اتسعت عين هناء و هي تقول بـفرحة :
_ هدية ليا انا ؟ انتي متأكدة نظرت فيروز الي والدها الذي استمع اليها و كاد ان يخلع نعله و يلقيه بـرأس فيروز لـ تتنحنح بـاعتذار و هي تقول :
_ ايوة طبعا متبينيش بقي انك عرفتي حاجة هزت هناء رأسها بـايجاب تنظر نحو اكرم مبتسمة و هي تتوجه مرة أخري نحو الشرفة لـ يتقدم اكرم من فيروز بـغضب لـ تهرب هي سريعاً نحو باب المنزل و هي تقول بـاعتذار :
_ و الله اسفة ملقتش حاجة اقولها غير كدا
ثم قالت بتساؤل :
_ يعني كدا كويس و لا تنكد عليك اسبوع كامل ؟ وقف اكرم يفكر و من ثم هز رأسه مقتنعاً يشير اليها بـسبابته و هو يقول :
_ صح اقتنعت بصراحه تنهدت هي بـراحة و فتحت الباب سريعاً و ركضت خارج الشقة و هي تقول :
_ يلا بقي خلينا نفرفش شوية ***********************************
خرجت ياسمين مع علي من العيادة الخاص بـطبيب النساء و التوليد و هي تضع يدها علي بطنها لـ يضع علي يده علي كتفها و هو يقول بـهدوء :
_ اهو يا ستي مطلعش فيه اي حاجة تخوف
نظرت اليه بـطرف عينها و تدفع يده بعيداً عنها و هي تقول بـتحذير :
_ متحطش ايدك عليا تاني يا علي ابتسم ساخراً غير مهتم بما تقول بل لف يده حول خصرها و هو يقول بـحدة :
_ بلاش الشويتين دول يا ياسمين اظن انا و انتي عارفين انتي اتجوزتي شهاب ازاي نظرت اليها بـغيظ لـ يجذبها نحوه و هو لازال يحاوطها لـ يميل نحوها يتحدث بـجوار اذنها هامساً :
_ زي الشاطرة هتيجي معايا دلوقتي نعيش يوم من بتوع زمان عشان عندي ليكي خطة هتجيب فيروز الارض
جذبها بـحدة و هو يوقف بـيده الاخري سيارة أجرة متوجه بها نحو احد الفنادق مبتسماً بـخبث في حين لم تهتم هي الا بـجملة تدمير فيروز هل يمكن ان يكون لدي البشر كل هذا الحقد و الكره لـ احد آخر صعدت معه الي سيارة الأجرة لـ يبتسم هو بـجانب شفتيه بـخبث يتابع الطريق بـأعين مليئة بـالسخرية عليها حتي وصلا الي احد الفنادق الذي يديرها صديقاً له و الذي اعطاه غرفة بـاخر طابق اعطي مساعده المفتاح و هو ينظر الي علي قائلاً :
_ اي خدمة يا صاحبي
انتهي جملته بـغمزة من عينه و هو يعاين ياسمين بـطرف عينه من اعلاها الي اسفلها لـ يشكره علي و يمسك بـيد تلك المتأففة النادمة انها جاءت معه الي هنا صعد بها الي الاعلي و حين دلف الي الغرفة سحبها لـ تدلف هي الاخري غالقاً الباب خلفه تقدم نحوها و ما كادت يده ان تلمسها حتي ابتعدت عنه و هي تقول :
_ هتعمل اية مع فيروز الاول
نظر اليها يدفعها بـرفق نحو الحائط خلفها وضع يده علي الحائط جوارها و هو يقول مبتسماً :
_ هتتبسطي اوي لما تعرفي اللي في دماغي و لما انتي تتبسطي هترجعي ياسمين اللي اعرفها مش كدا اخر كلماته كان يمرر يده علي وجهها بـرقة لـ تلتمع عينها بـمكر الافاعي الذي يجري بـدماءها و هي تميل نحوه قائلة :
_ قول يا حب لـ يضحك علي بـصخب عليها و هو يمرر عينه عليها قائلاً :
_ دايما بتعجبيني
***********************************
امسكت هاتفها تلتقط بعض الصور الفوتوغرافيه لها هي و والدها بعد هذه النزهة التي كانت تريد ان تعيش اجواءها و بـالفعل هي سعيدة بـهذا اليوم وضعت يدها بـذراعه و هي تقول بـسعادة :
_ احلي يوم في حياتي يا بابا بجد ربنا يخليك ليا ابتسم والدها و هو يضع يده علي رأسها و يسير بها عائداً الي المنزل و هو يقول بـحنو :
_ و يخليكوا ليا يا حبيبة بابا ثم اكمل مضيقاً عينه :
_ الاول معاكي الهدية بتاعت هناء لان لو لقينا بنضحك عليها لا هتكلمني و لا هتكلمك و يومين المصيف هيبقوا يومين حرب اهلية
ضحكت و هي تضع هاتفها بـالحقيبة و هي تهز رأسها قائلة :
_ لا متقلقش معايا
وصلا الي المنزل فتح اكرم الباب و دلف الي الداخل و خلفه فيروز التي اخرجت هدية والدتها و ناولتها الي والدها حين وجدت ياسمين بـالردهة جالسة مع الجميع لـ تستاذن الجميع و تدلف الي غرفتها عالقة الباب خلفها وضعت الحقيبة علي الفراش و نزعت الحجاب عنها فتحت خزانة ملابسها تخرج لها ملابس للنوم بها لقد حسمت امرها و لن تخرج معهم يكفيها مرح اليوم لا تريد ان يعكر صفوها بـمجلسها مع ياسمين و علي الذي يكاد #بـنظراته انتهت من ارتداء ملابسها قبل ان ترتمي علي الفراش و تتنهد بـثقل و تغلق جفنيها تهرب من تفكير كل ليلة بـنوم عميق ..
خرج الجميع بعد ان قال لهم اكرم ان فيروز لن تتمكن من المجيئ غمز علي بـطرف عينه الي ياسمين التي اخذت المفاتيح بـخفة من والدها دون ان يدري و اعطتها لـ علي و الذي اوهم الجميع انه يريد التنزه مع اصدقاءه و انصرف بـطريق مضاد لـ طريقهم و حين ابعدوا عن اعينه عاد هو الي محل المنزل مرة اخري صعد الي شقة اكرم و هو يطلق صفير موسيقي من بين شفتيه بـسعادة فتح الباب بـهدوء و اغلق الباب خلفه علي صوت صفيره و هو يلوح بـالمفاتيح و هي تصدر صوت موسيقي معه حتي ضحك و القي بها علي الطاولة الموجودة امامه
مرر يده علي خصلات شعره و اتجه الي باب غرفة فيروز امسك بـمقبض الباب و حاول ان يفتحه الا انه لم يفتح علم انها تغلق علي نفسها من الداخل لـ يطرق الباب عليها علها تستيقظ و تفتح هي له و لا يكون له اي اثر لـ كسر الباب طرق الباب تارة بـرفق و تارة بـحدة حتي فتحت هي عينها بـبطئ فركت عينها و هي تجلس علي الفراش تقول بصوت ناعس اثر النوم :
_ مين ؟
زاد طرقه للـباب بـاستعجال لـ تعقد حاجبيها بـاستغراب و هي تقف عن الفراش ترتدي نعلها المنزلي و هي تردد بتساؤل باحثة عن حجاب يخفي شعرها و ذراعيها الظاهرين :
_ مين .. بابا ! ، بابا نادت بـهدوء علي والدها و حين لم تجد رد فقط طرقات علي الباب ابتلعت ريقها بـخوف و هي تضع اذنها علي الباب و هي تقول :
_ مين برا لم يجد المفر الا ان يرد عليها حتي تفتح الباب لـ يبتلع ريقه بـصوت مسموع لها و هو يقول بـلهاث :
_ الحقي يا فيروز خالي اكرم وقع في الارض
