روايات

سج.ينة قل.به للكاتبه شاهنده الرابع

انتى ايه ياحبيبتى؟
قالت غادة :
أنا بحبك
ثم أغلقت الهاتف بسرعة فنظر جاسر الى السماعة غير مصدق وهو يقول:
وربنا قالتها ..قالتلى بحبك..انا سمعت صح..قالت بحبك ..قالتها
ثم قبل الهاتف قائلا فى سعادة:
وانا بحبك وبم*وت* فيكى يااحلى غادة فى الدنيا
****************
نظر آوس وحور الى قائل هذه العبارة ليتفاجئوا بسوسن التى تقف بضعف تستند الى الباب والدموع تغرق وجهها..وقفت حور فى ثوان قائلة بلهفة:
ماما
ثم اندفعت اليها ترتمى فى حضنها الذى اشتاقت اليه تبكى بقوة لتضمها امها اليها وهى تقول فى انكسار:

ازاى كنت عامية ومشفتش خوفك منه؟ازاى ما شفتش رفضك لوجوده معانا ؟ازاى مخدتش بالى انى ربيت أفعى فى بيتى ..سيبتها تكبر وتكبر لغاية ما كانت هتم*وت بنتى ..أغلى ما عندى..ازااااى؟
ضمت حور امها المنهارة وهى تقول:
ابوس ايدك ياامى متحسيش بالذنب..سعيد زى ما قلتى كان افعى وانا خفت عليكى منه ..بس الحمد لله جه اللى خلصنا من أرفه
وابتعدت عن امها قليلا وهى تنظر الى آوس الذى اقترب منهم يشعر داخله بالحزن والألم على محبوبته وامها اللتان ذاقتا العذاب على يد سعيد ليجئ هو ويكمل عذابهم بخطفها..أمسكت حور بيده فى لهفة قائلة لأمها وعينيها لا تفارق عينى آوس :

آوس ياماما يبقى جوز حنان بنت خالى الله يرحمها واللى سعيد عشان اكتشفت سرقته منك ..آوس هو اللى جابلنا حقنا منه..آوس يبقى الراجل اللى حبيته من اول عينى ما جت فى عنيه
نظر آوس الى عينيها فى صدمة..وفى أمل..لا يصدق ما تقوله حور ولكنه يود من كل قلبه أن يصدق..قالت عيناه دون أن ينطق:
بجد ياحور
ونطقت عيناها قبل لسانها لتجيبه بصوت عاشق:

بجد ياقلب حور
تابعت سوسن نظراتهم بسعادة وهى تشعر بان الله عوض ابنتها عن كل معاناتها..لقد ذاقت حلاوة الحب من قبل لتدركه فى تلك العيون التى تتبادل الآن احلى نظرات العشق..ابتسم آوس وكاد ان يقول شيئا لولا ان قاطعه صوت بغيض يقول:
والله وعرفت تلعبها صح يآوس
التفت الجميع ليرو سعيد يمسك بمسدسه ويوجهه باتجاههم قائلا بغل:

بس بردوا انا اللى هضحك فى الآخر..هتم*وتوا كلكم بس هبتدى باكتر حد هيوجعكم مو*ته
واتجه بمسدسه الى حيث حور وانطلقت رصاصته باتجاهها وايقنت حور انها النهاية حتى وجدت من يدفعها والذى لم يكن سوى آوس الذى تلقى هو الرصاصة ليسقط وسط صرخات حور ليسمع الجميع صوت طلقة أخرى استقرت فى جبهة سعيد ليسقط جثة هامدة دخل طارق وقوة البوليس معه ليقبضوا على الرجال وينقلون جثة سعيد الى المشرحة..فى حين انطلق طارق الى حيث صديقه الذى تحتضن حور رأسه وهى تبكى بانهيار قائلة:

لأ ياآوس..انت مش هتضيع منى..انا ما صدقت لقيتك..ابوس ايدك خليك جنبى..انت اول حب فى حياتى..اول واحد احس معاه بالأمان..اول واحد يجينى فى احلامى واتمنى احلامى تتحقق معاه..عشان خاطرى ياآوس متسيبنيش
فتح آوس عينيه بصعوبة وهو ينظر اليها بحنان قائلا بصةدوت متقطع النبرات:
انتى..كمان..كنتى..فى احلامى..وكان نفسى..معاكى تتحقق..أنا حبيتك اوى ياحور..خلى بالك من نفسك ..ومن أسامة..
وضعت حور يدها على فم آوس قائلة فى لهفة:
متكملش ..انت اللى هتاخد بالك منى ومن أسامة

قبل يدها فازاحتها خجلا ليقول طارق بلهفة:
الاسعاف جت..متقلقيش ياحور..متخافش ياصاحبى
نظر آوس الى طارق بامتنان وحمل رجال الاسعاف آوس واصرت حور على الركوب معه..يتبعهم طارق وسوسن فى سيارة طارق..ابتسم آوس بضعف ليقول لحور:
بحبك ياحور..والله العظيم بحبك

ثم اغمض عينيه مستسلما للنوم لتقول حور بانهيار مخاطبة الطبيب الذى يركب معهم عربة الاسعاف:
بسرعة من فضلك..قولهم بسرعة
قال الطبيب:
متقلقيش يامدام ..جوزك اصابته مش خطيرة وباذن الله هيبقى تمام
لم تنفى حور صفة زواجها من آوس بل أحست بالفخر والسعادة لارتباط اسمها باسمه..نظرت الى آوس ثم نظرت الى السماء قائلة فى تضرع:
يارب قومهولى بالسلامة ..ياااارب
*****************
أفاقت اميرة من شرودها على صوت غادة يقول :
الجميل سرحان فى ايه؟
نظرت اميرة الى غادة وهى تبتسم فى حزن ثم نظرت الى البحر مرة أخرى قائلة بشرود:

فى حاجات كتير ياغادة نفسى مفكرش فيها ..نفسى اتولد من جديد..وانسى كل اللى فات
جلست غادة الى جوارها تنظر الى البحر هى الأخرى قائلة:
وتفتكرى هتقدرى تهربى من قدرك؟
التفتت اليها اميرة قائلة:
قصدك ايه ياغادة؟
نظرت غادة الى عينى اميرة مباشرة وهى تقول :
قصدى ان قصى قدرك يااميرة..توأم روحك ونصك التانى..ولو اتولدتى من جديد الف مرة..هيكون قصى حبيبك فى كل مرة..انتوا اتخلقتوا لبعض و….
قاطعتها اميرة فى حدة قائلة:
غادة !
قالت غادة فى هدوء :

ايه ..مش قادرة تستحملى الحقيقة؟..ولا مش قادرة تسمعى اللى انتى عارفاه كويس؟مش قادرة تسمعى انك بتحبى قصى وهو كمان بيحبك وانكوا لايمكن تكونوا غير لبعض
قالت اميرة فى غضب:
اسكتى ياغادة
قالت غادة فى انفعال:
لا مش هسكت..ولازم اقول اللى كبريائك مانعك تعترفى بيه..لسة قصى بيجرى فى دمك..واحشك وهتمو*تى وترجعى وتشوفيه..عارفة انك قبل ماعاقبتيه عاقبتى نفسك…اعترفى يااميرة… اعترفى
ظهرت مشاعر اميرة واضحة ونزلت دموعها تبكى ضعفها وهى تقول فى انكسار:

ايوة لسة بحبه وايوة مش قادرة أنساه ..وأيوة واحشنى وبعده عنى قاتلنى ..قاتلنى ياغادة
ضمتها غادة فى حنان لتفرغ اميرة انهيارها داخل حضن غادة التى شاركتها دموعها..ظلا هكذا للحظات ثم ابتعدت اميرة عن غادة بهدوء وهى تمسح دموعها قائلة:
بس رغم حبى وشوقى ليه مش قادرة اسامحه ياغادة ..مش قادرة انسى انه ضحك علية وخدعنى عشان يتجوزنى..مش قادرة انسى ان سبب جوزانا كان مجرد تحدى بالنسبة له
قالت غادة بسرعة:
ابدا والله..انتى فاهمة غلط..قصى كان…..
قاطعتها اميرة قائلة:

عشان خاطرى ياغادة ..ياريت نقفل الموضوع ده ومنتكلمش فيه تانى.انا تعبانة اوى ومحتاجة ارتاح
ثم نهضت اميرة واتجهت الى المنزل تتابعها عينى غادة التى قالت فى همس حزين:
سامحينى يااميرة بس انا معتش ينفع اسكت اكتر من كدة..انا لازم اكلم قصى وبأسرع وقت الفصل الثالث عشر

قال أمجد فى حزن:
لسة مفيش اخبار عن اميرة ياسعاد؟
سقطت دمعة حزينة من سعاد قائلة:
انا السبب ياامجد ..ياريتنى مت قبل…
وضع أمجد يده على فمها قائلا فى لهفة:
بعد الشر عنك ..متقوليش كدة تانى
نظرت اليه فى حب فمسح دموعها قائلا:
كل شئ مقدر ومكتوب ياحبييتى
قالت سعاد فى حزن:
قلبى واكلنى عليها ياامجد..اول مرة تغيب عنى كل المدة دى..وقصى كمان.. قلبى واجعنى عليه..خسر مراته وابنه فى يوم واحد..حاله يصعب على الكافر
لو بس نوصلها ولا نعرف هى راحت فين ..كل حاجة تتصلح
قال امجد فى حزن:

..قولى بس يااارب
رفعت سعاد وجهها الى السماء قائلة فى تضرع:
ياااااارب
التفتوا على صوت قصى يقول فى فرح:
لقيتها..لقيتها..وربنا لقيتها
قالت سعاد بلهفة:
بجد ياقصى؟
اقترب قصى منهم وقبل يدى سعاد قائلا فى سعادة:
ايوة ياماما..كانت فى الغردقة عند غادة ..غادة لسة قايلالى حالا
قال أمجد بفرح:
ولسة واقف عندك بتعمل ايه..روح أوام هاتها ومترجعش من غيرها
ابتسم قصى قائلا:
انا حجزت اول طيارة رايحة الغردقة ..لسة أدامها..
ونظر الى ساعته مستطردا :

تقريبا ساعة وربع بس حبيت آجى اطمنكم وافرحكم قبل ما اسافر ..ادعولى بقى
ابتسمت سعاد قائلة:
ربنا يوفقك ياابنى ويرجعكم لينا بالسلامة
قال قصى:
آمين يارب
ثم قبل رأس سعاد ورأس والده أمجد قائلا:
أشوف وشكم بخير
ثم انطلق مغادرا المنزل تتابعه العيون ..والقلوب المبتهلة الى الله ان يعيد السعادة الى ذلك المنزل الذى كساه الحزن فى تلك الأشهر الأخيرة
****************
تململت اميرة من نومها على حركة ناعمة على خدها ففتحت عينيها ببطء لتجد قصى يمرر وردة حمراء على خدها وهو يبتسم قائلا:
اصحى ياكسلانة
ابتسمت بدورها قائلة:

صباح الخير ياقصى
تأمل وجهها البرئ كالأطفال وهو يقول فى حنان:
قصدك تقولى مساء الخير ..الساعة 4ياقلبى
نظرت اميرة الى الساعة بجوار السرير فى دهشة قائلة:
الساعة 4 بجد..انا نمت كل ده..معقول؟
وضع قصى يده على بطنها قائلا:
كله من الباشا اللى آخدك مننا ومطلع عينينا من قبل ما يشرف
وضعت اميرة يدها على يده التى تمكث على بطنها قائلة فى حب:

حبى ليه من حبى ليك ياقصى..كل اما افكر فيه الاقينى بفكر فيك انت..وكل اما احس نبضه جنب قلبى بحس بنبضك انت ..هو بالنسبة لى انت وانت بالنسبة لى هو..ولا يمكن ابدا حد منكم ياخدنى من التانى
ضمها قصى فى حنان قائلا فى حب:
ربنا يخليكوا لية وميحرمنيش منكم ابدا ياميرا
لفت اميرة زراعيها حوله قائلة فى عشق :
ولا يحرمنا منك ياقلب ميرا
أفاق قصى من ذكرياته عند تلك النقطة ووضع يده داخل جيبه ليخرج صورة أميرة ..تأملها فى شوق حزين..ثم تلمس وجهها وهو يقول:

صحيح ربنا حرمنى من ابنى بس كان رؤوف علية ومحرمنيش منك ياحتة من قلبى..وان شاء الله نتجمع تانى وكل حاجة تتعوض..ياترى وحشتك زى ما وحشتينى؟ياترى بتفتكرى ذكرياتنا مع بعض زى ما بفتكرها؟ياترى نفسك تشوفينى ولا خلاص اتعودتى على بعدى؟ياترى لسة بتحبينى ولا انتهيت بالنسبة لك يااميرة؟
ولم يجاوبه سوى الصمت
****************
هى فين؟؟؟؟
نطق قصى بذلك السؤال فى لهفة..فأجابته غادة قائلة:
أدام البحر ..أنا هروح مشوار عشان أسيبكم وتكونوا على راحتكم
أومأ قصى برأسه ايجابا وأسرع الى خلف المنزل حيث البحر ولكنه توقف وهو يلتفت الى غادة قائلا:

غادة..حسابك لسة معايا عشان خبيتى علية الفترة اللى فاتت دى..بس شكرا ..شكرا من كل قلبى عشان خليتى بالك منها وحافظتيلى عليها
ابتسمت غادة قائلة:
طب يلا روح أوام ورجع مراتك لحضنك..وبعدين نبقى نتحاسب ياسيدى
ابتسم قصى وأسرع الى حيث أميرته حيث وجدها تقف امام البحر بهدوء كحورية جميلة..وقف يتأملها وهى توليه ظهرها..تتطاير خصلاتها الناعمة مع النسمات لتمنحها صورة خلابة اشتاق اليها..اقترب منها بهدوء ثم وقف خلفها تماما وهو يقول فى عشق هامس :
وحشتينى

اغمضت اميرة عينيها فى شوق ..كم تعشق نبرات صوته التى تتخيل سماعها كثيرا ..ابتسمت فى حنين قائلة:
انت كمان وحشتنى اوى ياقصى ..لو تعرف نفسى اشوفك أد ايه..نفسى اسمع صوتك زى ما انا سامعاه دلوقتى فى خيالى
ابتسم قصى فى سعادة وهو يلامس خصلاتها المتطايرة قائلا فى حنان:
بس ده مش خيال ياأميرتى..أنا حقيقة
فتحت أميرة عينيها فى صدمة والتفتت اليه بسرعة لتجده يطالعها بأعين عاشقة تحولت الى أعين مصدومة وهو ينظر الى بطنها المنتفخة..لتتحول نظرته الى الغضب الشديد وهو يعود لينظر الى عينيها وهو يمسك يدها بغضب قائلا فى حدة وهو يشير الى بطنها:

ممكن أعرف ايه ده؟
تلعثمت أميرة قائلة:
ده أصله..ده…
هزها قائلا:
ده ايه؟ماتنطقى
تمالكت نفسها من الصدمة وهى تنفض يدها من يده قائلة فى غضب :
وانت مالك انت؟
نظر اليها فى حدة قائلا:
وليكى عين تزعقى كمان ..انتى عارفة انتى عملتى فية ايه؟انتى ..فهمتينى انى خسرت ابنى وخسرتك معاه ..خليتينى عايش ومش عايش بيم*وتنى الذنب واعتقادى انى كنت السبب..ليه عملتى فية كدة …ليه؟
قالت فى غضب:

انت نسيت انت عملت فية ايه زمان..لما جيتلك وحطيت قلبى تحت رجلك ودوست عليه ولا همك..وكملت علية لما اتجوزتنى وفهمتنى انك حبتنى وطلعت اكبر غشاش فى الدنيا وخليت مامتى تشاركك فى لعبة حقيرة علية ..وكل ده ياترى علشان ايه ياقصى..تحدى سخيف مع اصحابك ولا تحدى لية عشان كبريائك مقبلش انى قدرت أنساك وحبيت تثبت لية انى لسة بتعبد فى محرابك..ها..
ووكزته فى صدره وهى تقول فى غضب:
نفسى اعرف ياقصى اتجوزتنى ليه..ليه؟
امسك يدها التى توكزه بها وهو ينظر الى عينيها بقوة قائلا:
عشان بحبك ياغبية..بحبك
هزت رأسها نفيا وقد اغرقت عينيها الدموع فاستطرد قائلا:

أيوة عشان بحبك ومن زمان اوى..من قبل حتى ماتيجى تصارحينى بحبك..بس كان دايما بيمنعنى عنك صغر سنك..ولما جيتى واعترفتيلى كان نفسى آخدك فى حضنى واقولك انى كمان بحبك..بس خفت..أيوة خفت..خفت عليكى من قوة مشاعرى..وخفت اكتر ان مشاعرك تكون وهم فى دماغك ..مشاعر مراهقة واول ما هتفوقى منها هتكرهينى ..صديتك وسبتك وسافرت..بس حكيت لماما كل حاجة قبل ما اسافر ووصيتها تطمنى عليكى كل يوم..تعرفى انا كنت بمو*ت فى اليوم الف مرة وانا بتخيل انى فى مرة هسمع فى مكالمة من ماما انك حبيتى او ارتبطى بحد تانى..ومرت السنين ورجعت ورغم برودك اللى قابلتينى بيه بس مشاعرك مقدرتش عنيكى ولا لمسة ايديكى تخبيها..ولولا

كبريائك الغبى ده مكنتش لجأت للحيلة عشان تتجوزينى..انا يمكن غلط بس انتى اللى اضطرتينى اعمل كدة ..انا مش ندمان ..انا عملت كل ده عشان نكون مع بعض..انا لو هندم على حاجة فندمى هيكون على وجودى هنا انهاردة واكتشافى اد ايه انا كنت رخيص عندك..اد ايه ممكن تعملى اى حاجة عشان منكونش مع بعض..وانا هحققلك رغبتك..انا هرجع امريكا تانى لأنى تعبت..تعبت اصلح فى غلطة زمان واثبتلك مشاعرى اللى كبريائك مصر ينكرها..الوداع يااميرة
وترك يدها وهو يوليها ظهره مبتعدا..كانت اميرة ماتزال تحت صدمة كلماته واعترافه لها بمشاعره التى يكنها لها منذ زمن بعيد..كم كانت ضريرة لاترى ما حاول ان يظهره لها مرارا

وتكرار ..كم كانت غبية يعميها كبرياؤها الأحمق..أفاقت على صوت خطواته المبتعدة عنها..شعرت بقبضة تعتصر قلبها الما وهى تراه يفارقها للمرة الثانية ولكن تلك المرة للأبد..انهمرت دموعها وقالت فى يأس هامس:
قصى
رأته يبتعد أكثر فصرخت قائلة:
قصى
توقف قصى اثر سماع صوتها المتشنج بالبكاء ولكنه لم يلتفت اليها فأسرعت هى اليه ووقفت امامه قائلة فى توسل:
متسيبنيش ياقصى
لم ينظر اليها وهو يقول فى حزن:

معتش ينفع يااميرة..احنا وصلنا لطريق مسدود..هدينا الثقة اللى بينا بعندى وكبريائك..ومعتش ينفع نكمل مع بعض بالشكل ده..هنإذى بعض اكتر
مدت يدها وأمسكت بذقنه لتدير وجهه اليها فتلاقت اعينهما ..تأملته فى عشق وتأملها فى تساؤل فقالت فى رجاء:
هنبنيها من اول وجديد..جايز ننجح ..جايز نفشل..بس اللى انا متأكدة منه ياقصى ان اللى بينا حب كبير كبريائى كان هيضيعه مننا وعندك دلوقتى هيضيعنا من بعض..اللى بينا دلوقتى اكبر من كبريائى وعندك..
وامسكت بيده لتضعها على بطنها قائلة:
اللى بينا حبنا لدول ياقصى
نظر قصى اليها فى دهشة يحاول استيعاب كلمتها فاستطردت قائلة:

ايوة ياقصى..انا حامل فى توام..ولد هيكون شبهك وبنت شبهى باذن الله..ولادنا يستاهلوا ندى حبنا فرصة ياقصى..ولا ايه؟
لمعت الدموع فى عينيه وهو يومئ برأسه ايجابا آخذا اياها فى حضنه قائلا فى سعادة:
يستاهلوا يااميرتى..يستاهلوا
اغمضت اميرة عينيها فى سعادة وهى تضمه اليها قائلة:
بحبك ياقصى ..بحبك اوى
ابتسم قصى قائلا وهو يغمض عينيه قائلا فى همس حنون:
وانا بعشقك ياأميرتى الفصل الرابع عشر والأخير قالت غادة بحيرة:
واخدنى بس فين ياجاسر؟
ابتسم جاسر قائلا:
مش قلتلك عاملك مفاجأة ياحبيبتى

توقف جاسر بسيارته أمام فيلا صغيرة..لينزل من السيارة ويلتف حولها ويفتح الباب لغادة لتنزل برقة تنظر الى تلك الفيلا التى اعجبتها..تتساءل هل هذا المكان الذى اختاره جاسر ليعيشوا به سويا بعد زواجهم؟ليتقدموا تجاه الباب الذى فتح فجأة لتظهر فتاة جميلة تنظر اليها بلهفة وسعادة لتشعر بألفة فورية تجاه تلك الفتاة التى قالت بسعادة:
غادة أختى
لتتسع عينا غادة بصدمة وتنظر الى جاسر تتأكد منه ليبتسم لها وهو يومئ برأسه لتنظر مجددا الى رقية وقد ترقرقت العيون بالدموع
لتندفع كلا منهما الى احضان الأخرى..تنهل من حنانها..وتعوض احساس الفقدان الذى يشعر به كليهما..لتبتعد عنها رقية وهى تقول بحنان:

ادخلى ياغادة..آوس هيمو*ت ويشوفك..كان عايز يقوم من سريره وهو لسة خارج من العمليات المجنون بس على مين حور ثبتته..عشت وشفتك ياآوس بتتثبت
نظرت اليها غادة بحيرة لتقول روكا فى مرح:
انتى متعرفيش حكايتهم …هبقى احكيهالك بعدين..أصل حور تبقى خطيبة آوس..وانا كمان مخطوبة لطارق زى ما انتى مخطوبة لجاسر .قصى كمان فوق..يووووه بتكلم كتير انا عارفة..تعالى الأول نروح لآوس..قبل ما يعملها وينزل ..قلتلك انه هيمو*ت ويشوفك؟
لم تستطع غادة ان تتمالك نفسها لتضحك بمرح وهى تنظر الى جاسر الذى ابتسم بحنان..لتتبع اختها رقية لتقابل أخيها الآخر آوس وهى تشعر بالسعادة لمقابلة أخواتها أخيرا..لتنظر الى جاسر مجددا وتهمس دون صوت:

بحبك
ليبتسم وهو يرسل لها قبلة طائرة وهو يرسم قلبا فى الهواء..لتبتسم هى بسعادة ويبتسم هو بعشق
***************
وقف آوس فى نهاية السلم الخاص بالفندق الذى يقام به حفل الزفاف المزدوج..زفافه على حور وزفاف اخته رقية على طارق صديقه..وأخته التى عرف بها أخيرا ..أخته الجميلة غادة على جاسر..كان آوس يرتدى حلة سوداء ويبدو وسيما للغاية..يقف بجواره أسامة يرتدى حلة مشابهة لأبيه ..وبجانبهم طارق يرتدى حلة بيضاء وجاسر بحلة سواء رائعة من يشاهدهم يحسد سعيدات الحظ اللاتى ستتوجن ملكات على عرش قلوبهم الليلة..حتى ظهرت كل عروس فى بداية السلم ليبدو جمالهم الخلاب واضحا كالشمس..نزلت حور ورقية وغادة السلم بفساتينهم

البيضاء الرائعة ليمسك آوس بيد رقية يقبلها من جبهتها ويسلمها لعريسها طارق الذى قبل يدها وامسكها ليدخل بها القاعة..ثم يمسك بيد غادة ويقبلها من جبهتها ويسلمها لجاسر الذى قبلها من جبينها وأخذها الى القاعة
قال أسامة فى سعادة :
ماما حور حلوة اوى يابابا
نظر آوس الى حور يتأمل جمالها الخلاب يكاد يأكلها بعينيه مما أخجلها ..أفاق على صوت أسامة يقول :
صح يابابا؟؟
قال لأسامة:
صح ياحبيبى..يلا بقى اسبقنى ع القاعة وانا جاى وراك علطول..

جرى أسامة فى سعادة متجها الى القاعة..فى حين وقف آوس امام حور التى تنظر اليه بخجل ..نظر اليها بعشق قائلا:
انا ربنا بيحبنى اوى عشان عوضنى بحورية من حور الجنة فى الدنيا ياحوريتى
ابتسمت حور بخجل قائلة :
وانا ربنا بيحبنى اوى عشان رزقنى حبك ياآوس
قبل آوس جبهتها فى حنان وهمس فى اذنها قائلا:
اوعدك بقلب يحبك ويحافظ عليكى ﻵخر دقة فيه
بادلته همسه قائلة :
واوعدك انى اكون لك سكن وحضن يضمك وانى ميغمضش لية عين غير وانت راضى عنى ياحبيبى
ابتعد عنها ناظرا اليها فى عشق قائلا:

قلب وعقل وروح حبيبك
قاطع حديثهم صوت طارق الذى يقول فى مرح:
ايه ياعم الرومانسى ..الدى جى عايز يشغل الاغنية السلو عشان نرقص وانا سايب عروستى واقفة لواحدها عشان آجى واقولك..وجاسر هيطق جوة..راعوا مشاعرنا يابشر ابتسمت حور بخجل فى حين قال آوس فى غيظ:

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى