روايات

لعنة عشقك بقلم رحمه السيد الثانى

*****
دلفت “سيليا” إلى قصـر “أدم صفـوان” بأقدام ترتعش…..
لم يكن امامها ملجأ سواه.. قضت تلك الليالي في احدى الفنادق ولكن قاربت الاموال على النفاذ !!
وتظل مشكلتها الرئيسية قائمة أنها لن تستطع دفع الأموال المتراكمة عليها لصاحبة المنزل.. وإن عادت للمنزل ستطردهم تلك المرأة هي وشقيقتها !!!!….
كانت في إنتظار نزول أدم الذي أتى بعد دقائق.. لتبتلع سيليا ريقها بتوتر وهي تنظر له هامسة :
-انا مش عارفه انت فاكرني ولا لا،،، بس انا سيليا صاحبة شروق وأدهم..

انا محتاجة مساعدتك لاني روحت لشروق بس الجيران قالولي انهم مش هنا
حدق فيها بدقة يسألها :
-ايوة فاكرك شوفتك مع شروق وأدهم قبل كده، عايزة ايه؟؟
هتفت بخفوت :
-عاوزه مكان اقعد فيه فترة عقبال ما ألاقي شغل، لأني مش حِمل مصاريف الفنادق ومش هقدر ارجع البيت
اومأ أدم موافقًا، ثم قال بجدية مشيرًا لها :
-روحي الاوضه دي هتلاقي الشغاله هناك اقعدي فـ الاوضه وابعتيهالي هفهمها انا
اومأت بسرعة موافقة وقد بدأت الابتسامة تتخذ مجراها على ثغرها الذابـل وهمست :

-شكرا اوووي بجد شكرا
واستدارت بالفعل تسير نحو تلك الغرفة… وفي ذلك الوقت تذكرت ما حدث بعد إنهيارها !!
فلاش بــاك###
نهضت بسرعة تقطـع بكاءها عندما سمعت صوت مشاحنـات قوية بين تلك السيدة وبين المرأة الاخرى.. فنظرت تتفحص المكان بسرعة وتنظر للباب المفتوح.. وبحركة لم تستغرق سوى 30 ثانية كانت تركض نحو الباب بسرعة لتهبط من تلك العمارة وهم يلاحقونها…….!!
دقاتهـا تزداد وتزداد وهي تركض.. لم تعد تشعر بأي شيء.. كانت تشعر أنها تحلق… تحلق بين السحب هاربة من جحيم يلاحقها !…
واخيرًا وجدت سيارة اجرة فأستقلتها بسرعة وهي تحثه على الٱسراع..

ثم توجهت نحو احد الفنادق بعدها وهي تردد بلا توقف وكأنها لا تجيد نطق سوى تلك الكلمة
” الحمدلله.. الحمدلله ياااارب ”
بــاك###
أستفاقت فزعة على تلك اليد التي أحاطت خصرها تقربهـا منها.. تسمرت مكانها وهي تحدق بـ “جواد” الذي كان يقربها منه بسرعة متأوهًا بصوت مكتوم…
ثم نظر في عينـاها التي استوطنها الذعر كمُحتل منذ الأزل… ليزداد شحوب وجهها وهي تسمعه يقول بصوت أجش :
-كنتي مفكرة إنك هتعرفي تهربي من قدرك؟؟!!!!!…..
******
بعد فتـرة في قصر أدم صفـوان….

كان القصـر في حالة هرج ومرج… أدم يدور في أنحـاء القصر يعطي الأوامر استعدادًا لذلك الهجوم الذي يمكن أن يُشن عليه كما جاءته الاخبـار !!….
حينها ركضت ‘جمانة’ نحو غرفة أسيا لتنظر للحارس الذي يقف امام غرفتها :
-أدم قالي أقولك تودي أسيا الاوضـه اللي فـ اخر القصر على الشمال
بدا القلق متوزعًا بوضوح بين ثنايا ذاك الرجل الذي رد بتوتر ؛
-بس يا هانم حضرتك عارفة ان الاوضه دي مش أي حد بيروحلها
ثم انخفض صوته وهو يكمل محذرًا :

-بمعنى اصح محدش بيروحلها الا اللي الباشا بيأمر بمو*ته!!!…
بدأ الشيطـان يرسم لها أحلام سطعت بين غضون خيالها…
أحلام لا يُعيقها سوى حاجـز مشؤم واحد وهو ” أسيـا” !!!…
فحلق الخب/ث بين حدقتي عيناها وهي تأمره بأصرار :
-انت ما تناقشنيش.. نفذ وبس، او ما تنفذش بس استحمل ادم بقا !
هز رأسه باستسلام واتجه نحو اسيا يجذبها متجهًا بها نحو تلك الغرفـة….
الغرفة التي كانت درجة البرودة بها أقل من الصفـر بدرجـات… فلا يتحملها بشر ولو لساعات قليلة !!!!
أدخل أسيا التي تصرخ بخوف :
-انت موديني فين..

رجعني الاوضه ابعد
ولكنه كان كالآلة الجامدة وهو يخبرها دون ان ينظر لها :
-دي اوامر الباشا…
ثم أغلق الباب بإحكام عليها.. لتضم جسدها بقوة تحاول ردم تلك الرعشة التي هزت كيانها وهي تتذكر كلامه القاسي الذي ألقاه على مسامعها….
وسؤال واحد يتردد بعقلها
” هل اصبح يحقد عليها لدرجة انه يود التخلص منها “؟؟!!!!
ٱرتخت اعصابها وقد بدأ وجهها يشحب شيءً فشيء من كثرة البرودة… فكانت كمن على عتبة المو*ت !!………..
*******
يتبــع…
يتـبـع…

يتبـع…

انت في الصفحة 7 من 7 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى