روايات

سج.ينة ق.لبه للكاتبه شاهنده الثالث

قال الصوت ضاحكا:
لأ ..كدة ازعل لو معرفتيش صوتى ..ده انا حتى عرفت صوتك اللى هيجننى ده علطووووول
ابتسمت بداخلها ولكن صوتها ظل ثابتا وهى تقول فى حزم:
لو مقلتش حضرتك تبقى مين ..انا هضطر اقفل حالا
احست غادة بابتسامة محدثها وهو يقول:
خلاص ياستى متزقيش..أنا جاسر
ابتسمت قائلة :
جبت رقمى منين؟وحضرتك طالبنى ليه؟
قال جاسر فى هدوء:
جبته من اميرة..وطالبك عشان محتاج أقابلك ضرورى
صمتت غادة فاستطرد جاسر قائلا:
لو تسمحيلى بس نتقابل فى مكان هادى ياغادة ونتكلم مع…..
قاطعته غادة قائلة فى حزم:

آسفة يااستاذ جاسر..مش هقدر ..قصى مش بيطيقك ومش هيرضى يخلينى اقابلك وانا متعودتش اعمل حاجة من ورا اللى بيهمونى
ابتسم جاسر قائلا:
وده يخلينى متمسك بيكى اكتر ..لو على قصى متقلقيش هكلمه..انا بس عايز اعرف رأيك لو اتقدمتلك..توافقى ياغادة؟
اصابت غادة صدمة اعجزتها عن الرد ..فلم تتفوه بكلمة..أفاقت من صدمتها على صوت جاسر يقول فى قلق:
غادة ..انتى معايا؟
قالت غادة فى خجل:
اللى هيشوفه عمى امجد وقصى انا موافقة عليه
ابتسم جاسر قائلا وهو يشعر بموافقتها الخجولة عليه:
انا كدة قلبى ارتاح..حاجة اخيرة ياغادة عايز أقولهالك
قالت غادة فى حيرة:

اتفضل
قال جاسر فى حنان:
بحبك
اضطربت غادة وازدادت دقات قلبها واغلقت الهاتف بسرعة وهى لا تصدق تصريحه لها بحبه هكذا..ثم ما لبثت ان ابتسمت فى سعادة وهى تقول:
مجنووون

خلاص خلصت..ايه رأيك بقى؟
نطقت اميرة بتلك العبارة وهى ترفع يدها الممسكة بماكينة الحلاقة وتبتسم فى استحسان وهى تنظر الى وجه قصى الذى ازداد وسامه بعد ان قامت بحلاقة ذقنه ..فنظر الى ابتسامتها الجميلة وهو يمسك يدها ويرفعها ويمررها على وجنته قائلا فى همس:
ايه رأيك انتى؟
ازدادت دقات قلبها وهى تستشعر نعومة بشرته أسفل يدها ونظرت الى عينيه قائلة فى عشق:
حبيبى قمر ..مفيش كلام
ابتسم وهو يميل ليقبل يدها التى على وجنته قائلا:
لما انا قمر حبيبتى تبقى ايه؟

أخذت يده الممسكة بيدها وضمتها الى صدرها قائلة فى سعادة نطقت بها ملامحها :
قصى انا بجد مش مصدقة السعادة اللى انا عايشاها معاك ..مش مصدقة انك بقيت بتحبنى وبتخاف عليه
وأنزلت يده ووضعتها على بطنها قائلة:
ومش مصدقة انى هجيب منك بيبى ..حاسة انى هصحى فى يوم ألاقى كل ده حلم وانك لسة مسافر وسايب قلبى مكسور
نظر الى ملامحها التى تسلل اليها الحزن مع عبارتها الأخيرة..وذكرى ذلك اليوم تسيطر عليها فربت بيده على بطنها ثم امسك بيدها واجلسها على قدميه وهو يضمها اليه قائلا:

اللى احنا عايشينه مش حلم يااميرة..دى احلى حقيقة كان لازم نعيشها من زمان..انتى لازم تعرفى…….
قاطعه صوت طرقات سريعة على الباب فابتعدت اميرة بسرعة وهى تتجه الى الباب لتفتحه فوجدت والدتها فى حالة انهيار وهى تقول:
الحقونى ياولاد ..أمجد وقع ومبيردش علية
**************
كانت اميرة تجلس بجوار والدتها تربت على يدها وتمسح دموعها فى صمت حزين..مالبثت ان قاطعته سعاد قائلة:

انا هقوم ادخل الاوضة اتوضى واصلى وادعيله
اومأت اميرة برأسها فقامت سعاد واتجهت الى الحجرة..نظرت اميرة الى قصى فى حزن..كان يقف مستندا بجبهته على تلك الواجهة الزجاجية لغرفة العناية المركزة ينظر الى ابيه وكأن روحه معلقة داخل تلك الحجرة فاتجهت اليه فى هدوء وامسكت بيده فى صمت واستندت الى كتفه ..انتبه قصى اليها فرفع يده وضمها الى جانبه قائلا:
روحى ارتاحى شوية يااميرة عشان خاطر ابننا
نظرت الى وجهه الحزين قائلة:
راحتى معاك ياقصى..مش هقدر ارتاح غير لما اشوفك مرتاح
ابتسم لها بحنان وكاد ان يقول شيئا لولا سماعه صوت غادة يقول بلهفة:

اخبار عمى ايه دلوقتى؟
التفتوا اليها وقال قصى فى هدوء:
الحالة مستقرة الحمد لله..جبتى الحاجة من البيت؟
اومأت برأسها وهنا جاء جاسر قائلا:
ايه الأخبار ياجماعة؟
نظر قصى اليه قائلا:
الحمد لله ياجاسر
قال جاسر :
ربنا يشفيه ويعافيه يارب
قال قصى:
يارب..انا مش عارف اشكرك ازاى ياجاسر على وقفتك جنبنا رغم اللى حصل بينا
ربت جاسر على كتف قصى قائلا:

انتوا عيلتى ياقصى واحنا اخوات
نظر اليه قصى بامتنان ثم التفت لينظر الى والده فى صمت ووقفت اميرة الى جواره فالتفت جاسر الى غادة فوجدها تتأمله باعجاب تحول لخجل وهو يضبطها متلبسة بتأمله..كاد ان يبتسم فى سعادة ولكنه تمالك نفسه وهو يشير لها بالجلوس فاطاعته على الفور ليجلس الى جوارها يود لو يضمها بين ذراعيه ليرتاح قلبه الذى يهفوا اليها ..ولكن يكفيه وجودها بجواره…..مؤقتا
******************
انطق ياعزت بدل ما أكسرلك ايدك التانية
قال سعيد تلك العبارة فى حدة ليصرخ عزت قائلا فى هستيرية:

لأ خلاص ياباشا..أبوس ايدك ..أنا هقول على كل حاجة ..اللى خلانى أسرق الورق يبقى آوس بيه
عقد سعيد حاجبيه قائلا:
لأ بالراحة كدة ياعزت واحكيلى بقى سى آوس ده يطلع مين؟
حكى له عزت كل ما يعرفه ليشعر سعيد بالغضب الشديد ويقبض يديه بقوة ليقول فى حدة:
يعنى آوس جوز حنان ورا كل حاجة..هو اللى خطف حور وأخد الورق وعايز كمان يسجنى ..ماشى ياآوس ..هنشوف مين اللى هيضحك فى الآخر ومبقاش انا سعيد المنياوى ان مكنش مو*تك يبقى على ايدى
قال عزت فى توسل:

انا غلطت ياباشا..بس قلتلك على كل حاجة حتى المكان اللى مخبى فيه ست حور ..ابوس ايدك سيبنى امشى واوعدك انك مش هتشوف وشى ابدا
نظر اليه سعيد قائلا فى برود:
من الناحية دى انا مش قلقان خالص لأنى أكيد مش هشوف وشك تانى
وقرن قوله بتوجيه سلاحه الى عزت واطلاقه لرصاصة استقرت فى قلب عزت التى جحظت عيناه ليغمضها بعد ذلك وقد فارق الحياة..ليبصق عليه سعيد قائلا باحتقار:
ده جزاء اللى يخون سعيد المنياوى
ثم استطرد وعيناه تنطقان بالشر:

حسابك معايا بقى تقيل ياآوس ..أنا هخليك تندم انك وقفت يوم فى طريقى
*************
قال آوس لطارق عبر الهاتف:
تمام ياطارق ..أنا مستنيكم..بس خلى رقية تكلمنى لما تصحى..هى بقت أحسن مش كدة؟
زفر طارق بقوة قائلا:
أيوة بقت أحسن الحمد لله..بس انا اللى حالتى بقت صعبة اوى ياآوس
قال آوس فى حيرة:
مالك ياطارق؟
قال طارق:

معنتش قادر أخبى مشاعرى ياآوس..تعبت ياأخى ..افهمنى بقى..طول الوقت ادامى ومش قادر اعبر لها عن حبى..شايفها بتتعذب ادامى ومش قادر اخدها فى حضنى واقولها اطمنى انا جنبك ..مش عشان انا زى أخوكى..لأ..عشان بحبك ..بحبك اوى يارقية..مش بس بحبك دلوقتى لأ..بحبك من زمان ولولا وعدى لأخوكى انى مقولكيش ع اللى فى قلبى لغاية ماتكبرى وتقدرى تحددى مشاعرك من ناحيتى.. كنت قلتهالك من زمان..زمان اوى
تنهد آوس قائلا:
والله انا حاسس بيك دلوقتى اكتر من اى وقت فات واوعدك لما ترجع هنحط النقط ع الحروف ..خلى بالك بس منها وارجعوا بسرعة
قال طارق:

قلتلك راجعين مصر فى الطيارة اللى هتقوم كمان 4ساعات..ومتقلقش رقية فى عينية ياآوس..مش هتوصينى على حبيبتى ..سلام
اغلق الهاتف والتفت ليرى رقية تقف امامه تتساقط دموعها بصمت..اقترب منها بلهفة قائلا:
مالك يارقية..حصل حاجة تانية؟
نظرت الى ملامحه تتأمله لثوان ثم قالت بصوت هامس:
انت بجد بتحبنى ياطارق؟
تجمد طارق مكانه ..ظن انه ربما سمع سؤالها فى خياله فقط لتقترب هى منه وتمسك يده قائلة:
بتحبنى ياطارق؟
قال طارق بارتباك:
أنا…أنا..
نظرت الى عينيه برجاء أن لا ينكر ما سمعته وتكاد لا تصدقه قائلة:

ماتحاولش تخبى..انا سمعت كل حاجة..بس محتاجة اسمعها منك انت عشان أتأكد انى مكنتش بحلم وانك فعلا بتحبنى زى ما بحبك
تمسك بيدها التى تمسك بيده ليقول فى لهفة:
انتى….
قاطعته قائلة فى همس محب:

بحبك ياطارق ..بحبك من زمان اوى
ضمها الى صدره قائلا فى سعادة:
وانا كمان بحبك..لأ بحبك ايه..أنا بعشقك ومن زمان اوى ..انا مش مصدق نفسى ياروكا..حاسس انى بحلم
ابتسمت رقية داخل حضنه وقرصته فتأوه وهو يبعدها عن حضنه دون ان يتركها بل ظلت فى محيط زراعيه قائلا فى دهشة:
طب ليه كدة بس؟
ابتسمت رقية قائلة فى خجل:
اولا..عشان تتأكد انك مبتحلمش..ثانيا عشان الوقت اللى ضيعته من عمرنا وعذابى كل يوم وانا فاكرة انى بالنسبة لك مش اكتر من أخت
ضمها مرة اخرى قائلا فى حنان:

انا وآوس خفنا تكونى لسة صغيرة على مشاعرى ياقلبى وآوس عارف اد ايه كبيرة وهتغرقك ياحبيبتى
ابتعدت تنظر اليه فى عشق قائلة:
انى أغرق فى بحر حبك أحسن ما اغرق فى بحر الشك بانى مش هنا أصلا ياطارق
وأشارت الى قلبه بيدها فأمسك يدها وقبلها فى حنان ثم وضعها على قلبه قائلا:
انتى هنا من يوم ما عرفتك ياروكا..من اول لحظة شفتك فيها بضفايرك الشقرا وعيونك الخضرا ..ساعتها قلبى رفع رايته واستسلم لحبك ياحبيبتى
ابتسمت رقية قائلة:
يااه ياطارق ..ضيعنا وقت كتير بس ملحوقة وآوس حسابه معايا لما انزل مصر
قال طارق ضاحكا:

سيبى آوس فى حاله ..ده حكايته حكاية هو كمان..وشكله طب وهيسمعنا خبر حلو قريب
عقدت رقية حاجبيها فى حيرة ثم مالبثت ان التمعت عيناها بفرحة قائلة :
تقصد انه حب من جديد..بجد ياطارق؟
ابتسم قائلا:
بجد ياقلب طارق..وتعالى واحنا بنحضر الشنط احكيلك عن آوس وسجينة انتقامه اللى اتحولت بعدها لسجينة قلبه الفصل الحادى عشر

كانت اميرة تهم بدخول تلك الحجرة بالمستشفى حيث تقيم والدتها بشكل مؤقت حتى يتعافى العم أمجد من أزمته الصحية لكى تخبر والدتها سعاد بتصريح الأطباء بخروج زوجها ولكنها ما لبثت ان توقفت حين تناهى الى مسامعها صوت والدتها الباكى وهى تقول:
انا السبب ياقصى..انا السبب فى اللى حصل لأمجد
قال قصى :
اهدى ياماما
قالت سعاد فى حزن :
كانت غلطتى لما قلتله على اتفاقى معاك عشان نضغط على اميرة ونخليها تتجوزك
احست اميرة بقبضة باردة تعتصر قلبها وتجمعت الدموع فى عينيها وهى تستمع الى صوت قصى يقول فى حزن:

مش انتى السبب ياماما..انا السبب ..ياريتنى ما كدبت الكدبة الكبيرة دى
زفرت سعاد قائلة:

اهو اللى حصل بقى ياقصى..غلطة وغلطناها واول ما باباك عرف ان احنا مثلنا على اميرة انى تعبانة اتنرفز واتعصب ووقع على الارض
احست اميرة بالدوار وهى تستمع الى حديثهما ..اذا كانت تلك تمثيلية من اجل ان تتزوج قصى..ربما كانت والدتها مشتركة بتلك التمثيلية ظنا منها ان قصى يحب اميرة ويريدها زوجة..ولكن ما دافع قصى للزواج بها..هل كان تحدى بين اصدقائه ام كان رهانا؟او ربما هو تحدى لها لرفضها اياه.شعرت بدموعها تنزل على خديها وهى تفتح الباب بهدوء..التفت اليها كل من قصى وسعاد..الأول بقلق عندما رأى دموعها والثانية بصدمة..وتسائلا فى صمت..هل استمعت اليهما ؟هل عرفت الحقيقة؟

وجاءت الاجابة اسرع مما يتخيلا..عندما نقلت اميرة بصرها بينهما ثم استقرت على قصى لتنطق بحكم الاعدام على قلبه قائلة فى هدوء:
طلقنى
ثم اندفعت لتخرج من الباب بسرعة واندفع خلفها قصى يريد اللحاق بها حتى رآها عند السلم فنادى عليها قائلا:
أميرة..استنى بس هفهمك
التفتت اليه اميرة فاختل توازنها وسقطت من على السلم ليصرخ قصى باسمها قائلا فى لوعة:

أميرة
**************
كانت حور تجلس مع آوس يأكلان فى صمت..تشعر حور بأنها تفتقد الصغير أسامة للغاية فقد أخذه آوس ليمكث مع عالية اليوم فلديه أمر هام عليه القيام به..تساءلت فى صمت لم ض*رب بطلبها فى ان يمكث أسامة معها عرض الحائط وفضل أن يمكث الصغير لدى عالية..من هى تلك العالية؟ألا يكفيها حنان وصورتها التى رأتها البارحة على كومود آوس والذى يدل على انه مازال باق على حبها..هى عرفت من أسامة ان رقية هى اخت آوس لذا اطمأنت قليلا ان منافستها هى فقط حنان..لتفاجأ بتلك العالية والتى فضل آوس ان يمكث لديها الصغير..أفاقت من افكارها على صوت آوس يقول بارتباك:

أنا ..يعنى..حابب أشكرك على دمك اللى اتبرعتيلى بيه..مجتش فرصة قبل كدة عشان أشكرك
كادت حور ان تنطق عندما اقتحم سعيد ورفعت ورجلين آخريين المكان..ليقف آوس بسرعة عاقدا حاجبيه ..اتجهت حور بسرعة هى ايضا ووقفت خلف آوس فى زعر نطقت به ملامحها..لم يكن هناك وقت ليحلل موقفها الغريب..لذا وقف فى صلابة حتى سعيد المنياوى تعجب لصلابته امام مايراه..اقترب سعيد من آوس الذى ينظره له بكره حتى وقف امامه ليبتسم بسخرية قائلا:
اذيك ياآوس
ثم نظر الى حور ليعيد النظر ال آوس قائلا:

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى