“الفصل التاسع” إتشل لسانها عن الكلام وهي بتبصله بصدمة… قرب منها وقال بغضب: – ردي عليا يا حورية!! أنتِ كنتي عايشة مع أمجد السويسي؟!! بلعت ريقها بتوتر وهمست: – أ.أي.أيوة يا..يا عمران ضغط على إيده وهو بيحاول يتحكم في غضبه ووجعه منها، سألها تاني بحزن: – يعني كنتي بتخونيني؟؟ هزت راسها بالنفي بهيستريا وقالت: – والله العظيم عمري ما عملتلها ولا هعملها! وحياة بنتي يا عمران أنا مخونتكش!! إتنهد بعمق وقال: – بنتك عنده؟ هزت راسها بالإيجاب فـ بصلها وقال بهدوء:
– دلوقتي حالاً تلبسي هدومك وتيجي معايا علشان نجيب البنت!! هزت راسها بحزن ومشيت وراه للأوضة… بدأ يطلع هدومه وفي اللحظة دي قربت منه وحضنته من ضهره وقالت بدموع: – صدقني أنا عمري ماخونتك ده.. الدكتور اللي بفضل ربنا أولاً ثم بفضله نجاني من الموت! أخد عمران نفس عميق ولفلها وحاوط وشها بين إيده وقال بحنان: – إحكيلي يا حورية.. هزت راسها وإبتدت تحكيله ” فلاش باك ” في المستشفى..
الوضع كان خارج عن السيطرة تمامًا، دكاترة داخلين ودكاترة خارجين من غرفة العمليات، الواضح إن في حالة حالتها صعبة جدًا وبيبذلوا قصارى جهدهم، واحد من الدكاترة مسك تليفونه بسرعة وأجرى إتصال ولما أتاه الرد إتكلم بخوف: – دكتور أمجد، في حالة هنا طارئة وصعبة جدًا والنبض تقريبًا خلاص مابقاش موجود، ألحقنا بسرعة يا دكتور أمجد احنا عملنا اللي نقدر عليه! رد أمجد بسرعة وهو بينزل من بيته وبيشغل العربية: – خمس دقايق وهتلاقوني عندكم بس حاولوا تسيطروا على الوضع لحد ماجي!
أنهى المكالمة وخلال خمس دقايق فعلاً كان وصل المستشفى جري بسرعة لبس الهدوم المعقمة ودخل وبدأ يجري العملية بمنتهى الإحترافية وبالرغم من أنه مدير المستشفى بس هو دكتور شاطر جدًا وبيعتمدوا عليه في الحالات اللي زي دي، وبعد ساعات كتيرة قدر أمجد إنه يرجعها تاني للحياة.. إبتسم بسعادة وهو بيأمرهم إنهم يودوها أوضة عادية لأنها بقت حالتها كويسة بس لسه هتفوق ويبلغوا أهلها بكده ولكن أتصدم لما عرف إن الحالة جت وهي ملهاش أهل.. هز أمجد راسه بتفهم ومرت الأيام وقرر أمجد إنه يدخلها ويتكلم معاها وفعلاً ده اللي حصل.. دخل أمجد لاقاها بتبص على السقف بشرود، قرب منها وقال بإبتسامة:
– بطلتنا فاقت؟ بصتله وماردتش عليه قرب شوية بكرسي منها وقال: – أنا شايف حزن في عيونك كبير أوي، وهجبلك حقك من اللي عمل فيكي كده بس احكيلي يمكن أقدر أساعدك! بصتله وفي لحظة كانت بتبكي بقوة.. حط إيده على وشها ومسح دموعها: – لا اهدي كده يا آنسة، ماينفعش تعيطي وتتعبي نفسك العملية اللي أنت عملتيها مش هينة أبدًا، احكيلي وأنا وعد هحاول أعمل اللي أقدر عليه.. بصتله بتردد ولكن بصلها بنظرات أمان خليتها تحكيله كل حاجة ودموعها كانت بتنهمر على خدها..
بعد ما حكيتله… سكت أمجد وهو مش قادر أن يتخيل إن في ناس بالقذارة دي، فإتكلم بغضب: – معقول لسه في ناس بالوساخة دي!! عمومًا ماتقلقيش لما تخفي هنروح لقسم الشرطة ونبلغ باللي حصل وهنجبلك حقك.. قاطعته بدموع: – لا يا دكتور.. متعملش كده لو سمحت، أنا حكيتلك بس مش معنى كده أنك تتصرف من دماغك، أنا مش عايزة حد يعرف إني عايشة أنا بحب جوزي وأهلي ولو عملت كده هتإذيهم فأرجوك بلاش تعمل كده أنا بترجى حضرتك..
بصلها بحزن وقال: – حاضر يا مدام حورية، أنا مش هعمل اي حاجة غير اللي تطلبيها ولكني من النهاردة هعتبرك أختي وهتيجي تعيشي معايا مع والدتي و… قاطعته بحدة: – ايه اللي حضرتك بتقوله ده! يستحيل أجي أعيش مع حضرتك وأنت لوحدك حتى لو كان معاك والدتك مش هينفع!
فضل أمجد يقنع فيها أيام لحد ما وافقت فعلاً.. وبعدها بفترة عرفت إنها حامل ففرحت جدًا لأنه من عمران.. عكس أمجد اللي كان حزين واتعلق بيها في خلال الفترة دي وكان نفسه يتجوزها ويبني حياته من جديد لأنه مطلق.. ولكن قرر أنه يخفي الحب ده جواه علشان عارف إنها رافضة أنها تحب حد تاني بعد جوزها.. ” باك ” أنهت حورية كلامها وبصتله بعتاب: – ده كل اللي حصل… بصلها بهدوء شديد ولكنه إبتسم بعدها بحب وميل عليها باس جبينها:
– ماشي يا حبيبتي أنا مصدقك، ويلا علشان نروح نجيب بنتنا لأنها هتعيش معانا.. هزت راسها وإبتدوا يلبسوا هدومهم… بعد وقت، كانوا راكبين العربية وهي كانت بتبص لإزاز العربية بشرود ولكن قاطع شرودها صوته: – إلا قوليلي صحيح… إزاي سعاد قدرت تبعدك عن المستشفى اللي أنا جبتك فيها؟! + إبتدت تستعيد ذاكرتها وقالت: – هو أنا مكنتش حاسة بحاجة حواليا بس إعتقد أنهم بدلوني مع واحدة تانية ميتة وجسمها نفس جسمي ونقلوني لمستشفى تانية قبل ما أموت..
قلبه إتقبض من أخر كلمه قالتها وقال في سره: – بعد الشر… يارب أنا وأنتِ لا! وبعد شوية، كانوا وصلوا قدام البيت.. نزلوا من العربية وطلعوا على السلالم وإبتدى عمران يخبط… بعد ثواني الباب كان إتفتح وظهرتلهم ست: – ايه ده حورية!! إتفضلي يابنتي دي ماسة وأمجد هيتجننوا عليكي من إمبارح!! نفخ عمران بغيرة شديدة ولاحظتها حورية فـ إبتسمت وقالت: – وأديني جيت، وأعرفك يا طنط فاطمة… عمران جوزي! بدأت فاطمة ترحب بيه فـ إبتسملها بهدوء…