-ولا يقدر يتكلم، خليه بس يفتح بوقه، وانا أربيه
❈-❈-❈
بعد قليل على طاولة الطعام، وصلت جنى بجوار ربى
بوصول جاسر
-مساء الخير..أشار عز إلى جاسر
-دا جاسر، اتقابلتوا قبل كدا بس متعرفتوش على بعض
-اهلا..قالها جاسر الذي جلس بجوار عز
-مرحبا بك..أشار على أوس
-أوس قص الكثير لي عنك
ضيق عيناه ينظر لأوس
-قايله ايه يلا، ومين دا قالها هامسا
حمحم أوس مردفا :
-كل خير ياشقيق، وفيه خبر تاني هتسمعه بعد قليل
انتهوا من طعامهم بعد فترة، واتجهوا لتناول القهوة..جلست غزل بجوار نهى
-يعني هو اتكلم من فترة..فركت نهى كفيها
-معرفش والله ياغزل، لسة صهيب معرفني النهاردة، اومأت غزل بهدوء ونظراتها على جاسر الذي يحاول الابتسام أمام الجميع..نهضت من مكانها
-حبيبي تعالى عايزك..قطب مابين حاجبه متسائلا
-فيه حاجة ياماما..اومأت برأسها، نهض معتذرا من الجميع..كانت نظرات جواد عليهما ..دلف لداخل مكتب والده
-ماما لو موضوع فيروز مضايقك انا هتكلم معاها
جذبت كفيه وأجلسته بجوارها
-لا مش موضوع فيروز، اقعد واسمعني كويس،بابا كان عايز يتكلم معاك من كام
يوم، بس جواد جه وعمك صهيب ومعرفش يتكلم معاك
جلس بهدوء، ولا يعرف لماذا شعر بغصة تمنع تنفسه فأشار برأسه
-عارف ال برة دا جاي ليه؟!
ظل صامتا منتظر تكملة حديثها
فركت كفيها احتضن كفيها ونظر إليها
-ماما اتكلمي، بلاش توتريني، مش دا شريك أوس
-وجاي يخطب جنى، قالتها سريعا منتظرة ردة فعله
ورغم أنها كلمة بسيطة ولكن نزلت فوق قلبه كة خنجر ة فتت قلبه اربا
ترك كف والدته، وأشار إليها
-ممكن تسبيني لوحدي ..اقتربت وانسابت عبراتها رغما عنها لما لا وهو فلذة كبدها
-عارفة الموضوع مش هيكون سهل، بس متنساش انك دلوقتي متجوز ومراتك حامل ياحبيبي
رفع نظره كالتائه لوالدته
-مش فاهم معنى كلامك ياماما..رسمت ابتسامة مرتعشة
-جاسر أنا مامتك، افهمك من نظرة عينك، وعارفة ومتأكدة مشاعرك اتجاه جنى، بس ال مقدرتش اعرفه، ليه يابني تتجوز واحدة وتحب واحدة تانية
هب من مكانه واتجه للخارج سريعا دون حديث..رآه عز يخرج مهرولا للخارج كالمطارد..أتى ليلحقه..أشار إليه جواد بعينيه
-عز استنى عايزك في موضوع…بعد قليل فتح يعقوب حديثه
-اتيت اليوم
وطلبت السماح من حضرة اللواء ميعادا، ليزيدني شرفا أن اتجرؤ واتقدم لأبنة حضرتك ..سيد صهيب، وأنا أحاول أن اتأقلم على اللهجة المصرية،
ابتسم صهيب ثم رفع نظره إلى جنى التي شحبت ملامحها، تنظر في الوجوه حولها، حيث أن الجميع ينتظر حديثها، قاطع حرب النظرات وصول فيروز
-مساء الخير..اتجه الجميع بنظراته اليها، توقفت جنى وأردفت سريعا
-أنا موافقة…قالتها وتحركت سريعا متجهة الى منزلها
عند جاسر، قاد سيارته بسرعة جنونية وهو ي على المقود بعنف حتى كاد أن يك*سر معصمه، توقف فجأة بالسيارة حتى أحدثت السيارة صوت بإطارها
ظل جالسا بالسيارة لفترة..، لا يعلم كيف سيتخلص من هذا
الوخز الذي يمنع تنفسه ويشق صدره متألما، فتح زر قميصه عندما شعر بإختناقه، وكأن لم يعد هواء حوله، عند جنى، دلفت غرفتها، هوت ساقطة خلف الباب تضع كفيها على فمها تمنع شهقاتها
ولم تشعر بنفسها سوى بهمسها بإسمه، انسابت عبراتها، ظلت لفترة ثم نهضت متجهة تنظر الى نفسها بالمرآة
-جنى فوقي، وشوفي حياتك، هتفضلي لحد امتى ضعيفة، وقلبك يتحكم فيكي، هو عايش حياته، دوسي على قلبك، يعقوب كويس ابني حياة جديدة
اتجهت إلى مرسمها ودلفت إليه تجهز ألوانها، وفتحت موسيقى هادئة وبدأت برسمتها الجديدة ..دلف والدها
-جنى، استدارت مبتسمة
-نعم يابابا..جلس بجوارها يمسد على خصلاتها
-حبيبتي، ليه اتسرعتي بردك على يعقوب
استدارت برأسها وأردفت بهدوء:
-ليه حضرتك شايف فيه عيوب، هز رأسه رافضا
-بس لازم تفكري كويس..بابا عنده حق ياجنى، ردك بالسرعة دا قلقني، قالها عز
ابتسمت لهم وتحدثت بهدوء
-هو كويس جدا يابابا، وشايفة هكون مرتاحة معاه، وبعدين هنعمل خطوبة وبعد كدا نقرر إذا ارتحنا هنكمل وإذا لا ننفصل عادي
-هو كلمك ياجنى…تسائل بها عز ..هزت رأسها بالنفي
-ابدا والله ، بس هو من كام يوم سألني فيه حد في حياتي قولت لا..أمسكت كف والدها
-متزعلش مني حبيبي عارفة رديت من غير ماارجعلك، بس كان لازم افهم الكل اني مش مضغوطة من حد
اومأ صهيب متفهما، هروح اشوف
عمك جواد ماله هو غزل مش عجبني ..
وانا هشوف ربى حبيبتي عندها امتحان ومحتاسة فيه
اومأت برأسها،وبدأت برسمتها بيعقوب .. باليوم التالي ترجلت من سيارته
وتوقفت تنظر لذهابه..ماكونتي تخليكي بدل مضايقة كدا ..
استدارت تنظر إليه بذهول عندما وجدته ينفث تبغه
-جاسر اتجننت بتشرب سجائر..تحرك إليها بخطى سلحفية، ونظراته تحاوطها ورغم هدوء تحركه إلى أن داخله يحترق كمرجل جف مائه من كثرة الغليان، أمال بجسده يجذبها من اكتافها
-عرفت أنك وافقتي على العريس…
حاولت التملص من ق*بضته
-جاسر وسع كدا اتجننت، حاوط خصرها وأنفاسه ت وجهها
-لسة الجنان جاي يااختي الحلوة..طلعت اكبر مغفل، انتي واحدة مخادعة وكذابة ياجنى، راسمة براءة على وشك وأنتِ من جوة انسان
دفعته قبل إكمال حديثه
-الزم حدودك معايا، وبعد كدا إياك تقرب مني، ومتنساش انا دلوقتي مخطوبة، وهلبس الدبلة بكرة، غير مراتك
ال شيفاني رخيصة برمي نفسي عليك..اقتربت تمسك تلابيته وتعمقت برماديته قائلة
-الهبلة متعرفش أن جاسر اخو جنى،وجنى اخت لجاسر، فهمها كدا، بدل مش لاقية حاجة تشغلها..قالتها وتحركت سريعا من امامه باليوم التالي وهو اليوم المقرر لحفل الخطوبة..بمرسمها توقفت بجواره، تشير إلى لوحاتها
