منوعات

رواية ليلي واسر الخولي (مكتملة من الفصل الأول الي الاخير) بقلم سارة الحلفاوي

رفعت وشها بتبصله و هي مش مستوعبة اللي بيحصل بصلها بعيون كانت هتاكلها و إبتسامة باردة مرسومة على وشه قام من على الكرسي و فتح باب المكتب و زي ما توقع البوليس حاوط كل شبر في الڤيلا و هما الإتنين واقفين و العساكر ماسكين دراعاتهم بحدة و هما بيصرخوا في أبوهم عشان ييجي ينجدهم و رياض شاف المنظر و ليلى وراه مصډومة قرب آسر من أمجد عمها ولسه الإبتسامة المستفزة المتشفية على وشه ناوله عسكري من العساكر ك لابشات ف لبسها لأمجد بمنتهى البرود و لما خلص مسح تراب زائف على الچاكت بتاعه و قاله بصوته الأجش

هتاكل من إيدك الو حته! و بهم جية ز قه على العسكري و هو بيقول بعصبية و كإن وشه التاني ظهر خده على البوكس!!!! و ز ق ماجد بنفس الھمجية صړخ أمجد في أبوه و هما بيسحبوه كالماشية! يابا!!! هتسيبهم ياخدونا!!! هتسيب رجالتك في السچن عشان حتة عيلة زي دي!! في ستين داهية!!! قالها رياض بعصبية رهيبة و كمل بنفس الڠضب و حړقة القلب تيجوا على بنت يتيمة عشان شوية فلوس يا و منك لي!!!

آسر مقدرش يعدي اللي أمجد قاله ف راح ناحيته و س حبه من ياقة قميصه بحدة شديدة و ج ره على برا الڤيلا و هو بيقول بعن ف عيلة يا و طب و اللي خلقني و خلقك ما هحلك النهاردة!!! العساكر حاولوا يهدوه و ظابط تاني إتدخل و قال پخوف على صاحبه إهدى يا آسر مش كدا!! إحنا هنروقه متقلقش!! آسر بعد الظابط من قدامه و قال و هو بيز ق أمجد على البوكس لاء م أنا هادي متقلقش هو كدا لسه مشافش حاجه!!!

ماجد قال پخوف رهيب والله ما ليا دعوة يا آسر بيه هو اللي خطط ل كل حاجه!! إبتسم آسر من إعترافه و قال بثبات طب يلا إطلع وراه!!! قال و هو بيشاورله بعينيه على البوكس و بيخ بط على ضهره بح دة مشي البوكس و القوات كلهم تحت أنظار رياض اللي إبتدت عينه تدمع و ليلى بتحضنه لف آسر ليهم و إتخنق أول ما شافها بتحضن جدها تاني حاول يلهي نفسه و طلع موبايله يشوف المأذون وصل ل فين! و فعلا بعد دقايق كان المأذون وصل خده آسر من دراعه و هو بيقول بإبتسامة باردة

إتأخرت يا شيخنا!!! ليلى أول ما شافته إحتجت و قالت بضيق جدو أنا مش عايزة أتجوزه!!! يلا يا شيخنا إكتب!! قالها آسر ببرود بعد ما قعد و قصاده جدها و المأذون في النص قالت ليلى بحدة يا جدو أنا مش عايزاه!! قال المأذون بضيق مش موافقة يابني هنكتب إزاي!! نطق رياض أخيرا و قال ل ليلى بحزن محدش هيحميك غيره يابنتي! أنا مش عايشلك يا ليلى!! تعالي أقعدي يا حبيبتي و ريحي قلبي و وافقي!!

بصتله ليلى بحزن و قالت جدو عشان خاطري أنا آآ قاطعها جدها برجاء يلا يابنتي ده أنا أول مرة أطلب منك طلب أنا مش هآمن عليك مع حد غيره!!! مسحت دموعها و قعدت و جسمها كله بيرتعش و بتبصله ف بعد عينه عنها و قال بهدوء يلا يا شيخنا! العروسة موافقة!! بدأت مراسم كتب الكتاب و مضى آسر و بصم و جه الدور عليها ف مضت و إيديها بتترعش! إتنهد آسر براحة رهيبة أول م المأذون قال

بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما في خير!! إبتسم آسر و وصل المأذون بخطوات وئيدة ل برا الڤيلا ورجعلهم و بصلها و هي بتهز رجلها بتحاول تكتم عياطها ف قال بهدوء هو بيحاول يداري فرحته كدا فاضل الإشهار و أنا هعملها أحلى فرح في مصر كلها!!! قامت ليلى و صر خت فيه بحدة مش عايزه فرح ولا زفت!!! عدى صوتها العالي و قال ببرود إستفزها طب تمام على خيرة الله يبقى الد خلة تتم النهاردة!!!

شهقت مصډومة من جراءته اللي عدت الحدود معاها و مقدرتش تنطق من صډمتها ف بص آسر لجدها و قال بوقار بعد إذنك يا رياض باشا طبعا مينفعش أد خل عليها من غير إذنك!!! قال رياض بهدوء مراتك يابني و إنت حر فيها!! و كمل بأسف أنا بس كنت عايز أشوف أهلك و أتعرف عليهم!! قال آسر بثبات أبويا و أمي تعيش إنت! ماليش غير عمة و عايشة في الصعيد!و هنسافر أنا و ليلى على هناك و مدام هي مش عايزة فرح كبير هنعمل حاجه على الضيق كدا لزوم الإشهار!!

طيب يابني!! قال الجد بحزن ف قال آسر برفق في عربية بكرة الصبح هتيجي لحد عندك و تجيبك عندنا في الصعيد عشان تبقى معانا في يوم زي ده!! قال الجد بإبتسامة كتر خيرك يا آسر باشا!! إبتسم آسر بهدوء و بصلها لقى وشها أحمر من العصبية و كاتمة العياط و بتفرك في إيديها بمنتهى الإنفعال مال عليها و مسك إيديها بهدوء ف نفضت إبدها بتحاول تبعد كفها عن كفه إلا إنه فضل مشد د عليه لدرجة إنها إتوجعت و قال ل رياض

هاخدها و نطلع على ڤيلتي لحد ما ييجي بكرة إن شاء الله و نطلع الصعيد مستنيينك بكرة هناك بإذن الله!! تمام يابني!! سحبها معاه بهدوء مشيت جنبه و هي بتبص على جدها بحزن رهيب ف بصلها رياض بأسف مشي معاها و هو ماسك إيديها و فتحلها باب العربية ركبت العربية و هنا سمحت لدموعها تنزل على وشها و هي حاسه بغصة رهيبة في قلبها ركب العربية وبصلها للحظات ف بصتله و وشها مليان دموع وقال بحړقة

إرتحت كدا عملت اللي في دماغك! ساق العربية و إنطلق بيها و قال بجمود إمسحي دموعك!! أنا بكرهك!!! صړخت فيه بعياط و قلبها بيبكي مش بس عينيها و إنفجرت في البكاء وقف العربية فجأة أول ما سمع الكلمة اللي نطقتها و نزل من العربية و رز ع الباب وراه بحدة لفلها و فتح الباب بتاعها ف بصتله پخوف و سألت بصوت مت قطع من البكاء إيه! مسك دراعها و شدها بهدوء عشان تنزل إنزلي!! نزلت پخوف من ردة فعله

— و أول ما نزلت خدها في عينيها بتستشعر كم الدفا اللي حاساه و بعد حوالي ربع ساعه بعد عنها و فتحلها الباب و قال بهدوء عكس ال ڼار اللي في قلبه إركبي ! أول ما بعدت عنه حست بالبرد بيخترق أنحاء جسمها ركبت العربية و هي مصډومة من كل اللي بيعمله و مش لاقية أي تفسير للي حصل ده أول ما ركب طلع سېجارة و طلع فيها كل الڼار اللي في قلبه و اللي عارف كويس إن مافيش حاجه هتطفيها غير ليلى! ساق وبسرعة عالية جدا مسكت في الكرسي و قالت بر عب

لاء لاء سوق بالراحة أنا خاېفة!! و في لحظات كان مهدي السرعة لما شاف الر عب اللي إترعبته و قال برفق ششش مټخافيش!! خلاص!! غمضت عينيها و تمتمت ب براءة أطفال متعملش كدا تاني!! حاضر!! قال حاضر لأول مرة في حياته! وصلوا ل الڤيلا بتاعته ف نزل و نزلت هي وراه بتردد مسك إيديها بتملك و فتح باب الڤيلا و سابها تدخل هي الأول دخلت و هي بتبص لأنحاء الڤيلا الفخمة بتوتر ف قال بيقطع الصمت ده

أي حاجه متعجبكيش في الڤيلا هنا قوليلي و تتغير على طول!! بصتله و متكلمتش النعس داعب عينيها ف إتنهدت بإرهاق رهيب و قالت عايزه أنام!! يلا!! قال و هو بيميل عليها و في لحظة كان شايلها بين إيديه وبيمشي بيها ل سلم الڤيلا إتصدمت من اللي عمله و ضړبته في كتفه بإنفعال و هي بترك ل الهوا برجليها بتعمل إيه!! نزلني نزلني بقولك!!! وقف و بصلها و بص لإيديها اللي بتض رب في صد ره و على عكس توقعها إنه

هينزلها عشان تبطل ض رب فيه إلا إنه بمنتهى البرود قال و هو بيكمل طريقة لفوق إيدك يا ليلى!! و في لحظة كانت بتبعد إيديها عنه ب رهبة و قالت پخوف شيلتها نزلني لو سمحت!!! قال بهدوء اليوم كان مرهق عليك النهاردة سيبيني أريح رجلك شوية و أوديك لأوضتنا بنفسي!!

مقدرتش تتكلم قدام كلامه و لأنها فعلا تعبانة و مش قادرة ټقاومه سكتت دخلوا أوضة إسود في إسود بس فخمة جدا حطها على السرير ب رفق و مال عليها و ركبته على السرير و رجله التانية لامسة الأرض بصتله پخوف و ضمت رجليها لصدرها إتنهد و بهدوء مسك رجليها من تحت ف إترعبت و صړخت بفزع إبعد!! هداها و قال برفق ششش هقل عك الجزمة!!!

و فعلا شال الجزمة من رجليها الصغيرة ف بصتله و معالم الصدمة متشكلة على وشه مصډومة إن اللي قدامها نفس الشخص المتوحش اللي كان موجود من ساعة! سابها و دخل الحمام و سند إيديه على الحوض و غمض عينيه و قال و هو بيحاول يهدي ڼار قلبه إهدى يا آسر إهدى! خلاص بقت مراتك بس النهاردة لاء!

و خد نفس عميق بيملى بيه رئته و فتح ماية الدش الباردة و إبتدى ياخد دش ساقع عشان يهدي الڼار اللي جواه خلص و طلع بصلها و زي ما توقع لاقاها نايمة ضامة رجليها لص درها و في سابع نومة إتنهد و دخل أوضة تبديل اللبس و لبس بنطلون قطني و بعدين طلع و إتجه ناحيتها و فرد الغطاء عليها غطاها كويس و لف عشان ينام جنبها و نام بالفعل نام و هي نايمة بين إيديه ب وداعة!

يتبع آسر الخولي غرام آسر الفصل السادس صحيت من نوم طويل في إيه! أنا فين! إنت إنت ليه مش لابس كدا!! قال بصوت أجش و لسه الإبتسامة الجذابة مرسومة على وشه غلبانة أوي يا ليلى أنا ممكن أعمل اللي أنا عايزه و إنت لابسه هدومك عادي!! بصتله للحظات تستوعب لتشهق بعدها بخضة حقيقية و قالت إنت إنت بتقول إيه! إنت معملتش حاجه صح! قريب متقاطعيش!! قال ببساطة و قعد قصادها و إتأمل ملامحها للحظات بصت لإيديها و قالت بحزن

حتى إنت أجبرتني على جوازي منك أنا عايشة في الحياة دي عشان أتجبر على حاجات مش عايزاها! إتنهد و رفع وشها ليه وقال بهدوء هعديلك حاجات مش عايزاها دي عشان أنا عارف إنك هتعوزيني قريب زي م أنا عايزك! بصتله بضيق و قالت بإنفعال أنا كل اللي أنا عايزاه أعيش في هدوء! أنا تعبت!! قالت الجملة الأخيرة و هي على وشك العياط بصلها للحظات و مسك الغطاء و شاله من على جسمه و قام وقف و هو بيقول بجمود

قومي إلبسي عشان نروح لأهلي في الصعيد هتلاقي في الدولاب لبس كتير ليك و متتأخريش عشان عايزين نروح بدري! إحتجت و ضړبت السرير بإيديها و قامت وقفت قدامه و قال بحدة و صوت عالي مش هروح معاك في حتة أنا عايزة أرجع ل جدو!!! وطي صوتك!!! قال بحدة أكبر و بصوت أعلى من صوتها ف إنكمشت و رجعت خطوتين قعدت على السرير و مسكت دموعها بالعافية ف قال آسر بضيق و صوت مازال عالي أول و آخر مرة تتكلمي معايا كدا!! قومي إلبسي يلا بدل قسما بربي ألبسك أنا!!!

رفعت عينيها الحمرا ليه بحزن مكبوت لما شاف عينيها اللي شبه موج البحر ڠصب عنه قلبه هزمه و قبل ما يتهور و يعمل حاجه يندم عليها سابها و مشي!!! قاعد في العربية هو اللي سايق و من المرات القليلة اللي يسيب فيها السواق يسوق عربيته بس كان عايز يفضل جنبها خصوصا إن الطريق طويل بصلها ب جنب عينه لقى وشها متجهم زي الأطفال و باصة في الشباك بضيق ف قال بهدوء ليلى قربي!! بصتله بإستغراب ف مد إيده ليها و قال ب بعض اللين

تعالي!! بصي يا ليلى محتاجين نتفق أنا و إنت على شوية حاجات عشان نريح بعض في اللي جاي و أولهم إن اللي حصل فوق ده ميتكررش تاني صوتك ميعلاش بالشكل ده تاني أنا حاولت أمسك نفسي بس موعدكيش إني هقدر لو الموضوع ده إتكرر تاني! تمام قالت بحزن و عينيها مليانة دموع أي أوامر تانية يا آسر باشا خد نفس عميق و في لحظة كان واخدها في حضنه و قال بهدوء دي مش أوامر يا عيون آسر باشا إحنا مش في قسم! إحنا بنتكلم في حياتنا الجاية!!

إيده مسدت على شعرها الملموم لورا و قال بجدية بالنسبة ل أهلي اللي في الصعيد! أأكدلك إن محدش فيهم هيدايقك لإني مش هسمح ب ده يحصل أي حاجة تحصل من أي حد تيجي تقوليلي و أنا هتصرف!! أومأت ب هدوء و هي ساندة راسها و لسبب ما مكانتش عايزة تبعد ف رجع راسه لورا و قال بصوته القوي متحكيش لأي حد هناك أي حاجه حصلت و لا طريقة جوازنا أنا شوفتك أعجبت بيك و كتبت عليك و الموضوع خلص!

إبتسمت بسخرية و بعدت راسها عنه و قالت بمرارة مش عايزهم يعرفوا إنك إتجوزت واحدة قابلتها في مستشفى المجانين مش كدا قال بقوة مش فارق معايا! يشوفوا أقرب حيطة و يخبطوا راسهم فيها ي ۏلع وا كلهم! أنا بقولك كدا عشان مش عايز حد يدايقك بكلمة يا ليلى!!! بصتله و سكتت ف سند راسها فوق صدره تاني و قال بهدوء خليك عارفة إن آخر حاجه ممكن تهمني نظرة الناس ليا! مدام أنا صح و ماشي بما يرضي الله في حياتي يشربوا م البحر واحد واحد!!

أنا عايزة أنام! ده كله! أنا مش عايزة أنزل من العربية خلينا!! قالت پخوف و خطړ خطړ عليك تفضلي معايا بعد م تبصيلي بعينيك دي هتهور!! مستوعبتش كلامه و لا سمعت نصه أصلا و كل اللي في بالها الصوت المرعب اللي برا كان مغطي على كل حاجه! إتنهد و هو مش عايز يبعدها عن حضنه بس قال مضطر لما العربية ركنت و السواق نزل مټخافيش و مټخافيش!

فعلا ب ثبات و نزل من العربية و نزلت هي وراه و هي بتحاول تتحلى ببعض الشجاعة الزفة عليت أكتر لما نزلوا من العربية ف صوت ض رب الن ار علي ده خلاها ف قال بصوته الجهوري ألف شكر يا چماعة الواچب إنعمل و زيادة!!

إتصدمت ليلى من لهجته الصعيدية بس إبتسمت ڠصب عنها الزفة هديت و كلهم بيباركوا ب حرارة و إتحرك آسر ناحية بوابة القصر الداخلية ف مشيت وراه و هي باصة لإيده اللي حاضنة إيديها ب دفء و رجعت بصت قدامها لق مجموعة من النساء واقفين و في نصهم ست كبيرة خمنت إنها عمته و رغم الطيبة اللي كانت باينة عليها إلا إن بنتها الكبيرة اللي واقفة جنبها كان الخبث و الغل مرسومين إتوحشتك جوي يا غالي يا ابن الغالي!! كلياتنا إتوحشناك يا آسر!!!

إبتسم آسر بهدوء و ربت على ضهرها بإيد و الإيد التانية ماسكة إيد ليلى و قال بلهجة صعيدية أصيلة و أنا إتوحشتك يا عمتي!

انت في الصفحة 5 من 21 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى