زاد بكاءها و هي تتسطح بلا حيلة علي الارض امامه يظهر منها ما لا يصح ان يظهر امسك بـيدها يقوم بـتحريكها حتي تقوم لـ تصرخ بـألم و هي تترك يده لـ يتحدث هو بـقلق :
_ عملك حاجة اذاكي هزت رأسها بـنفي و هي تبكي لا تستطع ان تتوقف عن البكاء و ما نطقت بـكلمة سوا :
_ ظهري
نظر اليها و الي الملقي علي الارض لـ يذهب غالقاً الباب بعد ان ركله بـقدمه لـ يعود يحمل فيروز بـرفق و قد تمسكت بـكنزته و هي تتأوة و تأن بـخفوت حتي وضعها علي الفراش و وضع عليها غطاء خفيف يغطي جسدها المرسوم بـذلك الثوب المنزلي نظر اليها مطولاً و هو يقول بـألم داخلي ينهش قلبه :
_ انتي كويسة متقلقيش انا جنبك
خرج من الغرفة يغلق الباب خلفه عليها لـ يجده يزحف نحو الباب لـ يصك علي اسنانه بـغضب و هو يتقدم نحو يمسك به و يبدأ بـلكمه من جديد و يلقيه علي المقعد صفعه بـقوة و هو يقول بـعصبية :
_ انا هوريك يا ابن الكلب و ربي هخليك تتمني انك كنت موت قبل ما تقرب من فيروز
اخرج الهاتف و ضغط علي اتصال علي رقم السيد اكرم ما هي الا لحظات حتي وصل الي اذنه صوت السيد اكرم لـ يتحدث شهاب علي عجل يحاول التقليل من حدة صوته :
_ ايوة يا عمي انا جيت و الحمد لله اني جيت دلوقتي لو سمحت تعالي استمع الي صوت اكرم القلق من صوته لـ يتحدث شهاب قائلاً :
_ متقلقش يا عمي تعالي بس و هفهمك و ياريت متتأخرش اغلق الهاتف و وضعه بـجيبه و نظر اليه و هو يميل يمسك بـشعره و هو يقول بـحدة :
_ انا مش هعمل فيك اكتر من كدا خالك هو اللي هيعمل
جلس علي الأريكة ينظر اليه بـاعين ثاقبة يخرج منها شرارات غاضبة يطلقها نحوه و كأنه يريد اخراج احشاءه من داخله و تقطيعها او اخراج اعينه و تقطيع يديه و قدميه يفكر في طريقة لـ #الآن ، ثقلت أنفاسه و هو يفكر ان كان استمع الي صوته قلبه و لم يعود الي الاسكندريه كان ذلك الحقير نال ما اراد منها مرر يده علي وجهه و انتظر حتي دق جرس الباب حين لم يجد اكرم مفاتيح الشقة فتح له شهاب سريعاً و دلف الجميع الي الداخل و ياسمين معهم شاحبة الوجه قلبها يدق بـخوف شديد لم تكن تعلم ان شهاب سـيأتي الليلة ،
نظر اكرم الي علي و الي وجهه المليئ بـالدماء بـاستغراب في حين تقدمت منه والدته بعد ان شهقت من مظهره مسحت الدماء بـيدها و هي تقول :
_ يا حبيبي يا بني في اية مالك يا علي اشار اكرم بـاستفسار الي شهاب قائلاً :
_ في اية يا شهاب اية اللي عمل في علي كدا و اية اللي جابه هنا لـ يتحدث شهاب يحاول الا يغضب او يثور امام والدها :
_ انا جيت يا عمي لقيت علي موجود في الشقة هنا و بيتهجم علي فيروز و لولا ما جيت و لحقتها
اتسعت اعين اكرم بـصدمة و ذهول و خلفه شهقت هناء الحادة بعد ان ضربت بـيدها علي صدرها :
_ فيروز !! اندفعت هناء نحو غرفة ابنتها في حين نظر اكرم الي علي غاضباً و تقدم نحوه لـ ينال منه الا ان يد شقيقته ابعدته عن ابنها و هي تقول بـتوسل :
_ الله يخليك يا اكرم كفاية اللي هو فيه حقك عليا انا يا اخويا حقك عليا دفعها اكرم بـرفق عنه و هو يصيح بـغضب و انفعال :
_اوعي انا اللي كنت هستأمنك علي بنتي
صفعه بـقوة و حاوط بـكف يده رقبته يخنقه و هو يقول بـغضب :
_ جاي تضيع شرف خالك يا ابن الكلب شرفك و انا اللي فاكرك راجل ابعده شهاب عن علي سريعاً قبل ان يفقد الحياة بين يديه و يكون مصيره السجن امسك به شهاب و هو يقول :
_ خلاص يا عمي انا اديته كفايته المهم دلوقتي فيروز لازم تروح المستشفى بهت اكرم و نظر اليه بـقلق يسأل بـرجفة اصابة صوته :
_ لية هو عملها حاجة
هز شهاب رأسه نافياً و هو يقول :
_ لا يا عمي متقلقش مقربش منها هي تقريباً وقعت علي ظهرها ابتعد اكرم عن شهاب و ذهب الي فيروز دلف الي الغرفة لـ يجدها تتسطح علي الفراش و تبكي و والدتها تميل نحوها تحتضنها تربت علي شعرها و تبكي هي الاخري مدت يدها الي والدها حين وجدته أمامها لـ تهمس :
_ بابا تمزق قلبه عليها و هو يجدها بـهذا الشكل تقدم نحوها جلس علي الفراش جوارها امسك بـيدها يقبلها و هو يقول بـحنان :
_ حقك عليا يا حبيبتي مكنش لازم اسيبك لوحدك
هزت رأسها بـنفي و هي تقول :
_ انت ملكش ذنب يا بابا .. ظهري يا بابا ربت علي وجهها بـلطف و هو ينظر الي زوجته قائلاً :
_ لبسيها اي حاجة يا هناء تقدم شهاب من تلك الخائفة المبتعدة تقف ملتصقة بـالحائط امسك بـذراعها بـقوة حتي انها تأوهت بـألم لـ يقول بـحدة متوعداً :
_ اقسم بالله لو ليكي ايد معاه في اللي عمله دا هموتك بايدي سامعاني كويس نظرت إليه بـخوف و هي تهز رأسها بـنفي قائلة :
_ انا مليش دعوة بيه يا شهاب صدقني
القي ذراعها من يده و هو يرمقها بـغضب قائلاً بـغيظ :
_ هنشوف رأيكوا تفاعل و تشجيع و توقعاتكوا الفصل السابع 🌹🌹🌹
غزوة حب
عاد اكرم حاملاً ابنته بعد ان فحصها الطبيب و نصحه بـان تظل متسطحة علي ظهرها فترة حتي تستعيد عافيتها بعد ما اصابها من كدمات مددها علي الفراش و هي غافية بين يديه دثرها بـالغطاء و قبل قمة رأسها لـ يخرج من الغرفة غالقاً الباب عليها و خرج الي الردهة كان يجلس شهاب يهز قدمه بـعصبية و هو يشبك اصابع يده بعضها ببـعض و امامه ياسمين يرمقها بـنظراته الحادة التي دبت الرعب بـاوصالها و تشيح بـرأسها عنه حتي لا تنظر الي عينه جلس اكرم الي جانبه ربت علي ركبته و هو يقول بتساؤل :
_ عملت اية يا شهاب
نظر اليه شهاب و هو يهز رأسه بـايجاب قائلاً :
_ وديته القسم هنا و والدته كلمت واحد قريبكوا و جالها علي القسم تقريباً بردو كان في اسكندرية تنهد اكرم بـثقل و هو يغمض عينه لـ يتحدث هو بـهدوء :
_ قوم يا بني ارتاح انت جاي من مسافة طويلة هز شهاب رأسه و هو يقف متجهة الي الغرفة المخصصة له لـ ينظر الي ياسمين بـصرامة و هو يقول :
_ تعالي
ارتجف قلبها و هي تقف بـبطئ و تسير خلفه بـخوف و لكنها حاولت السيطرة علي نفسها و هي تدلف الي الغرفة خلفه ما ان دلفت الي الداخل حتي اغلق هو الباب بـقوة خلفها انتفضت بـخضة و هي تنظر اليه قائلة بـتوتر :
_ اية يا شهاب خضتني امسك بـخصلات شعرها بـقوة لـ تصرخ من شدة قبضته علي شعرها لـ يضع يده علي فمها سريعاً ضاغطاً عليه و هو يتحدث اليها بـغضب و هو يصك علي اسنانه قائلاً :
_ اسمعيني كويس اقسم بالله لو كنتي انتي اللي زقة الواد دا عليها
جذبها بـقوة حتي الشرفة الذي فتحها بـيده الاخري احني رأسها الي الامام و هو ينحني جوار اذنها يهمس بـشراسة :
_ و حياة فيروز عندي هرميكي من هنا و هقول لابوكي علي كل حاجة هز رأسها بين يده و هو يقول بـزئير من اعماق قلبه :
_ كل حاجة فاهمة ابعدها من يده و هو ينظر اليها مشمئزاً منها و هو يدلف الي الداخل غير عابئ بـصوت بكاءها نظرت اليه و هي تسير خلفه تصيح به بـصوت مختنق :
_ انت حالف علي المصحف انك مش هتقول كلمة في الموضوع دا
التفت اليها بـاعين اكثر شراسة :
_ يعني انتي في الموضوع تقدم منها بـخطوات واسعة لـ تتراجع هي للـخلف و هي تقول سريعاً :
_ لا لا معملتش حاجة انا مليش دعوة بحاجة نظر اليها مطولاً مضيقاً عينه و من ثم تركها و ذهب نحو الشرفة و هو يدفعها مبتعداً عنها و يغلق باب الشرفة خلفه استند علي الشرفة و هو يمرر يده علي وجهه بـتأفف مستغفراً الله داخله رفع رأسه الي الاعلي ناظراً الي السماء و هو يهمس :
_ الحمد لله رجعت عشانك يا فيروز الحمد لله
**********************************
ارتدت زينة ملابسها و همت للـخروج لـ زيارة خالتها اصغر شقيقة لـ والدتها و الاقرب سناً الي زينة فهي تكبرها بـخمسة اعوام فقط الأقرب لها من بين عائلة والدتها امسكت بـاحمر الشفاه نظرت اليه و من ثم وضعته مرة اخري بـضيق تخرج من غرفتها تودع والدتها و تخبرها انها سوف ترحل اغلقت باب الشقة و نزلت الدرج واضعة حقيبتها علي ذراعها ما ان عبرت الطابق الموجود به شقة عمها حتي وجدت فتاه تصعد الدرج و هي تعدل من هيئتها بعد درجة و الاخري ما ان وصلت اليها حتي تحدثت الفتاه بـصوت رقيق قائلة :
_ لو سمحتي
نظرت اليها زينة بـاستفهام لـ تتحدث الاخري بـهدوء :
_ هو شقة استاذ حسام المحامي انهي واحدة نظرت اليها زينة تتفحصها من اعلي الي اسفل و هي تقول بـحدة مغتاظة :