روايات

رواية للكاتبة نسمه مالك الثانى الاخير

انقطعت انفاسها وكادت ان تغيب عن الوعى من شده صدمتها..
لكنها تحاملت على نفسها وهمست بسرها بتعقل..
تكبير:اهدى يا تكبير..مراد مش هيخون ثقتك فيه..
بعنف..دفع مراد الفتاه بعيدا عنه وبصرامه تحدث..
مراد:اسمعى يا بت..انا مش مراد اللى كنتى تعرفيه..
انا دلوقتى واحد متجوز وبيعشق التراب اللى بتمشى عليه مراته..وعلى ايديها رجعت لربنا وتوبت عن اللى كنت بعمله..
فأحسنلك تتوبى انتى كمان وترجعى لربك وتنسينى خالص وملمحش وشك هنا مره تانيه..
تنظر له الفتاه بزهول وعدم تصديق..
لتنتفض فجأه على صوته الصارم..انتى هتصورينى..يله يا بت انجرى من هنا قولتلك توبنا الى الله..

الفتاه:بميوعه..بكره تحن يا ماااارو ههههههى..
دار مراد حول نفسه يبحث عن شيئا ما امام انظار الفتاه الفضوليه وبتسائل تحدث..
مراد:كان فيه هنا شومه..هديكى بيها خبطه على نفوخ اهلك افقدك الذاكره علشان متهوبيش نحيه بيتى تانى..
هرولت الفتاه بالركض للخارج بكل سرعتها فهى على علم ان مراد الشهاوى لم يمزح قط..
أستعاده تكبير انفاسها..ورونق ولمعه عيونها..واخذت نفس عميق وهبطت الدرج مره اخرى..
وجدته يقف ممسك بهاتفه ويطلب رقمها..
استمع هو رنه هاتفها رفع وجهه ونظر تجاه الصوت..

وجدها تهبط الدرج بطلتها الساحره وابتسامتها الأكثر من رائعه تزين ثغرها..اقتربت منه واقفت امامه مباشره تنظر له بعيون عاشقه..بادلها هو النظره بعشق أكبر ومال عليها مقبلا جبهتها وحمل عنها الطعام واتجه بها للخارج واضعا يده على كتفها وتحدث بحنان..
هناكل سوا وهتصل بمهاب يجى يقعد هو فى المحل وافسحك احلى فسحه لأحلى واجمل تكبير..
تكبير:بخجل..ربنا ميحرمنيش منك يا مراد..
مراد:بعشق..ولا منك يا عيون مراد..
انتبه على رنين هاتفه..دا يحيى..ضغط زر الفتح..ايه يا ابنى فينك؟!..
يحيى:مراد..عرفتلك مهاب بيكلم مين..
مراد:بلهفه..مين يا يحيى؟!..
يحيى:البنت اللى انا خبطها..اسمها تقى..محجوزه فى مستشفى&**& لو عايز تشوفها..

مراد:بتنهيده..هاجى انا ومراتى نزورها؟!!.. البارت السابع..
..بالمشفى..
مهاب..أصبح لتقى صديقها الخلوق..كاتم أسرارها..يساندها ويدعمها لتصبح أقوى وتتماثل الشفاء سريعا..
فأصابتها ليست ابدا بهينه..
ستلزم كرسيى متحرك لفتره ليست بقليله..
قصت له والدتها كل ما حدث لها..
فأسرع هو وقدم لها بكليه الطب وسيقوم بتكاليف كافه شئ يخص دراستها من ماله الخاص..
بستحياء..تخفض تقى عيونها الممتلئه بالدموع..
ليبتسم مهاب ويتحدث بعبث..
مهاب:واضح يا خاله ام تقى ان فى سر خطير هنكتشفه انا وانتى حالا..
سعاد:بعدم فهم..سر ايه يا مهاب يا ابنى؟!!..
مهاب:بهدوء..تقى؟!..اخذت نفس عميق و رفعت وجهها ونظرت له..انتى تعرفى يحيى قبل كده؟!..

تقى:اححم..ايوه..يبقى اخو تكبير صحبتى..مرات اخوك..
مهاب:ايوه صح..اعذرينى انا نسيت..نظر لها بتمعن..
اخو صحبتك بس؟!..نظرت له تقى بتوتر فأكمل هو بتفهم..
نظرتك ليه مش طبيعيه؟!..
تقى:ببتسامه متألمه..كنت بشوفه وهو جايب تكبير المدرسه واشوفه وهو جاى ياخدها واتمنيت كتير يكون ليا أخ يخاف عليا زيه كده..نظرت لمهاب..لحد ما ربنا رزقنى بيك يا مهاب..انت حقيقى ونعمه الأخ..
سعاد:بدموع..فعلا يا تقى..نظرت لمهاب..عمرى ما انسى وقفتك معايا انا وبناتى ربنا يفرحك ويسعدك ويحققلك كل ما تتمنى يا ابنى..وكمان جدعنه يحيى من ساعه ما جاب تقى المستشفى وهو متكفل بكل علاجها..
مهاب:تسلمى يا خاله..بس انا ويحيى معملناش غير الواجب..

نظر لتقى..انا قولت لتقى قبل كده انها زى اختى الصغيره..
سعاد:بمزاح..دكتوره تقى لو سمحت..
مهاب:ههههه..طبعا دكتوره تقى..وبأذن الله هتبقى اكبر دكتوره كمان..
اقتربت سعاد من تقى واحتضنتها بحب..لتقبل تقى يد والدتها بعمق وتهمس ببكاء..
تقى:عمرى ما هسامح نفسى على قسوتى عليكى يا ماما..
سعاد:ببكاء..بس انا مسمحاكى يا ضنايا..وبدعيلك من قلبى ربنا ياخد بأيدك ويتم شفاكى على خير يا حبيبتى..
مهاب:بجديه مصتنعه..استنى يا خاله علشان احنا مكملناش كلمنا..نظر لتقى بحاجب مرفوع..ها يا تقى كملى قبل ما يحيى يخلص تليفونه ويرجع..
تقى:بخجل..اكمل ايه؟!..
مهاب:بصرامه..انتى فاهمه قصدى..
تقى:احححم..تفتكر ينفع..
مهاب:ببتسامه..وايه مينفعوش..

التمعت عيونها بالدموع وبغصه تحدثت..
تقى:بخجل..اتمنيت كتير اوى انى اركب معاه الماكنه..
هبطت دموعها وابتسمت بألم..معرفش انه هيجى يوم ويخبطنى بيها..تنهدت بصوتا مسموع..وابقى مشلوله..
مهاب:بس انتى مش مشلوله يا تقى..انتى عندك كسر مضاعف هياخد وقت وهتخفى بأمر الله..
تقى:بنحيب..مش فارقه كتير يا مهاب..فى الحالتين هقعد على كرسيى متحرك..اغمضت عيونها بعنف لتنهمر دموعها بغزاره وبأسف همست بسرها..بتعاقب على اخطائى بأيد حب عمرى..
عاشقه هى ليحيى منذ نعومه اظافرها ولكن عشقها عشق من طرف واحد وما اصعب هذا العشق..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..بمحل مراد..
تضع تكبير الطعام على طاوله صغيره بينها وبين زوجها المنشغل بمكالمه هاتفيه..

مراد:ايوه هقول لتكبير واجبها معايا..
يحيى:بتنهيده..انا أصلا كنت عايز اقولك تخلى تكبير تيجى تزور البنت دى يا مراد..صعبانه عليا اوى..
مراد:لسه برضو مش عارفه تمشى؟!..
يحيى:لا للاسف..والدكتور قال علاجها هياخد وقت..
مراد:طيب اسأل الدكتور لو محتاجه تسافر تتعالج بره انا ممكن اسافرها يا يحيى ومتشلش هم الفلوس..
يحيى:المشكله مش فى الفلوس يا بنى..المشكله ان البنت نفسيتها عامل مهم لعلاجها وللدكتور قالى انها مدمره نفسيا..
مراد:كده تبقى محتاجه علاج نفسى الاول..
يحيى:انا معاها للأخر لحد ما تبقى كويسه واحسن من الاول كمان..
مراد:بمزاح..الله..هى غمزت ولا اييييه؟!..

يحيى:بتوتر نجح باخفاءه..يا ابنى غمزت ايه بس..مش انا اللى خبطها و؟؟!!قطع حديثه عندما لمح مهاب يقترب منه..
بقولك اقفل دلوقتى وهبقى اكلمك تانى علشان اخوك جاى عليا..سلام..
مراد:سلام..اغلق هاتفه ووزع نظره بين زوجته والطعام الشهى التى اعدته له ببتسامه عاشقه وأمسك يدها برفق قبل باطنها بعمق وبستمتاع تحدث..
مراد:امممممم..تسلم ايدك يا ماما ريحه الاكل لوحدها تجنن..
تكبير:ببتسامه عاشقه..بألف هنا يا مراد..
بدأ يطعمها ويأكل معها..وبهدوء تحدث..ايه رأيك نروح نزور البنت اللى يحيى اخوكى خبطها..
تكبير:ياريت يا مراد..ماما قالتلى ان علاجها هياخد وقت..
انا زعلانه عليها والله..

مراد:وهو يلوك الطعام..طيب خلينى أكلك كويس علشان تقدرى على الفسحه الجامده اللى هفسحهالك انهارده..
نهى جملته وبدأ يطعمها كانها ابنته..ويأكل ما يتبقى منها بحب شديد..
تكبير:امممم..كفايه..الحمد لله يا مراد انا شبعت..
مراد:بالهنا والشفا يا ماما..انا هعملك بقى احلى كوبايه شاى على ما اكلم الواد مهاب اخليه يجى يقعد فى المحل مكانى..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..بالمشفى..
مهاب:انت عايز ايه من تقى يا يحيى؟!..
يحيى:ايه سؤالك دا يا مهاب؟!!!..
مهاب:بصرامه..البنت دى غاليه عندى جدا..واهتمامك بيها الزياده دا هيخليها تتعلق بيك وانت فاهم كلامى كويس..
يحيى:بسخريه..واهتمامك انت بيها عادى؟!..
مهاب:متلونش الكلام يا يحيى..انت عارفنى كويس..

نظر له بتمعن..وانا كمان عارفك كويس..
يحيى:اممم..طيب لو انت عارفنى كويس تبقى عارف انى طالب ايد اختك من مراد..
نظر له مهاب قليلا وببتسامه مصتنعه تحدث..
مهاب:للأسف طلبك مرفوض يا يحيى؟!!..
هم بأكمال حديثه لكن رنبن هاتفه قطع حديثهم..
مراد:ايوه يا ابنى فينك..
مهاب:فى مشوار كده..خير فى حاجه ولا ايه..
مراد:ايوه تعالى اقعد مكانى فى المحل على ما اروح مشوار انا وتكبير وارجعلك..
مهاب:عنيا حاضر..دقايق واكون عندك..
اغلق هاتفه ونظر ليحيى الظاهر على وجهه فرحه فشل فى اخفائها وتحدث بهدوء..

فكر كويس وشوف عايز ايه بالظبط يا يحيى..رفع احدى اصابعه بتحذير..لكن ابعد اختى مى من تفكيرك..
نهى حديثه وخبط على كتفه..سلام..
سار لخارج المشفى تاركا يحيى يقف بشرود..
يعود بذاكرته لفتاه جميله كان دائما يراها برفقه شقيقته اثناء انتظاره لها امام مدرستها..
خبط على راسه وحدث نفسه بزهول..
يحيى: معقول هى؟!!..سار ذهابا وايابا بتوتر..
لو هى يبقى تكبير اكيد هتعرفها..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..بشقه والدته مراد..
مى..بعلو صوتها..ماااااااماااااا..قصدى يا سااااااميه..
يا ساااااااااميه..
ساميه:بغيظ..هاجى افتح دماغك عنيا حاضر..
مى:ههههههههه..حبيبتى يا سوسو يا قمر..قبلت وجناتيها..ما تجوزينى مهاب يا ساميه..

ساميه:بشمئزاز..امشى..هنلم ولا وايه..انا ابنى يتجوز ست البنات كلهم..نظرت لها بشفاه مرفوعه..مش ام ملحق..
مى:بعبوس..على فكره ست البنات ممكن تكون بملحق عادى..
ساميه:طيب يا ام ملحق خدى نزلى لاخوكى الغدا..
مى:بغضب طفولى..هى مش مراته نزلتله بالغدا من شويه؟!..
ساميه:بخبث..انا قصدى اخوكى مهاب يا شملوله..
مى:بفرحه عارمه..هو هوبا تحت فى المحل..
ساميه:اه ياختى هوبا هو اللى تحت..
ركضت مى سريعا نحو غرفتها وبلمح البصر كانت ارتدت ثيابها وركضت نحو الخارج..لتنادى عليها ساميه بعلو صوتها..
خدى يابت الغدا معاكى يا مروشه..
مى:بلهفه..هاتى يا ماما بسرعه..اخذت من يدها الطعام وفرت للخارج وبرجاء شديد تحدثت..دعواتك يا ساااميه..

ساميه:بتمنى..يارب فرحنى بيهم يارب..
..مهاب..
يجلس على المكتب بهيبته ووقاره يراجع حسابات المحل بمهاره ودقه..
فتحت مى الباب الزجاجى وخطت للداخل حابسه انفاسها..
بخطوات مرتعشه سارت للداخل حتى وقفت امامه مباشره..
رفع عينه هو ونظر لها نظره خاطف وبقليل من القرف تحدث..
مهاب:اهلا..عاد النظر للاوراق امامه..حطى الاكل ويله على فوق..
ببتسامه بلهاء تنظر له..
تتامله بعيون هائمه..
وبرجاء شديد تحدثت..
مى:مش عايزه اطلع خلينى قعده معاك شويه عشان خاطرى..
مهاب:بس انا عندى شغل..هتقعدى يبقى مسمعش صوتك..

مى:بعبوس..يا سلام..طيب سيب الشغل واتغدى الاول علشان تحكيلى اخر اخبارك..جلست على الكرسيى المقابل له..
خلينا نرغى شويه بقالنا كتير مرغناش مع بعض..
ساد الصمت قليلا..منشغل هو بعمله عنها..
..انت مرتبط..
نطقت بها مى بسماجه شديده..
بكثير من الاشمئزاز رفع مهاب رأسه ونظر لها بحاجب وشفاه مرفوعه..بدلته هى النظره ببتسامه متسعه تظهر جميع اسنانها وببراءه مصتنعه رمشت بعيونها اكثر من مره ..
نتنهد مهاب بضيق وبنفاذ صبر تحدث..
مهاب:انزلى من على ودنى وروحى ذاكرى يا ام ملحق..
مى:بهيام..هييييح..احلى ام ملحق اتقالتلى فى حياتى..
نهت جملتها وابتسمت ببلاهه شديده..

