منوعات

غ،زوة حب

_ ليـــة _ نعم !! سألت الأخري مستغربة حدة نبرتها و سؤالها و لكنها تحدثت مرة اخري :
_ لو سمحتي فين شقته يا آنسة اشارت زينة بـضيق نحو الشقة لـ تبتسم لها الفتاه شاكرة أياها و من ثم تصعد نحو الشقة في حين اختبئت زينة تستمع الي ما سـيدور بينهم … طرقت الفتاه الباب لـ يفتح لها حسام الذي كان يستعد للـخروج هو الآخر لـ تبتسم و هي تقول بـهدوء :
_ ازيك يا استاذ حسام انا ناريمان لسة فاكرني

دقق فيها حسام قليلاً و من ثم تذكر من تكون لـ يتحدث قائلاً :
_ اه طبعاً فاكرك يا آنسة اتفضلي اشارت بـيدها بـنفي و هي تقول :
_ لا مفيش داعي انا اسفة اني جيت هنا بس المكتب مقفول اشار اليها الي الداخل و هو يقول بـهدوء :
_ و لا يهمك اتفضلي جوا نتكلم هزت رأسها بـنفي و هي تبتسم قائلة ببـساطة :
_ شكراً لو حضرتك رايح المكتب نروح سوا هز رأسه بـإيجاب و هو يقول مشيراً الي الداخل :
_ ثواني هجيب حاجة من جوا

هزت رأسها بـايجاب مع ابتسامة رقيقة لـ تركض زينة سريعاً علي الدرج حتي تعجبت منها ناريمان و بـسرعة البرق فتحت باب الشقة و دلفت الي المرحاض تأخذ منه سطل بلاستيكي مليئ بـالمياه و ركضت به علي الدرج وقف علي اول الدرج و حين خرج حسام من الشقة و اغلق الباب القت المياه عليه لـ تصعد شهقة متفاجأة منه بعد القيت الماء بـالكامل عليه نظرت ناريمان اليه و الي من القي الماء بـصدمة لما حدث ، رفع عينه اليها نظر اليها بـغضب و هو يصرخ بها بـغيظ :
_ زيـنـة

القت السطل من يدها تضع يدها علي فمها مصطنعة الصدمة و هو يقول :
_ اية دا هي جت عليك يا حسام صعدت الدرج اليها بـلمح البصر و هو يختصر الدرج لـ طول ساقه حتي وصل اليها و لم تلحق هي الركض و الهروب منه وقف امامها يصك علي اسنانه و هو يقول بـخفوت :
_ بتهزقيني ادام الزباين يا زينة اقسم بالله نفسي اضربك بالقلم احولك دلوقتي ارتجفت تحاول الهروب الا انها نظرت الي ناريمان و هي تقول :
_ معلس يا قمر اسبقي انتي بقي عشان استاذ حسام مضطر يغير هدومه

نظرت ناريمان اليها و من ثم نظرت الي حسام قائلة :
_ طب انا هروح استناك عند المكتب يا متر انصرفت لـ يتقدم منها و هو ينظر اليها بـغضب رفع سبابته يـحذرها و هو يقول بـحدة :
_ اللي عملتيه دا قلة ادب يا زينة و خصوصاً ادام واحدة هتبقي خطيبتي اتسعت اعينها مع انتهاءه من جملته و امتلئت عينها بـالدموع رغماً عنها و هي تهمس متسائلة :
_ بجد انت هتخطبها

هز رأسه بـايجاب و هو يلتفت عنها نازلاً الدرج تاركاً قلب تحطم خلفه و فتاه كادت ان تموت قهراً علي جملة قالها مغتاظاً مما فعلت ، ما كاد ان يفتح الباب حتي نزلت هي الاخري علي الدرج تنادي بـاسمه التفت اليها لـ ينظر اليها لـ تتحدث هي تكز علي اسنانها :
_ بكرهك

اكملت طريقها نحو الاسفل لـ تتحول ملامح وجهه الي البهوت لـ يتحرك خلفها و هو ينادي بـاسمها بـلهفة حتي يراضيها و لكنها لم تقف انما ذهبت و لم ترد عليها لـ يتنهد بـضيق و هو يضرب علي جبهته بـكف يده يبدو ان الامر قد تعقد و لم ينحل لم يكن اغاظتها الا ضربة قاسية له تلك الكلمة خرجت بـجدية تامة من قلبها

