق.
– قول.
بص لأوضتها بعدين لسليم:
– بُص..
يتبع…