مهاب:بصدمه..هييييح؟!!..نظر لها بتمعن..من امتى وانتى بتتبسطى اوى كده لما اقولك يا ام ملحق؟!!..دا انتى كنتى بتتعفرتى وتتنططى زى ابو فصاده وتقولى..قلد طريقتها..
شوفى يا ماما بيقولى يا ام ملحق ازاى..شوف يا ابيه مراد..
مى:بعبوس..انا شكلى بشع وبحول وبعوج بوقى كده؟!!..
مهاب:ببتسامه..لا طبعا يا حبيبتى..
ابتسمت هى بخجل..ليكمل هو بعبث..انا احلى طبعا انتى أبشع من كده..
جزت على اسنانها بعنف وغيظ شديد..ونظرت لها وتحدثت بجديه..
مى:مهاب..احححم..هو انت شايفنى وحشه؟!!..
مهاب:بجديه مصتنعه..جدا يا بنتى..وحشه جدا كمان..
انتى شكه فى كده ولا ايه؟!!..
مى:ببوادر بكاء..ليه بقى ان شاء الله؟!.

مهاب:ببتسامه مصتنعه..ليه؟!..انتى يا بنتى مش شايفه القطر اللى فى حواجبك..
مى:بخجل..انا مبعملش الحاجات بتاعه البنات دى..انا بطبعتى..
مهاب:بجديه مصتنعه..انتى اختى حبيبتى وفى حاجه لازم اصرحك بيها..
صمت قليلا ونظر لها ببتسامه متسعه اكثر..
مى انتى بشنب يا امه..اسرعت هى بأخفاء فمها بكف يدها وتحدثت ببكاء مصتنع..
مى:ما انت واخوك مش راضين تخلونى اروح اعمل زى البنات ما بتعمل..
مهاب:ببتسامه..قولتيلى عايزه اروح وانا قولتلك لاء..
مى:بفرحه عارمه..بجد يا هوبا هتخلينى اروح؟!..
مهاب:اسمها اوديكى يا حبيبتى بس بشرط المكان ميكونش فى رجاله خااالص..
قفزت بفرحه وصفقت بيدها اكثر من مره وتحدثت بتاكيد..

مى:اطمن هروح مكان للمحجبات بس..
مهاب:تمام..وانا هفضل مستنيكى بره لحد ما تخلصى..
مى:بثقه:هبهرك يا هوبا..
مهاب:استر يارب..ناويه على ايه يا بنت الشهاوى..
مى:ببتسامه هائمه..ناويه على كل خير يا ابن الشهاوى..
تنهدت بصوتا مسموع وهمست بسرها..خلينى اعمل نيو لوك واشوف رد فعلك يا ابن عمى؟!!..
مهاب:طيب كلى معايا وهاخدك اوديكى..
مى:بفرحه عارمه..اشطا..هاكل معاك..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..بالمشفى..
امام غرفه تقى..
يحيى:بلهفه..تعالى يا تكبير انا هدخل معاكى..
تكبير:بتعقل..ولا انت ولا مراد هتدخلو معايا..دى واحده مريضه وانتو رجاله اغراب عنها ميصحش تدخلو عليها..
مراد:ما يحيى قالك مامتها معاها..

يحيى:يا بنتى ما انا لسه كنت عندها ومامتها معانا..
تكبير:بلاش تكون سبب احراج لحد يا يحيى..نظرت لزوجها..
انت عايز تدخلها ليه يا مراد؟!..
مراد:بتوتر نجح فى اخفاءه..لا مش عايز..انا بقول يعنى واجب مش اكتر..
تكبير:بهدوء..اطمن انا هعمل الواجب..
مراد:اكيد يا ماما..طيب احنا هنستناكى هنا..
حركت راسها بالايجاب وتوجهت نحو الغرفه وخبطت على الباب ووقفت تنتظر الأذن..
فتحت لها سعاد وتحدثت ببتسامه..
سعاد:يا مرحب يا بنتى..نظر ليحيى الواقف خلفها..انتى اخت يحيى..
تكبير:ببتسامه..ايوه..الف سلامه على بنت حضرتك..

سعاد:اتفضلى يا بنتى..خطت تكبير للداخل..لتهم سعاد بغلق الباب..لكن كان مراد لمح تقى الجالسه على سريرها ناظره للفراغ بشرود..
اتسعت عيناه على اخرها بزهول..لينصدم اكثر حين صرخت زوجته بأسم تقى وركضت نحوها احتضانتها بحب..

.البارت الثامن والأخير..
..مهاب..
يجلس داخل سيارته أمام أحدى البيوتى سنتر الخاص بالمحجبات ينتظر مى له اكثر من ساعتين..
نفخ بضيق وبغيظ همس بسره..
مهاب:دول ال10دقايق اللى هتغبيهم يا مى يا ام ملحق..
امسك هاتفه وطلب رقمها ليأتيه صوتها الطفولى بفرحه عارمه..
مى:هوووبا..ادينى دقايق بس وهخرجلك..
مهاب:بصرامه..5دقايق لو مخرجتيش هدخل اجيبك بنفسى..
نهى جملته واغلق الهاتف بوجهها..
نظرت مى للفتاه التى تضع اللمسات الأخيره على أصه شعرها الأكثر من رائعه وتحدثت بستعجال..
مى:انتى فضلك كتير؟!..
الفتاه:بنبهار..لا انا خلصت..ما شاء الله انتى زى القمر وبقيتى قمرين..
مى:بلهفه..طيب عايزه اشوف بقى..

الفتاه:ببتسامه..دلوقتى تقدرى تفتحى عنيكى..
ببطئ فتحت مى عيونها ونظرت لهيئتها بالمرأه..
لتتسع عيونها بصدمه وتشهق بعنف وبزهول همست..
مى:مين دى؟؟!!..تأملت ملامحها بتمعن..يا خبر انا ابيضيت وبقيت حلوه اوى كده ليه..ابتسمت بتساع..مبقاش عندى شنب..لا والحمد لله حواجبى زى ما هى بس انتى رسمتيها بطريقه حلوه اوى بجد..
الفتاه:ماشاء الله هما مرسومين اصلا انا شلت الزياده بس..
مشطت شعرها بأناملها..وانتى شعرك تقيل ولما قصينا الأطراف تقل اكتر والأصه دى بينت ملامحك و تدويره وشك..
بعدت مى شعرها عن وجهها ونظرت بشرود لشكلها الجديد..
فهى دائما كانت تعقد شعرها للخلف..

شبه ابتسامه ظهرت على وجهها رغم لمعت الدموع بعيونها حين تذكرت احدى مواقفها مع مهاب..ابن عمها..
..فلاش بااااااااك..
مى:ببكاء..اشمعنى انا اللى محبوسه فى البيت..انا عايزه ألعب مع البنات اصحابى فى الشارع..
ساميه:بصرامه..قولت لاء يبقى لاء..وكلمه زياده هقوم اجيبك تحت رجلى..نظرت لها بغضب..انتى يا بت عايزه تجبيلى الكلام من اخوكى الكبير ولا ايه..نظرت لمهاب..ما تسكت الزفته اختك دى بدل ما مراد يسمعها وينكد عليها وعلينا..
سارت نحو المطبخ..قال تلعب فى الشارع قال دا اللى ناقص..
اقترب مهاب من مى الباكيه وجذبها داخل حضنه وربط على ظهرها بحنان وتحدث بتعقل..

مهاب:حبيبتى مينفعش بنوته حلوه زيك كده بقت عروسه تنزل تلعب فى الشارع؟!..
مى:بعبوس..انا لسه مبقتش عروسه انا فى اولى اعدادى يعنى لسه صغيره واصحابى بيلعبو تحت البيت عادى يا مهاب حتى تعالى معايا شوفهم بنفسك..
مهاب:مى..مش انتى بتحبينى وبتسمعى كلامى..
حركت مى راسها بالايجاب..طيب يا حبيبتى انا ومراد وماما كمان بنخاف عليكى اكتر من نفسنا..امسك وجهها بين يديه..
وخصوصا انا يا مى..بحبك جدااا وبخاف عليكى من الهوا الطاير لو لمس شعره من شعرك..قبل جبهتها بعمق وببتسامه اكمل..وبعدين ايه لسه مبقتيش عروسه دى..انتى ست العرايس كلهم يا حبيبتى..

مى:ببراءه..انت حنين اوى وانا بحبك اوى اوى يا مهاب وبتمنى ربنا يرزقنى بجوز زيك كده بالظبط..
مهاب:ههههه..يرزقك بجوز؟!..
مى:ايوه جوز يتجوزنى..نظر لها مهاب بتحذير اكملت هى بخوف مصتنع..بس طبعا اكيد لما اخلص مدرستى الاول..
عبست بملامحها..انا مش عارفه ابيه مراد مش طالع حنين زيك ليه بس يا هوبا..
تنهد مهاب بصوتا مسموع وملس على شعرها بحنان وببتسامه تحدث..
مهاب:علشان هو بيحبك وبيخاف عليكى بطريقته..
قبل جبهتها..وانا بحبك وبخاف عليكى بطرقتى..
..نهايه الفلاش باااااااك..
فاقت من شرودها على صوت رنين هاتفها بالرساله نصيه..

(يا حبيبتى خلصى واخرجى بقى المحل مقفول واخوكى لو عرف هيعلقنا)..
اغمضت عيونها وهمست بسرها..
مى:فتحت عيونى على حبك وحنيتك عليا يا مهاب..
هبت واقفه وارتدت حجابها وأسرعت بالتوجه للخارج..
همت بالأقتراب من الباب..لتقف فجأه وترفع طرف حجابها تخفى به وجهها باحكام..تاركه عيونها فقط هى الظاهره..
اخذت نفس عميق وفتحت الباب وسارت نحو سياره مهاب..
لمحها هو من مرأه سيارته فأسرع بفتح الباب لها..
جلست جواره خافضه وجهها بخجل..
ضيق هو عيناه ونظر لها بستغراب وبمزاح تحدث..
مهاب:انتى اتنقبتى ولا ايه؟!..
مى:بصوتا مبحوح..احححم..لا..
قاد هو السياره وبعبث تحدث..

مهاب:انا هسوق بسرعه علشان عندى فضول اشوفك من غير الشنب..
مى:بغيظ..طيب مش هوريك حاجه ها بس..
مهاب:بحاجب مرفوع..هشوف..نظر لها ببتسامه متسعه..
يا ام ملحق..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..بالمشفى..
تكبير..
محتضنه تقى الباكيه بنحيب وتربط على ظهرها بحنان وببكاء لبكائها تحدثت..
تكبير:كفايا عياط يا تقى..بأذن الله ربنا يشفيكى يا حبيبتى وترجعى احسن من الاول كمان..
تقى:بتمنى..يارب يا تكبير..ابتعدت عنها ونظرت لها ببتسامه من بين دموعها..انا فرحانه اوى اننا اتقبلنا تانى..انتى غاليه عندى اوى يا تكبير..
تكبير:بطيبه شديده..وانتى والله يا تقى..ابتسمت بمتنان..
كفايه ان انتى الوحيده اللى مكنتيش بتقوليلى يا هبله..

تقى:ببكاء..وانتى الوحيده اللى مكنتيش بتقوليلى يا شمال..
ربطت تكبير على يدها برفق.. وبهمس تحدثت حتى لا تسمعهم والدتة تقى التى تصلى بأحدى اركان الغرفه..
تكبير:انتى لسه شغاله فى عياده الدكتور المشبوه اللى كنتى حكيالى عليه؟!!..
تنهدت تقى بصوتا مسموع وببتسامه حزينه همست..
تقى:ايوه..بس من ساعه الحادثه مروحتش تانى طبعا..
تكبير:برجاء..لما تخفى ان شاء الله متروحيش تانى يا تقى..
تقى:بغصه..بس اخف يا تكبير وانا مستحيل ارجع لأى حاجه غلط كنت بعملها مش بس ارجع الشغل اللى شبهنى دا..
تكبير:ان شاء الله هتخفى وتكملى كليتك وتبقى اكبر واشطر دكتوره كمان..

تقى:بتنهيده..يارب يا تكبير..ابتسمت لها..ويحققلك كل ما تتمنى انتى كمان يا احلى واجدع صاحبه عرفتها فى حياتى..
صمتت قليلا وباحراج وتوتر اكملت..تكبير انا فى حاجه عايزه احكيهالك لو وقتك يسمح..بكت بنحيب..عايزه افضفض معاكى لانى واثقه انك بتصونى السر..
تكبير:قولى يا حبيبتى..انا سمعاكى..
تقى:؟!..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
مراد..يجلس امام غرفه تقى بجوار يحيى..
يدور برأسه الف سؤال..
وجمله واحده قالها يحيى تتردد بعقله دون توقف..
تقى كانت مع تكبير فى المدرسه..
انقبض قلبه بعنف وابتلع ريقه بصعوبه حين تخيل ان من الممكن ان تخبر تقى زوجته بما حدث بينهما..
ايعقل ان تحكى لها؟!!..

وان فعلتها واخبرتها..ماذا سيكون رد فعل تكبير..
وشقيقه ما علاقته بهذه الفتاه؟؟!..
وكيف تعرف عليها؟!!..
الكثير من الأسئله تدور بعقله..
وهو فقد ملتزم الصمت..ليقطع يحيى صمت المكان وبهدوء تحدث..
يحيى:مهاب قالى ان طلبى لايد اختك مى مرفوض يا مراد..
مراد:بتفاجئ..مهاب قالك كده؟!..
يحيى:ايوه..قالى انهارده..
مراد:بتعقل..طيب يا يحيى انت طلبتها منى وانا اديتك كلمه وعمرى ما ارجع فيها وانت عارف كده كويس..بس برضو مهاب اخوها ورأيه يحترم..انا هتكلم معاه وافهم دماغه فيها ايه وهكلمك..وكمان انت عارف ان مى لسه قدمها سنه فى المدرسه..

يحيى:مراد انت قبل اى حاجه صاحب عمرى..وسواء اتجوزت اختك او محصلش نصيب فانت هتفضل صاحب عمرى وهفضل كابس على نفسك..
مراد:طبعا ياض غصب عنك كمان مش بمزاجك يا روح امك..
ساد الصمت قليلا وبنفاذ صبر تحدث يحيى..
يحيى:مراتك دخلت نامت جوه ولا ايه؟!..
مراد:بستغراب..مش عارف طولت اوى جوه ليه كده؟!..
هب بحيى واقفا واقترب من باب غرفه تقى وخبط عليها بهدوء..
سعاد:بتفهم..دى خبطه يحيى انا عرفاها..
اسرعت تكبير وساعدت تقى على ارتداء حجابها..
فتحت سعاد الباب وتنحنح يحيى وخطى للداخل ببتسامته الرزينه وتحدث بغضب مصتنع..

يحيى:ينفع كده انتى قاعده مع صديقه طفولتك وسيبانى انا وجوزك ملطوعين بره يا مدام تكبير..
تكبير:بشهقه..دا انا نسيت خالص انكم معايا..هبت واقفه تبحث عن زوجها..لينادى يحيى بعلو صوته..
يحيى:تعالى يا مراد..نظر لتقى ووالدتها..مراد جوز تكبير اختى يا خاله سعاد..
سعاد:بترحاب..اتفضل يا ابنى ادخل..
شحب وجه تقى للغايه وانقطعت انفاسها برعب حين استمعت لصوت خطوه مراد تقترب من غرفتها..
ومراد لم يكن اقل منها فزع ورعب..
بتوتر نجح فى اخفاءه خطى لداخل الغرفه والقى السلام ببتسامه مصتنعه..
مراد:السلام عليكم..نظر لتقى نظره حارقه وبجمود اكمل..
الف سلامه عليكى..ابتسم بصتناع اكتر..يا انسه تقى..

تقى:بصوتا مرتعش..الله يسلمك..

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى