: محتاج متبرع بنفس سنه و عمليه زي دي غلط على طفل عمره تلت سنين صالح قاطعه بلهفه و جشع
: سراية ايه اللي تتباع مش الدكتور قال مسألة وقت و يمـ.. ـوت يبقى ندور و نتعب نفسنا ليه و هوا كدا كدا بيودع الكل بصله بصدمه و ذهول معاده نوح اللي كان بصصله بكره.. كبير و سخريه ، كمل كلامه بسرعه لما ادرك اللي قاله
: اقصد اني اقول استعوضت ربنا فيه و لسه الحياة قدمنا و الحمدلله نقدر نجيب بدل العيل عشره
فهيمه اتكلمت من وسط بكائها بنفعال
: جرا ايه يا سالم انت بتتكلم عليه كانه مش بني ادم و لا ابنك حرام عليك بطل جمودية قلب دا انت حتى مش زعلان على ابنك اللي في المستشفى بين الحياه و المـ.. ـوت..
و لا على بنتي اللي مرميه مش دريانه بحاجه حوليها حرام عليك لو هتفضل بالبرود دا و تتعامل مع بنتي كدا يبقا تمشي و متورنيش وشك تاني سيب بنتي بالحزن اللي هي فيه سالم بحزن شديد
: و انتي مفكره اني مش زعلان على ابني طبيعي ازعل دا حتى مني كل الحكايه اني بواسي نفسس بنفسي
عوالي مسكته من ايديها ، و اتكلمت بغضب مكتوم و هي بتصلح اللي عمله ابنها
: تعالى معايا و هدي اعصابك متعملش في نفسك كدا ادعيه بالرحمه يمكن تكون ساعة استجابه و يستجاب منك ربنا و يقومه بالسلامه عوالي سحبته من ايديه و خرجت من الغرفه ، نوح تابعه بسخرية و اتكلم بسخرية اكبر
: شوفت ابن اختك اللي جوزتها ليه ياما قولتلك لا سالم لا يا بوي و انت تقولي دا ابن عمتها و هيحافظ عليها حافظ عليها دا حتى مكلفش نفسه قدامنا و قام يدور عليها كل اللي همه الفلوس و بس
فهيمه قعدت جنب بنتها ، و اتكلمت من وسط بكائها
: احنا دلوقتي مش في جوزها خلينا نشوف بنتي هي مش فايقه ليه و لا بترد عليا ليه البت مش دريانه بنفسها نوح بص عليها و هي نايمه بعمق بحزن
: مغم عليها من الصدمه الدكتور قال هتبقي كويسه لما تفوق بس نبعد عنها اي ضغط فهيمه مررت ايديها على شعرها بوجع ، اتكلمت ببكاء
: و الدكتور قالك هتفوق امتا نوح راح على الكنبة اللي قدام والده و قعد بتعب
: هي هتفوق لوحدها و محدش يحاول يفوقها سبيها نايمه و مرتاحه لحد ما نشوف هنجيب متبرع ازاي
صالح رفع وشه بصله ، و اتكلم بصوت مهزوز
: لاقيتها فين انا قلبت عليها مستشفيات قنا كلها و مكنش ليه وجود نوح فرد درعاته على الكنبه و اتكلم بأرهاق
: كانت في المكان الوحيد اللي مدوناش فيه
في مستشفى ولاد الحديدي محدش قبلها لانها مكنتش معاها بطاقه او شهادة ميلاد مافيش غير المستشفى دي اللي قبلتها لما فراس اخو سليمان الصغير شافها و دخلها على مسؤليته كان زمان ابنها ميت.. دلوقتي
و بخصوص سليمان ادام جبنا سرته انا هروح اطلب ايد بنته اخر الاسبوع ده و ننهي العداوه اللي بينا بدل ما عماله تكبر
صالح بتعب شديد ممذوج بعصبيه
: قولت كلمه انا مش هحط ايدي في ايد عيلة الحديدي بعد ما قتـ.. له ناس كتير من عيلتنا
نوح اتعدل في قعدته ، و اتكلم بهدوء
: زي ما وقع من عندنا ناس كتير وقع قصادهم من عندهم و طلنا في الاخر احنا الكسبنين بعد ما خدنا اللي في بطن الارض
يعني الغدر من الاول كان من عيلة الجبالي احنا دلوقتي مش في مين غدر.. بالتاني الاول انا اديت كلمه لـ سليمان و اخوه اني هروح اخر الاسبوع اطلب ايد بنته كـ ديل بين العالتين عشان نفضي العداوه و الراجل يشكر وافق عشان عايز الصلح و بعدين هو مش عزالدين برضو يبقي خالك
صالح
: ابويا راح في الموضوع ده حرمني من اغلى حاجه عندى من صغري نوح بهدوء
: جدي برضو هوا اللي غدر.. و لو هوا كان مكانه كان هيعمل فيه كدا و اكتر أنت دلوقتي مدينله بعمرك بعد ما ابنه انقذ بنتك و ابنها من المـ.. وت حتى بعد ما عرف انها بنتك مترددش لحظه انه يعافر عشان ينقذ حفيدك انا عايز مصلحة العيله و انت اهم حاجه عندك مصلحة العيله نوح قام من مكانه ، و اتكلم بتنهيده متعبه و راح عنده و قبل ايديه
: ادام مردتش تبقي موافق
صالح ربط على كتفه بحنيه
: و انا مش هكسرلك كلمه انت قولتلها و مش هصغر بيك هروح اطلبهالك بس لو رفض نوح
: مش هيرفض هيوافق انا مالي ايدي من الموضوع ده و سيبها على ربنا و اللي فيه الخير يقدمه ربنا و نبقى عملنا اللي علينا هروح اغير هدومي و اريح شويه و لو احتاجته اي حاجه ندولي هاجي على طول صالح بص على بنته و اتكلم
: دور على اللي عمل كدا في ابنها و هاته عايزه تحت رجلي
نوح
: من غير ما تقول انا خليت رجالتي يقلبه عليه الدنيا خلص كلامه و خرج من غرفة غفران دخل غرفته اللي في نفس الدور ، و بعدين دخل الحمام اخدت شاور و غير ملابسه و خرج ، مدد على السرير بتعب و حط ايديه ورا دماغه ، و هوا بصص في السقف و كل تفكيره على نور و اللي ممكن سليمان يعمله فيها و غفران و ابنها غمض عينيه بتعب و حاول ينام و معرفش
في الاسفل نزلت عوالي و هي مسكه ابنها قعدت على الصالون و بصتله ، و اتكلمت بحدا
: مالك يابن بطني و لا فارق معاك رقضت مراتك و لا ابنك اللي بين الحياه و المـ.. ـوت كانك ما صدقت يا سالم سالم بصلها و اتكلم
: لو عليها هي مش فارقه معايا بس ابني حتى مني زعلان عليه و مش لازم ابين زعلي الحزن في القلب
عوالي لوت بؤها بسخرية
: و مش زعلان عليها ليه يا ضنايه هي مش دي برضو مراتك اللي كنت هتـ.. مـ,ـوت و تتجوزها ايه اللي غيرك من نحيتها اوعى يا ولا تكون عارف واحده عليها سالم بجمود
: لا مش عارف انا اتجوزتها عشان ارجع حقنا اللي خالي كله على ابويا سرقه المـ غاره.. و محدش نابه من الحب جانب غير خالي و ابنه و ابوي راح في الرجلين
عوالي خبطيت على رجليه ، و اتكلمت بخوف
: يعني داخل على طمع جبت المكر دا كله منين بقى مش همك حياة بنت اخوي اللي في مقام بنتي طب و ابنك ميفرقش معاك ليه سالم رجع بضهره على الكرسي ، و اتكلم
: فارق معايا لو عليا عايز اجيب بدل العيل عشره عشان يورثه في جدهم
عوالي بحدا
: طب اسمع بقا مني الكلمتين دول و حطهم حلقه في وضنك خالك مش سهل و لو عرف باللي كنت مخططله هياخدها منك و لا هتكون طولت ابيض و لا اسود انت اللي اخترتها بمزاجك و اتجوزتها عيش و غير من نفسك عشان انا بشوف بعيني معملتك ليها و البنت عشان بنت اصول و مش عايزه تخرب على نفسها مبتحكيش لحد اتعدل يابن بطني بدل ما خالك يعدلك و روح اطلع اقعد جنب مراتك متسبهاش لوحديها ابوها و امها يقوله ايه و انت سايبها في الحاله دي و نازل تقعد جاري
في الصباح الباكر في المدرسه
دخلت عطر الفصل و راحت عند التخته بتاعتها و هي مسكه في ايديها التلفون و بصه فيه ، التلفون اتسحب منها بصيت لـ اللي قاعد على التخته بتاعته بغضب وليد بص في التلفون ، و اتكلم برخامه
: بتكلمي مين مخلكي مركزه اوي معاه في التلفون عطر بصعبيه و هي بتحاول تاخد منه التلفون ، بس وليد مد ايديه لصديقه بالتلفون بعيده عنها اتكلمت عطر بغضب
: أنت عبيط يلا هات التلفون
وقف قدامها بدهشه و شاور على نفسه بايديه ، و اتكلم بسخرية
: يلا دي هبت منك خالص يا بنت سليمان عطر بسخرية اكبر
: اما انت عارف اني بنت سليمان بيه بتيجي على سكتي ليه اتقي شري و هات التلفون احسنلك وليد قعد على المسند و مسك التلفون في ايديه ببرود و بصلها و قال
: لا مش هدهولك غير اما اعرف كنتي بتعملي ايه و لا خايفه اعرف هوا مين حد معانا في الفصل دا و لا من فصل تاني
عطر هزت راسها ببرود
: اهااا قولتلي طب يا شبح هات التلفون و ميخصكش بعمل ايه على التلفون تاج كانت متابعه اللي بيحصل قامت من مكانها قربت عليها ، و اتكلمت
: هتجيب التلفون و لا افرج عليك المدرسه كلها وليد حط التلفون في جيب بنطال اليونيفورم ، و وقف قدامهم و وراه اتنين من صحابه ، و اتكلم بسخرية
: جيبي اللي عندك روحي أنتي و اختك اشتكيني لـ المدير تاج بابتسامة شيطانيه
: تؤ المدير دا لـ الطلبه اللي مبتعرفش تاخد حقها اما انا باخد حقي بنفسي
خلصت كلامها و اتصدم بـ بوكس.. قوي في وشه وقع على أثره على الارض ،
الطلبه طلعت تلفوناتها و بقيت تصور و هما متفجأين من تاج
اصحابه اتصدمه و قبل ما ايديهم تلمـ.. سها كانت عطر صدت لواحد فيهم ضر*به ، و تاج قلبت التالت على ضهره على الارض
قام وليد من على الارض و هوا بصصلها بكره ، و راح عندها يضـ.. ربها كانت عطر اسرع منه و ضـ.. ـربته في بطنه برجليها وقع على الارض يتأوه بألم
دخلت الميس بتاعتهم و اتكلمت بزعيق
: أنتوا بتصوره ايه كل واحد فيكم يقفل تلفونه و أنتي يا عطر انتي و اختك تعاله ورايا على مكتب المدير و انتوا كمان ورايا عطر ميلت على وليد اللي بصصلهم بكره.. و بيتألم و اخدت تلفونها منه و خرجت مع الميس
في المستشفى
نور كانت حالتها اتحسنت و شاله جهاز التنفس
كانت نايمه بمعمق و سليمان نايم على الكرسي جنب السرير بعد ما أسر انه يفضل جنبها طول الليل و فرقان نايمه على الكنبة
صحيوا على صوت خبط الباب ، نور بصيت لـ والدها و هي بتفوق و اتصدمت انه قاعد جنبها و زعلت من نفسها على اللي عملته فيه
فرقان قعدت على الكنبة و حطيت ايديها على رأسه تتاكد ان الطرحه مظبوطه
سليمان اتعدل على الكرسي و حاول ينظم صوته
: ادخل
دخل رعد و اتكلم بهدوء
: صباح الخير يا سليمان بيه سليمان قام من مكانه و هوا حاسس بارتباك شديد ، و اتكلم بجدية
: يسعد صباحك يا سعادة البيه اتفضل رعد بص لـ نور و اتكلم بجمود
: انا مش جاي اتفضل انا هنا في مهمه رسميه الانسه نور مطلوب القبض عليه في تهمت خـ.. طف دكتور عاصف نور مسكت في ايد سليمان برعب حقيقي ، و اتكلمت بخوف
: بابا دا كدب متصدقش انا مخطـ.. فتش حد
سليمان حاوط ايديها بين ايديه بطمئنان و اتكلم
: انا بنتي معملتش حاجه من دي و الدكتور دا كداب و بيتبله عليها رعد
: اما هوا كداب تقدر تقولي ايه اللي خلاك تحاول تقـ.. تلها امبارح
سليمان بهدوء منافي خوفه و توتره
: مين قال كدا و هوا في أب يقتـ.. ل بنته اللي جبلك المعلومه جبهالك غلط لانها لسه عايشه لحد دلوقتي بنتي تعبت من الاتهام اللي اتهمته ليها امبارح و مستحملتش شكي فيها و تعبت و هي هنا لحد اما ضغطها يتبط و تقدر تسأل الدكاترة برضو
و كلمت نوح الجبالي و انكر انه يعرف دكتور عاصف و قال برضو انه عمره ما شافه و طلب اننا نفض العداوه اللي بين العالتين و احنا وافقنا و تقدر تروح و تسمع منه برضو
رعد
: طب بعد اذنك يا سليمان بيه عايز الانسه في كلمتين سليمان بصله بهدوء
: معنديش مانع بس في وجودي فرقان ادخلت بهدوء
: ممكن استأذن حضرتك تجيلها وقت تاني لان زي ما حضرتك شايف هي تعبانه و بعدين عنها اي ضغط و كلامك معاها هيتعبها اكتر رعد بجدية
: متقلقيش يا مدام مش هاخد من وقتها خمس دقايق
تقدري تقوليلي ليه يا أنسه نور دكتور عاصف يتهمك اتهام زي دا نور برتباك و خوف شديد
: معرفش
رعد كمل اسألته بهدوء
: اشمعنى نوح الجبالي بالذات اللي اتهمه ليه مقالش اي اسم تاني مثلا سألم ابن عمته او حيدر نور بارتباك اشد
: معرفش هوا عمل كدا ليه و لا اعرف حد من عيلة الجبالي عمري ما شوفت حد فيهم رعد بص لسليمان ، و اتكلم
: انا لحد دلوقتي مفتحتش محضر رسمي هستنى لحد اما الدكتوره تخرج من المستشفى و انا هعرف وقتها الدكتوره كانت فين
خلص كلامه و استأذن و خرج اتنفس سليمان براحه و بص لنور بجمود سحبت ايديها منه بتردد ، تلفون فرقان رن اخدته من على الكنبة و هي مستغربه لانها صديقتها من ايام الثانوي
دخلت البلكونة و رديت على التليفون نور بصيتله بدموع
: بابا و الله ما اعرف اي حاجه من اللي الظابط بيقولها انا امبارح طول اليوم كله كنت في الجامعه و بعديها روحت البيت و مخرجتش منه خالص دخلت فرقان و اتكلمت بلهفه
: سليمان مدرسة قمر بترن عليا تقولي ان حصلت مشكله كبيره في المدرسه و لازم تكون موجود قبل ما يبلغه الشرطه
سليمان بصلها بذهول و خرج من الغرفه جريت وراه فرقان خرجه من المستشفى فرقان