قال بغضب و هو بيشدد على ضهرها عشان متبعدش، إبتسمت و قالت و الرنين مازال مُستمر:
– لحسن يكون في حاجه مهمة!! إتأفف بضيق و سابها و فتح التليفون، فتح السبيكر و هو ساند على سطح المكتب بإيديه بيقول بصوت كلُه ضيق:
– خير يا فريدة!! هتفت فريدة صوتها الأنثوي:
– زين بيه .. أنا أسفة يا مستر بس كُنت بفكّر حضرتك إن فاضل على الـ meeting خمس دقايق!! – فاكر يا فريدة لسه مخرّفتش!
هتف بحدة فـ همست الأخرى بحرج:
– أكيد يا مستر أنا مش قصدي .. أسفة على الإزعاج!!
قفل معاها بضيق و قعد على المكتب ساند رجلُه على الأرض، لقاها واقفة بتبصلُه بضيق فـ مَد إيدُه نِحيتها و قال بهدوء:
– تعالي!! راحت مسكت إيده و وقف قُدامُه و قالت بضيق:
– مين فريدة دي؟ قال بإبتسامة:
– السكرتيرة بتاعتي! هتفت بغيرة:
– و ليه فريدة يعني .. ليه ميبقاش فريد!! ضحك من قلبُه و قرّبها منُه و قال بخُبث:
– بتغيري؟ – لاء!
قالت مُسرعة بتنفي ده حتى لنفسها، لكن نيران قلبها كانت واضحة، فـ قال مُبتسمًا:
– ماشي يا يُسر .. كُنت هتقولي إيه قبل ما فريدة ترِن!
قرّبت منُه أكتر و حطت سبابتها فوق شفتيه و همست بضيق بريء:
– متقولش فريدة!! متنطقش إسمها! قول يُسر .. يُسر بس!! ثبِّت أصبعها فوق شفتيه و قبلُه، ليُبعدُه هامسًا بخُبث:
– واضح فعلًا إنك مبتغيريش! ضر*بت الأرض بقدمها و هتفت بحُزن:
– بغير يا زين .. بغير عليك و مبحبش أي واحدة تكلمك أو تكلمها، في نار في قلبي مُجرد ما نطقت إسمها!! حاوط خصرها و قرّبها منُه جاعلًا جسدها بين قدميه، ليهتف بحنان:
– تغور فريدة في ستين داهية، أنا معنديش غير يُسر بس!!
إتنهدت و هديت شوية لحد ما قالت برفق:
– ماشي .. هسيبك دلوقتي تحضر الإجتماع! و كانت هتمشي بس مسك إيديها و قال بهدوء:
– خليكي هنا! همست بإبتسامة:
– هطلع الجناح هروّقُه و أغير الباندا ده و هاجي!! أومأ لها بهدوء و ساب إيديها، سابته و مشيت و طلعت الجناح، فتحت باب الأوضة اللي كانت مضلمة فـ إستغربت لإنها لما مطفتش النور قبل ما تنزل، لما فتحت النور شهقت بصدمة بترجع لـ ورا و هي بتقول بخضة:
– إنتِ .. إنتِ بتعملي إيه هنا! و دخلتي إزاي!!
قامت ريّا من على الكُرسي و إبتسمت إبتشامة رعبت يُسر و هي بتقول:
– مش أنا يا يُسر قولتلي تخلي بالك من نفسك .. تقومي إنتِ تسلميلُه نفسك!! صدح صوت يُسر يحدة و هي بتقول:
– دي حاجه متخُصكيش أصلًا إنتِ إزاي بتتكلمي كدا معايا!! و إسترسلت:
– و بعدين إنتِ ست كدابة إنتِ أصلًا شكلك مش أمُه!!
شهقت يُسر لما لقت ريّا نزلت على وشها بـ صفعة خلِت وش يُسر يلتف للناحية الأُخرى، حطت يُسر إيديها على خدها بصدمة، ندمت ريّا على إنفلات أعصابها لكن سُرعان ما أدمعت عينيها تصرخ بها بوجع:
– بعد ما تعبت فيه و ربيتُه و كبّرتُه و رماني كإني كيس زبالة تيجي إنتِ تقوليلي مش أمُه!! لاء أنا أمُه يا يُسر و ده من سوء حظي للأسف!! أنا أسفة إني ض*ربتك بس أنا موجوعة يا يُسر!! موجوعة يا بنتي في نار قايدة في قلبي منُه!! ساعديني يا يُسر، ساعديني عايزة آخُد حقي منُه!!
حاولت يُسر تفوق من صدمة القلم اللي خدتُه، و جارِتها في كلامها و قالت بهدوء عكس اللي في قلبها من ضجيج:
– و عايزة تاخدي حقك منُه إزاي؟ هتفت ريّا و الشر بدأ يلمع في عينيها:
– أنا مش عايزة غير إنك تخليه يمضي على ورق بيع و تنازل لشقة واحدة بس من شُققه أقعد فيها بدل قعدتي في الشوارع!! هتفت يُسر بعد لحظات:
– أنا هتكلم مع زين .. و هخليه يتنازلك عن شقة زي ما بتقولي لكن من غير ما أخدعُه!!
صرّخت فيها ريّا:
– إياكِ .. إياكِ تعملي كدا!! وأسرعت بتقول مبررة إنفعالها:
– ده إنتِ .. إنتِ بس لو جبتيلُه سيرتي مش بعيد يض*ربك يا بنتي و أنا خايفة عليكي، خايفة يمد إيدُه عليكي زي ما بيعمل دايمًا!! – بس زين عُمرُه ما ض*ربني!!
هتفت يُسر بـ ثقة، فـ هدرت ريّا بحدة:
– و إنتِ إيه عرّفك و إنتِ أصلًا فاقدة الذاكرة و مش فاكرة حاجه!!! هتفت يُسر مُبتسمة لإنها وصلت للنقطة اللي عايزة توصلها:
– و إنتِ عرفتي منين موضوع إني فقدت الذاكرة ده!!!
سكتت ريّا لحظات بتشتم نفسها على غباءها، حاولت تقول أي حاجه فـ أسرعت قائلة بتوتر:
– أنا .. أنا متابعة أخبارك يا بنتي و لما عرفت اللي حصل جيت أنبهك عشان ميضحكش عليكي و آآ
قاطعتها يُسر بحدة:
– إسمعي يا ست إنتِ!!! لو عقلك مصوّرلك إني مُمكن أأذي جوزي بأي شكل تبقي ست مجنونة!!! عُمري ما هأذيه لو حصل إيه، أنا بقالي أسبوع معاه مشوفتش منُه حاجه وحشة، عُمره ما مد إيدُه عليا و لا وجعني بكلمة، و مستحيل شخص زي زين يكون كان بيضر*ب أمُه و لا راميها و اللي إنتِ بتقوليه ده!! أنا مُتأكدة إنك عملتي بلوى سودا خلِتُه يعمل فيكِ كدا لأني واثقة في قراراته!!
نفذت آخر قطرة صبر عند ريّا، مقدرتش تتحمل و وقع القناع من عليها، راحت نِحية يُسر و كانت هتض*ربها بكُل قوتها لولا صوت زين اللي صدح من تحت بينده عليها، ريّا إترعبت و بسُرعة جريت من البلكونة و يُسر متعرفش نزلت إزاي، حاولت يُسر تهدي نفسها و حالة الرعب اللي دخلت فيها، دخل زين الجناح و منُه للأوضة، لاقاها واقفة مديالُه ضهرها بتترعش بخوف، لفّها ليه و قال بقلق:
– إتأخرتي ليه!!
إتصدم لما شاف علامة حمرا على خدها اليمين، رفع وشها ليه و قال و صوته بدأ يِهدى و ملامحُه جمدت و هو بيقول بصوت يشبه في هدوءُه هدوء ما قبل العاصفة:
– إيه اللي في وشك ده؟ قالت بتلعثُم بتتحاشى النظر لعنيه:
– مـ .. مافيش .. إتخبطت!!! – إرفعي عينك و بُصيلي!
هتف بحدة فـ رفعت عينيها بخوف، لَف وجنتها له و قال بغضب:
– مين اللي ض*ربك!!!! مرعوبة تقولُه الحقيقة يعمل حاجه تضرُه، حاولت تهديه و هي بتقول برفق:
– زين إهدى .. أنا بجد وقعت و إتخبطت على الأرض!!!
– كـدابـة!!!
هدر فيها بقسوة فـ رجعت ورا بخوف من ملامحُه اللي بتستوحش، مسك دراعها و قرّبها منُه بحدة و قال بعُنف:
– مين كان هنا؟!!! – إنتَ بتشُك فيا يا زين!!
همست مصدومة، فـ صرّخ في وشها بعصبية خوّفتها منُه:
– رُدي عـلـى مـيـتـيـن أُم الســؤال!!! الدموع إنهمرت من عينيها و صرّخت فيه بعياط:
– مامتك .. مامتك اللي كانت هنا يا زين!!!
و نفضت إيديها بعيد عن إيدُه سايباه واقف مصدوم ماشية خطوات بعيد عنُه، لما فاق من صدمتُه رجع مسك دراعها و شدّها ليه بعُنف و قال بحدة:
– بتقولي إيه!!! الست اللي بتقوليه عليها أمي دي ميتة أصلًا من شهرين!!! جفت الدموع على خدها و بصتلُه بصدمة موسّعة عينيها و غمغمت:
– ميتة!!! ميتة إزاي!! لاء .. مش .. مش ميتة والله كانت لسه واقفة هنا قُدامي دلوقتي!!
و أكملت بعياط:
– صدّقني يا زين أنا مش بكدب عليك فـ حرف واحد، حتى إسمها ريّا .. و كانت جاية عايزاني أمّضيك على ورق تنازُل ليها بس أنا موافقتش، و هي اللي .. اللي ض*ربتني كدا!!! بصلها للحظات نظرات مفهمتش منها حاجه، فـ بعدت عنُه و قالت بتكتم عياطها جواها:
– لو لسه شايف إني بكدب .. يبقى خلاص اللي تشوفُه!!
وقعدت على السرير باصّة لأناملها بألم مش قادرة توصفُه، مسح على وشُه بعُنف و خرّج تليفونُه من جيب بنطلونه عمل مُكالمه و حطُه على أذنه، أول ما السكة إتفتحت صوتُه صدح بشكل عنيف خلّاها تنتفض:
– عـابـد!!! حالًا تدورلي في موضوع ريّا اللي ماتت، و إياك بعد كدا تجيبلي معلومة مش مُتأكد منها بنسبة مليون في المِية، هي ساعة واحدة اللي ليك عندي .. ساعة تكون عرفتلي هي ماتت فعلًا و لا عايشة!!!
و قفل معاه، رمى تليفونُه على الكنبة بعُنف فـ إزدادت دمعات يُسر هطولًا، خرج من الأوضة و دخل البلكونة وقِف فيها بيحاول يتلاشى إنه يشوفها و يشوف دموعها، إستلقت يُسر مكانها حاطة إيديها تحت وشها بتكتم عياطها، مقدرتش تغمّض عينيها و تنام، فكرة إنه شَك فيها مطيرة أي ذرة نوم من عينيها، غمرت وشها في الملاية بتكتم عياطها عشان ميوصلوش، بعد حوالي ساعة سمعت صوتُه بيزعّق في التليفون و بيقول بعُنف:
– و لما هي عايشة معرفتش من شهرين لـيــه!!!!!
غمّضت عينيها بحُزن، حسِت بيه بيدخل الأوضة، وقف قُدامها و بعدها قعد على كاحليه بيمسح على شعرها، و بيندهلها بـ هدوء:
– يُسر!! فتحت عينيها بصتلُه للحظات، لحد ما ودت وشها النِحية التانية و قالت بجمود:
– إبعد .. عني!! إتنهد و قام قعد قُصادها، ميّل على وشها و قبّل خدها الأحمر و مسد عليه بأناملُه و هو بيقول بشرود:
– و رحمة أبويا .. القلم ده ما هيعدي كدا بالساهل!! قامت قعدت قُدامه و هدرت فيه بألم:
– زين سيبني .. سيبني أنا مش عايزة أتكلم معاك!!!
و حطت إيديها على قلبها بتقول بألم حقيقي:
– أنا .. أنا حاسة إن قلبي بينـ.ـزف من الوجع!!! مسك راسها و ضمها لصدرُه حاطت إيديه على إيديها الموضوعة على قلبُه و إتنهد و قال بندم:
– أنا أسف يا حبيبتي أسف، أنا عايزك تعذُريني!! قاطعتُه بتبعد عن حُضنه بحدة و بتزُقه من صدرُه مصرّخة فيه:
– أعذُرك!!! أعذُرك إنك شكيت إني جايبة حد هنا في الأوضة!! مسح على وشُه و قال بإرهاق:
– يُسر أنا مكنش قصدي كدا!!!
وقفت قُدامُه و قالت بضيق و صوت عالي:
– أومال كان قصدك إيه! إنت قصدك كان واضح أوي يا زين باشا!! و إسترسلت بعياط:
– أنا مش هعيش معاك لحظة واحدة بعد اللي حصل!!!
و كانت هتطلع من الأوضة لولا إنه شدّها من دراعها فـ خبطت في صدرُه رفعت وشها ليه بتبصلُه بحقد بعينيها الحمرا، إتفاجإت بيه بيسند جبينُه على جبينها و بيهمس بألم:
– لسه عايشة يا يُسر .. أكتر ست بكرهها في الدنيا طلعت لسه عايشة، بعد ما كُنت فاكر إني خلاص خلصت منها .. طلعت لسه بتحوم حواليا و حوالين مراتي و وصلت لجناحي و أذتني في أغلى بني آدمة عندي!!!
يُتبع♥
#ضراوة_ذئب_25__26
الفصل الخامس والعشرون
– لسه عايشة يا يُسر .. أكتر ست بكرهها في الدنيا طلعت لسه عايشة، بعد ما كُنت فاكر إني خلاص خلصت منها .. طلعت لسه بتحوم حواليا و حوالين مراتي و وصلت لجناحي و أذتني في أغلى بني آدمة عندي!!!
سكتت مقدرتش تتكلم، و رغم إنها متعرفش حاجه عن علاقتُه بأمُه لكن الوجع اللي كان في صوتُه خلَّاها تسكُت، لقتُه بيقول بـ صوت مُرهَق:
– يُسر .. متبقيش إنتِ و هي و الدنيا عليا!!
غمّضت عينيها و تلقائيًا حاوطت وشُه، فـ إتنهد و نزل بشفايفُه مُقبلًا خدّها، بصتلُه يُسر بحزن فـ بِعد عنها و قال بهدوء ظاهري فقط:
– خليكِ هنا .. شوية و جاي!
أومأت له و متكلمتش، لقتُه بيخرُج من الجناح و سمعت صوت باب الڤيلا بيتقفل بعُنف، وقفت في البلكونة بلهفة لقتُه ماشي بخطوات غاضبة مجرباها قبل كدا، إتصدمت لما لقتُه بيضـ.ـرب في جسم واحد من الحُراس اللي كان شِبه مُغمى عليه من قبلها، و إتصدمت إن الحُراس كُلهم مغشي عليهُم تمامًا، صوتُه الجهوري و هو بيزعق في التليفون وصِلها:
– يا عــابــد!!!! وصلوا لبيتي و أوضة نومي يا عـابـد!! ضـ.ـاربين الحُراس كلهم بـ رُصـ.ـاص من مُـسـ.ـدس كاتم للصوت يا عابد!!! تجيبلي طقم حراسة حالًا و تجيلي!!!
حسِت يُسر إنه هيجرالُه حاجه من عصبيتُه و إنفعاله و عروقُه النافرة منُه، فضل واقف بيمشي في كُل الإتجاهات بيتأكد إن مافيش حد مستخبي، لاحظ سِلم واقع تحت البلكونة فـ زمجر بعُنف و مسكُه ض*بُه في الأرض، يُسر خافت عليه أكتر فـ همست بحُزن:
– يا حبيبي!
فضل واقف بيجوب الجنينة يمين و شمال لحد ما وصلت عربية ورا التانية و نزل منها أحد عشر رجُل بمِثل طول زين الفارع، تحدث معهم زين بإقتضاب و تحدث مع عابد بكلمات مقدرتش تسمعها، دخلت من البلكونة و قعدت على السرير بتفكر في كلامُه قبل ما ينزل، و رغم إنها لسه مش قادر تنسى إتهامُه ليها لكن هيئتُه الواهنة خلِتها زعلانة عليه، الباب إتفتح فـ رفعت عينيها لقتُه هو، دخل من غير ما يتكلم حرر أزرار قميصُه و شالُه من على جسمُه رماه أرضًا، قعد على الكنبة مرجّع راسُه لـ ورا مغمّض عينيه، إترسم الحُزن في عينيها و قامت وقف قُدامُه
و همست بتردد:
– إنت كويس؟ رفع راسُه و بصِلها للحظات، فرد دراعُه اليمين و هتف بـ وهن:
– خُديني في حُضنك يا يُسر! معرفتش إزاي لبِت طلبُه و قعدت على رجلُه فـ حاوط خصرها ساند راسُه على صدرها أسفل رقبتها و شفايفُه لامسة جسمها بيتنفس بصعوبة، حاوطت راسه و غمرت أطراف أناملها داخل خُصلاتُه مغمّضة عينيها بأسى و هي حاسة بوجع غريب في قلبها يشبِه وجعُه! مسحت على شعرُه بحنان فـ سمعتُه بيهمس بتعب:
– قوليلي إمتى هرتاح؟ إمتى هعرف أنام و أنا مطمن إن مافيش حد هيطعني بـ سكينة تِلمة في ضهري!!
غمّضت عينيها و نزلت ببراءة باست جبينُه فـ إبتسم و قال و هو بيحاوط خصرها أكتر:
– محدش بيعرف يعمل اللي بتعمليه في قلبي ده غيرك!! الحُضن ده دلوقتي عندي بالدنيا!! أخسر أي حد في سبيل بس إني أريّح راسي عليكي كدا! إنتِ الوحيدة اللي شوفتي زين الحريري وهو بييجي يترمي في حُضنك بعد كُل ض*ربة بياخُدها! إتنهدت و مسحت على ضهرُه العريض بتغمّض عينيها و متكلمتش، طبع قُبلات عديدة فوق رقبتها و عظمتي الترقوة، و بعديها قال بهدوء مُنافي لتأجُج نيران صدرُه:
– يلا يا حبيبتي، تعبتي النهاردة .. نامي و أنا عندي مشوار هخلصُه و أرجع!!
هتفت بقلق و هي بتبصلُه:
– هتروح فين؟!! – هصّفي حساب قديم!
قال بشرود، نفت برأسها و حاوطت وشُه بتقول برجاء:
– لاء يا زين خليك هنا .. خليك جنبي يا زين!! و حاوطت خصرُه ساندة راسها على كتفُه تُردف بحُزن:
– متسبنيش .. لوحدي هنا!! إتنهد و حاوط راسها بيمسح على شعرها قائلًا بهدوء:
– متخافيش، الڤيلا كُلها حراسة .. و أنا مش هتأخر! زفرت بقلة حيلة و يأس و قامت من على رجلُه وقفت قُدامُه ناكسة الرأس تعبث بأناملها، وقف قُدامها و مال يُقبل جفنيها، ثم أناملها المرتعشة و قال بحنان:
– والله ما هتأخر يا حبيبتي!!!
– ماشي!
قالت و هي بتبصلُه بعيون بريئة، إبتسم و سابها ومشي، و أول ما لَف ضهرُه ليها إختفت إبتسامتُه و حَل محلها ملامح ترعب اللي يشوفها! • • • • • • • – إبــعــدوا عــنــي!!! أنا .. أنا أُمــه يا زبـالـة مـنـك لي!! أنا أم زيــن بـاشـا الحـريـري!!!
هتفت بـ صوتٍ عالي و هي بتتجر من إتنين رجالة أجسامهم ضخمة لـ جوا مخزن نائي في مكان بعيد، دخل زين مُبتسم حاطت كفيه في جيب بنطالُه، يقول بصوتُه الجهوري:
– و هي في أُم بردو تحاول تقـ.ـتل إبنها يا ريّا!!!!
إتصدمت ريّا و وقفت تبصلُه من مجيئُه المُفاجيء، إتوترت ملامحها لما رمى الكلام في وشها زي القُنبلة، فـ إتلعثمت و هي بتقول:
– إنت إتجننت يا زين!! بتقول إيه .. أنا أمــ.ـوِّت إبني!! ضحك بخصب ضحكة كُلها سُخرية، و وقف قُدامها و هو بيقول بإبتسامة كلها مكر:
– و العربية اللي طلعتلي فجأة من اللاشيء و خبطتني دي و سواقها هِرب تفسريها بإيه؟ لكن خطتك باظت لما مم*وتش .. و معرفتيش تاخدي الفلوس اللي كُنتِ هتاخديها من ورايا فـ جاية تحومي حوالين مراتي .. ده أسميه إيه!!!!
مردتش .. نزلت عينيها الأرض و هي بتحاول تدور على كلام ترُد بيه عليه، إنتفض جسمها لما صرّخ في وشها بعُنف خلاها تترعب منُه:
– مـــا تــــرُدي!!!! إنفجرت فيه و صرّخت بقسوة:
– أيوا يا زيـن!!! أيوا كنت عايزه أخلَص منك عشان الإمبراطورية اللي عاملها كلها تبقى ملكي أنا!!! أيوا كُنت عايزة أم*وتك و أمو*تها معاك عشان محدش يورثك بعدك غيري!!! أنا بكرهك يا زين و عُمري .. عُمري ما حسيت بعاطفة أمومة نِحيتك!! أنا اللي أجرت سواق عربية نقل تقيل يــفــ.ـــرُمــك إنت و هي بعربيتُه لكن للأسف طلع غــبــي و إنت فلَت منُه!!!
أجّرت ناس يدخلوا المستشفى اللي كنتوا فيها و يعرف إنت مُت و لا لسه، و لما عرفت إنك بردو قُمت منها و أقوى من الأول كُنت هتجنن، لما قالولي إن الزفتة بتاعتك فقدت الذاكرة مكنش عندي حل غير إني أكرّهك فيها، روحتلها بيت جدتها بعد ما عرفت إنكوا هناك و قولتلها إنك زبالة و كنت بتـ.ـضـ.ـربها و كنت بتضــ.ـربني أنا كمان و حاولت أكرّهها فيك بكُل الطرق و حذّرتها منك عشان تبقى في صالحي أنا و تبقى لعبة في إيدي أحرّكها زي م أنا عايزة، أنا اللي جيبت حد يضر*ب ناس على الحَرس بتوعك و طلعت من على السلم لبلكونة جناحك
عشان أهدد مراتك … وقسمًا بربي لو كُنت إتأخرت بس دقيقة كمان أنا كان زماني مـ.ـوِّتها بإيديا!!
إترسمت الإبتسامة على وشُه بتخفي وراها وجع عُمرُه ما هيظهرُه ليها! قرّب بـ وشُه من وشها و همس في ودنها بصوت يشبِه فحيح الأفعى:
– إبقي فكّريني أزورك في الســ.ـجن .. و أجيبلك عيش و حلاوة .. بس حلاوة مُعتبرة!!! عينيها جحظت لما لقت البوليس داخل عليها، بصِت لـ زين اللي بِعد عنها بصدمة بينما هو إبتسم إبتسامة شامتة، صرّخت فيه بأعلى صوتها مصدومة:
– إنت عملت إيه!!! عــــمــــلــــت إيــــه يـــا زيـــن!!!!!
فسح المجال لـ رجال الشُرطة حاطت إيديه في جيبُه و لسه الإبتسامة الباردة المُعتادة معاها مرسومة على وشُه، كانوا ماسكينها وبيشدوها على عربية الشُرطة وسط صياحها و صراخها عليه و توّعُدها ليه! خرحوا من المخزن و العربية مشيت بعيد عنُه، خرج ركب عرببتُه و راح لـ مكان عالي فوق جبل، نزل من العربية وقعد نُقص قاعدة عليها بيتأمل الكون الفسيح قُدامه، وفضل واقف فيه ساعة و إتنين لحد ما الصُبح طلع، إفتكى يُسر اللي وعدها إنُه مش هيتأخر عليها، فـ ركب عربيتُه و إتحرك مُتجه لـ ملاذُه الخاص!
• • • • •
لما مشي دخلت الحمام نزعت عنها ملابسها، سدت البانيو و غمرتُه بالميا لآخرُه، كبت عليه شاور چيل لحد ما رغاوي الصابون ملتُه، دخلت فيه بعد ما إتملى و سندت راسها على المكان المُخصص لوضع الراس فوقُه، أخدت نفس عميق و سندت بإيديها الإتنين على جانبي البانيو، غمّضت عينيها و إحساس الميّا الدافية و هي محاوطة جسمها ودّاها في عالم تاني، فتحت عينيها بصِت على الحوض للحظات و رجعت غمّضت، قطبت حاجبيها لما إتعرض مشهد قُدامها و هي واقفة مميّلة على الحوض بتستفرغ كُل اللي في معدتها، و وسط إنغماسها في اللي بتشوفه راسها نزلت لـ تحت لحد ما بقت الميّا على
وشك غمر عينيها و أنفها، شافت نفسها بتمشي و فجأة بتُقع من على السلم اللي في الڤيلا، و لإنها كانت مُنغمسة في اللي شايفاه كإنه قُصاد عينيها و مع وقعتها على السلم وقعة عنيفة إتخضت فـ خرجت من المية بسُرعة هيستيرية، و يشاء خالقها إن كفيها يتزحلقوا من تحت الميّا و راسها تتخبط في حرف البانيو خبطة مكانتش سهلة أدت لفُقدانها للوعي، و لولا إن راسها متزحلقتش كان زمان راسها تحت الماية و قاطعة النفس!!
فضلت كدا ساعات، بين الوعي و اللاوعي لحد ما سمعت صوتُه من الأوضة بيندَه عليها، تآوهت بألم و إتملت عينيها بالدموع حاسة إنها مشلولة مش قادرة لا تتكلم و لا تتحرك، كُل اللي قدرت تنطقُه بضعف شديد:
– آآه .. زين .. آه!!! إتفتح باب الحمام بقوة، الذُعر بان على وشُه لما شافها بالحالة دي، صدح صوتُه بقلق إختلط بصدمة:
– يُـسـر!!! جري ناحيتها ميّل عليها بيمسك راسها اللي في بُقعة دم تحتها ولكن مكانتش كبيرة، حملّقت فيه بـ عينيها الدامعة و هي بتقول بـ بُكاء خفيف:
– زين!!!!
ظهر القلق العارم في صوتُه و هو بيمسح على خدها بـ باطن كفُه
و إيدُه التانية خلف راسها مكان الإصطدام بيسألها:
– إيه اللي حصل!!! إتخبطي إزاي؟!!
حاوطت هي وشُه بكفيها المُبتلان و قالت و هي بتتأمل كُل جُزء في ملامحُه بنبرة فيها عياط:
– يا حبيبي!! نزلت بإيديها لـ تلابيب قميصَه و شدتُه عليها بتلزق راسها في صدرُه بتقول بـ بُكاء مكتوم:
– وحشني حُضنك أوي يا زين!!!
مكانش لسه مستوعب ضمها لصدرُه محاوط ضهرها و نزِل إيديه في المايّة خلف رُكبتيها و حمل جسدها العاري بين ذراعيه، حاوطت عنقُه دافنة أنفها في رقبتُه بتستنشق عِبق ريحتُه اللي بتعشقها، ضر*بت البرودة جسمها لما وقًفها على أرض الحمام فـ إرتعشت بتحاوط نفسها بذراعيها، خطف منشفة طويلة من وراها حاوط بيها كتفيها و جسمها كلُه، قرّبها لصدرُه محاوط وشها بكفيه بيقول بأنفاس مُبعثرة من شدة خوفُه عليها:
– فيكِ حاجة؟ حاسة بوجع صح؟! أبعت أجيب دكتورة!!
– خُدني في حُضنك!!
همست بإشتياق و هي بتسند راسها على صدرُه، رغم غرابة طلبها خصيصًا بعد فقدانها الذاكرة لكن عانقها بعشق لن ينضب، فـ همست مُقبلة عنقُه قُبلة تلي الأُخرى:
– أحضُني جامد يا زين .. جامد أوي!!! ضغط فوق ظهرها بيضمها لصدرُه أكتر يحاول إخفاء دهشتُه من على مِحياه، كان جسدها يرتعش بين ذراعيه من برودة الجو، فـ حاوطها قائلًا بحنان:
– تعالي يا حبيبتي ندخُل عشان متبرديش!!! أنهارت في البُكاء بين ذراعيه، إتخص و طلّعها من حُضنه بيحاوط وشها الأحمر و خُصلاتها مُلتصقة بوجهها بيقول بـ قلق و عينيه بتجري على ملامحها:
– بتعيطي ليه!!! راسك واجعاكِ!!!
حاولت فكّ ذراعيها المُقيدين بتلك المنشفة، و نجحت في ده فـ لفِت المنشة على جسمها مُحررة ذراعيها، رفعت عيناها الدامعة ليه و بلهفة وقفت على أطراف أصابعها بتقول بندم:
– أنا أسفة يا زين .. أسفة على كُل الهبل اللي عملتُه!! أسفة إني تعبتك معايا!!! صُدم، هل تذكرتُه؟!! رفعها عن الأرض يقول بصوتٍ إمتلأ بالفرحة:
– إنتِ إفتكرتيني يا يُسر صح؟ أومأت سريعًا تلصق شفتيها بعنقُه هامسة بحنان بين كُل قُبلة و الأخرى تضعها فوق تجويف رقبته:
– آه .. آه يا قلب يُسر .. و روح يُسر .. و عُمْر يُسر !!!
زفر نفسًا عميقًا يضم جسدها لجسدُه أكتر، مشي بيها و خرج من الحمام، قعد على السرير و هي قعدت قُدامُه لكن لسه حاضناه، إبتسم و قبّل ذراعها بحنان، بِعدت بوشها بَس عنُه و إيدُه محاوطة خصرها، كوِّبت وجنتيه بين كفيها تهمس و هي تنظر لعيناه:
– زعلان مني؟ كانت إجابتُه على هيئة قُبلة، إلتهم شفتيها بجوعٍ و قد إشتاق لـ شخصيتها القديمة، يُقبلها و هي تتجاوب معُه بحُب لا تُريد الإبتعاد عنُه، إلا أن فصل قُبلتهما يستند بـ جبينُه فوق جبينها وسط أنفاسها العالية يُردف بـ إبتسامة:
– ده إنتِ .. طلّعتي عين أهلي!!!
همست بحُزن:
– أنا اسفة! أنا مش عارفة كُنت جايبة الغباء ده منين!!! و إسترسلت و أناملها بتسير على دقنُه:
– و مش عارفة إنت كُنت جايب الصبر معايا ده منين! تنهدت بـ حرارة تُقبل شفتيه بـ قُبلة حنونة سطحية و همست أمامها بعشق:
– أنا بحبك أوي .. أوي والله!!! كانت فِعلتها هي القشة للإنقضاض على شفتيها يُعيدها للخلف مُمسكًا بكتفيها، إلا إنه إبتعد يمسح على خُصلاتها من الأمام هامسًا و شفتيه مُلامسة لـ بشرة وجهها:
– راسك وجعاكِ؟
نفت براسها محاوطة عنقُه تنظُر له بـ غرام فاق كُل شيء! و كانت تلك الإشاره الخضراء التي سمحت له بإكمال ما بدأُه، و بشفتيه يتسلل لـ نعيم عنقها المُعبق بـ رائحة جسدها الطبيعية، أناملُه تنزع بخفة و حنان تلك المنشفة عن جسدها! • • • • •
إستفافت من نومها قبلُه، غمست وجنتها داخل صدرُه و أناملها تعبث بـ صلابة جزعُه العلوي، تود لو أن تسُب ذاتها على اللي عملتُه معاه لما كان فاقد الذاكرة، بدايةً بـ إتهامها له بأنه من أشباه الرجال الذين يض*ربون و يعنفون زوجاتهم، إتصدمت و هي مُدركة إن أمُه لسه عايشة، لما أدركت ده شددت على صدرُه بتفتكر لما سند راسُه جوا حُضنها بإنهزام و هو مش قادر يستوعب إن لسه أكتر ست كِرهها في حياتُه عايشة!، لامت نفسها إنها كانت بتسمع ليها لـ تُتمتم بضيق حقيقي:
– غبية!!!
شعرت بيدُه تمسح على ذراعها العاري يُردف بصوتُه الناعس اللي بيدوبها:
– بطّلي شتيمة في نفسك!! رفعت وشها ليه و قالت بعد تنهيدة بتتأمل عينيه اللي بتبُصلها بحُب:
– مش قادرة أستوعب أد إيه إنت كُنت حنين و بتصبُر عليا .. و أد إيه أنا كُنت غبية كدا!! مسح على شعرها و قال:
– مكُنتيش فاكرة حاجة يا يُسر .. طبيعي!! ضمت الغطا لصدرها و بِعدت عن صدرُه ساندة كفها جنبُه بتقول بغضب:
– لاء مش طبيعي!!! إنت كُنت حنين أوي عليا و أنا كُنت لسه عنيدة و مش قادرة أقتنع أد إيه إنت بتحبني!!
إبتسم و جذبها من خصرها يُقربها من صدرُه فـ تنهدت ساندة راسها من جديد على صلابة صدرُه، مسح على خُصلاتها و قال بهدوء:
– إهدي!! أومأت له و سكتت شوية، و رجعت قالت بعدها بتوجس:
– زين .. روحت فين إمبارح؟ – كُنت بدفّعها تمن القلم اللي إدتهولك!
قال و عينيه بـ تلمع و هو شارد في نُقطة مُعينه، الحقيقة مكانش بس بيدفّعها تمن القلم، كان بيدفّعها تمن إنها مكانتش تصلُح أم من الأساس!، رفعت عينيها ليه و قالت بخوف:
– إزاي؟
– سجنتها!
قال و هو بيبُص لـ يُسر اللي شهقت بتفاجؤ و قالت بخضة:
– سجنتها! بتُهمة إيه؟!! إتنهد و قال بهدوء و ثبات غريب:
– هي اللي أجرت صاحب العربية النقل اللي طلعت قُدامي مرة واحدة، كانت عايزاه يق*تلني!!
رفعت وشها ليه و هي بتبصلُه بصدمة، عينيها بتمشي على ثبات ملامحُه الغريب و اللي مُتأكدة إن الثبات ده قناع وراه طفل بيعيط على أُمه اللي إتحرم من حنانها من ساعة ما إتكون في رحِمها!، رفعت نفسها لـ فوق شوية لحد ما راسها بقت جنب راسُه، حاوطت جانب راسُه بكفها بتمسح على وجنتُه اليُمنى ساندة وجهها على اليُسرى، قبّلت صدغُه و همست:
– لو كان جرالك حاجه .. أنا كُنت ق*تلتها بإيدي!!!
حاوط خصرها من فوق الغطا و قرّبها ليه وبصِلها فـ كادت أن تلمس شفتاه شفتيها، بَص لعينيها و لـكرزتيها و مرَدش، إتنهدت و هي حاسه بألم بيطلع من عينيه، مش عارفة إزاي تقدر تهوِن عليه، قبّلت جوار ثغرُه و همست قُدام شفايفُه بحُب:
– عارف يا زين .. رغم إن لا طولي و لا سني يسمحلي أقول ده .. بس أنا ساعات كتير بحِس إنك إبني! لما باخدك في حُضني بحِس إنك إبني مش جوزي، لما بيجرالك حاجه .. ببقى حاسة إن روحي هتتسحب مني من خوفي عليك كإنك حتة مني مش جوزي!!!
و مسحت على دقنُه بتقول بـ رقة:
– ده ميمنعش إنك أحلى و أجمل راجل و زوج في الدُنيا!! إنت حياتي كُلها يا زين .. أنا ماليش غيرك! ميِّل عليها و سند كفيه جنبها و دفن وشُه داخل رقبتها و هو بيقول بصوته الأجش:
– و لا أنا عندي أغلى منك!!! قبّلها قبلٌ مُتفرقة يأخذها معُه في موجة عشق مرة تانية ببوصفلها أد إيه بيحبها بس بالأفعال، بيحاول يشبع منها لكن مبيشبعش، بيحاول يكتفي مبيكتفيش، كُل ما يقول إنه خلاص هيشبع من حُضنها يرجع تاني لنُقطة الصفر!
• • • • • • – زيــن لاء أنــا خـايفـة متسبنيش!!!
صرّخت و هي محاوطة خصرُه بقدميها متعلّقة في رقبتُه، ضحك من قلبه و حاوط خصرها و هو بيقول:
– إنتِ مجنونة يا يُسر ولا كان في حد في العيلة أهبل؟ مش إنتِ اللي قولتي أعلِّمك السباحة!! – ده مش معناه إنك تسيبني كدا .. إنت عارف أد إيه البسين عميق!!
هتفت بذُعر و هي بتبُص للميّا بخوف – سيبي نفسك يا يُسر و متتشنجيش!!!
قال بجدية و هو بيقرّبها منُه، إزدردت ريقها و همست بحُزن:
– خايفة!
قبّل خدها بحنان و قال:
– متخافيش .. أنا معاكِ! بالفعل سابت نفسها و حاولت تهدى، لفّها لبه فـ ضهرها بقى مُلتصق في صدرُه، حاوط خصرها و قال بهدوء:
– لازم إيدك تبقى شغّالة مع رجلك .. إتفقنا؟ – مـ .. مـاشي!!
هتفت بتوتر، حاوط صدرها و قدميها أسفل ركبتيها و هو بيقول:
– نامي على إيدي!!
نامت بالفعل على بطنها و حملتها المايّة معاه، قال بجدية:
– يلا .. حرّكي إيدك و رجلك جوا و برا المايّة!
عملت زي ما قال منزلة وشها تحت المايّة، شال إيدُه بالراحة لحد ما لاقاها بتعوم و لكن في مكانها لوحدها، إبتسم و قال بصوت شِبه عالي:
– أيوا كدا .. زُقي برجلك بقى لـ ورا!!
و بالفعل إتحركت شوية لكن تعبت و رفعت وشها فـ كانت هتنزل لـ تحت لولا دراعُه اللي سحبها لصدرُه فإرتطمت به بتتنفس بسُرعة محاوطة رقبتُه بتاخُد نفَسها بالعافية، مسح المايّة من على وشها فـ إبتسمت بإتساع ثغرها و هي بتصرّخ بفرحة:
– أنا عومت!!! شوفتني؟!! إتحركت شوية والله!!! سابت رقبتُه و صقّفت بفرحة فـ ثبت خصرها على معدتُه و هو مُبتسم على فرحتها و قال بيقرُص طرف دقنها:
– شوفتك! شاطرة، إسندي هنا على الرُخام و شوفيني و أنا بعوم عشان هتقلديني دلوقتي .. إتفقنا؟
– إتفقنا!
هتفت بحماس و مسكت الرُخام بكلا كفيها عشان متتسحبش لتحت، شافتُه و هو بيعوم بمهارة فـ إرتسم اليأس على ملامحها، لما خلّص رجّع شعرُه المُقطر بالمياه لـ ورا فـ قالت بيأس:
– لاء بقولك إيه!! أنا لو قتدت أتعلم في عشر سنين مش هعرف أقلدك و إنت بتعوم كدا!! إبتسم و وقف على مقربة منها ولكن مش قُريب مدِلها ذراعيه و قال و هو بيشجعها:
– يلا تعالي في حُضني عوم!! جحظت بعينيها و قالتلُه بخوف:
– لاء مُستحيل .. مش هعرف!! لازم تبقى ماسكني على الأقل!!!
– جرّبي، زُقي الرُخام و تعالي!!
قال بهدوء، فـ عملت زي ما بيقول و إبتدت تعوم فعلًا لحد ما وصلتلُه، تشبثت في رقبته و هو حضنها بإبتسامة سعيدة، خدت نفسها بتبصلُه بفرحة عارمة:
– زين!!! أنا عملتها يا زين!!! أغرِتُه شفتيها المُرتسم عليها قطرات من المياه، ليقترب مُختطفًا قُبلة صغيرة من شفتيها و قال بـ حُب:
– براڤو يا قلب زين!!! إبتسمت بخجل و حاوطت عنقُه تمسح فوق خُصلاته المُبللة.. • • • • •
فتحت عيناها على ضوء الشمس الساطع الذي دلفص لجناحيهُما، فركت عيناها بطفولية و قامت نُصف قعدة، بصتلُه لقتُه واقف قُدام التسريحة بيرُش من عِطره اللي كانت جايباه و بيشمر عن ساعديه، لفِلها و قال بإبتسامة:
– صباح الملبن!!! ضحكت من جملتُه و بصِت لقميصُه اللي كانت لابساه و هتفت بخجل:
– قصدك إيه بـ ملبن يعني!! هو أنا عشان تخنت شوية صغننين هتقول كدا!! إبتسم و قرّب منها، مال علبها و كان لسه هيتكلم لكن إنكماش ملامحها بإشمئزاز غريب خلّاه يسكُت تمامًا، حطت إيديها على فمها و هتفت مُسرعة:
– زين .. زين إبعد!!!
بِعد عنها بـ ملامح جامدة فـ قامت بسُرعة ركضت على الحمام تستفرغ كُل اللي في بطنها، مسمعتش بعدها غير صوت قفل باب الأوضة بحدة شديدة .. فـ عِرفت إنه مِشي!! يُتبع♥
لحظة رجوع الذاكرة ليها .. لهفتها عليه كإنها لسه صاحية دلوقتي من الغيبوبة .. لما قالتلُه يُحضنها من شدة إشتياقها ليه، كل ده أثّر فيا ما بالك فيكوا♥♥
لحظة إدراك إن الرواية خلاص بتخلص!!
يعني مافيش زين الحريري تاني؟!♥♥
#ضراوة_ذئب ♥
#زين_الحريري ♥
#الكاتبة_ساره_الحلفاوي ♥
الفصل السادس و العشرون
– زين .. زين إبعد!!! بِعد عنها بـ ملامح جامدة فـ قامت بسُرعة ركضت على الحمام تستفرغ كُل اللي في بطنها، مسمعتش بعدها غير صوت قفل باب الأوضة بحدة شديدة .. فـ عِرفت إنه مِشي!!
صدحت تآوهاتها المُتألمة و هي بتخرُج من من الحمام محاوطة معدتها بذراعيها، قعدت على الفراش و أخدت تليفونها حاولت تكلمُه أكتر من مرة لكن ما بيرُدش، رمت التليفون على السرير و هي بتقول بـ ضيق:
– إيه القَمص ده!!!
إستلقت على السرير بإرهاق و راحت فجأة في نوم عميق، صحيت على صوت كركبة في الأوضة عنـ.ـيفة، فتحت عينيها و لقتُه، فـ قامت قعدت بتقول بنعاس:
– مش أنا حاولت أكلمك يا زين؟ مبترُدش عليا ليه! مرة تانية مرَدش علبها بيفتح الدُرج اللي جنبها بيدوّر على حاجه، قامت وقفت على السرير بضيق و هي بتقول بحـ.ـدة:
– زين!! أنا زعلانة منك!! بتسيبني و تمشي و أنا برجّع و تعبانة؟! بصلها بسُخرية و هتف:
– م أنا مشيت عشان ريحتي متقرفكيش أكتر من كدا و ترجّعي أكتر!!!
شهقت بتفاجؤ زائف، سندت على كتفُه و نزلت وقفت قُدامُه و هي بتقول بدهشة زائفة:
– ريحتك إنت تقرفني؟!! حاوطت عنقُه بدلع و غمرت وجهها في عنقُه قبلتُه قبلة طويلة تستنشق رائحتُه بعدها و هي تقول بـ حُب:
– ده أنا بعشقها!!
– يُسر!!
قالها بضيق من نفسُه قبل منها، إزاي قُبلة فوق عنقُه تكون بالتأثير ده على قلبُه؟! ليجدها تطبع قبلة فوق تفاحة آدم الخاصة به، ثم دفعتُه بخفة ليجلس على الفراش و جلست بأحضانُه تحرر أزرار قميصُه ثم أبعدتُه عن صدرُه العلري وسط نظراته لها، لتُقرب وجهها من صدرُه تستنشق رائحة صدرُه و تلابيب قميصُه ثم قبّلت عنقُه عدة قُبلات قائلة بإبتسامة حنونة:
– بمو*ت في ريحتك يا زين!!! إتنهد و حاوط خصرها و هو بيقول بنبرة ظهر الضيق بها:
– أومال إيه اللي حصل الصُبح ده؟!
حاوط وجهه و همست برفق:
– و لا حاجه يا حبيبي .. أنا قبلها بطني كانت وجعاني فـ فجأة حسيت إحساس إني عايزة أرجّع ده و إنت بالصدفة كُنت قريب مني!!! ثم طبعت قُبلة على شفتيه، قُبلة حنونة رقيقة رغم سطحيتها، و إبتعدت هامسة بـ حُب:
– مش أكتر يا زيني!! لتبتعد عنه فجأة مديرة وجهها و مكتفة ذراعيها تقول بحزن زائف:
– أنا أصلًا اللي زعلانة .. سبتني و مشيت و مقلقتش و لا خوفت عليا حتى!!!
لفّها ليه و قال و هو بيقرّبها من صدرُه:
– مين قال مقلقتش، أومال مين بعتلك رحاب تشوفك و تطمن عليكي؟ زمت شفتيها بحُزن بتبصلُه و هي بتقول بطفولية:
– طب صالحني إتفضل!! حاوط وجهها و مال مُقبلًا شفتيها بـ شوق شديد، إبتعد بعد الكثير بيهمس بجنون عاشق ماسحًا بإبهامُه فوق شفتيها:
– تاني مرة .. متعمليش بشفايفك كدا تاني!!! – صالحني!
قالت بدلع و هي بتحاوط عنقُه، فـ حاوط خصرها أكتر و نيّمها على السرير بالراحة بيسألها بتحذير:
– مُتأكدة؟!
أومأت ببراءة فـ قال بخبث:
– طب مترجعيش تقولي يارتني!!! و مال عليها يطبع قبلات سريعة فوق وجهها .. كامل وجهها وسط ضحكاتها العالية، ليفعل المثل بعُنقها الطويل و بداية صدرها، حاولت إبعادُه بضحكات تُحيي قلبُه:
– زين خلاص .. إتصالحت خلاص!!! – مش من قلبك!!
قالها بمكر و أناملُه تتسلل لمعدتها لتُدغدغها فـ صرخت بضحكات عالية ترجوه أن يتوقف لكن لا فائادة من ترجيها، حتى شعر بأنفاساها على وشك النفاذ من شدة ضحكاتها فـ توقف مستندًا بوجهُه فوق عنقها و هي بتاخد أنفاسها بسُرعة بتضحك و هي بتقول بتقطُع:
– نفسي .. هيتـ.ـقطع!!!
زمجر بضيق:
– بعد الشر!!! تغيّرت تعبيرات وجهها لتنكمش بألـ.ـم، وضعت كفيها على معدتها و هتفت بخفوت:
– زين .. بطني وجعاني!! نزل بعينيه لبطنها و حط كفُه على كفّها قائلًا بقلق:
– من إيه؟! – مش .. مش عارفة!
همست بألـ.ـم، لتتآوه بخفوت فـ أسرع بالنهوض من فوقها بيقول و هو بيطلب الدكتورة على تليفونه:
– هبعت أجيب دكتورة!! همست بتعب:
– لاء يا زين مش ضروري .. يمكن شوية برد في معدتي بس!
– بس يا يُسر!
قال بضيق، و هاتف بالفعل الطبيبة لتخبرُه أنها سوف تأتي بعد دقائق، ركن تليفونُه على جنب و قعد جنبها بيتفحصها بقلق، ضـ.ـرب الألـ.ـ معدتها بقوةٍ أكبر فـ أنِّت بـوجـ.ـع تضُم قدميها لمعدتها محاوطاها بذراعيها، إنكمشت مِحياه بقلق رهيب عليها ليستند بمرفقُه خلف رأسها محاوطًا ذراعها يُقرب ظهرها له هاتفًا بصوت يشوبُه الخوف عليها:
– حبيبي .. إهدي!!
إزداد أنينها تميل برأسها للأمام فـ مسح فوق خُصلاتها و هو حاسس بـ نغـ.ـزات في قلبُه، لفِت يُسر ليه و مسكت في قميصُه بقـ.ـوة بتقرّبُه منها ساندة جبينها على صدرُه بتتنفس بسُرعة من شدة ألـ.ـمها، نِزل بشفايفُه مُقبلًا رأسها و كفُه الآخر وضعُه على معدتها يربت عليها برفق، إلا أن وصلت الدكتورة، الخدم طلعوها الجناح و خبّطت فـ قام يفتحلها، دخلت بسُرعة و كشفت على يُسر اللي بقى وشها شاحب ، سألتها بعض الأسئلة و إدتها مُسكن، لحد ما قامت قالت لـ زين بهدوء:
– واضح كدا إن المدام حامل، الترجيع و وجع البطن و الـ period اللي إتأخرت كل دي إشارات إنها حامل، لازم بردوا تتأكدوا من طبيب نسا!! بصتلها يُسر بصدمة و إختفى الوجع في لحظة و هي بتقوم نُص قعدة بتقول بفرحة:
– بتتكلمي بجد؟! يعني أنا حامل!! لفِلتها الدكتورة و إدتها إبتسامة بسيطة و قالت:
– أيوا حامل يا مدام يُسر .. ألف مبروك!!! بصِت لـ زين اللي إبتسملها بهدوء و قال للدكتورة:
– تمام يا دكتور!
إنسحبت الطبيبة و وّصلها لـ تحت، رِجع لـ يُسر اللي إتفاجيء بيها بتعيط محاوطة وشها و مميّلة لقُدام، ظهرت الدهشة على ملامحُه فـ قال و هو بيقرّب منها و بيقعُد قُدامها:
– بتعيطي ليه يا يُسر؟!! نزل بعينيه لبطنها و قال و هو بيشيل إيديها من على وشها و عينيه كلها قلق:
– لسه بطنك وجعاكِ؟! بصتلُه بعيون حزبنة و وش كلُه أحمر خلّاه يقلق أكتر، و غمغمت بحُزن:
– لاء مبقتش توجعني!!
– أومال مـالـك!
هتف بحدة من شدة قلقُه، فـ بكت أكتر و هي بتقول بصوت حزين:
– أنا خايفة يا زين!! خايفة يجرالُه حاجه بعد ما أكون خلاص إتعلّقت بيه! خايفة أدي لنفسي أمل تاني!! ض*رب كف بآخر و قال بضيق:
– يعني العياط و الفلهقة دي كُلها عشان كدا؟! و إبتسم ساخرًا و قال و هو بيريّح ضهرُه على السرير قُدامها و صعدت أناملُه لدقنها قارصًا إيّاها بخفة:
– واضح إن الهرمونات إشتغلت!! شالت إيدُه و صـ.ـرّخت فيه بغضب:
– يـا زيـن أنـا مش بهزر!!!
إتحولت نبرتُه لنبرة مُخـ.ـيفة تُحذِرها:
– وطـي صوتـك! سكتت و بصِت تحت و عيّطت أكتر حاوطت بداية رأسها بكفيها ساندة كوعها فوق رجلها مُنهارة في العياط، زفر بضيق منها و من نفسُه، قام قعد قُصادها وضم راسها ليه فـ حضنتُه و هي بتقول وسط عياطها:
– يا زين أنا مرعوبة البيبي ده ميجيش!! – هييجي .. إن شاء الله هييجي!
قال برفق و هو بيمسح على شعرها بهدوء، رفع وشها لصدرُه و حضنها و هو بيقول برفق:
– كفاية عياط!! لو فضلتي تعيطي كدا مش هييجي فعلًا!!!
أسرعت بمسح دمعاتها ببراءة و همست بحُزن شديد:
– خلاص أهو مش هعيط!! إبتسم بهدوء و قال و هو بيمسد على شعرها:
– شاطرة! ثم إسترسل بنفس الهدوء:
– يلا قومي إلبسي عشان نروح لدكتورة تشوفك!! – ماشي! هاخد شاور بس الأول!
قالت بإبتسامة خفيفة، و كادت أن تنهض لولا إنه شالها و قال بخُبث:
– تصدقي أنا كمان عايز أخُد شاور!! حاوطت رقبتُه بسُرعة و قالت بصدمة:
– زين إنت بتعمل إيه نزلني!!! فتح باب الحمام برجلُه و قال بحدة زائفة:
– لاء مش هنزِّلك! و مش هسيبك تتحركي لوحدك تاني أبدًا!!
أسبلت بعيناها بحُزن عندما تذكرت أمر وقـ.ـوعها و فَقد جنينها، وقّفها قُدامُه في الحمام و قفل الباب كويس، بصتلُه بألم و همست:
– ليه بتفكّرني يا زين؟ – حقك عليا!
قال و هو بيحاوط وشها مُقبلًا عيناها الناكسة بحُزن، حاول يغيّر مجرى الحديث و ينّسيها اللي قالُه فـ بِعد خطوة و قال و هو بيبُصلها بخُبث مُحبَب:
– إقـ.ـلعي!!! شهقت بصدمة و ضمت كفيها لصدرها بترجع خطوتين لـ ورا و بتقول بحـ.ـدة:
– إنت .. إنت قليل الأدب!!!
ضحك من قلبُه على حركتها، و في لحظة كان بيشدها لـ صدرُه محاوط خصرها بيهمس أمام شفتبها بمكر:
– إحمدي ربنا إني بطلُب منك بالذوق .. بس الظاهر الذوق مينفعش معاكي!!!
شهقت بصدمة أكبر لمّا في لحظة واحدة شال عنها المنامية الخفيفة اللي كانت لابساها بعد ما رفعها من فوق جسمها عبر راسها و رماها على الأرض، معرفتش تنطق و ضمت إيديها فوق جسمها بتحاول تفلت من إيدُه اللي محاوطة خصرها بتملُك، وشها إتحول لـ كُتلة من اللون الأحمر لما بقت واقفة قُدامُه عارية سوى من ملابسها الداخلية، ضر*بت الأرض بقدميها وسط ضحكتُه على شكلها، صرّخت فيه و هي بتقول برجاء:
– زين اللي بتعملُه ده عيب و غلط!! سيبني آخد شاور لوحدي و إنت روح الحمام التاني الڤيلا فيها أكتر من عشر حمامات .. محبَكش الحمام ده يعني يا زين!!!
– إنسي يا حبيبتي!
قال و هو على مشارف نزع الباقي من ملابسها و هو بيقول بصوتٍ ماكر:
– أصل أنا بحب الحمام ده .. و حلاوة الحمام ده .. و طعامة الحمام ده!!! مسكت إيدُه عشان ميعملش اللي ناوي عليه بتقول و هي خلاص هتعيط من فرط خجلها:
– زين .. طب .. طب إنت ناسي إنه مينفعش حاجه تحصل بينا و أنا في أول الحَمل كدا؟ مال عليها هامسًا بأعيُن خبيثة تتأمل تفاصيل وشها:
– شايفة دماغك سـ.ـافلة أزاي؟! أنا مش هعمل حاجه .. هسحّمك بأدب!!
– أدب آه!!
هتفت بسُخرية و هي بتحاول تـ.ـزُقه من صدرُه عشان يبعد فـ هدر بتملمُل: – بطّلي فرك شوية بقى!! – زبن مش هقدر و الله مش هقدر إنت عارف إني بتكسف!!
هتفت ترجوه ببراءة و أعيُن ملئتها الحياء، إبتسم و مسح فوق شفتيها السُفلى قائلًا بإبتسامة هادئة و بصوت عاشق:
– و أنا عايز أحُط حَد للكسوف ده!! خد أكتر من وقتُه معايا!
كانت لسه هتتكلم لكنُه إبتلع كلماتها داخل ثغرُه لما أقبَل عليها بـ قُبلة حنونة يُلهيها عن أناملُه اللي بدأت بـ نـ.ـزع باقي ملابسها عن جسدها، يدعو ربُه بأن يُقدرُه على دفـ.ـع رغبتُه بها القوية و مقاومتها بعيدًا عنُه!!! • • • • • • – ده إنتِ طلّعتي عيني يا شيخة!!!
هتف بحدة حقيقية و هو بيحاوط كتفيها بالمنشفة كبيرة الحجم، همست بخجل و إبتسامة بريئة:
– أنا قايلالك إني بتكسف!! و إنت صممت!!!
و ضحكت و هي بتفتكر ضـ.ـرباتها و دفعـ.ـه عنها كل مرة يحاول مُساعدتها، إلا أن خرج بفكرة وضْعها في البانيو وسط فُقاعات الصابون اللي أخفت جسدها عن عينيه فـ إطمِنت و سكتت، مخدش هو فُرصة يستحمّى لإنه بس كان مشغول بتحميمها، لفّها و أمسك بكتفيها من الخلف و فتح الباب و هو بيقول بضيق:
– بتضحكي!! طب إطلعي برا يا يُسر!! يلا إطلعي!!! دفـ.ـعت نفسها ضد صدرُه مش قادر تبطّل ضحك و لفِتله بوشها بس و هي بتقول بإبتسامة:
– طب مش هتطلع معايا؟!
هتف بحدة:
– أطلع إزاي يعني و أنا لسه مستحمتش!! أخرُجي يا يُسر متعصبنيش!! خرجت بتنفد بروحها و هي بتضحك لدرجة إنها ميِّلت لقُدام و هي سامعة رزعـ.ـة باب الحمام وراها، شالت المنشفة و رجعت لفتها حول صدرها و وقفت قُدام المرايا بتقول بصوت لسه فيه أثار الضحك:
– طب هو إتعصب ليه!! م أنا قولتلُه إني بتكسف من الأول!! و بدأت في وضع كريم ترطيب لجسدها و عطّرتُه، و كانت هتدخل تبدل لبسها لولا إنه ندَه عليها بغضب:
– هاتي زفت فوطة من الفوط اللي عندك!!!
ضحكت مرة تانية و راحت تجيبلُه منشفة تخصُه، خبطت على الباب و حطت كفها الآخر فوق عينيها عشان متشوفوش، فـ فتح و خطـ.ـف منها الفوطة و رجع قفل الباب بضيق، إتغاظت و حطت إيديها على خصرها و قالت بصوت عالي:
– ما كفاية رز.ع في الباب بقى!!! و بعدين إنت متعصب ليه الله!!! صـ.ـرّخت و طلعت تجري من قُدام الباب لما لقتُه فتح بعُنـ.ـف واقف قُدامها و شرارات الغضب كادت تخرج من أذنيه، ليهتف بحـ.ـدة:
– إنـتِ بـتـعـلـي صـوتـك كــمـــان!!
قعدت على السرير على رُكبتها بتشاورلُه بإيديها عشان يهدى و بتقول بتوجس:
– زين إستهدى بالله كدا أعصابك!!! قرّب منها بغضب نـ.ـاري، كانت هتزحف برُكبها النِحية التانية من السرير بفزع لكنُه شـ.ـدَّها من دراعها مثبتها في مكانها بيهدُر فيها بعُـ.ـنف:
– أعصاب!!! إنتِ خليتي فيا أعصاب؟!! واقف بهدومي و قولت مش هقـ.ـلع عشان متتكسفش أكتر، بهدلتيلي الهدوم و خليتيها كلها مايّة من زقِّك فيا كإني هغتـ.ـصبك!! بتصّـ.ـرخي ولا كإني بعـ.ـذِبك .. ده أنا لو بــســحّــم قُطة!! كانت هتبقى أهدى منك!!!
حاولت تكتم ضحكتها من نَرفتُه و مثِّلت الحُزن و هي بتقرّب منُه محاوطة عنقُه و بتقول بـ أعيُن بريئة:
– بتزعقلي يا زين؟ – ده أنا هنفُـ.ـخِك!!!
قالها بتوعُد و ضيق و شال إيديها من حوالين رقبتُه، رجعت تاني حاوطتُه بإيد و التانية مسدت بيها على دقنُه بـ ضهر إيديها و هي بتهمس بتغنُچ:
– متزعلش مني!! أنا عارفة إني تعبتك معايا! لتُعانق رقبتُه دافنة وشها في عنقُه و هي بتقول بطفولية:
– بس أنا والله كُنت مكسوفة بجد .. مكُنتش بتدلع عليك يعني!
قال بـ ضيق و مينكرش إن غضبُه زال:
– مكسوفة من إيه يا يُسر!! بِعدت راسها عنُه بتبصلُه بخجل، فـ قال بحدة و هو بيبُصلها:
– عايز أفهم مكسوفة من إيه؟! يعني هو أنا أول مرة أشوف جسمك؟! إزداد خجلها فـ همست ساندة راسها على وجنتُه:
– خلاص بقى يا زين!! ثُم قبّلت وجنتُه لتقول بحنو:
– متزعلش مني يا حبيبي .. ماشي؟ إتنهد و قال بهدوء مُنافي لغضبُه السابق:
– يلا روحي إلبسي عشان نروح للدكتورة!
– حاضر!
و وقفت على السرير بتفرد إيديها جنبها و بتقول مُبتسمة:
– يلا شيلني نزلني .. مش عايزه أنُط على السرير عشان حبيبي! حاوط خصرها بدراع واحد و شالها لكن منزلهاش على الأرض، و قال مُضيقًا عيناه يردف بضيق:
– حبيبك مين ده؟! حاوطت عنقُه بتضحك إلا إنه همس بخفوت تحذيري: