– معندكيش حبيب غيري!! فاهمة؟! حاوطت وجهه لتُقبل شفتيه قُبلة صغيرة أذهبت عقلُه، و همست بحُب:
– إنت حبيبي و روحي و عُمري كلُه! قبّل شفتيها ثم جبينها و نزِّلها برفق.. • • • • • – إتفضلي قومي يا مدام يُسر!
قالت الدكتورة و هي بتقوم من على الكُرسي قُدام يُسر الممدة على الفراش الطبي، نهضت يُسر و علامات القلق على وشها، وقف جنب زين ومسكت دراعُه و قالت بتوجس:
– هو كويس يا دكتور صح؟
هتفت الدكتورة بعد تنهيدة عميقة مُرتدية نظارتها:
– مش هكدب عليكي يا مدام يُسر .. ضغط الد.م عندك عالي، فـ الجنين ده عشان ييجي هتحصلك أعراض كتيرة خطـ.ـر، من المُحتمل يبقى في نـ.ـزيف مِهـ.ـبلي و كثرة غثـ.ـيان بشكل كبير، ده غير إن قبل الحمل مُمكن لا قدر الله المشـ.ـيمة تنفضل عن الرحـ.ـم و ده هيسببلك نزيـ.ـف كبير هيهدد حياتك و حياتُه!!!! يُتبع♥
#ضراوة_ذئب_الفصل_27_28
الفصل السابع و العشرون
– إتفضلي قومي يا مدام يُسر!
قالت الدكتورة و هي بتقوم من على الكُرسي قُدام يُسر الممدة على الفراش الطبي، نهضت يُسر و علامات القلق على وشها، وقف جنب زين ومسكت دراعُه و قالت بتوجس:
– هو كويس يا دكتور صح؟
هتفت الدكتورة بعد تنهيدة عميقة مُرتدية نظارتها:
– مش هكدب عليكي يا مدام يُسر .. ضغط الد.م عندك عالي، فـ الجنين ده عشان ييجي هتحصلك أعراض كتيرة خـ.ـطر، من المُحتمل يبقى في نز.يف مِهبلي و كثرة غثـ.ـيان بشكل كبير، ده غير إن قبل الولادة مُمكن لا قدر الله المشيمة تنفصل عن الرحم و ده هيسببلك نز.يف كبير هيهـ.ـدد حياتك و حياتُه!!!! حاوطت بطنها بذراعيها، عيناها جاحظة بتبُص لـ الدكتورة مصدومة من اللي بتقولُه، بصِت لـ زين بصدمة أكبر لما لقتُه بيقول بهدوء تام:
– يعني ينزل؟!
– زين!
همست بها بخفوت و هي بتبصلُه و الدموع بتتكون في عينيها، حتى مبصِّش ناحيتها! كانت تعابير وشُه هادية جدًا قُصاد وشها المفـ.ـزوع! رجعت مُحملِقة في الدكتورة اللي قالت بجمود:
– لاء يا زين بيه مقولتش كدا! ليكوا حرية الإختيار في إنها تنزلُه أو تحتفظ بيه، أنا بس بعرفكوا الصورة من الأول عشان متتفاجأوش! إحتمال كبير نفقد الأم أو الطفل و آآ بتـ.ـر عبارتها و قبض فوق كفها و قال بضيق:
– بتعملي إجهـ.ـاض هنا؟!
شهقت يُسر بصدمة و نفضت إيدُه عن إيديها و قالت بإرتجاف و صوت شِبه عالي:
– زين إنـت بتقول إيـه!! هتفت الطبيبة ببرود و كإنها مسمعتش يُسر:
– في الحالات اللي زي دي مدام الإجهاض مشروع .. بعمِل!! – نجيلك إمتى؟!
هتف بهدوء وسط نظرات يُسر المصوبة نحوه، فـ هتفت الطبيبة بإبتسامة:
– بُكرة الساعة 8 بليل هبقى فاضية! – تمام!
هتف و رجع قبض على كف يُسر و لكن بقـ.ـوة أكبر المرة دي، شدّها بهدوء وراه عشان يطلعوا، مشيت وراهو هي حاسة بقلبها مقسوم، عيونها مش مبطلّة دموع، طلعوا من المُستشفى، فتحلها باب العربية عشان تركب و فعلت، هنا إنفجـ.ـرت فيه بعياط هيستيري:
– إنسى يا زين!! إنسى إن أنا أنزلُه!!! بدأ يتحرك بالسيارة و دار المقود بحـ.ـدة بإيد واحدة و هو بيقول بصوت يعلو فوق صوتها:
– إنـسـي إنتِ إني هعرّض حياتك للخـ.ـطر عشان عـيـل مـالوش سـتـين لازمة!!!
بكت أكتر و مسكت دراعُه اللي في مواجهتها و اللي مكانش ماسك المقود، و قالت بترّجي:
– هي مقالتش إنه أكيد هيجرالي حاجة .. هي قالت إحتمال بس يا زين!! بَص للطريق قُدامُه و قال بغضب:
– لو إحتمال واحدة من عشرة!!! إنسي الموضوع ده خلاص كإنك محملتيش!
إنساب كفها من فوق ذراعُه بكسرة، سندت ضهرها على المقعد و نظرت لأناملها، فُلِتت منها شهقة بُكاء ترددت في صدرها بعدما حاولت كتمها العديد من المرات، شهقة باكية جعلتُه يقف على جانب الطريق و لّف ليها، مسك دراعها و شدها لحضنُه فـ كانت الإشارة الخضراء لبُكاء غزير، مُتشبثه في قميصُه من الأمام، فضل يمسح على حجابها بيهمس بهدوء يُنافي قلبُه المُلتاع عليها:
– إهدي عشان نتكلم!! غمغمت بـ بُكاء:
– مش عايزة أتكلم .. أنا عايزاه يا زين!!
حاول يتحلّى بالصبر و يجاريها، فـ قال برفق:
– يعني أنا اللي مش عايزُه؟ إنتِ فاكرة الموضوع سهل عليا؟ تحوّلت نبرتُه لحـ.ـدة و هتف:
– بس أنا مش هغامر بحياتك عشان أي حاجه يا يُسر! هتفت بغضب و هي بتبعد عنُه:
– زين!! البيبي ده هييجي! حتى لو مُت بعد ما أحضنُه على طول! ثم خفت صوتها و هي بتقول بألم:
– حتى لو كان آخر حاجه ألمسها!! إنفلتت أعصابُه، فـ ضـ.ـرب المقود بقسـ.ـوة و هدر بحـ.ـدة و هو بيبُص قُدامُه:
– يبقى يا أنا يا هو!!!
بصتلُه بصدمة و مستوعبتش كلامُه، للحظات مقدرتش تنطق كإن لسانها مربـ.ـوط بعُـنـ.ـف ، عينيها بتتكلم و هي بتبصلُه بذهول، لحد ما جمّعت شتاتها و نطقت بصعوبة .. بحروف مُتقطعة:
– يعني .. إيـ .. إيه؟ ساق العربية و قال بقـ.ـسوة إتملِّكت منُه:
– يعني اللي سمعتيه! لو عايزاه تبقي مش عايزاني .. وأنا مبعوزش حاجه مش عايزاني!! – إنت .. إنت بتقول إيه!!!
هتفت و عيونها بتدمع أكتر، إسترسلت بصوت نحيبي يُفطر القلب:
– أنا عايزاه و عايزاك يا زين! ليه .. ليه بتعمل .. فيا كدا!!!
شدد على الدريكسيون حتى أبيضّت مفاصلُه، حاول ميتأثرش بدموعها .. بصوتها و كلامها و نحيب بُكائها الخافت، جمّع قواه و قال بجمود:
– يا أنا يا هو يا يُسر! مقدرتش تتحمل فـ صـ.ـرّخت فيه بتضـ.ـرب تابلوه العربية بعُـ.ـنف من قهرتها و بتقول:
– ليه محسسني إنه إبني لوحدي!!! وهتفت بـ بُكاء حاسّة بـ قلبها هيُقف:
– ده إبننا .. إبننا يا زين مش إبني لوحدي!!!
– أنا قولت اللي عندي!!
هتف بـ نفس الجمود و وقف في جنينة الڤيلا، نزل هو الأول و هي فضلت قاعدة في العربية مصدومة من إنقـ.ـلاب حياتها رأسًا على عقب فجأة، فتحلها الباب كإشارة منه عشان تنزل، فـ بصِت قُدامها بشرود و نزلت، لكن إنفلتت قدمها فـ كادت أن تـ.ـقع لولا ذراعُه القـ.ـوي اللي حاوط خصرها و هو بيقول بـ خضة:
– على مهلك!!
وقفت كويس و بِعدت عنُه و مشيت نِحية الڤيلا بدون تعبير واحد على وشها، إتنهد و مسح على وشُه و للحظة ندم على اللي قالُه، كان يقدر يقنعها بأي طريقة تانية غير دي، مشي وراها فـ طلعت على السلم و راحت لـ غُرفة بعيدة عن جناحُه، إندهش و مسك دراعها قبل ما تدخل و قال بحـ.ـدة:
– رايحة فين!! – إبعد عني!!
قالتها بهدوء تام من غير ما تبصلُه، فـ قال بجنون:
– يعني إيه أبعد عنك!!! بقولك رايـحـة فـيـن!!
– مش عايزة أنام عندك!!
قالت بحدة و هي بتبصلُه، فـإبتسم ساخرًا و قال مُستنكرًا جُملتها:
– مش بمزاجك! ثم مال عليها حاملًا إياها بين ذراعيه، شهقت و فضلت تركُل الهوا بقدميها بتتلوى بين إيديه عشان ينزلها و هي بتقول بـ ضيق حقيقي:
– نـزلـنـي يا زيـن!!! نـزلـني بقولك!!!
مرَدش عليها و كمِل طريقُه للجناح، دفـ.ـع الباب بقدمُه و قفلُه بنفس الطريقة و دخل الأوضة، و بإندفاع من شدة غضـ.ـبُه رمـ.ـاها على السرير فـ تآ.وهت بألـ.ـم محاوطة معدتها، إستفاق على فِعلتُه فـ ميِّل عليها و وضع ركبتُه اليُمنى فوق الفراش وكفُه فوق كفها اللي على معدتها و قال بضيق من نفسُه و بصوت هادي:
– أنا آسف .. مكُنتش أقصُد!! هدرت فيه بعياط:
– لاء تُقصد!! إنت عايز تنزلُه!! إنقبض قلبُه من ظنها فيه، ليتنهد ثم قرّب شفتيه من شفتيها و همس بصوتُه الرجولي:
– مكنش قصدي يا يُسر!!
ثم طبع قبلة صغيرة فوق شفتيها، و نزل بشفتيه ليُقبل معدتها برفق مُستندًا بـ جبينُه فوق معدتها و كإنه بيودّعُه!! بكت يُسر و أخفت وشها بكفيه بترجع بـ راسها لـ ورا بتقول بوجع رهيب:
– مش عايزة أنزلُه يا زين .. مش عايزه!! إتنهد صوب جسدها، فـ حاوطت وشُه و رفعتُه قُدام وشها بتهمس بـ رجاء:
– و حياتي .. و حياتي عندك بلاش تعمل فيا و فيه كدا! همس مغمض عينيه بحُزن عليها:
– ليه إنتِ بتعملي فيا كدا؟
ثم إسترسل بألم:
– لو جرالك حاجه أنا و هو هنعمل إيه؟ أنا هعمل إيه؟ – بُصلي طيب!!
قالت بحنان بتمسح على وشُه، فتح عينيه و بصِلها لتقرأ علامات الوجع بأكملها داخل عيناه، للحظة ضعفت، لكن رجعت قال بإبتسامة آملة:
– زين إسمعني .. أنا بإذن الله مش هيجرالي حاجه! كُل اللي البومة دي قالتُه كان مُجرد تخمين منها، هي بنفسها قالتلك إنها متقدرش تجزم إني هيجرالي حاجه!! هتف لاصقًا جبينها بـ جبينها:
– مش هقدر أعيش كُل يوم في رُعـ.ـب إنك تروحي مني!!!
حاوطت وجهها بلُطف و قالت بدموع:
– إن شاء الله مش هيحصل حاجه! ثم تخافتت نبرتها و هي بتقول راجية إياه:
– عشان خاطري يا زين!!! عشاني! قام من فوقها فجأة، أخد مفاتيح عربيتُه و موبايلُه و قال بجمود:
– اللي إنتِ عايزاه إعمليه!!
و خرج من الجناح من غير حتى ما يستجيب لندائها، قطّبت حاجبيها بحُزن و قامت وقفت ورا النافذة لقتُه بيمشي نِحية العربية و ساقها بعُـ.ـنف، خدت تليفونها حاولت تتصل بيه لكن مكنش بيرُد، رغم فرحتها بإنه سمحلها بالإحتفاظ بيه لكن حزنت أكتر من طريقتُه، قعدت على الكنبة لما حسِت بـ دوخة بتهاجمها لحد ما نامت مكانها بإرهاق!!
دخل المسجد و صوت أذان الفجر بيتردد في المُكبرات الصوتية لأكتر من مرة، دخول مهيب لأول مرة في حياتُه يفكر يدخل مسجد، شال الجزمة لما لقى واحد بيشيلها من رجلُه، حطها في نفس المكان و دخل و هو حاسس بـ قلبُه بيـ.ـترّج من مكانُه من كم الخـ.ـوف، خايف كإنه سيُحاسب الآن، إزدرد ريقُه و دخل الحمام إتوضى بـ حسب ما علمُه أبوه زمان، و رغم مرور الكثير على الوقت ده و إنه من ساعة ما مات مصلّاش لكنُه كان فاكر كُل حاجه و كإنها كانت إمبارح، خلّص و ضوء و قعد و قعد مستني إقامة الصلاة، لكن لقى أكتر من شخص
بيصلوا ركعتين فـ فهم إنهم بيصلوا السُنَّه، قام و إبتدة هو كمان يصلي زيُهم، بيفتكر تعاليم أبوه الدينية و هو بيعلمُه الصلاة، و إبتدى يصلي بخشوع غريب، عينيه دمّعت و هو بيقول بـ صوت بيرتعش:
– إهدنا الصِراط المُستقيم!!
خلّص الفاتحة مع صورة الإخلاص و ركع، ثُم سجد، و لما جبينُه مع أنفُه إستقرّا على الأرض سمح لدمعاته بالنزول، فضل ساجد أكتر من عشر دقايق، مبيدعيش و مبيتكلمش، و كإنه بيقولُه إنت عارف اللي في قلبي يارب، أنهى صلاتُه بنفس الخشوع و سلِّم و رفع إيدُه بيدعي و بيقول بألم:
– أنا عارف إني قصّرت، و عارف إني مش شخص كويس كفاية إنك تكرمني ..
لكن كرمتني و كرمك كان واسع أوي يارب، رزقتني و كرمتني و فتحت عليا و ليا أبواب كتير، رزقتني بـ فلوس و زوجة مش هلاقي زيها، مع إني مستاهلش لكن كرمك و عطفك أكبر من أي حاجه، إعفو عني و إغفرلي تقصيري يارب، غفلة! غفلة و فوقت منها .. مش هفوِّت فرض، مش هغضبك بأي شكل، أنا بس مش طالب غير حاجه واحدة .. تباركلي فيها و تديمها في حياتي و تجعل يومي قبل يومها! يارب أنا مش طالب غير كدا .. أرجوك يا الله إحميها و باركلي فيها .. أرجوك!!
مسح على وشُه، فـ أقام الإمام الصلاة، تراصُّوا خلفُه و إبتدوا يصلُّوا و هو معاهم، لما خلّص صلاة قعد شوية و هو حاسس بـ بهجة رهيبة في قلبُه، و كإنه إتولد من جديد، كل الهموم و الحُزن و القلق اللي كان جواه إتبخّر!! قام بعد ما الإمام مشي و كلهم إبتدوا يتحرّكوا لـ برا، لبس جزمته و ركب عربيتُه و ساق للڤيلا، مسك التليفون لاقاها رنَّة أكتر من خمس مرات، قِلق فـ زوِّد سُرعة العربية أكتر!
• • • • • دخل الجناح و منُه لأوضتهم، لاقاها نايمة على الكنبة بوضعية مش مُريحة إطلاقًا، إتنهد بـ راحة و قرّب منها و قعَد قُصادها على كاحليه، مسح على وجهها بحنان و مسك كفها قبّلُه، تململت يُسر و صحيت، لما لقتُه قُدامها غمغمت بحُزن و صوت ناعس:
– زين!!
– إيه يا روح زين!!!
قالها بلُطف و هو بيشيل الححاب عنها عشان ميدايقهاش، و غلغل أناملُه بـ خصلاتها فـ تأملت مِحياه، ميِّل عليها و شالها بين إيديه فـ إتعلّقت في رقبتُه و سندت راسها على كتفُه بنعاس، نيّمها على السرير و كان هيقوم لكن إتشبثت في رقبتُه و قالت بـ حُب:
– إنت رايح فين؟ نام جنبي!! – هغيّر هدومي!!
قال بهدوء و هو بيتأمل عينيها، عينيه نزلت لـ قميصُه و هي بتحرر أزرارُه هاتفة بإبتسامة:
– أهو!!
ثم أبعدتُه عن كفيه، فـ مال مُبتسمًا بخبث و هو بيقول:
– من إمتى الجُرأة دي!! قالت ببعض الخجل:
– عايزاك تنام جنبي! و فردت ذراعيها و هي بتقول بإبتسامة مُشعة بهجة:
– غيّرلي إنت كمان!!! – كمان!!
قالها بدهشة حقيقية وسط إبتسامتُه، لكن مقدرش مينفذش طلبها، فتح بـ أناملُه أزرار قميصها الخروج ثُم أزاله من فوق جسدها، نزل بـ صوابعه لزِر البنطال الواسع القماشي اللي كانت لابساه و هم بفتحُه لكنها قالت بخجل و هي بتمسك كفيه تمنعُه:
– خلاص يا زين!!
إبتسم و قال بمكر:
– لاء مش خلاص .. اللي يقول حاجه لازم يبقى أدّها!! تنهدت بيأس من إنه يتراجع، و بالفعل نزِّل البنطلون من على جسمها، إتنهد بيحاول يكبت رغبتُه فيها، فـ أناملُه الباردة اللي لمست حرارة جسدها و هو بيغيّرلها هدومها خلِتُه راغب فيها أكتر من أي وقت، نام جنبها و فرد الغطا عليهم عشان متبردش، لكن هي حضنتُه مقرّبة جسمها منُه بتقول بإبتسامة بريئة:
– شُكرًا يا حبيبي!
عقلها البريء مش هيصورلها هو أد إيه عايزها، و أد إيه حركاتها العفوية دي خطر عليها هي! إتنهد و حاوط كتفها بذراع و التاني وضعه على عيناه و هو بيقول بأسف:
– ربنا يسامحك .. و يسامحُه، و يسامحني إني عملت في نفسي كدا! مسمعتوش، لكن قرّبت وشها من صدرُه و سندت عليه و راحت في نوم عميق بعد دقايق، طفى النور بالريموت اللي جنبُه و مسح على شعرها بحنان لحد ما نام!!
• • • • • •
يُتبع♥
ساعات مبصدّقش نفسي لما بطلّع الحلاوة دي كُلها♥
مشهد و هو بيصلي لمس قلبي بشكل!! لما خلّصتُه خوفت من نفسي! إزاي عرفت أوصّل مشاعرُه بالدقة دي؟♥
أنا مبسوطة و عايزة الكومنتس بتاعتكوا تبسطني أكتر زي ما على طول بتعملوا .. ربنا يخليكوا ليا♥
#ضراوة_ذئب ♥
#زين_الحريري ♥
#الكاتبة_ساره_الحلفاوي ♥
الفصل الثامن و العشرون
إستفاقت يُسر من نومها على آشعة الشمس اللي غمرتها بدفئها، فتحت عينيها لتقع عيناها على منظر مشافتوش قبل كدا، إختطفت روب من جوارها و إرتدتُه و وقفت مصدومة و هي شايفة زين .. بيصلي! وقفت بنظرات بلهاء بتبصلُه لحد ما خلّص، مشيت نِحيتُه و وقفت قُدامُه و همهمت مصدومة:
– بتصلي يا زين!!! رفع زين عيناه و قال ساخرًا:
– إنتِ شايفة إيه؟!! إنفلتت ضحكة بريئة منها و لفِت وراه و قعدت على ركبتيها محاوطة ضهرُه بسعادة غامرة تشدد بذراعيها حولُه بكُل ما أوتيت من قوة من شدة سعادها قائلة بفرحٍ:
– مش مصدقة نفسي!!
إتنهد و ميح على دراعها قائلًا بضيقٍ زائف:
– هو أنا كُنت كافر ولا إيه! أسرعت قائلة بحنان:
– لاء يا حبيبي مش قصدي كدا! ثم إسترسلت بعدما قبّلت كتفُه العريض:
– مبسوطة أوي يا زين والله!! رفع كفها الموضوع على صدرُه و قبّلُه، فـ هتفت بحماس:
– ينفع أروح أتوضى و آجي تإم بيا ركعتين الصُبح؟ – ينفع جدًا .. يلا روحي!
أسرعت ناحية المِرحاض راكضة فـ هدر بها بحدة:
– متجريش يا يُسر!!!
– حاضر!
قالت مُبتسمة و هي واقفة قُدام الحوض، توضأت و خرجت إرتدت إسدال الصلاة لتقف جوارُه، و بالفعل أمّ بها، لم تكُن يُسر تتوقع أنه متقن الصلاة إلى هذا الحد، فهو يعلم أدق التفاصيل! إنتهوا و سلَّموا، لتُمسك كفُه و سألته بتردد:
– مين علِّمك؟ هتف بهدوء و هو ينظر لها:
– أبويا الله يرحمُه!! – الله يرحمُه! هتف بنفس هدوءُه:
– يلا قومي إلبسي عشان نِروح للدكتورة! إنقبضت مِحياها و نظرت له بقلق و همست:
– ليه؟
– عشان نتابع معاها!
هتف و هو يمسح على خدها الناعم بإبهامُه، وكإنه قرأ أفكارها فـ بيطمِّنها، زفرت الهواء اللي كانت حابساه برئتيها، و إقتربت منه عانقت صدرُه تهتف بطفولية حزينة:
– مش عايزة أروح للبومة دي تاني!! نشوف دكتورة غيرها!!! لتلمع عيناها بخبث و هي بتقول:
– أو دكتور! – أو إيه؟!
قال و هو بيمسك دراعها بيبعدها عن حُضنه كن مقرّبها من صدرُه مائلًا بأذنه عليها، كتمت ضحكتها و هتفت بـ أعيُن بريئة:
– أصل أنا بحِس إنها أشطر و آآ!!
هتف بحدة:
– أشطر!!! يُسر!! إتعدلي عشان معدلكيش أنا!!! أكملت تمثيلها و هي بتقول بضيق زائف:
– يا زين آآآ!!!
بـ.ـتر عبارتها بغضب حقيقي:
– بلا زين بلا زفت!! أنا مراتي متتكشفش على راجل غيري إنتِ مجنونة!!! – ده مش راجل .. ده دكتور!!!
هتفت مُبتسمة فـ إستفزتُه جملتها أكتر ليهدر بها:
– يعني إيه مش راجل!! أومال قُنفد؟!!! مقدرتش تسيطر على ضحكتها لتضحك مائلة عليه واضعة كلتا كفيها فوق صدرُه، فـ بصلها و قال بضيق:
– بتضحكي!!
إتنهدت و حطت راسها على قدميه و نامت على رجلُه، رسمت دوائر وهمية فوق قدمُه تقول بهدوء:
– أنا عُمري ما هعمل كدا يا زين!! – يعني بتستفزيني!
هتف بضيق و هو بيبُصلها، رفعت عينيها ليه و همست مُبتسمة ببراءة:
– ممم .. يعني! نزل بوشُه و بعُنف قضم خدّها عاضضًا إياه فـ تآوهت بألم و ضحكت بتحاول تبعدُه و هي بتقول بضحكات عالية:
– آآآه زين .. زين خلاص و حياتي!!! ساب خدها و فرك مكان عضتُه عشان متزرّقش، بصتلُه بغضب بريء و قامت قعدت قُصادُه و هي بتقول بحدة زائفة:
– هو أنا ناقصة ورَم في خدودي يعني!!!
– عشان تبقي تحترمي نفسك معايا!!
هتف ببرود ثم نظر لشفتيها و مال على وجهها هامسًا بخُبث:
– و إحمدي ربنا إني عضيت خدك .. مش حاجه تانية!!! شهقت من تلميحُه لتبعدُه عنها ثم نهضت نازعة الإسدال و هي تقول بحدة:
– قلة أدب ع الصُبح بقى!! و إختفت من قُدامه، نظر لها مُبتسمًا لينهض هو الآخر ليرتدي ملابسُه! • • • •
– مين قالك إن كُل المشاكل دي هتحصل يا مدام يُسر، الجنين كويس جدًا و إنتِ حالتك مش خطيرة للدرجة اللي هي قالتهالك، آه الضغط عندك عالي بس مش للدرجة إنه يسببلك أو يسببلُه أي مُشكلة لا قدر الله!! كُل الحكاية بس هكتبلك على vitamins تاخديهم و تهتمي بصحتك و أكلك أكتر، و بإذن الله مافيش خطر عليه ولا عليكِ! إلتمعت عيناها بسعادة لتنظُر إلى زين الذي إبتسم بـ راحة حقيقية لدرجة إنه مسح على وشُه كإنه للتو بدأ يتنفس، هتفت يُسر بـ فرحة و هي بتبصلُه:
– الحمدلله!!!
سلِّمتها الدكتورة ورقة فيها الروشتة و قالت بإبتسامة:
– إتفضلي يا مدام! نورتوني!! أخد زين الروشتة و هتف بهدوء:
– مُتشكر يا دكتورة!! مسك كفها و خرجوا من العيادة، الإبتسامة كانت مرسومة على وشها لما لفتلُه و قالت بفرحة حقيقية:
– زين .. سمعتها؟ مش أنا قولتلك يا زين!! وقف و حاوط وجنتها بكفُه و الآخر إحتضن كفها يُقبلها قُبلتان مُتتاليتان قائلًا:
– الحمدلله يا عُمْر زين!
مقدرتش متترميش في حُضنه، حضنتُه بكُل قوتها و عينيها دمّعت، ضمها ليه بحنان شديد و مسح على ضهرها، بِعدت عنُه و قالت و هي بتحاوط وشُه:
– لو كُنت لا قدّر الله نزلتُه، مكُنتش هسامح نفسي أبدًا! و همست بحُزن:
– ولا كُنت هسامحك! حاوط وجنتها و قبّل جبينها قائلًا بهدوء:
– إنسي كُل اللي حصل! • • • • • – إنزلي إنتِ يا حبيبتي و أنا ساعة و جاي!
قال بعد ما وقف بالعربية في جنينة الڤيلا، لفِت وشها ليه بإستغراب و قالت:
– رايح فين دلوقتي؟
قال بهدوء:
– عندي مشوار تبع الشُغل، و هجيبلك الأدوية اللي في الروشتة معايا! – ماشي يا حبيبي!
ثم ترجّلت من السيارة و إتجهت صوب باب الڤيلا، إتحرك هو بعرببتُه بسُرعة عالية و عيناه تُقدح شررًا!
صفّ عربيتُه قُدام المُستشفى و نزل منها ضـ.ـاربًا الباب بعُـ.ـنف، دخل المُستشفى بهيبة، نادت موظفة الإستقبال عليه لكن مرّدش، ركضت وراه بتقول بغضب:
– إنت يا حضرت!!! هي وكالة من غير بواب!!! لفِلها و هتف بقوة:
– إحــتــرمــي نـفـسـك مـعـايـا!!!!
و إسترسل بعُنـ.ـف:
– و آه هـي وكـالــة فعلًا!!! لما يبقى عندكوا دكاترة بهايم مبيفهموش تبقى وكالة و وكالة وسـ.ـخة كمان!!!! شهقت الأخيرة بصدمة و إتراجعت خطوتين برُعب منُه، فـ كمِّل طريقُه و دفـ.ـع باب المكتب بعُـ.ـنف، إنتفضت الأخيرة و شُحب وشها و وقفت ورا مكتبها و هي بتقول بـ رجفة تحاول التظاهر بقوة تلاشت عند دخولُه:
– إنت .. إنت إزاي تدخُل بالشكل ده!!! قفل الباب وراه و قال بإبتسامة باردة:
– هو إنتِ لسه شوفتي حاجه يا .. يا دكتورة!
هتف كلمتُه الأخيرة ساخرًا، و راح قعد قُدامها على المكتب و قال مُبتسمًا:
– أقعدي يا دكتورة واقفة كدا ليه؟!! قعدت بالفعل و كل خلية في جسمها بتترعش، مسك اللوح الخشبي الأنيق المحفور فوقُه إسمها، و بطول دراعُه رماه قُصادُه، شهقت و خبـ.ـطت على المكتب و هي بتقول بحدة إختلطت بإرتجاف:
– إنـت بتعمـل إيـه!!!! – لاء .. وطــي صـوتـك و إنـتِ بتــتـكـلمي معايا!
إستـ.ـوحشت عيناه و هو بيبُصلها!! – إنت .. إنت جاي ليه!!
همست بـ نبرة أوضحت كم الرُعـ.ـب اللي جواها، فـ قال بهدوء:
– أبدًا .. جاي بس أشوفك مين اللي وزِّك!
قطّبت حاجبيها و هتفت:
– وزِّني؟! – إستعبطي كمان!!
قالها بـ إبتسامة أرعبتها، لتنتفض بفـ.ـزع لما خبط على المكتب و وقف قُصادها و قال بصوت هزّ أركان المكتب:
– هـتـنـطـقـي ولا أخــلــيــكِ تـنـطـقـي بـ مِـعـرفـتـي؟!!! رجعت لـ ورا باكُرسي و قالت بإرتعاشٍ:
– طب مُمكن تهدى عشان أقدر أتكلم معاك!! – ملكيش دعوه أهدى ولا مهداش .. إنطقي بقولك!!!
هتف بحدة مُقتربًا بجزعُه العلوي منها مميِّل على المكتب، فـ أعادت خُصلاتها الناعمة القصيرة للخلف و قامت لفِت من المكتب و وقفت قُدامُه، همست و الدموع تترقرق في عيناها:
– إنت .. إنت مش فاكرني؟
وقف قُدامها بطوله المهيب، قطب حاجبيه و هتف بضيق:
– هو أنا أعرفك أصلًا عشان أفتكرك ولا أنساكِ! تجرأت و عبثت بـ ياقة قميصُه تهمس مُقتربة منه:
– طب حاول تفتكر .. نزل بعنيه لـ قبضتها التي تعبث بياقة قميصُه، و لقُربها البخس منه، و في لحظة كان بينفُض كفها بعُنـ.ـف تراجعت أثرُه عدة خطوات بخضّة، محسِتش غير بـ قلـ.ـ نزل على وشها خلاها تُقـ.ـع على الأرض مصدومة .. و طعم الد.م لمس لسانها، دموعها نزلت على وشها من شدة القـ.ـلم، فـ ميِّل عليها وقال بعُنـ.ـف:
– نولتي شرف أول ست تضِّـ.ـرب على إيدي!!
– زين أنا ريهام!!
همست بها بألم و هي رافعة وشها ليه، مدّاش أي تعبير فـ إسترسلت بحُزن:
– ريهام اللي كانت معاك في مدرسة الثانوي .. ريهام اللي كانت بتمو*ت في شخص إسمُه زين!! إتعدل في وقفتُه و حط إيدُه في جيبُه و على وشُه جمود تام، قامت وقفت قُدامه بصعوبة و همست:
– أنا لما شوفتك معاها .. و عرفت إنها مراتك إتجننت، و ما صدّقت لقيت حِجّة عندها عشان .. عشان الحاجه الوحيدة اللي تربطكوا ببعض متبقاش .. موجودة!!
– هاين عليا أضـ.ـربك قلم كمان .. بس عارف إنك هتم*وتي فيها!!
قالها ببرود تام، و كان هيلِف وشه و يمشي لكن هي بجُرأة غريبة حضنت ضهرُه و إنهارت في العياط! إتصدم و فقد آخر ذرة صبر كانت فيه فـ لفِلها و شدّها من شعرها و هو بيهدُر فيها بعُنف:
– إنتِ جايبة وسـ.ــاخـتـك دي مـنـين!!! و رمـ.ـاها على الأرض و مشي، مسحت دموعها و لاحت إبتسامة خبيثة فوق شفتيها و قد نجحت في مُخططها!
• • • • • شعَر بإن حتى القميص اللي عليه مُشمئز منُه لإنها لمستُه، و بعد مـ كان لمسات أي ست بتحرّك كتير فيه زي كُل الرجالة، لكن بعد لمسات يُسر بقى قـ.ـرفان واحدة تانية تلمسُه، ركب العربية و صدرُه بيعلو و يهبط بيحاول يخرّج مكنون صدرُه في النفس و هو حاسس إنه مكتفاش بضـ.ـربها و شـ.ـدّها من شعرها و بس .. كان لازم يخـ.ـنقها لحد ما تطلّـ.ـع في النفس تحت إيدُه!!
إستغفر ربُه أكتر من مرة على اللي حصل و إبتاع من صيدلية قُريبة أدويتها و رِجع الڤيلا حامل ضيق العالم كلُه في قلبُه، دخل الجناح و ضـ.ـرب الباب وراه بخنقة، تلاشت لما لاقاها جاية عليه لابسة منامية حريرية باللون الروز خفيفة تصل لما فوق ركبتيها بحمالات صغيرة، و خصلاتها معقوصة بشكلٍ مهذّب و نظيف، لكن على وجهها تقطيبة حاجبين بعبوس، وقفت قُدامه و قالت بحُزن:
– إتأخرت يا زين!!
– حقك عليا!
قال بهدوء ثم قبّل جبينها، عانقتُه بحُب مُرتمية على صدرُه، و لكن على الفور إبتعدت عنُه تنظر له بإستغراب ثم نظرت لـ قميصُه، بصِلها بتساؤل و قال:
– في إيه؟ مسكت عنقُه من الجانب الأيسر و إستنشقت الجانب الأيمن مرة ورا التانية و شفايفها لامسة رقبتُه، لسه مُندهش لكن دهشتُه زالت و عاد الضيق على وشُه لما قالت بتساؤل:
– حبيبي .. دي مش ريحتك! جمدت ملامحُه و قال بهدوء:
– هدخل آخد شاور!!
– ماشي ..
قالتها بحيرة وقلبها بيدُق بعُنف خوفًا من التفسير الوحيد اللي جِه على دماغها، لما لَف ومشي لاحظت علامات أحمر شفاه فوق قميصُه من ورا، رجعت خطوتين لـ ورا و مقدرتش تنطق، حسِت بـ قلبها بيُقف عن النبض و الهوا بيتسحب منها، إتحركت وراه بـ بُطئ لا تقوى الحركة، كان هو دخل الحمام و قلع قميصُه، خبّطت على الباب بضعف و إيد بتترعش، فـ فتحلها الباب عاري الصدر بإستغراب بيقول بهدوء:
– إيه يا حبيبتي؟
مبصتلوش، بصِت للقميص بعيون زائغة و خدتُه منُه لفِته على ضهرُه، لاحظ اللي هي بتعمله و هو مش فاهم، لحد ما شاورت على بقايا أحمر شفاة هي بتقول بـ صوت مُهتز .. خرج بالعافية:
– إيه .. ده؟ – يا بنت الكلـ.ـب!!!
قالها بعُنـ.ـف و خـ.ـبط على الحمام بشكل أفزعها، خطـ.ـف منها القميص و قال بضيق شديد:
– هاخد شاور و آجي أحكيلك!!! هنا إنفجـ.ـرت فيه بتضـ.ـربُه على صدرُه الصلب بقسـ.ـوة و هي بتصـ.ـرّخ في وشُه:
– يعني إيــه!!! يعني إيه هاخد شاور و أبقى أحكيلك!!! هتسيبني لدماغي ده كلُه ليه!!!
و خفّ صوتها و عينيها بتهدُر بالدموع:
– جاي ريحتك برفان، و في روچ على قميصك .. و تقولي هاخد شاور و أحكيلك؟ حاول يحتوي إنهيارها لما مسك كفيها اللي كانوا متثبتين على صدرُه و قال بهدوء:
– في ستين داهية الشاور .. تعالي!! جذبها من كفها و أجلسها على الفراش، جلس أمامها ثم حاوط وجنتيها و مسح دمعاتها بإبهاميه يُردف بحنو:
– أولًا تبطلي عياط!
بصتلُه و إتجدتت الدموع في عينيها تاني فـ ضم راسها لصدرُه و مسح فوق ضهرها بحنو، و إبتدى يحكيلها اللي حصل من أول ما سابها، شهقت بعدم إستيعاب و خرجت من حُضنه، بصِت لجسمُه و قالت بإرتجاف:
– يعني .. يعني هي حضنتك؟ ضحك من قلبُه و رجع قال قارصًا ذقنها:
– ده اللي فارق معاكي بعد كُل اللي قولتُه!! هدرت فيها بحدة:
– طبعًا ده اللي فارق!! حطت إيديها على رقبتُه و بداية صدرُه و قالت بحُزن:
– يعني .. يعني قرّبت منك .. وحطت إيديها هنا، و نفسها كان قُريب من نفسك، شمِّت ريحتك!!!
توسعت عينيه من غيرتها اللي بيلاحظها لأول مرة، حاوط خصرها برفق و رفع وشّها ليه و قال بحنان:
– ملحقِتش يا حبيبتي .. ملحقِتش تعمل كُل ده، هي قرّبت في ثانية و في الثانية اللي بعدها ضـ.ـربتها بالقـ.ـلـم!!! – حضنتك من ضهرك!!
قالتها بإنتحاب بتبصلُه بعينيها الدامعة، مال مُقبلًا جفنها و قال بحنو:
– شـ.ـدتها من شعرها .. و رمِـ.ـتها بطول دراعي!!!
تثق به ثقة عمياء، تعلم علم اليقين أنه صادق و لم و لن تشُك به لحظة واحدة، أسندت خدها فوق صدرُه أسفل وجهه، تحاوط عنقُه من غير ما تتكلم، مسح فوق ضهرها و قرّبها منُه أكتر فـ همست بـ براءة حزينة:
– بتحبني أد إيه؟! إبتسم على صغيرتُه، و عانقها أكتر و همس نو الأخر بعشق:
– أد الدنيا .. أد حاجه مبتخلصش ومالهاش آخر!!! عانقتُه أكتر لتُقبل كتفُه قُبلة أخيرة ثم إبتعدت بوجهها عنُه، فـ قال متوجسًا:
– لسه زعلانة؟
حاولت إصطناع إبتسامة و قالت بهدوء:
– لاء خلاص يا حبيبي! و ربتت على كتفُه بهدوء بتقول:
– يلا روح خُد الشاور بتاعك .. و أنا جعانة فـ هنزل أجيب حاجه أكُلها أو أخلي الحجّة رحاب تعملي حاجه!! – مش محتاج أقولك إنك متنزليش كدا! و متلسيش روب و خلاص كإنك بتحايليني .. إلبسي الإسدال!!
قال بضيق من فكرة أن يراها شخص دونُه و إن كانت امرأة، إبتسمت و قالت بهدوء:
– حبيبي كُلهم تحت ستات!!
قال بحدة:
– آه م أنا عارف والله، بس مش معنى إنهم ستات تنزليلهم بقمـ.ـيص نوم كدا!! قالت بهدوء:
– كنت هلبس فوقيه الروب! – يُسر! إنتِ سمعتي أنا قولت إيه صح؟
هتف مُحذرًا إياها بنظرة أخافتها قليلًا، فتراجعت قائلة بإبتسامة بسيطة:
– حاضر يا زين!! دخل الحمام و سابها، إتمحت الإبتسامة من على وشها و بان الحُزن في عيونها، لبست الإسدال و نزلت، دخلت المطبخ و قعدت على كُرسي و هي حاسة إن رجليها مش شايلاها و وشها شاحب، قرّبت منها الحجّة رحاب و قالت بقلق:
– مالك يا يُسر؟ إنتِ كويسة!!
رفعت يُسر عينيها ليها و نفت براسها، و همست بعيون دامعة:
– لاء .. مش كويسة!! جذبت مقعد و جلست عليه قائلة بحيرة:
– إيه اللي حصل؟ بصتلها يُسر بتردد .. لكن قالت بحُزن:
– حاسة إن فيه نار في قلبي! – من إيه يا حبيبتي اسم الله عليكي!
هتفت رحاب بحنان و هي بتربت على كتفها، مسحت يُسر عينيها و قالت برجاء:
– ممكن يا حجّة رحاب تديني رقم أي دكتورة نسا تعرفيها، هسألها على حاجه بس عشان مخدتش رقم الدكتورة اللي روحتلها النهاردة!
أسرعت رحاب قائلة و هي تخرج هاتفها الصغير من جيب عبائتها:
– بس كدا .. عنيا، خُدي الرقم!! – هرِن عليها من عندك عشان تليفوني سبتُه فوق!
قالت بإستحياء، فـ رحبت الأخيرة قائلة بحنان:
– براحتك يا قلبي!! أخدت يُسر التلبفون و بعدت شوية، ردت الدكتورة فـ هتفت يُسر بـ صوت مُتقطع:
– السلام عليكم و رحمة الله يا دكتورة!
أتأها الرد من الناحية الأخرى، لتقول يُسر بخجل:
– كُنت عايزة أستشير حضرتك في حاجه .. أنا حامل مبقاليش كتير يعني يومين تلاتة كدا .. بس أنا كُنت عايزة أعرف لو أقدر إنه .. إنه يعني يحصل حاجه بيني و بين جوزي؟ أتاها رد الطبيبة:
– مافيش مُشكلة لإن الجنين بيبقى محمي كويس بجدار الرحم، بس راعوا طبعًا ميبقاش في عُنف أو آآآ!! بترت يُسر عبارتها و قد إستحال وجهها لإحمرار رهيب قائلة:
– لاء لاء يا دكتور .. مافيش كدا! تمام أنا متشكرة أوي يا دكتور مع السلامة!!
إدت التليفون لـ رحاب اللي سألتها دون أن تضغط عليها في معرفة التفاصيل:
– كلُه تمام؟ – تمام!
قالتها يُسر مُبتسمة، شكرتها وصعدت على الدرج و هي تشعر بأن تلك النيران المُتأججة في قلبها لن يُطفيها سواه .. سوى قُربه .. سوى لمساته الحنونة و أنفاسُه التي دلفت لرئتي دون رئتيها!!
صعدت له و دلفت الجناح ثم الغُرفة، لقتُه طالع من الحمام لتوُه لكن مُرتدي بنطال قُطني أسود و عاري الصدر، تفوح منه رائحتُه التي تعشقها، توقفت للحظة لا تعلم ماذا تقول و كيف تبدأ، لما لاقاها واقفة ساكتة قال بحنان و هو بيمد كفه الأيمن لها و الأيسر ممسك بمنشفة بجفف خصلاته:
– تعالي يا حبيبتي! أسرعت الخُطى نحوُه، و دلفت بأحضانُه، ثم قالت بإبتسامة:
– أقعد و أنا هنشفلك شعرك!! مدلها المنشفة و قال بإبتسامة:
– إتفقنا!!
شالت الإسدال عن جسمها و هو قعد فـ قعدت على رجلُه عشان تطول راسه، إبتسم و حاوط خصرها فـ بدأت بتجفيف خُصلاتُه و وجهها قريب من وجهه، تأمل ملامحها و إتنهد بإشتياق:
– إنتِ وحشتيني أوي يا يُسر!! توقفت عند تلك الجملة، حطت المنشفة جنبُه و قرّبت جبينها من جبينُه و همست:
– أوي أوي؟ ولا نُص نُص؟ إبتسم و قال بحنان:
– لاء أوي أوي .. فوق ما عقلك يصوّرلك!!
– و إنت كمان يا زين!!
قالتها تُميل فوق وجنتُه تقبلُه قبلة مَطولة إبتسم على أثرها يُشدد على إحتضان خصرها، سقطت بشفتيها لعُنقه لتُقبل رقبتُه يعتريها ألم رهيب من كون هذا المكان إقتربت أخرى منهُ، لم تشعر بأنها كانت تُقبلُه قبلات عديدة فوق جانب عنقُه أذهبت بالباقي من صبرُه، فـ قال بهدوء زائف كُل الزيف يضغط على جسدها ضد جسدُه برفق:
– إنتِ عارفة إن لا إنتِ و لا هو أد اللي بتعمليه ده دلوقتي!!!
– أنا عايزاك!!
همست بها بتبصلُه بأعين إلتمعت بالدموع، جزع قلبُه عليها و قال بإبتسامة حنونة:
– طب بتدمّعي ليه!! – عشان عايزاك!!
قالتها بألم تلصق جبينها بـ جبينُه، فـ همس بعشق مُغمضًا عيناه:
– أنا اللي هتجنن عليكِ أساسًا! و إسترسل بعد تنهيدة حارة:
– بس خايف عليكي .. و عليه!! همست أمام شفتيه:
– مش هيحصل حاجه .. كلمت دكتورة نسا من عند الحجّة رحاب و قالتلي إن مافيش حاجه هتحصل!! إندهش من تصرُفها، و بخُبث:
– يعني مكُنتيش نازلة تاكلي بقى!!
وضع المزاح جانبًا لما لفِت ذراعيها حول عنقُه قائلة بـ صوتٍ مُرتجف:
– زين! أنا محتاجالك أوي .. أوي!!! لم يجعلها تُعيدها، عانق شفتيها بشفتيه بقُبلة مُشتاقة تفاعلت معها، و أناملُه تُزيح تلك الحمالة الرفيعة من فوق كتفها، كان حنونًا معها كعادتُه، يُخبرها بين الحين و الآخر كم يعشقها، لإنه شعر بـ إن لسة الموقف مأثّر فيها، يُخبرها بأنها الوحيدة اللي قلبُه دق ليها، إنها الوحيدة اللي خلتُه قرفان لمسة ست تانية بعدها، هي الوحيدة اللي مُستعد يفديها بروحُه .. و عُمرُه .. و فلوسُه و كل حاجه تبقى تحت رجليها هي!
• • • •
يُتبع♥
إحساس الغيرة #ضراوة_ذئب_الفصل_29_الأخير
الفصل التاسع و العشرون و الأخير
– زين! أنا محتاجالك أوي .. أوي!!!
لم يجعلها تُعيدها، عانق شفتيها بشفتيه بقُبلة مُشتاقة تفاعلت معها، و أناملُه تُزيح تلك الحمالة الرفيعة من فوق كتفها، كان حنونًا معها كعادتُه، يُخبرها بين الحين و الآخر كم يعشقها، لإنه شعر بـ إن لسة الموقف مأثّر فيها، يُخبرها بأنها الوحيدة اللي قلبُه دق ليها، إنها الوحيدة اللي خلتُه قرفان لمسة ست تانية بعدها، هي الوحيدة اللي مُستعد يفديها بروحُه .. و عُمرُه .. و فلوسُه و كل حاجه تبقى تحت رجليها هي!
• • • •
فتّحت عينيها و فركتها بنُعاس، بصتلُه لقتُه لسة نايم و هي نايمة على صدرُه، إتنهدت و إبتسمت و هي بتفتكر كلامُه ليها، و إنه أد إيه بيعشقها و مبيشوفش غيرها، و عُمرُه ما حَب و لا هيحب غيرها، رفعت جسدها قليلًا لأعلى لتصل لـ عُنقُه، دفنت رأسها به تُقبلُه مرة تلي الأخرى برقة شديدة، فُتِحت عيناه و إبتسم و هو بغمغم بصوتُه النائم:
– ده أحلى صباح ممكن أصحى عليه!!
إبتسمت لتعود دافنة وشها بين ثنايا عنقُه، حاوط خصرها العاري من أسفل الفراش و قرّبها لصدرُه أكثر لتتحرك أطراف أناملُه فوق طول ظهرها العاري، توقف لما رفعت وشها لـ وشُه فـ تأمل وجهها للحظات و خصلاتها المفردة على جانبي وجهها، تأملها بـ شرود ليرفع أناملُه تسير على مِحياها و ملامحها فـ أغمضت عيناها تبتسم بـ هدوء، توقف بإبهامُه فوق شفتيها هامسًا و عيناه بتمسح وجهها من أعلى لأسفل:
– إزاي جميلة كدا؟