روايات

سج.ينة ق.لبه للكاتبه شاهنده الثالث

انا شايف انك كويس اوى وعشت حياتك كمان بعد حنان
قبض آوس يديه بقوة ..لا يريد ان ينطق ذلك القذر باسم حنان..اتسعت ابتسامة سعيد سخرية وهو ينظر الى حور مجددا قائلا:
بس بصراحة حور تستاهل واسألنى أنا
ضغط آوس على أسنانه غضبا من ذلك الحقير..كيف يتحدث هكذا عن ابنته؟عاد سعيد بنظره الى آوس قائلا:
اكيد مستغرب عرفت مكانك ازاى؟
نظر له آوس ببرود دون ان يتكلم فقال سعيد بتباهى:

من عزت..كارتك خلاص اتحرق ..مات وشبع مـ,ـوت كمان..دلوقتى بقى زى الشاطر تروح وتجيبلى الورق اللى خدته منه والا حور
وقرن قوله بامساكه حور بعنف وهو يوجه اليها مسدسه..كاد آوس ان ينقض عليه بيديه العـ,ـاريتين لامساكه حور بتلك القـ,ـسوة ولكنه تمالك نفسه قائلا:
بنتك ياسعيد يامنياوى؟
اطلق سعيد ضحكة مدوية أثارت دهشة آوس..فنظر الى حور التى ترتعش بين يدى سعيد وتتساقط دموعها ألما ليعقد حاجبيه فى حيرة ..هل….لا ..غير معقول
قاطع افكاره صوت سعيد يقول من بين ضحكاته:

حور مش بنتى ياآوس
شعر آوس بالدهشة تملأ قلبه ولكن مهلا هذا يفسر الكثير والكثير من الأشياء التى لم تكن مفهومة لديه..ولكنه شعر بالراحة فحور حبيبته ليست ابنة ذلك القذر ..قال سعيد وهو يلتهم حور بعينيه قائلا:
وانا معقول اجيب بنوتة بالجمال ده كله
أغلقت حور عينيها اشمئزازا..فى حين قبض آوس يديه بقوة وجز على أسنانه غضبا قائلا:
شيل ايدك من عليها ياسعيد
نظر سعيد الى عينى آوس مباشرة قائلا فى سخرية:
مش قبل ما ااحكيلك حكايتها ياآوس
كان آوس يفكر كيف يتخلص من سعيد وسعيد يستطرد قائلا:

سوسن مامتها كانت بتحب زميلها فى الجامعة ولما اتقدملها اهلها رفضوه..كان على اد حالاته ومش من عيلة كبيرة وعيلتها بتحب المظاهر اوى..اتجوزوا عرفى وبعدين مات..كانت سوسن ساعتها حامل فى حور ..معرفتش تعمل ايه..اتقدمتلها انا وكنت من عيلة كبيرة على وشك تعلن افلاسها بس طبعا محدش يعرف حاجة..الحقيقة سوسن مخبتش علية وانا الفلوس كانت اهم من اى حاجة عندى..اتجوزتها وكتبت اللى فى بطنها باسمى..وعشت على امل انى اقدر فى يوم اخليها تكتب كل حاجة باسمى..بس سوسن كانت ذكية فاضطريت اكمل معاها بخطة تانية..أسرق فلوسها حبة بحبة لغاية ما حنان اكتشفت السرقة ..بعتلها اللى وياريتنى معاها بس ملحوقة ..

دلوقتى بعد ما تجيبلى الورق..وههرب بالفلوس اللى فضلت عمرى مستحمل سوسن عشانها.. حور عشان متكونش لحد غيرى
كان آوس يستمع الى سعيد وهو يشمئز من تفكيره المريض حتى استمع الى عبارته الأخيرة لينظر اليه فى غضب خاصة بعد ان لاحظ ارتعاش حبيبته بين يدى سعيد ليستطرد سعيد قائلا:

حور زى ما انت شايف ..جمالها بيسحر كل اللى يعرفها..وحور اتربت على ايدى..منعت نفسى عنها كتير عشان مضيعش فلوس امها منى..لغاية عيد ميلادها ال16..كانت آية فى الجمال وانا تقلت فى الشرب حبتين..روحتلها اوضتها وحاولت اعتدى عليها بس هى قاومتنى وض*ربتنى بالفازة على راسى
قال ذلك وهو يتحسس رأسه بيده التى تمسك بالمسدس ليستغل آوس تلك الفرصة وينقض على سعيد وقد اشعلته كلمات سعيد الأخيرة غضبا منه وشفقة على محبوبته ليدفع حور ارضا ويجرد سعيد من سلاحه ويمسكه من رقبته موجها سلاح سعيد الى رأس ذلك الوغد ومهددا رجاله قائلا:

اللى هيقرب مننا ..ارموا السلاح
تردد الرجال قليلا ليضغط آوس على رقبة سعيد الذى صرخ بهم قائلا:
ارموا السلاح يابهايم
القى الرجال بسلاحهم..ليقوم آوس بض*رب سعيد ضر*بة خفيفة ليسقط أرضا مغشيا عليه ..حاول الرجال ان ينقضوا على آوس فضر*ب آوس النار على قدم أحدهم وضر*ب الآخر فى كتفه ليقف الثالث مستسلما ليعاجله آوس بضر*بة خبيرة ليسقط هو الآخر مغشيا عليه..زفر آوس بقوة وهو ينظر اليهم ثم بحث بعينيه بلهفة عن حور ليراها جالسة على الأرض تضم قدمها الى صدرها وهى تشهق بعنف وسط دموعها ليسرع اليها ويجثوا على قدميه بجوارها يسألها بلهفة قائلا:
حور انتى كويسة؟

قالت حور من بين شهقاتها:
لأ..انا مش كويسة ابدا ياآوس..
ثم أشارت الى سعيد الملقى أرضا قائلة:
آخر حاجة كنت اتمنى اشوفها هى وش البنى آدم ده..عمرى ما كرهت حد اد ما كرهته..انا رضيت ابعد عن امى واتغرب عن بلدى عشان مشفش وشه تانى..
استمع آوس الى كلماتها التى تقطر بالمرارة فى ألم..يشعر بمحبوبته وما رأته على يد هذا الحيوان..يود لو يدق عنقه آلاف المرات جزاء له عما فعله بحنان وحور..أخذت حور نفسا عميقا لتنظر الى عينى آوس مباشرة قائلة فى مرارة:

لما خطفتنى ياآوس كنت فاكر انك بتعاقبنى وبتعاقب بابا ..مكنتش تعرف انك قدمتلى اكبر خدمة كنت بحمد ربنا ليل ونهار عليها..وهى بعدى عن الحيوان اللى عمرى ما حسيت انه بابا..عرفت ليه مكنتش بحاول اهرب
كاد آوس ان يقول شيئا لولا ان قاطعه صوت ضعيف يقول فى انكسار:
وليه خبيتى علية يابنتى؟

دخل قصى الى حجرة اميرة بالمستشفى فى خطوات ثقيلة ..قلبه محطم على حبيبته التى ما ان رأته حتى أشاحت بوجهها وهى تنظر الى الشباك ..اقترب منها قصى فى حزن قائلا:
اميرة اسمعينى ..أرجوكى
اشارت له أميرة بالصمت دون ان تنظر اليه قائلة :
من فضلك اطلع برة..الكلام بينا خلص
قال قصى يتوسل اليها:
بالله عليكى ياأميرة…….
قاطعته اميرة صارخة وهى تنظر اليه:
بالله عليك انت ترحمنى..انا خلاص مبقاش فيه حاجة تربطنى بيك
وضعت يدها على بطنها قائلة فى مرارة:

ابنك وراح..حبى واتقلب لكره..بالله عليك تبعد عنى وتطلقنى..انا معنتش طايقة ابص فى وشك
وانهارت فى البكاء فاقترب منها وهو يشعر بقلبه يدمى بجرح فقدانه لطفلهما بتلك الطريقة وفقدانه لحب اميرة فى نفس الوقت وكلماتها التى أصابته باليأس ..جلس بجوارها على السرير..كاد ان يضمها لحضنه ويمسح دموعها ولكن نظراتها الصارمة اوقفته فقال فى حزن:
انا عارف ان غلطتى كبيرة بس عذرى انى بحبك
نظرت مباشرة اليه قائلة:
انت متعرفش تحب ..غلطة عمرى انى آمنتلك ياقصى ..وزى ما ابنك مات جوايا ..حبك كمان مات والاتنين دفـ,ـنتهم خلاص
نظر اليها فى يأس فأشاحت بوجهها قائلة:

اطلع برة ياقصى ..انا عايزة ارتاح..ومن هنا لغاية ما اخرج من المستشفى مش عايزة اشوف حد منكم
نظر اليها قصى فى حزن ثم مالبث ان نهض واتجه الى باب الحجرة ثم التفت ليلقى عليها نظرة يائسة ثم خرج واغلق الباب فانهارت دموع اميرة ..ظلت هكذا لدقائق ثم ما لبثت ان مسحت دموعها وهى تقول فى تصميم:
دى آخر دموع هتنزل عليك ياقصى..اديتك فرص كتير وانت ضيعتها و
ضيعتنى منك ..والندم هيكون من نصيبك انت.. وده وعد منى ياقصى..وعد

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى