ردت هالة بنبرة مقتضبة قائلة
أنا مش فاضية لو عاوز تروح روح أنت يا حمزة انا لسه عندي كام مشوار
نبرتها تلك و حدتها في الحديث جعلته يعلم تماما أن ما يحاول فتحه من جديد لن يتم بتلك السهولة
تركته قبل يسألها سؤالا آخر جفائها لم يأتي من فراغ بل أتى بعد سنوات من المحاولات في التنازل عن بعض الحقوق التراكم الذي حدث جعله يخسر الكثير من مكانته لديها .
في منزل محمود بمنزل أبيه كان جالسا في غرفته مضطرب عن الطعام طالت لحيته و بكت عيناه حتى كاد أن يفقد بصره حزنا على فراق حبيبته ولج والده محاولا إخراج ولده من حالته تلك نظر حوله وجد حالة من الفوضى في كل مكان عاد ببصره له و قال
و آخرة اللي أنت في دا إيه
بلع محمود لعابه و قال بمرارة
عاوزين مني إيه تاني !
رد والده و قال
عاوزينك تخرج من اللي أنت في دا و كفاية حزن بقى على ناس متستهلش هي لو كانت باقية عليك كانت عملت اللي عملته دا معاك فيها إيه يعني لما جوزها يتجوز عليها هي آخر أول ست و لا آخرهم !! ما هي أمك اهي عايشة مع ضرتها في نفس البيت و محصلش أي حاجة !!
رد محمود بنبرة مخټنقة قائلا بعصبية
عشان هالة مش أمي و لا أمي زيها عشان أنا عشت عشر سنين صابر و ساكت و قافل على قلبي و مش عاوز حاجة من ربنا غير إن هالة تبقى من نصيبي و لما تبقى نصيبي تيجيوا بكل جبروت تقولوا أمك في كفة و مراتك في الكفة التانية ساكتين بقالكم عشر سنين و محدش فيكم قدر يحلف عليا و بتقولوا سيبوا براحته ولما اتجوزت اللي بحبها قلتوا ازاي يعيش مبسوط يلا ننكد عليه و نجبره يتجوز
رد والده بنبرة ساخرة قائلا
لا والله بقالك حس يا محمود و
