روايات

شهد الثانى

الفصل الرابع والعشرون.. الخامس والعشرون.. وهنا توقف ياسر عن الأكل مصدوماً قائلاً:
هو ايه اللي في أيدك ده يا شهد
شهد: فين
ياسر: ايه العلامات اللي في أيدك ده
شهد: بتوتر يعني لما كان بيضربني
ياسر: ده حيوان انتي حبيتي حيوان
انتي ازاي مرفعتيش عليه قضيه
انتي لازم تعاقبيه علي اللي عملو فيكي
هو فيه علامات زي دي تاني
ولم تجيب شهد
ياسر: ردي يا شهد أنتي ساكته ليه لازم ترفعي قضيه وتاخدي حقك
انا مش فاهم حب ايه اللي انتي حبيتهوله
وهنا لم تحتمل شهد كلمات اكثر
فوقفت منهاره وهي تقول:

أنت مالك حبيته ازاي أو ليه
ومش هرفع حاجه
وكادت تسير خطوات لتذهب لغرفته
اوقفها ياسر قائلاً: انا مش فاهم انتي عايزه تضيعي حقك ليه
خلي الحيوان ده يتسجن
شهد: أياك تأذيه هو خلاص بقي بره حياتي
ياسر بعصبيه: مش مصدق انك لسه بتحبيه وخايفه حد يأذيه
انتي تستاهلي اللي عملو فيكي
وبكت شهد من كلماته قائله:

مبحبوش بس انا سمعت كلامك وبرمي الماضي وبنساه بس انا غلطانه عشان صدقت واحد زيك
وذهبت شهد لغرفتها ومكثت فيها حزينه تبكي
ومن تعلها نامت ولم تشعر بشئ
واستيقظت في الصباح علي صوت طرقات باب الغرفه وصوت ياسر قائلاً: ممكن تفتحيلي ادخل يا شهد
شهد: مش عايزاك تدخل
ياسر:

أنا اسف يا شهد بس مش عارف ليه عملت كده او انا عارف بس بكدب نفسي
أنا زعلت علي العلامات والألم اللي انتي عشتي فيه وكنت عايز أنتقم من اللي عمل كده فيكي
بس كنت غلطان وفي نفس الوقت غيرت لما خوفتي عليه وفهمت في الاخر انك مش خايفه عليه
ولومت نفسي علي ده كتير
واتمني انك تسامحيني
فذهبت شهد وفتحت باب الغرفه قائله: أنا مش عايزاك تكون شبه الناس اللي انا بقيت بخاف منهم انت الإنسان الوحيد اللي اداني فرصه وشافني غيرهم
فبلاش تخليني اشوفك شبهم
ياسر: طيب ممكن تيجي معايا
شهد:

هاجي فين
ياسر: المطبخ اللي اتخانقنا فيه هصالحك فيه
وذهب الي المطبخ للتفاجئ شهد بوجود ازهار علي السفره
فحملها ياسر قائلاً: طبعا انتي عارفه أن مفيش أعتذار اجمل من هدية ورد
شهد: انت عارف أن ده أول مره في حياتي حد يجبلي ورد
ياسر: واكيد محدش هيجبلك ورد غيري طول حياتك
شهد: ليه بقي
ياسر: عشان كده وخلاص هقولك بعدين
ودلوقتي افطري
ومتتعبيش نفسك
وقرري بقي عايزه تدخلي كلية ايه
شهد بتعجب.؟

شهد بتعجب: كلية أيه؟ انا مش عايزه ادخل كلية
ياسر: ليه
شهد: عشان لو أنا مكنتش بتعلم مكنش زماني في اللي انا فيه
التعليم هو سبب كل اللي حصلي
ياسر: غلط يا شهد
يعني انتي لما تنزلي مشوار وتتخبطي أو تقعي وتتعوري يبقي المشوار هو السبب
أكيد لاء
عشان ده نصيب وقدر وامتحانات من ربنا لننجح فيها لنفشل
والتعليم مهم ولازم تكملي وتدخلي كليه
شهد: بس أنا خايفه
وحاسه اني مش قادره اتعامل مع حد ولا اشوف حد
وأقترب ياسر من شهد وأمسك يدها وهو يقول:

متخفيش طول مأنا معاكي يا شهد
ويقاطع حديثهم صوت نسرين وهي تطرق الباب قائله: يا دكتور يلا يا دكتور عشان الشغل افتح الباب يا دكتور
ياسر: نسرين وصلت
يلا افطري يا شهد وانا هبدأ شغل
شهد: ممكن سوال
ياسر: اسألي يا شهد
شهد: هي نسرين متجوزه
ياسر: هنبدأ غيره تاني
شهد: جاوب على السؤال بعدين هغير ليه أنا مش بحبك عشان أغير عليك
ياسر: بقي كده ماشي ونسرين مش متجوزه
شهد: كده انا فهمت
ياسر: فهمتي اياه
شهد: أن نسرين معجبه بيك وبتحبك
ياسر:

مأنا عارف وبحاول أساعدها انها تلاقي حد غيري تحبه
شهد: أنا شايفه أنك تمشيها أحسن
ياسر: نسرين عندها مشكله أنها بتحب غلط بتحب من طرف واحد
عشان كده انا بساعدها
وبلاش غيرتك تتحكم فيكي بعدين اياه المشكله لو أنا بدأت أعجب با نسرين وحبيتها هو مش انتي مش بتحبيني
شهد بغيره: مش هرد علي كلامك بس لو انا علي زمتك وقلت كده همو**تك
ياسر: خوفت منك يا شهد
بس أحنا نعرف بعض من أسبوع يا شهد
صح
شهد: أيوه
ياسر:

وأنا حاسس اني أعرفك من سنين
وكأنك حاجه عشت عمري كله بدور عليها ولقيتها
شهد: مش فاهمه
فأقترت ياسر منها وهو يلمس قلب شهد قائلاً: دوري هنا علي كلامي وهتفهمي معناه
ويقاطعهم نسرين قائله: يا دكتور انت كل ده نايم
ياسر:

خلاص يا نسرين العماره كلها صحيت علي صوتك
انا هبدأ شغل وانتي فكره هتدخل ايه
وذهب ياسر لعمله
وظلت شهد جالسه تفكر في اي كليه سوف تدرس
وبعد تفكير طويل قررت الكليه التي ستدخلها
وذهبت عند ياسر في عيادته لتخبره
وكان ياسر يجلس مع أحد مرضاه
فدخلت شهد قائله: أنا عرفت هدخل ايه
ياسر: بتعملي ايه هنا يا شهد
المريض: ايه القمر ده
أنتي بجد ولا خيال
ياسر: في ايه فوق للي أنت بتقولو
نسرين: ايه يا دكتور مينفعش تتكلم كده
المريض:

هي مين الموزه ده
ولم يتمالك ياسر نفسه وأمسك بمريضه
وهو يقول: يتبع.. .. الفصل السادس والعشرون..و السابع والعشرون..

ولم يتمالك ياسر نفسه وامسك بمريضه
وهو يقول: أنت مجنون ده مراتي
وتدخلت نسرين و شهد وأبعدوه ياسر عن المريض الذي وقف قائلاً: لاء أنت اللي شكلك مجنون أزاي مراتك متحمله واحد زيك
وغادر مسرعاً خوفاً من ياسر الذي قال: لو راجل تعالي هنا وانا هعرفك هي متحملني ازاي
اشكال ولاد كــــــــــل*ب
نسرين: أهدي يا دكتور انت منفعل اووي
ومحصلش حاجه لكل ده
ياسر: غوري من وشي يا نسرين دلوقتي
نسرين: حاضر
شهد: خلصت يا ياسر زعيق علي الكل
ياسر: انتي تخرصي خالص كل اللي حصل بسببك
شهد: بسببي انا؟.

انا مالي هو انا اللي قولتلك تتعصب وتزعق وتمسك في الناس
ياسر بعصبيه: طيب يا شهد اتفضلي ادخلي الشقه دلوقتي
شهد: لاء لحد ما أعرف انا السبب أزاي
ياسر: يعني انتي مصممه تعرفي
شهد: ايوه
فأمسك ياسر يد شهد وسحبها وهو يذهب لشقتهم قائلاً: تعالي يا شهد معايا وانا هقولك انت السبب ازاي
شهد: براحه يا ياسر أيدي وجعتني
ودخل شقته ولم يلتفت لحديث شهد
ودخل غرفة نومها وأوقفها أمام المرايا قائلاً:

بصي لنفسك يا شهد
بصي انتي جميله اد ايه
وصغيره وشكلك شبه الملايكه
وفوق كل مش بتغطي شعرك
وطلعه قدام واحد غريب بلبس البيت
فنظرت شهد بغضب ل ياسر قائله:

انا مش السبب أني كل المجتمع مريض وبيعاتب البنت علي الكلمه
رغم اني مغلطش انا لبسه مفهواش أي حاجة وحشه وطويل
ولو علي شعري حاضر هغطيه
وأعتقد مش انا اللي قولت لربنا ابقي جميله وصغيره
بس المره الجايه قبل ما تلومني
لوم اللي خلي لنفسه حق أنه يبص لغير حلاله
ولو مره اتكلمو بحق ولومه الراجل او عاتبه علي أي غلط بيعمله
ولو سمحت أطلع بره القوضه عشان عايزه أكون لوحدي
ولم يتفوه ياسر بكلمه وطلع خارج غرفتها
وتركها دقائق ليسمع بكائها
فعاد اليها ولم يتحمل ان يري حزنها
فدخل

غرفتها ووجدها تخبيء وجهها في مخدتها وهي تبكي بشده
فوضع يدها علي شعرها قائلاً: ممكن متعيطيش
فوقفت شهد وهي تخبيء وجهها ودموعها قائله: انت ايه اللي دخلك هنا تاني لو سمحت اتفضل اطلع يا بره
فوقف ياسر وأتجه ناحية شهد
وأظهر وجهها الذي تخبئه لكي تداري دموعها
فأخذها بين احضانه وهو يقول: خلاص يا شهد كفايه عياط وعناد
انا مقصدتش ازعلك
بس عايز افهمك أن الناس أتغيرت
ومبقوش زي زمان
حتي القريب منك واللي منك معندوش مشكله انه ينهشك بمقابل مصلحته
يعني متزعليش مني لما انصحك
شهد:

أنا تعبت من كل حاجه
ونفسي ربنا يريحني وياخدني عنده
عشان ارتاح من كل اللي انا فيه
ياسر: بلاش الكلام ده يا شهد وحرام تقوليه
بعدين عايزه تمشي وتسيبيني وانا بحبك
فأبتعد شهد عن ياسر مصدومه
قائله:.

انت في الصفحة 4 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى