روايات

بقلم اروى عبد المعبود الرابع

إبتدت تتحرك معاه بهدوء لحد ما وصلوا لأوضتهم، فتح الباب وكانت الأوضة ضلمة فـ فتح النور.. هنا إتصدمت ولسانها إتشل عن الكلام… بصت للأوضة اللي كانت عليها صور كتير ليها، بعدها بصتله والدموع إبتدت تملى عينيها وقالت بفرحة: – معقول يا عمران!! قرب منها وباس جبينها وقال بعشق: – أيوة يا قلب عمران وروحه اللي راحت منه في بُعدك عنه… ورجعتله تاني بقُربك منه! دموعها نزلت وشددت بقوة على كفه اللي ماسكها بيه… سحبها وراه لجوا وقعدها بحنان على السرير وقال وهو بيقعد على رُكبته قدامها:

– آسف على كل اللي مريتي بيه واحنا بُعاد عن بعض، آسف على كل وجع وآلم حسيتي بيه وأنا بعيد عنك، آسف إني ماقدرتش أبقى معاكي وأداوي جراحك، آسف على كل شيء يا حورية العمران… إبتسمت بحب وقالت: – ماتعتذرش يا عمران، أنت مش مُذنب! وأرجوك خلينا ننسى اللي فات ونبدأ صفحة جديدة! باس إيديها برقة وقال: – حاضر ياحبيبي… هننسى اللي فات، بس للأسف سعاد لسه ليها عقاااب كبير أوي معايا ولا يمكن إني أغفرهولها!

غمضت عينيها بكره وهي بتتوعدلها… فتحتهم تاني وقالت بتنهيدة: – وأنا كمان.. مستحيل أنسى اللي عملته فيا وحقي هجيبه منها غصب.. إبتسم وميل عليها وباس خدها بحب…. في مكان تاني” + كان رايح جاي في الأوضة وهو بيحاول يرن عليها ولكن تليفونها كان مُغلق!! نفخ بنفاذ صبر وحاول كذه مره، ولكن مفيش نتيجة!… هبد التليفون في الأرض بقوة وطلع بره وبص لماسة اللي قاعدة بتتفرج على الكرتون.. قرب منها وقال بهدوء منافي لغضبه: – متعرفيش ماما راحت فين يا ماسة؟؟

هزت راسها وقالت بإبتسامة: – ماما قالتلي رايحة عند جدو وهتيجي بعد شوية… بس مش عارفة هي إتأخرت ليه؟! بلع ريقه خوفًا من تفكيره وإتكلم في سره: – معقووول!! يكون… يكون عمران عرف!! أو حد ش.شافها وقاله!! نفخ بضيق وحاول ينفض الأفكار دي من دماغه، قرب من ماسة وقال بإبتسامة: – طيب يلا يا حبيبتي علشان تنامي علشان مدرستك! بصتله بحزن وقالت: – مش بعرف أنام غير في حضن ماما! ملس على شعرها الأسود وباس جبينها وقال:

– معلش يا حبيبتي.. نامي إنهاردة جمبي علشان ماما مش موجودة! STORY CONTINUES BELOW  بصتله بتردد فـ هزلها راسه بتشجيع وإبتسامة مطمئنة، فـ هزت راسها بالموافقة، إبتسم وبدأ يدخل أوضتة ونام جمبها.. تاني يوم ” فتح عينه بنعاس ولكنه إبتسم لما لاقاها جمبه.. ملس بإيده على خدها فـ همهمت بنوم، قرب منها وقال بهدوء وهو بيصحيها: – حورية.. حبيبتي يلا قومي احنا بقينا بعد الضهر إتكلمت بنوم: – شوية بس.. باس جبينها بحنان وقال بحب:

– ماينفعش ياروحي.. يلا علشان ورانا مشوار مهم أوي! فتحت عينيها وقالت بصوت ناعس: – مشوار؟ مشوار ايه ده؟ قال بهدوء وهو بيقوم من على السرير: – لما تفوقي هبقى أقولك.. نفخت بغيظ ولكنها اضطرت تقوم… دخلت الحمام وغسلت وشها ورجعتله تاني وقالت: – ها بقى.. فوقت أهو.. قول مشوار ايه ده؟! – هنروح نجيب ماسة.. بنتنا! صُعقت من الصدمة، بصتله بتوتر وهي مش عارفة تقول ايه… فأكيد لو عرف إنها كانت عايشة مع راجل غيره هيتجنن ويمكن ! بلعت ريقها بخوف وقالت:

– ه.هبقى.. هبقى أجيبها أنا يا عمران ماتشغلش بالك! رفع حاجبه وبصلها بإستغراب وقال: – بس دي بنتنا وعايز أشوفها و… سكت هو كمان بصدمة بسبب التفكير اللي جيه في باله.. ولكنه أخفى صدمته بسرعة لما إتكلمت: – ف.في ا.ايه يا..ع.عمران! إتنهد بعمق وقال وهو بيقعد تاني على السرير: – مفيش يا حورية، معلش أعمليلي فنجان قهوة لحد ما أعمل مكالمة مع واحد زميلي.. هزت راسها بسرعة ومشيت من الأوضة… بدأ عمران يتصل برقم وبعد ثواني أتاه الرد:

– أيوة يا زعيم رد عمران بهدوء مُميت: – دور في كل المدارس اللي موجودة في القاهرة عن بنت اسمها ماسة عمران شريف العزام.. دور عليها واعرفلي هي ساكنة فيين وهاتلي من البنت شعراية من غير ماتحس وأنا هديك برضو مني وشوف في تطابق چينات ولا لا.. في خلال نص ساعة بس لحد ما أشرب قهوتي لو مجبتليش المعلومات اللي قولتلك عليها…  يا أحمد!

قال كلامه وقفل المكالمة بدون ما يسمع الرد.. وبعد خمس دقايق، دخلت حورية في إيديها فنجان القهوة وإديتهوله… بدأ يشربها وهو بيحاول يجمع أي حاجة بس مكنش عارف.. بعد ما خلص قهوته إداهالها… إتجهت للمطبخ وهي بتقول في سرها: – رغم سكوته ده مش مطمني بس خير إن شاء الله بعد ساعة” كانت واقفة في المطبخ وهي بتعمل الأكل… أما هو كان قاعد على السرير وهو بيسمع كلام المدعو أحمد وهو بيقول:

– بعد ما حضرتك اديتني شعرة منك وجبت شعرة من البنت وهي مروحة من مدرستها من غير ماتحس، عملت تحاليل الDNA وفعلاً أثبت إن فيه تطابق وإن دي بنت حضرتك… وهي عايشة في منطقة **** مع واحد اسمه دكتور أمجد السويسي وتقريبًا والدته عايشة معاه… دي كل المعلومات يا زعيم، تؤمرني بحاجة تانية؟؟ + قفل عمران تليفونه بصدمة.. يعني.. يعني حوريته كانت عايشة مع راجل غيره ويمكن تكون بتخونه!! قام وقف وطلع بره الأوضة وهو رايح للمطبخ.. حست بيه فـ إلتفتتله وقالت بإبتسامة:

– حبيبي، خمس دقايق والأكل هيكون جاهز! رد عليها بنظرات باردة: – أنتِ كنتي عايشة مع أمجد السويسي يا حورية؟! يتبع…

انت في الصفحة 5 من 5 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى