روايات

دنيا بقلم سارة الحلفاوى الثامن عشر

حالًا أجيبلك دكتورة يا حبيبتي .. سيبيني بس انزل سخونية جسمك دي شوية!! أومأت له بتعب، بعد ما حس بجسمها سقع شوية خرج بيها من الحمام و حطها على السـ,ـرير و راح يجبلها فوطة، حاوطها بيها قاعد عند رجلها كالقرفصاء بينشف جـ,ـسمها و شعرها و هو بيقول بهدوء:
– مش هنزلك البحر تاني!! بصتله بعيون دامعة بتقول زي الأطفال:
– أنا حاسة إن جـ,ـسمي من جوا سخن أوي لدرجة إني حاسة بـ نار طالعة من عنيا!!

حاوط وشها بيقول بحنان:
– هجيبلك دكتورة دلوقتي تكتبلك على علاجات و أجيبهالك! أومأت له بتقول و هي حاسة إنها مش قادرة تفتح عينيها من التعب، حطت إيديها على رقبتها بتقول بألم:
– و زوري واجعني!! إبتشم و قرب من رقبتها بيقبلها بحب بيقول:
– سلامتك يا حبيبي!!

إبتسمت على فعلته في لمس وشها ولاحظ إن حرارتها نزلت شوية، و بالفعل كلم حد يبعتله دكتورة في محيطهم، و الدكتورة جات و كشفت عليها و كتبتلها على بعض الأدوية لعلاج البرد، بعت حد يجيبهم و فضل هو قاعد جنبها واخدها في حـ,ـضنه بيقول مبتسم:
– لسه طفلة يا دنيا .. مش عارف هجيب منك عيال إزاي!
بصتله بتوتر و قالت بضيق:
– عيال؟ بس أنا مش عايزة! إستغرب ردها و طلعها من حضـ,ـنه بيقول بدهشة:
– مش عايزة عيال مني؟ ليه؟!!

– مش قصدي كدا .. أنا بس قصدي يعني إني لسه صغيرة أوي على مسئولية زي دي!
قالتها بتحاول تحتوي ضيقه و تفهمه، فـ تنهد و قال بتفهم:
– طب م أنا عارف .. و مقدر بس حسستيني إنك مش عايزة مني عيال! قالت بسرعة:
– لاء مكانش قصدي يا حبيبي  ده أنا نفسي في نُسخ صغيرة كدا شبهَك، بس لسه في مدرسة و جامعة عايزة أخلصهم! – إن شاء الله يا حبيبتي!
قالها و قام يفتح لواحد من رجالته اللي جاب العلاج، إدالها منه وقال بهدوء:
– يلا خدي عشان تخفي!!

خدت منه العلاجات و فتحت دراعها بتقول بدلع:
– طب تعالى في حضـ,ـني بقى عشان أخف أسرع!
إبتسم و فعلًا سند راسه في حـ,ـضنها بيحاوطها و هو مغمض عينيه، بيقول بهدوء:
– مش لسه كنت بقولك إني بحس إنك بنتي و طفلة و كدا .. بس أنا في حـ,ـضنك ببقى عيل يا دنيا! إبتسمت و مسدت على خصلاته بعشـ,ـق، تُقـ,ـبل رأسه و يرجع هو يغمر وشُه في حـ,ـضنها! *********

– مش عابزة أرجع يا سليم مش عايييزة!!!
قالت و هي شايفاه بيحضر هدومه و هدومها في الشنط، قرّب منها و قال بحنان بيحاوط وجنتيها:
– يا حبيبتي هنبقى نرجع تاني .. بس شغلي متعطل و البت اللي إسمها دينا مش هتعرف تتصرف من غيري! بصتله بضيق أكبر وقالت:
– ماشي يا سليم! شدها وقال بهدوء:
– يلا عشان تساعديني!

إبتدت ترتب معاه الهدو* و هي بتقول بنبرة ذات مغزى:
– أنا هبقى آجي معاك في مرة الشركة!
– ده إنتِ تنوريها!
قال بإبتسامة، فـ غمغمت:
– هي دينا دي بتشتغل معاك من إمتى؟
– سنتين كدا!
– شاطرة؟
– آه شاطرة .. مكنتش سيبتها السنتين، أنا مبسميش على حد في الشغل!
– مممم، بس يعني حاسة طريقتها في الكلام مسهوكة كدا!
– بصي هي فيها حاجات مبتعجبنيش .. بس بحاول أتغاضى عشان شاطرة و شغلها حلو!!
– طيب يا حبيبي!

********* رجعوا من السفر و هي إترمت على السرير يتعب شديد، بتقول وهي فاردة إيديها ورجليها:
– الله سريري حبيبي .. كان واحشني أوي! قال سليم بمكر:
– لازم يوحشك طبعًا! السرير ده كان شاهد على معارك كتيرة!! ضحكت و قال و هي بتبصله و بتضيق عينيها:
– إنت قليل الأدب يا سليم!
– هو في أحلى من قلة الأدب!
قال بمكر أكبر و هو بيقلع قميصه و بيقرب منها بيطل عليها فـ أسرعت بتحط إيديها على صدره بتقول بغنج:
– لاء يا سليم أنا تعبانة و جسمي مكسـ,ـر مش حِملك خالص!

عرفت شِفاه طريقها لوشها بيقول بين قبلاته:
-بس إنتِ وحشتيني.. إبتسمت و وإستسلمت لقبلاته اللي إنتهت بزفرة خانقة لما تليفونه رن، لدرجة إنه قرر يسيبه يرن عشان ميقومش من حـ,ـضنها، لحد م قالت بصوتها الدافي:
– تليفونك يا حبيبي!
– مش مهم خالص دلوقتي!
قالها و هو مستمر في تقبـ,ـيلها بشغف، فـ قالت محاوطة وشه بحنان:
– يا حبيبي التليفون في جيبك، ممكن تكون مكالمة شغل مهمة!
زفر بضيق و إختطف التليفون من جيبه و هو ماسك إيديها بإيدُه التانية بيقبل باطنها:
– أيوا يا عمتي .. بخير الحمدلله!!

كانت متابعة ملامحه اللي إتغيرت و سند راسها على صدرها بيقول بيأس:
– تنوّري طبعًا في أي وقت .. آه موجود .. مافيش مشكلة هاتي دينا و تعالي! رفعت دنيا حاجبيها بصدمة و دهشة، لكنها ضحكت من تعابير وشه و مسدت على شعره، قفل معاه و مسك ياقة قميص دنيا بشكل مضحك بيشدها و هو بيقول بغضب ممازحًا:
-الله يسامحك إنتِ اللي خلتيني أرد ع المكالمة الهم دي!! ضحكت من قلبها و قالت:
– إيه اللي جايبهم طيب!

– معرفش يا دنيا معرفش .. هتجنن!
قالها و هو بيمسح على شعره و و بيشده لـ ورا فـ أسرعت بتحرر خصلاته الناعمة من صوابعه بتقول برقة:
– إهدي يا حبيبي .. أكيد مش هيقعدوا كتير!! – الفكرة إني عندي شغل .. و مش عايز أمشي و أسيبك معاهم!!
قالها بضيق حقيقي فـ أسرعت بتقول بهدوء:
– هيعضوني يعني يا سليم .. و وبعدين متقلقش لو حد هيعض هيبقى أنا .. دُنيا ميتخافش عليها خالص!!

إبتسم و مسك كفها يقبله بحنو يقبله:
– مش عايز حد يدايقك يا حبيبتي .. عارف إنك مش هتسكتي بس مش عايز حد يعكنن عليكي! – ولا أي حاجة .. متشيلش همي و روح شغلك!!
قالت بتمسح على دقنه بإبهامها، إتنهد و قال بهدوء:
– طب يلا تعالي نقوم ناخد شاور و نفطر قبل ما ييجوا!! – يلا!!
قالتها فـ قام وشدها عليه، خبطت في صدره و هي بتضحك و زقها للحمام من ضهرها فـ قالت بدهشة بتضحك:
– سيبني و رورح إنت خد شاور كمان!

قال بخبث:
– هو أنا مقولتلكيش يا روح قلبي؟! مش أنا قررت مافيش شاور غير مع بعض!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى