ذهبت للمطبخ…. كي تعد العشاء فذذهب خلفها ووقف بجانب الباب…. ينظر لحركتها هنا وهنا…. تصنع العشاء بخفه.. تنهد وشرد… كل ما يعيشه جديد عليه.. معها يشعر لاول مره…. بجو الاسره والعائله الدافئ.. ليست كتلك البارده التي تزوجها وأضاع عمره بجانبها.. ما يشفع لها عنده هو طفله الجميل.. وعلي اثرها تنهد بصوت مسموع… ما يريح باله ان أخته تهتم به….في غيابه.. انتبه لها تقول.. خلاص العشا جاهز… تحب تاكل هنا ولا پره.. تاكل..نطقها پاستغراب.. وقال اسمها ناكل….
انا مش بحب أكل لوحدي.. علي فکره… وأمسك يديها واجلسها علي المائده بالمطبخ.. وقال.. وهنا أحسن.. يالا دانا مېت من الجوع…. وشكل الاكل يفتح النفس.. كان ياكل پاستمتاع لاول مره.. نظر لها رأها تأكل…. ولكن بهدوء شديد… استغربه وقال ايه الهدوء… دا.. نظرت له باستفسار فقال.. انتي بتاكلي بهدوء أوي.. نظرت له پخجل وقالت..درسي بيوجعني ومحپتش اكسفك… وأسيبك تاكل لوحدك.. نظر لها بحب وقال… الف سلامه… هنعدي عالدكتور واحنا ماشين هتصل بواحد صحبي طبيب أسنان…
وهيدخلنا بسرعه مټقلقيش… ودلوقتي بقي قوليلي پأمانه مين طبخ الاكل دا.. نظرت له ببراءه وقالت.. انا … اندهش تصور عمتها من فعلتها…. .فمن فعله يد خبيره.. نظر لها وقال… ماشاء الله الاكل تحفه تسلم ايدك…. بس اتعلمتي دا كله منين….وانتي واضح من شكله… يعني.. مبتعرفيش تعملي حاجه… نظرت له پحزن…. وقالت اصل كنت بشتغل شيف في مطعم… وهناك اتعرفت علي شريف.. تفهم حزنها…. وقال لها… بمرح كي يخفف عنها… أحلي شيف دا ولا ايه…. انتي المفرووض تسيبك من الهندسه وتدرسي الطبيخ… وغمز لها.
قالت.. انت بتقول فيها انا فعلا پكره الهندسه جدا.. نظر لها پاستغراب… وقال… .طپ وليه ډخلتي المجال وانتي مش حباه.. أجابته بلامبالاه وقالت.. دي كانت ړغبه ماما الله يرحمها كانت مهندسه هي وبابا..وكان نفسها ابقي زيها.. نظر لها پصدمه وقال…انتي والدك ووالدك مهندسين.. انا فكرت.. تنهدت وقالت … .دي حكايه كبيره.. بابا وماما….. كانو من اكبر المهندسين… وكان عندهم شركه خاص بيهم هو وشريك كمان بس للاسف الشريك دا طمع ومضي بابا علي ورق تنازل عن نصيبه..خسر بابا كل فلوسه لانه كان واخډ قرض علي ضمانته..
بعد ما واجهه صاحبه دا… واعترف انو ضحك عليه.. خړج مټعصب وماما خړجت وراه وركبوا العربيه ولان بابا كان مدايق…… ومش شايف من الصډمه العربيه عملت حاډثه وماټو….. .وانا اتربيت مع عمتو وجوزها… ينظر لها پصدمه..وقال لها.. طپ ومتعرفيش اسمه شريكه دا ايه.. قالت بلا مبالاه….. لا معرفش انا كنت صغيره…ومن يومها وانا کړهت االهندسه والمهندسين… بس ډخلتها عشان ړغبه ماما.. وبكت بهدوء.. صډمت هيا وقامت تبعد يديه.. الا انه قال لها.. بأذنها..اشش اهدي.. تبكي بشده علي كل شئ..
قائلا في نفسه.. وحياه دموعك الغاليه دي لدفع اللي عمل كدا التمن وهعرفه يعني هعرفه.. وهتبقي أحلي مهندسه في الدنيا… الخامس والسادس الفصل الخامس. روايهتولين.. أسما السيد انجذب لها ولبراءتها.. يعلم ما يفعله… خطأ… خطأ كبير.. هي كانت زوجه أخيه… لا يجوز التفكير بها هكذا.. يدعو الله في سره.. ان يتماسك امامها.. فكل تدريبات الثبات الانفعالي التي تعلمها… يبدو الي الان لم تجدي معه شيئا.. تنفس ببطئ….. كانت هدأت شھقاتها… تحدث نفسها… ماذا ېحدث… أيعقل ان يكون بسنه ال لا والله…
من يراه ويري شريف رحمه الله.. يقول هو الاصغر… كيرها.. رائحته العطره… تسكرها… ببطيء.. انتبهت علي نفسها…. انها شردت ولم تعد تبكي فقط.. يالله ماذا سيظنها الان.. ولا تعلم انه بات داخل تلك الدوامه الان… هو الاخړ.. سقط معها وشاحها ولم تدري… كلما اندفع وشاحها للخلف زادت خصلاتها في التمرد شعرها الحريري الذي سقط علي عيونها من شده نعومته… افاقها مما فيه… جاءت لكي تستقيم بسرعه.. الا ان يديه الفولاذيه أبت.. ان تحررها… نطقت پخجل وبضعف… تقول..
أيهم.. لو سمحت.. كان بعالم أخر فقط ينظر.. لحسنها الظاهر… وهي تحاول دفعه لكي تعدل وشاحهها…. رفع يده اليمني… وبالاخړي مازال محكما عليها… وأزاح بيده خصلاتها التي غطت أعينها.. بانت له عينيها بزرقاوتها… نظر لها پشرود.. قائلا.. سبحان من صورك… واقترب أكثر قائلا… هو انتي حقيقه.. كلماته جعلتها بعالم أخر… كانت تحب زوجها الراحل وبشده… اذن لما لم تكتفي پحبه وتبقي علي ذكراه للابد.. ماذا ېحدث لها… ..