*******
دلف جواد الى منزله بصمت… فاستقبلته سيليا التي ركضت تحتضنه بخوف وكأنها كانت تحترق بأفكارها وهو اطفئ لهبها للتو !…..
ضمته لها بكل قوتها وهي تهمس بحنق واضح :
-كنت فين كل دا يا جواد قلقتني اووووي عليك ومابتردش على تليفونك كمان ؟!!!
رد جواد بشرود :
-كنت عند بيت مصطفى مع البوليس
شهقت سيليا بقلق وقد بدأت الافكار السوداء تستوطن عقلها مره اخرى :
-ليه ايه اللي حصل اوعى تكون اتخانقت معاه تاني يا جواد ؟؟؟
هز رأسه نافيًا قبل ان يخبرها :
-مصطفى اتقتـ,ـل ونشوى هي اللي قـ,ـتلته..
هربت ال4 ايام ومحدش عرف انه اتقتـ,ـل الا اما هي راحت اعترفت في اليوم الخامس وبيقولوا ان عقلها شت (اتهبل) شويه !!!
كانت سيليا تراقب تلك الاخبار التي كانت بمثابة صفعات تُسدد لها على التوالي…
وعندما انتهى تنهدت وهي تهز رأسها نافية بأسف :
-مش عارفه افرح اننا خلصنا منه ولا ازعل على الطريقة اللي مات بيها
حاول جواد ان يخلق جوًا من المرح حينما جذبها من خصرها له مغمغمًا بعبث :
-تفرحي لان من هنا ورايح مفيش غير فرح وبس..
وعلى فكرة في حفلة عمل هيحضرها ادم وادهم ومراتتاهم وانتِ اكيد هتحضريها
اومأت سيليا موافقة بين احضانه :
-اكيد ايوه
كانت عينـاه مُسلطة على شفتاها التي كانت كالشهد بالنسبة له لا يكل ولا يمل منه… ثم تابـع بمكر :
-طب بقولك ايه ماتيجي اقولك حاجة سر
ضحكت سيليا ولكن قبل ان ترد وجدت تيا تركض باتجاههم صارخة بنبرة طفولية :
-باااااابي قولي انا يا بااابي
اغمض جواد عيناه يستغفر بصوت مكتوم ثم تمتم بغيظ من تلك الصغيره :
-اهي جات هادمة اللذات
ثم رفعها عن الارض وهو يدغدغها لتشاركه سيليا وتتعالى ضحكاتهم التي تسطر صفحات اخرى من الحياة…….! *******