منوعات

سكن

أنا وسهى كنا ساكنين في مكان قريب من الجامعة، لكن فجأة صاحبة البيت قررت إنها محتاجة الشـ,ـقة، فاضطرينا ندور على مكان جديد. لفينا كتير وتعبنا، لحد ما أخيرًا لقينا شقة.. بس الشقة دي من أول لحظة كان فيها حاجة غريبة. كانت واسعة جدًا، 230 متر، وفيها كل حاجة.. أثاث كامل، أجهزة، ديكورات، حتى أدوات المطبخ كانت موجودة! لما دخلنا نشوفها أنا وسهى، بصّينا لبعض نفس النظرة.. الشقة دي أكيد إيجارها مش هيكون أقل من 8000 جنيه، بس الصدمة إن البواب قال إن الإيجار 500 جنيه بس!

طبعًا استغربنا جدًا، فقلتله: “طب فين صاحب البيت؟” البواب رد بهدوء غريب: “مسافر هو ومراته وعياله بقالهم سنين، وسايبين الشقة، وأنا قولت أفتحها لحد ما يرجعوا.” اتبادلنا نظرات غريبة، بس في الآخر قلنا فرصة! شقة بالحجم ده بالسعر ده؟ مستحيل نلاقي حاجة زيها تاني، فاخدناها وانتقلنا على طول. في الأول كل حاجة كانت ماشية تمام، بس بعد كام يوم بدأت ألاحظ حاجات مش طبيعية.. حاجات صغيرة، بس غريبة.

زي مثلًا.. لو سبنا كتاب مفتوح على الكنبة ودخلنا المطبخ، نرجع نلاقيه مقفول ومحطوط على المكتب. أو إن النور يقـ,ـطع ويرجع لوحده، والحاجات في الحمام تتغير أماكنها من غير ما حد يلمسها. كنت بحاول أقنع نفسي إنها مجرد أوهام، بس في يوم حصلت حاجة خلتني أتأكد إن الشقة دي مش طبيعية. في يوم، سهى كانت تعـ,ـبـ,ـانة وقررت أعمل لها أكل، بس إحنا ما كناش اشترينا أي حاجة للمطبخ لسه. دخلت المطبخ وأنا بفكر أطلب دليفري، وفجأة لقيت بطـ,ـاطس مرمية على الأرض.. بطاطس؟! جت منين؟!

قربت منها باستغراب، شكلها كان غريب، لونها أغمق من الطبيعي كأنها قديمة، بس ما فكرتش كتير، قلت يمكن البواب كان بيطبخ هنا قبلنا. مسكتها ولسه هقطعها، فجأة سمعت صوت ناعم، ضعيف.. لكن واضح جدًا: “أوعي.. هتجرحيني!” إيدي تفكت، البطاطس وقعت على الأرض، وأنا جسمي تجمد، قلبي دق بسرعة، عقلي مش مستوعب.. البطاطس اتكلمت؟! رجعت لورا بسرعة ورميت السكي,,نة، جريت على أوضة سهى وأنا بصرخ: “سهى!!” لكن لما دخلت.. ملقتهاش. قفلت باب الأوضة بسرعة، وقلبي بيدق بسرعة رهيبة. خدت موبايلي وبعتلها على المسـ,ـنجر:

“سهى.! إنتِ نزلتي إمتى؟! الحقينيي!!” ردت بسرعة: “نزلت فين؟! في إيه يا حور مالك؟!” إيدي بتترعش وأنا بكتب: “كل ما أمسك حاجة في المطبخ تتكلم.. متخيلة حتى البطاطس، جيت أقطعها قالتلي (أوعي هتجـ,ـرحيني).” سهى ردت بسرعة: “إيه الهبل ده يا حور؟! إنتِ أكيد بتتخيلي!” كتبتلها وأنا جسمي كله قشعريرة: “هتخيل إيه بس؟! والله العظيم حصل، وبعدين دخلت أوضـ,ـتك مش لقيتك، إنتِ فين؟” هنا الرد اللي وصلني خلا الدم يتجمد في عـ,ـروقي: “يابنتي، أنا في الأوضة جنبك أهو..!”

بصيت حواليَّا، الأوضـ,ـة كانت فاضية.. تمامًا….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى