فاطمة انتبهت له وبصت على ايده اللى ماسكة هدومها ، قامت معاه وسابته يساعدها فى تغيير هدومها ، لحد ما خلصت ، شال هدوم الخروج بتاعتها علقهالها مكانها ، ورجع ساعدها تتعدل فى السرير وهو بيقوللها : انتى اجهدتى نفسك النهاردة بدنيا وعصبيا ومحتاجة انك تستريحى
فاطمة كانت مستسلمة له تماما وهى عينيها مافارقتش عينه طول الوقت ، عبد الرحمن اتحرك من قدامها عشان يغير هدومه من غير مايفصل عينيه من عينيها ، وراح نام جنبها ومد ايده اخدها فى حضنه وباسها من راسها وقاللها بهمس : ما تقلقيش يافاطمة ، عمرى ماهسمح ابدا ان بناتك تبعد عن حضنك يوم واحد
فاطمة دست نفسها فى حضن عبد الرحمن ، و غمضت عينيها وهى بتقول بصوت مرهق :
عاوزة انام يا عبد الرحمن ، يمكن لما اصحى اكتشف ان كل اللى حصل ده كان كابوووووس وصحيت منه ،
عبد الرحمن ضمها اوى لحضنه وهو بيطبطب على راسها بالراحة ، وشوية وعبد الرحمن حس انها نامت لما سمع نفسها ابتدى ينتظم ، فابتدى يقوم من جنبها بالراحة ، وخرج وقفل الباب ، ورجع راح عند مامته ، لقاهم قاعدين بيتكلموا وواضح على ملامحهم القلق والزعل ، فقعد معاهم واتنهد وقال :
احكولى بقى ايه اللى حصل وبشويش عشان اقدر اركز معاكم
فناصر ابتدى يحكيله اللى حصل
فلاش باك
بعد ما فاطمة وعبد الرحمن نزلوا بالبنات ، عدا حوالى ساعة وكانت فتحية وعزة قاعدين بيتكلموا مع ناصر
ناصر : طب هتقومى نمشى دلوقتى يا عزة تروحى للعيال واللا ايه
فتحية : ماتخليكوا يا اولاد على مايرجعوا ونتطمن
عزة : انا مرعوبة يا ماما ، لا يكون اللى فى دماغ فاطمة ده صحيح
ناصر : انا بصراحة مستبعد الموضوع ده ، مهما بلغ بيها الاجرام يعنى ، مش هتوصل ابدا لكده
فتحية بخوف :
استرها معانا بارب ، الله يعينك يافاطمة انتى وعبده على الشيلة اللى شايلينها
فجأة لقوا حد بيخبط على الباب بترزيع وهو عمال يقول : افتح يا عبد الرحمن ، افتح يا حامى الامانات .. افتح
ناصر جرى فتح الباب وهو مستغرب جدا ، واول مافتح لقى محمد فى وشه ، واول محمد ما شافه زقه فى كتفه وهو بيقول : ابن عمك ضيع بناتى وشرفهم يا ناصر ، بقى هى دى الامانة ، بناتى فين يا ناصر ، انطق وقوللى هم فين ، وفين حامى الحمى اللى ضيعهم
ناصر :
بناتك بخير يامحمد وموجودين مافيش حاجة ، هم بس نزلوا مشوار مع امهم وابوهم
محمد بغضب : انا ابوهم مش حد تانى ، عبد الرحمن عمره ماكان ولا هيكون ابوهم .. انت فاهم ، وماتضحكش عليا ، انا عارف انهم مخطوفين ، يبقى ازاى نزلوا و زمانهم جايين ، ايه بقى التخريف ده ، وبعدين مش عيب تكدب عليا ، هو برضة دى حاجة ممكن تستخبى
ناصر وهو بيحاول يسيطر على غضبه :
انا ماكدبتش على فكرة ، ولادك رجعوا بعد كام ساعة ، ولحقناهم
محمد بص لناصر بفضول اكنه بيحاول يستشف الكلام اللى قاله ده صدق واللا لا فناصر قال له : والله بناتك رجعوا وباتوا فى فرشتهم ، بس دلوقتى نزلوا مع امهم وابو….. اقصد وعبد الرحمن راحوا مشوار
محمد ابتدى يفصل شوية وقال بفضول : مشوار ايه ده
ناصر باضطراب وهو بيبص لعزة وفتحية : مشوار .. معرفش
وبعدين ناصر قال باستدراج و باستغراب : بس انت عرفت منين وجيت ازاى بسرعة كده
محمد اكنه بيجمع كلامه :
هو انا عشان بعيد ابقى نايم على ودانى وماعرفش حاجة عن بناتى
فتحية هنا خرجت عن شعورها وقالت له بغيظ :
لا والله فيك الخير ، ولما انت متابع كده اخبار عيالك وما انتش نايم على ودانك ياسى محمد ، مابتسألش عنهم ليه ، ده انت زى ماتكون صدقت انك خلصت منهم ورميتهم ، ده انت حتى مارفعتش سماعة تليفون مرة واحدة تسأل وتقول عيالى عايشين واللا لاقدر الله ميتين ، ده عيالك بقهرتهم انه يعدى رمضان واللا عيد واللا اى مناسبة وانت مابتفتكرش حتى تقوللهم سركم واللا ضركم ، ماتنطق وتقوللنا مين اللى جرى وبلغك بسرعة اوى كده ، وياترى بقى اللى بلغك بخطفهم مابلغكش برجوعهم ليه يا سى محمد
محمد كان بيسمع فتحية بجمود وبعدين قال :
طليقة ابنك اللى بلغتنى يا ام عبد الرحمن
فتحية بغضب : قول كده بقى ، قول انكم عاملين رباطية مع بعض عشان تنكدوا على الواد ومراته وتقعدوا تعملولهم كل ساعة والتانية قلق
محمد بزعيق :
وانا هتفق معاها عليهم ليه ، ثم انا اصلا ما اعرفش عنها حاجة ، انا اللى اعرفه انى وصل لى صور بسمة ونسمة ومبعوتلى معاها اقذر كلام ممكن يتقال ، عاوزانى اعمل ايه ، لما واحدة تقوللى ادى نتيجة انك تسيب بناتك اللى انت متطمن عليهم فى حضن عبد الرحمن والست فاطمة ، شوف نتيجته ايه ، بناتك اللى كان بيديهم كل ليلة للى يدفعله اكتر ، شوف بقى كام واحد اتمتع وانبسط مع بناتك ، بس عموما ماتقلقش ، انا قررت اساعدك واخلصك من عارهم خالص و مش هتشوف بناتك تانى طول عمرك