اتسعت عينها بـصدمة و دق قلبها بـخوف و هي تصرخ بـاسم والدها و تفتح الباب منطلقة الي الخارج بـاندفاع الا انه استلقاها بين يديه سريعاً و دفعها الي داخل الغرفة من جديد وسط صرخاتها الحادة دفعته عنها بـكلتا يديها وضع يده علي فمها حين زاد صراخها حدة حاوط خصرها بـيده الآخري و هو يقول بـحدة من بين أسنانه :
_ انا مترفضش يا بت و هكون عايز منك اية غير اللي هاخده دلوقتي غير كدا مش عايز منك حاجة
الزعر يتراقص بـمقلتيها و هي تنظر اليه بـرعب و تحاول دفعه عنها و لكن لا فائدة و كأنها تزيح بـحائط لا بشري ضغط اكثر علي فمها و هو يقول :
_ هرفع ايدي و لو طلعتي صوت تخيلي انتي بقي اللي هيحصل فيكي
هزت رأسها بـايجاب سريعاً لـ يبعد يده عن شفتيها و هو يبتسم بـاتساع حتي ضاقت عينها و هو يراها تدور بـعينها داخل الغرفة و كأنها تبحث عن شئ ما امسك بـالحجاب الموضوع علي كتفها و شعرها يجذبه بـحدة عن رأسها لـ يكشف عن شعرها و ذراعيها لـ تصرخ هي بـأعلي طبقة من صوتها ظلت تلوح بـيدها لـ تطول اظافرها وجهه و هي تحاول قدر المستطاع ابعاده عنها تنفست بـلهاث و هي تشعر انه قلبها سوف يتوقف من شدة الخوف حركت قدمها بـحدة حتي ضربت قدمها اسفل بطنه لـ يتأوة بـقوة و هو يبتعد عنها قليلاً لـ تستغل تلك الفرصة و تركض
خارج الغرفة نحو الباب فتحت الباب و ما كادت ان تخرج منه و هي تستنجد بـاحدهم ان ينقذها حتي كمم فاهها مرة اخري و سحبها الي الداخل القي بها علي الارض بـحدة لـ تصرخ بـقوة حين اصطدم ظهرها بـالارض بدأ بـفك ازرار قميصه و هو يصرخ بها بـغضب :
_ اياك اسمع صوتك فاهمة حاولت القيام و لكن ظهرها يؤلمها حد الجحيم بكت و هي تضع يد علي ظهرها و يدها الاخري ملقية جوارها لـ تتحدث من بين بكاءها الحاد و شهقاتها المتتالية :
_ بالله عليك يا علي سيبني دا انا بنت خالك ابوس ايدك يا علي
القي قميصه علي الارض بعد ان خلعه ، تراجعت هي الي الخلف زاحفة و لكن الألم يغزو ظهرها بـشكل سيئ جداً ما كاد ان يقترب مرة اخري منها حتي صرخت بـقوة و صوت البكاء يغلب علي صوتها :
_ الحقوني حد يلحقني الحقوني
التفت لـ يغلق الباب الذي اكتشف انه مفتوح و هي لازالت تصرخ امسك بـالباب و ما كاد ان يغلقه حتي تلقي لكمة قوية بـوجهه اطاحته أرضاً و ظهر شهاب يلهث فـهو يركض علي الدرج منذ أن استمع الي صوت صراخها لـ يقف يتنفس بـقوة و هو ينظر الي ذلك الملقي بـالارض انتقل بـبصره اليها التي ارتخت حين وجدت شهاب أمامها و صوت بكاءها عالي يصدح بـاذنه يثير جنونه اكثر لـ ينحني نحوه يمسك به و يبدأ بـضربه بـقوة و غل و كل ما داخل صدره من غضب اتجاه و زاد غضبه و عصبيته حين رأه عاري الصدر بين لكم و صفح
و ضربات متتالية بـالقدم و الساق حتي انهي امره و تسطح علي الارض بلا حراك و الدماء تخرج منه بـغزارة بصق عليه و هو يلهث و صدره يعلو و يهبط بـشدة يكاد قلبه يخرج من مكانه من فرط الانفعال تقدم نحوها يجثو علي ركبته امامها يتحدث بـخوف عليها و قلق من بكاءها و هيئتها :
_ فيروز انتي كويسة