مرات أخويا بعتت على جروب العيلة: “ما تجيش عيد ميلاد ماما النهارده. إحنا زهقنا من ناحيتك إنتي.” ماما ما اعترضتش. بابا ما قالش كلمة. بس الاتنين حطّوا وخلاص. رديت بكلمة واحدة: “حاضر.” وكملوا هزارهم في الجروب عادي… ولا كأنهم لسه طردوني من عيد ميلاد أمي. بعد خمس دقايق بس… الجروب اتقلب. ماما: “لا… ده مش ممكن…” مرات أخويا: “لو بتهزري فده هزار سخيف.” بابا: “يا بنتي اهدي… إحنا كنا بنهزر بس.” الرسالة نزلت عليا زي الكف.
“ما تجيش عيد ميلاد ماما. إحنا زهقنا منك.” اللي بعتت الرسالة كانت دعاء… مرات أخويا. بقالها في العيلة ٣ سنين، لكن بتتصرف كأنها صاحبة القرار. كنت واقفة في مطبخ شقتي في مدينة نصر، ببص للموبايل ومش مستوعبة. بنتي ملك، ٦ سنين، بتبني برج من كوبايات بلاستيك. وابني عمر، ٤ سنين، بيجري ورا الكلب يحاول يأكله بسكويت. جوزي أحمد في الصالة في مكالمة شغل، صوته هادي وعملي، بيتكلم عن “مواعيد تسليم” و”عقد جديد”. يوم عادي جدًا.
وحياة مستقرة. وفجأة… الرسالة دي. استنيت ماما تكتب: “دعاء مالكيش دعوة.” استنيت بابا يقول: “الكلام ده ما يصحش.” مفيش حاجة حصلت. السكوت كان موافقة. حكايات رومانى مكرم ساعتها فهمت. هم مش زعلانين مني. هم بس زهقوا من إني بقيت مش بديهم نفس اللي كنت بديه زمان. كتبت كلمة واحدة: “حاضر.” قفلت الموبايل بهدوء، وروحت ناحية اللاب توب. أنا اللي منظمة عيد الميلاد كله. أنا اللي حاجزة القاعة في مطعم في وسط البلد. أنا اللي دافعة عربون التورتة من المخبز اللي ماما بتحبه.
أنا اللي طالبة الورد وأكياس الهدايا الصغيرة. كل حاجة باسمي. وكل حاجة مدفوعة من كارتـي. كنت متخيلة المشهد: دعاء داخلة بفستان جديد. أخويا واقف جنبها مبتسم. ماما بتستقبل التهاني. بابا يتباهى قدام الناس. وأنا؟ قاعدة أبتسم… وأدفع. فتحت إيميل الحجز. الموضوع مكتوب: تأكيد حجز – عيد ميلاد عائلة عبد الحميد – الساعة ٧ مساءً وتحت كان فيه زرار: إلغاء الحجز حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم توقفتِ للحظة، أص,,ابعكِ كانت بترتجف فوق كلمة “إلغاء الحجز”، لكن هدوءكِ كان أشد رعباً من غض,,بكِ. ضغطتِ “نعم” للتأكيد. في أقل من دقيقة، كل الترتيبات اللي قضيتي أسابيع بتجهزيها اتبخرت.
إليكِ الجزء الثاني من القصة: الانهيار الهادئ بعد خمس دقايق بالظبط، بدأ الموبايل “ينفجر” إشعارات. الرسائل اللي كانت بتهزر وتضحك اتحولت لصرخات استغاثة وصدمة. ماما: “يا بنتي المطعم بيكلمني بيقولي الحجز اتلغى! إزاي ده؟” دعاء (مرات أخوكي): “أكيد فيه غلطة.. أنا وصيت الكوافير وجاية في السكة، اتصرفي يا رنا!” بابا: “يا رنا ردي علينا.. الناس بدأت توصل المطعم ومش لاقيين مكان محجوز، والمدير بيقول مفيش تورتة ولا ورد!” أنا كنت قاعدة بشرب قهوتي في مطبخ مدينة نصر، وببص لـ “ملك” وهي بتهد برج الكوبايات اللي بنته.. الهدد طلع أسهل بكتير من البناء.
السر اللي دعاء ما تعرفوش السر اللي دعاء كانت بتخبيه، إنها كانت متفقة مع “ياسين” أخوكي، إنهم هيستغلوا الحفلة دي عشان يعلنوا إنهم اشتروا شقة جديدة في التجمع.. طبعاً بالفلوس اللي دعاء “وفرتها” من ميزانية البيت، بعد ما أقنعت بابا وماما يبيعوا حتة أرض كانت ليكي حق فيها، بحجة إن “ياسين هو اللي هيشيلهم في كبرهم”. دعاء كانت عايزة تاخد “اللقطة” كاملة؛ حفلة فخمة، ورد، وتورتة غالية، وإعلان خبرها السعيد، وكل ده بفلوس “المنبوذة” اللي طردتها بكلمة في الجروب.
المواجهة الأولى فجأة، الباب خبط بجنون. كان أخوكي “ياسين”. وشه كان أحمر من الغل والكسوف قدام نسايبه اللي عزمهم على “عزومة رنا”. * ياسين بصوت عالي: “إنتي اتجننتي؟ إيه اللي عملتيه ده؟ بابا وماما واقفين في الشارع قدام المطعم وصورتهم وحشة جداً!” * أنا ببرود: “مش دعاء قالت إني ماجيش عشان زهقتوا مني؟ أنا سمعت الكلام. وطبيعي لما أنا ماجيش، حاجتي ما تجيش معايا. ولا إنتوا كنتم طاردينني أنا وعايزين الفيزا كارت بتاعتي تحضر الحفلة بدالي؟”
* ياسين: “دي أمك! إزاي تهوني عليكي؟” * أنا: “هي اللي هان عليها الـ () اللي حطتها على طردي. روح يا ياسين، خلي دعاء تتصرف، مش هي صاحبة البيت والقرار؟” المفاجأة اللي قلبت الموازين وسط الزعيق، جوزك “أحمد” خرج من المكتب. أحمد هادي جداً، لكنه كان سامع كل حاجة. مسك موبايله وفتح “الإيميلات القديمة” اللي بينه وبين أخوكي ياسين. أحمد قال لياسين جملة واحدة خلت ركبه تخبط في بعضها:
> “على فكرة يا ياسين، رنا ما لغتش الحجز بس.. رنا كمان سحبت التوكيل اللي كانت عاملاه لك عشان تدير نصيبها في الشقة اللي إنت ودعاء كنتوا ناويين تعلنوا إنكم اشتريتوها النهارده.” > ياسين وشه بقى لونه أصفر: “توكيل إيه؟” أنا كملت: “السر اللي إنت ودعاء فاكرين إني مش عارفاه.. إنكم كنتم بتاخدوا إيجار المحلين بتوعي اللي بابا كتبهم لي زمان، وبتدفعوا بيهم أقساط شقتكم الجديدة. أنا سكتّ سنين عشان خاطر (ماما وبابا)، لكن من النهارده.. مليم واحد مش هيطلع من جيبي لغير ولادي.”
رد الفعل في الجروب في اللحظة دي، نزلت رسالة جديدة على جروب العيلة من بابا، لكن المرة دي كانت نبرته مختلفة تماماً بعد ما عرف إن “العزومة باظت” والفلوس وقفت: بابا: “يا رنا.. يا بنتي إحنا آسفين، والله دعاء كانت بتهزر وماما ما كانتش تقصد..” رديت أنا في الجروب قدام الكل: > “اللي يهزر بكرامتي، يتحمل تمن هزاره. عيد ميلاد سعيد يا ماما.. الهدايا رجعت المحلات، والفلوس رجعت لأصحابها.” للمذيد من القصص الكامله تابعو صفحه رومانى مكرم
الساعة دقت 9 بالليل. المفروض في التوقيت ده تكون “رنا” قاعدة بتصور “ماما” وهي بتطفي الشمع، لكن رنا كانت قاعدة في بيتها، بتلعب “ليجو” مع ملك وعمر، والموبايل صامت (Mute) ومرمي في المطبخ. فجأة، جرس الباب ض,,رب بجنون.. مش ض,,ربة واحدة، دي خبطات متتالية كأن البيت بيولع. أحمد جوزي بص لي وقال: “أفتحي يا رنا.. العيلة كلها تحت.” فتحت الباب.. لقيت مشهد سينمائي: * ماما بتعيط ومنهارة بفستان السواريه. * بابا وشه جايب ألوان وواقف ساند على العكاز.
* دعاء واقفة وراهم، وشها فيه نظرة “غل” مش “ندم”، وماسكة شنطة إيدها بغل. * ياسين أخويا كان بيحاول يزق الباب ويدخل. المواجهة الكبرى (في الصالة) دخلوا كلهم، وبدأ الهجوم: ماما: “كده يا رنا؟ تفضحينا قدام نسايب أخوكي؟ الناس راحت المطعم ملقتش حجز، والمدير طردنا لما ياسين حاول يعمل خناقة!” بابا: “إنتي قطعتي المصروف عننا يا رنا؟ المحلين اللي باسمك دول إحنا اللي عملناهم، وإنتي بتاخدي إيجارهم عشان تساعدينا، مش عشان تذلينا!” هنا وقفت رنا بكل هدوء، وبصت لدعاء اللي كانت بتحاول تستخبى ورا ياسين:
رنا: “يا بابا، أنا مش بذلكم.. أنا بس قررت أمشي بمبدأ دعاء: (إحنا زهقنا منك). وبما إنكم زهقتوا مني، فبالتبعية أكيد زهقتوا من إيجار محلاتي، ومن تورتة عيد الميلاد اللي أنا دفعاها، ومن السواق اللي بيودي ماما المشاوير بفلوسي.. صح يا دعاء؟” السر الصادم: “الـ ” اللي مكنتش هزار دعاء صرخت: “انتي بتعملي كل ده عشان خاطر مسدج؟ دي كانت هزار يا نفسية!” أنا: “هزار؟ طب إيه رأيك يا بابا تورينا الموبايل بتاعك؟” بابا ارتبك: “موبايل إيه؟”
أنا: “افتح الشات (Chat) الخاص اللي بينك وبين دعاء.. اللي بعتتهولي (بالغلط) سكرين شوت قبل ما تمسحه.” هنا كانت الصدمة.. دعاء كانت باعتة لبابا وماما على الخاص قبل رسالة الجروب بـ 10 دقايق وبتقولهم: > “رنا جاية وعاملة نفسها هي اللي دافعة ومسيطرة.. لو وافقتوني إني أطردها النهاردة، أنا وياسين هنمضي لكم على ورقة تضمن لكم نصيب في الشقة الجديدة، وهنخليها هي اللي تدفع الحساب وتمشي وهي ساكتة.. هي هبلة وهتصدق إنه هزار.” > بابا وماما حطوا الـ () لدعاء على الخاص الأول.. يعني كانوا موافقين على الخطة!
المغامرة تبدأ: “لعبة الاسترداد” لما السر ده اتكشف، الصمت ساد الصالة. ماما بدأت تعيط بجد، وبابا نزل عينه في الأرض. لكن دعاء، بذكاء “الحية”، قررت تقلب الطاولة: “ماشي يا رنا.. عرفتي الحقيقة. بس إنتي نسيتي حاجة مهمة.. (مفتاح الخزنة) اللي في بيت بابا، اللي فيه عقود المحلات الأصلية.. إنتي فاكرة إنها معاكي؟” ضحكت دعاء ضحكة شريرة وطلعت من شنطتها مفتاح: “أنا وياسين نقلنا كل حاجة الصبح.. المحلات مابقتش باسمك يا شاطرة، إحنا زورنا تنازل قديم منك لبابا، وبابا مضى لينا النهاردة!”
الرد المفاجئ من أحمد (الزوج) أحمد ساب مكالمة الشغل، ودخل الصالة وهو ماسك تابلت (Tablet) في إيده: “يا دعاء.. إنتي شاطرة في المكر، بس فاشلة في التكنولوجيا. نسيوا يقولوا لك إن رنا مركبة كاميرات مراقبة (مخفية) في مكتب بابا في البيت عشان تطمن عليه وهو لوحده؟” فتح أحمد التابلت وعرض فيديو: دعاء وهي بتجبر بابا وهو نص نايم وتعبان إنه يمضي على ورق، وبتقوله “دي أوراق المستشفى يا عمي امضي بسرعة”. أحمد كمل ببرود: “الفيديو ده دلوقتي عند المحامي بتاعي.. والتزوير ده عقوبته السج,,ن. والمحلات هترجع، والشقة اللي اشتريتوها بفلوس رنا.. هنحجز عليها.”
الهروب الكبير ياسين لما شاف الفيديو، مسك دعاء من إيدها وهو مرعوب: “يخرب بيتك ودتيني في داهية!” دعاء زقت إيده وبصت لرنا بغل: “مش هتلحقي تعملي حاجة.. الورق اتسجل في الشهر العقاري خلاص!” وجريت دعاء وياسين برا الشقة عشان يلحقوا يتصرفوا.. لكنهم ما عرفوش إن رنا كانت مجهزة مفاجأة تانية خالص تحت البيت. لو انتى من عشاق القصص الكامله تابعو صفحه رومانى مكرم نزلوا من الشقة والغل بياكلهم، وياسين بيزعق لدعاء في الأسانسير: “إنتي قولتيلي رنا هبلة وهتصدق إنه هزار! أدينا اتفضحنا وأحمد جاب لنا فيديوهات المراقبة!”
دعاء ردت ببرود مرعب: “اسكت يا خايب.. الورق اتسجل خلاص، والفيديو ده بله واشرب ميته، إحنا معانا توقيع أبوك بكامل قواه العقلية!” لكن الصدمة كانت مستنياهم تحت البيت.. الجزء الرابع: مطاردة الأشباح دعاء طلعت مفتاح العربية (المرسيدس) اللي لسه شارياها بفلوس “مقدم” الشقة اللي س,,رقوها من رنا.. ضغطت على الريم,,وت، العربية ملمستش. ضغطت تاني.. مفيش فايدة. بصت للعربية، لقت الكاوتشات الأربعة “نايمين” تماماً، ومكتوب بـ “رواج” أحمر على الإزاز الأمامي: “العربية دي متباعة.. بفلوس مش بتاعتكم.”
ياسين اتجنن: “رنا عملت إيه؟ هي لحقت؟” في اللحظة دي، موبايل دعاء رن.. كان “المحامي” بتاعها وصوته مرعوب: “يا مدام دعاء.. فيه أمر حجز تحفظي نزل على العربية وعلى حساباتكم في البنك حالاً! رنا قدمت شيكات (أمانة) إنتي وياسين كنتوا مضيتوا عليها زمان لما أخدتوا منها قرض عشان (مشروع الشركة) اللي فشل.. فاكرة؟” دعاء وقعت من طولها في الشارع: “الشيكات دي كانت قديمة! هي لسه شايلاها؟” مفاجأة “غرفة النوم”: الوداع الأخير في الوقت ده، في شقة رنا في مدينة نصر..
ماما وبابا كانوا قاعدين زي التلامذة اللي اتفضحوا. بابا بيحاول يتكلم، لكن رنا كانت مشغولة بتلم حاجات في شنطة صغيرة. * بابا بكسرة: “يا بنتي.. أنا كنت فاكر إني بأمن مستقبلك ومستقبل أخوكي.. دعاء فهمتني إنك مش محتاجة.” * رنا بابتسامة وجع: “إنتوا اللي اخترتوا يا بابا.. اخترتوا الـ () على طردي. مبروك عليكم دعاء وياسين.. بس فيه حاجة لازم تعرفوها.” رنا طلعت “مفتاح” قديم وحطته قدام بابا وماما:
“ده مفتاح أوضتكم في بيتي اللي في الساحل.. البيت اللي كنت هفاجئكم بيه النهاردة في عيد الميلاد، وكنت كاتبة نصيبه (ليكم أنتم الاتنين) حق انتفاع طول العمر عشان تصيفوا وترتاحوا بعيد عن دوشة دعاء ومشاكل ياسين.” ماما شهقت: “بيت في الساحل؟ لينا إحنا؟” رنا: “كان ليكم.. دلوقتي أنا كلمت السمسار يعرضه للبيع الصبح. والفلوس؟ هتبرع بيها لدار أيتام.. على الأقل هيدعوا لي بقلب صافي، مش هيطردوني من بيتهم.” السر الخفي: الجاسوس في بيت دعاء بينما دعاء وياسين بيحاولوا يهربوا بشنطهم من بيتهم قبل ما الشرطة توصل تنفذ الحجز.. دعاء لقت “جهاز صغير” ورا برواز صورتها هي وياسين.
جهاز تنصت! دعاء صرخت: “رنا كانت سامعة كل خططنا؟ من إمتى؟” ياسين بص لها بذهول: “رنا مش هي اللي حطت الجهاز ده يا دعاء.. الجهاز ده متركب من سنتين.. يعني من قبل ما رنا تعرف أي حاجة.” مين اللي زرع الجهاز؟ وليه؟ الإجابة جت في رسالة واتساب وصلت لياسين في اللحظة دي من رقم مجهول: > “أنا اللي عرفت رنا بكل حاجة.. وأنا اللي صورت الفيديو بتاع بابا.. وأنا اللي مستنيكم تقعوا عشان آخد حقي القديم.”
> اللحظة الحاسمة في شقة رنا، الباب خبط تاني. رنا فتحت.. كان شخص غامض، لابس نضارة سودة، ومعاه “دوسيه” أسود كبير. بص لرنا وقال: “كل الورق اللي طلبتيه جاهز.. دعاء وياسين دلوقتي في (الفخ).. والشرطة قدام بيتهم حالاً.” رنا بصت لبابا وماما وقالت لهم بكل حسم: “دلوقتي تقدروا تروحوا تنقذوا ابنكم.. بس لو خرجت من الباب ده دلوقتي، مفيش رجوع تاني يا بابا. اختاروا.. رنا اللي اتطردت، ولا دعاء اللي س,,رقتكم؟” هل سيختار الأب والأم إنقاذ ابنهما “ياسين” من السج,,ن؟ أم سيبقون مع “رنا”؟
وما هو السر الخط,,ير الذي يجمعه ذلك “الشخص الغامض” بـ “دعاء”؟ حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم المشهد في صالة شقة مدينة نصر تحول لساحة محكمة. بابا وماما واقفين بين ن,,ارين: بنتهم اللي شالتهم سنين، وابنهم اللي بيضيع قدام عينيهم بسبب طمعه هو ومراته. إليكِ الجزء الخامس (قبل الأخير): “لعبة المرايا” الاختيار الصعب بابا مسك العكاز بإيد ترتعش، وبص لرنا وعيونه مليانة دموع: “يا بنتي.. ده أخوكي. مهما عمل، دمي بيجري في عروقه. لو دخل السج,,ن، أنا هم,,وت بالحسرة.”
ماما بدأت تلطم على وشها: “الحقي أخوكي يا رنا.. دعاء هي اللي جرجرت رجله، هو غلبان وبيسمع كلامها!” رنا ضحكت ضحكة وجع مريرة: “غلبان؟ الغلبان مش بيزور إمضاء أبوه يا ماما. الغلبان مش بيطرد أخته من عيد ميلاد أمها عشان يستفرد بالميراث. اتفضلوا.. روحوا انقذوه.” فتحت رنا الباب على آخره. بابا وماما خرجوا بيجروا، ولا كأن سنهم كبر ولا تعبانين، جريوا عشان يلحقوا “ياسين”.. وسابوا رنا واقفة لوحدها بدموعها اللي رفضت تنزل قدامهم. الشخص الغامض: “خالد”
الشخص اللي كان واقف بالدوسيه الأسود دخل وقفل الباب. قلع النضارة.. كان “خالد”، ابن عم دعاء! خالد بص لرنا وقال: “نفذت لك كل اللي طلبتيه.. زرعت أجهزة التنصت، وصورت فيديو التزوير، وبلغت البنك بالشيكات.” رنا: “ليه عملت كده يا خالد؟ دي بنت عمتك.” خالد بغل: “دعاء دي شيطانة.. هي اللي س,,رقت ورث أبويا زمان وخلتنا نشحت في الشوارع عشان تبني نفسها وتتجوز ياسين وتعمل فيها هانم. أنا مش بساعدك سواد عيونك يا رنا.. أنا باخد حقي منها عن طريقك.”
خالد فتح الدوسيه وطلع ورقة صدمت رنا: “وده السر اللي دعاء كانت بتهدد بيه باباكي ومامتك عشان يوافقوا على كل طلباتها ويحطوا الـ () على طردك.” السر القاتل: “ميراث ملك” رنا قرأت الورقة، وجسمها كله اتنفض. السر: “ملك”، بنتها اللي عندها 6 سنين، مش بنت أحمد! الورقة كانت نتيجة تحليل DNA قديمة، مكتوب فيها إن ملك تم تبديلها في المستشفى يوم ولادتها بغلطة من الممرضة، والبنت الحقيقية لرنا م,,اتت بعد الولادة بساعة.
دعاء كانت عارفة المعلومة دي من سجلات المستشفى اللي كانت شغالة فيها ممرضة زمان، وكانت بتهدد بابا وماما إنها هتفضح رنا وتعرف “أحمد” إن بنته مش بنته، وده هيدمر بيت رنا ويخلي أحمد يطلقها ويحرمها من كل حاجة. رنا بصراخ: “مستحيل! ملك بنتي.. أنا اللي ربيتها، أنا اللي سهرت جنبها!” خالد: “دعاء كانت ماسكة باباكي ومامتك من إيدهم اللي بتوجعهم.. كانوا بيوافقوا على كلامها عشان يحموا بيتك من الخراب. الـ () كانت خوف عليكي مش كره ليكي!”
المواجهة في “قسم الشرطة” في قسم الشرطة، ياسين ودعاء محبوسين على ذمة التحقيق في قضية التزوير. بابا وماما قاعدين برا بينهاروا. فجأة، رنا وصلت.. ومعاها أحمد. دعاء شافت رنا من ورا القضبان، صرخت بجنون: “هقوله يا رنا! هقول لأحمد إن البنت مش بنته! هخرب بيتك زي ما حبستيني!” أحمد خطى خطوة لقدام، وبص لدعاء بكل هدوء.. وطلع من جيبه ورقة تانية خالص. أحمد: “وفري مجهودك يا دعاء.. أنا عارف الحقيقة من 5 سنين.” الصمت نزل ك الصاعقة على الكل.. حتى بابا وماما وقفوا مذهولين.
الض,,ربة القاضية أحمد كمل كلامه: “أنا عرفت بموضوع تبديل الأطفال من زمان، وسكتّ.. وعملت إجراءات قانونية (تبني رسمي) بره مصر في هدوء، وسجلت ملك باسمي وباسم رنا رسمي بعلم الجهات المختصة كبنتنا الوحيدة. ملك بنتي بقلبي مش بالدم يا دعاء.. والورقة اللي بتهددي بيها العيلة، أنا اللي كنت باعت النسخة الأصلية منها لمكتب المحامي بتاعي من سنين عشان أحمي مراتي وبنتي من أمثالك.” رنا بصت لأحمد بذهول وحب مش قادرة توصفه.. الإنسان اللي كانت فاكرة إنه “عملي وبارد” كان بيحميها في صمت السنين دي كلها.
الانهيار الأخير دعاء وقعت على الأرض بتصرخ.. كل أوراقها اتح,,رقت. ياسين بص لبابا وماما وقالهم: “سامحوني.. أنا ضيعت نفسي وضيعتكم.” رنا وقفت قدام الكل وقالت بصوت قوي: “دلوقتي الحساب بدأ.. ياسين هيقضي ليلته هنا، ودعاء مش هتخرج إلا لما تمضي على تنازل عن كل مليم خدته من بابا وماما.. ومني.” هل ستتنازل رنا عن القضية في الجزء الأخير؟ وما هو المصير المرعب الذي ينتظر “دعاء” بعد خروجها من السج,,ن على يد “خالد”؟ وكيف سيكون اللقاء الأخير بين رنا وأهلها في “شقة مدينة نصر”؟
حكايات رومانى مكرم حيث تُغلق الدفاتر، وتُسدد الديون، وتشرق الشمس على حقيقة جديدة. الجزء السادس والأخير: “العدالة الهادئة” داخل قسم الشرطة، كان الصمت مرعباً. دعاء خلف القضبان فقدت جبروتها، تحولت لامرأة ترتجف، ليس ندماً، بل خوف,,اً من ضياع كل شيء. أما ياسين، فكان يبكي كالطفل على كتف والده الذي لم يعد يقوى على حمله. رنا وقفت أمام الزنزانة، وبيدها “إقرار التنازل”. * رنا: “امضي يا دعاء. تنازل عن الشقة، وعن المحلات اللي زورتي ورقها، وعن كل مليم دخل حسابك من ورايا.. وتمضي كمان على تعهد بعدم التعرض ليا أو لعيلتي.”