روايات

لعـ,ـنة الام وبناتها بقلم سوما العربي

نظرت لهم بحيرة هى وأخواتها فهو لم يمكث طويلا ولم يحاول رؤية جورى ولكنها لا تعلم. تعتقد انه لم يرى الجميع وذهب.. وفكر تاج وحمزه هو لما لا يريد شقيقهم رؤيه جورى؟

والامر محير اكثر بالنسبه لحمزه فهو مستغرب جدا من كونه يطلب منه تقارير مفصله عنها وعن يومها. ماذا اكلت.. ماذا شربت.. مع من تحدثت.. من هاتفت.. يغتاظ كثيرا من تقربها من كريم ولكنه هدأ قليلا حين علم ان هكذا علاقته بتاج أيضاً وأنه يعتبرهم أشقائه. إذا لما يهتم كل هذا الاهتمام وبنفس الوقت يجاهد على الا يراها… حقا محتار فى امره خصوصاً وأن مالك يرفض تماما التحدث فى هذا الأمر.

اما عن يونس كان هو الآخر في حيره.. اصبح لا يعلم مايدور فى خلد ابنه.. هل يرفض التواجد هنا والعودة من اجل وجود جورى.. هل اصبح لا يحبها.. لكن ان حدث ففى هذا الوقت لن يفرق معه وجودها من عدمه.. وإن كام يعش.قها لما يتركها.. لما حتى لا يراها ويشبع نظره بها. نظرت له شهد وهى تعلم كل مايفكر به.. هى الأخرى اصبحت فى حيره من هذا الأمر. انتهى الافطار وذهب حمزه مع يونس للعمل وتوجهت شهد لاعمال المنزل مع المساعدة.

بينما جورى وتاج ذهبوا للالتقاء بزينه وحنين. ___________________ فى الفرع الرئيسي لشركات يونس العامرى يدلف للداخل مع والده وكالعادة يجد العم سامر عامل البوفيه يتحدث في الهاتف بعصبيه ونفاذ صبر مع ابنته. سامر :لينا… تروحى حالا البيت.. انا مش قولت مافيش خروج…. لا مافيش عشان خاطرى… تسمعى الكلام ورجلك فوق رقبتك….. اه تهونى عليا عشان شكلى دلعتك زيادة…. لييييينا… لأ.. يابنت….. طيب ماشى.. اعمل ايه مش بحب ازعلك ماحنا مالناش غير بعض بعد امك الله يرحمها.

كان حمزه يستمع للمكالمه من طرف العم سامر وهو يضغط على شـ,ـفتيه بغيظ فهو كالعادة لم يسطيع القسوه عليها ورضخ لطلبها… هذا العم لين كثيراً… وهذه اللينا تستغل حبه لها وتتمادر اكثر واكثر ولكن.. لما تهتم حمزه؟ اتسعت عينيه وهو يتسال داخله لما يهتم بأمر تلك الجميلة ذات الأعين الزرقاء الواسعه وشعرها الاسود التى دائما ما.تفسد جمال لونه من صباغاته المتكرره في فترات قريبه. ماذا؟ هل هو معجب بها. صدم كثيرا وتسارعت دقات قلبه ولم يستفيق الا على يد العم سامر قائلاً :ايه ياحمزه يابنى… يونس بيه دخل مكتبه بقاله شويه وفكرك وراه وقالى اناديك… انت فيك حاجه.

حمزه:شكلى انا وانت هنتعب اليومين الجايين اوى ياعم سامر. سامر ببلاهه:والنبى مافاهم حاجة. حمزه:وانت هتفهم ازاى من الهم الى وراك. سامر:انت سخن النهاردة ولا ايه يا بنى. حمزه بتمنى :ياريت.. ياريتني كنت سخن اقله ساعتها هقول أن الى حاسه خطرفه من السخونيه… اه ياحوستك السودا ياحمزه.. بقى يوم ما.تقع تقع الوقعه السودا دى. ثم وجه حديثه للعم سامر وقال:لا هو انا اكيد عجبنى شكلها بس.. اه صح.. هو مافيش غير كده.. وفى فرق بين الحب والإعجاب بالشكل صح؟ صح ياعم سامر؟

سامر وهو يض-رب كف بكف ويتحسر على هذا الصبى:لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.. ياعينى يا بنى.. ماعلش… هى الثانوية العامة تعمل اكتر من كده.. بس اجمد كده عشان تقدر عليها. حمزه بعزم:هقدر عليها إن شاء الله. ______________________ ثم توجه لمكتب والده تاركاً العم سامر يدعو له بالتغلب على صعابه.. ولا يعلم ان من اهم صعاب حمزه هو ترويض ابنته. اما فى احد الكافيهات كانت تجلس جورى وتاج مع حنين وزينه يتحدثون بنميمه فقالت جورى لزينه:طب احكيلنا احكيلنا على البنات اللي اخوكى مصاحبهم.

زينه:ده انا هتجنن منه.. هو ازاى مش بيتلعلط فيهم… بس يعرف شويه بنات يالهوووى. حنين:وهو فاضى ده. زينه:لا مايغركيش البدله.. وبعدين ده بكلمتين وغمزه بيقعوا وساعات من غير  وساعات تانيه هما الى بيعاكسوه. جورى :يانهار اسود.. هى بقت كده. تاج:واكتر ده انا بشوف فى الشارع كل يوم بلاوى… المشكله ان اى شاب ظابط بيبقى عارف ومتاكد ان اى بنت هتم\وت عليه من كتر البنات الى بتعمل كده. حنين :عندك حق والله طب ده انا شوفت امبارح منظر.

البنات بفضول :ايه ها… ايه ايه. اشارت لهم حنين بالاقتراب وهى تهمس لهم بما رأت وهم يستمعون بفضول وتفاجئ. شهقوا جميعاً في نفس واحد فقالت حنين:اه والله.. وطلبت رقمه كده ولا اتحرجت. جورى:لا مش مصدقة بجد…هى الدنيا اتشقلب حالها. تاج:احنا بس الى مقفول علينا من كل ناحية. زينه :وهو لسه مالك مارجعش من برا. تاج :لأ وشكله مش ناوى. حنين :بس اكيد الحكاية دى فيها سر.. واكيد بنت. جورى :اشمعنى يعني. حنين :مانتى لو بتقرى الروايات الى ببعتهالك على فيس بوك كنتى عرفتى ونصحتى شويه.

جورى باستنكار:وايه علاقة النصاحه بالروايات مش فاهمة. حنين:الروايات غير انها بتعيشك فى جو حلو لو رومانسيه لكن كمان أحياناً بتنقلك خبرة ناس غيرك واوقات تانيه بتعرفك حاجات انتى ماكنتيش تعرفى إنها موجودة اصلاً… فى منها حاجات مش صح وعيب وفى منها افكار بتبقى أوفر وأفكار تانيه بيتبقى خارج العادات والتقاليد لكن برضه العلم بالشئ ولا الجهل بيه. جورى:ماشى. هحاول اخد بنصيحتك… واهى حاجة تسلينى برضه. زينه:طب همشى انا بقى.. ولاد خالتى جايين النهاردة وقولت لماما انى مش هتأخر.

البنات :اوكى باى. زينه :باى. وعندما ذهبت قالت حنين :كويس انها مشيت عشان نعرف نشتريلها هدايا. جورى:الوقت جرى بينا والمغرب قرب يأذن وانتى عارفة فى البيت مش بيخرجونا انا ولا تاج بالليل لوحدنا. حنين بتفكير:طب مانكلم طنط شهد… لو عمو يونس عرف انها معانا هيطمن. تاج وجورى بتهكم:ده هيقلق اكتر ويجيب عليها واطيها. حنين :ليه بس التشائم ده.. كلموها بس. جورى:كلميها انتى بقا.

تناولت حنين الهاتف وقامة بالاتصال على شهد ثوانى وجاءها الرد فأجابت بمرح:اهلا اهلا اهلا اهلا يا مساء الفل يا جميل…. انتى الى عمله ايه يا موزة الكومبوند كله… ياختى حلوه… بتتكسفى يابطه… ههههههههه.. طب بقولك ايه احنا كنا خارجين وقولنا تيجى معانا تفكى….. هههههه عليا النعمة انتى عسل ايه السهوله دى… يالا بينا… مش زى بناتك الفقر… خلاص خلاص براحه وبعدين ده انا حنونه حبيبتك ولا هو كان كلام… حبيبتشى حبيبتشى حبيبتشى… 3حبيبتشى…اوكى.. سلام. وضعت الهاتف على الطاوله وهى تناظرهم بامتعاض :انا مش عارفة ازاى امكوا دى خلفتكوا انتو… دى عسل شهد مكرر… مش زيكوا.

تاج:هى قالتلك ايه؟ حنين :وافقت جدا وقالت هكلم يونس. جورى وحنين :اااااه يدينا ويديكى طولت العمر _______________ فى لندن وقف ادهم من على مكتبه بغضب ونفاذ صبر وقال لتلك التى تقف امامه:ايمى… انسى الامر… لم اعد اريد استمرار علاقتنا. ايميليا بصراخ:لن يحدث ادهم… لست أنا من تترك.. لا تنسى هذا الحديث. ادهم:ايمى لقد سئمت حقا وانتى تعلمين من البداية انى لا استمر في اى علاقه لاكثر من شهرين.. لذا لا تتصنعى عدم المعرفه والصدمه.

ايميليا بثقه وهى تقترب منه وتتحسس عضلات صدره:بلا.. كنت اعلم ادهم.. فأنت وطباعك معروفه وسط الكثير من فتيات لندن.. وقعت لك ولم اكترث.. لن تجد فى العالم من هى افضل منى.. ام انك تود ان تتزوج عربيه مصريه مثلك مثل الكثير من الرجال العرب. ابعد يدها عنه وقال بكل تأكيد :بالطبع لا عزيزتي… لست انا ذلك الرجل… بل والاكثر أن فكرة الزواج بعيده.. لا بل مستحيله سواء لكى او لغيرك… لذا فلا تتأملى كثيراً… ادهم الفيومى لن يتزوج.

ايميليا برغبة :إذا عزيزي.. انا اوافق. ادهم:على ماذا؟ ايميليا :الا نتزوج… فقط ابقى معى. ادهم :ايمى… انتهينا. ايمى:لا ليس بعد…. قطع حديثهم اقتحام مالك المكتب بغضب. تفاجئ ادهم كليا ولكن ايمى لم تبالى كثيراً وظلت على وضعها. مرر مالك نظراته بينهم وقال :ايه يا ادهم باشا… ده مكان شغل. نظر ادهم لايمى بضيق وقال :مانا بطرد فيها بقالى ساعه اهو. مالك بغضب:ياريت نخلص من الحوار ده دلوقتي حالا ولازم نتكلم… انا فى مكتبى يا بيه.

خرج مالك بغضب وتحرك ادهم خلفه فقالت ايمى :بماذا كنتم تتحدثون؟ ادهم بغضب تقدم منها وقبــ,,ـــــض على ذراعها بقسوه وقال:قدمك لا تخطو هنا مره اخرى… وهذا اخر تحذير لكى.. علاقتنا انتهت. قال اخر كلما.ته وهو ينفض ذراعها ويتجه لمكتب مالك وهى تناظره بإصرار وقوه. دلف لمكتبه بغضب فقال مالك:هى لسه لازقه. ادهم :خلاص بقى قفل على الحوار ده.. كنت عايزنى فى ايه. مالك بجدية :جورج تعبان ومش هينفع يسافر مصر لابوك. ادهم :والمطلوب؟! مالك بقوه:هتسافر انت.

ادهم برفض قاطع:انسى… مستحيل. مالك:مش هينفع نسفر حد غير جورج يبقى يا انا يا انت. ادهم :طب ما.تسافر انت. مالك:ادهم ما.تحسسنيش انك لسه عارفنى امبارح… وكمان اسافر انا ليه هو  ابويا  انا هو الى معطل الشغل… ده ابوك انت يا بيه… يبقى انت الى هتسافر. ادهم :مالك… انا بتخنق من جو مصر… بقالى اكتر من 5سنين ماروحتش هناك… وماكملتش هناك يومين. مالك:بس دى بلدك حد مايحبش بلده… دى جدورك. ادهم:مالك.. بقولك ايه.. انا اخدت على العيشا هنا انا بقالى 11 سنه هنا.. اخدت على لندن وسهرات لندن وبنات لندن.

مالك وهو يتناول هاتفه الذى يصدر صوتا عاليا:اااااه قول كده بقا… بنات لندن يا و**. ثم نظر للهاتف مبتسما وقال:طب اتفضل بقا عايز اكلم اختى. ادهم :طب ما.تخلينى اكلمها معاك ده انا عمرى ماشفتها ولما سافرت اخر مره كان كل اهلك بيصيفوا. مالك برفض وقد انقطع الاتصال:اوريك مين يالا… تاج دى خط احمر.. تاج على راس الكل… مستحيل تلمح طيفها…وكمان بقا انا اوافق انك تشوفها يا بتاع البنات يا ***** ادهم بزهول:فى ايه يا جدع دى بالنسبه لي عيله صغيره فى ايه… ده أنا هسلمها لعريسها معاك يوم فرحها.

مالك مبتسماً :يااااااه.. ده هيبقي من اسعد ايام حياتى.

انت في الصفحة 2 من 19 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى