ما تحترمي نفسك بقى يا منة الله قولتلك هحاول يبقى خلصنا وبطلي السماجه اللي أنت فيها دي نظرت حولها لتجد معظم المتواجدين ينظرون إليهم بينما هو تنهد بعمق ومسح على وجهة لتنظر إليه قائلة بهدوء ممكن تهدا شويه ومتعليش صوتك عليا تاني وقف على قدميه ثم أخرج من جيب بنطاله بعض من النقود الورقية وألقاها على الطاولة ثم أخذ هاتفه ومفاتيحه من عليها وتركها وذهب وهو في حالة ڠضب وعصبية تحتل كيانه بفضلها منذ شهر كامل تركها خلفه تبتسم
— لأنها تستطيع التأثير عليه بهذا الشكل الذي جعله سينفذ طلبها فقط لتكون بقربه ومعه. ترددت كثيرا قبل أن تتحدث وتخرج ما يجول بخاطرها ولكن حسمت أمرها على التحدث لتبتلع ريقها ثم اردفت بهدوء ممكن أسألك سؤال. نظر لها بعد أن ترك الأوراق التي كانت بيده ينظر إليها باستغراب قائلا في ايه قولي جلست على المقعد أمامه وهي تضغط على يدها ووجهها أحمر بسبب خجلها من هذا الحديث الذي ستقوله أنت قولتلي بقالك شهر أنك هتيجي ومجتش هو فيه حاجه.
ترك ما في يده ثم وقف على قدميه ودار حول المكتب حتى جلس على المقعد أمامها وأمسك بيدها المرتعشة من فرط التوت أنا آسف عارف اني اتأخرت لكن والله مش بأيدي حصل شوية حاجات كده وظروف مقدرتش أتكلم وأقول إني عايز أخطب لكن بإذن الله كل حاجه هتعدي وهاجي متقلقيش يا سما أنا عايزك تكوني ليا
ابتسمت له بهدوء وهي تشعر أن هناك خطب ما في حديثه وفي تصرفاته وما هي تلك الظروف التي لا تعرفها شعرت بشيء غريب يحتل كيانه منذ فترة ذلك التوتر والتردد في كل شيء وكل كلمة يقولها جعلتها تشكك في أمره ولكن لتصدق ما قاله الآن حتى لا تسبب في خسارته ربما كل هذه ما هي إلا تخيلات سحبت يدها منه ثم أشارت إلى الأوراق التي كانت تأخذ امضته عليها ليذهب مرة أخرى إلى مقعدة وينهي ما في يده لتأخذ أوراقها وتذهب إلى خارج المكتب بينما هو يفكر في هذا المأزق الذي لا يوجد له حل.
يعني أنت بعد كل اللي عملته فيها ده حبيتوا بعض نطق بتلك الكلمات بدهشة جلية واضحة يسأل شقيقه بعد أن قص عليه ما حدث معه أيوه حبيتها يا مصطفى زي أنت ما حبيت سما ودلوقتي ماما لو موافقتش على جوازك منها مش هتوافق على جوازي من منة علشان كده أنا عايز أساعدك نظر إليه بذهول لا يصدق هذه الكلمات التي يلقيها عليه شقيقه فهو يعلم أنه ليس له بالحب وما شبه أنه يريد علاقات نسائية بزميلاته ليس إلا
أنت كمان فكرت جد في الجواز زفر الآخر بضيق فهو منذ وقت طويل يحاول أن يجعل شقيقه يصدق أنه أحبها حقا ولكن ليس بعد في ايه يا مصطفى هو حرام ولا ايه والله العظيم حبيتها وهي بتحبني والمفروض أنها مستنيه مني خطوة خطوبة يعني مش هنحب في بعض لآخر العمر صدقت ولا أحلف كمان مش القصة يا أكنان بس يعني أنا كنت مستغرب بس مش أكتر سأله الآخر قائلا باستفهام
طيب وبعدين … مصطفى أنا عارف أنك هتخاف على زعل بابا وماما وممكن متتجوزهاش لكن أنا مش هعمل كده أنا غيرك ولو محولناش نخليهم يوافقوا البيت ده هيتهد بسببي لأني هخالف كل اللي فيه تفتكر ممكن نعمل ايه أنت مش شايف محاولاتي مع أمك وبعدين أنت مش هتعرف تعمل حاجه غير بموافقه منهم لأن عمك محمود مش هيديك بنته من غير موافقة أهلك يا ناصح فكر أكنان في حديثه ثم قال مبتسما أنا عندي فكرة إحنا ممكن نجيب سما هنا علشان ماما تعرف أنها كويسه وأخلاقها كويسه كمان
ابتسم مصطفى بتهكم قائلا وأنت فاكر أن سما هقولها تعالي بيتي هتيجي جري دي مستحيل تعملها وفرضا عملتها ماما بالساهل كده تصدق قولها تجيب منة معاها علشان تكون مطمنة وأنا من ناحية منة هخليها هي كمان تقنعها وهتيجي بس وسيب أمك اهي محاولة زفر الآخر بحنق ثم هتف بتردد وهو يستند إلى سور الشرفة خلفه حيث يجلسون على الأرضية مش عارف وأنا دلوقتي مش عارفه أعمل ايه حاسه أنه مخبي حاجه خصوصا إن أنا عارفه هو قد ايه كان عايز يسمع موافقتي ولما يحصل يقعد كل ده
هتفت سما ب إرهاق بعد أن أخبرت شقيقتها عن علاقتها بمديرها بعد أن اشتد تفكيرها في سبب ل تأخيره ولم تجد نفسها إلا وهي جالسة أمامها تقص عليها كل شيء ابتسمت منة بخفوت وخجل في آن واحد ثم قالت لها بهدوء معقبة على حديثها على فكرة أنا عارفه أنكم بتحبوا بعض عقدت الأخرى ما بين حاجبيها سائلة إياها باستفهام عارفه عارفه إزاي … أكنان اللي قالك تحدثت منة قائلة بهدوء وهي تسرد لها كيف علمت بعلاقتها ب مصطفى
لا … كنت عايزه ابعت رسالة ل جهاد بعد ما عملت ليا بلوك على الواتساب … أخدت فونك علشان ابعتلها ولقيت في الشاتات اسم مصطفى المهدي ومبعوت رسالة منه مكتوب فيها وحشتيني أخدني الفضول للشات أنه إزاي مديرك وبيقولك كده يعني وبعدين فهمت بقى … أنا آسفة مكنش قصدي بس فضولي اللي عمل كده وماحبتش اقولك إلا لما أنت تحكيلي لوت سما شفتيها ثم هتفت قائلة بتساؤل واديكي عرفتي ممكن بقى تقوليلي تحليلك للكلام اللي قولته
وقفت منة على قدميها ثم قالت بجدية شديدة أنا شايفه أنك قلقانه على الفاضي على فكرة لأن لو هو مثلا غير رأيه هيخاف يقولك لا طبعا واحد زيه يعمل اللي هو عايزه لكن هو نيته سليمه ممكن يكون زي ما قال ظروف ولازم تستنيه ماعنديش حل تاني. طبقات فرقتنا ولكن الفصل العاشر ندا حسن لم أكن أعلم أن رفض صغير لطلبك سيجعل عنوانك الفراق!..
حاول بشتى الطرق ولكن لا فائدة حاول باللين والشدة حاول بالقوة والضعف ولكنها وقفت عند كلماتها فهي لم تكن تريد زوجة لابنها أو حبيبة له تسعده وترى ما يريده بل هي كانت تريد فتاة من عائلة ذات شأن في مجتمعهم المخملي كانت تريد فتاة تعلم آخر صيحات الموضة فتاة من فتيات المجتمع الراقي لتتباهي أمام صديقاتها بنسبها المشرف ولكن عندما علمت بما يريده ابنها اڼهارت حصونها وډمرت أحلامها وعندما فكرت مرة أخرى وجدت أن ليس من الممكن أن توافق على هذه المهزلة وأن تأتي بفتاة حي شعبي فقير لتضعها في وسط عائلتها وفي قصر من قصور عائلة المهدي ذات الطابع الراقي
وهنا قد وقف عقل مصطفى ولا يدري أي طريقة أو مخرج آخر ليحدثها بأنه سيأتي بها إلى المنزل لتتعرف عليها بعد أن اقتنع بفكرة أكنان شقيقه وقد لانت تعابيرها موافقة على طلبه وقد عمل ذلك على ذهوله ولكن ليس هذا المهم الآن. أنت اټجننتي يا منة أنت كمان عايزانا نروح بيت منعرفوش صاحت فيها بحدة بعد أن حاولت معها هي الأخرى مثل مصطفى ليجعلوها تذهب للتعرف على والدته هتفت الأخرى قائلة بجدية وهي تحاول أن تجعلها ترضخ
بصي أمه متعرفش بعلاقتي مع أكنان ف بالتالي أنت بس اللي هتتعرفي عليها كأنك زوجة لابنها وأنا هكون معاكي علشان ماينفعش تروحي هناك لوحدك ولو حصل وبابا عرف قولي أنك كنت بتجيبي ورق مثلا لمصطفى وأنا روحت معاكي نظرت لها سما بدهشة من حديثها والذي قد رتبته في لحظات لتقول دا أنت أكنان محفظك بقى! ابتسمت منة ثم هتفت قائلة بلين ولا محفظني ولا حاجه الحكاية وما فيها أن والدته طلبت من مصطفى تشوفك قبل ما تيجي تخطبك
ولما مصطفى غلب معاكي أكنان قالي أحاول اقنعك جلست سما أمامها على المكتب الصغير الخاص بشقيقتها واردفت باستغراب وهي عايزه تشوفني في بيتها ليه أنا مش مرتاحه للحوار ده وبعدين أنا أصلا رفضت وقولت ل مصطفى إني مش هروح وأنا قولت ل أكنان هنروح يا سما خلاص بقى الله … وبعدين دي حماتك نظرت إليها سما ضاحكة بعدما ضحكت الأخرى بخفوت وهي تسخر من تلك الكلمة. هتفت ببرود واستعلاء موجهه حديثها إلى منة الجالسة بجوار شقيقتها
وأنت بقى طلعتي مع أكنان في الكلية … اممم أول مرة أعرف ابتسمت منة بوجهها ب سخافة والتي في الأصل لم ترتاح إليها منذ أن دلفت إلى هذه الفيلا ولكن نظرات أكنان إليها والتي كانت تحاول تهدئتها لأنه يعلم بمدى چنونها وكم يدري أن لسانها سليط يفلت منها في وجه أي شخص عادت برأسها إلى سما الجالسة بخجل شديد يظهر جليا على ملامحها وعلى أصابع يدها التي تضغط عليهم پعنف نظرت لها بسخرية ثم هتفت ببرود وتهكم قائلة
عايزة كام وتمشي.. نظرت إليها سما وقد ظنت أنها لا تحادثها لتجد نظرها موجه إليها منتظره ردا منها فهتفت باستغراب وبعض من الدهشة نعم … هو حضرتك بتكلميني تعالت ضحكات والدتهم فظة الحديث لتقول مرة أخرى بهدوء أكثر وتوضيح أدق وهي تنظر إليها بقولك عايزه كام وتمشي وتسيبي ابني في حالة أنت عارفه طبعا أنه مش مستواكي وقفت هي وشقيقتها على الفور بعد أن وصلت كلمات والدته إليها بالشكل الصحيح لتهتف منة بحدة في أكنان قائلة
ايه اللي والدتك بتقوله ده يا أكنان هو فيه ايه وقف مصطفى و أكنان أيضا على أقدامهم ليذهب مصطفى إلى والدته يعاتبها بشدة والضيق يحتل ملامحه ايه اللي حضرتك بتقوليه ده … كل اللي بتعمليه غلط أرجوك بلاش وقفت هي الأخرى ثم صاحت بحدة وعصبية وقد علا صوتها وهي تصيح قائلة بلاش ايه يا ولد أنت هتنسى إني أمك … أنا عارفه أنا بعمل ايه كويس جايبلي واحدة بتشتغل عندك هي وأبوها وعايز تتجوزها وأخوك المحترم شكله هو كمان مظبط مع الجربوعة التانية دي…
لم تجعلها منة تكمل وصلة التوبيخ بها هي وشقيقتها وهتفت بصوت عالي وقد أحمر وجهها من الڠضب لتترك لسانها السليط يرد على تلك المرأة الوقحة بنظرها الراجل اللي شغال عند ابنك ده أحسن منك مليون مرة وبعدين هي مين اللي جربوعة يا ولية يا ناقصة أنت أنت مفكرة علشان بتكلم معاكي برقة وحب يبقى خلاص لا يا حبيبتي دا أنا من حواري… صړخ بها أكنان ليستوقفها عن هذه الكلمات التي أخذتها سلاح للرد على والدته بينما ضغطت سما على يدها لتمنعها من التطاول أكثر من ذلك فمهما طال الأمر هي والدتهم ولن يفضل أحد منهم شخص على والدته
نظرت سما إلى والدتهم والدموع حبيسة عينيها من الموقف الذي عرضت نفسها له هي وكل عائلتها لتقول بهدوء كملي حضرتك اللي كنت بتقوليه حاول مصطفى الحديث عوضا عن والدته ليصلح الأمر ولكنها صاحت به قائلة بحدة لو سمحت يا مصطفى بيه أنا عايزه المدام هي اللي تكمل مش حضرتك لقد اڼهارت كل أحلامه لقد ضاع كل ما أراده والآن ليقل أنها كانت حب حياته نعم كانت بعد هذا الموقف الذي وضعته به والدته وتلك النظرة التي كانت من نصيبة كم كان غبيا لفعل هذا!..
نظرت إليهم نبيلة بسخرية واشمئزاز ثم اردفت قائلة بعد أن جلست ووضعت قدم فوق الأخرى بعنجهية وتعالي أنا ماليش كلام معاكوا أصلا كل اللي عايزه أقوله تبعدوا عن طريق ولادي انتوا الاتنين وإلا هتشوفوا وش مش هيعجبكوا أبدا انتوا مش قدنا أخر كل واحده فيكم عريس يكون صاحب كشك في حارتكم مش ولاد عيلة المهدي صاحت منة مرة أخرى بعصبية وهي تريد أن تذهب لتفتك بها — على تلك الإهانة وأنت عيالك القطة كلت لسانهم ياختي!!
ابتسمت سما بهدوء ثم اجابتها بجدية قائلة صاحب الكشك ده هيكون أحسن مليون مرة بالنسبة ليا من واحد مقدرش يحافظ على كلمته وطلع في الآخر مش راجل يا مدام نظر إليها مصطفى بحزن شديد وهو يدري أنها تقصده بكلماتها الغير هينه بالمرة ولكن هذه والدته ماذا يفعل بها مهما طال الأمر فهي والدته ولن يستطيع فعل شيء لها ثم أمسكت يد شقيقتها وتحركت للخروج من هذه الفيلا اللعېنة ليحاول كلا من مصطفى و أكنان الذهاب خلفهما ولكن وقفت سما مرة أخرى قائلة بصرامة وحدة
أنا مش عايزه حد فيكم يطلع ورانا لو سمحت يا مصطفى بيه وأنت يا أكنان باشا لو لمحت طيفك جنب أختي هيكون أخر يوم في عمرك وأنا قد كلامي علشان مش مشاعر حب اللي تخلي ولاد محمود الدجوي يقفوا الوقفة دي ولا ولاد محمود الدجوي اللي يوطوا راسه بالطريقة دي وعلشان كده خليكم بعاد أحسن نظرت كلا منهما إلى معشوقها پقهر سيطر على خلاياهم وسيطر على ملامحهم جليا فلم تكن إحداهما تتوقع أن يحدث ذلك في اسوأ كوابيسها الآن نال منهما العشق وجعل كرامتهما مهانه في ذلك الموقف الذي لن ينسى طوال حياتهم
بينما اڼهارت آمال الأخوين بعد ما فعلته والدتهما وجلس كلا منهما مهموم فبعدما حدث ليس هناك عودة وإن كان هناك ف سما أغلقت طريقها. دلفت إلى مكتبه بعد أن طرقت الباب وأذن إليها بالدخول تقدمت منه بخطوات واثقة هادئة في آن واحد وقفت أمام المكتب بعيون جامدة لأول مرة يراها لم يرى بريق بنيتها كما السابق ولأول مرة يرى وجهها شديد الشحوب هكذا وقف على قدميه وسار حول المكتب ليقف أمامها فرفعت رأسها إليه تنظر في عينيه بكبرياء في محاولة منها لمحو ذكريات يوم أمس وتلك الإهانات التي ألقت عليها دون سبب
أنا جيت أخد حاجتي من هنا ودي استقالتي من فضلك امضي عليها تحدث بحزن غلف نبرته وظهر الإرهاق الشديد على وجهه هو الآخر فلم يكن بحال أفضل منها أرجوك افهمي أنا والله حاولت معاها كتير بس مقدرتش وهي في الأول أو الأخر أمي ومكنتش قادر استغنى عنك أنا عايزك يا سما قاطعته بحدة وصرامة وقد تغيرت مئة وثمانون درجة من الأمس إلى اليوم فقد يكفي ما حدث إلى الآن
اسمي الآنسة سما ده أولا أما ثانيا أنت كان ممكن تقولي على فكرة كنت ممكن ادور معاك على حل لأني حبيتك ومكنش هيكون عيب لكن العيب أنك تستغفلني وتوديني لوالدتك علشان تهين كرامتي أنا وعيلتي كلها تقدم منها يحاول أن يلتقط كف يدها لتعود بجسدها للخلف ونظرت له ثم ابتسمت بسخرية قائلة له بتهكم أنت مفكر إني هسيبك تعمل اللي كنت بتعمله قبل كده واسيب نفسي ليك تاني… ليه شايفني عبيطه وبايعه نفسي للدرجة دي
تعلثم بحديثه وتفكيره أيضا وهو يجيبها قائلا أنا مقصدش اللي فهمتيه أنا بس محتاج فرصة أرجوك … سما موافقة نتجوز ودلوقتي لو تحبي بعيد عن أهلي ومش هيعرفوا بحاجة نظرت إليه باستغراب ودهشة هل هو الآن يطلب منها الزواج بالسر دون علم أحد من عائلته هل حقا هي هكذا بنظره هل أخطئ في التعبير عن ما يريد زفر بضيق وجذب خصلات شعره إلى الخلف پعنف شديد واردف قائلا والله ما قصدي بس أنا مش عارف مالي … سما هي فرصة واحده بس أرجوك
ابقى ابعت الإستقالة على مكتب بابا بعد ما تمضيها وأفضل أنه مايعرفش حاجه قالت كلماتها بجدية وحزن شديد ظهر على ملامحها بالكامل وهي تتجه إلى الخارج تاركه إياه في بحر من الألم الذي لا يوجد له دواء. بعثت له برسالة تنص على أن يبتعد عنها للأبد بعد أن حاول محادثتها أكثر من خمسون مرة وهي لا تجيب ولكن ما فعله بها للمرة الثانية حطم فؤادها لم تكن تعلم أنه أيضا محطم بالكامل ذلك أكنان المهدي الذي لا يصعب عليه شيء انتشلت منه حبيبته الآن.
مر شهرين عليهم جميعا ولو أردنا أن نكون منصفين في وصفنا لأيامهم نقول أنهم كانوا شهرين كالعامين مروا على الجميع في حزن طاغي حطم حياتهم بسبب فروق اجتماعية ليس لها أي أساس من الصحة فروق جعلت هناك سيد وعبد كان مصطفى يعيش أيامه بحزن يغطي على ملامحه فقد عشقها إلى حد كبير لم يكن يدري أن العشق سيفعل به هذا يوما بسبب غيابها عنه تحول إلى شخص آخر ولم يكن يهون عليه غير صديقة الوحيد عمر
أما بالنسبة ل أكنان فلم تكن أيامه أسعد من أيام شقيقه بل كانت أسوأ فليس لديه صديق جدي ك عمر يقف بجانبه إلى هذا الحد الكبير لم ييأس أكنان كما مصطفى الذي لم يحادث سما مرة أخرى بل حاول وحاول محادثتها ومقابلتها أكثر من مرة ولكنها باءت بالفشل الذريع ولم تستجيب له ولو لمرة واحدة
بحثت سما عن عمل جديد وبدأت به بالفعل كانت أيامها جميعها متشابهة ليس هناك لون بها يسيطر عليها الملل والشحوب منذ أن ابتعدت عنه وهي تشعر بروحها تصعد إلى السماء ببطء لم تكن تعلم أنها تحبه إلى هذا الحد فعشقها له كان أبعد من حدودها بالأصل كانت تشاهد صوره يوميا من مواقع التواصل الإجتماعي ولكن ليذهب إلى الچحيم فهي لا تملك سوا عائلتها المهانه من والدته فظة اللسان
أما تلك القطة الشرسة لم تستطيع أن تفعل شيء غير البكاء لطالما كانت شخصيتها أقوى بكثير من شقيقتها ولكنها في الأصل هشة من الداخل لا تجيد غير البكاء عله يجعلها تستريح وقد اشتاقت كثيرا إلى صاحب العيون قاتمة السواد ذو الشعر الأسود اللامع ولكن هل يحق لها ذلك الآن فهي أبعدته عنها بكل الطرق لتحافظ على عائلة كانت لها السند دائما تحميها من بطش العالم الخارجي.
بعد هذه المدة ببضع أيام عادت دينا من المصحة بعد أن تم شفائها لتعود مرة أخرى إلى منزلها مع عمر والذي أراد أن يباشر معها حياة زوجية سعيدة ليحاول أن يعوضها عن ما رأته بين عائلتها ولكن هل سيستمر ذلك أم أن هناك أراء أخرى للقدر الذي يلعب بحياة الجميع. طبقات فرقتنا ولكن