وبدأت تعرفه على كل واحدة، وصل إلى لوحته
-حقا أنها مذهلة، ابتسمت بحبور قائلة:
-عجبتك..اومأ بتأكيد
-لقد افتتنت بها، وصلت غنى إليها
-مبروك ياجنجون كدا مش تعزميني ..أشارت جنى إلى غنى
-غنى توأم جاسر..أومأ برأسه
-اهلا سيدتي..ابتسمت قائلة
-قلة مصريين يامجنونة..خرج يعقوب عندما وجد الجميع بالخارج
-مبروك ياجنى فرحتلك حبيبتي..صمتت لثواني تقاوم غلالة دموع وخزت جفنيها ثم قالت بصوت مختنق
-بحاول ارسم حياة جديدة وابعد عن اخوكي..احتضنت وجهها
-لازم تكوني قوية، ودوسي على الكل، حتى اخويا نفسه عشان قلبك ميوعجكيش حبيبتي، بس في نفس الوقت لازم تفكري ومـ,,ــاتتسرعيش، نظرت إلى فستانها
-طالعة كتير حلوة حبيبتي ربنا يسعدك، والصراحة عريسك قمرين..قبلت وجنتيها
-شكرا ياغنون..اتجهت بنظرها للخارج
وجدت فيروز تقف بجوار ربى وتتحدث
– هروح اسلم على فيروز خانو لتقول عاملين حزب عليها ..خرجت متجهة للجميع قاطع طريقها جاسر
مبروك ك*سرتي كلمتي وعملتي ال في دماغك
تحركت مستديرة ولم تعريه إهتمام، اصطدمت بزوجته فتوقفت أمامها مبتسمة
-مسمعتش مبروك، ايه خسارة في جنجون، دا حتى جوزك عاملي ابو زيد الهلالي، بدل مـ,,ــاتيجي وتوقفي قدامي وتي شوفي ايه ال مجنن جوزك ياست الحامل من جوزها حبيبها، قالتها وهي توزع النظرات بينهما ثم خرجت حتى تستيطع التنفس،
برافو جنجون اهو كدا احبك يابت، مش كل شوية تعيطي ياخايبة..توقفت أمامها
-ليه خلتيني أعمل كدا، اول مرة ا جاسر بالطريقة دي، اول مرة اشوف دموع في عيونه
ربتت على كتفها
-كدا أحسن للكل حبيبتي بكرة مع الأيام هتنسوا، وتتصالحوا،
وبعدين دا جسورة برضو، وأنتِ جنجونة العيلة، بس لو جبتي سيرتي همو.تك، قالتها وتحركت سريعا من أمامها
جذبها وحاوط خصرها
-مراتي عروسة البحر شكلها بتعمل خطط من ورايا
حاوطت عنقه تهمس أمام شفتيها
-تدفع كام واقولك مراتك بتفكر في ايه ..دنى حتى داعب ثغرها بخاصته، ولكن تراجعت فزعة عندما صاح جواد
-الناس حواليكم خلوا عندكم شوية دم، ال يشوفكم يقول عرسان في شهر العسل، اتجه بنظره الى ابنته غاضبا
-شوفي ابنك والدتك تعبانة، مش حمل الولد يتعبها
اقترب بيجاد يتابعه بهدوء
-مالك ياحضرة اللوا، مش على بعضك ليه..تجول بنظره يبحث عن جاسر
-فين جاسر مش باين ليه..أشار له على مكانه
-معرفش كان هنا واقف مع جنى ..تحرك يبحث عنه، قابله راكان بجوار ليلى، فتراجع معه
اهلا ياراكان..ابتسم له
-اهلا ياحضرة اللوا..بحث عن جاسر متسائلا
-فين جاسر، اوعى تقولي في الشغل..أشار إلى عز
-شوف لي جاسر فين، وجنى مش باينة
تحرك عز سريعا يبحث عنهما
توقف بنظر بذهول