مل بالفعل مل من تلك الحالة التي يعيش بها معها، مسح على خصلاته بضيق وكل ما يفكر به الان أين ذهبت أروى وكيف يمكنه الحصول عليها، عاد بنظره لضحى وقال بهدوء: _ عشان أنا كده واظن السنه اللي عشتيها معايا عرفتي فيها طبعي وطريقتي، بحب الستات وما اقدرش اعيش مع ست واحدة، فالاحسن لك تتعاملي معايا زي أخوكي بدل ما تخشي جوه ناــ,,ـر ما حدش هيتحرــ,,ـق منها الا أنتِ، عيشي يا ضحى وكملي حياتك واستغلي اني عايز اقف جنبك بدل ما تلاقي نفسك بين يوم وليله في الشارع او عند اهلك هنا احسن لك صح؟!..
أومأت إليه بضعف ليحرك يده على رأسها مردفاً: _ تعرفي أروي فين ؟!.. _ شكلها غلبانة وووو.. صرخ بها بجبروت: _ ضحي.. _ في بيتها.. _____ شيما سعيد _____ بقصر علام.. بصباح اليوم التالي.. دلف محمود لغرفة السفرة بهدوئه المعتاد، رأي الجميع على الطاولة إلا هي، أخفي ضيقه ببراعة وجلس على رأس الطاولة بعدما قبل كف جدته والدته، نظر لطارق مردفاً: _ رجعت من السفر امتى؟؟.. ابتلع طارق لعوبه بتوتر ونظر لطبقه مردفاً: _ جيت بالليل ما حبيتش اقلقك اول ما وصلت..
أومأ إليه محمود وقال بجمود: _ ما حبيتش تقلقني ولا ما حبيتيش تواجهني؟؟.. _ أنا عارف أنك زعلان بس أنا حبيت اغير جو اتخنقت من ضغط الشغل والشركه وكل الحاجات دي… _ وماله طالما إرتحت يبقى أرجع شغلك، وآخر مره اسلمك مشروع تسيبه وتلعب بديلك المره الجايه هرفدك يا طارق ووقتها مش هيهمني انت مين اتفقنا؟!.. أومأ إليه بتوتر فنظر لمعتز الصامت قائلاً: _ تخلص فطارك وتسبقني على اوضه المكتب مفهوم.. _ أنا اساسا شبعت وكنت حابب أتكلم مع حضرتك شويه هستناك في المكتب..
بدأ فطاره بعدما أعطى تعليماته لشقيقه وولده، وبين الحين والاخر ينظر لباب الغرفه لعلها تأتي، كأنها شعرت بها وبعد خمس دقائق وصل إليه رنين كعب حذائها العالي ليرفع نظره للباب، وجدها تطل وهي بكامل زينتها بفستان أسود رقيق يبرز بياض بشرتها الناعمة وترفع شعرها على شعرك كعكه مميزة، رسمت على وجهها إبتسامة جميلة واقتربت من المقعد المجاور لجدتها وجلست عليه مردفة برقة: _ صباح الخير آسفه على التأخير بس صحيت متأخر.. أجابها وعيناه على طبقه يقطع قطعة الجبن:
_ أنتِ مش جديدة في البيت عشان تصحي متأخر بعد كده لو حاسه أنك هتتأخري على الفطار ابقي استني للغدا ما حدش بيدخل بعدي.. صوت بمفرده قادر على ازعاجها ليزيد الامر سوءا بكلمات المستفزه تركت الشوكه من يديها ورفعت وجهها اليه وقالت بقوة: _ إحنا مش في السجــ,,ـن عشان نأكل ونشرب بمواعيد، ولو حضرتك شايف إني ببوظ اتيكيت العيلة الكريمة تقدر تمشيني.. أهي بالفعل تجرأت عليه أمام الجميع؟!.. تحاول أن ترسل إليه تهديد مبطن وهو فهمها أبتسم من زاوية فمه وهو يسمع جدته تقول بلهفة:
_ تمشي تروحي فين يا حبيبتي ده بيتك محمود بس بيحب الانضباط وبعدين أنا بحب أشوفك وأنا بفطر معقولة تتأخري على جدتك وتسيبيها جعانه؟!.. نفت بحركة سريعة من رأسها ثم قالت بحب: : لأ طبعا يا تيته ما اقدرش.. عاد الصمت ليعم الغرفه وبعد ثواني معدوده قطعه دخول مفاجئ لعايدة على كرسي متحرك والخادمه خلفها قام محمود من محله مقتربا منها بقلق قائلاً: _ إيه اللي نزلك من اوضتك أنتِ تعبانة؟!.. حدقت به بعتاب ودارت بعينيها بالغرفه حتى وصلت لسارة التي تتابع ما يحدث بصمت وقالت:
_ طلبتك تيجي لي قالوا لي مشغول قولت أنزل بنفسي أشوف جوزي مشغول بأيه، رغم انك كنت طول عمرك مشغول بس أنا رقم واحد في حياتك حبيت أشوف رقم واحد الجديد وأعرف هو يستحق ولا لأ.. قامت ألفت من مكانها وأقتربت منها بخطوات ثقيلة وهي تقول بلهفة: _ يا حبيبتي يا بنتي حرمتي الكل منك يا عايدة ياما طلبت أشوفك وأنتِ رفضتي وحشتني ونفسي اخدك في حضــ,,ـني.. تركت جدتها تضمها وما زالت عينيها متعلقه بسارة وقالت:
_ ما كنتش حابه أشيل حد همي يا تيته لكن خلاص من النهارده مش هحبس نفسي تاني هبقى وسطيكم.. أشار محمود للخادمه بالانصراف وأقترب من مقعدها ليحركه حتى وصل بها لجواره فجلس وقال بابتسامه هادئة: _ خطوه كويسه جدا السفره منورة يا عايدة يلا يا حبيبتي ابدئي كلي.. أومات إليه وقالت لسارة: _ عامله إيه يا سارة يا رب تكون الحياه معانا عجباكي ؟!.. لعبت معها من قبل وصدقتها بكل سذاجة أما تلك المرة فهي تعلم العداء بينهما بشكل جيد، رسمت على وجهها إبتسامة باردة وقالت:
_ ميرسي يا أبله عايدة على سؤالك وما تقلقيش عليا انا اقدر افوت في الحديد وأطلع سليمة، المهم حضرتك أخبارك إيه من آخر مرة طلبتيني في جناحك ما شفتكيش مع اني توقعت ان احنا هنبقى أصحاب وقعدتنا مع بعض هتطول بس شكل حضرتك ما لكيش صاحب ما بتعرفيش تكوني علاقات.. إحتدت عين عايدة ونظرت لمحمود لتجده يتابع الحديث باهتمام وكأنه ينتظر منها إجابة مقنعة على كلمات ساره فقالت:
_ بس أنا ما طلبتكيش يوميها يا سارة، أنتِ اللي دخلتي غصب عني وغصب عن الخدامة، قولتي وقتها كلام أنا لو ست وحشه هطلب من جوزي انك تسيب البيت، بس أعمل إيه في طيبه قلبي خليتني اراعي ظروفك وفرق الخبرة وأقول معلش عيله صغيره وبتلعب في حاجه مش بتاعتها مش هعلق لها المشنقه يعني… ضـ,ـربت ساره على الطاوله بعصبية وقامت من مكانها قائلة بغضب: _ أنتِ ست كدابة.. ساد الصمت بعدها ليلقي محمود الشوكة من يده وقام من فوق المقعد مقترباً من سارة جذبا إياها إليه قائلا بهدوء:
_ حسبي على كلامك وكفايه غلط لحد كدة يلا عشان أوصلك للكلية.. أخذها وخرج من الغرفه ومن القصر بأكمله لتقول عايده بغضب: _ البنت دي لو قعدت ساعه كمان في البيت ده انا هسيبه وأمشي.. تعجب طارق ولكنه فضل الصمت وإكمال طعامه بهدوء أما حنان قالت قبل أن تخرج هي الأخري: _ سارة مش هتمشي يا عايده لأنها بقت حقيقه فاهمه يعني إيه حقيقه يا ريت تتقبلي ده.. نظرت لجدتها قائلة بسخرية: _ إيه حضرتك ما عندكيش كلمه عايزه تقوليها انتِ كمان..
أخذت ألفت نفس عميق وقالت بحكمة: