روايات

عطر سارة بقلم شيماء سعيد السادس

قالها بخوف شديد عليها فأكملت هي حديثها:
: أنا خايفة وأنا لوحدي يا محمود أرجوك تعالى قبل ما إبني يحصل له حاجة.. توقف به الزمن لعدة لحظات وهو ينظر لعايدة التي تستعد لدخول غرفة العمليات، وبين حبيبته التي تبكي له برجاء حتى لا يتركها بمفردها وبين هذه وتلك هو يقف عاجزا، وصلت إليه صرخة سارة القوية أسقطت قلبه أرضا فقال بلهفة : _ سارة إنتِ قوية وأنا جانبك أتحملي نص ساعة وهتصرف.. ارتفعت شهقاتها أكثر وعضت على أسنانها من الوجع، قدرتها على التحمل انتهت فأغلقت عينيها باستسلام كبير هامسة بنبرة بدأت تختفي شيئا فشيئا:

_ لو مو.تت هيبقى ذنبي في رقبتك ولو قومت منها حسابنا مع بعض هيبقى طويل يا أبيه.. تود أن يتحدث أن يقول أي كلمة تبرر موقفه، أتى صوت والده الغاضب : _ سيب الموبايل ده وشوف مراتك عايزة تكلمك قبل ما تدخل العمليات.. أغلق الهاتف معها ورأسه تكاد تنفجر، نظر الي والده مردفا : _ بابا اتصل بالمستشفى بتاعتنا في اسكندرية وخليهم يروحوا الشاليه اللي هناك فورا مع دكتورة نسا وتوليد.. رفع والده حاجبه بتعجب مردفا :

_ مين اللي في الشالية يا محمود.. _ محمووود.. صرخة قوية من عايدة جعلته يفقد المتبقي من أعصابه، سارة الآن وحيدة وقلبه معها، لو حدث لها شيء…. لا لا يستحيل أن يحدث، قال لوالده بنبرة حادة قبل أن يدلف للأخرى : _ سارة اللي موجودة في الشاليه واللي جوا بطنها إبني.. حدق به طاهر بذهول، سارة ابنة أخيه تحمل بأحشائها طفل من ولده؟!.. كيف هذا وأين كان هو؟!.. أقترب معتز من محمود الواقف على باب الغرفة مردفا :

_ هو حضرتك هتفضل واقف كدة ماما منهارة وعايزة تشوفك.. الله يلعنها، عاد بنظره لوالده وقال بغضب : _ أتصرف يا بابا.. أوما إليه طاهر بتوهان أما هو دلف لغرفة عايدة بمفرده، وقف أمامها وجدها تحدق به وتبكي فقال : _ أدخلي العمليات يا عايدة وكفاية دلع.. _ أنا خايفة يا محمود ومش برتاح الا أنت جانبي..

خائفة ومعها الجميع ما حال سارة وكيف تتحمل وجعها، يحترق العالم بما فيه ليبقى بجوارها، خرج من الغرفة وهو يركض للخارج بكل قوته لو بيده لسبق الرياح، يسمع صراخات عايدة نداء معتز حتى رنين اسمه من والده، ترك الجميع خلفه واتجه للمطار، رفع هاتفه ليتم تحضير طائرة خاصة تذهب به لأرض الإسكندرية الآن وبعدها قام بالاتصال على أروى التي قالت بقلق : _ هنسافر إسكندرية نعمل إيه يا محمود؟!.. _ مش وقت كلام يا أروى سارة هتروح مني..

عندك سارة.. ألمها بدأ يخف يأتي دقائق ويذهب دقائق أخرى حتى مائها تنزل على مراحل، حاولت أخذ نفسها وشعرت بالقليل من الأمان مع عودة الخادمة، أقتربت منها بلهفة مردفة : _ لما حضرتك تعبانة ليه حلفتي أسيبك لوحدك محمود بيه أتصل بيا وهيقطع عيشي.. حدقت بها بضياع تتمنى لو تقدر على أغلاق عينيها ولكن كيف سيكون حال صغيرتها لو فعلت ذلك.؟.. حركت شفتيها بتعب مردفة : _ الحقيني يا عزيزة أنا تعبانة أوي.. ابتسمت إليها الأخرى مردفة :

_ ده أنتِ زي الفل والبكرية بتأخد وقت طويل أهدى وخدي نفسك طالما الوجع لسة بيروح وييجي يبقى لسة بدري ومتخافيش الإسعاف على وصول.. لم تنتهي من الجملة ووصل لهما صوت سيارة الإسعاف لحظات معدودة وكانت سارة بداخلها متجهة لمشفى علام.. وضعت بغرفة مجهزة على أعلى مستوى بجوارها عزيزة التي قالت : _ مش قولتلك البكرية بتأخد وقت.. يا الله لا يكفي نفيه لها كعقاب أعطي لها تلك الكارثة على شكل خادمة، أغلقت عينيها بتعب مردفة :

_ أبعدي عني يا عزيزة أنا تعبانة.. بعد مرور نصف ساعة.. دلف إليها وخلفه أروى، أهتز جسده وهو يراها ضعيفة خائفة متألمة، رأته أمامها وبلحظة سمحت لنفسها بالبكاء، طفلة صغيرة تاهت بشوارع غريبة عنها وأخيراً رأت والدها لتشعر إنها وصلت لبر الأمان هذا كان حالها، جلس على أرضية الغرفة بجوارها وقال بحنان : _حبيبتى.. رفضت بحركة سريعة من رأسها، حرمها من حنانه أشهر والآن يضحك عليها، أشاحت بوجهها بعيدا عنه فأشار لأروي وعزيزة بالخروج، بأحد أصابعه حرك وجهها إليه مردفا :

_ حقك عليا.. يا ليت العتاب والاعتذار يغير ما مرت من مشاعر، عاد وجعها لتصرخ بقوة انتفض جسده على أثرها، فقال بهلع : _ حاسة بأيه يا حبيبتي استنى اجيب الدكتوره .. ضغط على زر بجوار الفراش وقام جلس بجوارها على الفراش، ضم جسدها لصدره وهو يشعر بأرتجافها بين يديه، دلفت الطبيبة ومعها ثلاثة ممرضات فبكت سارة أكثر مردفة برجاء : _ خليها تطلع برة يا محمود دي بتوجعني أكتر.. وضع قبلة حنونة على خصلاتها المتعرقة وقال :

_ متخافيش أنا جانبك.. وجد الممرضة تقترب منها وتحاول فتح ساقيها فقال بغضب : _ أبعدي عنها مين سمح لك تقربي منها بالشكل ده؟!.. نفذت أمره بخوف فقالت الطبيبة : _ أهدى يا باشا ده كشف لعنق الرحم هو بيبقى صعب شوية بس لأزم.. حركت رأسها برفض ثم أغلقت يديها حول عنقه هامسة : _ عشان خاطري بلاش أنا خايفة أنت مش عارف هما عملوا فيا إيه وأنت مش موجود.. كلمات بسيطة ذكرته إنها كانت بمفردها بأكثر أوقاتها احتياجا له، مرر بيده على وجهها بحنان وقال :

_ المرة دي هبقي جانبك ومحدش هيقرب منك غيري.. رفع نظره لطبيبة مردفا بقوة : _ طلعي اللي معاكي برة أنا هساعدك بدل ما أنتوا عاملين ليها رعب كدة.. _ يا باشا محدش عمل لها حاجة الكشف ده فعلا صعب ولازم حد يتحكم فيها.. بنظرة واحده من عينيه أشارت للممرضات بالخروج، فأبتعد عنها قليلا ومازالت يده تضم يدها مردفا : _ أعملي اللي الدكتورة تقولك عليه ولو حسيتي بوجع عضي على أيدي..

مع زيادة ألم عليها قبل أن تقترب منها الطبيب أومات إليه بضعف، أطلقت صرخة قوية مع كشف الطبيبة عليها ليقبل رأسها عدة مرات بأعتذار، بعد دقيقة من العذاب قالت الطبيبة : _ لسة شوية كمان حاولي تقومي يا مدام تمشى شوية.. زادت دموعها وقالت : _ مش قادرة ومش عايزة، عايزة أولد قيصري.. نظرت إليه الطبيبة ونفت الفكرة فأشار إليها بالخروج، مسح على وجهها عدة مرات وقال : _ تعالي اتسندي عليا نمشي سوا. _مش قادرة هو محدش حاسس بيا ليه، وبعدين لولا إن ماليش غيرك هنا ولو مشيت هتبقى لوحدي مكنتش خليتك معايا أنا مش طايقاك..

أوما إليها بصبر ومد لها يده مردفا : _ اعملي فيا كل اللي نفسك فيه بس دلوقتي لأزم أساعدك عشان تيجي فاطمة مش أنتِ بتحبيها ونفسك تاخديها في حــ,,ـــــضنك؟!.. نعم تحبها وترغب بضمها، تنتظر رفيقة دربها على أحر من الجمر، وضعت كفيها برجفة بين يديه فقام بمساعدة حتى وضعت ساقيها على الأرض خرجت من شفتيها اه متألمة فقال : _ معلش أنتِ قدها يلا خطي.. ما أبشع أول خطوة بهذا الثقل المغلف بنيران من الوجع، خطت معه أول خطوة وبكت أكثر ليمسح دموعها بقبلاته وبدأ يتحرك معها، أرتفعت شهقاتها فقال بحنان :

_ عمرك سمعتي قرآن بصوتي؟!.. لعبة على فضولها ونجح، حركت رأسها بنفي فقال وهو يحثها على أكمال حركتها حتى خرج بها من الغرفة : _ طيب يلا عشان تبقى أخر حاجة سمعتها حبيبة قلب أبوها في بطن مامتها صوت باباها بيقرأ قرآن.. وضعت رأسها على كتفه بتعب وأخذت نفسها بتقطع ومع تسمع آية الكرسي بصوته العذب.

” بسْم اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ” دلف بقلبها راحة نفسية جعلتها تنسي ما يحدث بها لعدة لحظات، همس بنبره دافئة:

_ صوتي حلو صح ؟!.. أومأت إليه بتعب ثم ضغطت على يده بقوة تعجب لها، سألها بقلق: _ في إيه ؟!.. حاسة بأيه ؟!.. سقطت دموعها بقوة وحاولت العض على شفتيها لعلها تتحمل إلا إنها شعرت برأس صغيرها تبدأ بطريقها للخارج فصرخت بفزع: _ بولد أنا حاسة بيها بتطلع مني.. حملها بين يديه فرأته أروي وأخبرت الطبيبة، دقائق وكانت بالداخل وهو معها يده بيدها، نظرت إليه وقالت بأنفاس متقطعة: _ أنا خايفة.. _ أنا جانبك…

جملة بسيطة بثت بداخلها الامان، مر الوقت عليهما بثقل شديد هي تتنفس بصعوبة وتتألم وهو يمسح على وجهها المتصبب عرقا ويدعو لها.. وأخيراً انتهت صرخاتها وات موعد بكاء ” فاطمة محمود علام” لتعلن عن قدومها، سلمتها الطبيبة له فحملها برجفة لذيذة وبكي من حلاوتها لا يصدق إنه يحمل نسخة صغيرة من سارة تحمل دمه ولقبه، أخذتها منه الطبيبة ووضعتها على صدر والدتها لتطمئن بسماعها دقات قلبها فقالت سارة بتعب: _ دي بنتي يا محمود ؟!..

كانت مذهولة فابتسم لها وقبل رأسها ورأس الصغيرة مردفاً: _ بنتنا يا بسبوسة… أعطها للطبيبة حتي تعدها للخروج وبعد ثواني كان يحملها فنظر لسارة بخوف مردفاً: _ هي غمضت عينها ليه ؟!.. _ ما تقلقش يا محمود بيه هي بس واخده مخدر في المحلول عشان نقدر نكمل شغلنا من غير ما تحس بوجع.. خد البرنسيسة الصغيرة واتفضل أخرج.. بخطوات ثقيلة تركها بالداخل وخرج، وجد أروي تنتظره بالخارج ومعالم وجهها غير مفهومة فقال بقلق: _ مالك يا أروي في إيه ؟!..

_ مش عارفه اقولك ايه يا محمود وبصراحه ما كنتش حابه ان انا اللي هقول لك الخبر ده وخصوصا وأنت فرحان كده ووو .. _ اخلصي يا أروي في ايه؟!.. مش بكره في حياتي قد المقدمات ؟!.. _ عايدة تعيش أنت.. ____ شيما سعيد _____ أستغفروا الله لعلها ساعه استجابة الفصل التاسع والعشرين
#عطر_سارة
#الفراشة_شيما_سعيد _ مالك يا أروي في إيه ؟!.. _ مش عارفه اقولك ايه يا محمود وبصراحه ما كنتش حابه ان انا اللي هقول لك الخبر ده وخصوصا وأنت فرحان كده ووو ..

_ اخلصي يا أروي في ايه؟!.. مش بكره في حياتي قد المقدمات ؟!.. _ عايدة تعيش أنت.. ماذا؟!.. رحلت عايدة عن عالمه؟!.. أخذت معها طفولته وشبابه أخذت معها سنوات عمره، ذكرياته، أقتربت منه أروي وأخذت فاطمة من بين يديه سمحت له بالجلوس على أقرب مقعد، رأي منها الكثير قلة مكانتها بقلبه وربما يكون تمنى مو.تها بلحظة من اللحظات، ما يشعر به الآن صعب لم يتخيل ذهابها دون وداع لم يتخيل ذهابها من الأساس..

ظل صامت يحدق بزاوية فارغة أمامه وعقله يعيد جملة ” عايدة تعيش أنت”، يعيش هو؟!.. خرجت الطبيبة وخلفها فراش سارة فاق وذهب ليراها وجدها نائمة بإرهاق، قاد فراشها بنفسه حتى وصل بها لغرفتها المخصصة، حملها بين يديه ووضعها على الفراش الآخر مردفا : _ هي هتفضل نايمة لأمتي؟!.. اجابته الطبيبة بهدوء : _ بالكتير ساعتين تلاتة.. نظر للطبيبة وقال بقوة : _ عايزها تفضل نايمة لحد بكرا.. _ نعم ؟!.. _ اللي سمعتيه.. صاحب المشفى وحديثه أمر فوق رأسها، أومأت اليه بهدوء ثم خرجت من الغرفة، دلفت أروي لينظر إليها بخوف مردفا :

_ فاطمة راحت فين؟!.. _ متخافش عليها دخلت شوية الحضانة ساعة أو إتنين وهتبقى معانا. وضع قبلة حنونة فوق رأس سارة ثم قام من مكانه مردفا : _ أروي سارة مش هتفوق الا الصبح خليكي جانبها لحد ما أدــ,,ـــــفن عايدة وأرجع… _ البقاء لله يا محمود.. حرك رأسه بصمت وخرج من الغرفة، يشعر بثقل يحتل صدره، أخذ نفسه بصعوبة ثم أخرج هاتفه وقام بالاتصال على علي الذي قال : _ خير مع اني عارف إن مش بييجي من وراك خير..

_ خد أول طيارة رايحة إسكندرية لما توصل إتصل على أروي هتقولك عنوان المستشفى اللي موجودة فيها هي وسارة خليك جانبهم لحد ما أدــ,,ـــــفن عايدة يا علي.. لم ينتظر سماع رأيه وأغلق الخط، بخطوات سريعة وصل للحضانة ليري ابنته من وراء الزجاج مردفا : _ شوية صغيرة وهرجع لك أنتِ وأمك يا حبيبة بابا….. ______ شيما سعيد ______

مر الوقت سريعاً ليقف يراها تخرج أمامه من ثلاجة المو.تى وهو مهزوز، بلحظة واحدة تذكر يوم ولادتها، أول مرة حملها، أول مرة نطقت إسمه، أول مرة سندت على يده لتخطي خطواتها الأولى، أول كلمة أحبك، أول عناق، أول عتاب، أول غضب، مدللة عائلة علام الآن جــ,,ـــــثه بداخل ثلاجة قرب يده ومررها على وجهها مردفا بعدما سقطت من عينيه دمعة حزينة :

_ ليه كدة يا عايدة؟!.. مكنتش عايز تبقى دي النهاية، كان نفسي تمو.تي في حــ,,ـــــضني زي ما وعدتك زمان، كان نفسي يفضل بنا الحب القديم والذكريات الحلوة، سامحيني يا عايدة لو قصرت معاكي وأنا والله العظيم مسامحك، هفتكر الحلو بس يا أم معتز والوحش اللي حصل في الاخر هعتبر إنه وهم مني، كنت بحبك يا عايدة أوعدك يفضل ليكي مكانة في قلبي مكانة تليق ببنت عمي وتربية أيدي وأم إبني..

ظل يتأمل ملامحها وهو غير مصدق، هل هذا إلقاء الأخير؟!.. هي قصتها إنتهت هنا؟!.. رغم كل ما فعلته كان يعطي لها بدل العذر ألف كان يرغب ان تعود عايدة القديمة كان يتمنى نهاية أجمل.. كيف مر العمر بتلك السرعة؟!.. كيف سيتركها بمكان بمفرها ويذهب وهو يعلم إنها تخاف الحياة بدونه، بكى وقال : _ أنا أسف يا عايدة أسف سامحيني لو كنت وجعتك بس أنا والله العظيم قفلت على نفسي سنين عشان موجعكيش كنت مستني وقوفك جانبي كنت عايز أحس إن حياتي مهمة عندك زي ما كانت حياتك مهمة عندي، الله يسامحك يا بنت عمي ويسامحني..

بخطوات ثقيلة مترددة تركها بالداخل وخرج، وجد الجميع بالخارج حتى جدته المنهارة على المقعد، أقترب من ولده وفتح يديه له ألقى معتز جسده بداخل أحضانه وبكي، بكى بقهر على شعور ذهب قبل أن يشعر به عن أم رحلت قبل أن يصدق حبها إليه، أغرقت دموعه قميص محمود ليغلق يديه حوله أكثر مردفا : _ هي في مكان أحسن المرض عذبها سنين ودلوقتي هي مرتاحة يا معتز مش أنت عايزها تبقى مرتاحة يا حبيبي؟!. _ كان نفسي تحبني، كان نفسي أعيش في حــ,,ـــــضنها شوية كمان.. بس هي راحت من غير حتى ما تقولي بحبك من قلبها..

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى