– مسامحك يابني. لفله فقعد محمد قصاده بضعف وقال وهو بيبص للقبر: – كانت بتحبك أوي.. كان واضح من تصرفاتها. دموع عمران نزلت وقال: – وأنا بعشقها، مابقتش قادر على بعدها.. وللآسف مش لاقي الي عمل في حوريتي كده.. حاولت والله وعملت كل حاجة بس مفيش دليييل!! إتنهد محمد بوجع ومتكلمش مرت الأيام والأيام بقت شهور والشهور بقت سنين لحد ما عدى سبع سنين على وفاة حوريته… في شركة العزام وتحديدًا في مكتب الزعيم ”
كان قاعد بهدوء بيتابع شغله إلا وأن قطع تركيزه صوت أخوه وضحكات طفل.. رفع عمران عينه لما إتكلم حازم: – سليم بيقولي أنا عاوز بابا لحد ما صدعت.. ساب عمران الأوراق من إيده ومسك الطفل وقعده على رجله وقال بهدوء: – ايه يا سليم، محتاج حاجة؟! بصله سليم وقال بنظرات بريئة: – أنت دايمًا بتقولي هتاخدني أنا وماما ونروح الملاهي! بس أنت طلعت بتكذب عليا كتير وأنا زعلان منك! ملس عمران على شعر سليم وقال:
– خلاص يا سليم يلا بينا نروح الملاهي.. سقف سليم وقال بفرحة: – بجد!!! هيييياااااا ضحك حازم ولكن ضحكة حزن على برود أخوه ووجعه المخفي من ساعة اللي حصل، خرج عمران وسليم مع بعض.. فإتنهد حازم بعمق وهو بيدعي من قلبه إن اخوه يحاول يتخطى أو ينساها… شوية وكان عمران وصل فإبتسم بهدوء وقال لسليم: – هروح أنادي لماما، خليك هنا. هز سليم راسه بسعادة.. طلع عمران لشقته ولكن قابل في طريقه أمه.. مسك إيديها وباسها وقال بإحترام:
– رايحة فين يا أمي؟ إبتسمتله خديجة وقالت: – مش رايحة يابني كنت هطلع لسارة علشان فترة حملها إتنهد عمران وهز راسه وهو بيقول: – ربنا يتمملها على خير، أنا طالع لسعاد نفخت خديجة بضيق وقالت بصوت خافت: – لولا سليم كنت زمانك مطلقها ورميها في أقذر زبالة! بص عمران بحزن لخديجة وهي كانت فاهمة مشاعره كويس أوي، حطت إيديها على صدره وقالت بحنية: – ربنا يداوي جروحك يا حبيبي ويرحم حوريتك.. 1 إبتسم عمران ومتكلمش وطلع لشقة سعاد.. بدأ يخبط بهدوء وبعد شوية طلعتله سعاد وإبتسمت:
– أنت جاي بدري كده ليه؟ وفين سليم؟! أجاب ببرود: – جهزي نفسك يا سعاد علشان هنخرج أنا وأنتِ وسليم. إبتسمت بإتساع وبعدين بصتله بخبث، قربت من زراير قميصه وبدأت تعبث فيهم وهي بتقول: – وحشتني أوي يا زعيم. حاول يكتم قرفه من نحيتها وقال ببرود مصطنع: – سليم مستنينا تحت في العربية، خلصي البسي يلا! قربت من رقبته وطبعت بوسة عليها وقالت: – بس أنا عاوزاك يا زعيم!! غمض عينه بضيق وسابها ومشي تحت غضبها الشديد منه ومن تصرفاته ولكن هي بتتوعد جواها بالكتييير أوي ليه وللكل..
دخلت لبست ونزلت تاني ركبوا العربية وراحوا للملاهي.. نزل عمران وشال سليم وقال بهدوء: – قول يلا يا حبيبي.. عايز تلعب أنهي لعبة؟ حط سليم إيده على دقنه بتفكير ولكنه قال بعدها: – كلها يا بابا! بص عمران نظرة سريعة وقال بضيق: – كلها؟ مش هينفع يا حبيبي.. في حاجات صعبة مش هينفع تركبها لأنها لكبار بس رد سليم بتصميم وبثقة: – لا كلها وطالما أنت هتركب معايا مش هخاف أبدًا قرص عمران خده وقال بغيظ مازح:
– وأنت قررت مع نفسك كده يابن الكلب إني اللعب معاك كل الألعاب؟؟!! ضحك سليم بقوة فإبتسم عمران وهز راسه بقلة حيلة.. ❤️ “الفصل السادس” في مكان بعيد ” كانت واقفة بتبص للبحر وعيونها كانت بتسيل بالدموع.. حست بإيد رقيقه بتملس على رجلها بصت وراها لقيتها بنتها، مسحت دموعها ونزلت لمستواها وقالت بحب: – ماسة حبيبة ماما إبتسمت ماسة وقالت ببراءة: – هو أنتِ كنتي بتبكي ليه يا ماما؟ مسحت على شعرها وقالت بحنان وهي بتقبل خدها:
– ده هوا دخل في عيني يا قلبي.. إتنهدت ماسة وقالت بحزن:
– أنا دايمًا بقولك يا ماما عايزة أشوف بابا، عايزة أشوف بابا، بس أنتِ بتقوليلي إن ماينفعش نشوفه.. طب هو ليه ماينفعش يا ماما؟ هو يعني بابا مابيحبنيش علشان كده مش عايز يشوفني؟ طب هو أنا نفسي أشوفه في الحقيقة أنتِ دايمًا بتخليني أشوف شكله في الموبايل.. هو جميل يا ماما ونفسي يلعب معايا ويكون صاحبي *دمعة نزلت من عيونها وكملت* كل ما بروح المدرسة بشوف أبهات صحابي وكمان صحابي بيفضلوا يعايروني ويقولولي إن معنديش أب يجبني المدرسة ولا عندي أب يحبني ويلعب معايا ويكون صاحبي.. هو أنا وحشة يا ماما؟؟!!
بكت بحزن من كلام بنتها، حضنتها بقوة وقالت بدموع: – بابا بيحبك أوي أوي يا ماسة، بس هو مايعرفش إنك موجودة! بس هو لو كان عارف كان هيموت فيكي، وياحبيبتي صحابك دول وحشين علشان كده بيقولوا الكلام ده.. ولكني أنا ماما أنا دايمًا معاكي يا ماسة، هكون دايمًا في ضهرك. صوت بكاء من الاتنين كان مسمع اليخت.. طلع على أثره واحد وقال بلهفة: – مالكم؟ بتعيطوا ليه؟!! مالك يا حورية؟ أنتِ كويسة؟! رفعت حورية عيونها عليه وقالت:
– كويسة يا أمجد. قرب أمجد منها وقال برفعة حاجب: – إزاي كويسة وأنتِ منهارة بالشكل ده؟ بعدت حورية عن ماسة وكانت لسه هتتكلم ولكن ماسة قاطعتها: – كنا بنتكلم عن بابا يا عمو أمجد. نزل أمجد لمستواها وقال: – طيب يا حورية يا صغيرة أنتِ، روحي دلوقتي أوضتك علشان عاوز أتكلم مع ماما كلام كبار! مشيت ماسة لجوا.. قرب أمجد من حورية شوية وقال بتنهيدة: – مش ناوية تنسي بقى يا حورية؟ عدى سبع سنين!