و قفل عبوة الكريم و حطها جنبه، فضل رافع البلوزة لـ فوق لحد م الكريم ينشف، رجعت نامت و هو فضل صاحي مقدرش ينام بيسترجع اليوم كلُه في دماغُه جفونه مبتغمّضش! • • • • • •
قامت من النوم لقِت نفسها نايمة عليه، قامت بحذر و نامت جنبُه لتعشر بألم يضر*ب ضهرها، فـ أنِّت بوجع مغمضة عينيها ، فتحتها بعد لحظات بتبصلُه بندم على اللي حصل كلُه، لو كانت بس فكرت دقايق مكانتشش هتعمل كدا و تعرّض حياتها و حياتُه للخطر بالشكل دة، قامت من على السرير بتدوّر على القطة لاقتها نايمة على جنب، أخدتها بالراحة بين إيديها و نزلت تحطلها أكل و طلعتلُه تاني، لقِتُه صحي من نومُه قاعد بـ صدرُه العاري على السرير حاطت أناملُه على جفونه المغمضة، قرّبت منُه بـ بُطء بتفرُك في أناملها، و قالت برفق:
– زين!
مردش عليها! مافيش إستجابة واحدة ظهرت على وشُه، فـ قعدت قُصادُه و مدت إيديها حطتها على كتفُه إلا إنه همس بصوت مُتقطع:
– شيلي .. إيدك!! شالت إيديها و عينيها إتملت بالدموع، بصِت لأناملها و للحظات مقدرتش تتكلم، لحد مـ رفعت عينيها لوشُه و همست بألم:
– طب أنا أسفة يا زين! شال أناملُه من على عينيه و بصلها بنظرات ساخرة وجعتها أكتر،
و لقتُه بيقول بصوتُه الحاد: – و أسفك دة هيعمل إيه! إنتِ إزاي مُستهترة بالشكل دة!!!
بصتلُه بحُزن و رجعت بصِت لأناملها، فـ قال بقسوة:
– بسبب إستهتارك و غبائك ضيّعتي كتير!!! دة كفاية عم محمد الراجل الغلبان اللي قتـ.ـلوه!!! رفعت عينبها الجاحظة، إتصدمت لدرجة إن عينيها نزلت دموع بشكل تلقائي و هي بتصرّخ بصدمة و بصوتها المبحوح:
– إيــه!!! قتـ.ـلوه .. قـ.تـلوا عمو محمد!!!
إنهارت في العياط حاطة إيديها على فمها بتبكي من قلبها على الراجل المسكين اللي مكانش ليه ذنب في حاجه! غمّض عينيه بيحاول يتحاشى دموعها و عياطها و إنهيارها قُدامه، و قام من على السرير دخل الحمام و ضر*ب الباب وراه بحدة، فضلت تبكي بألم بتسترجع طيبتُه معاها و حنيتُه عليها قبل ما يمو*ت، ضر*بت على رجلها بقهر من اللي حصل، حطت إيديها على قلبها اللي كإنه كان بينزف، لحد م خرج زين فـ مسحت دموعها و أخدت أنفاس عميقة بتحاول تهدى، و لما لقتُه بيلبس و رايح شغلُه و واقف قُصاد المراية بيسرح شعرُه راحت وقفت وراه و قالت بحُزن:
– ينفع تفضل جنبي النهاردة!!! بصلها في المرايا للحظات و حط الفُرشة على التسريحة و مسك تليفونُه و مفاتيحُه و مردش عليها، خرج من الغرفة و من الجناح بأكملُه و كإنها هوا!!!
فضلت واقفة مكانها بتبكي بصمت، دموعها نازلة بس و باصة للأرض، لحد م قعدت على الأرض ضامة قدميها لصدرها بتبكي بـ وجع مالوش مثيل، و من العياط نامت مكانها بعد ما جسمها وقع على الأرض و كإنها فقدت وعيها، مرت ساعة و إتنين و تلاتة لحد مـا سمعت خبط على باب غرفتها، حسِت بـ صوتها تقيل و لسانها متكبل بسلاسل حديد مش قادرة تتكلم، دخلت الحجّة رحاب مُجبرة في إيديها صينية أكل، حطتها على الطاولة بعد ما عدلتها، و بصت لـ يُسر بشفقة و هي بتقول بحُزن:
– قومي يا بنتي عشان تاكلي! مكلتيش حاجة من إمبارح!!!
– مـ .. مـش عايزة!!
نطقت أخيرًا بخفوت و هي لسه على وضعها نايمة على الأرض، قربت منها رحاب و ميّلت مسكت إيديها عشان تقوِّمها فـ بعدت يُسر إيديها و بصتلها برجاء و هي بتقول:
– أرجوكِ .. سيبيني!! تنهدت بـيأس و مسدت على خُصلاتها بحنو و همست بهدوء:
– زين بيه كلمني و شدد عليا عشان تاكلي!! شردت للحظات و نفت براسها و هي بتقول بألم:
– مش عايزة أكُل!
– لا حول ولا قوة إلا بالله!!
قالت رحاب و هي بتضر*ب كف على كف، و خرجت من الجناح كلُه، كلمتُه في تليفونها و هي بتقول بصوت حزين:
– مرضيتش تاكُل خالص يا زين بيه! و يا حبيبتي مرمية على الأرض تصعب على الكافر والله!! غمّض عينيه على النِحية التانية، بيضر*ب بـ أناملُه على المكتب بحركة رتيبة، و قال بعد لحظات:
– طيب سيبيها، أنا شوية و جاي!!
و قفل معاها، حط راسه على كفُه اليمين ساندُه على إيد كُرسيه، حاول يرجع يكمل شغلُه مقدرش يركِّز، فـ زفر بضيق و قام بعُنف لدرجة إن الكرسي إرتد لـ ورا، أخد الچاكت بتاعُه و مفاتيح عربيتُه و تليفونه و خرج من المكتب، و رمى كلماتُه على فريدة و هو بيقول:
– هنكمل أونلاين النهاردة يا فريدة!! نهضت فريدة من فوق الكرسي و هي بتقول بإحترام:
– تمام يا مستر زين!! • • • • •
دخل الجناح و منُه لأوضتهم، لقاها نايمة على الأرض، على جنبها ضامة رجليها لـ صدرها و حاطة إيديها تحت راسها، رمى مُتعلقاتُه على الكنبة مُحدثًا جلبة، فـ فتحت عينيها بتعب، لقتُه واقف قُدامها بدون أدنى تعبير على وشُه، قرّب منها و قال بنبرة جامدة تخلو من دفء صوته المعتاد:
– قومي!! بللت ريقها الجاف و همست بتعب:
– مش عايزة أقوم!!! – بـس أنـا قـولـت قـومـي!! لـسـه بـتـعـنـدي!!! مافيش فايدة فيكِ!!!
نهرها بحدة، فـ تحاملت على ألم ضهرها و جسدها بأكملُه و قامت وقفت قُدامُه بتعب شديد، شاولها على الكنبة و قال بضيق:
– أقعدي!!!
قعدت على الكنبة حاطة راسها بين إيديها، فـ قال بـ برود:
– الأكل دة .. يخلص!!! رفعت وشها لـ وشُه و هو واقف على بُعد منها، و تأملت مِحياه المشدودة و قالت بحُزن:
– حاضر يا زين!! حاجة تانية؟
– دلوقتي لاء!
قالها بإبتسامة صفرا موصلتش لعينيه، و رجعت بعدها ملامحُه باردة و دخل الحمام، قعدت هي تاكل بشرود مش قادرة تستطعم الأكل، حاسة بـ مرارة في جوفها و الأكل نار في معدتها! غمّضت عينيها فـ إنهمرت دمعاتها لتختلط بـ الأكل اللي بتاكلُه، و بالعافية خلّصت جُزء من أكلها، سندت ضهرها على الكنبة، لقتُه طلع لافف منشفة حوالين خصرُه، لما رمى نظرة على الأكل و لقاه لسه مخلصش هتف بقسوة:
– مش أنا قولت الأكل دة يخلص!!!
بصتلُه و رجعت بصت للأكل، حطت إيديها على بطنها و قالت بنبرة مُرهقة:
– مش قادرة والله!!! رفع راسُه لـ فوق و رجع بصلها و هدر بزعيق خلَّاها ترتجف حزينة:
– هـو أنـا كـلامـي مبـيـتـسـمـعـش مـن أول مـرة لـيـه!!!
إنهمرت الدموع من عينيها و مسكت المعلقة و إبتدت تاكُل و هي باصّة للأكل، فـ دخّل غيّر هدومُه و حاول يهدي نفسُه، لبس بنطلون قطن و كنزة سودا بحمالات عريضة إلتصقت بعضلات صدرُه و بطنُه، طلع لاقاها مخلّصة الأكل فعلًا، قعد على السرير بعيد عنها و حط الاب توب على رجلُه، قامت شالت الصينية حطتها في مطبخ الجناح و رجعت قعدت على الكنبة شاردة في اللاشيء، بصتلُه لاقتُه مشغول في شغلُه، إتنهدت بحُزن بتتمنى بس لو دخلت في حُضنه و يغطيها بـ جسمُه زي زمان!، خرجت من شرودها على صوتُه و هو بيقول بهدوء:
– قومي هاتيلي ماية!
إستغربت طلبُه، إلا إنها نفِذت، جابتلُه كوباية الماية و مدتهالُه، فـ قال بإنشغال:
– حطيها جنبي!! حطتها على الكومود و رجعت قعدت على الكنبة، بصتلُه و هو بيشرب و عينيه لسة متعلقة على شاشة اللاب توب! جالها فضول تقعد جنبُه و تشوف شغلُه، قامت مشيت بهدوء و قعدت الجنب التاني و مدت راسها عشان تشوف في إيه، مفهمتش حاجه من اللي شافته فـ بصتلُه و همست بخفوت:
– إنت .. هتخلّص إمتى؟ – لسة بدري!
جاوبها ببرود، فـ أومأت بحُزن و قامت خدت شاور و خرجت لافة فوطة حوالين صدرها المرة دي مش لابسة بُرنس الإستحمام، قعدت قُدام التسريحة و فتحت أحد كريمات الجسم اللي تخُصها و أخدت منها و إبتدت تفردها على إيديها و رجليها تحت مرمى أنظارُه اللي إتشتت بين الشاشة و بينها، إلا إنها لما بصتلُه لقُه قاعد مركز في اللاب توب و كإنها أصلًا مش قُدامُه، جففت خُصلاتها الطويلة بالمُجفف فـ قطب حاجبيه و قال بضيق:
– نشفي شعرك جوا!! السشوار صوتُه غبي!!!
– أسفة!
همست بـ صوت حزين و شالت الفيشة و حطتُه مكانُه، و سرّحت شعرها و سابتُه مفرود، و قامت بعدها دخلت غرفة
تبديل الملابس، لبست بيچامة شورت أبيض قُصير و بلوزة باللون الوردي فيها أبيض و كتفها اليمين واقع، خرجت من الأوضة و قعدت على الكنبة قُصادُه فاردة رجلها مديالُه ضهرها و بتتفرج على التليفزيون موطيّة شوية عشان يركز، بس هيركز إزاي و هي أول ما خرجت من الأوضة حبس أنفاسُه في رئتيه و خرّجها على هيئة زفير مُصتنع متحججًا بإنه الشغل، زفر مجددًا بقنوط من إنه يركز و هي قُدامُه بالشكل دة، فـ شال اللاب و طلع برا الأوضة خالص
قعد على الكنبة اللي في بهو الجناح، كتمت يُسر دمعاتها لما شافتُه طلع بدون أدنى إهتمام ليها، علِت صوت التليفزيون اللي كانت موطياه عشانُه، بتوطي الأصوات اللي في دماغها بصوتُه العالي و هي لسة مش مستوعبة إن عم محمد مات بسببها، دمعت عينيها و هي بتتمنى لو يرجع بيها الزمن و متنزلش الخروجة دي مهما حصل، و من الزهق و الملل نامت فجأة، نامت بوضعية مش مُريحة أبدًا، إيديها واقعة من على الكنبة و راسها مش مظبوطة، بعد حوالي ساعة دخل زين و شافها بالمنظر دة، إبتسم و حط اللاب توب على جنب و راح عشان يشيلها، و بالفعل حملها بين
ذراعيه و حطها على الفراش برفق عشان الكدمة اللي في ضهرها، صحيت يُسر لإنها مكانتش دخلت في النوم بشكل كامل، و قبل ما يقوم من عليها مسكت دراعُه و همست بحُزن بتبُص لعينيه :
– زين!! بصلها بهدوء تام، فـ غمغمت بألم:
– متسبنيش، خليك جنبي يا زين!! رفعت كفيها محاوطة وجنتيه و هي بتهمس قُدام شفايفُه:
– حبيبي، أنا أسفة .. أنا عارفة إني غلطانة و إتصرفت بـ غباء، و وعد مني هسمع كلامك على طول .. بس .. بس متعاقبنيش بإنك تبعد عني كدا!
بص لـ شفايفها و عينيها و هو حاسس بـ حصونُه بتدوب، صوتها الحزين، عينيها اللي كُلها ندم، كلامها و إيديها اللي لامسة وشُه، غمّض عينيه بيقاومها و بيقاوم نفسُه، مش هينفع يضعف، عقابها لسه مخلصش معاه! همست بـ رفق بتمسح على جفونُه المغمضة بإبهاميها و بتقول بحنان:
– زين .. بُصلي!! أخد نفس عميق و في لحظة كان بيقوم من عليها و بيبعد عنها، وِقف قدام السرير إدالها ضهرُه و قال بصوت أجش:
– لو فاكرة إن بالشويتين اللي بتعمليهم دول هنسى الموضوع تبقي بتحلمي!!
و أخد خطوات برا الجناح كلُه من غير ما يبُصلها، مش هينفع يبُصلها، هيلاقي نظرات في عينيها هترجعُه مية خطوة لـ ورا!!
دخل أوضة الچيم الخاصة بيه و المُجهزة بمُعدات تقيلة، إبتدى يتمرّن بشكل عنـ.يف بيحاول يلهي قلبُه و عقلُه عنها!
يُسر دفنت وشها في الوسادة و فضلت تعيط بنحيب عالي مش قادرة تبطل عياط، ض*ربت على السرير بكفها بإنهيار و كُل تفكيرها إنه رفضها! رفض لمستها و كلامها، دة رفض حتى يبُصلها!!! حاسّة بقهرة في قلبها و كإنُه جمرة نار، فضلت نايمة مبتعملش حاجه غير إنها بتعيط، لحد ما نامت بتعب غريب بتتمنى لو تدخل في غيبوبة و متصحاش تاني!!
دخل و جسمُه كله بيتصبب عرقًا، إتمرّن أكتر من المعتاد و أشد من المفروض، لاقاها نايمة على السرير و في دموع عالقة في رموها و على خدها، حَس بنغزة في قلبُه فـ ميِّل مسح دموعها برفق محاوط جنب وشها بإيد واحدة، بِعد عنها و دخل أخد شاور و طلع، لما طلع لاقاها صحيت، مفتّحة عينيها و لسه نايمة على حالها مبتتكلمش، حاول يتجاهلها لكن منظرها كان يصعب على أي حد، فـ أخد نفس عميق و قال بحدة زائفة:
– هتفضلي نايمة كدا!! قومي إعمليلي أي حاجة أكُلها .. ولا مبتعمليش حاجه غير مصايب بس!!
رفعت عينيها ليه و بصتلُه بدموع و متكلمتش، حاولت تقوم بصعوبة و هي حاسة إن ضهرها بقى واجعها أكتر، لما قامت تحت أنظارُه المُهتمة بكُل حركة بتعملها، لما مشيت شوية عملت حركة غلط فـ صرّخت بألم مميِّلة لقُدام و هي حاطة إيديها على ضهرها، قلبُه إتجزع و راح ناحيتها حط إيدُه على ضهرها و التانية على دقنها:
– فــي إيــه!!!! خدت نفسها و صلبت طولها و بصتلُه للحظات، شالت إيديه من عليه وهي بتقول بهدوء:
– مافيش حاجة!!!
– أقعدي!
قال و هو بيزُقها لـ ورا على السرير برفق، فـ قعدت بتعب و قالت:
– مش عايزة أقعد .. هقوم أعملك أكل!! – هخلي حد من المطبخ يعملي!
قال و هو واقف قُدامها بيتفحص تفاصيل وشها التعبانة، فـ همست بسُخريرة مريرة و حُزن:
– لاء أنا هعمل .. بدل م أنا مش بعمل غير المصايب زي ما قولت!! تأفف بضيق و مردش، مسك كتفيها و زقّها برفق عشان تنام فـ أنِّت بألم، و هي بتمهس بوجع:
– بتعمل إيه يا زين!
– لفي، إديني ضهرك!!
قال بهدوء و هو بيحاول يساعدها في ده، فـ سألته بتعب:
– ليه؟ – إسمعي الكلام و خلاص!!
قالها بضيق، و لفّها فعلًا فـ بقى شهرها مواجه ليه، أخد الكريم اللي بيحطُه ليها و چل مُسكن للآلام، و قعد جنبها، رفع بلوزتها فـ سندت خدها على السرير بخجل، إرتعشت أول ما حط الكريم على إيدُه ومسح بيها على ضهرها، إرتسمت إبتسامة على شفتيه و هو عارف مدى تأثير مُجرد لمسة خفيفة عليها، حط الكريم و بعدُه الچل، فـ همست يُسر بخجل و لسه إيدُه بتتحرك على الكدمة اللي في ضهرها:
– أنا كنت أقدر أعمل كدا!
– لما أمـ.وت إعملي اللي إنتِ عايزاه!!
قال بهدوء و بدأ ينفُخ على الكريم عشان ينشف، فـ إنتفض قلبها و هي بتقول بجزع:
– بعد الشر عليك إيه اللي بتقولُه دة! لما لقَى الكريم نشف نزِل بـ شفايفُة للكدمة و طبع قُبلة طويل عميقة عليها خلِتها تتصدم و حسِت للحظة إن قلبها هيُقف، إزردرت ريقها و إنكمشت بخجل خصوصًا لما طوّلت قُبلتُه، فـ همست بـ خجل:
– زين!! بِعد بوشُه عنها و حاوط خصرها العاري بكفيه و قال بهدوء:
– ششش .. خليكِ كدا متقوميش!!
و قام مشي طلع من الجناح و وصّى حد في المطبخ يعمل الأكل، قعد تحت شوية هروبًا منها لإنه مبقاش قادر يستحمل إنه ميجيش جنبها، مُشتاقلها لدرجة هي نفسها متتخيلهاش، بيكابر و بيبعدها عنُه و هو بيتمنى أس لحظة قُرب تبقى جنبُه فيها!!
رجّع راسُه لـ ورا و غمّض عينيه، جالُه تليفون فـ مسكُه و حطه على ودنُه و قال بضيق:
– خير يا عابد!! – زين بيه، والدة حضرتك .. ريّا هانم .. الشقة ولـ.ـعـت بيها!!!
يُتبع♥ #ضراوة_ذئب_19_20
الفصل التاسع عشر
واقف قُدام بُرج عالي و عينيه على شقة إتفحَّمت، حاطت إيدُه في جيبُه و على عينيه إنعكاس لـ سواد كان شبَه السودا اللي سابتهولُه في حياتُه، عينيه كُلها جمود مش طبيعي، تربيت على كتفُه صحّاه من شرود في ماضي كان هيبلعُه! بَص لـ عابد بنظرات مافيهاش حياة، فـ قال الأخير بأسف:
– ماس كهرَبي ولّـ.ـع في الشقة كلها و للأسف هي كانت جوا، الـ .. البواب بيقول يعني إن كان في حد معاها، بس إحنا مش لاقيين الجُـ.ـثث خالص!
بصلُه للحظات من غير ما يرُد، لحد مـ نطق بهدوء تام:
– الله يرحمهم!! وربّت على دراعُه بخشونة و قال: – يلا .. تصبح على خير!! و ركب عربيتُه تحت أنظار عابد المصدوم في ردة فعلُه الهادية تمامًا!، ساق زين العربية بهدوء تام، و للحظة شرَد .. شرَد في طفل قاعد على كُرسي مربوط بيتفرج على كل ما هو قـ.ذر، بيتفرج بإشمئزاز لإنه لو بس لف وشُه هيضِّ*رب!! مشهد مُرعب بيلاحقُه من عشرين سنة! نفسُه إبتدى يعلى و مشافش العربية النُص نقل اللي جاية في وشُه ضاربة نور عمَى عينيه، و في آخر لحظة شافها ..
حاول يتفاداها و نجح في ده في آخر لحظة، وقف على جنب صدرُه بيهبط و يعلى، نزل من العربية و سند عليها مميّل نِحيتها، حَط إيدُه على قلبُه و غمّض عينيه مافيش حاجه بتدور في دماغُه غير ليه .. ليه مكانش عندُه أم طبيعية!
للحظة حَس إنه لو فضل كدا هيتعب أكتر، ركب العربية و لف براسُه لـ ورا عشان يطلع من المكان ده، و لقى كيس مرمي ورا، داس على زرار العربية عشان يقفلها و مسك الكيس فتحُه، الكيس اللي إتجاب في اليوم المشئوم دة، فتحُه و إتفاجيء بـ قميص أبيض مع برفان بيحبُه جدًا و خاتم، إبتسم لما أدرك إنها كانت جايبالُه الحاجات دي، لقى كارت صُغير في الكيس فا قرأُه بصوت عالي و هو بيقول:
– القميص ده بدل اللي قطعتهولك، و البرفيوم اللي بتحبُه عشان بتاعك قرَّب يخلص، و بالنسبة للخاتم فـ ده عشان حسيتُه شخصيتك أوي، أنا بحبك يا زين، و عُمري ما هسيبك!!
الإبتسامة إترسمت على شفايفُه، و للحظة حَس إن كلامها كان بيطبطب عليه حتى و هي بعيدة، غمّض عينيه بيتخيل لو كان لقى الكيس دة بعد ما خسرها للأبد! بسُرعة نطق بجزعة قلب:
– بعد الشر .. ألف بعد الشر عليها! يارب إجعل يومي قبل يومها، مش هقدر أشوف فيها حاجه وحشة!!
إتنهد و رجع ساق بسُرعة مهولة للبيت، مش لـ الڤيلا .. لـ حُضنها!
لما وصل ركن العربية و نزل منها و معاه الكيس، و لإن الوقت كان متأخر فـ لقى الڤيلا ضلمة، طلع على السلم لجناحُه و لما دخل لاقاها صاحية بتجوب الأوضة ذهابًا و إيابًا، أول ما دخل مشيت نِحيتُه و قالت بعصبية خفيفة:
– إنت كُنت فين! بكلمك و مبترُدش يا زين! يرضيك تعب الأعصاب اللي أنا فيها دي!
– أحضُنيني!
قالها و هو بيرمي مفاتيح عربيتُه و الكيس على جنب، وقفت مشدوهة للحظات و هي بتتأمل مِحياه و الإرهاق اللي على وشُه، حسِت بـ قلبها مقبوض عليه، و متردتش في إنها تحاوط رقبتُه واقفة على أطراف صوابعها بتمشي بإيديها بحنان على رقبتُه من ورا، إتفاجإت بيه بيعـ.ـصُر جسمها في حُضن مكانش عادي، و كإنه بيخرّج كُل اللي واجعُه، قرّبت منه أكتر مغمّضة عينيها بتهمس بحنو:
– فيك إيه؟ مكانش بيرُد، ماسك بس في لبسها بكُل قوتُه دافن أنفُه في رقبتها، إيديها مشيت على ضهرُه العريض، لحد ما سمعتُه بيهمس بصوتُه الرجولي:
– أنا مش كويس!
حاولت تخرُج من حُضنه عشان تعرف في إيه إلا إنه شدد على عناقها و هو بيقول بتعب:
– لاء .. خليكِ!! مسحت على شعرُه بحنو و هي بتضمُه ليها أكتر بتهمس برفق:
– أنا جنبك يا حبيبي!! و إسترسلت بتمسح على شعرُه من الخلف:
– و في حُضنك! لتُردف بحُزن:
– قولي عايزني أعمل إيه عشان تبقى كويس و أنا هعملُه! – متمشيش!
قالها بتلقائية و هو مغمض عينيه، و كمِل و هو حاسس بنغزات في قلبُه:
– متمشيش و تسيبيني زي ما عملت معايا و أنا صغير و محتاجلها!!!!
مكانتش محتاجة تسأل بيتكلم عن مين، إتنهدت بيأس من إنها تقدر تصلّح الشرخ اللي في قلبُه، غمّضت عينيها و بعدت وشها عن كتفُه و قرّبت جبينها من جبينُه و همست بحنان:
– مش همشي و أسيبك أبدًا!
غمّض عينيه و قرّبها منُه أكتر لدرجة إنها مبقتش لامسة الأرض، شالها بين إيديه فجأة و حطها على السرير ساند رُكبتُه جنبها و إبتدى يفُك زراير قميصُه، قرأت يُسر الرغبة في عينيه لكن مقدرتش تمانع، لو دي الطريقة الوحيدة اللي هتخفف عنُه فـ ده المُهم، نزل بشفايفه دافن راسُه في عنقها يُقبل كل إنش في رقبتها صاعدًا لـ ملاذُه الخاص .. شفتيها! و لأول مرة لا تكُن قُبلتُه لها رقيقة كما يفعل، للحظة حسِت إنه مش زين، مش دة زين الرقيق الحنين معاها خصوصًا و هي في حُضنه، كان بيزداد عُنفًا معاها لدرجة إنها كانت بتهمس بحُزن:
– زين ..
بتوجعني!! و كإنها إدتُه بالقلم على وشُه، إتخض و مسك كفها يُقبل باطنُه و هو بيقول بلهفة:
– إيه واجعك يا حبيبتي؟ و ردد مُقبلًا جفنيها و وجنتيها بلُطف:
– أنا أسف!! • • • • • فتّحت عينيها لقت نفسها نايمة في حضنه، لابسة قميصُه، رفعت عينيها لقتُه صاحي شارد في نقطةٍ ما قُدامه، رفعت إيديها و سارت بأناملها فوق دقنُه و قالت بصوت ناعس:
– منمتش؟ إستفاق على لمستها فـ بصلها و نفى براسُه، و نزل بعينيه بيتفحص جسمها بإهتمام و هو بيسألها:
– حاجه وجعاكِ؟
إزدردت ريقها بخجل و نزلت راسها ماسحة وجنتها بصدرُه بلُطف و قالت بهدوء:
– لاء يا حبيبي! غلغل إيدُه بخصلاتها، فـ همست يُسر بهدوء:
– زين .. كُنت فين إمبارح؟ قال بهدوء:
– كنت بشوف شقتي اللي ولعت! شهقت بخضة و رفعت وشها ليه بصدمة و هي بتقول:
– شقتك إنت!! إزاي! سندت بكفها جوار معدته بتبصلُه بخوف ماسحة على خدُه:
– إنت فيك حاجه؟ حصلك حاجه؟!! قال بهدوء و هو بيتأمل الخوف في عينيها عليه:
– مش أنا اللي حصلي! ريّا كانت فيها و .. و ماتت!!
شهقت بصدمة بتبصلُه للحظات عاجزة عن الكلام، لحد مـ همست بضيق:
– ربنا يرحمها!! إستوحشت ملامحُه و في لحظة كان قابض على ذراعيها منيِّمها تحتُه و بيهدر بحدة في وشها:
– لاء!! متترحّميش عليها!!! أنا مش عايز ربنا يرحمها!!! إتخضت خصوصًا من مسكتُه لدراعها بشكل عنيف، حاولت تهديه و هي محاوطة وشُه بتتكلم برفق:
– حاضر .. إهدى طيب!!
قرّبت راسُه لحُضنها بلُطف فـ إستجاب ساندًا رأسه قُريب من قلبها، مسحت على شعرُه و خدُه بحنان، غمّض عينيه و للحظة حَس إنه غبي، رغم إن ربنا معوّضُه بيها إلا إنه لسه بيبُص وراه، ربنا معوّضُه بـ مراتُه اللي دايمًا بتحتويه، بتمتص غضبُه، بتاخدُه في حُضنها بشكل مُتأكد إنه زي أي أم سويّة بتحضُن إبنها، غمّض عينيه و إيديه مشيت على خصرها بيستشعر لذة الحُضن اللي كل مرة بيحس إنها أول مرة، ملى رئتيه بأنفاس عميقة و زفرها بهدوء و هو حاسس براحة مش طبيعية في قلبُه، إبتسم مش قادر يفسّر إزاي بنت في سنها تقدر تحتوي راجل ملوِ هدومُه في
حُضنها و يبقى عندها الكم ده من الحنان!! قِدر ينام بعد ساعات كان صاحي فيها، نام بسلام غريب و بعُمق كإنه منامش من سنين!! • • • • • •
دقات قلبها بتتسارع و هي واقفة قُدام مراية الحمام في إيديها إختبار حمل منزلي حاسة إن رجليها مش شايلاها و هتُقع في أي لحظة! إيجابي!! تصببت عرقًا بتاخد أنفاسها بصعوبة من شدة الفرحة، طلعت من الحمام و قعدت على أقرب نُقطة ليها على السرير في إيديها الإختبار، نزلت بعينيها لـ بطنها و غصب عنها دمّعت و هي بتمشي بإيديها على معدتها بـ بُطء حنون، و غصب عنها إنهارت في العياط محاوطة وشها بإيديها مش قادرة تصدق إنها و أخيرًا حامل!
حاولت تهدى و تفكر هتفاجيء زين إزاي، لبست الروب بتاعها و نزلت لـ رحاب اللي جابتلها الإختبار المنزلي مخصوص و قالتلها إنها بالفعل حامل، و إديتهم أجازة النهاردة، لما مشيوا دخلت المطبخ و تملتلُه الأكل اللي عارفة إنه بيحبُه و حطتُه على السُفرة، نثرت جنبها ورود حمرا و شموع عطِرة، بصِت في الساعة فـ لقت إن فاضل ساعة على ميعاد رجوعُه، قطبت حاجبيها بضيق و قررت تكلمُه! مسكت تليفونها و كلمتُه، قعدت على الكُرسي و أول ما الخط إتفتح و رد بهدوء:
– أيوا يا يُسر!!
– زين .. بطني وجعاني أوي يا زين و تعبانة!!
قالت بصوت مُرهق زائف، إبتسمت بمكر لما لقتُه بيقول بقلق شديد:
– مالك في إيه!! همست بـ صوت مهزوز:
– مش عارفة يا زين .. تعبانة أوي!! – طيب أنا جايلك!!
قال بلهفة و قفل معاها، إبتسمت بنجاح مُخططها وسقّفت بفرحة، لتشهق بخضة مُدركة إنها لسة مجهزتش، كانت هتجري على السلم إلا إنها مشيت خطوة خطوة و هي بتقول بشكل مُضحك:
– يُسر .. إعقلي كدا و إمشي تاتا تاتا بالراحة!!!
و طلعت على السلم بهدوء وصلت لجناحها، خدت شاور على السريع و لبست فُستان أحمر غامق مفتوح من الجنب اليمين و صدرُه مفتوح على شكل قلب، لبست كعب و حطت خُلخال و إبتدت تحُط لمسات خفيفة من المكياچ على وشها، رتبت خُصلاتها سريعًا و فردتهم على ضهرها، نثرت عطرها المُفضل و مسكت إختبار الحمل في إيديها و نزلت على السلم، خبتُه تحت مفرش السُفرة، سمعت صوت عربيتُه برا فـ ربتت على قلبها و هي بتقول:
– إهدي يا يُسر و خدي نفسك!!
و إبتسمت بفرحة مش طبيعية، قرت من الباب و فتحتلُه هي قبل ما يدخل، مخدش بالُه من شكلها و أسرع محاوط وجنتيها بيقول بلهفِة قلق عليها:
– في إيه! حاسة بإيه!!! إبتسمت و هميت بلُطف:
– حاسة إني بحبك! عينيها نزلت لفُستانها و طلعت تاني لـ شعرها و وشها، بَص وراها لقى السُفرة و الشموع و أكل ريحتُه واصلالُه، إتنهد و بِعد عنها بيرجع خصلات شعرُه لـ ورا بإيديه و هو بيقول بضيق:
– طب و ليه وقعة القلب دي!!
حاوطت عنقُه بغنج و قالت بصوتها الأنثوي:
– عشان وحشتني! و مكُنتش هعرف أجيبك غير كدا! إبتسم و قبض على مرفقها يُقبِّل ذراعها العاري، فـ إبتسمت و مسكت إيدُه شدته للسفرة و قعدتُه على الكُرسي المُترأسها و لأول مرة تقعد على رجلُه، إتفاجيء بيها إلا إنه حاوط خصرها بإيد واحدة بيتأمل جمال ملامحها و هي بتمسك المعلقة بتمليها بالأكل و بتأكلُه، و بعد أول معلقة مسك إيديها و شال منها المعلقة وباس باطنها و إبتدى هو يأكلها، أكلت و هي مُبتسمة و حاوطت عنقُه حاضناه و هي بتهمس بـ حُب:
– كُنت واحشني النهاردة أوي!!
مسح على شعرها الطويل و همس في أذنها بخبث:
– أنا شايف إننا نطفي الشموع دي و نطلع أوضتنا!! إزدردت ريقها و بعدت وشها عنُه و همس قُدام شفتيه مغمغمة:
– أنا عايزة أقولك على حاجة! – قولي على عشر حاجات!
قال و عينيه بتمشي على ملامحها بـ بطء، فـ مسكت كفُه و حطتها على بطنها و قالت بـ رجفة:
– زين .. أنا حامل!!!
إتصدم .. لدرجة إن الصدمة ظهرت على ملامحُه و نزل بعينيه لبطنها و رجع بصلها و هو مش مصدق اللي سمعُه، إبتسمت بسعادة و هي بتومئ براسها، و سُرعان ما لفِت و رفعت المفرش و خدت الإختيار و حطتُه قدام عينيه و همست بفرحة حقيقية:
– أهو .. النتيجة Positive!! لما نزلت بعت الحجّة رحاب تجيبهولي و لما جربتُه لقيت إني حامل!! مسكُه بين صوابعُه و همس بعيون مصدومة:
-البتاع دة حقيقي؟ نتبجتُه حقيقية يعني ولا إيه!!
همست بإبتسامة:
– هو مش أكيد بنسبة كبيرة، بس لما نروح لدكتور هنتأكد!! و رجعت قالت بإبتسامة:
– بس يا زين أنا حاسة إن في بيبي هنا!!!
و جذبت كفُه لبطنها بتبصلُه بسعادة، إبتسم لفرحتها و في شعور جواه غريزي بينمو .. فكرة إنه أب مخلية في حنين جواه لقطعة لسه بتتشكل في بطنها! جذبها لحُضنه فـ عانقتُه بشدة و همست مُبتسمة:
– مبسوط؟ – طبعًا!!
قال بحنان و هو بيشدد على حُضنها بيمسح على شعرها، و همس بجدية:
– بكرة هنروح نشوف دكتورة تطمن عليكي و عليه!
– ماشي!
قالت بهدوء و هي بتربت على ضهرُه، فـ حملها بين ذراعيه و هو ميِّل نفخ في الشموع و طفاها، تعلّقت برقبتُه و هي بتقول بخوف:
– زين أنا بقيت تقيلة!! قال ساخرًا:
– تقيلة إيه إنتِ لحقتي! و طلع على السلم بيها و هو بيقول بتوعد:
– فكري بس يا يُسر تدلعي الواد ده أكتر مني، و لا تهتمي بيه أكتر م تهتمي بيا هيبقى يومك إسود إنتِ و هو! ضحكت من قلبها لدرجة إن راسها رجعت و غمغمت بمكر:
– إنت ليه واثق إنه ولد يعني! م يمكن تبقى بنوتة!!
قال بإبتسامة و هو بيبُصلها:
– يبقى أحسن تصدقي!!