طبقات فرقتنا ولكن الفصل الأول ندا حسن ليس هناك مكان تشعر فيه بالدفء سوا أحضان الوالدين بين جدران منزل قديم لا يحتوي سوا السعادة وأنتم داخل حارة شعبية صغيرة يسكنها أبسط الناس في المجتمع هؤلاء الذين لا نسمع لهم صوتا مهما كان هناك صرخات ونداءات استغاثة منهم إلا أنهم يعتبرون ليس من مجتمعنا فهو يحمل فقط هؤلاء ذو الطبقات الإجتماعية الراقية التي تحمل من المال ما يكفي بعدهم أجيال وتحمل من الخبث والمكر ما يكفي افات وذئاب العالم أجمع منزل صغير داخل هذه الحارة يحمي عائلة بسيطة ونقية تجهل بطش السلطات لا تعرفه إلا عندما يشاهدون مسلسل يحمل لهم ذلك يحملون من الطيبة والمحبة والسلام الداخلي ما يكفي العالم بأسره صاحت والدتهم كريمة بصوت عالي ليستمع إليه الجميع وهي تضع أخر طبق على مائدة الطعام المتواضعة يلا يا ولاد الفطار جهز يلا يا محمود علشان أنت اتأخرت أتى زوجها محمود من داخل غرفته البسيطة سريعا ثم توجه إلى مقعد قديم بجوار باب المنزل وجلس عليه ينحني بجانبه قليلا ليحمل حذائه ثم شرع في ارتدائه على عجلة من أمره نظرت له زوجته غاضبة فهي تعلم ما يفعله دائما يجعلها تحضر الطعام ثم يذهب دون النظر إليه صاحت وهي تضع يدها في منتصف خصرها بسخرية أنت مش هاتفطر ولا ايه.. أجابها مبتسما ببلاهه وهو يقف على قدميه بعد أن انتهى من ارتداء حذائه أنت لسه قايله إني متأخر كادت أن ترد عليه ولكن قطع حديثها خروج ابنتيها من داخل غرفتهم التي تجمع بينهم وحديث ابنتها الصغرى التي قالت سريعا ايه ده بابا أنت لسه هنا كويس يلا خدني معاك اردفت والدتها ب انزعاج بعدما وجدتهم يذهبون واحدا تلو الآخر وقد حملت ملامحها الڠضب هو ايه أصله ده أنت كمان يا ست منة هو محدش هياكل من الفطار ده هو خسارة فلوس ونعمة على الفاضي تحدثت منة مجيبه إياها بهدوء ومكر عندما وجدت والدها يشير لها من خلف والدتها محدثها بأنه سينتظرها بالأسفل ليستطيع الهروب من زوجته قبل أن يعلق معها مرة أخرى ليه بس يا ماما شيلي الأكل ده للغدا ولا حتى ماتعمليش طبيخ للعشا خلي ده وإحنا راضيين نظرت لها والدتها بغيظ ثم أبعدت نظرها لابنتها الكبرى وهتفت قائلة بسخرية مرة أخرى وأنت يا ست سما ناويه تفطري ولا هتنزلي زيهم تحدثت سما سريعا مبتسمة وهي تشير إلى شقيقتها منة بأن تلحق بوالدها لا طبعا يا كريمة هانم أنا هاكل معاكي وكمان هشرب شاي نظرت لها والدتها مضيقة عينيها بعدم تصديق ثم اردفت أما نشوف ابتسمت سما ببلاهه ثم جلست على مقعدها ككل يوم وهتفت قائلة أهو حتى يلا اقعدي افطري أنت كمان جلست والدتها مقابلة لها تشرع في تناول الطعام بهدوء على عكس ما بداخلها من غيظ يسببه لها زوجها وبناتها بعنادهم ولكن لا تنكر أن ذلك يعمل على سعادتها أيضا عندما تشاهدهم حولها يحاولون قدر الإمكان تفادي ڠضبها بطريقة مضحكة يخططها والدهم ماذا تريد أكثر من ذلك. خطت بقوامها المتناسق داخل كليتها تتقدم نحو المبنى الذي يوجد به قاعة المحاضرات الخاصة بها لتستمع إلى صوت ذكوري يلقي عليها بعض من تلك الكلمات التي يستخدمونها في المعاكسات الغير لائقة فتقدمت إلى وجهتها غير مبالية بما يقوله تقدم خلفها هو الآخر وهو عازم أمره أن يجعلها تقع بشباكه ولكنه لم يكن يدري من هي ليفعل ذلك.. هتف ذلك الشاب من خلفها والذي كان يدعى نبيل بكلمات لعوب لا تليق بالمكان المتواجد به الجميل مش شايفني ولا ايه من ساعة ما دخل وهو ولا معبرني وقفت زافره الهواء من صدرها بضيق شديد ثم استدارت تهتف بحدة في وجهه بعدما نفذ صبرها إحنا مش بنلعب هنا يا اسمك ايه ولا أنت صغير على جو المراهقة ده دا أنت شحط أردف مجيبا إياها مبتسما ببلاهه وبرود غامزا لها في نهاية حديثه طب ياريت كنا بنلعب علشان أنا وأنت ندخل ماتش جامد مع بعض يا جميل اشټعل وجهها بحمرة قانية وتحدثت بحدة وعصبية تطلقها عليه بعد أن وصلت لها معاني كلماته الغير مرغوب بها بالمرة لا دا أنت قليل الأدب ولا شفت ربع ساعة تربية من أهلك بقى زفر الآخر بحدة ثم هتف قائلا بضيق عندما وجدها تتخطى حدودها معه لمي نفسك يا بت ولا علشان بقولك جميل وبتاع هتسوقي فيها عقدت ما بين حاجبيها لتتحدث قائلة ب انزعاج هي مين دي اللي بت ياض يا عرهه أنت وقبل أن يجيبها تقدم منهم شاب آخر كان يتابع الحديث منذ بدايته وعلى الأحرى هو صديق نبيل الذي أخذ يتحدث بكلمات غير مفهومة بس بس يا نبيل فكك منها دي باين عليها مچنونة نظرت له غير مدركة من أين ظهر الآن هو الآخر ولكن أجابته بعصبية أكبر من ذي قبل محاولة أخذ حقها منهم هما الاثنين معا هي مين دي اللي مچنونة أنت كمان وأنت أصلا شبه الإنسان اللي بعقل بهيمة هتف مستنكرا بذهول وهو ينظر إلى عسليتها غير مدرك أنها تلقي هذه الكلمات عليه ولم يفعل لها شيء بهيمة!.. أنا بعقل بهيمة.. أجابته بتأكيد قائلة أيوه بالظبط كده ها أي تاني ا على نفسك وعلى صاحبك مش عليا يا..... يا مهدي بيه بهيمه ثم ذهبت سريعا من أمامه بعد أن ألقت عليه تلك الكلمات التي جعلت النيران تندلع 12ضشبداخله وكاد أن يذهب خلفها يقتلع ذلك الشعر الحريري من رأسها إلا أن يد صديقة منعته عن ذلك عندما تمسك به مهدأ إياه ببعض الكلمات الذي تدل على أنه لن يتركها وشأنها. يجلسون حول طاولة طعام تحمل من أشهى المأكولات بأنواعها يجلس على رأس الطاولة والدهم أشرف المهدي وعلى يمينه ولده الأكبر وعلى يساره زوجته نبيلة التي كانت تأكل بهدوء وبرود شديد صاح أشرف بهدوء قبل أن يضع الطعام في فمه سائلا عن بقية أبنائه بعد أن شاهد غيابهم الذي لا يرحب به أبدا اومال أكنان ودينا فين.. أجابته زوجته بعد أن ابتلعت الطعام في فمها ورفعت كوب المياة على شفتيها ترتشف منه بهدوء ثم أجابت قائلة أكنان راح الكلية من بدري ودينا بايته عند صاحبتها من امبارح نظر لها ولدها الأكبر بذهول ثم صاح قائلا بضيق نفس الكلمات التي يهتف بها يوميا ولا يوجد أحد يستمع إليه غير والده وأنت إزاي تسمحيلها يا ماما تبات بره البيت.. زفرت بضيق ثم اردفت مجيبه إياه ب اندفاع حيث أنها لا ترى أي خطأ تفعله أتكلم عن أختك بأسلوب كويس بلص أنت ايه دخلك في الموضوع أنا عارفه أنا بعمل ايه كويس ترك زوجها ما كان بيده من طعام ثم صاح قائلا بحدة من أثر حديثها الذي لا يوجد به شيء صحيح وبرودها المعتاد يعني ايه الكلام ده هو مش أخوها الكبير مالوش دخل إزاي وأنت إزاي تسمحي ليها تبات بره البيت ولا خلاص البيت مبقاش فيه رجالة تحدثت ب انزعاج قائلة وهي تشيح بيدها بلا مبالاة ايه التفكير الرجعي ده وفيها ايه لما تبات عند صحبتها بلص أنا أمها وأنا اللي أقول تعمل ايه ومتعملش ايه هتف أشرف بحدة أكبر من ذي قبل قائلا وإحنا ايه مش عجبينك.. أنا مش أبوها ولا يكونش جايبها من الشارع اشاحت بوجهها الناحية الأخرى وهي تضع الطعام في فمها تاركة إياه يقول ما يريد غير مبالية بحديثه فصاح ولده قائلا بهدوء معلش يا بابا ماما أكيد ما تقصدش وقف والده على قدميه پغضب ثم هتف وهو يتجه ناحية باب الفيلا الضخم يلا يا مصطفى قوم عندنا شغل أومأ له بالايجاب ثم تحدث لوالدته بعد أن خرج والده بهدوء لو سمحتي ماتعمليش كده تاني لأن أنت عارفه أنه غلط ثم حمل حقيبته الجلدية من على المقعد الذي بجانبه وتوجه ناحية الباب ليلحق بوالده بينما جلست هي تتابع تناول الطعام غير مبالية بأي شيء تحدثوا به أو أي شيء قد يحدث تضع يدها في الماء البارد غير محملة نفسها أي ضغط وحتى لو كان قليل من أجل أبنائها مؤكد تخاف عليهم وتحبهم كثيرا ولكن هناك الأهم يأخذها لتترك كل ما قالوه في مكان مغلق بعقلها لا يفتح إلا عند الندم للتفكير به. خرجت من كافيتريا الجامعة مع صديقتها الغير مقربة هم فقط أصدقاء عابرين وذلك لاختلاف أفكار كل منهما متوجهين إلى البوابة الرئيسية لتذهب إلى المنزل بعد أن انتهت من جميع محاضراتها صاحت زميلتها والتي كانت تدعى جهاد بحماس منه أكيد هنروح الرحلة دي مع بعض صح أجابتها بهدوء وهي تسير جوارها لا مش صح أنا يدوب معايا مصاريف مش هتكمل أخر الشهر وطبعا مش هقول لبابا أنا عايزه أروح رحلة وأنا عارفه اللي فيها يبقى بلاها أحسن هتفت جهاد بعد أن استمعت إلى حديثها وقد ظهر الحزن على ملامحها وفي نبرة صوتها ايه ده يعني مش هنروح ابتسمت منة بسخرية ثم اردفت قائلة وهي تصحح حديثها اسمها مش هروح لكن أنت هتروحي اردفت جهاد مرة أخرى قائلة بنفي لا خلاص بلاها خليها مرة تانية قالت منة بهدوء وهي تلوي شفتيها مدركة ما تقوله على راحتك بينما كانت تسير معها ألقت نظرها من دون قصد للناحية الأخرى وقد وجدت ذلك الذي قالت له مهدي بهيمة في الصباح ينظر لها بعيون الصقر فردت له النظرة ولكن ساخرة منه مما جعله يغلي من الڠضب سألتها صديقتها باستغراب عندما وجدتها تنظر إليه بهذه الطريقة بتبصي ل أكنان كده ليه.. هتف مجيبه إياها بهدوء ما هو ده اللي اتخانقت معاه صاحت تصرخ بها قائلة بذهول وهي لا تصدق أنها تتعدى على أكنان المهدي وهو في حد مايعرفش أكنان المهدي نظرت لها منة ثم هتفت ساخرة أنا ياستي وبعدين يطلع مين أكنان البتاع ده اللي صدعني من الصبح اردفت جهاد قائلة وهي تتفاخر وتكبر من حجمه أمامها ده من أغنى أغنياء البلد هو وأبوه ومافيش حد مش عارفه هنا..... ياه لو كنت أنا كنت عرفت إزاي أوقعه هتفت منة قائلة لها بسخرية وهي تبغض طريقة تفكيرها طب ماتبصيش فوق لحسن رقبتك تتلوح وبطلي التفكير السوقي ده تحدثت ب انزعاج قائلة ياباي عليك طب سبيني أحلم شويه وذهبت كل منهم إلى البوابة وخرجوا منها لتذهب كل واحدة إلى منزلها بينما كان ذلك يقف ينظر إليهم ويتوعد لها بداخله لا يدري لما يهتم بها هكذا ولكنه يريد أن يريها من هو البهيمه الذي تعدت عليه من دون أسباب. دلفت من بوابة الفيلا بعد أن فتحت لها الخادمة تتقدم إلى الداخل ب إرهاق شديد يظهر على ملامحها وفي خطواتها وقفت على درجات السلم لتصعد إلى غرفتها فوجدت والدتها تخرج من غرفة الصالون.. صاحت قائلة ب إرهاق وهدوء وهي تسير لوالدتها هاي مامي لم تكترث والدتها بحالتها كثيرا كانت توهم نفسها أن ابنتها تذهب للمذاكرة مع صديقتها ورغم ذلك يتم دفع رشوة ل كليتها حتى لا ترسب في آخر العام هاي دودو هتفت ابنتها وهي تصعد مامي عايزه فلوس بليز بسرعة علشان اللي كانوا معايا خلصوا أجابتها والدتها بهدوء ونبرة غير مبالية بالمرة حاضر يا روحي صعدت ابنتها مترنحة الخطوات إلى غرفتها بينما ذهبت هي إلى المطبخ لتجعل الخدم يحضرون لها قهوتها الخاصة غير مبالية بوجه ابنتها وما عليه من أثار عدم النوم أو ربما غير ذلك ولكن لنصحح فكرتنا عن نبيلة فهي لا يهمها أي شيء غير المكانة الراقية والشهرة والتفاخر بين الناس غير ذلك فليس موجود بحساباتها. اندفع إلى داخل المكتب وكانت هذه أول مرة له أن يفعلها دون طرق الباب ولكنه دهش مما شاهدة فصاح بحدة وصوت هادر من دون محاولة للفهم ممكن أفهم ايه اللي بيحصل هنا.. عندما اندفع بهذه الطريقة إلى داخل المكتب سارت قشعريرة في سائر جسدها وابتعدت عن والدها الذي كانت داخل أحضانه لينظر هو إليها بحدة وعصبية شديدة وبعقله أفكار لا يدري من أين أتت في لحظات صاح والدها سريعا مصححا الفكرة التي وصلت إلى مديرة قائلا دي سما بنتي يا مصطفى بيه وكانت جايه تاخد مني يعني قرشين لزوم البيت هتف قائلا وهو ينظر إلى بنية عينيها مباشرة أنا آسف إني دخلت كده بس بردو يا عم محمود ده مكان شغل وأي حد كان شاف المنظر ده كان هيتفهم غلط وأنت أكيد عارف كده كويس أردف محمود مجيبا إياه بتأكيد أيوه صح عندك حق أنا آسف ثم أكمل مبتسما بهدوء وهو يشير بيده ناحية ابنته ومن بعدها إلى مصطفى لتعريف كل منهم على الآخر دي سما بنتي وده مصطفي بيه ابن صاحب الشركة وهو المدير هنا نظرت له أخيرا بعد وقت ليس بالقصير تحاول إخراج كلماتها طبيعية أهلا وسهلا اتشرفت بحضرتك صاح قائلا هو الآخر ببلاهه ينظر لعيونها البنية مبتسما الشرف ليا أكيد اخفضت نظرها عن رمادية عينيه سريعا عندما وجدته ينظر إليها ببلاهه ثم تحدثت إلى والدها قائلة بابا أنا همشي أنا بقى أومأ والدها برأسه مبتسما لها فذهبت ناحية الباب لتخرج منه فوجدته يقف كما هو لم يحرك ساكنا حتى تعبر صاحت قائلة بتردد طفيف بعد اذنك ابتعد عن الباب لتستطيع أن تذهب ولكنه لم يكتفي بذلك بل استدار لينظر إليها وهي ذاهبه إلى الخارج ل تختفي عن ناظريه تماما تحدث والدها والذي أخرجه من شروده قائلا حضرتك كنت عايز حاجه يا مصطفى بيه مسح بيده على رأسه بهدوء ثم هتف مجيبا إياه اه ابعتلي حسابات الشهر اللي فات ثم خرج سريعا من المكتب دون حتى أن يستمع إلى أجابته يحاول أن يرى أن كانت ذهبت أم لا ولكن قد ذهبت حقا دلف مرة أخرى إلى الداخل صاعدا إلى مكتبه يفكر في تلك العينين البنية الساحرة التي خطفت أنظاره إليها وأيضا لا يدري لما أتى بنفسه إلى مكتب والدها هل ذلك لرؤية سحرها أم أن الصدفة حسمت اللقاء بينهم.. طبقات فرقتنا ولكن الفصل الثاني ندا حسن لم أشعر أن الخلاص بيدك لم أرى الحب بك أنا لم اختبره قد ولكن أشعر بأن الحياة لن تكن إلا معك اليوم التالي زفرت بضيق عدة مرات متتالية عندما وجدت أن حديثها معه في كل مرة لا يجدي نفعا عن ذلك الموضوع الذي لا تفكر به وخصوصا معه فهي فقط لا تراه إلا صديق وأن أقترب أكثر سيكون شقيق لها ليس إلا هتف قائلا بهدوء محاولا تغير رأيها غير مباليا بتعابير وجهها ممكن تقوليلي أنت بترفضي قربي منك ليه منة أنا ممكن استناكي العمر كله بس قوليلي ده قولي إنك عايزاني وأنا هستناكي ومش هتكلم أجابته بهدوء كما يفعل غير مهتمة بحديث كل مرة يجلس معها ضاربة بكلماته عرض الحائط عله يفهم ما تريد أنت ليه مصمم تخليني أخسرك عبد الرحمن أنا معنديش صحاب غيرك أنت ويمكن جهاد وأنت أكتر من صاحبي أنت أخويا وأنا مش بشوفك غير أخويا احنا تقريبا متربين سوا زفر بإحباط ثم هتف وهو يعود بظهره إلى الخلف عازم أمره أنها ستكون المرة الأخيرة للتحدث بها عن ذلك الموضوع فقد هلك من كثرة الحديث معها يعني مافيش أمل أننا نرتبط.. اردفت قائلة ب جمود مجيبه إياه بحدة كي يعود عن ما برأسه فيه بس لو عايز تخسرني يا عبد الرحمن ابتسم بهدوء محاولا مداراة حزنه الشديد فهو لم يشعر بالحب بحياته تجاه غيرها وكان كل فترة ينتظر ليتحدث معها مرة أخرى معطيا نفسه أملا أن ربما تغيرت مشاعرها ولكن يبدو أن ذلك لن يحدث أبدا وأنا مش عايز أخسرك يا منة هكون أخوكي زي ما قولتي ومش هتكلم معاكي في الموضوع ده تاني أوعدك وفي أي وقت هكون موجود في ضهرك زي ما كنا صاحت قائلة له بخجل يعتري وجهها ولكن هذا حقا لم يكن بيدها فهذا القلب دائما لا يستمع إلينا عبد الرحمن أنا آسفة أجابها سريعا مبتسما بحزن محاولا مداراته مافيش داعي للآسف إحنا أخوات صح.. ابتسمت له ابتسامة باهته لم تصل لعينيها عسلية اللون ثم أجابته صح في ذلك الوقت كانت هناك عيون تخترق الطاولة التي يجلسون عليها رغبة منها في معرفة ما يحدث بينهم ومن ذلك ولما تجلس معه أيضا تلك البراكين بداخله جميعها ثائرة الآن بسببها وبسبب ما يشاهده على يدها يريد دون قيود التعرف عليها والتودد إليها بالحديث ليرة ما آخرها معه غير نعتها له ب البهيمة يجب أن يرد لها الصاع صاعين على تلك الكلمة السخيفة.. صاح باستفهام سائلا صديقة الذي يقف بجواره قائلا وهو يضيق ما بين حاجبيه مين الواد اللي قاعد مع البت اللي اتخانقت معاها دي ابتسم نبيل صديقه ثم تحدث قائلا بسخرية جلية ظهرت بنبرته ده عبد الرحمن صاحبها الانتيخ ردد أكنان كلماته بتهكم وعيونه تشتعل بالنيران قائلا الانتيخ آه ... ماشي لما نشوف هينفعك في ايه!.. ثم وقف لا يحرك ساكنا يتابع حركاتها العفوية معه وابتسامتها الصافية التي تقدمها له بدلال وخجل ليشتعل هو كل دقيقة تمر عليه أكثر من الدقيقة السابقة دون علم لما يحدث ذلك.. دلفت إلى منزلهم البسيط بعد أن عادت من عملها في وقت مبكر على غير عادتها مرهقة عابسة الوجه وكأن هناك هما ما تحمله وحدها توجهت إلى طاولة الطعام الذي يجلسون عليها جميعا سويا ثم جلست عليها ووضعت حقيبتها أمامها تنظر لنقطة ما في الفراغ غير مدركة نظرات والدتها التي منذ خروجها من المطبخ وهي تنظر لها نظرات متفحصة لتعلم ما الذي يجري معها جعلها تأتي مبكرا وتجلس هكذا دون حديث ليس من العادة وقفت أمامها والدتها كريمة تجفف يدها في منشفة المطبخ متسائلة باستغراب عن حالة ابنتها على غير العادة ايه ده مالك يا سما شايله طاجن ستك ليه.. لم تنظر إليها حتى وظلت كما هي على وضعها فأسرعت دقات قلب كريمة خوفا أن يكن حدث لابنتها أو زوجها مكروه فصاحت بها بصوت عالي تسألها مرة أخرى في ايه يا بنتي انطقي رفعت نظرها إلى والدتها أخيرا ثم تحدثت بهدوء شديد يغلفه الحزن لما واجهته اليوم وتعلم ما هي عواقبه الشركة اللي كنت بشتغل فيها بتفلس ونص الموظفين استغنوا عنهم وأنا كنت واحدة منهم جلست والدتها بأريحية تلتقط أنفاسها ثم هتفت قائلة ببرود ياختي خضتيني الله... وبعدين ايه يعني لما تقعدي من الشغل طب والنبي ده أحسن حاجه حصلت ريحي شويه لحد ما العدل يجي زفرت سما بضيق من والدتها التي كانت دائما تشجيعها على عدم العمل وهتفت قائلة والنبي يا ماما اسكتي أريح ايه وعدل ايه أنت يعني مش شايفه الحال لوت شفتيها بتهكم مجيبه إياها وماله الحال أهو الحمدلله عايشين وربنا مراضينا وكله زي الفل أحسن من غيرنا ابتسمت سما بهدوء على رضاء والدتها بما قسمه الله لهم ثم هتفت قائلة صح الحمدلله على كل شيء عن ذلك التائه في بحر لا يعرف له مرسى يرى كل الأشياء من حوله جميلة خلابة منذ أن وقعدت رمادية عينيه في بنيتها الساحرة التي خطفت له عقله قبل قلبه وكيانه ووجدانه لا يدري كيف ومتى ولماذا ولكن كل ما يعلمه أنها استحوذت تفكيره منذ أن رأها بخجلها وتوترها منذ أن شعر برجفتها وهو يقتحم الغرفة يتساءل هل كل ذلك صحيح.. هل هو كما شعر به.. ويجاوب بأن يعيش اللحظة ليرى ماذا سيفعل القدر به وبتفكيره الغير مدرك نتائج ما يصنع. فكر في أن يجمع بعض المعلومات الخفية عنها بعد أن علم بأنه لن يكف التفكير بها وحتى لا يدري لما هي بالأخص فهناك من حوله في الجمال أجمل وفي المكانة الاجتماعية أفضل ولكن قد دق قلبه وتفكيره لها. أحضر والدها إلى مكتبه ليتحدث معه في بعض الأمور الخاصة بالعمل وقد كان هذا ما اخترعه لينفرد به حتى يأخذ ما وده بشدة. بعد أن تحدث في كافة الأمور التي خططها لتحدث بها لم يجد نفسه يفعل شيئا إلا وهو يقول غير مدرك العواقب أنت يا عم محمود ماعندكش ولاد غير سما.. تنحنح بخجل بسبب نطقه لأسمها هكذا بدون أي ألقاب ليتمتم مصححا آسف قصدي الآنسة سما ابتسم محمود بعفوية لا يدور بخلده ما يدور في ذهن مصطفى الجالس أمامه فصاح قائلا لا عندي منة بس أصغر من سما منة في أخر سنة وسما متخرجة السنة اللي فاتت سأله مجددا بعد أن أنهى حديثه قائلا بهدوء محاولا أخذ معلوماته جلية والآنسة سما كانت بتدرس ايه.. أجابه بفخر واعتزاز بابنته مبتسما تصل ابتسامة من الأذن إلى الأذن إدارة أعمال زي حضرتك كده يا مصطفى بيه ومنة كمان زيها ابتسم مصطفى له محاولا أن يخفي توتره بسبب هذه الأسئلة التي يلقيها عليه بدون أي حق تربيتك مشرفة يا عم محمود تحدث مجيبا إياه بتواضع ولكن نجاح بناته يجعله يشعر بالفخر مايجيش حاجه جنب تربية أشرف بيه ليك أنت مثال على الأدب والأخلاق والتربية الصالحة صاح مجيبا إياه بهدوء بعد أن شعر بأن التوتر يزول تدريجيا الله يكرمك يا عم محمود ثم أكمل سائلا إياه مرة أخرى ولكن يخشى وبشدة أجابت هذا السؤال فقد يؤدي بقلبه وعقله معا إلى الچحيم احم ... وأكيد على كده بقى الآنسة سما مخطوبة استغرب محمود من سؤاله كثيرا ولكنه أجابه قائلا بهدوء لا والله لسه النصيب مجاش ابتسم مصطفى باتساع مما أدهش محمود الجالس أمامه ليهتف قائلا أيوه صح كل شيء قسمة ونصيب أومأ له محمود بتأكيد على حديثه ثم استأذن منه ليكمل عمله بعد أن شعر بأنهم سيدخلون في تفاصيل أعمق من ذلك ليذهب هو ويترك ذلك التائه يغرق مرة أخرى في تفكيره وما الذي سيفعله وكيف سيفعله من الأساس. في المساء بعد أن تناولوا وجبة العشاء جميعا سويا على سفرة طعام تحمل من أشهى الأطباق جلسوا في غرفة الصالون ذو الأساس الراقي الدال على الغناء وأنه موجود في فيلا من فيلات المجتمع المرموقة. تحدثت ابنته طالبة منه المال غير عابئة بأي شيء يحدث من حولها بابا كنت عايزه فلوس صاح والدها أشرف مستغربا من طالبتها للمال وهم لم يتعدوا منتصف الشهر لينفذ المصروف --- الباذخ الذي تحصل عليه نعم!!.. ده اللي هو إزاي ده لسه نص الشهر مجاش أجابته قائلة ببرود مستفز وكأنه ذلك المال يجمعه من على الطريق دون تعب أو مشقه ماهو أنا بحتاج حاجات وكده يا بابا وبعدين يعني كل حاجه غالية تحدثت والدتها نبيلة بتهكم قائلة له ما تديها فلوس ما الفلوس كتير مش هيخلصوا يعني لم يجيبها بل نظر لها بسخرية لا غير ذلك فاستغل ابنه أكنان الفرصة وتحدث هو أيضا قائلا طيب يا بابا بمناسبة الفلوس أنا كمان محتاج فلوس صاح والدهم قائلا بحدة وعصبية من برود أولاده الغير ملائم له تماما هو انتوا ايه بتاكلوا الفلوس.. والله لو بتكلوها مش هتخلص بسرعة كده أردف مصطفى بعد صمت طويل قائلا معلش يا بابا اديهم اللي هما عايزينه دول بردو في جامعة وليهم مصاريف بس نصرف بالذوق يا بهاوات ابتسم والده بهدوء ثم قال معقبا على كلمات ابنه الأكبر أهو مصطفى الوحيد اللي مش بيطلب مني فلوس أجابه أكنان قائلا بضيق غير مستعد أن يستمع لشيء علشان مصطفى بيشتغل وبياخد فلوس قد كده ومنها بيصرف على نفسه لوى والده شفتيه ثم تحدث بتهكم قائلا طب ما تشتغل زيه يا أخويا وتاخد فلوس قد كده هو كان حد منعك أردف وهو يقف على قدميه زافرا حاضر بس لما أخلص الكلية زي مصطفى بالظبط مش هو أشتغل لما خلص بردو!. ثم أولاهما ظهره ببرود ملقيا عليهم تحية المساء وصعد إلى غرفته وتركهم يجلسون سويا يتحدث والده عن انجازات ابنه مصطفى. بعد أن تناولوا العشاء وتناولوا شاي مصري شعبي كما عامة الشعب جلسوا اربعتهم في غرفة المعيشة الصغيرة التي كانت تحتوي على أربع كنبات متوسطة الحجم قصت على والدها مع حدث في الشركة التي كانت تعمل بها بحزن لأنها خسړت عملها ومضطرة أن تبحث عن آخر غيره صاح والدها مبتسما بعد أن أنهت حديثها طب ايه رأيك تشتغلي معايا في الشركة اللي أنا شغال فيها.. نظرت له بذهول ثم صاحت قائلة بسرعة سائلة إياه وده إزاي يا بابا. أجابها والدها بحماس قائلا من حظك النهاردة عملوا إعلان عن موظفين جداد بس العدد قليل جدا تحدثت بحماس وفرحة عارمة تخرج من عينيها لأنها تساعد والدها في عناء تحمل مصروفات المنزل ولكن تقول أنها لا تريد أن تجلس في المنزل حتى لا تتسبب في حزنه طب خلاص يبقى أروح معاك بكرة وأقدم ال Cv بتاعي أومأ لها بالايجاب مبتسما فصاحت والدتها بضيق عله تستمع إليها وتجلس منتظرة رجل يأخذها منزله متسترة كما تريد ما تتلقحي يا سما في البيت ولا أنت غاوية تعب ياختي أردف زوجها مجيبا هو عليها وايه يعني لما تشتغل پتتخنق من قعدة البيت خليها تتفك نظرت له بغيظ ثم هتفت قائلة بتهكم والله ما حد هيبوظ العيال دول غيرك قالت منة موجهه حديثها إلى سما مبتسمة يا بختك ياست هتشتغلي مع بابا بنفسه في مكان واحد ابتسمت سما بهدوء بينما ضحكت منة بصخب وهي تشاهد والدتها ووالدها يشاكسون بعضهم كالأطفال وكان السبب هي قائلة له بأنه يزيد من دلالهم ولكنه لم يعطي لحديثها بالا وأخذ يشاكسها لتصدح صوت ضحكاتهم جميعا في أرجاء المكان لتشعرهم بالدفء والحنان. اليوم التالي دلفت بهدوء وتوتر إلى داخل المكتب بعد أن انتظرت كثيرا لتجري هذه المقابلة حتى تنتقل إلى عمل جديد غير ذلك الذي ضاع منها دلفت بهدوء وخطوات ثابتة ولكن متوترة قليلا مما سيحدث تخشى وبشدة أن يتم رفضها فليس هناك غيره إلا إذا بدأت برحلة بحث لن تجدي منها نفعا استدار بكرسيه ناحية المكتب ليواجهه الباب حيث كان معطيا له ظهره وفور أن نظر إلى من دلفت إليه انتفض من مكانه غير مدرك هل هو حقيقة أم أن أفكاره وأحلامه بها هي من تصور له ذلك وكان هناك كثير من التساؤلات عن كيف ولما أن كان حقيقة ولكن انتهى كل شيء عندما ابتسمت له بهدوء طالبة منه الدلوف إليه!.. طبقات فرقتنا ولكن الفصل الثالث ندا حسن تتقدم من الهاوية أحذر السقوط! فالحب ليس كما تظن أنه أسوأ من أسوأ كوابيسك اتجهت بهدوء ناحية سفرة الطعام المتواجدة في غرفة مخصصة لها بمنزلهم الراقي والذي يظهر عليه كم هو أنيق وذو ذوق جميل وضعت ما كان بيدها من طعام الإفطار على الطاولة بهدوء ثم ذهبت باتجاه غرفة النوم لتجده نائم على الفراش يضع فوق رأسه وسادة لتمنع عنه صوتها والذي كان يناديه منذ دقائق ليستيقظ ولكنه قد عاد للنوم مرة أخرى ذهبت باتجاه الفراش زافره بحنق من تصرفاته ثم انحنت بجذعها ناحية تهزه بضيق قائلة اصحى بقى يا عمر ايه هتقضي اليوم كده نايم وبعدين أنت مش عندك شغل ياخي لم تلقى منه إجابة فقط تململ بضيق في نومته يوليها ظهره لتنهره هي بحدة قائلة وهي تسحب من عليه الوسادة والغطاء ياخي قوم بقى بلاش كسل الله دي المرة التالته اصحيك فيها أطلق زفيرا حادا مظهرا فيه مدى ضيقه ثم هتف قائلا ومازال أثر النعاس عليه حاضر يا حبيبتي هقوم أهو ضغط بأسنانه على شفتيه بغل وهو يعتدل بجلسته ناظرا لها ثم وقف على قدميه زافرا بحدة دافعا إياها بكتفه العريض بينما هي أسرت ضحكتها بداخل جوفها من أفعاله بعد دقائق من وقت دخوله إلى المرحاض يجلس الآن مقابل لها على طاولة الطعام الخاصة بهم يتناول طعامه بهدوء مع حديثهم القليل هتفت سائلة إياه بهدوء بعد أن ابتلعت ما في حلقها هتروح المعرض ولا لا أجابها قائلا وهو يلتقط حبة من الزيتون لا هروح الشركة لمصطفى اردفت مبتسمة وهي تنظر له حلو علشان توصلني معاك عند ماما وأنت جاي تعالى خدني نظر لها باستغراب سائلا إياها بسخرية متهكمة ماما ايه يا ياسمين هو أنت مش كنت هناك أول امبارح ولا هو المفروض أنك تروحي كل يوم زفرت بضيق مجيبه إياه بفتور ماهو أنت بتمشي كل يوم من دلوقتي وبترجع متأخر وخصوصا لما بتروح الشركة قبل المعرض وأنا ببقى لوحدي يبقى تاخدني أقعد هناك لحد ما تخلص اللي وراك وبعدين ماهو البيت مش بعيد دول خمس دقايق بالعربية وقف على قدميه ملتقطا جاكيت بدلته من على المقعد المجاور له ثم قال بنفي مش النهاردة أنا عندي مشوار مع مصطفى ومش هعرف اخدك وقفت سريعا هي الأخرى ممسكه بيده عندما وجدته يهم الذهاب طب ابقى ابعتلي تاكسي مش لازم أنت نظر لها بحدة ثم هتف وهو يفلت يديه منها قولت لا يبقى لا زفرت بضيق شديد ثم جلست على المقعد مرة أخرى بينما هو ذهب خارج المنزل وأغلق الباب خلفه. نطق باسمها تلقائيا غير مستوعب ما يحدث وهو يراها تقف أمامه تتطلب منه الدلوف سما... اتفضلي دلفت بخجل يظهر جليا عليها تتمسك بملف بيدها تضغط عليه وكأنه يخفف من توترها مد لها يده عندما وقفت أمام المكتب مباشرة فوضعت يدها بيده وسحبتها سريعا عندما شعرت بتيار كهربائي يسير في كامل جسدها وقد شعر هو أيضا بهذه الرجفه التي احتلتها وابتسم بهدوء لتأثيره عليها أشار لها بيده لتجلس على المقعد أمامه وقد فعلت فابتسم لها وهتف قائلا بهدوء منورة مكتبي يا سما ... احم قصدي يا آنسة سما نظرت له مطولا وهي تحاول أن تمد نفسها بالشجاعة ومحو هذا التوتر اللعېن الذي يصاحبها في أي موقف منور بحضرتك عاد سائلا إياها باستغراب ثم حاول أن يجعل الحديث بينهم تلقائي بس هو أنت بتعملي ايه هنا ده مش مكتب والدك على فكرة ابتسمت له ابتسامة صافية كصفاء مياة النهر في ساعة تعامد الشمس عليه اه ما أنا عارفه... احم أنا جايه لحضرتك في شغل هتف قائلا بهدوء وهو يعتدل في جلسته ليستطيع اختلاس النظرات إليها بأريحية قصدك على الموظفين الجديدة اومأت له بالايجاب ثم قدمت له ملف وهتفت قائلة وده ال Cv بتاعي أخذه منها ثم وضعه جانبا غير مكترس به الآن وصاح قائلا أنت كنت بتشتغلي ايه أجابته بهدوء قائلة وهي تنظر إلى رماديته كنت بشتغل في شركة بردو وكنت سكرتيرة المدير العام لكن لسوء حظي الشركة تقريبا فلست واستغنوا عن نص الموظفين أو تلت اربعهم كمان ارتسمت ابتسامة خلابة على محياه ثم هتف قائلا ده لحسن حظنا يا.. يا آنسة سما لأنك هتشتغلي معانا هنا ابتسمت له بخجل يكاد ېقتلها ثم أجابته شكرا لحضرتك صلت نظره عليها ليلقي بكلماته مكملا حديثه وكمان هتكوني سكرتيرتي الخاصة نظرت هي له هذه المرة بتردد ثم صاحت قائلة باستغراب شديد لا تدري كيف تم قبولها بهذه السرعة أو هل هو بدون سكرتيرة حتى تكون أي سكرتيرة حضرتك هتف قائلا بخبث يظهر من عينيه قبل أن ينطق به فمه ايه خۏفتي كده ليه تحدثت سريعا مجيبه إياه بتوتر ملحوظ احم لا أبدا ده أكيد شرف ليا حضرتك ابتسم لها بهدوء ثم أخذ يتحدث معها عن أمور كثيرة في إطار العمل مع اختلاس بعض النظرات لها وخبثه معها في الحديث ليجعل خجلها يظهر بينما هي لم تكن تحتاج لذلك من الأساس فهي تحترق من التوتر والخجل الذي يخرج من عينيها لا تدري لما ذلك فهذه ليست أول مرة لها ولكن هناك خفقان في قلبها يجعلها لا تفكر في إجابة لهذا السؤال ولكن تتساءل لما الخفقان! جلس أمامها على الطاولة عندما وجدها تضع كل اهتمامها في ذلك الكتاب الذي تحمله ولم تشعر بأن أحدهم يقف أمامها ولكن رفعت نظرها سريعا عندما شعرت بأن هناك من جلس معها على نفس الطاولة لتنظر له ولتظهر دهشتها على وجهها عندما وجدته هو بالأخص من يجلس معها وليظهر ذهولها من جرأته وشجاعته ليفعل هكذا!.. صاحت قائلة بحدة وضيق وهي تشير بيدها ناحيته أنت إزاي تتجرأ وتقعد هنا كده.. أجابها ببرود غلف ملامحه ونبرته وهو يريح ظهره للخلف ينظر إلى عسلية عينيها والله لو كنت رديتي عليا وأنا بكلمك كنت هاخد منك الأذن هتفت بسخرية من حديثه دا على أساس إني طرشه مثلا ولا أنت بتستغفلني تنحنح وهو يتقدم منها ثم قال محاولا تصنع الجدية آنسة منة ممكن تسمعيني اردفت مجيبه إياه بحدة وعصبية لا اسمعك ولا تسمعني ويلا قوم من هنا ضغط على أسنانه بحدة يكاد يخرج عرقه من رقبته بسبب غضبه منها لم يأتي اليوم الذي تتجرأ عليه أنثى ولكن ها قد أتى منذ معرفتها احمم.... أنا جاي أتكلم معاكي شويه يعن..... وقفت على قدميها تلملم أغراضها من على الطاولة هاتفه بسخرية وتهكم طاح برجولته تتكلم معايا ببتاع ايه يا أستاذ بهيمة أنت وقف هو الآخر ثم قبض على يدها بحدة قائلا استغفر الله العظيم أنا من ساعة بحاول امسك لساني عليكي وأنت عماله تغلطي سحبت يدها منه پعنف ثم أجابته بسخرية لا والنبي سيب لسانك ماسكه ليه.. علشان اقطعهولك لو قولت بس كلمة معجبتنيش نظر لها بحدة وهو يقبض على يده من فرط عصبيته ولم يجيب على كلماتها فنظرت له بتشفي وذهبت مبتسمة بسخرية على من كان له هيبة يتفاخر بها بين جمع من الفتيات والفتيان أيضا وقف بعد أن ذهبت ليهتف بحدة قائلا پحقد وعصبية يا بنت.. وديني ما أنا سايبك --- وابقي وريني هتعملي ايه ساعتها في غرفتها تجلس على الأريكة الراقية والأنيقة تحمل الهاتف على أذنها ثم تحدثت قائلة بهدوء الو أجابها الطرف الآخر لتستمع إليه وتعابير وجهها تتغير مع كل كلمة يلقي بها عليها بقولك ايه أنا مش هعرف اجي النهاردة أكيد مش كل يوم هبات بره لحظات أخرى تستمع إليه ثم هتفت بضيق لا بابا مش هيوافق على كده أصلا هتف قائلا بشيء أخر فقالت بسخرية متهكمة لا يا نونو الفلوس لما الحاجه تجيلي غير كده لا أجابته مرة أخرى بعد أن تحدث قائلة طيب نتقابل يلا سلام ثم أغلقت الهاتف ونظرت في الفراغ تفكر كيف ستتدبر ذلك المال الذي هي بحاجه إليه لتأخذ ما تريد. جلست مع صديقتها وابنتها في حديقة منزلها الواسعة التي تحمل كثير من أنواع الأشجار والأزهار مختلفة الأشكال والألوان وبعض من الأشجار تحمل ثمار الفاكهة جلست تضع قدم فوق الأخرى وتتحدث بأسلوب جعلته أرقى منها بكثير ثم صاحت قائلة وهي مبتسمة تشير ناحية ابنة صديقتها لا بس يا أسماء أنا ماكنتش متوقعة أنك تحلوي كده دا أنت قمر يا حبيبتي ابتسمت الفتاة بخجل ثم هتفت مجيبه إياها ميرسي يا طنط دا من ذوقك بس ابتسمت لها مرة أخرى ثم تحدثت قائلة باستفهام وأنت يا حبيبتي في كلية ايه أجابتها بهدوء تهتف أنا متخرجة يا طنط وابقى محاسبة ابتسمت نبيلة باتساع ثم اردفت وهي تعتدل في جلستها وبتشتغلي يا حبيبتي أتتها الإجابة كما كانت تريدها تماما لا يا طنط لا بقى أنت لازم تشتغلي يا سمسم يا حبيبتي... ايه رأيك تشتغلي في الشركة مع مصطفى ابني دا يتمنى والله قمر زيك كده يكون معاه صاحت مسرعة تجيب إياها بما تريد أن تقوله أو ما تريد أن تفعله فهذا كان المخطط الخاص بها نظرت الفتاة لوالدتها الذي هتفت قائلة موجهة حديثها إلى نبيلة بابتسامة استني علينا بس يا نبيلة بالراحة على البنت ابتسمت ابتسامة باهته ثم هتفت قائلة على العموم مصطفى زمانه راجع دلوقتي اقعدي معاه وشوفي كده لو تحبي تشتغلي معاه دقائق يتحدثون بها في أمور كثيرة وتبدي نبيلة إعجابها الملحوظ بأسماء ابنة صديقتها ثم أتى من كانت بانتظاره دلف مصطفى إلى الحديقة بعد أن ترجل من سيارته يحمل حقيبته الجلدية ويسير برشاقة واتزان متوجها إلى داخل الفيلا صاحت والدته مناديه إياه لكي يذهب إليها فتوجه إلى ناحيتها زافرا بضيق لأنه على دراية تامة بما تفعله ولن ينفذه هو أبدا نعم يا ماما ابتسمت بوجهه بعد أن وقف أمامها ثم صاحت قائلة سلم على طنط سميرة وأسماء بنتها وأقعد معانا شويه نظر بفتور إليهم وملامح وجهه تصرخ بالملل من الأمر ثم تحدث قائلا أهلا وسهلا يا جماعة منورين.... معلش يا ماما مش هقدر أقعد معاكم علشان عايز أرتاح شويه لأني خارج تاني عن اذنكم ثم تركهم وذهب دون أن يستمع إلى ردها في حين كانت تنظر له تلك الفتاة التي تدعى أسماء بإعجاب شديد على جرأته في التحدث مع والدته ورجولته التي تظهر عليه في كل خطوة يخطيها صاحت والدته قائلة بخجل سببه هو لها أكيد تعبان من ضغط الشغل ابتسموا لها بهدوء بينما هي كانت تحترق من الداخل لأنه حړق كل ما خططت له ولكنها لن تيأس بل ستحاول وتحاول وهي لا تعلم أن هناك من يشغل قلبه وعقله معا ماحيا كل ما يشغله عنها.. مر عدة أيام كانت مختلفة بالنسبة للجميع لم تمر على أحدهم من قبل عملت معه بجد كما كانت تعمل من قبل ولكن هناك أشياء غريبة تراها به أشياء تجعلها تخجل حتى من نفسها ليزداد احمرار وجهها ويزيد بريق بنيتها تفكر به دائما ذلك ال مصطفى في كل وقت وكل مكان لا تدري لما ذلك هذه أول مرة لها لم تكن تجهل ذلك تماما ولكن عندما أجابت على سؤالها وبخت نفسها وبحدة قائلة بأن هناك فرق كبير وشاسع لا يجوز لي أن أفكر به فهو حتما لا يراني!.. في ذلك الوقت الذي كانت توبخ به نفسها كان هو يريد إيجاد طريقة ما ليخبرها كم أحبها ليخبرها كم يعشق رؤية بنيتها واحمرار وجنتيها كان ېخاف وبشدة أن تفهم ذلك بالمعنى الخطأ لذا ألتزم الصمت حتى يجد طريقة مناسبة ليقص عليها عڈابه في بعدها عنه واشتياقه لها من الليل للصباح لم يجعل نفسه يسعد هكذا من دون السؤال هل أحببتها إلى هذه الدرجة!... أما عن ذلك المتعجرف المغرور فهو حاول بكل الطرق الحديث معها طاردها بشتى الطرق ولكن لم يحصل منها على إجابة لا يدري لما كل ذلك فهي فعلت ما كان يستحقه من البداية ولكنها تخللت داخل أعماق تفكيره ليفسر ذلك بأنه يريد الٹأر لكبريائه وغروره ويضعها في مخططه الذي يسير باتجاهها ولكن بعد كل ذلك سأله قلبه بهدوء هل كل ذلك للاڼتقام!... رأته يوميا يحاول محادثتها ولكنها لم تبالي في بادئ الأمر خاڤت من مطاردته ولكنها لم ترى منه شړا فسارت بخطوات متوازنة بسيطة واثقة لتمحي كل أثر بدر منه لا تدري لما أيضا تفكر به ليلا وقبل نومها لا تدري لما انزعجت لأنه لم يأتي اليوم وحاول محادثتها صمتت ولم تجيب فأتى سؤال آخر لم تفهم له معنى أحقا أنا.....! أخذت ذلك الملف الذي طلبه منها منذ قليل عبر الهاتف لتعطيه إياه تقدمت من باب مكتبه ووقفت أمامه ظنت أن لا حاجه لطرق الباب فهو حتما يعلم بقدومها لأنه للتو طلبها فدلفت إلى الداخل بدون طرق الباب وياليتها لم تفعل نظرت لهم باتساع عينيها ثم أخفضت بصرها فلم تكن تعلم أن ذلك ما يحدث وجدته جالس على الأريكة بداخل المكتب وتلك السيدة التي في أواخر العشرينات من عمرها تجلس بالقرب منه وتضحك بصخب معه بعد أن وضعت يدها على قدمه بطريقة غير لائقة لتشعر بالحرج الشديد فور أن رأتها تلك السيدة صاحت بحدة قائلة أنت غبية يا بت أنت في حد يدخل كده أهلك مقالولكيش أن فيه باب ولا ايه وقف على قدميه فور أن دلفت فهو لم يكن راضي عن ما فعلته السيدة أبدا وكاد أن يبعد يدها ولكنها دلفت لترى ذلك ولتصعب الأمور عليه تحدث موجها حديثه إليها سما حطي الملف عندك وضعته كما قال ثم توجهت للخروج وقبل أن تخرج من الباب هتفت قائلة بهدوء وهي تنظر إلى عيونه مباشرة وقد رأى بريق الحزن في عينيها البنية أنا آسفة إني دخلت بالطريقة دي بس أنا قولت أن حضرتك عندك علم إني هدخل لم تنتظر منه ردا بل خرجت مسرعة من المكتب ليزفر بضيق شديد فقد زاد الأمر تعقيدا بعد ما فعلته تلك السيدة والتي تدعى هانيا وهي من أحد عملائه لم يضع بحسابه أنها ستفعل أمر كهذا أبدا ولا يدري ما الذي تقوله عنه الآن.. خرج كل من كان في قاعة المحاضرات لتبقى هي فقط تجمع أغراضها لتذهب أيضا مثل باقي زملائها ولكنه دلف إليها يسير مقتربا منها بهدوء فقد أشعلت ڼار غيرته بعد أن رأها في الصباح تضحك وتمرح مع صديقها عبد الرحمن ليقارن نفسه به في الحال محدثا نفسه بأنه سيجعلها ټندم أشد الندم على رفضها له وهو فقط كان يريد أن يتحدث معها ليس إلا ولكنها منعته بشتى الطرق إذن عليها تحمل النتائج رفعت نظرها بعد أن جمعت أغراضها لتراه يقف أمامها فاتسعت حدقتيها فلم يكن موجودا في هذه المحاضرة من الأساس حدثت نفسها بأن تسير إلى الخارج وكأنه ليس موجودا وقد فعلت ولكنه لم يجعلها تكمل ما بدأته جذبها من يدها بحدة عندما خطت آخر خطوة من على مدرج الطلبة وقد زاد غضبه أنها تسير وتعتبر أنه غير مرئي لها صاحت فيه بحدة وهي تحاول جذب يدها منه أنت مچنون يلا سيب أيدي دفعها بيده في كتفها إلى أن ألصق ظهرها للحائط وظل هو أمامها لا يفصل بينهم كثيرا مين ده اللي مچنون.. حاولت دفعه بيدها الإثنين بعد أن تركها ووضع كلتا يديه على الحائط يحيطها من الجانبين ولكن دون جدوى أنت عايز ايه من الآخر كده وبعدين مقرب كده ليه أبعد لحسن والمصحف هخلي وشك شوارع سارت ضحكاته عالية تعم أرجاء المكان ثم تحولت إلى نظرة مخيفة ونبرة هاتفه بسخرية وده هتعمليه إزاي بقى.. خاڤت منه للحظات معدودة ومن قربه وتناست تماما من كان قبل ذلك ليظهر أمامها شخص آخر فداهمت عقلها فكرة ثم في لحظات كانت ضاربته أسفل الحزام بقدمها وحاولت جاهدة في الوصول إلى الباب لتنجوا منه ولكن ضړبتها لم تكن بالقوة الذي تجعله يبتعد عنها قليلا بل زاد غضبه عليها ليجذبها من خصلات شعرها الحريرية قبل أن تطلق صړخة من بين شفتيها جعل وجهها مقابلا لوجهه ثم صاح قائلا بحدة وعصبية وهو ينظر لعيونها العسلية أنت مفكرة نفسك مين يابت أنت دا أنا أموتك هنا ولا حد هيدرى بيك أنت سامعه خرجت الدموع من عينيها من أثر قبضته على خصلاتها فصاحت بحدة في وجهه مټألمة من قبضته الفولاذية أنت عايز مني ايه.. ابتسم بوجهها بشړ ثم تحدث وهو يزيد من قبضته على خصلات شعرها ليرى وجهها المټألم كما فعلت به وهو يراها تجلس مع ذلك الغبي بنظره عايز افهمك أن مفيش حد يقدر يحميكي مني حتى وأنا هنا أهو في وسط الكلية وفي قاعة محاضرات أنت تحت رحمتي ولو عايز أعمل أكتر من كده محدش يقدر يقف قصادي أجابته وهي تبكي قهرا على ما يفعله بها وتحاول نزع خصلاتها منه عرفت عرفت سيبني بقى انطلقت ضحكاته مرة أخرى في الأرجاء ثم صمت ونظر لها بحدة ليهتف قائلا ليه هو دخول الحمام زي خروجه.... ياستي اعتبريني زي عبد الرحمن وهاتي أي تصبيره منك نظرت له پقهر وصدمة فلم تتخيل أنه هكذا في اسوأ كوابيسها ثم اردفت قائلة بصړاخ وقد تغيرت ملامحها كليا أنت مچنون.. طبقات فرقتنا ولكن الفصل الرابع ندا حسن قلب مفتور روح مقهورة عقل مشتت نفس زائفة وجسد هزيل ألا يكفي كل هذا ل تزويدهم بعدا. كان يبحث عنها بعد أن تأخرت عليه وقد علم أن محاضرتها انتهت حيث كان ينتظرها ليقوم بتوصيلها بعد أن اتفقا على ذلك قبل دخولها للمحاضرة ولكنها أخذت وقت أكثر من اللازم بعد الإنتهاء منها ليقوم هو بالبحث عنها في الإرجاء الذي اعتاد أن تكون بها ولكن دون جدوى دلف إلى داخل المبنى وصعد إلى قاعة المحاضرات التي كانت متواجدة بها ليجد الممر خالي من الطلاب فقد تأخر الوقت وكانت هذه آخر محاضرة لها وقبل أن يستكمل طريقة للداخل فكر أنه لا يوجد أحد فالمكان خالي أمامه وليستغل الوقت في البحث عنها تراجع إلى الخلف زافرا حتى يبحث عنها في مكان آخر ولكن قبل أن يهبط الدرج استمع إلى همهمات بسيطة تخرج من مكان ما في الممر فعاد مرة أخرى ربما تكن هي تتحدث مع --- أحد زملائها وتناست الوقت ولكن كلما تقدم وضح الصوت أكثر لتزداد دقات قلبه پعنف وتزداد سرعة قدميه ليعلم من أين ذلك الصوت توجه سريعا إلى قاعة المحاضرات المتواجدة بها بعد أن تأكد أن الصوت يأتي منها.. فتح الباب على مصراعيه والقلق يتأكل قلبه ليعلم من بالداخل وياليته لم يعلم بحث بعينيه في القاعة إلى أن نظر عند الزاوية ليجدها جالسة على الأرضية والخۏف يخرج من عسليتها بفزع وهناك من يضع يده على فمها لمنعها من الحديث ويكبل يدها الإثنين بيد واحدة معطي له ظهره رفعت نظرها إلى الباب فورا عندما فتح ليكن هذا الشخص هو نجدتها من براثن ذلك الذئب الذي كان يلعب على أوتار خۏفها استدار هو الآخر تاركا فمها ويدها الذي كان يكبلها ليجد ذلك الشخص الذي يبغضه بشدة يقف ينظر له بذهول وقف على قدميه ثم تقدم متجها إليه بعصبية وهو يسبه بأبشع الألفاظ وكأنه ليس المخطئ ليقابله عبد الرحمن بلكمه في وجهه بكل ما أوتي من قوة بسبب ذلك المظهر الذي رأه للتو تقع فيه حبيبته ترنح أكنان إلى الخلف بسبب هذه اللكمه ثم وضع يده على فكه الذي بدأ ېنزف وجه نظره إليه مرة أخرى ليراه ذهب راكضا إلى تلك المسكينة الجالسة في الزاوية پخوف يظهر جليا عليها تحدث عبد الرحمن پخوف ولهفه وهو يضع يده على وجهها پخوف شديد من أن يكن أصابها مكروه منة أنت كويسة.. حصلك حاجه هزت رأسها بالنفي وعيونها ټنزف الدموع قهرا لما تعرضت له تقدم منهم أكنان بعدما غلت الډماء بعروقه على هذا المشهد الذي رأه بينهما ليجذب عبد الرحمن من قميصه ويلكمه في وجهه بشدة مثلما فعل معه منذ قليل فوقع على ظهره بسبب قوة لکمته لتصرخ منة ب اسم عبد الرحمن الذي خاڤت عليه وبشدة فذلك الذي يدعى أكنان ليس بأي شخص وقد تعرفت عليه حقيقيا منذ قليل.. نظر لها أكنان پغضب فتوجه إليه عبد الرحمن بعد أن وقف على قدميه وحاول أن يلكمه مرة أخرى ولكن تفاداها أكنان بمهارة ثم عاد يلكمه هو الآخر ليدخلوا في صراع قاسې سويا وكل منهم يكن للآخر غل وحقد كبير وهذا مبرر ل عبد الرحمن فهو يعتبرها حبيبته أما بالنسبة ل أكنان لا يعلم هو أيضا حقيقة مشاعره صړخت منة كثيرا وحاولت أن تبعدهم عن بعضهم البعض ولكن دون جدوى فخرجت سريعا لتبحث عن أحد أو تذهب إلى أمن الجامعة ليفض ذلك الڼزاع بينهم. وقف ثلاثتهم أمام مكتب عميد الكلية وكل منهم بحال مختلف بينما هو يجلس أمامهم ينظر لهم باشمئزاز تحدث العميد وهو ينظر ل منة بسخرية من أعلاها إلى أسفلها وأنت مبسوطة بقى وأنت شيفاهم بيتخانقوا عليك فرت دمعة من عينها لما استشعرته في حديثه اللازع ثم تحدثت قائلة بخفوت في محاولة منها لتوضيح الأمر حضرتك فاهم غلط وقف هو پغضب شديد وضړب بقبضة يده على المكتب أمامه بعصبية ثم أردف مجيبا إياها وعايزاني أفهم ايه لما أشوف شابين مقطعين بعض وحضرتك لابسه قميص واحد فيهم صاحت فيه بحدة وعصبية متناسيه تماما أنه عميد الكلية فقد طفح كيلها بسبب ما تلقته إلى الآن أنت اللي عايز تفهم كده علشان أبو الأستاذ راجل معروف في البلد وأنت خاېف وأي حد تاني مكان حضرتك هيفهم إني لابسه قميص الأستاذ عبد الرحمن أهو قدامك بفنلته الداخلية معنى ذلك أنه كان بيحاول يساعدني واضحه للأعمى بس أنت اللي بتشوف اللي على مزاجك علشان خاېف من أبوه لكن أنا لا توتر وڠضب بعدما واجهته منة بحقيقته ليقول پغضب ظهر على ملامحه أنت بنت مش متربية لما تقفي تتكلمي معايا كده ببجاحه... وهتاخدي فصل وابقي وريني هتتعلمي فين تحدث عبد الرحمن بعصبية هو الآخر بعدما وجد أن العميد يتساهل مع أكنان دون أخذ الإجراءات اللازمة معه يعني ايه تاخد فصل أنت بتعاقب المجني عليه!.. وقبل أن يجيبه العميد الذي أحمر وجهه من الڠضب صاحت منة غاضبة بشدة وهو تشير ناحية أكنان الذي ينظر لها پغضب هو الآخر ولا يتحدث فهو يعلم أن العميد يتساهل معه لمنصب والده بجد عيب أوي على حضرتك تعمل كده يا خسارة بجد أنك تكون عميد كلية محترمة زي دي ولعلمك أنا مش هسكت وقاعة المحاضرات فيها كاميرا وهقدم بلاغ وهعرف إزاي أخد حقي جلس العميد على مقعدة مرة أخرى ولكن هذه المرة بهدوء فلم يتخيل أن هذه الفتاة الضعيفة تستطيع أن تفعل أي شيء ولكن واجهته بشراسة وما تقوله عن البلاغ وغيرة لن يفعل أي شيء سوا أن يضره هو وسمعة الكلية لذا فكر في شيء حتى يخرج من هذا المأزق الذي وضع نفسه به وهو يحاول أن يدافع عن أكنان المهدي ابن أحد رجال الأعمال المعروفين في البلد دائما يحدث ذلك في مجتمع لا يرى غير ذو النفوذ القوية ذو السلطات العالية يسلب من الفقير حقه بالقوة ويخرج هو المخطئ بينما الجاني الحقيقي لمكانته المرموقة يخرج ضحېة مسكينة فقد انقلبت الموازين بسبب فساد هذه النفوس المړيضة. ترجلت من التاكسي راكضه إلى داخل الكلية بعدما أعطته حقه دلفت بسرعة كبيرة وهي تبحث عن مكتب العميد لتلتقي بشقيقتها التي تحدثت معها عبر الهاتف ب إنهيار فلم تستطع أن تفهم منها شيئا وأتت راكضه إليها لتساعدها... وبينما هي تدلف إلى داخل المبنى اصطدمت بأحدهم لتقع حقيبتها أرضا ف انخفض هو سريعا ثم حملها لها قائلا بآسف أنا آسف يا آنسة اتفضلي...... رفع نظرة إليها ليجدها تقف أمامه منصدمة من تواجده هنا تحدث باستغراب سائلا إياها بعد أن مدت يدها له لتأخذ الحقيبة أنت بتعملي ايه هنا يا سما... ابتلعت ما في حلقها بخجل ثم أجابته أنا آسفة يا مصطفى بيه إني سبت المكتب من غير ما أقول لحضرتك بس أختي عندها مشكلة هنا واضطرت إني اجي بسرعة وخفت أدخل المكتب لحضرتك تكون مشغول يعني فهم مقصدها منذ أن قالت مصطفى بيه إلى أن قالت مشغول فهو يعلم أن ما رأته تركز في عقلها ولن يمحى بسهولة تحدث قائلا بعد أن تنحنح بهدوء ولا يهمك يا سما سألته هي أيضا باستغراب قائلة وحضرتك جاي ليه أجابها بهدوء كما عادته أخويا عنده مشكلة وجاي أشوفه نظرت له باستفهام وما وصل إلى عقلها وصل إلى عقله هو أيضا ليتجها إلى مكتب المعيد سويا.. بعد أن دق الباب سمح له بالدخول لتدلف هي أولا ثم دلف هو خلفها.. فور أن رأتها منة تقدمت منها سريعا ثم رمت نفسها بأحضان شقيقتها وتركت لعيونها العنان لټنزف الدموع براحة وشهقاتها تعلو ربتت سما على ظهرها پخوف وقلق وهي تحاول أن تهدأها ولكن دون جدوى فصاحت بحدة سائلة عبد الرحمن بنفاذ صبر في ايه يا عبد الرحمن منة مالها قص على مسامعهم هم الاثنين ما حدث وما رآه لتنظر سما پغضب إلى أكنان الذي عندما رأها وهي تبكي هكذا وتخفي وجهها في أحضان شقيقتها شعر بالخجل الشديد من نفسه والشفقة عليها وهذه لأول مرة يشعر هكذا منذ أن عرفها ولكن حقيقيا قد تهشم قلبه عندما وجدها بهذه الحالة وهو لم يكن يقصد ما وصل إليهم!.. تحدثت سما پغضب شديد وأصبح وجهها قاتم بشدة بسبب ما حدث لشقيقتها ولأول مرة يراها مصطفى هكذا أنت إنسان قليل الأدب وأهلك معرفوش يربوك ولو محتاج تربية يبقى إحنا نربيك من الأول نظر لها مصطفى وهو غير قادر على الحديث فقد أخجله أخاه أمامها توجهه إلى منة التي إلى الآن وهي في أحضان شقيقتها ممكن يا آنسة تفهمينا ايه اللي حصل رفعت منة رأسها پغضب وعيونها منتفخة من أثر البكاء ثم هتفت قائلة بحنق وأنت مين أنت كمان تحدث مصطفى بخجل وهو ينظر إلى سما الذي كانت تنظر أيضا إليه خائڤة مما يجول بعقلها أنا أخوه كررتها سما پصدمة كبيرة قد تلقتها للتو أخوه!.. أومأ لها مصطفى لتزيح عينيها من عليه وتتجه بهم إلى شقيقتها تعاود عليها السؤال مرة أخرى ايه اللي حصل لكل ده يا منة نظرت له منة بضعف وڠضب في آن واحد ثم قصت على مسامع الجميع منذ أول مرة تعرفت عليه بها إلى اليوم وكلما كانت تتعمق في الحديث كان يزيد ذهول الجميع ومن شعر بالڠضب الشديد هو عبد الرحمن الذي أخفت عنه كل ذلك استكملت منة حديثها قائلة بضعف أنا حاولت أبعد عنه بكل الطرق لكن هو كان مصمم يأذيني معرفش ليه صاح أكنان بعد صمت طويل قائلا بندم أنا آسف هتف عبد الرحمن بعصبية شديدة بعدما غلت الډماء بعروقه لما حدث منذ الوهلة الأولى وهو لا يدري آسف على ايه أنت ماينفعش معاك غير السچن صاحت سما قائلة بحدة وهي تنظر له متناسيه أن مصطفى شقيقه كل اللي أقدر أقوله ليك أنك إنسان قذر وحقېر ولازم تتعاقب علشان تحترم بنات الناس توجه مصطفى إلى العميد ثم أردف وهو ينظر إلى سما بهدوء أنا آسف أنا كمان يا جماعة على اللي عمله وحضرتك تقدر تعاقبه زي ما أنت عايز كل واحد لازم يتحمل نتيجة أخطائه نظر له العميد ثم هتف قائلا بتوتر من تلك النظرة فصل شهر يا أكنان واعتذار لزميلتك وتمضي على تعهد أنك مش هتقربلها تاني أجابه قائلا بهدوء وهو ينظر لها موافق تقدم منها ثم وقف أمامها وهتف بندم حقيقي يظهر بعينيه ولكن لم تراه هي أنا بجد آسف يا آنسة منة ياريت تسامحيني على الغلطة دي أنا مكنتش أقصد كل ده لم تجيبه بل أدارت وجهها الناحية الأخرى ببرود بينما سما و مصطفى كل منهما ينظر للآخر وهناك حديث عميق يريد أن يخرجه لها ليس بعد دقيقة بل هو يريد التحدث معها الآن ولكن لم ولن يستطيع خرجت منة مع عبد الرحمن و سما التي شكرته كثيرا على وجودة مع شقيقتها ولكنه قال ل سما بأن منة كأخت له كما وعدها أن تكون ثم بعد ذلك ذهبت منة و سما إلى محل ملابس لتأتي لها بقميص حتى لا تكتشف والدتهم ما حدث بينما ذهب أكنان مع مصطفى الذي كان يتوعد له. جلست على الأريكة في غرفة الصالون وفي يدها كوب من النسكافيه تحتسي منه بينما الهاتف في يدها الأخرى تحمله إلى أذنها تتحدث مع والدتها بضيق فيبدو أن حديثها لا يروق إلى والدتها تحدثت قائلة وهي تزفر بضيق كما تفعل في كل المرات السابقة لا يا ماما طبعا من حقه يتجوز صاحت والدتها من على الناحية الأخرى بحنق وهي ترى أن ابنتها تريد تخريب بيتها بيدها يابت افهمي بقى الراجل شاريكي وراضي باللي ربنا كتبه ليكم مع بعض بتغصبي عليه يتجوز ليه دا أنت فقرية زي ابوكي زفرت ياسمين مرة أخرى بضيق شديد ثم وضعت كوب النسكافيه على الطاولة أمامها لتردف قائلة فقرية علشان عايزاه يخلف ويشوف عياله ده مش --- ذنبه على فكرة إني شيلت الرحم هو راجل ومحتاج سند وأنا فاهمه كلامك وعارفه أن أي ست معاها راجل زي عمر مكتفي بيها هتفرح جدا ومش هتخرب بيتها لكن أنا كده سعادتي على حسابه يا ماما ألقت والدتها بعض الكلمات اللازعه في نفسها دون أن تستمع إليها ياسمين ثم زفرت وتحدثت بهدوء سائلة إياها وأنت بقى يا عين أمك هتفرحي لما تلاقيه داخل عليكي بضره كده أنت هتقعدي وتبردي.. تجمعت الدموع في مقلتيها وابتلعت غصة حادة تكونت في حلقها ثم اجابتها قائلة ماما أنت ليه بتقطمي فيا.. أنا عارفه أنه صعب وكمان لو وافق هيكون مستحيل بالنسبة ليا إني أشوفه مع غيري بس أنت متعرفيش إزاي عنيه بتبقى هتخرج من مكانها لما أخوه ينزل أجازه بولاده ماتتخيليش إزاي بيقضي كل وقته معاهم وهو فرحان والفرحة مش سيعاه أنا مش ممكن احرمه من الفرحة دي لمجرد إني أنانية.. شعرت والدتها بالحزن الذي تكنه في قلبها فصاحت قائلة بهدوء محاولة أن تخفف عنها يابنتي والله أنا خاېفه عليك أنا عارفه أنك مش هتستحملي يا ياسمين خرجت دمعة كانت أسيرة عينيها ولكنها محتها سريعا حتى لا تستسلم لدموعها وهتفت قائلة بجمود هستحمل يا ماما علشان خاطرة علشان كل حاجه حلوة عملها ليا وبإذن الله هكلمه في أسرع وقت... تحدثت مع والدتها في أمور عدة ولكن قلبها وعقلها منشغل بذلك الرجل الفريد من نوعه الذي إلى الآن مكتفي بها ولا يريد أن يرى الحزن بعينيها ولكن أتى دورها الآن لترد له شيء واحد مما فعل لها في كل هذه السنوات. جلست في شرفة منزلهم البسيط تنظر إلى المارة في تلك الحارة الشعبية البسيطة رفعت رأسها للسماء وهي تفكر في اليوم الذي مرت به مع ذلك الأحمق الذي باتت تبغضه بشدة وأكثر من زي قبل بمراحل ولكن لا تعلم لما هناك شيء يدعوها للتفكير به دوما اعتقدت أنه من الممكن أن يكن شخص طيب القلب لذلك هناك شيء يجعلها تتذكر تصرفاته معها تتذكر طريقة حديثة وكل شيء رأته به ولكن اليوم لم يجعلها ترى منه إلا الذعر والخۏف الشديد في لمح البصر كان سيؤدي بحياتها إلى الچحيم هي تبغضه ولكن تفكر به دائما ولا تدري لما.. يأتي السؤال دائما بخلدها ولكن تخاف من الإجابة عليه... ولكن الآن قررت أن تبتعد عن طريقه إلى الأبد فاليوم كانت ستكون في عداد المۏتى لذا يجب أن تبتعد عنه حتى وإن كانت....... أما تلك المسكينة التي كانت تجلس مع والدها أمام التلفاز كانت تجلس بجسدها أما قلبها وعقلها في مكان أخر نعم الاثنين معا الآن تفكر في ذلك المشهد الذي وجدته عليه اليوم مع تلك الفتاة هي حتما ليس لها حق في سؤاله عن ذلك أو الانزعاج منه فهي تعرف تمام المعرفة ماهي مكانتها بالنسبة إليه ولكنها لم تكن تعرف بأنها مخطئة وبخت نفسها مرة أخرى قائلة بأنها لا يجب عليها التفكير به ولا تخطي حاجز المدير والسكرتاريه فهذا هو مكانها..... وفي مكان أخر بعيد كل البعد عنهم جلس أيضا في شرفة غرفته نادم على ما فعله اليوم يشعر بأنه وصل لأسوأ المراحل في حياته وبعد توبيخ شقيقه له الذي جعله يشعر بالخجل من نفسه وبشدة على ما فعله جلس يفكر بها وما الذي حاول فعله.. هو يعلم أنه لم يكن سيفعل شيء وهذا ما قاله لشقيقه هو فقط كان يريد أن يجعلها تهابه كان يريد أن يجعل الخۏف يدب أوصالها منه ولكن لم يكن يعلم أن تفكيره بهذه الطريقة خاطئ ما جعله يندم بشدة هو رؤية حصونها ټنهار في أحضان شقيقتها اليوم لأول مرة لم تقف بوجهه وتلقي عليه كلماتها الشرسة شعر بأنه كسر شيء بروحها القوية.. ولكنه لن يصمت إلى هنا أخذ قرار في نفسه أنه سيجعلها تعود كما السابق ليرى الحياة تبتسم له مجددا سيجعلها تتحدث معه ولو كان هذا أخر شيء يفعله فهو الآن أعترف في نفسه بأنه وعن هذا المسكين أيضا الذي وقع في حبها من أول نظرة عشق بنيتها ورموشها الكثيفة كان يود لو استطاع أن يعترف لها بكل شيء يكنه لها في قلبه وروحه ولكن ذلك المشهد الذي رأته اليوم بالخطأ جعل الأمور تتراجع إلى الخلف كما كانت في بداية الصفر ولكن على من تتراجع الأمور... هو حتما سيوضح لها رؤية كل شيء وسيشرح لها ما حدث حتى يستطيع بعدها أن يعترف بذلك الحب المحفور في قلبه بأسمها.. طبقات فرقتنا ولكن الفصل الخامس ندا حسن دائما يرهقنا الحب دائما نشعر بالعجز عندما نحب هل من ملاذ عند الكره. دلفت بهدوء شديد إلى داخل مكتبة بعد أن أذن لها بالدخول تحمل بعض الأوراق على يدها ملامح وجهها خاوية من أي تعبير وقفت أمام مكتبة ثم وضعت الأوراق أمامه تهتف بهدوء كما اعتادت التعامل معه اتفضل يا فندم الملف اللي طلبته نظر لها بهدوء هو الأخر كما كل مرة ثم وقف على قدميه وتقدم ناحيتها بينما هي تتسائل ما به وقف أمامها مباشرة تحولت ملامحه للانزعاج والآسف في الوقت ذاته ثم هتف قائلا بهدوء بعد أن تنحنح سما.. احم أنا آسف جدا علشان اللي عمله أكنان مع أختك أجابته هي بجمود بعد أن علمت قرار نفسها خلاص حضرتك الموضوع عدا وبإذن الله مش هيحصل تاني تنحنح مرة أخرى وهو يريد أن يبرر لها ما حدث مع تلك الفتاة ولكن لا يدري من أين يبدأ فنظر لها مرة أخرى ليجدها تضغط على يدها بشدة وتوتر فصاح هو سريعا بتعلثم محاولا توضيح الأمر كما يريد أنا.... يعني الموقف اللي.. امبارح لما ډخلتي ولقتيني مع.. البنت ده..... اردفت سريعا مانعة إياه من استكمال حديثه حتى لا يأخذ مجرى آخر تهتف بجمود وهدوء وهي تتذكر بين الثانية والأخرى حديثها مع نفسها بالأمس حضرتك ده شيء مايخصنيش وأنت مش مضطر أنك تبرر ليا وكل واحد مسؤول عن تصرفاته نظر لها بحزن شديد بعد كلماتها تلك وكأنها تقطع أي حبال كان يريد أن يصلها بها فهتف سائلا إياها بهدوء ولكن هناك لمعة غريبة ظهرت في رمادية عينيه فعلا... يعني أنت شايفه كده.. نظرت لعيونه والذي تغيرت كثيرا عن ذي قبل لتحمر وجنتيها بشدة من ذلك الموقف الذي اوقعها به ولكنها ذكرت نفسها بأنه لا يجوز حدوث شيء بينهم والنهاية محسومة بالنسبة لها وله أيوه شايفه كده... هو ده الصح حضرتك توجه مصطفى إلى مكتبه دون أن ينظر إلى عيونها مجددا ثم صاح بعد أن جلس بنبرة خالية من المشاعر تمام يا سما اتفضلي خرجت هي أيضا سريعا تتنفس الصعداء وكأنها كانت معه في حرب ليهتف هو بينه وبين نفسه مش من مرة يا سما هستسلم... هحاول تاني وتالت ورابع لحد ما تعرفي إني بعشقك... بالرغم من أنه فصل شهر كامل عن كليته إلا أنه أتى ليراها وكما كل المرات نظر لها من بعيد ليراها تجلس مثل كل يوم على تلك الطاولة التي لا تغيرها ولكن هذه المرة لا تمسك الهاتف في يدها أو حتى كتاب كما كل مرة بل تنظر في الفراغ بهدوء شديد وهي مثبته عيونها الحزينة التي عندما تقابلت مع عيونه في الصباح اخفضتهم سريعا ليس خوفا منه هذه المرة ولكن خوفا من الضعف أمام عيونه حالكة السواد التي تجذبها إليه في كل مرة لما تحمله من قوة وجبروت يعجله مختلفا عن الجميع حولها ولكن أيضا تخاف من هذا الجبروت وهذا الغرور الذي كان سيؤدي بحياتها للچحيم اقترب منها بهدوء وهو عازم أمره على مصالحتها وأن يجعل حبل الصداقة بينهم يمتد ليصل إلى قلبها الذي أراده وبشدة رفعت نظرها لتراه يقف أمامها بشموخ ولكن يغلفه بعض الحزن الذي لم تعرف لما هو أم هو يتصنع ذلك.. وقفت على الفور تحمل أغراضها حتى تذهب من أمامه ولكن هو أردف سريعا منة محتاج أتكلم معاكي أرجوك متعمليش زي كل مرة نظرت له بجمود وهي واقفة أمامه تستمع لحديثه الذي كانت تود معرفته وبشدة ولكن صاحت قائلة بحدة وكأنها لم تبكي قهرا بالأمس أمامه أسمع لا أنا ولا أنت في بينا حاجه علشان تقف تكلم معايا ولا هديك فرصة لكده أصلا وأبعد عن طريقي بقى أردف مجيبا إياها بلهفه تصرخ بها عينيه حالكة السواد هيكون فيه يا منة ومش حاجه واحدة بس هيكون بينا حاجات ركزت نظرها على عيونه مباشرة في محاولة منها أن تعلم ما يقصده بحديثه وهل يفكر بها كما تفكر به... ولكن نفضت ذلك سريعا عن عقلها لتقول له وهي تحاول الثبات بص... بص أنا خلقي ضيق وعندي ضيق تنفس ماشي فأبعد عن وشي علشان وقسما بالله المرة الجاية هشقك نصين يلا ماشي غزت الابتسامة شفتيه بسبب حديثها الذي يقول أنها تأتي من حواري لا يسكنها إلا رد السجون والمجرمين وغير ذلك من بشړ لا يعتبرهم بشړ من الأساس بجد عايز أتكلم معاكي وفكك من حوار عبده مۏته ده زفرت بضيق شديد ثم قالت بحدة بعد امتزجت ملامحها بالڠضب لا دا أنت مچنون بقى... أفتكر إني حظرتك وأفتكر أنك ماضي على تعهد وقبل أن يتحدث مرة أخرى ليجيب إياها أتت زميلتها جهاد والتي نظرت ل أكنان بخبث وابتسامة خفية جذبتها منة من يدها ثم سارت بعيدا عنه لينظر في أثرها و يضحك على تلك الطريقة الرجولية التي تتعامل معه بها صاحت جهاد على الناحية الأخرى سائلة إياها باستغراب هو ايه اللي حصل وأنا مش موجودة معرفتش أفهم من عبد الرحمن أجابتها منة بهدوء وهي تقص عليها ما بدر من أكنان بهيمه كما أطلقت عليه بداية من دخوله إليها قاعة المحاضرات إلى أن أتى مصطفى أخاه وأختها سما لتشهق جهاد بعد أن استمعت بذلك والذي كان سيحدث لصديقتها على يد الوسيم المغرور بنظرها هتفت قائلة باستغراب وتساؤل مضيقة ما بين حاجبيها طب وكان عايز ايه دلوقتي.. اردفت مدعية اللامبالاة وهي بالداخل تتلهف لمعرفة الأمر معرفش وأصلا مدتلوش فرصة يتكلم ابتسمت صديقتها وهي تنوي فعل شيء ما جدعه متدلوش فرصة بعد اللي عمله بعد أن تناول الإفطار مع زوجته جلس أمام التلفاز ممسكا بيده كوب نسكافيه يشاهد ماتش لكرة القدم الذي يعشقها ويمارسها دائما مع أصدقائه ومنهم مصطفى و أكنان جلست بجانبه زوجته التي أتت هي الأخرى بكوب في يدها جلست قليلا وهي تحتسي من كوبها ولكن نظراتها متعلقة به تنظر له بين الحين والآخر تحاول أن تسرق الحديث منه دون اشتباك ككل مرة وضعت الكوب أمامها على الطاولة الصغيرة ثم حملت الريموت من عليها وأغلقت التلفاز لينزعج هو ويزفر بضيق شديد قائلا ايه يا ياسمين افتحي الشاشة مش كفاية معرفتش أسمع الماتش امبارح منك اعتدلت في جلستها لمواجهته ثم هتفت قائلة بتوتر تحاول --- السيطرة عليه بعد أن ابتلعت ما في حلقها هتنزل امتى طيب. أجابها قائلا بسخرية لو مفتحتيش الشاشة هقوم أنزل دلوقتي حالا يا حبيبتي أخذت نفس عميق وهي تحاول تشجيع نفسها لتبدأ الحديث معه طيب عايزه أتكلم معاك شويه وضع الكوب هو الآخر أمامه ببرود قائلا لها وهو يلوي شفتيه بينما علم بداخله ماذا تريد هي اتمنى مايكونش موضوع كل مرة لأن التوتر ده مش بيجي غير معاه نظفت حلقها مرة أخرى واردفت مجيبه إياه في محاولة منها لشرح وجهة نظرها عله يستطيع فهم الأمر عمر أنا عارفه أنك بتحبني وأنا كمان والله بحبك أنا فاهمه كده ومقدره بس أنا مش هكون حاجه ليك غير زوجة يا عمر أفهم بقى أنت لسه مش حاسس بالموضوع دلوقتي لكن لما الوقت يمر بينا هتحس أنك عايز سند عايز حد من ضهرك يسندك زفر بهدوء عكس النيران المشټعلة بداخله من حديث زوجته التي لا تمل ولا تكل منه لا تفهم أنه لا يريد غيرها ولا تفهم أنه راضي تماما عن ما كتبه الله لهم سويا أحيانا يأتيه شعور أنها لا تغير عليه ولكن يناقضه عندما يتذكر مناوشاتهم سويا فاض به الكيل من هذا الموضوع الذي لا تريد أن تغلقه تحدث بهدوء شديد بعد أن زفر ما برئتيه محاولا إقناعها بمنظور مختلف يراه هو طيب علشان نقفل أم الموضوع اللي مش بتزهقي منه ده أنا بقولها ولأخر مرة يا ياسمين أنا مش هتجوز وبعدين أنت مش زوجة وبس أنت حبيبة وأخت وصديقة كمان ولو هتقولي الشرع حلل الأربعة ولو هتقولي أنا مش هخلف حتى لو هتقولي ايه بالذي أنا مش هتجوز ولا هروح اجيب واحدة أنا مش بحبها ومش عايزها أصلا واخليها تعيش معايا ده حتى يبقى حرام ثم وقف على قدميه بعصبية شديدة يود أن يلقنها درسا لا تنساه أبدا ولكن كيف فهي من الأساس تشعر بالنقص منذ أن فقدت رحمها وفقدت ذلك الإحساس الذي تريد أن تشعر به أي امرأة قبضت على ذراعه قبل أن يذهب ووقفت أمامه ثم هتفت وهي تحاول أن تجعله يلين ليستمع لها وهي على مشارف البكاء اوعدك أن دي أخر مرة هتكلم في الموضوع ده بجد والله آخر مرة بس نلاقي حل ونحسم الموضوع وخلاص نقفله على كده وأنا عارف أن حسم الموضوع بالنسبة ليك هو إني اتجوز وغير كده لا مش هيتقفل وأي حل تاني مش هتوافقي عليه صح.. صاح بتلك الكلمات وهو يجذب ذراعه منها بحدة ابتسمت نصف ابتسامة بتوتر وأجابته قائلة صح لأن أنا عارفه أن أنت ھتموت ويكون عندك ولاد وبشوف ده في عنيك لما تكون مع ولاد أخوك ولازم هيجي يوم وتتجوز يبقى بموافقة مني أحسن ما تيجي بعدين وأنا على أمل أنك ليا لوحدي هو دائما يحاول الخروج من هذا النقاش بأقل خسائر ولكن هذه المرة لم يستطيع تمالك أعصابه بسببها وبسبب هذا الحديث الذي تقتله به فهتف بصوت عالي جعلها تعود للخلف خائڤة من عاصفته وهو أنا كنت اشتكيت ليكي هاا أنا قولتلك أنا عايز زفت عيال... أنت ليه مش عايزانا نعيش مرتاحين كل ما حياتنا تهدأ تفتحي أم الموضوع ده ڼزفت عينيها دموع على هذه الحالة التي هم بها وعلى قهرها مما يحدث وتحولت ملامحها للتوسل أنا مش هستنى لما تشتكي أرجوك أعمل اللي بقولك عليه لأن حياتنا اللي بتقول عليها دي فاضيه وملهاش معنى من سنين نظر لدموعها وهو يعلم أسبابها الذي لا تعلمها هي ليقول بهدوء هذه الكلمات التي يعلم بقرارة نفسه أنها ستصيبها في مقټل ولكن ليفعل ربما تصمت هذه المرة تمام طلما أنت مش بتخلفي ملكيش شأن بيا إذا كنت عايز أخلف ولا لا وأنا حياتي الفاضيه دي عجباني عن اذنك أبتعد تاركا إياها وحدها وهو يفكر كيف ينهي ذلك الموضوع الذي تصمم هي دائما على فتحه هتفت بصوت عالي وحدة قبل أن يذهب إلى غرفته بعد أن استدارت له تعلم أن حديثها الذي ستنطق به لأول مرة ربما يأتي بعواقب وخيمة ولكن ليس هناك حل أخر عله هو الآخر يرضخ لها طلما أنت شايف كده يبقى طلقني لأني مش مستعدة أكمل معاك وأنا شايله ذنبك وأنت تشوف حياتك وأنا كمان أشوف حياتي.. صحيح أنا اللي مش هخلف لكن يمكن ألاقي راجل مطلق ومخلف مثلا.. مش محتاج مني ولاد أو حتى مراته مټوفية لم تدري كيف وصل إليها هكذا في لمح البصر لم ترى شيء منه ولم تستمع إلى صوته بعد تلك الكلمات التي نطقت بها فقط شعرت شعرت بتلك الصڤعة المدوية التي نزلت على وجنتها من كفة العريض والتي أطاحت بها إلى الخلف لتستند سريعا على الطاولة خلفها وهي على وشك الوقوع أرضا رفعت نظرها له والدموع تجري على وجنتيها دون توقف هذه أول مرة له منذ زواجهم أن يرفع يده عليها ولكن كانت كلماتها قاسېة جدا عليه أتريد الزواج بغيره حقا وجدته ينظر لها بعيون ذئب بشړي فقد قټله مجرد التفكير في حديثها وأنها بين أيدي رجل أخر أقترب منها ليقبض على ذراعيها بقوة وهو يقربها منه صائحا من بين أسنانه بحدة وڠضب شديد ظاهرا على ملامحه بوضوح عايزاني أتجوز... حاضر من عنيا يا ياسمين أوعدك في أقرب وقت هكون متجوز عليكي ومش هطلقك يا ياسمين سامعة.. مش هطلقك وأنا هعرف اربيكي من أول وجديد على الكلام اللي قولتيه ده لكن الأول لازم أنفذ طلبك يا مدام دفعها للخلف لتقع على الأريكة وهي ما زالت تبكي من حدته وقسوته عليها وأكمل الأن قهر قلبها قائلا ببرود هو أنا مزعل نفسي ليه ما أنت معاكي حق هتجوز وبرضاكي وهعيش يومين حلوين مع واحدة حلوة وفوق كده كمان هخلف.... لا فعلا أنت معاكي حق وبدل ما تكون واحدة بس اللي في قلبي وحياتي يبقوا اتنين ألقى بتلك الكلمات عليها بقسۏة شديدة ټأذى هو بها قبلها ثم ذهب ليرتدي ملابسه وخرج من المنزل بعصبية شديدة وعقل منشغل بحديثه الذي ألقاه عليها تاركا خلفه قلبا بات منكسرا وكأن هناك خنجر مسمۏم بحديثه ضړب به ليأتي نصفين. جلست في غرفة الصالون التابعة لتلك الشقة الفاخرة ب إرهاق يظهر عليها جليا بينما أمامها على الطاولة ورقة سميكة فوقها مسحوق أبيض يظهر شكله ك الدقيق ولكنه ليس كذلك د وأنت بقى فاكر أن بيتنا زريبة أنا بابا لو عرف إني ببات بره كده على طول هيطين عيشتي ابتسم بسخرية هو الآخر على حديثها الغير مناسب تماما لما تفعله ولو عرف بقى إنك متجوزة هيعمل ايه.. وقفت على قدميها ثم قالت له ببرود قاټل ھيقتلنا إحنا الاتنين يا بيبي سارت إلى باب الغرفة فصاح قائلا وهو يعود بظهره للخلف هستناكي بكرة يا دينا. تحدث وأخرج كل ما كان يكنه في قلبه أخرج كل ذلك الحزن الذي كان يقع على عاتقه لم يدري أين يذهب ولمن يشتكي فقد اكتفى منها ولم يرى نفسه إلا وهو جالس أمام مكتب صديقة يقص عليه كل ما حدث وما بدر منه هو وزوجته التي تصر على زواجه بأخرى صاح مصطفى قائلا وهو يعلم أن حديثه سيثير حنق صديقة بص يا عمر بجد ياسمين معاها حق.. يعني شوف بقالكم كام سنة وهي كتر خيرها مش عايزه تشوفك كده أحمد ربنا أنها مش أنانية زفر بضيق شديد وهتف مجيبا إياه ياخي يا ريتها كانت أنانية وبعدين انتوا مش مستوعبين الموضوع يعني إزاي أروح اتجوز واحدة علشان نخلف أنا هظلمها معايا لأني بحب ياسمين وقف مصطفى ثم سار وجلس على المقعد أمامه وهتف وهو يحاول إيجاد حل لصديقة أنا عارف أن الموضوع صعب لكن فعلا أنت لازم تعمل كده يا عمر حتى لو معملتش دلوقتي هيجي وقت عليك وهتزهق مش هاتعيش عمرك كله كده وساعتها هتخسر ياسمين لأنك هتكون اديتها أمل أنك ليها لوحدها عاد عمر بجسده للخلف يجذب خصلات شعره پعنف وهو يزفر بضيق لما يحدث معه أنا أصلا خلاص أخدت قرار ووعدتها فعلا إني هتجوز في أقرب وقت خليها تستحمل بقى اللي هيحصل وضع مصطفى يده على ركبة صديقة مربتا عليها ليمده ببعض الدعم أنا عايزك تفهم أن ياسمين كل اللي بتعمله ده علشانك ياريت متقساش عليها هي مهما كانت حبيبتك قبل مراتك يا عمر ماهي دي المشكلة بس بردو لازم تدفع تمن الكلام اللي قالته وحاجات تانية كتير دق باب المكتب بعد أن انتهى عمر من كلماته ليأذن مصطفى للطارق بالدخول فظهرت جميلته الحسناء صاحبة العيون البنية بخجلها الذي يزيد جمالها جمالا دلفت سما إلى داخل المكتب بخطوات متوترة ثم وقفت أمامه وهتفت وهي تقدم له ملف من الأوراق اتفضل حضرتك ده الملف اللي طلبته وفي كل الورق اللي هتحتاجه في الاجتماع نظر لها بعينين ساكرة لا يدري أحقا النظر لها يفعل به ذلك.. اجتماع ايه ده. هو حضرتك نسيت... في اجتماع بعد ربع ساعة مع مسؤولين.... قاطعها بعد أن عاد إلى وعيه متذكرا أعماله الذي محت من ذاكرته عندما رأها خلاص خلاص يا سما افتكرت شكرا العفو يا فندم سارت ناحية الباب لتخرج منه كما دلفت ولكن دائما الخروج ليس كما الدخول فهي تخرج وهي تحمل معها مشاعر جياشة وقلب ينبض بشدة لأجله هو فقط نظر عمر إلى مصطفى وهناك ابتسامة مخفية على محياه قمر قمر يعني وقف مصطفى على قدميه وعاد إلى مقعده وهو يهتف من بين أسنانه محاولا مداراة غيرته اسمها آنسة سما وياريت تحترم وجودي وتحترم أنك متجوز يعني ايه أحترم وجودك نظر له مصطفى بعينين ك الصقر وهو يهتف بحدة يعني مالكش شأن بيها ولو حتى بصه يا عمر ابتسم الأخر بسعادة وهو يدرك ما الذي يمر به صديقة منذ دلوفها بينما الآخر تشتعل النيران بقلبه لنعته لها ب القمر والتغزل بها وهو لا يحق له ردعه فبأي صفة يفعلها. أما أنا عندي ليكوا حتة دين خبر بمليون جنية نطق بتلك الجملة ذلك الرجل الطيب الذي يعافر للعيش حياة ميسرة مع أبنائه محمود الدجوي هتفت زوجته كريمة بتهكم وهي تجلس أمامه على تلك الكنبة تأكل حبات من التمر مع بناتها قول يا أخويا وفرحنا ابتسم باتساع ثم نظر لابنته الكبرى سما بهدوء وأردف قائلا الأستاذة سما جايلها عريس إنما ايه حاجة آخر جمال وحلاوة وعمرنا ما نلاقي زيه صدمت بشدة عندما استمعت حديث والدها ولكن لا تعلم لما شعرت بأنه هو فمن غيره ذلك الذي لن يكن هناك غيره تركت والدتها ما في يدها ثم ذهبت لتجلس بجوار زوجها قائلة باستفهام وحماس يغطي على ملامحها طلما اتكلمت في الموضوع يبقى أنت موافق صح والله من ناحية موافق أيوه فعلا أنا موافق مين هو وشغال ايه ومنين وحالة المادية كويسة ولا لا وأهله ايه ظروفهم استوقفها ضاحكا وهو لا يلاحق على الإجابة بس استني --- الله وبعدين دا أنت تعرفيه عز المعرفة سألت نفسها باستغراب وكأنه حقا هو قائلة وهي ماما تعرفه منين. صاحت منة سائلة إياه بحماس قول يا بابا مين يحي ياستي ابن خالتك اڼهارت أحلامها الذي نسجت منذ قليل فور أن قيل هذا الإسم فليس هو ذلك ما تريد ليس هذا الذي توقعته لم يكن هو الذي تيقنت بعقلها أنه اتي لا محال مهندس قد الدنيا وعنده مشروع كبير وغير كده ماشي في شغله وعربية وبيت كام دور في الشرقية غير الأراضي اللي ورثها من أبوه الله يرحمه هتفت زوجته قائلة بذهول الله اومال ليه البت صباح مقالتليش هي مش أختي ولا ايه يحي هو اللي كلمني النهاردة وقال إنه مش عايز يكون فيه إحراج يعني علشان لو محصلش نصيب قال نشور نفسنا الأول ولو سما وافقت يجوا.... ها يا سما ايه رأيك سبقتها والدتها في الرد قائلة بحماس ودي فيها رأي طبعا موافقين دا كأنه ابني وكامل من كله ظلت سما صامتة وهي تنظر لوالدتها أحقا ستوافق صاح والدها مرة أخرى ولكن هذه المرة يثني رأي زوجته مالكيش شأن بأمك يا سما وقولي رأيك وحتى لو رفضتي عادي يا حبيبتي اللي أنت عايزاه كادت أن تتحدث والدتها معترضة إلا أنه أوقفها بنظره منه حتى لا تكون سبب ضغط عليها وقفت على قدميها ثم هتفت بهدوء قائلة وملامحها تحمل التشتت أنا ممكن أخد وقت أفكر فيه. أجابها والدها قائلا طبعا يا حبيبتي زي ما تحبي تركتهم وذهبت إلى غرفتها بعد أن استأذنت تاركه إياهم خلفها يتحدثون عن هذه الزيجة السعيدة وكم هي محظوظة ليريد شاب مثله الزواج بها وهم بساط الحال تتيسر الأمور معهم بتيسير الله فقط. جلست على فراشها تفكر في هذه الزيجة هل لها بالموافقة أما لا لا تدري ماذا عليها فعله فهي حتما لن تنتظر مصطفى الذي تعتقد أنه لا يراها أنا لازم أوافق هو هيجيلي كل يوم حد زي يحي وبعدين مصطفى ايه اللي بفكر فيه مصطفى ده أصلا زمانه بينسى أسمي إزاي هيفكر فيا ولا يبصلي أنا فين وهو فين ولكن صړخ قلبها على هذه الكلمات التي خرجت من بين شفتيها فهو يعشق رأيته يدق ك الطبول لسماع صوته يأبى فراقه وهي بكل بساطة وسهولة تقول التخلي والنظر لآخر كيف يكون ذلك بحق السماء. طبقات فرقتنا ولكن الفصل السادس ندا حسن إن لم تكوني حريصة على فتاتك فلا تقولي ياليتني ايه رأيك في سما ألقى عليه تلك الكلمات البسيطة لتقع على مسامعه مسمۏمة ېخاف وبشدة مما يفكر به أم أن هو يخيل له هذه الكلمات من صديقة الذي يجلس أمامه بسبب ما حدث بالأمس أو تفكيره الزائد بها لينتشله صديقة من شروده مكررا ما قاله للتو ليعلم مصطفى على الفور أنها لم تكن تخيلات رأيي فيها إزاي يعني.. تنحنح عمر بهدوء محاولا محو تلك الابتسامة من على محياه ليظهر حديثه جديا أنا بصراحة فكرت في كلامك امبارح ولقيت إنك أنت وياسمين عندكم حق علشان كده بسألك على سما أسودت عينيه بطريقة غريبة ولأول مرة منذ وقت طويل تعود إلى حالتها كما السابق هو ليس أحمق حتى لا يفهم حديث صديقة إلى الآن بل هو يفهمه جيدا ولكن لا يعلم أيضا لما هي وهل عليه مصارحة صديقة بحبه وعشقه الممېت لها أم يتمنى له السعادة التي لم يحصل عليها وقف عقله هنا عندما ذهب به إلى مكان لا يجب عليه الذهاب إليه عندما تخيلها بين أيدي صديقة المقرب وقف على الفور من على مقعده يخلل أصابعه في خصلات شعره السوداء پعنف يظهر جليا عليه احم و.... وسما ايه ډخلها في الحوار ده ابتسم الآخر ابتسامة حالمة وهو يهتف قائلا بشرود تام إلا ډخلها دي هي الحوار كله.. عارف خجلها وابتسامتها الصافية اللي بشوفها وأنا داخلك دي طيرت برج من نافوخي علشان كده بسألك عن رأيك..... علشان اتجوزها حاول بشتى الطرق السيطرة على غضبه ففي جميع الأحوال هو صديقة وأكثر من ذلك وإن كان يعلم بعشقه لها لم يكن ينظر إليها قط تقدم من مكتبه ملتقطا من عليه كوب الماء ليرتشف منه محاولا ابتلاع تلك الغصة التي تكونت في حلقة و...وهي عارفة أقصد سما عارفة يعني إنك... إنك عايز تتجوزها ابتسم عمر ببرود على ملامح صديقة الذي تكون غاضبة تارة وتارة أخرى تتحول للعجز وتارة أخرى للحيرة في هذه اللحظات شاهد على وجهه جميع الحالات المزرية التي وقع بها لتظهر على ملامحه مرسومة بدقة ومهارة لم يستطيع إخفائها لا هي لسه متعرفش حاجه بس أكيد هتعرف أنت بقى رأيك ايه في الكلام ده ابتسم مصطفى بمرارة وتلك الابتسامة لم تصل إلى عينية ثم هتف بدون حيلة سما بنت كويسة ربنا يوفقك يا عمر أمسك الحاسوب من على المكتب بعد أن جلس عليه ثم فتحه محاولا التظاهر ب الانشغال حيث أراد أن يخفي عينيه المقهورة على حبيبته عينيه الذي تكون بها بريق لامع ولم يكن سوى تلك الدموع هل حقا سيبكي الآن بعد أن قدمها له هل حقا سما ستوافق عليه هل كان يجب عليه مصارحته وهل ضاعت منه الآن خرج من شروده على دمعة حزينة خرجت من عينيه مباغتة فمسحها فورا قبل أن يدرك صديقة وحاول التحدث قائلا يلا يا عم عمر طرقنا ورايا شغل للدرجة دي بتحبها هل أستمع للسؤال صحيحا!.. هي مين دي. ضحك عمر بشدة على حال صديقة ثم هتف بمرح قائلا إحنا هنستعبط يلا ولا ايه ماتقول أنك بتحبها وخلاص كان لازم تضحي يعني نظر له باستغراب غير مدرك ما الذي يتفوه به هو حقا لا يفهم شيء الآن بعد أن تزاحمت الأفكار بعقله يا عم أنا عارف إنك بتحبها بس كنت بتأكد بس أصل بصراحة امبارح شكيت فيك وقولت النهاردة أتأكد لا بس بردو شوفت حبك ليا معقول كنت هتضحي علشاني ياض لحظة!! أحقا كل هذا الحديث وهذه الصراعات الداخلية كانت مزحة منه! هل كل ذلك كان لعبة وهو يعلم بحبي لها. في لمح البصر كان مصطفى قابع فوق عمر يسدد له اللكمات پعنف شديد لما تعرض له بسببه فهو كان على وشك التعرض لأزمة قلبية بسبب هذه المفاجأة التي كانت ستغادر بحبيبته وعشقه الوحيد. ارتشفت من كوب النسكافيه الذي بيدها بهدوء تام وهي تجلس مع صديقها بعد انتهاء محاضرتها زفرت بضيق وهي تخلل خصلات شعرها الحريري وتعود للخلف بظهرها أما كانت محاضرة تقيله على قلبي بشكل ياخي ابتسم الأخر الجالس أمامها على مقعده يتحدث بهدوء قائلا محاضرتك التانيه امتى. بعد نص ساعة طيب أنا عندي محاضرة دلوقتي هقوم بقى وهستناكي هنا لما تخلصي علشان اوصلك ألقى بكلماته عليها ليذهب سريعا إلى قاعة المحاضرات بينما هي جلست ترتشف من كوبها بهدوء لا تدري أن هناك قلب ېحترق ونيران تشتعل بداخله لا تدري أنه ينظر إلى كل تفصيله بجسدها ووجهها ليحفره بداخله لا تدري أنه الآن يريد الفتك بذلك الحقېر بنظره لاقترابه منها. تقدم منها وهو لا يمل ولا يكل من هذه المحاولات البائسة بصي بقى المرة دي مش همشي غير لما تسمعيني واللي يحصل يحصل رفعت نظرها إليه ببرود تحاول محاربت تلك المشاعر البلهاء بداخلها ولكن ليس لها حيلة وبعدين جلس أمامها دون أن ينتظر سماحها له ثم التقت هاتفها سريعا من على الطاولة ووضعه بجيبه حتى يضمن عدم ذهابها من أمامه مټخافيش أنا مش طمعان فيه بس أنا عملت كده علشان أضمن إنك هتسمعيني ظلت على حالة البرود تلك وهي ترتشف من كوبها لتسأله بسخرية وبعدين بردو دهش هو من حالتها فلم تكن هكذا في يوم من الأيام ومنذ أن رأها وهي لا تصمت ثانية فقط تقوم بالسباب اللازع منة أنا عايز أقولك إني بجد معرفش أنا عملت كده إزاي ... منكرش إني كنت عايز اخوفك واخليكي تهابيني لكن مكنتش أتمنى أبدا أشوفك بالشكل اللي شوفته انهيارك في حضڼ أختك وعياطك بالشكل ده قطع قلبي حقيقي معرفش أنا ليه حسيت كده بس ... أنا مش عارف أعبر عن اللي جوايا بس أنا طالب منك السماح ونبدأ صفحة جديدة مع بعض أرجوكي وكمان معرفش أنا ليه بعمل كده علشان متسأليش بس عايزك موجودة معايا في كل وقت هو ده اللي أعرفه. زفرت بضيق وهي تتحدث عبر الهاتف مع جارتها وصديقتها بعد أن علمت من والدتها أن يحي ابن خالتها تقدم لخطبتها وهي لا تعلم يا بنتي والله الحوار ده لسه امبارح امبارح افهمي بقى تعبتيني استمعت إلى الجهة الأخرى الغاضبة بحنق لتقول هي الأخرى پغضب نسبي يخربيتك أنت وأمي في ايه يا أمينة والله يحي لسه متقدم ليا أمبارح وبعدين هي أمي مش بيتبل في بوقها فوله جلست على المقعد خلفها وحاولت التحدث معها بعقلانية حتى تتركها الآن وشأنها يابنتي أنت بتفسري الكلام على مزاجك الحكاية وما فيها أنك زعلتي لما عرفتي من ماما قبلي علشان كده أنا زعلانة أنها قالتلك لأن كده كده كنت هعدي عليكي وأنا راجعة من الشغل واقولك استمعت إلى الطرف الآخر بعد أن استطاعت إقناعها طيب يلا سلام بقى علشان عندي شغل أغلقت الهاتف ووضعته أمامها لتعود إلى ما كانت تفعله بعد هذه الحړب الذي خاضتها مع صديقتها التي كانت تعاتبها على عدم معرفتها بأمر يحي لم تلاحظ ذلك الشخص الذي اسودت عيناه لثاني مرة في هذا اليوم الذي اعتبره يوم مشؤوم منذ صباحه الآن لا أحد يفهم شعوره لا أحد يدري بهذه النيران الذي تنهش قلبه وروحه معا لا أحد يرى البركان الثائر بداخله دلف إلى مكتبه مرة أخرى بعد أن استمع إلى حديثها يجوب الغرفة ذهابا وإيابا وهو يخلل خصلات شعره پعنف يجلس تارة وتارة أخرى يقف لا يعلم ما عليه فعله هل من الممكن أن تكون هذه إشارة بأنها تسلب منه الآن إن لم يتدارك الأمر اتنين في يوم واحد ياربي ليه بس كده أعمل ايه دلوقتي لمعت عينيه بفكرة چنونية ربما تكون نهاية البداية بالنسبة له أو بداية السعادة لحياته معها. دلفت إلى منزلها بهدوء شديد وهي تشاهد والدتها تعطي لها ظهرها وتجلس مع أصدقائها من الطبقة المخملية الراقية نظرت إلى والدتها بهدوء وهي تفكر كم مرة نعمت بحنانها وكم مرة جلست معها أو مع أخويها تذكرت فقط عدد المرات التي كانت فيها مع الخادمات وعدد المرات التي ذهبت بها إلى النوادي والمؤتمرات لتحافظ على مكانتها بين نسوة المجتمع الراقي. ألقت على والدتها وأصدقائها التحية ثم ذهبت إلى درج الڨيلا لتصعد إلى غرفتها لعلها تنعم ببعض الراحة من هذا الدوران الذي استحوذ عليها في الأيام الماضية وقفت أعلى الدرج وهي غير قادرة على القدوم خطوة واحدة للأمام فقد تمكن منها الدوار ودارت رأسها پعنف وبلا هواده لتترنح في خطواتها الغير متزنة وتنزلق قدميها من أعلى الدرج تدحرجت من أعلاه إلى أسفله وهي غير واعية لما يحدث فقط رأت نفسها في طريق مظلم من بدايته إلى نهايته لا يوجد شيء يرشدها إلى الطريق الصحيح الذي يجب عليها أن تسلكه وحتى ضوء القمر اختفى لتنعدم الرؤية لديها. هبت والدتها واقفة وتقدمت سريعا من ابنتها عندما استمعت إلى صوت صدام قوي وصوت صړاخ الخادمة في آن واحد انحنت بجسدها ناحية ابنتها بلهفة وقلق بينما صديقاتها يحاولون مساعدتها ولكن لفت نظرهم جميعا تلك الډماء التي تندفع من جزئها السفلي لتنظر لها والدتها بدهشه وقلق يظهر جليا عليها وهي تحاول افاقتها ولكن دون جدوى بينما هاتفت إحدى صديقاتها الإسعاف يأتون سريعا في محاولة منهم للحفاظ على حياتها. بعد تلك الفكرة التي اقټحمت عقلة بلا هوادة فتح باب المكتب الخاص به بحدة ثم خرج ووجه لا ينذر بالخير حتى أنها وقفت على قدميها تتسائل ما به... ذهب إلى خلف مكتبها لينظر لها بشيء من الغرابة ثم وفجأة قبض على يدها ليجبرها على السير معه إلى داخل مكتبه.. دلفت خلفه إلى المكتب وهو يجذبها لا تدري ما الذي يحدث وما به ذلك المچنون ذو الشعر الأسود اللامع ل تراه يغلق باب المكتب ثم توقف أمامها وأخذ نفس عميق بصوت مسموع ثم جذب شعره للخلف وهو يزفر بضيق تسائلت وهي غير مدركة ما الذي يحدث له وما الذي يفعله هو فيه حاجه حضرتك ... أقصد يعني .. لم يدعها تكمل تلك التساؤلات الذي كانت بعقلها وتحاول إخراجها على شفتيها قبض بيده على كتفيها وهو ينظر إلى داخل بنيتها بعمق وحب لم تراه هي ممكن تسمعيني للأخر ... أنا عايز أقولك حاجات كتير أوي ومش عارف إزاي ... أنا ... توقف وعاد إلى الخلف وهو لا يعرف كيف ستكون إجابتها للحظة فكر في حماقته وأنه تسرع في أخذ ذلك القرار لربما يخسرها خاصة بعد أن قالت له تلميحات تدل على أنها لا تفكر به ولكن ضړب كل ذلك بعرض الحائط عندما رأى نظرة عينيها المسترجية له ب استكمال الحديث لينظر لها وهو يحاول إلقاء الحمل عن عاتقه في دفعة واحدة سما أنا من يوم ما شوفتك وأنا حاسس بمشاعر لأول مرة في حياتي أحس بيها ... يوم ما جيتي هنا أول مرة شوفتك فيها تخيلي إني جريت وراكي علشان أشوفك بس ولو من بعيد ... يمكن تقولي عليا مچنون أو دي مشاعر واهية بس حقيقي أنا من أول مرة ودي حالتي ولحد النهاردة .. لحد ما سمعتك وأنت بتقولي إنك هتتخطبي لحد هنا ومقدرتش أسكت ... قاطعته سريعا بعد أن كان هناك فرحة عارمة في قلبها تكاد تطير من السعادة لسماعها تلك الكلمات التي لطالما حلمت بها منه ولكن شعرت بأن هناك تجاوز في الأمور فهناك فرق شاسع بينها هي ابنة محمود الدجوي الموظف البسيط الذي يعمل لديه هو ووالده هي حقا لا تقلل من نفسها أو من والدها ولكن هذه هي الحقيقة مصطفى ... مش هينفع نظر بعينيها الحزينة والتي كانت تلمع بالسعادة منذ قليل ليهتف باستغراب واضح عاقدا ما بين حاجبيه ليه.. ابتلعت تلك الغصة المتكونة في حلقها بينما وجهها يشتعل بتلك الحمرة خجلا وتضغط على أصابع يدها بتوتر شديد يظهر جليا عليها أنت مش شايف أنا فين وأنت فين ... كل الكلام الجميل اللي قولته ده ممكن يكون لأني صنف جديد عليك من الطبقة السفلية علشان كده انجذبت ليه نظر إليها بدهشه بعد أن اختلفت ملامح وجهه وردد كلمتها بذهول تام فهو لم يتوقع أن يكون ذلك ردها صنف.. هو كل الكلام اللي قولته ده طلعتي منه إنك صنف والفرق اللي بينا... أولا مفيش حاجه اسمها فرق في الطبقات أنا وأنت واحد كلنا بشړ زي بعض وثانيا أنا أقسم بالله أول مرة أفكر في واحدة بالطريقة دي مش صنف ولا حاجه يا سما لا في فرق يا مصطفى وفرق كبير أوي رد عليها سريعا متلهفا لرؤية وجهها بعد هذه الكلمة التي لم يقولها لأحد سواها سما أنا بحبك لا تنكر كم كانت سعيدة بأنه يكن مشاعر لها لا تنكر كم كان قلبها يطير فرحا بكلماته عنها ولكن هناك معتقدات بداخل عقلها أن هناك فرق كبير بينهم وربما يحدث خلافات كثيرة لذلك وبالرغم من كل هذه المعتقدات إلا أنها مازالت تعشقه ولم تفكر حتى بأمر يحي بعد أغلق الهاتف ثم ذهب ناحية مكتبه ليأخذ مفاتيحه سريعا فنظرت له تهتف بقلق لم تستطيع مداراته بعد أن استعادت السيطرة على نفسها في حاجه حصلت أختي تعبت وراحت المستشفى وأنا مضطر امشي... استكمل حديثه وهو ينظر إلى بنيتيها كلامنا لسه منتهاش يا سما واظن أنه هينتهي وأنت في بيتي ... حلالي ثم خرج سريعا ولم يترك لها فرصة للرد عليه وكيف سترد عليه وهي تشتعل خجلا وقهرا في آن واحد أحقا يجب علي أن أتركه بسبب هذه الفروق اللعېنة أم أخضع إلى قلبي وقلبه الذي كان يناجيني منذ قليل!. ذهلت من حديثه الذي ألقاه عليها تتسائل هل من الممكن أنه أيضا يشعر بتلك المشاعر البلهاء مثلها.. هل يتحدث بكلام غير حقيقي حتى يقعها بشباكه مرة أخرى ولكن رأت الصدق بعينيه رأته يحاول جاهدا حتى تصدق حديثه وليه عايزني أكون معاك بقى ... مفكر اني ممكن أوافق بعد اللي كنت هتعمله فيا!. تقدم وملامح وجهه أصبحت باهته وهو يحاول إقناعها أقسملك بالله كنت بخۏفك بس ... لما لقيت عبد الرحمن قريب منك جامد وأنا بتصديني بالطريقة دي غرت منه أوي وفكرت بغباء كنت عايز اخوفك بس ابتسمت بداخلها لكلمة الغيرة التي خرجت منه بعفوية لتقول بهدوء كما هي على وضعها وغرت منه ليه بقى علشان عايز ابقى صاحبك زيه وجد نفسه يلقي عليها هذه الكلمات ليقول مستكملا ممكن تديني فرصة ونكون صحاب بس لحد ما تتأكدي أن نيتي خير ... أنا أول مرة أطلب الطلب ده من حد وحاجات كتير اضطريت اعملها معاك أرجوك وافقي بقى واشمعنى هنكون صحاب لحد ما أتأكد أن نيتك خير مش يمكن علاقتنا تكون أكبر من كده نظرت له بعد هذه الكلمات بهدوء لا تدري أتوافق حقا أم لا داهمت عقلها فكرة منذ الوهلة الأولى بأنه يكن لها مشاعر في قلبه كما تفعل هي موافقة نكون صحاب احتلت شفتيه ابتسامة عريضة بعد تفوهها بهذه الكلمة ليقدم لها يده يصافحها بحرارة ثم أستمع إلى رنين هاتفه أخرجه من جيبه وأجاب عليه بعد أن علم أنها والدته ولتلقي عليه بالصاعقة كما فعلت مع شقيقه حتى يذهب إليها سريعا أخرج هاتفها من جيبه ثم أعطاه إليها وذهب سريعا بعد أن قال لها أن شقيقته قد نقلت للمشفى بينما جلست هي تفكر في ابتسامته وعيونه حالكة السواد تلك وكل ما ألقاه على مسامعها متناسية تماما ما حاول فعله معها ليجعلها تهابه. دلف إلى داخل غرفته فور دخوله من باب المنزل كما يفعل منذ أن اشتد الحوار بينهم ... بدل ملابسه بأخرى للنوم ثم تمدد على الفراش ممسكا بالهاتف بيده يطالع ما فيه دون أن يلقي لها بالا دلفت إليه تخفض رأسها بالأرض ثم رفعتها تنظر له وقالت بتوتر من صده لها كما المرات السابقة أنا ... أنا حضرت السفرة مش هتتعشى معايا لم يرتفع بنظره عن الهاتف متعمدا تجاهلها لتعتقد أنها ترى بعض من الذي ستراه بعد ذلك مش عايز بس أنت مأكلتش حتى لما خرجت الصبح بردو مردتش تفطر وضع الهاتف على الكومود بعد أن أغلقه لينظر لها بسخرية قائلا مين الأهبل اللي قالك إني مأكلتش ... أنا فطرت مع مصطفى واتعشيت مع أصحابي بره جلست أمامه على الفراش دون أي مقدمات عينيها تزف إليه الدموع قبل أن تتحدث شفتيها أنا عارفه إني غلطت في التعبير والكلام اللي قولته ماكنش ينفع أقوله لكن خلاص ده بقى أمر واقع وأنت وعدتني إنك هتجوز ليه بقى بتعمل كده خلينا نرجع زي ما كنا بلاش الجمود ده نظر إلى دموعها التي تجعل قلبه محطم إلى أشلاء ولكن استكبر على احتوائها ليجعلها تتذوق نفس الكأس الذي جعلته يرتشف منه ليالي طويلة صح زي ما قولتي ده بقى أمر واقع وأنا فعلا هتجوز يبقى أنت لازم تتعودي على كده قصدك ايه.. ابتسم بسخرية ممېتة ووقف على قدميه ليخرج من الغرفة قائلا قصدي اللي وصلك جلست تحادث نفسها هل هي أخطأت عندما أرادت أن تجعله أب لماذا يعاقبها بهذه الطريقة الغير مرغوب بها بتاتا هل هذا جزائها أم أن والدتها كانت محقة. وقعت غمامة سوداء على بيتهم منذ دلوفها إلى المشفى حتى خروجها منها لم يكن أحد يعتقد أنها من الممكن أن تفعل ذلك الشيء البشع كم كان والدها مهموما يظهر الحزن عليه جليا ولم يكن حال اخويها أقل منه بينما والدتها التي جلست تفكر متى فعلت ذلك الجميع في وضع مخجل وتفكير مشتت.. تحدث والدها بعصبية شديدة بعد أن طال صمته أنت إزاي تعملي حاجه زي كده.. إزاي حرام عليكي اودي وشي فين من الناس صاحت والدتها هي الأخرى بضيق تنظر لزوجها بحدة ما تهدى شوية البنت لسه محتاجه راحه اقترب منها وهو يشعر أن كل ما وصلت إليه ابنته وعائلته بسببها هي فقط قبض على كتفيها بحدة وعصبية ليهتف من بين أسنانه والله ما حد عمل فيها كده غيرك نظرت له بذهول وهي غير مدركة لما يرمي اللوم عليها وهو أنا اللي قولتلها تروح تتجوز من ورانا لا يا هانم أنت اللي سبتيها تخرج وقت ما تحب وترجع وقت ما تحب وتاخد فلوس من غير حساب ولما حد يتكلم تهدي الدنيا نظر أكنان و مصطفى إلى بعضهم بأسى وعندما وجدوا أن ذلك الجدال يشتد قام مصطفى بالتفريق بينهم وتهدأت والده لينظر إلى القابعة على الفراش تبكي وتنوح منذ خروجها ولا تتحدث ما تنطقي اسمه ايه اللي اتجوزتيه ولا ساكن فين ولا أي حاجه خلينا نلم الليلة دي قبل ما تكبر نظرت إلى شقيقها بتوتر بالغ والدموع لا تتوقف عن الخروج من عينيها اس..مه ... اسمه محمد مختار ... كان زميلي وسافر يكمل دراسه بره .. بعد..بعد ما قطعنا الورقتين الله يخربيتك كمان قطعتوهم كمان! صار والدها يسب ويلعن إلى أن أخذه مصطفى إلى غرفته قائلا له بأنهم يستطيعون إيجاد حل وهو لا يدري كيف ولكن حتى يجعل والده يهدأ. وضعت ذلك الكتاب الذي كان بيدها على مكتب مذاكرتها البسيط وهتفت متسائلة موجهه حديثها لشقيقتها هو ايه اللي حصل النهاردة يا سما في بيت المهدي لم تلتقي منها إجابة لتنظر لها بذهول ثم وقفت على قدميها وتقدمت منها تترقع ب أصابعها أمام وجهها لتنتشلها من الشرود في ايه.. بقولك ايه اللي حصل في بيت المهدي النهاردة أجابت سما قائلة بشرود مرة أخرى معرفش بنت أشرف بيه تقريبا تعبت --- ونقلوها المستشفى حتى مصطفى مرجعش المكتب من ساعة ما مشي ولا حتى كلمني فاقت من شرودها بعد أن أنهت حديثها لتتسائل قائلة أنت أصلا عرفتي منين أن عندهم حاجه توترت نظرات منة تجاهها ف أبعدت عيونها عنها عرفت من أكنان ومش المفروض أنه واخد فصل بلص أن حضرته بني آدم ساڤل والمفروض كمان لما تشوفيه تغبطي دماغه في الحيطة مش تتكلمي معاه وقفت منة على الفور ثم ولتها ظهرها تضغط على شفتيها بتوتر وخوف أصل بصراحة كده هو جه واعتذر ليا وأنا سامحته وأنت ما صدقتي صح. التفتت إليها تنظر باستغراب ليه بتقولي كده وقفت سما هي الأخرى لتتجه إليها وهي تقول بثبات أنت مفكرة إني مش واخده بالي يا منة ... لا على فكرة أنا واخده بالي كويس أوي وعارفه مشاعرك من ناحيته وكمان صوره اللي ماليه موبايلك تجمعت الدموع في مقلتيها وهي لا تدري بماذا تجيب شقيقتها تفتكري اللي بعمله ده غلط ... على فكرة هو لمحلي بكلام زي ما يكون عنده مشاعر ليا بس أنا مش عارفه وكمان حلفلي أنه لما حاول معايا كان بس بيخوفني وأنا مصدقاه يا سما افرضي مطلعش عنده مشاعر ولا حاجه يا منة هتعلقي نفسك ب أحبال دايبه.. جلست على الفراش ثم هوت دموعها بحسرة لتهتف سما مرة أخرى طب وعبد الرحمن عبد الرحمن أنا رفضت حبه ليا لأن فعلا شيفاه صاحب وأخ بس وهو وعدني يكون كده وبعدين أنت مش شيفاه من يوم ربنا ما كرمهم هو وأبوه وهما اتنقلوا نقله تانية خالص أبوه بقى راجل مهم ومعاهم فلوس مش زينا دلوقتي ده كان زمان لما كانوا لسه عايشين معانا ابتسمت سما على حديثها بسخرية ... أهي الآن تجيب نفسها أم ماذا وأكنان بقى هو اللي ساكن معانا هنا في الحارة صح.. لا يا منة أكنان ابوكي بيشتغل عند أبوه وأنا كمان شغاله عندهم يووه يا سما معرفش بقى .. بصي اللي فيه الخير يقدمه ربنا ... أنت هتوافقي على يحي نظرت لها سما بهدوء ثم جلست على الفراش مقابل لشقيقتها واردفت لا أنا مش موافقة عليه ومتسأليش ليه أنا عارفه أنه كامل بس أنا مش موافقة وخلاص اومأت لها منة بهدوء لا تريد الضغط عليها ففي النهاية القرار لها جلست منة كما كانت على مكتبها تتابع مذاكرتها بعقل مشغول به بينما سما التي شهقت بفزع ووضعت يدها على فمها تكتم شهقتها وهي تطالع شيء ما على صفحات التواصل الاجتماعي ينهار أسود ايه الكلام ده ذهبت إليها منة سريعا بعدما أشارت لها سما لتنظر هي الأخرى إلى تلك الأخبار الذي ستهدم كل شيء وربما تبني أشياء جديدة ولكن لم تكن الأخبار هينه أبدا على كلايهما.. طبقات فرقتنا ولكن الفصل السابع ندا حسن يعقل أن يكون ذلك جزاء! ف والله لو هو كذلك لبقى ثقيل ك ثقل حجرة فوق قلب مفتور ظلما. وضعت الهاتف على أذنها والتوتر مسيطر عليها هي وشقيقتها التي تنتظر نواتج مكالمتها بعد تلك الأخبار الغير سارة الذي قرأتها ألو .. أيوه أنت شفت الأخبار اللي على السوشيال أتاها الرد من على الجهة الأخرى بالنفي والاستغراب معغ لتتحدث بهدوء هذه المرة حتى لا تتسبب في مشكلة أصل ... في أخبار منتشرة أوي على السوشيال في الساعات الأخيرة دي إن يعني ... احم أخت حضرتك ... وقفت عن إتمام جملتها غير قادرة على التحدث لېصرخ بها بنفاذ صبر بعد أن مس الحوار شقيقته فقد تكون إحدي مخاوفه تحققت أغلق الهاتف سريعا بعد أن أستمع إلى هذه الكلمات التي من الممكن أن تقلب حياة عائلته رأسا على عقب جلست على الفراش لتجلس جوارها شقيقتها سائلة إياها بقلق قالك ايه.. كان عارف أجابتها وهي شاردة الذهن تفكر فيما سيحدث لاحقا فهذه کاړثة بالنسبة لهم إن كانت حقيقة مكنش يعرف وقفل من غير كلام ... ربنا يستر بقى جلست الفتاتان كل منهم بعقلها أفكار مهما اختلفت ففي النهاية تتفق عند عائلة المهدي. انتقلت تلك الأخبار بين الصفحات ومواقع التواصل الاجتماعي بسرعة رهيبة وأصبح حديث المدينة هي عائلة المهدي وابنتهم الصغرى بعدما حدث ولم يعلم أحد منهم من المتسسب في تسريب هذه الأخبار هل المشفى أم إحدى صديقات والدتهم لم يدري أحد بالفاعل لتلك الضجة الكبيرة التي احتلت أيامهم الأخيرة والتي أثرت كثيرا على حالة دينا النفسية والتي ظلت حبيسة غرفتها لشهر كامل لم تكن تريد رؤية أحد من اخويها أو والدها الذي تسببت بخسارة فادحة له إن كان مال أو سمعة وحتى أنها خذلته وسحبت ثقته بها واستغل ذلك منافسين شركتهم في الترويج لهم بالسوء وإرسال الصحافيين يوميا لسؤالهم تلك الأسئلة السخيفة المعروفين بها ولكن في نهاية الأمر ظهر مصطفى الابن الأكبر لعائلة المهدي بعد الإتفاق مع والده وأنهى هذه الضجة بقوله أن هذه ليس إلا شائعات لا يعرف من اختلقها عن شقيقته وأنه لم يحدث لها شيء فقط كانت مجهدة قليلا وإن انزلاقها كان بسبب دوار داهمها وعادت إلى المنزل سالمة ولم يهتم بأي شيء آخر سوى هذه التوضيحات. نظر إلى صديقه بذهول غير مصدق لحديثه الذي يقوله فهو يعلم كل شيء سار مع شقيقته ليعيد عليه السؤال مرة أخرى أنت قصدك دينا أختي بجد.. عايز تتجوز دينا زفر الآخر بحنق فهو منذ مدة يجلس أمامه يحاول أن يجعله يفهم عليه ولكن ليس بعد في ايه يا مصطفى ما تصحصح ياخي وبعدين فيها ايه لما أطلب أيد دينا هو أنا بعمل حاجه حرام ... شوف يا مصطفى دينا عارفه إني متجوز وإني مخلتفش وهي بتخلف أنا مش عارف اجبها إزاي بس إن شاء الله توافق عايز تستر عليها.. أستر على مين يا ابن المجانين دا عدا شهر على الحوار ده وبعدين ما أنت عارف إني هتهبب اتجوز نظر له مصطفى بنصف عين ثم هتف قائلا مستخدما كلماته في السابق أنت قولتلي أن اللي هتجوزها هتظلمها لأنك مش هتحبها بالنسبة لدينا ايه.. تنهد بضيق شديد وهو يعلم أن ذلك الحديث صحيح مئة بالمئة ولكن ما باليد حيلة فهذا أمر محتوم سوا كانت هي أو غيرها وكلامي ماتغيرش يا مصطفى أي واحدة هتجوزها أنا مش هحبها حب من اللي في بالك لأن اللي في قلبي ياسمين ... لكن حب العشرة هيجمعنا إن شاء الله ابتسم مصطفى بهدوء هو يعلم أن صديقه عادل كما أن شقيقته لن تتوفر لها زيجة أفضل من هذه بعد الذي حدث أنا عن نفسي موافق وهقول لبابا النهاردة وهرد عليك أهم حاجه تاخد رأي دينا لازم تكون موافقة من قلبها أومأ له بهدوء وكل منهم يفكر فيما يشغل عقله ويجعله لا يستطيع الارتياح قليلا من التفكير. تحدث مصطفى مع والده بخصوص زيجة دينا شقيقته ووافق والده على الفور لم يكن يلقيها أبدا فقط كان يدري بنية عمر ويعلم أخلاقه جيدا ويدري أنه زوج صالح وما جعله يوافق على الفور هو علمه بأن ابنته ليس لها فرصة كبيرة في الزواج من شخص سوي كامل المواصفات مثلما يريدون أخذ مصطفى رأي شقيقته والتي وافقت هي الأخرى على الفور لأنها تعلم أن انتظارها لن يجلب لها زوج من مخيلتها تعلم أن ما فعلته خطيئة بشعة لم تعاقب عليها بسبب الحالة النفسية التي دلفت بها مؤخرا ولذلك وافقت وقد فكرت قليلا في عمر كزوج صالح لها يعلم ما فعلته تنعم تعلم أن له غرضه وهو الإنجاب وهي أيضا لها غرض في التستر الذي لن يفعله غيره لذلك كان هناك توافق.. لكنها ندمت أشد الندم على ما فعلته كانت تبكي وتنوح لليالي ولكن الآن هل ينفع الندم بشيء. تم تحديد موعد عقد القرآن الذي سيكون عائلي وبالفعل تم بعد أن أعلم عمر ياسمين زوجته بما يحدث والتي ابتسمت بوجهة قائلة له أن ذلك الصواب بينما قلبها يبكي قهرا على فراقه لها ابتاع شقة أخرى لا تقل عن شقته التي كان بها مع ياسمين وأنتقل مع دينا إليها ليبدأ حياة زوجية أخرى تقام على المودة والرحمة وحب المعاشرة فقط ليس إلا. وحشتيني نطق بهذه الكلمة وهو يسحب المقعد ليجلس أمامها وشفتيه تغزوها الابتسامة لرؤيتها احم ... أنت عندك محاضرات دلوقتي أجابها مبتسما وهو يعلم أنها تغير مجري حديثه الذي طال انتظاره له لا خلصت وأنت أنا كمان خلصت ابتسم بهدوء ثم انحنى للإمام قائلا لها بغمز وهو ينظر لعسلية عينيها ايه رأيك اوصلك تغيرت ملامح وجهها واردفت قائلة بضيق لا يا أكنان قولتلك لا زفر هو الآخر بضيق شديد وهتف قائلا محصلش حاجه المرة اللي فاتت لما وصلتك وبعدين مش أحسن ما تتزفتي تركبي مواصلات ابتسمت له بهدوء لأنها تعلم أنه ېخاف عليها من ذهابها وحدها في مواصلات عامة يكن بها من البشر أنواع مختلفة وربما يقع حظها مع سيء الاختلاف مش معنى أن المرة اللي فاتت محصلش حاجه يبقى نكررها وكمان أنا في المواصلات ببقى في وسط ناس كتيرة وياريت بقى متفتحش الحوار ده تاني أنا مرتاحه كده أخذ نفس عميق وزفره ثم هتف مجيبا إياها حاضر يا منة حاضر ... نخرج بالليل بقى شوية وقفت على قدميها وأمسكت حقيبتها ثم صاحت قائلة بضيق أنا ماشية علشان أنت شكلك مش فاهم أنا بقول ايه هتوحشيني طيب لبكرة ابتسمت والفرحة تغزو قلبها الذي تعود منه على هذا الدلال منذ أن عقدت معه اتفاقية المصالحة وهو يوم بعد يوم يثبت لها كم هو يعشقها لتستسلم على الفور معترفة له أيضا بحبها الحبيس بقلبها وأنت كمان على فكرة كانت تتحدث مع زميلتها عبر الهاتف لتقص عليها ما حدث مع صديقهم عبد الرحمن الذي لم يذهب إلى كليته اليوم بسبب تعرضه لحمى شديدة وأنت لسه فاكرة تقولي دلوقتي يا جهاد أنه تعبان أنا فكرته مزوغ النهاردة أجابت الأخرى عبر الهاتف بخبث واضح لأي شخص غير منة التي وثقت بها هو لما كلمني امبارح قالي معرفكيش علشان متقلقيش عليه بس كلمته من شويه كان تعبان أوي ومش قادر يتكلم أنا كنت هروحله بس ماما تعبانه هي كمان ومش هقدر امشي روحي اطمني عليه وطمنيني استغربت منة كثيرا من حديثها فسألتها قائلة اروح ليه أنا هكلمه بس وبعدين إحنا بالليل تحدثت جهاد قائلة بقلق مزيف جعلته حقيقي للغاية لتقتنع منة به مفيش حد عنده يا منة أهله في حفلة تبع شغل والده وأنا بصراحة قلقانه عليه خالص لأنه قالي أنه سخن والحرارة مش بتنزل روحي أرجوك يا منة ولو تعبان كلمي دكتور يروحله دا عبد الرحمن بردو أخونا هنسيبه كده لمس حديثها قلب منة فهي محقة إن كان ليس له أحد بهذا الوقت يجب أن تذهب هي لأنها لا تستطيع نسيان فضله عليها في أوقات كثيرة أغلقت معها الهاتف ثم شرحت ل سما كل ما حدث والتي قالت لها أنها ستذهب معها لأن ذهابها وحدها بهذا الوقت غير صحيح وارتدت كل --- منهما ملابسها وخرجوا سويا للذهاب إليه بعد أن استأذنت والدها ولكن لم تقل الحقيقة فقالت أن جهاد هي المړيضة لأنه بجميع الأحوال لن يوافق على ذهابهم في مثل ذلك الوقت لشاب وحده بمنزله حتى لو مهما كانت صلة القرابة والثقة التي بينهم. استمعت إلى صوت باب منزلها يغلق فخرجت على الفور من غرفة نومها لاستقباله فمن غيره يستطيع الدلوف إليه بهذه السهولة فور أن رأته يقف أمامها خرجت الدموع من عينيها تجري على وجنتيها بلا توقف عدد تلك الدموع أضعاف مضاعفة لاشتياقها له وقفت مكانها لا تستطيع الحراك فقط تنظر إليه وإلى كل تفصيله بجسده ووجهه الذي لم تراه منذ أسبوعين كاملين والذي قضاهم مع زوجته الأخرى وشخصيته وروحه وحديثه معها الذي لم تراهم منذ ما يقارب الشهرين منذ ذلك اليوم الذي طلبت منه أن يتزوج وهي تتعامل مع رجل آخر غير زوجها ألقى بتلك المفاتيح الذي كانت بيده على الطاولة أمامه وتقدم منها مبتسما ب إرهاق وقف أمامها ثم مد يده إلى وجنتيها يزيل دموعها ب إبهامه عامله ايه.. وحشتني أوي يا عمر لم تستمع إلى إجابة منه فقط شدد على احتضانها لتبتعد سريعا عنه وهي تنظر داخل عينيهه پقهر قائلة بنفاذ صبر وضيق شديد لتلك الأيام الفائتة والذي عانت بها كثيرا ايه مش قادر تقولها.. مش كفاية عقاپ لحد هنا بعد كل ده ولسه مربتنيش على كلمتين قولتهم وقت عصبية.. إحنا داخلين في شهرين وأنت على الحال ده معايا وبقالي أسبوعين مشفتكش ولما أشوفك يكون ده ردك عليا.. مرة أخرى تجري الدموع على وجنتيها لتستكمل حديثها قائلة بضعف لو أنا موحشتكش فأنت وحشتني .. وحشتني أوي كمان ابتسم بسخرية على كلماتها التي ألقتها عليه أحقا ترى أنها هي فقط التي تعاقب. وماذا عنه.. ماذا عن قلبه المفتور.. ماذا عن روحه التائهة بعيد عنها.. وماذا عن ذلك الإجبار بالعيش مع أخرى غيرها وتأدية الحياة الزوجية السعيدة.... أنت كمان وحشتيني يا مچنونة ... وحشتيني أوي كمان يمكن أكتر منك ابتسمت بسعادة وعادت مرة أخرى لتحتضنه وكأنها لم تقل شيء منذ قليل وكأن شيء لم يكن أخرجها من أحضانه قائلا ده مش ردي عليكي لما شفتك ... هو ده الرد الصح استكمل جملته أمام شفتيها بعد أن انخفض ذلك ما يحدث دائما عندما تشتاق لنفس بعيدة عنك تتناسى كل شيء إلا وجودها. هتفت بذهول قائلة بعدما وجدته بصحة جيدة وليس به شيء كما أخبرتها زميلتها أنا بس مش فاهمه المچنونة جهاد دي ضخمة الموضوع ليه كده وسخن وأجري الحقيه والله قلقت أوي ابتسم بهدوء وهتف مجيبا إياها وهو الآخر لا يدري ما الداعي لكل ذلك هتلاقيها قلقت لما قولتلها إني أخدت دور برد وقفت على قدميها بعدما اطمئنت عليه لتستعد للذهاب هي وشقيقتها التي ذهبت إلى الخارج تتحدث في الهاتف طيب أنا همشي بقى لأحسن بابا لو اكتشف الكدبة بتاعتنا وإني هنا معاك وكمان من غير أهلك هتبقى وقعتنا طين وهباب وكيس الجوافة اللي أنت مفهماه إنك دايبه في دباديبه ايه مش خاېفة يعرف وساختك.. استدارت للخلف لتراه يقف أمامها لا تعلم من أين ظهر الآن ولكن عينيه لونها أسود قاتم يزداد على لونها الأصلي وقد تعرفت على هذه المرحلة التي تتغير بها عينيه حاولت التحدث قائلة باستغراب غير مدركة الفخ الذي وقعت به أكنان أنت بتعمل ايه هنا تقدم منها بهدوء ما قبل العاصفة وهو يعتقد أنها كانت ترد له ما فعله بها يعتقد أنها مثلت عليه الحب لټنتقم منه وتأخذ حقها ولكنه لم يكن يدري أن ذلك فخ وقعت به وأنها لم تعشق سواه جيت علشان أشوفك وأنت بتلبسيني العمة ... علشان أعرف بټخونيني بجد ولا لا ... وكنت عامله شريفه وبتاع ومش موافقه تخرجي معايا ... مردتيش تخرجي علشان هتقضي الليله عنده صح. لم تستوعب ما الذي يقوله أهو يتحدث عن الخېانة الآن ما تلك التراهات أنا .... لم تستطيع إتمام جملتها بسبب تلك الصڤعة التي نزلت على وجنتها لتجعله يلتف للناحية الأخرى عنوة جاعله أذنها تصدر صفير حاد تقدم منه عبد الرحمن بعصبية وضيق شديد مما فعله والذي لم يتدخل في بادئ الأمر لأنه يعلم بعلاقتهم سويا وترك لهم مساحتهم الخاصة أنت إزاي تمد ايدك عليها كده يلا وكاد أن يلكمه ولكنها استفاقت سريعا من صډمتها الذي تلقتها منه للتو وقفت حائل بينهم تمنع وصول عبد الرحمن إليه مش مستاهلة يا عبد الرحمن تتعب نفسك مع واحد زيه مهما حصل عمره ما هايتغير .... امشي أخرج بره نظر لها والشړ يتطاير من عينه قاتمة السواد ليهتف من بين أسنانه مش أكنان المهدي اللي يتعمل معاه كده ومش علشان قولتلك إني بحبك يبقى هسكت لا دا أنا هردلك القلم عشرة يابت محمود الدجوي ابتسمت بوجهه بينما هي بالأصل ټموت قهرا لما شاهدته على يديه أعلى ما في خيلك أركبه يا أستاذ مهدي بهيمة نظر لها پغضب شديد ثم استدار وعاد من حيث أتى دون أن ينطق بكلمة واحدة وقلبه يشتعل بنيران الڠضب والغيرة معا فقد أحبها لدرجة كبيرة لدرجة أنه أراد الزواج منها لم يكن يتخيل أبدا أنها اقتربت منه بهذا الحد فقط لترد له صڤعته لها تقف هي تنظر في أثره وقد خيل لها أن كل ذلك حلم هل من الممكن أن يكن حدث هل أنا فقدته الآن دون أسباب كان قهر قلبها كبير بسبب عدم ثقته بها وبسبب كلماته الچارحة الذي ألقاها عليها للتو. اذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين طبقات فرقتنا ولكن الفصل الثامن ندا حسن وماذا عن عشقي لها.. وماذا عن عشقي له.. أخذت الليل بطولة تبكي قهرا على ذلك الذي اعتقدته حب حياتها الذي لم تكن تتوقع منه هذا أبدا لم يخطر ببالها ولو للحظة واحدة أنه يستطيع فعل ذلك الشيء أين ذهبت ثقته بها أين ذهبت كلماته عن كم الحب المكنون بقلبه لها هل كل ذلك كان خدعة تعود مرة أخرى لتقف بصفة فقد رأت القهر بعينيه عندما رأها هناك هل كلماتها التي قالتها ل عبد الرحمن هي من جعلته يظن السوء بها كيف علم أنها هناك دارت أسئلة عديدة ومتكررة في رأسها وهي تبكي لم تتوقف أبدا عن البكاء بسببه منذ أمس وقد حاولت معها سما كثيرا في تهدئتها أو محادثته لتجعله يعلم ما في الأمر ولكنها لم تفعل ذلك ورفعت رأسها بشموخ وكرامتها تصر عليها ألا تحدثه بعد تلك الصڤعة التي تلقتها منه.. أخذت هاتفها من على الفراش أمامها بعد أن استمعت لصوت يعلن عن وصول رسالة إليها كانت بس صحبتك جهاد طلعت انضف منك وحكتلي كل حاجه وعرفتني أنك بس كنت بټنتقمي على اللي عملته ودلوقتي هتشوفي مني وش تاني خالص يا منة وش عمرك ما شوفتيه... دلفت سما إلى الغرفة لتجدها تبكي وتنتحب بصوت عالي ف أغلقت الباب سريعا وتقدمت منها تحاول معها مرة أخرى يا منة اللي بتعمليه ده غلط حرام عليكي نفسك يا شيخه نظرت لها الأخرى والدموع تجري على وجنتيها ثم هتفت بحزن شديد وهي تضع الهاتف أمامها بصي بيقولي ايه جهاد هي اللي عملت فيا كده ... أنا بردو استغربت هي ليه عملت كده وأكنان عرف مكاني منين طلعت هي اللي ورا كل ده ... أنا عمري ما خونتها مع أنها ديما كانت تتغزل فيه قدامي بس كنت بقول أنها بتهزر لكن توصل بيها لكده اخفضت سما وجهها بحزن على ما حدث ل شقيقتها فهي أيضا لم تكن تتوقع أن جهاد تفعل بها ذلك يبقى أكنان معندوش غلط ... هو سمع الكلام اللي اتقاله ولما شافك مع عبد الرحمن صدقه أجابتها بصوت عالي بعد أن وقفت على قدميها تتحدث بعصبية مكنش المفروض يصدق لو شفنا مع بعض في اوضة النوم حتى اومال فين ثقته فيا وفين حبه وفين كل ده وأنت لو مكانه هتعملي كده جلست مرة أخرى على الفراش ب إرهاق واردفت بضيق قائلة سما سبيني لوحدي وقفت الأخرى على قدميها ونظرت إليها بأسى وهي غير قادرة على مداواة جرحها أنا رايحه الشغل خلي بالك من نفسك وخفي عياط علشان ماما متشكش في حاجه اومأت لها بحزن لتذهب سما إلى الخارج وهي شاردة الذهن فيما حدث وكيف تستطيع أن تنهي ما حدث بأقل خسائر. ابتسمت بخبث وهي تجلس أمامه تحاول أن تزرع الكره بقلبه تجاهها بعد ما فعلته بالأمس أنا بصراحة كنت مترددة أقولك ولا لا بس ضميري موافقش أنه يسكت علشان كده قولتلك كل حاجه ... وأنت كان لازم تعرف من الأول أن منة وعبد الرحمن بيحبوا بعض وأنها مثلت عليك الحب علشان تردلك القلم بس مش أكتر نظر إليها بغموض وهو ېدخن تلك السېجارة التي بيده بشراهة المهم إني عرفت وأنا هعرف أرد القلم بعشرة ابتسمت بداخلها لأنها جعلته يحقد عليها والغل يظهر بعينيه فقد ټأذى قلبه كثيرا لو سمحت يا أكنان أنا مش عايزه منة تعرف أن أنا اللي قولتلك أنا اه ساعدتك بس بردو مش عايزة أخسرها تحدث ببرود ولا مبالاة وهو ينظر لها هي فعلا عرفت للحظة توترت كيف ستواجهها ولكن عادت ل جبروتها مرة أخرى تقول لنفسها بأنها ستجعله يقع ب شباكها ولټضرب منة رأسها بعرض الحائط فلم تأخذ منها شيء ينفع أبدا غيره هو عندما تصادق شخص أعتمد مبادئ غير مبادئك وتحدث نفسك بأنك تسطيع تغيره ربما تكن خاطئ وتكن هذه هي النتيجة أو يسلبك معه إلى طريق نهايته مظلمة وتعود لټندم على مرافقته هناك مقولة شعبية تقول أن الصاحب ساحب مهما كانت الأشياء الذي سيأخذك لها ربما يكن به الخير ويغير مسارك الخاطئ أو يكن به الشړ ويجعلك تذهب معه إلى التهلكة.. لم تكن جهاد بيوم صديقة منة ولكنها لم ټخونها أو تفقد ثقتها بها فقد اعتطها الأمان وجعلتها تنغمس بحياتها وهذه كانت النتيجة ولكن لن تختبئ الحقيقة إلى الأبد ولن تذهب جهاد دون عقاپ فكل شيء محفوظ إلى ميعاد. لم يكن يستطيع تصديق هذه الكلمات التي تخرج من فم الطبيب الذي يجلس أمامه الآن حقا هو يشعر أن هذا الحديث ليس إلا تراهات ليس له أي أساس من الصحة أنا مش فاهم حاجه من اللي أنت بتقوله ده ... ده شيء مستحيل تفهم الطبيب حالته تنهد بهدوء ثم هتف قائلا وهو يرفع أمامه التقارير أنا عارف إن الموضوع صعب يا أستاذ عمر لكن ده اللي حصل والله مدام حضرتك التحاليل والفحوصات اللي عملتها بتقول أنها مدمنة النسبة مش عالية لكن محتاجه تتعالج ... لازم تروح مصحة ده هيساعد في الشفى بسرعة لأن النسبة بسيطة تحدث الآخر ولكن عقله في مكان آخر يفكر متى وأين وكيف فعلت ذلك هي عملت التحاليل دي امتى أجابه الطبيب بهدوء وعملية كانت هنا --- من يومين وقالت ياريت منبعتش حاجه على البيت وهي هتيجي بنفسها تاخدهم لكن أنا لما لقيت الوضع كده قولت لازم أبلغك وقف عمر على قدميه وهو يشعر أن كل شيء يهدم فوق رأسه لم يكن يتوقع منها ذلك أبدا ولم يلاحظ عليها شيء منذ زواجهم مد يده وأخذ منه التقارير التي بيده شكرا ليك يا دكتور ... اتمنى الكلام ده محدش يعرفه عيب عليك يا أستاذ عمر أومأ له الآخر وخرج من الغرفة وهو لا يدري أي شيء يحدث معه الآن فقط يستولي عليه الذهول التام. دلفت إلى مكتبه بعدما طلب منها ذلك نظر لها ب اشتياق كبير وكأنه لم يراها منذ زمن ولكن حقا منذ ذلك اليوم الذي أعترف بحبه لها وهم بعاد عن بعضهم البعض ولكنه لن يستسلم فاليوم عليها الاختيار أشار إليها أن تجلس على الأريكة ثم وقف من على مقعدة وذهب ليجلس جوارها هو الآخر حتى لا يكون هناك قيود عملية تذكرها بوضعها معه أخذ نفس عميق وزفره بهدوء ليهتف قائلا سما أظن أن كده خلاص عدا شهر وزيادة وأنا لسه مستني ردك عليا وعلى حسب اتفاقنا إنك هتردي عليا النهاردة يا اه يا لا وأنا أتمنى تقولي أيوه يا سما ... اتمنى توافقي تتجوزيني نظرت له بذهول وهي غير مصدقة أنه يطلب منها ذلك والأن نعم كانت متوقعة سؤاله على حسب اتفاقهم ولكن هو يجعلها تتفاجأ من حديثه كل مرة مثل الآن هكذا لقد رفضت يحي لأجله هو فقط هل ستوافق أم أنها ستعود لكلمات عقلها السابقة ولحالة شقيقتها والتي كان السبب فيها شقيقه سما ردي عليا ... موافقة نظرت لعينيه التي تترجاها على الموافقة نظرت لكم الحب واللهفة بهما لتقول دون تردد ولكن سيطر اللون الأحمر على وجهها ليصبح قاتم من شدة الخجل موافقة يا مصطفى لم يصدق ما استمعت إليه أذنيه ليقول سائلا إياها مرة أخرى أنا سمعت صح أنت وافقتي صح اومأت له ب الايجاب بخجل يكاد ېقتلها لتذهب عينيه على شفتيها فورا ثم دون سابق إنذار يقتحم كيانها بتواجده الطاغي عليها جحظت عينيها وتوترت كثيرا لاقتحامه لها حاولت دفعه بيدها ولكنه لم يتراجع انش واحد فقط إلا عندما شعر بحاجتها للهواء ليبتعد أخذا أنفاسه بصعوبة بينما هي تلهث بشدة وهي تحاول السيطرة على تلك المشاعر الجياشة التي عصفت بها ابتسم بهدوء وهو يرى وجهها الأحمر القاتم بسبب خجلها منه ليزيده بكلماته التي ألقاها عليها إن شاء الله في أقرب فرصة هاجي علشان اخطبك من عم محمود وأحط أيدي في أيده وأخد منه البسكوته دي توترت كثيرا من أثر كلماته وراحت تضغط على أصابع يدها ووجها في الأرض وعندما وجدته يتقدم منها مرة أخرى رفعت وجهها سريعا وعادت للخلف قائلة أنا بره في مكتبي لو احتاجت حاجه ثم غادرت المكتب سريعا دون ان تنتظر رده عليها وتركته في أحلامه الوردية التي شكلها معها وهو لا يدري أن القدر يخبئ لهم الكثير والكثير. وقف أمامه ينظر إليه بسخرية وهو يود أن يفتك به ألا يكفيه أنه أخذها منه الآن يريد تدميرها.. أسمع أنا هنا من غير علم منة وهي حقيقي لو عرفت ممكن تقاطعني ... أنا بس جاي وعايز أقولك كلمتين وأولهم أنك عارف ومتأكد إني بحب منة يمكن أكتر من نفسي بس ما باليد حيلة منة شيفاني أخوها وبس وأنا وعدتها إني هفكر فيها زي أختي مش أكتر وده يبين إني بحبها أكتر منك بمراحل لأني شايفها معاك وساكت ... أنا بس عايزها تكون مبسوطة وهو ده الحب الحقيقي أنك تخلي حبيبك سعيد حتى لو مش معاك أستمع إلى كلماته ثم هتف بملل وبرود أنت جاي تقولي الكلمتين دول ولا ايه هات من الآخر أراد عبد الرحمن أن يقتلع رأسه من جسده بسبب هذا الغرور والعنجهية الذي هو بها ولكنه يفعل ذلك فقط من أجلها فعندما تحدثت معه في الصباح وقصت عليه أن جهاد هي من فعلت ذلك وهي لا تكف عن البكاء وهو أيضا يعلم أن راحتها مع ذلك المتعجرف أقترح عليها أن يذهب إليه ويقص عليه الحقيقة ولكنها رفضت بشدة والآن هو يقف أمامه من دون علمها فقط من أجل سعادتها!.. يا له من أحمق منة مش بتحبني يا أكنان منة بتحبك أنت مش معقول يعني ده مش واضح ليك وكل اللي عملته معاك مكنش تمثيل ولا حاجه بالعكس ... من أول امبارح وأنا تعبان كنت واخد دور برد عادي ومجتش الكلية امبارح جهاد كلمت منة وقالتلها إني تعبان جامد ومعنديش حد في البيت ومنة من قلقها عليا جاتلي يا أكنان لكن مش لوحدها جاتلي مع أختها سما لو لسه فاكرها ومقعدتش خمس دقايق قبل أنت ما تيجي اعتدل أكنان في جلسته بعد هذا الحديث الذي سيجعله يعض على أصابعه من الندم وقال يتساءل بشك بس أنا مشفتش أختها معاكوا كانت بره بتكلم في الفون ولعلمك أنا قولت ل منة أجيلك وافهمك وهي رفضت وقالت أنك معندكش ثقة فيها وأنك أنت اللي مثلت الحب لأنك لو بتحبها هتصدقها وأنا هنا دلوقتي من وراها وحقيقي منعرفش ليه جهاد تعمل كده علشان متسألش ... فكر في كلامي كويس وحاول تحل الموضوع ثم تركه وغادر تركه يحاول استيعاب ما تفوه به فإن كان هذا حقيقة هي لن تسامحه أبدا على هذا الشك والخذلان الذي عرضها له جلس يفكر ماذا سيفعل وكيف سيجعلها تغفر له بعد تلك المصېبة التي فعلها دون أن يعود إلى عقله فقط أستمع إلى حديث شخص لا يعرفه وصدق تلك الكلمات عليها وهو بالأساس يعرف أخلاقها جيدا كم كان غبيا يستحق ما يجري له. دلف إلى منزله الذي يسكن به معها منذ زواجهم لم يكن يعرف ماذا عليه أن يقول وكيف سيواجهها بما علمه من الطبيب. دلف إلى الداخل بهدوء وهو لا يسمع إليها صوتا ليتوجه إلى غرفة نومه والذي احتلته الصدمة من بعد دخوله إليها فقد وجدها تجلس على الأريكة ألقى تلك التقارير من يده وتوجه إليها بعصبية يجذبها من خصلات شعرها پعنف وعصبية احتلت كيانه بعد أن شاهدها تفعل ذلك الشيء البشع والذي ربما يؤدي بحياتها صړخ بها پغضب وهو يجذبها من خصلاتها ايه اللي بتعمليه ده أنت ايه مش كفاية وساخه لحد هنا بقى ايه فيك حيل أكتر من كده خرجت الدموع من عينيها وهي تحاول جذب خصلاتها التي سيقتلعها بين يده متحدثة بتوسل له اهدى بس وأنا هفهمك والله صفعها بشدة صڤعة أطاحت بها على الفراش پعنف ثم جذبها مرة أخرى من خصلاتها يهتف بصوت عالي تفهميني ايه أكتر من كده ماخلاص باينه زي الشمس بكت وانتحبت كثيرا وهي تحاول أن توقفه عن الذي يفعله بها فقد شعرت أن جذور شعرها قد اقتلعت سيبني يا عمر والنبي علشان خاطري الله يخليك ترك خصلاتها ودفعها إلى الحائط قابضا على يدها بشدة من امتى وأنت بتشمي الهباب ده لم تجيبه بل أخفضت وجهها بالأرض وهي تبكي غير قادرة على النظر بوجهه ولكن ما فعلته جعله يغضب أكثر مما هو عليه صفعها مرة أخرى دون رحمة منه مكررا سؤاله عليها انطقي بقولك وإلا والله ما هرحمك بقا.. بقالي ت..تلت شهور صفعها مرة أخرى وكأن كلماتها مهما كانت تجعله بمزاج غاضب مقهور قبض على فكها بشدة وهتف من بين أسنانه ليه ... ليه يا شيخه أهلك عملولك ايه علشان تعملي فيهم كده دا أنت عندك اللي مش عند أي حد لا معنديش ... معنديش أي حاجه هو علشان شويه فلوس يبقى كده خلاص الموضوع تمام أنا معنديش أي حاجه معنديش أم تنصحني وتقولي أعمل ايه معنديش أم تقولي ذاكري علشان تنجحي معنديش أم حنينه زي بقيت الأمهات معنديش أب زي الناس كل اللي بيعمله يجيب فلوس وبس لكن يعرف أنا عايزه ايه أو بعمل ايه مافيش وكل شويه يرمي اللوم على ماما وهو في أيده يصلح الحال ده وأخواتي كمان مصطفى زي بابا بالظبط بتاع شغل وبس وأكنان زيي بتاع صرمحه ... أنا ملقتش حد ينصحني وغلط أنا اللي كنت بصحح لنفسي أنا كأني يتيمه ماينفعش حد يلومني على غلط بعمله يمكن أنت الوحيد اللي كنت بتكلمني ... من ساعة ما اتجوزنا وأنا حاسه أن فيه حد بقى مهتم بيا حتى لو مبتحبنيش أنا عارفه أنك بتحب ياسمين بس مكنش فيه غيرك قبل كده يهتم لتفاصيلي ... ماينفعش حد يعاقبني .. ماينفعش لمس حديثها قلبه وپعنف الآن فقط شعر بها الآن حقا علم أنه لا يمكنه محاسبتها هو أيضا يعلم أفراد عائلتها وهم حقا كما وصفتهم تقدم منها وأخذها ب أحضانه مشددا عليها ثم هتف بندم وحنان أنا آسف متزعليش مني على اللي عملته بس أنا مكنتش شايف قدامي لما عرفت ... أنت هتتعالجي وهترجعي زي الفلل بإذن الله ... أنا آسف سامحيني بينما الآخرى شددت على احتضانه وهي تبكي على حالها وعلى تلك العائلة التي دائما كل فرد بها يسعى وراء رغباته لتكون هي الضحېة والجاني على نفسها. بعد أن تناول الطعام مع والده ووالدته وشقيقه جمعهم ليقول لهم أمر هام يخص حياته الشخصية وقد سعدت والدته بشدة لاعتقادها أنه يريد الزواج وعليها هي اختيار عروس مناسبة ولو فعلت ذلك لن تكن العروس مناسبة له بل لوالدته تنحنح بحرج ثم هتف قائلا بهدوء بابا أنا قررت اني هخطب وكنت عايز موافقة حضرتك أنت وماما ابتسم والده بسعادة غامرة وهتف قائلا وهو يربت على كتفه ودي محتاجه كلام طبعا موافقين بس مين سعيدة الحظ دي قاطعته زوجته مسرعة تهتف بسعادة وغرور في آن واحد لا العروسة عليا أنا اللي هنقيها مفيش حد من بره طبعا تنحنح مرة أخرى ثم نظر لوالدته وقال بتوتر رافقه بسبب حديثها لا هو الصراحة أنا خلاص اخترت العروسة وانتوا لازم تكونوا معايا عندها ابتسم أكنان ثم انتقل وجلس بجواره سائلا إياه مين دي اللي أمها داعية عليها يابني بنت واحد معانا في الشركة ابتسمت والدته وقد فهمت بمعنى أخر لتقول أكيد بنت ناس شيك وليهم مكانة ... والدها شريكم يا مصطفى نظر مصطفى إلى والده بتوتر ېخاف وبشدة من رفض والدته فهو يعلم جيدا أنها لن توافق بسهولة بنت عم محمود الدجوي يا بابا هتف والده بذهول قائلا المحاسب سائلة أكنان باستغراب وهو يكدب أذنيه أنت قصدك سما أخت منة أومأ مصطفى لوالده وأكنان لتهب والدته واقفة على قدميها تهتف پغضب شديد فمن تلك التي ستتزوج ابنها وهي ابنة محاسب بقى مصطفى ابن عيلة المهدي ومدير شركات المهدي يتجوز بنت محاسب عنده.. أنت اټجننت يا مصطفى ولا ايه الكلام ده لا يمكن يحصل أبدا وقف هو الآخر يحاول إصلاح الأمر قبل أن يفسد ماما سما شغالة معايا --- وبعدين هي بنت محترمة وكويسة أوي أنا واثق أنك هتحبيها وبعدين إحنا مالنا ومال مكانتهم ولا شغلهم أنا هتجوزها هي ما تقول حاجه يا بابا حاول والده التحدث ولكن هو الآخر بتردد كبير يظهر على ملامحه ففي النهاية كما قال أن والدها يعمل لديه عارضت والدته بشدة بينما لم يسانده أحدا غير أكنان والذي فعل ذلك حتى إذا وافقت والدته على زيجة مصطفى يضمن هو الآخر موافقتها على زواجه ولكنها عارضت وكأنها لم تعارض شيء بحياتها من قبل أنا قولت اللي عندي يا مصطفى بيه إلا البنت دي ... يا أمك يا هي ثم تركته وغادرت ليغادر هو الآخر بعد أن شعر أن كل شيء ټحطم من حوله هو يستطيع الزواج دون موافقتهم ولكن لا يريد خسارتهم فهم عائلته وغير ذلك لن يوافق والد سما على زيجة لابنته بهذا الشكل جلس مهموما يفكر بحل لتلك المعضلة التي وقعت على رأسه بعد أن كان كل شيء بخير. طبقات فرقتنا ولكن الفصل التاسع ندا حسن تركت حبال اللعبة بين يديك.. أريد الفوز لا شيء غيره.. عليك أن تجعلني أفوز بحبك!.. بحث كثيرا في أسماء المصحات وسمعتها تلك المصحات المعالجة لحالتها منذ أن أفرغت ما يكنه قلبها أمامه وهو يشفق عليها وعلى حياتها التي تظهر للجميع حياة مثالية ولا يوجد مثلها بينما هي في الأصل تشبه حياة الأيتام تماما ولكنه بعد تلك الليلة وهو يعاملها بحنان أكثر من زي قبل ليضع الحب بقلبها له ولكنها كانت تعلم هو لمن يميل ومن الذي تعيش بقلبه وعقله معا وتعلم جيدا أنه لا يفعل ذلك إلا لشعوره ب الشفقة تجاهها استجابت لطلبة ووافقت على العلاج في المصحة ثم ذهبت معه ليضعها بها حتى تعود إليه وإلى عائلتها بأفضل حال ولتعيش معه بصحة جيدة وقد وعد نفسه أن يمنحها حياة أفضل من التي عاشتها هب واقفا على قدميه بعد أن استمع إلى تلك الكلمات التي لأول مرة بحياته يسمعها ولأول مرة بحياته يأخذ باله منها يقول بذهول تام أنت بتقول ايه يا عمر أنت فاهم أنت بتقول ايه يعني ايه دينا مدمنة.. أخذ نفس عميق وزفره بهدوء ويبدو الإرهاق الشديد على وجهه أيوه يا مصطفى مدمنة وخلاص راحت المصحة أرجوك أفهم بقى أنا مش هعيد القصة اللي حكتها تاني ردد الآخر كلماته بعدم تصديق وهو يتحرك بشكل عشوائي أنا مش مصدق! دينا عمرها ما بان عليها حاجه زي كده ابتسم عمر بخفوت ونظر إليه بعتاب ولوم قائلا عمرها ما بان عليها علشان انتوا مهتمتوش أصلا لكن هي في الأصل كان باين عليها وباين أوي كمان شعر مصطفى بأن كلماته صحيحة نعم هو محق للغاية منذ متى وهو يهتم لحياة شقيقته هو بالأصل لا يهتم لحياة أحد فكل ما كان يشغل باله هو العمل ليس إلا ومنذ دخول سما حياته انقلبت رأسا على عقب أنا عايزه أشوفها طيب مش هينفع غير كمان أسبوع لما اروح لها ابقى تعالى معايا أومأ له بهدوء وهو إلى الآن لا يستوعب ما حدث لشقيقته هل حقا كل ذلك يحدث في أقل من شهرين من زيجتها السرية إلى حملها واجهاضها.. هل إلى ذلك الحد تناست عائلته تفاصيل الحياة الأسرية هل إلى ذلك الحد يأخذهم المجتمع والتمتع بالحياة الراقية بعيد عن أحبابهم.. انتشله من أفكاره صديقة حين قال متسائلا عملت ايه في حوار سما مش تخلص وتتجوزها. ابتسم مصطفى بسخرية لحديث صديقة ونظر إليه بحزن ظهر على ملامحه أضعاف حزنه على شقيقته أمي اعترضت ... شايفه أنها مش مناسبة عايزه واحده من مكانة اجتماعية مناسبة علشان تتباهى بيها قدام صحابها في النادي سأله صديقة بدهشه بعد أن استمع إلى حديثه وأنت استسلمت ذهب إلى اللوح الزجاجي لينظر منه ثم هتف قائلا وهو ينظر للخارج بهدوء لا طبعا عمري ما هستسلم أنا بحبها أوي بحبها لدرجة محدش يتخيلها وصعب أستسلم دلوقت لأني علقتها بيا بعد ما اعترفت بحبي ليها مستحيل اسبها بس حتى بابا متردد هو كمان شايف أنه مينفعش يحط أيده في أيد واحد شغال عنده ... مفيش غير أكنان هو اللي ساعدني والله أعلم هو كمان وراه ايه هتف عمر بعد تفكير قائلا يتساءل بتردد هتجوزها في السر أكيد لا أنا مش عايز أخسر أهلي أنا أمي امبارح خيرتني يا سما يا هي والنهاردة طلبت مني اطردها أنا طبعا مس هعمل كده بس دي بردو أمي مهما حصل ... وحتى لو عايز أعمل كده لا سما ولا أبوها هيوافقوا أنت مش متخيل معتقداتهم طيب هتعمل ايه مسح مصطفى على وجهة بضيق شديد ثم أردف مفكرا هحاول معاهم تاني ... هحاول لحد ما يجيبوا أخرهم على فكرة بابا سهل جدا إقناعه المشكله كلها عند أمي. لو سمحتي افهمي أنا مكنتش داري والله بأي حاجة بتحصل أنا سمعت بس سمعت ولما شفت صدقت حطي نفسك مكاني نطق بتلك الكلمات في محاولة منه لتغفر له أفعاله الذي هشم قلبها بها ولكنها لم تكن تدري أن قلبه هو الآخر كان فتات أجابته بسخرية متهكمة أنا مش واحدة من الشارع يا أكنان بيه علشان تلعب بمشاعرك أنت ولا غيرك أنا متربية كويس وعارفه أنا بعمل ايه وياريت لو سمحت تمشي بقى من هنا لأن مش حب اللي هيخليني ضعيفة بالشكل ده واسمحلك أنك تمد ايدك عليا زفر بضيق شديد فهو لا يعلم كم عدد هذه المرة التي يقول بها كلمات للإعتذار والأسف أنت ليه مش مصدقه أن قلبي كان محروق أكتر منك أصلا ... أنت موافقتيش تخرجي معايا لما أعرف أنك عند واحد في بيته أنا هعمل ايه لا وكمان اسمعك بتقولي أنك كدبتي على والدك ورحتيله وأهله مش في البيت المفروض أعمل ايه بعد كده ها.. صاحت فيه بحدة وعصبية بعدما ملت من محاولاته التي لن تقبلها أبدا فهي قضت أسوأ لحظات حياتها بين البكاء والحزن بسببه ده مش مبرر أبدا يا محترم ... المفروض يكون فيه بينا ثقة حتى لو لقيتني معاه في اوضة النوم أنا آسف نظرت له بسخرية بعد أن أقسمت بداخلها أن تجعله يعيش عڈاب أيامها الماضية وقفت على قدميها وجمعت أشيائها ثم هتفت بسخرية وهي تغادره عن أذنك الجو هنا بقى يخنق آه وابقى سلملي على جهاد ثم تركته وذهبت ليقسم بداخله هو الآخر أنه لن يتركها إلا وهي زوجته هل حقا يستطيع فعلها.. مر شهر كامل على تلك الأحداث في اثنائه حاول أكنان كثيرا أن يعود إلى منة لا يعرف كم عدد المرات التي حاول بها معها فقد كان يحدثها باليوم ما يقارب العشر مرات ولكنها أبت عن الغفران له إلا بعد عڈابه وهو الآن لا يدري أهي حقا تركته إلى الأبد أم أنها تفعل ذلك لتجعله يتجرع من نفس الكأس حدث داخله أنها مهما فعلت لن تكون أقوى من حبه لها سوف يجعلها تعود مهما كان الثمن فهو أحب حقا وهذه المرة كانت من صميم قلبه.. أما هي سعدت كثيرا بما تفعله به سيطرت السعادة عليها عندما تأكدت من حبه لها وأنه إلى الآن لم يمل منها ومن سخافتها وحدتها معه في الحديث فعلته بها جعلتها تبكي قهرا على حبها له وهذه الفعله لم تكن تغتفر ولكنه حاول الاعتذار كثير من المرات وحاول مداواة الأمر ولكنها كانت تحمل كسور بقلبها لما فعله والآن ب إصراره على التكمله بتلك العلاقة علمت أنه جدي وأنه أحبها بكل صدق لتقرر أن تغفر له ولكن رويدا رويدا.. في خلال ذلك الشهر سيطر التوتر على كل خلايا جسدها منذ أن قال بأنه سيأتي لخطبتها ولم يأتي هل عاد بحديثه هل كان يسلي وقته بها هل فكر جديا ورأى أنها لا تناسبه كثير والكثير من الأسئلة التي داهمت عقلها بسبب تأخره فهو قد قال لها أنه سيأتي في أقرب فرصة وليس هناك مانع لأي شيء لما تأخر حقا عزمت أمرها أنها سوف تتحدث معه حتى تنهي هذا الأمر وتغلق عليه أن كان لا يجيد الحديث معها.. بينما هو الآخر كان قلبه مفتور من تأخره رأى كثير من التساؤلات في نظراتها ولكنه كان يتغاضى عنها لأنه لا يملك إجابة ماذا سيقول والدته لا توافق.. هل هو طفل رضيع ينتظر الأذن حاول في تلك الفترة مع والدته كثيرا ولكنها أبت ورفضت بكل الطرق لم يستطيع تغير فكرها ولو لثانية واحدة وقد عاونه أكنان في ذلك ولكن بائت محاولاتهم بالفشل الذريع مع والدتهم ذات الشخصية المتسلطة التي لا يهمها شيء غير المكانة الاجتماعية المرموقة والعائلات الراقية.. الشيء الوحيد الذي اجتمع عليه الجميع هو زيارة دينا في المصحة كان الجميع يذهب لزيارتها بعد أن علمت عائلتها بذلك الأمر المغذي وكل منهم يتساءل ما الذي أوصلها إلى هنا. وقد عنفت والدتها نفسها لأنها دائما كانت ترى الإرهاق يرتسم على ملامحها ولكنها كانت لا تبالي الأهم من كل ذلك أنها الآن تعالج من هذا السم الذي يسير في جسدها بالبطيء وهو يزورها لدعمها وجعلها تعجل في شفائها بإرادتها وقد ساندته ياسمين والتي عادت العلاقة بينها وبينه إلى طبيعتها ليكون هو مأمنها وهي احتوائه. وده أنا مش هتنازل عنه لو عايزني بجد زي ما بتقول تحدث باستغراب وذهول قائلا أنت اټجننتي ولا ايه وده أنا أعمله إزاي ابتسمت بسخرية وهي الآن تراه أمامها يعذب بسببها رفعت الكوب ترتشف منه بهدوء قائلة ماليش شأن المهم أنك هتشغل كل اللي الشباب المتخرجين من كليات ومش ليقين شغل في حارتنا وفي كام راجل كبير في السن تفتح لكل واحد مشروع يأمن حياته بيه ها تقدر.. يا كده يا كل واحد يروح لحاله لوى شفتيه بسخرية وهي تملي عليه أوامرها ليهتف بحدة غاضبا من هذا الحل الفريد منك لله يا منة كان يوم أسود يوم ما حبيتك ... أنا مش عارف هعمل كده إزاي بس هحاول هحاول يا منة هانم ابتسمت بسخرية مرة أخرى لتجعله يشيط من الڠضب ولحد ما تعمل ده مش عايزه أشوف وشك السمح ده زفر بضيق شديد ثم تحدث بعصبية فهي تزيد الضغط عليه في كل شيء تفعله ليتحدث بصوت عالي لفت أنظار الجميع من حولهم ما تحترمي نفسك بقى يا منة الله قولتلك هحاول يبقى خلصنا وبطلي السماجه اللي أنت فيها دي نظرت حولها لتجد معظم المتواجدين ينظرون إليهم بينما هو تنهد بعمق ومسح على وجهة لتنظر إليه قائلة بهدوء ممكن تهدا شويه ومتعليش صوتك عليا تاني وقف على قدميه ثم أخرج من جيب بنطاله بعض من النقود الورقية وألقاها على الطاولة ثم أخذ هاتفه ومفاتيحه من عليها وتركها وذهب وهو في حالة ڠضب وعصبية تحتل كيانه بفضلها منذ شهر كامل تركها خلفه تبتسم --- لأنها تستطيع التأثير عليه بهذا الشكل الذي جعله سينفذ طلبها فقط لتكون بقربه ومعه. ترددت كثيرا قبل أن تتحدث وتخرج ما يجول بخاطرها ولكن حسمت أمرها على التحدث لتبتلع ريقها ثم اردفت بهدوء ممكن أسألك سؤال. نظر لها بعد أن ترك الأوراق التي كانت بيده ينظر إليها باستغراب قائلا في ايه قولي جلست على المقعد أمامه وهي تضغط على يدها ووجهها أحمر بسبب خجلها من هذا الحديث الذي ستقوله أنت قولتلي بقالك شهر أنك هتيجي ومجتش هو فيه حاجه. ترك ما في يده ثم وقف على قدميه ودار حول المكتب حتى جلس على المقعد أمامها وأمسك بيدها المرتعشة من فرط التوت أنا آسف عارف اني اتأخرت لكن والله مش بأيدي حصل شوية حاجات كده وظروف مقدرتش أتكلم وأقول إني عايز أخطب لكن بإذن الله كل حاجه هتعدي وهاجي متقلقيش يا سما أنا عايزك تكوني ليا ابتسمت له بهدوء وهي تشعر أن هناك خطب ما في حديثه وفي تصرفاته وما هي تلك الظروف التي لا تعرفها شعرت بشيء غريب يحتل كيانه منذ فترة ذلك التوتر والتردد في كل شيء وكل كلمة يقولها جعلتها تشكك في أمره ولكن لتصدق ما قاله الآن حتى لا تسبب في خسارته ربما كل هذه ما هي إلا تخيلات سحبت يدها منه ثم أشارت إلى الأوراق التي كانت تأخذ امضته عليها ليذهب مرة أخرى إلى مقعدة وينهي ما في يده لتأخذ أوراقها وتذهب إلى خارج المكتب بينما هو يفكر في هذا المأزق الذي لا يوجد له حل. يعني أنت بعد كل اللي عملته فيها ده حبيتوا بعض نطق بتلك الكلمات بدهشة جلية واضحة يسأل شقيقه بعد أن قص عليه ما حدث معه أيوه حبيتها يا مصطفى زي أنت ما حبيت سما ودلوقتي ماما لو موافقتش على جوازك منها مش هتوافق على جوازي من منة علشان كده أنا عايز أساعدك نظر إليه بذهول لا يصدق هذه الكلمات التي يلقيها عليه شقيقه فهو يعلم أنه ليس له بالحب وما شبه أنه يريد علاقات نسائية بزميلاته ليس إلا أنت كمان فكرت جد في الجواز زفر الآخر بضيق فهو منذ وقت طويل يحاول أن يجعل شقيقه يصدق أنه أحبها حقا ولكن ليس بعد في ايه يا مصطفى هو حرام ولا ايه والله العظيم حبيتها وهي بتحبني والمفروض أنها مستنيه مني خطوة خطوبة يعني مش هنحب في بعض لآخر العمر صدقت ولا أحلف كمان مش القصة يا أكنان بس يعني أنا كنت مستغرب بس مش أكتر سأله الآخر قائلا باستفهام طيب وبعدين ... مصطفى أنا عارف أنك هتخاف على زعل بابا وماما وممكن متتجوزهاش لكن أنا مش هعمل كده أنا غيرك ولو محولناش نخليهم يوافقوا البيت ده هيتهد بسببي لأني هخالف كل اللي فيه تفتكر ممكن نعمل ايه أنت مش شايف محاولاتي مع أمك وبعدين أنت مش هتعرف تعمل حاجه غير بموافقه منهم لأن عمك محمود مش هيديك بنته من غير موافقة أهلك يا ناصح فكر أكنان في حديثه ثم قال مبتسما أنا عندي فكرة إحنا ممكن نجيب سما هنا علشان ماما تعرف أنها كويسه وأخلاقها كويسه كمان ابتسم مصطفى بتهكم قائلا وأنت فاكر أن سما هقولها تعالي بيتي هتيجي جري دي مستحيل تعملها وفرضا عملتها ماما بالساهل كده تصدق قولها تجيب منة معاها علشان تكون مطمنة وأنا من ناحية منة هخليها هي كمان تقنعها وهتيجي بس وسيب أمك اهي محاولة زفر الآخر بحنق ثم هتف بتردد وهو يستند إلى سور الشرفة خلفه حيث يجلسون على الأرضية مش عارف وأنا دلوقتي مش عارفه أعمل ايه حاسه أنه مخبي حاجه خصوصا إن أنا عارفه هو قد ايه كان عايز يسمع موافقتي ولما يحصل يقعد كل ده هتفت سما ب إرهاق بعد أن أخبرت شقيقتها عن علاقتها بمديرها بعد أن اشتد تفكيرها في سبب ل تأخيره ولم تجد نفسها إلا وهي جالسة أمامها تقص عليها كل شيء ابتسمت منة بخفوت وخجل في آن واحد ثم قالت لها بهدوء معقبة على حديثها على فكرة أنا عارفه أنكم بتحبوا بعض عقدت الأخرى ما بين حاجبيها سائلة إياها باستفهام عارفه عارفه إزاي ... أكنان اللي قالك تحدثت منة قائلة بهدوء وهي تسرد لها كيف علمت بعلاقتها ب مصطفى لا ... كنت عايزه ابعت رسالة ل جهاد بعد ما عملت ليا بلوك على الواتساب ... أخدت فونك علشان ابعتلها ولقيت في الشاتات اسم مصطفى المهدي ومبعوت رسالة منه مكتوب فيها وحشتيني أخدني الفضول للشات أنه إزاي مديرك وبيقولك كده يعني وبعدين فهمت بقى ... أنا آسفة مكنش قصدي بس فضولي اللي عمل كده وماحبتش اقولك إلا لما أنت تحكيلي لوت سما شفتيها ثم هتفت قائلة بتساؤل واديكي عرفتي ممكن بقى تقوليلي تحليلك للكلام اللي قولته وقفت منة على قدميها ثم قالت بجدية شديدة أنا شايفه أنك قلقانه على الفاضي على فكرة لأن لو هو مثلا غير رأيه هيخاف يقولك لا طبعا واحد زيه يعمل اللي هو عايزه لكن هو نيته سليمه ممكن يكون زي ما قال ظروف ولازم تستنيه ماعنديش حل تاني. طبقات فرقتنا ولكن الفصل العاشر ندا حسن لم أكن أعلم أن رفض صغير لطلبك سيجعل عنوانك الفراق!.. حاول بشتى الطرق ولكن لا فائدة حاول باللين والشدة حاول بالقوة والضعف ولكنها وقفت عند كلماتها فهي لم تكن تريد زوجة لابنها أو حبيبة له تسعده وترى ما يريده بل هي كانت تريد فتاة من عائلة ذات شأن في مجتمعهم المخملي كانت تريد فتاة تعلم آخر صيحات الموضة فتاة من فتيات المجتمع الراقي لتتباهي أمام صديقاتها بنسبها المشرف ولكن عندما علمت بما يريده ابنها اڼهارت حصونها وډمرت أحلامها وعندما فكرت مرة أخرى وجدت أن ليس من الممكن أن توافق على هذه المهزلة وأن تأتي بفتاة حي شعبي فقير لتضعها في وسط عائلتها وفي قصر من قصور عائلة المهدي ذات الطابع الراقي وهنا قد وقف عقل مصطفى ولا يدري أي طريقة أو مخرج آخر ليحدثها بأنه سيأتي بها إلى المنزل لتتعرف عليها بعد أن اقتنع بفكرة أكنان شقيقه وقد لانت تعابيرها موافقة على طلبه وقد عمل ذلك على ذهوله ولكن ليس هذا المهم الآن. أنت اټجننتي يا منة أنت كمان عايزانا نروح بيت منعرفوش صاحت فيها بحدة بعد أن حاولت معها هي الأخرى مثل مصطفى ليجعلوها تذهب للتعرف على والدته هتفت الأخرى قائلة بجدية وهي تحاول أن تجعلها ترضخ بصي أمه متعرفش بعلاقتي مع أكنان ف بالتالي أنت بس اللي هتتعرفي عليها كأنك زوجة لابنها وأنا هكون معاكي علشان ماينفعش تروحي هناك لوحدك ولو حصل وبابا عرف قولي أنك كنت بتجيبي ورق مثلا لمصطفى وأنا روحت معاكي نظرت لها سما بدهشة من حديثها والذي قد رتبته في لحظات لتقول دا أنت أكنان محفظك بقى! ابتسمت منة ثم هتفت قائلة بلين ولا محفظني ولا حاجه الحكاية وما فيها أن والدته طلبت من مصطفى تشوفك قبل ما تيجي تخطبك ولما مصطفى غلب معاكي أكنان قالي أحاول اقنعك جلست سما أمامها على المكتب الصغير الخاص بشقيقتها واردفت باستغراب وهي عايزه تشوفني في بيتها ليه أنا مش مرتاحه للحوار ده وبعدين أنا أصلا رفضت وقولت ل مصطفى إني مش هروح وأنا قولت ل أكنان هنروح يا سما خلاص بقى الله ... وبعدين دي حماتك نظرت إليها سما ضاحكة بعدما ضحكت الأخرى بخفوت وهي تسخر من تلك الكلمة. هتفت ببرود واستعلاء موجهه حديثها إلى منة الجالسة بجوار شقيقتها وأنت بقى طلعتي مع أكنان في الكلية ... اممم أول مرة أعرف ابتسمت منة بوجهها ب سخافة والتي في الأصل لم ترتاح إليها منذ أن دلفت إلى هذه الفيلا ولكن نظرات أكنان إليها والتي كانت تحاول تهدئتها لأنه يعلم بمدى چنونها وكم يدري أن لسانها سليط يفلت منها في وجه أي شخص عادت برأسها إلى سما الجالسة بخجل شديد يظهر جليا على ملامحها وعلى أصابع يدها التي تضغط عليهم پعنف نظرت لها بسخرية ثم هتفت ببرود وتهكم قائلة عايزة كام وتمشي.. نظرت إليها سما وقد ظنت أنها لا تحادثها لتجد نظرها موجه إليها منتظره ردا منها فهتفت باستغراب وبعض من الدهشة نعم ... هو حضرتك بتكلميني تعالت ضحكات والدتهم فظة الحديث لتقول مرة أخرى بهدوء أكثر وتوضيح أدق وهي تنظر إليها بقولك عايزه كام وتمشي وتسيبي ابني في حالة أنت عارفه طبعا أنه مش مستواكي وقفت هي وشقيقتها على الفور بعد أن وصلت كلمات والدته إليها بالشكل الصحيح لتهتف منة بحدة في أكنان قائلة ايه اللي والدتك بتقوله ده يا أكنان هو فيه ايه وقف مصطفى و أكنان أيضا على أقدامهم ليذهب مصطفى إلى والدته يعاتبها بشدة والضيق يحتل ملامحه ايه اللي حضرتك بتقوليه ده ... كل اللي بتعمليه غلط أرجوك بلاش وقفت هي الأخرى ثم صاحت بحدة وعصبية وقد علا صوتها وهي تصيح قائلة بلاش ايه يا ولد أنت هتنسى إني أمك ... أنا عارفه أنا بعمل ايه كويس جايبلي واحدة بتشتغل عندك هي وأبوها وعايز تتجوزها وأخوك المحترم شكله هو كمان مظبط مع الجربوعة التانية دي... لم تجعلها منة تكمل وصلة التوبيخ بها هي وشقيقتها وهتفت بصوت عالي وقد أحمر وجهها من الڠضب لتترك لسانها السليط يرد على تلك المرأة الوقحة بنظرها الراجل اللي شغال عند ابنك ده أحسن منك مليون مرة وبعدين هي مين اللي جربوعة يا ولية يا ناقصة أنت أنت مفكرة علشان بتكلم معاكي برقة وحب يبقى خلاص لا يا حبيبتي دا أنا من حواري... صړخ بها أكنان ليستوقفها عن هذه الكلمات التي أخذتها سلاح للرد على والدته بينما ضغطت سما على يدها لتمنعها من التطاول أكثر من ذلك فمهما طال الأمر هي والدتهم ولن يفضل أحد منهم شخص على والدته نظرت سما إلى والدتهم والدموع حبيسة عينيها من الموقف الذي عرضت نفسها له هي وكل عائلتها لتقول بهدوء كملي حضرتك اللي كنت بتقوليه حاول مصطفى الحديث عوضا عن والدته ليصلح الأمر ولكنها صاحت به قائلة بحدة لو سمحت يا مصطفى بيه أنا عايزه المدام هي اللي تكمل مش حضرتك لقد اڼهارت كل أحلامه لقد ضاع كل ما أراده والآن ليقل أنها كانت حب حياته نعم كانت بعد هذا الموقف الذي وضعته به والدته وتلك النظرة التي كانت من نصيبة كم كان غبيا لفعل هذا!.. نظرت إليهم نبيلة بسخرية واشمئزاز ثم اردفت قائلة بعد أن جلست ووضعت قدم فوق الأخرى بعنجهية وتعالي أنا ماليش كلام معاكوا أصلا كل اللي عايزه أقوله تبعدوا عن طريق ولادي انتوا الاتنين وإلا هتشوفوا وش مش هيعجبكوا أبدا انتوا مش قدنا أخر كل واحده فيكم عريس يكون صاحب كشك في حارتكم مش ولاد عيلة المهدي صاحت منة مرة أخرى بعصبية وهي تريد أن تذهب لتفتك بها --- على تلك الإهانة وأنت عيالك القطة كلت لسانهم ياختي!! ابتسمت سما بهدوء ثم اجابتها بجدية قائلة صاحب الكشك ده هيكون أحسن مليون مرة بالنسبة ليا من واحد مقدرش يحافظ على كلمته وطلع في الآخر مش راجل يا مدام نظر إليها مصطفى بحزن شديد وهو يدري أنها تقصده بكلماتها الغير هينه بالمرة ولكن هذه والدته ماذا يفعل بها مهما طال الأمر فهي والدته ولن يستطيع فعل شيء لها ثم أمسكت يد شقيقتها وتحركت للخروج من هذه الفيلا اللعېنة ليحاول كلا من مصطفى و أكنان الذهاب خلفهما ولكن وقفت سما مرة أخرى قائلة بصرامة وحدة أنا مش عايزه حد فيكم يطلع ورانا لو سمحت يا مصطفى بيه وأنت يا أكنان باشا لو لمحت طيفك جنب أختي هيكون أخر يوم في عمرك وأنا قد كلامي علشان مش مشاعر حب اللي تخلي ولاد محمود الدجوي يقفوا الوقفة دي ولا ولاد محمود الدجوي اللي يوطوا راسه بالطريقة دي وعلشان كده خليكم بعاد أحسن نظرت كلا منهما إلى معشوقها پقهر سيطر على خلاياهم وسيطر على ملامحهم جليا فلم تكن إحداهما تتوقع أن يحدث ذلك في اسوأ كوابيسها الآن نال منهما العشق وجعل كرامتهما مهانه في ذلك الموقف الذي لن ينسى طوال حياتهم بينما اڼهارت آمال الأخوين بعد ما فعلته والدتهما وجلس كلا منهما مهموم فبعدما حدث ليس هناك عودة وإن كان هناك ف سما أغلقت طريقها. دلفت إلى مكتبه بعد أن طرقت الباب وأذن إليها بالدخول تقدمت منه بخطوات واثقة هادئة في آن واحد وقفت أمام المكتب بعيون جامدة لأول مرة يراها لم يرى بريق بنيتها كما السابق ولأول مرة يرى وجهها شديد الشحوب هكذا وقف على قدميه وسار حول المكتب ليقف أمامها فرفعت رأسها إليه تنظر في عينيه بكبرياء في محاولة منها لمحو ذكريات يوم أمس وتلك الإهانات التي ألقت عليها دون سبب أنا جيت أخد حاجتي من هنا ودي استقالتي من فضلك امضي عليها تحدث بحزن غلف نبرته وظهر الإرهاق الشديد على وجهه هو الآخر فلم يكن بحال أفضل منها أرجوك افهمي أنا والله حاولت معاها كتير بس مقدرتش وهي في الأول أو الأخر أمي ومكنتش قادر استغنى عنك أنا عايزك يا سما قاطعته بحدة وصرامة وقد تغيرت مئة وثمانون درجة من الأمس إلى اليوم فقد يكفي ما حدث إلى الآن اسمي الآنسة سما ده أولا أما ثانيا أنت كان ممكن تقولي على فكرة كنت ممكن ادور معاك على حل لأني حبيتك ومكنش هيكون عيب لكن العيب أنك تستغفلني وتوديني لوالدتك علشان تهين كرامتي أنا وعيلتي كلها تقدم منها يحاول أن يلتقط كف يدها لتعود بجسدها للخلف ونظرت له ثم ابتسمت بسخرية قائلة له بتهكم أنت مفكر إني هسيبك تعمل اللي كنت بتعمله قبل كده واسيب نفسي ليك تاني... ليه شايفني عبيطه وبايعه نفسي للدرجة دي تعلثم بحديثه وتفكيره أيضا وهو يجيبها قائلا أنا مقصدش اللي فهمتيه أنا بس محتاج فرصة أرجوك ... سما موافقة نتجوز ودلوقتي لو تحبي بعيد عن أهلي ومش هيعرفوا بحاجة نظرت إليه باستغراب ودهشة هل هو الآن يطلب منها الزواج بالسر دون علم أحد من عائلته هل حقا هي هكذا بنظره هل أخطئ في التعبير عن ما يريد زفر بضيق وجذب خصلات شعره إلى الخلف پعنف شديد واردف قائلا والله ما قصدي بس أنا مش عارف مالي ... سما هي فرصة واحده بس أرجوك ابقى ابعت الإستقالة على مكتب بابا بعد ما تمضيها وأفضل أنه مايعرفش حاجه قالت كلماتها بجدية وحزن شديد ظهر على ملامحها بالكامل وهي تتجه إلى الخارج تاركه إياه في بحر من الألم الذي لا يوجد له دواء. بعثت له برسالة تنص على أن يبتعد عنها للأبد بعد أن حاول محادثتها أكثر من خمسون مرة وهي لا تجيب ولكن ما فعله بها للمرة الثانية حطم فؤادها لم تكن تعلم أنه أيضا محطم بالكامل ذلك أكنان المهدي الذي لا يصعب عليه شيء انتشلت منه حبيبته الآن. مر شهرين عليهم جميعا ولو أردنا أن نكون منصفين في وصفنا لأيامهم نقول أنهم كانوا شهرين كالعامين مروا على الجميع في حزن طاغي حطم حياتهم بسبب فروق اجتماعية ليس لها أي أساس من الصحة فروق جعلت هناك سيد وعبد كان مصطفى يعيش أيامه بحزن يغطي على ملامحه فقد عشقها إلى حد كبير لم يكن يدري أن العشق سيفعل به هذا يوما بسبب غيابها عنه تحول إلى شخص آخر ولم يكن يهون عليه غير صديقة الوحيد عمر أما بالنسبة ل أكنان فلم تكن أيامه أسعد من أيام شقيقه بل كانت أسوأ فليس لديه صديق جدي ك عمر يقف بجانبه إلى هذا الحد الكبير لم ييأس أكنان كما مصطفى الذي لم يحادث سما مرة أخرى بل حاول وحاول محادثتها ومقابلتها أكثر من مرة ولكنها باءت بالفشل الذريع ولم تستجيب له ولو لمرة واحدة بحثت سما عن عمل جديد وبدأت به بالفعل كانت أيامها جميعها متشابهة ليس هناك لون بها يسيطر عليها الملل والشحوب منذ أن ابتعدت عنه وهي تشعر بروحها تصعد إلى السماء ببطء لم تكن تعلم أنها تحبه إلى هذا الحد فعشقها له كان أبعد من حدودها بالأصل كانت تشاهد صوره يوميا من مواقع التواصل الإجتماعي ولكن ليذهب إلى الچحيم فهي لا تملك سوا عائلتها المهانه من والدته فظة اللسان أما تلك القطة الشرسة لم تستطيع أن تفعل شيء غير البكاء لطالما كانت شخصيتها أقوى بكثير من شقيقتها ولكنها في الأصل هشة من الداخل لا تجيد غير البكاء عله يجعلها تستريح وقد اشتاقت كثيرا إلى صاحب العيون قاتمة السواد ذو الشعر الأسود اللامع ولكن هل يحق لها ذلك الآن فهي أبعدته عنها بكل الطرق لتحافظ على عائلة كانت لها السند دائما تحميها من بطش العالم الخارجي. بعد هذه المدة ببضع أيام عادت دينا من المصحة بعد أن تم شفائها لتعود مرة أخرى إلى منزلها مع عمر والذي أراد أن يباشر معها حياة زوجية سعيدة ليحاول أن يعوضها عن ما رأته بين عائلتها ولكن هل سيستمر ذلك أم أن هناك أراء أخرى للقدر الذي يلعب بحياة الجميع. طبقات فرقتنا ولكن الفصل الحادي عشر والأخير ندا حسن إنها ڼار الچحيم بحق عن أي ڼار تتحدث إنها ڼار الفراق يا عزيزي ألف مبروك يا عمر يابني يتربى في عزك قالها أشرف المهدي والد دينا زوجته مبتسما بود وهو يهنئة بقدوم طفله الصغير الله يبارك فيك يا عمي حملت والدتها نبيلة الطفل بين يديها وهي تداعبه بمرح بينما في الأصل هو يغط في نوم عميق ابتسم مصطفى بهدوء وهو يجلس جوار عمر بينما أكنان خرج إلى الشرفة بسبب اختناقه من هذا الجو الأسري المزيف ووقفت ياسمين على أعتاب باب الغرفة تتطلع إليه بسعادة لتحقيق حلمه في أن يصبح أب وبحزن في كونها ليست والدته وبحزن أشد في كون هناك من سيأخذه منها إلى الأبد.. حاولت دينا أن تعتدل في الفراش ولم تستطيع وحدها فوقف عمر سريعا يعدل الوسادة خلفها بتملك ليجعلها تجلس براحة أكثر بينما تنظر إليهم ياسمين بحزن دفين يشتد كل دقيقة والأخرى عليها ثم ذهبت إلى الخارج وهي غافلة عن أعين دينا الحزينة عليها هي لم تكن تريد أن تسرق زوجها منها ولكن بنظرها أن ياسمين حظيت بكل شيء وهو الرجل الوحيد الذي عاملها بطيبه وحنان لم تكن سيئة لدرجة الشماتة بها ولكنها عنوة أحبته وهي تعلم أنه يعشق زوجته والذي لاحظ أختفائها ليذهب خارج الغرفة مستأذنا منهم ليبحث عنها استمع إلى همهمات تخرج من المطبخ فتوجه إليه وهو يبحث عنها ليراها واقفة تعطي إليه ظهرها واضعة وجهها بين كفيها تبكي بحړقة على كل شيء مر بحياتها منذ أن فقدت رحمها منذ أن حرمت من الأمومة لتكن هنا الآن اومأت إليه بهدوء وكم كانت تود أن تستمع إلى تلك الكلمات لتجعلها تشعر بالراحة وكأنه كان يدري ما الذي تحتاجه بهذا الوقت تحديدا قالت مرة أخرى مكررة حديثها همشي علشان الوقت أتأخر استني نمشي سوا نظرت إليه باستغراب ودهشة هل سيترك دينا في المنزل وحدها وهي لم تتم أسبوع بعد ولادتها أنت هتسيب دينا لوحدها أجابها بهدوء وهو يجذبها من يدها إلى الخارج الشغالة معاها ولو حبت والدتها تبات كمان وأنا خليني معاكي ثم أخذها وذهب إلى حيث الجميع وعندما كانوا يغادرون مال بجذعه على دينا شارحا لها بأنه يجب أن يكون مع ياسمين والتي كانت دينا تعلم بحالتها وشعورها بالنقص وأنها ستكون بمفردها بعد ليلة كهذه لذا وافقت وهي تشعر ب الشفقة عليها ولم تجعل والدتها تجلس معها فقط اكتفت بالخادمة حيث أنها لا تريد أي اجتماعات خاوية المشاعر مثل تلك الذي انتهت منذ قليل. ابتسم بمرارة لصديقة الجالس أمامه يستمع إلى حديثه الذي يقطع نياط القلب ذلك الحديث الذي لم يكف عنه منذ عام كامل منذ أن تركها تهجره مش عارف عملتلي سحر ولا ايه من يوم ما مشيت وأنا مانستهاش بنام كل يوم على صورتها بقوم بفتكرها ... بفتكرها في أي وقت ممكن تنط في دماغي في أي لحظة واحشني اسمع صوتها أوي ... لما كنت برن عليها من أرقام غريبة علشان اسمع صوتها كنت ببقى زي العيل الصغير اللي فرحان بهدوم العيد ببقى ملهوف أوي أرد عليها وأقولها وحشتيني ودلوقتي بقت تفتح السكة ومتردش حست أنه أنا ... ساعات بسأل نفسي هو أنا للدرجة دي وحش وبتكون الإجابة أيوه أنا فعلا وحش لأني سبتها بالشكل ده ... أنا مش عارف أنا مالي ... أنا السنة اللي عدت من غيرها دي كنت تايهه ... أنا طفل تايهه في غيابها. استمع عمر إلى هذه الكلمات وهو لا يدري ماذا عليه أن يفعل صديقة قبل ظهورها كانت حياته لعمله هدوء معتاد يسيطر عليه ولكن الآن بعد أن ذهبت لم تصبح حياته لعمله فقط بل لحزنه وعشقه الضائع بسبب طبقات المجتمع الغير سوي ذلك الهدوء أصبح هدوء ما قبل العاصفة تحدث وهو يعلم أن حديثه خطأ ولكنه يحاول مداواة چرح صديقة بأي حل كان اللي أنت بتعمله ده مش صح أنت لازم تشوف حياتك زيها لازم تقسى زيها بالظبط وتنساها نظر إليه بسخرية لاذعة ثم هتف قائلا بعد أن وقف على قدميه مين قالك أنها شايفه حياتها هي زيها زيي پتتعذب وبس پتتعذب بسبب حاجات ملناش دخل فيها ... هي قست علشان اتهانت واتهانت جامد أوي والغلط كله كان عندي من الأول أردف قائلا بهدوء بينما تشابكت أصابع يده وهو يتكئ ب كوعيه على قدميه ليتقدم للأمام والمفروض تعمل ايه تفضل طول العمر كده علشان فرقتكم الطبقات.. ماهي أكيد مسيرها --- تتجوز هل هو هنا ليخفف عنه أم يزعجه أكثر هذه الفكرة تقتله بدلا من المرة ألف في الثانية الواحدة فكرة أن تكن بين يدي رجل أخر غيره تجعله يريد قټلها بدلا من كل هذه المعاناة وقف على قدميه ثم هتف به پغضب وهو يخلل خصلات شعره پعنف هو لو كان مجرد إعجاب كنت هفضل سنة بحالها على الحال ده لو أقدر ابص لواحدة تانيه هعمل في نفسي كده ليه ليه محدش قادر يفهم أن قلبي قفل عليها ليه.. جلس أمامه ب إرهاق شديد يظهر على ملامحه وجسده بأكمله وقد ظهر بريق لامع في عينيه هل هي دموع.. هل يبكي للمرة الثانية لأجلها لأجلها هي فقط اتمنى تكون من نصيبي من غير ما أغضب ربنا ولا أغضب أهلي عليا هبت واقفة على قدميها تصرخ به پغضب وصوت هادر بسبب ما استمعت إليه منه الآن ايه اللي أنت بتقوله ده يا عمر دول بنات جرابيع لفوا على ولادي علشان يكوشوا على فلوسهم وقف هو الآخر يهتف أمامها بضيق شديد يكاد يخنق روحه فما حدث لصديقة وشقيقه أيضا يجعل القلب ېنزف دماء حزنا عليهم وهي لا تبالي إلا لتلك التراهات التي لا يوجد لها أساس لا منة ولا سما لفوا على ولادك أنت بس اللي شايفة كده ... قبل سنة وكام شهر لو كنت سألتي أكنان مين الشخص اللي ممكن تطلع روحه في إيدك كان هيقولك وقتها هي منة دي أكيد البنت دي اللي اتبلت عليه أكنان مستحيل يعمل كده... لم يجعلها تسترسل حديثها الفظ عن أخلاق الفتاتين واردف قائلا ببرود لا يا مدام نبيلة دا كلام مظبوط واسألي ابنك كمان مش هينكر ... مصطفى أتعرف على سما في الشغل عادي جدا سوا ده أو ده الاتنين كانت صدفة والصدفة قلبت حب حرام اللي بيحصل ده جلست على المقعد الذي كان خلفها وقالت ببرود اعتادت عليه ولو حتى كلامك مظبوط دول بردو بنات فقرا وشكلهم مش نضيف كده دول عايشين في حارة إزاي يدخلوا عيلة المهدي دول أقل مننا بكتير أوي طب ما أنا كنت أقل منكم بردو وعلى ما أفتكر إنك كنت كارهه صداقتي مع مصطفى بردو ليه دخلتوني العيلة دي بقى أقولك أنا ليه علشان كنت هتستر على بنتك صح عملتي كده علشان تستفادي مش أكتر كنت خاېفه على مكانتك ومركزك صح نظرت إليه بتوتر ولم تجيبه فهو على حق كل ما هتف به حقيقة هي لا تهتم سوا بالمظاهر الخداعة فقط وكانت كلمات عمر أول صڤعة لها لعلها تستفيق من غيبوبتها نظر إليها بأسى ثم هتف قائلا على فكرة مصطفى كان ممكن يتجوزها من غير رضاكي عادي جدا وأكنان كمان مكنش هيحصل حاجه لكن هو معملش كده علشانك ... علشان عايز رضا أمه عليه طول ماهو عايش أولادك مش عايزين يخسروكي بس أنت اللي بتجبريهم على كده حاولي تصلحي الغلط ده بسرعة قبل ما تخسريهم زي ما خسړتي دينا واظن إنك شايفه التغير اللي حصل ليهم بس مطنشه ... أنا آسف للي هقوله بس فعلا الأم عمرها ما كانت كده أنت أنانية أوي ثم تركها وغادر تركها تعيد كلماته برأسها مرة واثنان وعشرة هل هو على حق هل من الممكن خسارة أولادي تتسائل وكأنها لم تخسرهم بعد جلست تفكر بعمق وتعيد جميع حساباتها منذ البداية حتى النهاية ولكن هل يفيد. طرق باب منزلها أكثر من مرة بينما هي كانت في المطبخ غسلت يدها ثم خرجت بعد أن هندمت ملابسها لترى من بالخارج فتحت باب منزلها لترى زوجة زوجها الأخرى تقف أمامها تحمل رضيعها بين يديها وبجانب قدمها حقيبة أطفال كبيرة نوعا ما نظرت إليها الأخرى باستغراب وهي لا تدري ما الذي أتى بها هكذا على غير العادة وفي زيارة غير مسبوقة فسألتها باستغراب قائلة دينا.. هو فيه حاجه ولا ايه.. اتفضلي نظرت لها الأخرى مبتسمة ثم مدت يدها إليها ب الرضيع ل تأخذه منها ياسمين وهي تنظر له بحنان وعطف أم مسلوب منها أمومتها وقد نست تماما أن دينا تقف معها فقد أخذها الطفل إلى عالم أخر وهي تنظر إليه تحدثت دينا وهي تنظر إليهم بابتسامة صغيرة ربما تكون مقتضبة بعض الشيء وهي تقول ياسمين خليه عندك لحد ما أرجع خرجت من شرودها على حديثها لتسألها على الفور قائلة أنت رايحه فين.. أجابت دينا وهي ترفع الحقيبة من على الأرضية وتقدمها لها رايحه أقعد مع صحابي شويه بس قولت اجيبه عندك علشان هيفضل يزن معايا ومش هعرف أقعد منه ودي الشنطة فيها كل غيراته واللبن بتاعه وإزاي هتعمليه اللبن بتاعه.. دا لسه يدوب شهر مش المفروض يتربى على لبن الأم اردفت دينا بهدوء مجيبه إياها الدكتور اللي مطلعه ليه علشان مش بيشبع مني اومأت لها الآخرى ثم هتفت متسائلة طب عمر عارف أجابت دينا وهي ذاهبة إلى المصعد الكهربائي لتهبط به هكلمه في العربية واقوله لم تستطيع الأخرى أن تتحدث معها مرة ثانية لأنها كانت بالفعل داخل المصعد وتركتها وذهبت تنهدت ياسمين بهدوء ثم نظرت للطفل بيدها وهي تبتسم بهدوء بينما هو ينظر لها عاقدا حاجبيه فقالت وهي تمسح بحنان على وجنته عارف يا واد يا غيث ... لا لا أنا هقولك غيثو عارف بقى ده هيبقى أحلى يوم في حياتي ثم حملت الحقيبة بيد واليد الأخرى تحمل الرضيع بسعادة وحب فياض لا متناهي تخرجه له لطالما حرمت من إعطائه لأحد. ممكن أقعد معاكي شويه كانت تجلس في مقهى راقي بعض الشيء واضعة قدم فوق الأخرى أمامها على الطاولة حاسوب مفتوح ويبدو أنها تعمل عليه وفنجان قهوة على الناحية الأخرى ترتشف منه لتستمع إلى هذا الصوت يطلب منها الجلوس وقد عملت على الفور من صاحبه أيعقل أن تنساه أيعقل أن تغفل عن صاحب هذا الصوت الذي جعلها تعيش أتعس الليالي بسببه وبسبب الخذلان الذي تعرضت له على يده توترت كثيرا فهي منذ عام تقريبا لم تراه إلا على مواقع التواصل كما تفعل شقيقتها كم اشتاقت له وكم اشتاقت إلى رؤية ملامحه بوقت غضبه وابتسامته كم اشتاقت لتغزله بها ولكن قد حضرت كرامتها الآن تحاول مداراة عشقها له واشتياقها الذي يزداد يوما بعد يوم ف جرحه لها لم يكن بالهين أبدا رفعت نظرها له لتراه ينظر إليها ب اشتياق شديد يظهر على ملامحه ربما أكثر من اشتياقها له حاولت رسم البرود على ملامحها وأجابته قائلة نعم.. عايز مين.. ابتسم بسخرية على كلماتها ثم سحب المقعد وجلس أمامها يهتف بحب شديد واشتياق أشد قټله لليالي وحشتيني ... وحشتيني أوي نظرت إلى عينيه لثواني وهي تستشعر الكلمات التي خرجت من بين شفتيه بمشاعر فياضة لتعود مرة أخرى قائلة بجدية شديدة لم تعرف من أين حصلت عليها أستاذ أكنان لو سمحت إحنا كنا كويسين وأنت بعيد وأنا بعيدة اتمنى أنك ترجع ما كان ما كنت نظر إليها بضيق من برودها الشديد ثم هتف بحدة قائلا بقولك إنك وحشتيني أنت ايه يا شيخه ما كفايه بعاد بقى وقفت على قدميها وأخرجت من جيبها بعض النقود ووضعتهم على الطاولة أمامها محاولة تجنب نقاش لن يأتي إلا بعواقب وخيمة وضعت الحاسوب بعد أغلاقه في حقيبته وهمت للذهاب ولكنه وقف على قدميه قابضا على معصم يدها يهتف بحدة وعصبية أنت مابتحسيش. نفضت يدها منه ثم صاحت فيه بحدة وعصبية وأخرجت كل ما كنته في قلبها منذ ذلك اليوم المشؤوم مما جعل كل رواد المقهى ينظرون إليهم باهتمام شديد مين فينا اللي مابيحسش.. ولا تكونش كدبت الكدبه وصدقتها مين فينا اللي منغير قلب.. أنا اللي حاولت اعټدي عليك وقولت معلش كنت بخۏفك.. ولا أنا اللي خليتك تقع في حبي وتعشقني وفي الآخر تسبني.. ولا أنا اللي اتهمتك بالخېانة وضربتك مين. ما ترد ولا يكونش أنا اللي أخدتك بيتنا لأمي تمسح بيك بلاط البيت أنت وأهلك مين فينا اللي مكنش قد كلمته سكت ليه.. أتكلم نظر إليها بحزن وقد لانت تعابير وجهه وهو يعلم أنها محقه لم يخطئ أحد غيره هو هو الذي تخلى عنها ليتركها تعاني وحدها تحدث بلين وتوسل ربما تغفر له أنا عملت اللي طلبتيه مني شغلت كل شباب المنطقة عندك وعملت مشاريع للناس الكبيرة كل ده علشانك استوقفته قائلة وهي تضغط على حروف كلماتها ببرود ومازال الأشخاص يتابعون جدالهم دا كان علشان اخد حقي منك لما اتهمتني بالخېانة منا بردو كان لازم استفاد زي والدتك ما قالت وبعدين أنت راجع ليه بعد سنة ما خلاص كل شيء انتهى صړخ قائلا بحدة وهو يغلي من الڠضب لبرودها ألم تشتاق له كما يفعل. لا منتهاش يا منة سنة ايه دي اللي بتكلمي فيها السنة دي مفيش حاجه حصلت ليك إلا لما عرفتها من يوم تخرجك لحد النهاردة يا منة وإن كان في شيء انتهى هرجعه تاني أنا لسه عايزك كنت بتراقبني نظر إليها بذهول ثم هتف مجيبا إياها هو ده اللي هامك.. بس لا ياستي أنا كنت عايز أعرف تفاصيلك ... منة تتجوزيني أرجوك وافقي ابتسمت بسخرية مريرة ورفعت يدها الاثنين للأعلى تصقف بهم وهي تقول بمرارة وقد ظهرت خيبة الأمل على وجهها هي عليتكم كلها كده مفيهاش رجالة.. بتعرض عليا زي أخوك ما عرض على سما يتجوزها لكن من غير علم الست الوالدة نبع الحنان والرقة صح بس لا يا معلم لا أنا ولا أختي كده لو حد من عيلتكم نقول ماشي لكن ولاد عمك محمود المحاسب متربين ثم أخذت حقيبة الحاسوب وخرجت سريعا من المقهى دون أن تنظر خلفها وهي تتأكل من الداخل بسبب تلك النيران الذي سببها لها في ذلك الحديث المرهق بينما تتذكر وقفته أمامها وشعره الأسود اللامع وعيونه قاتمة السواد وجاذبيته الطاغية وكم كان اشتياقها له ېحرق روحها لتوبخ نفسها سريعا فهي تغلق كل الأبواب أمامه فلا تحلم به الآن بينما الآخر جلس مكانه مرة أخرى واضعا رأسه بين يديه وهو عازم أمره من الأساس أن ينهي هذه المهزلة ولكن ظنها أنه سيتزوجها من دون علم والديه اخرب الأرض وهو عليها فقد كان سيتزوجها بحفل زفاف يتحدث عنه العالم ويعلم به الجميع نظر إليه من حوله منهم من نظر إليه بشفقة ومنهم من پغضبة بعد حديث الفتاة المچروحة لتركه لها وليس هناك أحد يعلم بچروحه هو من قال أن الحب يصنع المعجزات إنه لا يصنع غير الاوجاع يصنع صرخات لا تخرج إلا في الليل بصمت لتكن نغمات تتراقص عليها كلمات الحب الزائفة لتكن ألحان تغرد وتغرد معها آهات قلب بات مېت من أثر معجزات الحب الذي يتحدثون عنها. عاد من عمله إلى منزل زوجته الثانية ولكنه لم يجدها به فذهب إلى بيته الآخر والذي عندما دلف إليه استمع إلى ضحكات زوجته العالية والمليئة بالسعادة والمرح دلف إلى الداخل ليجد طفله بين يديها وهي تضحك إليه وكأنه يفهم ما تفعله له ظل ينظر إليها من بعيد وهو يتأمل فرحتها بذلك الرضيع ويصعب عليه حالها كثيرا ولكن ما باليد حيلة لا يستطيع أن يفعل لها شيئا دلف إلى الداخل وهتف متسائلا هو غيث ايه جابه هنا دينا هنا أصل روحت البيت ملقتهاش وكلمتها كتير مش بترد عليا رفعت نظرها إليه تستمع إلى حديثه ثم هتفت بعد أن وقفت على قدميها هي كانت هنا جابت غيث وقالت أنها هتخرج مع أصحابها وقالت هتكلمك تقولك سألها مضيقا عينيه باستفهام الكلام ده امتى من ساعتين تقريبا ... ممكن تمسك غيث ثواني أشوف الأكل اللي على الڼار أخذه من بين يديها وهو ينظر إليه تارة وإليها تارة أخرى ليرى فرحتها به ظل يقف شاردا بها إلى أن أتت مرة أخرى وفاق على حديثها يا خبر دا عامل حمام هاته أغيرله علشان يكون مرتاح ابتسم لها بهدوء ثم خرجت الكلمات من شفتيه بعفوية وهو يعطيها الطفل أنت جميلة أوي ... أنت إزاي كده ابتسمت هي الأخرى بحب بالغ له وأجابته قائلة وهي تبتعد ب الرضيع علشان أنت كده. أنت بتتكلمي جد يا ماما يعني أنت خلاص وافقتي صاح أكنان بتلك الكلمات مندهش من الحديث الذي استمعه من والدته حيث أنها وافقت على زواجه هو وشقيقه مصطفى من سما و منة وذلك بعد أن فكرت كثيرا في حديث عمر والذي أتضح لها أنه صحيح مئة بالمئة لذلك هي لا تريد خسارة أولادها كليا لذا حاولت أن تصلح أخطاء كثيرة فعلتها وقف مصطفى على قدميه ثم هتف قائلا ببرود وسخرية أنا مش مصدقك ومعنديش ثقة فيك بصراحة أخاف اصدقك زي الاهبل تعملي مني عيل للمرة التانية بس بقى هيبقى قدام الكل المرة دي نظرت له بدهشة ثم هتفت سائلة إياه للدرجة دي يا مصطفى مش مأمنلي صړخ بها قائلا بحدة وعصبية يفرغ الحديث الذي لم يستطيع مواجهتها به اثق فيك إزاي أنت مش قولتي قبل كده هاتهم هنا عملتي ايه لما جبناهم غير شتيمة وإهانة اتوجهت ليا وليه قبلهم وأنت شوفتي سما قالت ايه قالتلك بالخرف أن صاحب الكشك أحسن من واحد طلع مش راجل واللي هو أنا وده كله كان بسببك وبسبب الطبقات والمكانة والقرف اللي مش هناخد منه حاجه نظر إليه أكنان وأخفض رأسه فحديث شقيقه صحيح ربما أمن لها خذلتهم مرة أخرى لتكن النهاية بعد النهاية ولكنها وقفت تنظر إليهم بأسى لأنها اوصلتهم إلى هذه المرحلة وهتفت بخفوت والله العظيم نيتي خير يا ولاد وأنا موافقة والله وخليت أبوكم كمان يوافق والله وغلاوتكم عندي المرة دي بجد وظلت إلى بعض الوقت تحاول إقناعهم بحديثها الذي اقنعتهم به قبل ذلك. كان يضع الهاتف على أذنه وهو يبتسم بسعادة بالغة ثم هتف بسرور تنور يا أشرف بيه أنت والعيلة كلها ... مع السلامة .. تحصلنا البركة مع السلامة سألته زوجته كريمة باستغراب قائلة هو في ايه وشك بينور كده وبعدين مين ده اللي جاي ابتسم ثم صاح قائلا بسعادة غامرة أشرف بيه اللي أنا شغال عنده كان بيكلمني بيقولي هيجي بكرة الساعة سبعة هو والعيلة يشربوا عندنا الشاي قالت بدهشة وذهول غير مصدقة حديثه الذي فسرته على حسب عاداتهم ده بجد بس ده ولا يعرفنا حتى جاي ليه.. غمز إليها بخبث قائلا وهو هيجيب عياله ليه ويقول هشرب عندكم شاي إلا إذا كان بقى.. قالت مبتسمة بفرحة كبيرة أما ده لو حصل ياختااي هوزع شربات للمنطقة كلها بينما الشقيقتان استمعوا إلى حديثهم الغير مفهوم بالنسبة إليهم ألم تكون والدتهم رافضة كيف سيأتون الآن ولماذا وبعد عام كامل لما الآن لما.. ولكن سما تذكرت بأن أكنان قابل منة ومصر على تكملة العلاقة معها لتعلم أنه هو الآتي لخطبة شقيقتها بينما هم الاثنين لا يعلمون لو كان الأمر كذلك هل يوافقون أم لا دلف من الشرفة يزفر بضيق فقد تأخر الوقت وهي لم تعود ولا تجيب على مكالماته فهتف بضيق وتوعد قائلا وهو يحاول مرة أخرى ماشي يا دينا بس أما ترجعي قالت ياسمين بهدوء وهي تخرج من الغرفة بعدما نام الرضيع ممكن يكون الوقت سرقها مع صحابها أنا هدخل ألبس وأنزل أشوفها فين دي اتأخرت أوي وكمان المشكلة مش بترد طيب ماشي بس خلي تلفونك معاك علشان لو جت لم يستطع إجابتها بسبب رنين هاتفه الذي تعالى ليجيب عليه ويأتيه الرد من على الناحية الأخرى ثم فجأة صړخ پعنف قائلا وهو غير مصدق لما استمع ايه.. أنت بتقول ايه... طبقات فرقتنا ولكن الخاتمة ندا حسن أترك لك زمام الأمور من هنا إلى هنا أنا ملك لك أنا أهواك ثم أعشقك نزل الخبر عليه كالصاعقة وكأنه أصبح بلا عقل بلا تفكير بلا قلب ينبض بلا أطراف يتحرك بها لا يعلم إن كان الخبر حقيقي أم لا ولكن كان هناك شيء يقول له أنه حقيقي فهي تأخرت كثيرا هو لا يحبها حب رجل لزوجته وحبيبته بل حب المعاشرة الزوجية الذي جمعته معها ولكونها أم طفله خرج من تفكيره العقيم على يد زوجته وهي تحاول أن تفهم ما الذي يحدث ليسرع في ارتداء ملابسه ثم خرج سريعا وهو يقص عليها ما أتاه في الهاتف على عجلة من أمره بينما هي جلست بعد رحيله بحزن يظهر على ملامحها من هذا الخبر المؤلم جلست بجانب الرضيع تنظر إليه بشفقه ففقدان أحد أبويك من أصعب الأشياء الذي من الممكن أن تمر بها وهو فقط رضيع لا يدري شيء تأكد من حقيقة الخبر عندما رأى جثمانها وسيارتها المحطمة والتي لم يكن هناك أحد سواها في ذلك الحاډث المريع تأثر كثيرا من هذا الحدث ورؤية جثمانها هكذا به كدمات وچروح جعلت عينيه ټنزف دموع بلا توقف إلى أن فاق مما يفعله وحاول تمالك أعصابه ليقف مخرجا هاتفه من جيبه حتى يحادث أهلها والذين كانوا حزنهم لا يضاهي شيء وبالأخص والدتها التي فاقت من غيبوبة الطبقات الاجتماعية مؤخرا بعد أن خسړت أحد أبنائها إلى الأبد غيم الحزن على الجميع بسبب ۏفاتها والتي أتت بسبب قيادة سيارتها بسرعة متهورة لتندب والدتها حظ ابنتها العثر دائما وهي تنوح في المنزل بين جمع من النساء يتوافدون للعزاء. دلفت لتراه جالس على مكتبه بهيبته الرجولة الطاغية بلحيته النابته بجمال وجهه النحيف كم اشتاقت إلى حديثه معها وكم اشتاقت إلى تواجده بيومها لا تنكر أنها ذابت فيه عشقا وإلى الآن وهي تعشقه وترى عشقه وندمه على فراقها وقف على قدميه فور أن رأها تدلف إليه المكتب غير مصدق عينيه بأنها هنا ولكنها حقا كانت معه نظر إليها ب اشتياق كبير يخرج من رمادية عينيه وجميع ملامحه أخر مرة رأها بها لم تكن منذ زمن بعيد ولكن النظر إليها عن قرب شيء أخر أما ذلك فكان تخفي ورؤية من بعيد ينظر لها الآن وبعقله يقول أن رؤية بنيتها كحياة أخرى بالنسبة له لقد نسى حزنه على شقيقته وما حدث بعائلته بمجرد رؤيتها أخرجته من تحديقه بها قائلة ببعض من الخجل التي تريد إخفائه عنه لتتحدث بهدوء ونبرة تلائم الموقف البقاء لله يا مصطفى بيه رسم على ملامح وجهه الهدوء وأشار لها أن تجلس على الأريكة ليجلس مقابلها قائلا بهدوء كما كانت عادته ونعم بالله نظر إليها وحاول التحدث مرارا وهو يجمع الكلمات في رأسه وعندما كان يود الحديث وقفت قائلة بجدية حتى لا ينفتح باب النقاش بينهم أنا كنت جايه أعمل الواجب بس حضرتك والموضوع مش متحمل كلام ثم خطت خطوات بسيطة إلى الباب تاركه إياه ينظر في أثرها وقفت أمام الباب فجأة واستدارت له سائلة إياه بعد أن تذكرت شيء والدك كلم والدي وقاله أنه جاي عندنا ليه ابتسم بسخرية ثم هتف قائلا وملامح الحزن ترتسم على وجهه المفروض إننا كنا جاين نخطب لكن دي سخرية القدر مننا ... أختي ماټت نظرت له بحزن ولم تستطيع أن تجيب على كلماته فصاح مرة أخرى قائلا بلين وتوسل انتوا استنيتوا سنة اتمنى تستنوا شويه كمان لحد ما الظروف دي تعدي والمرة دي كلام جد يا سما ... أنا عارف أن كان في عريس متقدملك من يومين ولسه مردتيش لو رفضتي هعرف أن دي دعوة بتقولي أنك لسه عايزاني زي ما أنا عايزك ابتلعت ريقها بهدوء فهي من الأساس رفضت تلك الزيجة بالأمس ولكن لتتركه هكذا من دون أخباره صاحت بهدوء وهي تذهب عن اذنك ثم تركته وذهبت تركته يفكر هل ستوافق وتنتظر أكثر من ذلك أما أنها لا تقبله الآن بعد كل ما حدث. حاډثها أكثر من مرة بعد أن أرسلت له تقوم بواجب العزاء ولكن من بعيد حتى لا يعتقد أن هناك مجال للقرب مرة أخرى لم تكن تريد أن تجيب مكالماته أبدا ولكن إصراره جعلها تحادثه وأيضا بعد أن علمت من شقيقتها أنهم كانوا سيأتون إلا أن مۏت شقيقتهم منعهم عن ذلك بسبب الحزن الذي غيم عليهم جميعا مر أربعة أشهر وكل شيء على ما هو عليه لا تواصل بينهم ولا أي شيء آخر منذ أخر مرة لكل شخص رأى بها الآخر وإلى الآن ليس هناك أي جديد سوى الإنتظار حيث أن مصطفى كان يدعي ربه دائما أن تنتظره بعد تنتظر آخر مرة بحياتها وآخر فرصة بحياته عندما لم يجدها وافقت على تلك الزيجة والعريس المقدم لها علم على الفور أنها تريده إلى الآن ولكن هل نيتها صافية من ناحية هل كل ما فعلته أمه بهم لم تعد تتزكره كان يتساءل بحيرة ولكن ليس هناك إجابة ولا يوجد شيء غير الانتظار بينما شقيقة الذي وقع في عشق جريئة لا تستطيع الصمت عن حقها تعاقبه الآن نيران الشوق والحب الذي كنه في قلبه لها أنتظر عام وخمسة أشهر لكي يحاول تصليح ما أفسدته والدته وهل سيصلح من الأساس لا يدري ولكن هو يعلم أنه لن يتركها إلى أحد غيره مهما كلفه الأمر وهناك الشقيقتان كل واحدة منهم هناك أسئلة عديدة متكررة في ذهنها عن سبب تأخيرهم أن كانوا يريدون الخير فمر أربعة أشهر على ۏفاة شقيقتهم هل كل ذلك ولم تعتدل ظروف منزلهم أم أنهم لم يريدون التكملة ولكن كل واحدة منهم تعلم جيدا أن معشوقها لا يريد شيء سواها من نظرات عيونهم وأفعالهم وأقوالهم لينتظروا وهم عاقدين أمرهم على أن هذه أخر فرصة لإحياء هذا الحب الذي تفرقه طبقات ليس لها أي دور سوى التهلكة في نفس الإنسان ولكن ليس الجميع بالطبع. دلفت عائلة المهدي إلى داخل ذلك المنزل البسيط والذي استقبلهم أهله بالترحاب والمودة والحب الشديد كل شخص من تلك العائلة يدور بداخل عقلة أمور تشغله يريد --- فورا التخلص منها حتى يرتاح إلى الأبد جلست نبيلة والدة مصطفى على الكنبة القديمة مهلكة الاستخدام ببعض من البغض والاشمئزاز حيث أنها لم تتغير كليا فقط تغيرت من ناحية أولادها حيث أنها تريد راحتهم منذ ذلك اليوم الذي حدثها به عمر بصدق عن حقيقة مشاعرها وما تفعله وقد ازدادت رغبتها في راحتهم عندما فقدت ابنتها الصغرى والتي دائما كان حظها عثر لأنها لم تجد نصائح والدتها أو والدها لأنها لم تجد أحد جوارها من أفراض عائلتها استشعرت كريمة والدة سما اشمئزاز نبيلة من منزلهم ونظراتها للحوائط والكنب والمفروشات ببغض لتنظر إليها وتهتف بتهكم قائلة وهي تلوي شفتيها اشربوا العصير يا جماعة متقلقوش عملينه بميه معدنية نظر إليها زوجها بلوم وعتاب فهو وقع على عائلة من أغنى أغنياء البلد لبناته قرة عينيه والذي دائما كان يريد لهم أفضل شيء والآن هو بين يديه ولا يريد أن يضيعه من يده بهذه السهولة ابتسم أكنان بسخافة ورفع الكوب من أمامه على الطاولة ثم ارتشف منه وهتف قائلا تسلم إيدك يا طنط جميل زي حضرتك بينما علم مصطفى ووالده أن كريمة لم تقل ذلك إلا بسبب والدتهم ونظراتها لمكان معيشتهم جلسوا بعض الوقت يتحدثون في أمر طلبهم لبنات محمود والذي وافق سريعا قائلا بأنه لن يحصل على عائلة مثلهم ولا أزواج لبناته في أخلاقهم وذلك بعد أن أخذ رأي بناته وعلم بموافقتهم وتم الإتفاق على كل شيء حيث قال أشرف والد مصطفى و أكنان أن كل التجهيزات على أبنائه وأن هذا واجبهم ولكن هو في الأصل يدري بحال محمود ولم يريد الضغط عليه فجعل كل شيء على عائلته طلب محمود من بناته أن تجلس كل واحده مع عريسها حتى ترى إن كانت تستطيع أن تكمل في هذا العلاقة أم أنها وافقت هكذا فقط لأن الزيجة لا يعيبها شيء وهو بالاصل لا يدري أن بناته على علاقة بهم ممكن نبدأ صفحة جديدة.. كأننا لسه لأول مرة بنشوف بعض سما أنا حقيقي آسف على اللي عملته أمي لكن أقسم بالله أنا ما كنت أعرف أنها هتعمل كده وهي بنفسها وافقت أنها تقعد معاكي أنا قولت أنها خلاص وافقت لكن مكنتش أتوقع أنها تعمل كده أبدا سما أنا راجل وقد كلمتي والنهاردة بثبت ده بثبت إني كنت عايزك وهعوزك في كل وقت جاي عليا وعمري ما هسيبك أو أضحي بيك قال تلك الكلمات بنبرة خافته وهو يحاول أن يمحي تلك الوصمة التي تركتها والدته لدى سما حاول الآن أن يثبت أنه برئ مما حدث وأنه إلى الآن يريدها حتى تسحب كلماتها اللازعة التي مازالت تتردد في أذنه منذ ذلك اليوم نظرت إليه بحزن وهي تعلم لما يقول ذلك فقد جرحته بحديثها عنه في ذلك اليوم المشؤوم ولكن جرحها كان أعمق وكرامتها كانت مهانة لم تفكر فيما تقول فقط أرادت استيراد كرامتها أنا آسفة أنا كمان مكنش قصدي أبدا إني أهين رجولتك لكن اليوم ده كان حقيقي صعب عليا أوي علشان كده رديت بالكلام ده وعلى فكرة أي حد مكاني كان هيعمل كده ... أنا قولت أنك علقتني معاك وخلتني أحبك وبعدين سبتني بسهولة وكمان والدتك هانت أهلي وناسي وأنا عمري ما هقبل أن حد يهين أهلي ابتسم لها بهدوء ورمادية عينيه تبعث الحب والشوق إلى بنيتها ألتقت كف يدها ثم رفعه إلى فمه بهدوء يعني هنبدأ صفحة جديدة ونعيش الحب اللي اتحرمنا منه.. سحبت يدها منه بتوتر وضغطت على أصابعها بينما أحمرت وجنتيها ك حبة الطماطم قاتمة اللون واردفت بخجل يظهر جليا عليها على فكرة لو مكنتش عايزه نبدأ فرصة جديدة مكنتش وافقت أنكم تيجوا هنا من الأساس ابتسم لها ابتسامة صافية تظهر وسامة وجهه ومدى جمال رمادية عينيه الساحرة لتنظر إلى الأرضية بخجل شديد وهي تبتسم أيضا فقد تحقق حلمها الذي لطالما رأته بعيد يبعد عنها ب أصغر مسافة بين النجمة والأخرى قال لها بخبث وعشق وهو يرفع وجهها إليه حيث وضع أصابع يده أسفل ذقنها ليجعلها تنظر إليه واحشني أوي كسوفك ده ... بكره نمسحه باستيكه أخفضت وجهها مرة أخرى بخجل أكبر من زي قبل بعد أن وصلت إليها معاني كلماته الخبيثة. بردو يا منة دي مهما كان أمي مكنش ينفع تطاولي عليها كده هتف قائلا بجدية وصرامة وهو يعاتبها على تطاولها مع والدته أجابته بسخرية لازعة قائلة لا أمك هي اللي تطاول عادي وتقول أننا بنلف عليكم عادي وهنسرق فلوسكم عادي وأننا جرابيع عادي ... تحب أقول قالت ايه كمان علينا زفر بإحباط ثم هتف قائلا بضيق يووه هو أنت هتفضلي طول عمرك عنيدة ولسانك طويل كده ولا ايه بالظبط زفرت هي الأخرى بضيق شديد وقد فكرت بأنه ينزع ليلتهم والتي يجب أن تكون ليلة هادئة ومن المفترض أن يحاول تصليح ما فعلته والدته ليس معاتبتها تجمعت الدموع بعينيها ولكنها صاحت بعناد وعصبية تذهب تاركه إياه يقف وحده ولكنه قبض على يدها يعيدها إليه مرة أخرى حين استشعر نبرة الحزن الذي تغطيها العصبية ليهتف بهدوء وهو يقبض على كلتا كفيها بحب معلش أنا آسف مقصدش كل الحكاية إني ادايقت لما اتطاولتي عليها بقاله أكتر من سنة يا أكنان ومكنش من الباب لطق ... أصلا أنت وهي المفروض تعتذروا على اللي عملتوه أردف قائلا وهو ينظر إلى تلك العيون العسلية ساحرة الجمال بعينيه قاتمة السواد أنا آسف ... ننسى اللي فات بقى ونبدأ من جديد بحياة كلها عسل يا أم العيون العسلي دفعته بيدها بعدما شعرت پاختناق أنفاسها ليبتعد هو الآخر يضع جبينه أعلى جبينها وهو يلهث بشدة من فرط المشاعر الذي بداخلة بحبك ابتسمت بهدوء وخجل وهي تنظر إلى الأرضية ثم أجابته قائلة وأنا كمان. مرت عليهم أيام يزدهر فيها حبهم لبعضهم البعض ويظهر ذلك من خلال أفعالهم أقوالهم كل شيء يظهر كم أن هناك عشق دفين ... وشرعوا في تجهيزات بيتهم حيث أن مصطفى و أكنان قرروا أن يأخذ كل منهم شقة في مكان واحد يكون بعيدا نسبيا عن منزل العائلة وذلك بعد أن شاهدوا أن والدتهم لا تتقبل سما و منة كليا بل هناك أشياء تتصدر بها وتفعلها لمضايقتهم وقد قرروا ذلك منعا للمشاكل الذي من الممكن أن تحدث بينهم ويعودون إلى نقطة الصفر مجددا وقد وافقت والدتهم بعد محايلة ليست كثيرة لأنها تعلم أنها ستنغص عليهم حياتهم لأنها إلى الآن تبغض بنات محمود المحاسب فرحت سما و منة بذلك كثيرا بسبب بعدهم عن حماتهم صاحبة الحديث الفظ بعد أن اختاروا منزل الزوجية لكل منهم والذين كانوا في نفس العمارة في المجمع السكني الراقي الذي يظهر عليه الأناقة والجمال شرعوا في فرشه على أزواقهم البسيطة غير المكلفة ليظهر منزل كل منهم جنة على الأرض فقد فرش بالحب والعطاء والبساطة التي جمعتهم معا. أتى ذلك اليوم المنتظر من كل منهما اليوم الذي سيمتلك فيه حبيبته ورفيقة دربه أتى اليوم الذي حلم به كل منهما وها هو الآن يقف في منتصف ذلك الحلم يحققه جلس مصطفى في ما تسمى الكوشة والذي كان يرتدي حلة سوداء اللون تظهر مدى وسامته وبتلك اللحية النامية التي تجعله وسيم إلى حد كبير للغاية وبجواره سما الخجولة التي تضغط على يدها لتخفف من توترها الشديد وكانت ترتدي فستان الزفاف الأبيض الذي طغت عليه البساطة في تصميمه الرقيق حيث أنه كان ذو فتحة صدر متوسطة الحجم على شكل رقم سبعة يضيق إلى بينما ينزلق باتساع شديد ووزعت عليه بعض الورود البيضاء أعلى صدرة وأسفله مما جعلها تعطيه مظهرا ساحرا وغاية في البساطة يليق إليها كثيرا ويجعلها كالأميرة ألتقت مصطفى يدها يحاول التخفيف من حدة توترها بينما نظرت إليه باتمان وحب خالص وفي الجانب الأخر كان يجلس شقيقه الأصغر أكنان يرتدي حلة سوداء اللون مماثلة لبدلة شقيقه الأكبر والذي أظهرت كم أن عينيه قاتمة السواد تناسبت الحلة مع لون عينيه بشدة وأظهرت جسده المنحوت بداخلها بعد أن خلع الجاكيت وبقى بالقميص الأبيض الذي أظهر عضلات صدره بدقة كانت زوجته التي عقد قرآنه عليها منذ قليل تجلس جواره هي الأخرى مماثلة تماما لشقيقتها في كل شيء بداية من مكياجها الهادئ البسيط الذي أظهر مدى جمالها الطبيعي وأبرز عسلية عينيها إلى حزائها ذو الكعب العالي كان عمر يجلس على طاولة العائلة في هذه القاعة الكبيرة التي هي غاية في الجمال والرقة والذي ملئت بالكثير من رجال الأعمال وأصدقاء أكنان و مصطفى وكذلك سما و منة وعائلتهم السعيدة بهذه الزيجة التي لم يكونوا يحلمون بها لتجعل بناتهم في سعادة دائمة جلس يشاهد رقصاتهم على أنغام الموسيقى الهادئة بجوار زوجته التي تحمل بين يديها ذلك الطفل الرضيع الذي لم يتخطى السبعة أشهر منذ ۏفاة والدته وهي تعتبره طفلها الذي حرمت من رؤياه اعتبرته ولدها الصغير وعاملته على هذا الأساس فقد أغرقته بالحب والحنان الأموي الذي لطالما حلمت أن تعطيه لابنها وهو الذي قد عوضها عن نقصانها وجعل يومها ملئ به وبزوجها ذلك الرجل الحنون الذي يغضقها بالحب والحنان هو الآخر وكأنها ابنته وليست زوجته وقد رأى معاملتها لطفله الصغير بهذا الحنان والعطف وقد تناسى أنه ولد دينا زوجته الراحلة فهي جعلت الجميع يشعر أنها من وضعته وليست دينا نظر إلى فستانها ذو اللون البنفسجي الطويل والذي يصل طوله إلى كاحليها بينما به فتحة صدر صغيرة للغاية وبأكمام واسعة بعض الشيء ويحيط خصره حزام من اللون الذهبي مال على أذنها وهتف بهدوء مبتسما ماتيجي نرقص نظرت إلى الصغير بيدها فأشار إلى جدته نبيلة التي تعشقه لأنه يعوضها عن فقدان ابنتها والتي أيضا كانت تريد أن تأخذه لتقوم بتربيته ولكن عندما رأت معاملة ياسمين له تركته وهي تعلم أنه في أيدي أمينة وقف على قدميه ثم أخذه منها وذهب به إلى جدته التي أستقبلته بحفاوة هي وزوجها ثم عاد مرة أخرى وأخذها ليذهب معها إلى ساحة الرقص ويتمايلون على صوت الموسيقى الرومانسية بين نظرات عاشقة تدوب عشقا أقترب من أذنها وهو يستنشق عبيرها قائلا وهو مغمض العينين بحبك يا كل ما ليا أجابته الأخرى مبتسمة باتساع فقد عوضها الله بكل شيء بعد أن سلب منها شيء واحد فقط ليكن العوض أجمل بكثير مما سلب وأنا بمۏت فيك. يااه دا الواحد استنى اليوم ده كتير أوي ... وكمان مكنتش مصدق أنه ممكن يجي أردف مصطفى بهذه الكلمات بعد أن دلف هو وزوجته إلى داخل ذلك الجناح الفخم والأنيق في نفس الوقت بفندق يليق بمكانتهم كعائلة المهدي نظرت إليه بخجل شديد وتوزع بنيتها في جميع الإرجاء بتوتر وكيف لا فهي من الأساس تخجل من نفسها تقدم منها ثم أمسك كف يدها رافعا إياه إلى فمه يقبله بحنان وحب وهو ينظر إلى بنيتها عايز أقولك إني بحبك أوي ... حقيقي بحبك أوي أنت متعرفيش أنا اتعذبت إزاي وأنت بعيدة عني وأنا دلوقتي بعتذر ليك عن كل حاجه عملتها وزعلتك من يوم ما عرفتك لحد النهاردة بجد أنا آسف هنبدأ صفحة جديدة وننسى كل اللي فات سحبت يدها من بين يديه ورفعتها إلى وجنته واضعة إياها عليها بحنان وهي تنظر لتلك الرمادية ساحرة الجمال وأنا كمان بعتذر ليك عن أي حاجه عملتها ... حقيقي بحبك أوي . وقف يفكر بحزن وهو يراها تتحرك أمامه ك الفراشة وهناك شيء يجعل مزاجه معكر تقدم منها ثم هتف قائلا بحزن ظهر على ملامحه مسمحاني.. نظرت إليه بذهول واستغراب غير مدركة ما الذي يحدث به الآن ثم سألته هي الأخرى قائلة على ايه.. تنحنح بهدوء واقترب منها ممسكا بكفيها معا بين يديه منة أنا لما قربت منك في الكلية أقسم بالله ماكنت هعملك حاجه أنا بس كنت عايز اخوفك علشان تسمعي كلامي مش أكتر والله نظرت إلى عينيه قاتمة السواد ورأت فيهما صدق حديثه لتقول بهدوء متسائلة ايه اللي فكرك بده دلوقتي.. يوم ما رحتلك الكافية أنت قولتي إني حاولت اعټدي عليك معنى كده إنك مصدقتيش كلامي سحبت يدها منه ثم وقفت على قدميها وهتفت بحزن هي الأخرى أبدا والله أنا مصدقة بس أنا قولت كده لما لقيتك رامي اللوم عليا بس أنا مصدقاك بحبك وأنا كمان احتضنها بشدة وكأنه يريد أن يدخلها بين ضلوعه ثم تركها وهي حلاله لټنهار تلك الحصون التي لطالما وضعتها بينهم وتكن الآن بين يديه يكتب أنها أصبحت زوجته فعلا وقولا. وماذا فعلت الطبقات لهم الآن.. هل لو كان كل منهم في مكان مختلف الآن سيكونوا سعداء.. هل كان أحد منهم يستطيع نسيان حب حياته.. ماذا فعلت والدتهم غير أنها تسير على مبادئ خاطئة لم تحاول إصلاحها إطلاقا فقدت ابنتها وقد أوشكت على فقدان أولادها الباقين لها بسبب معتقدات خاطئة بسبب مكانه تحمل المال فقط!.. لم تكن تعلم شيء عن الأخلاق عن عادات مجتمع شرقي فقط كانت تريد مكانه اجتماعيه مناسبة لها وأولادها حتى تتباهى كما تشاء بين نسوة المجتمع الراقي ولكن في نهاية الأمر استفاقت ... استفاقت بعد أن فقدت روح لم تكن لها يوما أما. وماذا فعلت دينا بروحها ماذا فعلت غير معصية الله وخذلان أهلها لم تفعل شيء حقا نعلم أنها فعلت ذلك لأنها لم ترى العائلة الحنونة لم ترى أم أو أب كما الآخرين ولكن هل تؤدي بحياتها لجهنم لأنها تتخذ اليتم موضعها ... والآن ينعم طفلها بحنان وحب أبويه الذين لا يضاهي حبهم شيء حقيقيا هم مثال رائع للزوج والزوجة الصالحة الذين أصبحوا نادرين كثيرا أما أكنان و مصطفى كل منهما أحب بصدق عشق روح طاهرة ولكن ظروفهم هي الذي كانت الأقوى كان كل منهم يستطيع مخالفة والدتهم ولكن لم يفعلوا ذلك حتى لا تشتت العائلة وتكن والدتهم غاضبة عليهم وهي على غير حق من الأساس ولكن في نهاية الأمر كل منهم وفى بوعده وأصبح مع حبيبته في بيت واحد يجمعهم حلال الله هل ما فعلوه سما و منة من خلف والدهم كان صحيحا.. لم يجلبوا إلى أنفسهم غير إهانة وهتك عرضهم ولو لم يكن أولاد عائلة المهدي احبوهم صدقا لعاشوا بقية حياتهم يأكلون اناملهم ندما على ما فعلوه ... لا يحق لأي فتاة أن تفعل ذلك بنفسها وعائلتها لا يحق لها أن تجلب الإهانة والزل إلى والدها ذلك الرجل الذي يسعى لتربيتها تربية صالحة ... فأنت أغلى من ذلك بكثير. تمت بحمد الله.