***********************************
متسطحة علي الفراش لا حول لها و لا قوة في حين دخلت إليها والدتها بـصنية عليها طعام الفطور تقدمت منها حتي جلست جوارها و هي تضع الصنية علي وحدة الادراج مررت يدها علي خصلات شعرها و هي تقول بـابتسامة :
_ عاملة اية دلوقتي يا حبيبتي هزت رأسها بـهدوء مبتسمة و هي تقول :
_ الحمد لله يا ماما انا كويسة ابتسمت والدتها و هو تربت علي كف يدها و تبدأ في إطعامها و هي تقول :
_ يلا بقي افطري عشان تاخدي الدوا و ادهنلك ظهرك

بدأت بـالافطار حتي انتهت و ناولتها الدواء و عاونتها بـالاستدارة حتي وضعت علي هذا الدهان الطبي المخصص لـ ظهرها و من ثم اراحت ظهرها من جديد اغمضت فيروز عينها بـراحة في حين قالت بـهدوء لـ والدتها :
_ ماما لو زينة كلمتك متقوليلهاش اي حاجة عشان بس متقلقش ابقي هاتي اكلمها نهضت والدتها عن الفراش جوارها و هي تهز رأسها بـايجاب ما كادت ان تأخذ الصنية حتي طرق باب الغرفة و صدح صوت شهاب من خلفه و هو يقول :
_ طنط هناء اقدر ادخل

دق قلبها و اصبح كـقرع الطبول و تهدجت انفاسها لا تريده ان يكون جوارها لا تريده ان يتحدث اليها و تضطر هي رغماً عنها بـالرد و لكنها بـالاخر مدينه له بـالشكر لانقاذها من بين براثن ذلك الحقير .. وضعت هناء الصنية مرة اخري و امسكت بـالحجاب المجاور لـ فيروز و تضعه علي رأسها و هي تدثرها جيداً بـالغطاء الخفيف و سمحت له بـالدخول دلف الي الغرفة و نظر اليها و كأن لم يري شيئاً بـالغرفة سواها ابتسم بـاتساع و هي تنفس رائحتها المنتشرة بـالغرفة لـ يقول بـهدوء :
_ صباح الخير

ردت هناء بـلطف و هي تحمل الصنية مرة اخري :
_ صباح النور يا شهاب نظر إلي فيروز و هو يقول :
_ انا جاي اطمن علي فيروز اشارت هناء بـيدها الي المقعد البلاستيكي و هي تقول :
_ اقعد يا شهاب علي ما ادخل الصنية و اجبلكوا عصير هز رأسه و هو يجلس علي المقعد قائلاً :
_ براحتك يا طنط

خرجت هناء نحو المطبخ تاركة الباب مفتوح خلفها لـ ينظر شهاب الي فيروز و هو يقدم المقعد حتي يكون جوار الفراش امسكت بـحجابها و هي تبتلع لعابها بـارتباك تحاول ان تخفي قلبها النابض بـقوة بين ضلوعها يظهر دقاته في حال هبوط و صعود صدرها بـاضطراب وضع يده بـخصلات شعره و هو يقول بتساؤل :
_ عاملة اية دلوقتي هزت رأسها و هي تهمس بـجمود و لا زالت تنظر امامها و لا تنظر اليه ابداً :
_ كويسة .. شكراً

_ فيروز انا جنبك دايما مش هسيب حاجة تأذيكي ابداً توسل بـاعينه ان تصدق جملته لـ تلتفت بـرأسها اليه و هي تقول بـحزم :
_ شكراً يا جوز اختي خليك في اختي و بس و شكراً علي اللي عملته جدآ شكراً

اغمضت عينها تخفي عينها المليئة بـالدموع جملته إصابتها كـخنجر مسموم قد استمعت تلك الجملة قبل ذلك كثيراً منه كانت تلك الجملة في الماضي تزين يومها و تطغي السعادة علي حياتها و يرفرف قلبها في فرحة عارمة اما اليوم فـهي بـالنسبة لها جُرح كبير مؤلم و لن يلتأم ابداً همس بـاسمها بـلوع و هو يقول :
_ انا عارف انك مش طايقاني و لا عايزة تشوفيني بس و الله العظيم لو اقدر اتكلم هقولك علي كل حاجة مش هقدر يا فيروز

وضعت يدها علي اذنها و هي تقول بـحدة :
_ و انا مش عايزة اسمع اي حاجة لا دلوقتي و لا في اي وقت انا اعتبرت انها كانت مرحلة و عدت مرحلة من اسوء مراحل حياتي كمان و مش عايزة افتكرها تاني ابداً

انت في الصفحة 16 من 22 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى