احتضنها ابنها وربت على ظهرها بحنان وردد قائلا بحزن على حالتهم : _كفايه بقى يا امي دموع وعياط لو كانت الدموع بترجع اللي افتقدناهم واللي المـ,ـوت اخذهم كنا بكينا بدل الدموع دم ليل ونهار بس ده امر الله ولازم نصبر ونحتسبه عند ربنا سبحانه وتعالى ، وربنا يبارك في ولاده ما تقلقيش مش هتمشي ولا هتفكر تبعد ولادها عنك يا حبيبتي ، ريم بنت اصول ومتربيه وما تقلقيش مش هتسيبك ريحي بالك وكفايه دموع علشان خاطر صحتك يا حبيبتي .
اما عن الواقفه في الخارج وضعت يدها على صدرها من من اثر الصدمه لما استمعت اليه، وجحظت عينيها وانطلقت نظرات الغل والشر من بينهم وتوعدت بداخلها مردده مع حالها بوعيد الشر : _بترسمي على ايه يا وليه يا شايبه إنتي كمان ما ابقاش انا هند اما خليتها تمشي من البيت النهارده قبل بكره ده انتم ناويين تقلبوها نا.ر وحريقة وانا مش هعديها والله هيقف قدامي هدوسه ومش هيهمني انا عارفه اصلا دماغك بتفكر لفين ومش هوصلك للي انت عايزاه يا شايبه انت اذا كنت إنتي ولا السهتانه اللي فوق ،
____________________________ في الملجا عصراً تقف شريفه مديره الملجا وامامها جميع الفتيات تقفن منتظما.ت في صفوف امامها وهي تلقي عليهم ارشادات الحفل الذي يقام في الدار وسيحضره الوزير وبعض من قاما.ت الدوله مردده بحزم : _دلوقتي يا بنات الحفله اللي بتعملها الدار كل سنتين ميعادها قرب طبعا كل واحده فيكم عارفه دورها من النشاطات هتعمل ايه انا مش عايزه غلطه لان اللي حاضر الحفله زي كل مره قاما.ت من الدوله عايزاهم يخرجوا ويقولوا اداره الملجا عظمه مش عايزه غلطه من الاخر ،
انا جايبه لكم مدربات لكل نشاط هتقوموا بيه في الحفله كل مدربه متخصصه في كل نشاط هتاخد المجموعه اللي تبعها عايزاكم تفتحوا دماغكم معاها وترفعوا راسي ، علشان لو رفعتم راسي هكافئكم مكافاه ما كنتوش تحلموا بيها . استمعن الفتيات اللي حديثها المعتاد قبل اي حفله تعد لها الدار ورددن بكل قبول اعتادوا عليه : _علم وينفذ يا ابله شريفه ما تقلقيش هنشرفك وهنرفع راسك زي كل مره واحسن كمان . ابتسمت لهن ابتسامتها البارده المعتاده ورددت وهي تصفق على يديها :
_برافو حلوين كده احبكم اتفضلوا يلا تروحوا على اماكنكم وان شاء الله المدربات جايه من بكره عايزاكم تكونوا مستعدين على قدم وساق ، ثم نظرت الى مريم وهي تشاور لها قائله لها بأمر: _تعالي لي يا مريم على المكتب علشان انا عايزاكي . ثم اولتهم ظهرها وغادرت الى المكتب ومريم تتبعها وجلس سويا على الاريكه الموجوده في المكتب ونظرت المديره الى مريم قائله لها بنظرات ثاقبة : _شوفي يا مريم انتي اكتر واحده لازم تاخدي بالك من النشاط اللي إنتي هتأديه لأن فقره المغنى بتاعتك هي اهم فقره لازم تتقدم بكل حرفيه ،
الاغنيه اللي هتقول لك عليها المدربه تتقنيها كويس جدا وتسمعي كلامها في كل حاجه لان اللي هيحضر الحفله زي ما قلت ناس كبيره ، انا عايزاكي تغني بقلبك وبروحك وبكل كيانك علشان خاطر الدار تاخد شهاده الجوده ، فاهماني يا مريم ولا ايه ؟ استمعت مريم الى حديثها بكل اذان صاغية واجابت بطاعه عمياء معتاده عليها : _ما تقلقيش يا ابله شريفه انتي عارفه اني بغني من قلبي اصلا وإن دي هوايتي المفضله فما تشغليش بالك خالص كل حاجه هتبقى تمام باذن الله والدار هتاخد الجوده زي ما انتي عايزه .
قامت المديره وذهبت الى مكتبها وتحدثت الى مريم قائله وهي تشير ناحيه الباب بيدها : _ تمام يا مريم انا واثقه انك هتعملي شغل حلو زي كل مره واحسن كمان ويمكن ربنا يسهل لك وحد يكتشفك من الموجودين وابقى عملت فيكي خير تدعي لي عليه العمر كله ، اتفضلي يلا شوفي هتعملي ايه وعايزاكي تبقي جاهزه بكره بكل حماس . اطاعتها مريم وخرجت من المكتب وذهبت الى غرفتها جمعت كتبها ونزلت الى حديقه الدار لكي تذاكر دروسها فلديها مادتين وتنتهي من اختبار نصف العام الدراسي ،
وما ان وصلت حتى امسكت هاتفها وتفحصت موقع الفيسبوك ودخلت على جروب الجامعه وظلت تقرا المنشورات الموجوده فيه، حتى رات امامها منشور لصاحب القلب الرحيم الذي اولاها بعطفه وادخلها الامتحان رغم تاخيرها ورددت وهي تنظر الى صورته الشخصية بتمعن : _فعلا اسم على مسمى رحيم وانت رحيم . ثم اخذتها يديها الى ان تفتح صفحته الشخصيه وترى ما بها من باب الفضول ، واذا بها استمرت في التقليب وقراءه منشوراته التي تمتاز بخفه الدم احيانا ،
فجاء امامها منشور في صوره مضحكه للغايه وجدت نفسها تضع تفاعل ضحكه عليه ، ثم خرجت من صفحته ووضعت هاتفها بجانبها وامسكت كتابها لكي تذاكر دروسها فهي لن تتنازل عن ان تصبح معيده في الجامعه وتقديراتها طوال السنين الماضيه الاولى على دفعتها ، وستجاهد حالها على ان تنهي سنتها الأخيره بنفس التقدير مهما حاوطتها الظروف المحيطة بها . اما عن رحيم فكان ممسكا بهاتفه واذا باشعار جاء على منشور له فنظر الى صاحبه التفاعل ،
وجدها وعرفها جيداً فهي واضعه صوره صفحتها بصورتها الشخصيه فوجد نفسه يفتح صفحتها واول ما رات عينيه هي سيرتها الذاتيه والتي كانت عباره عن : _ “مش هسمح يتمكن مني يخوف مش هستسلم للظروف وهكافح وهوصل رغم الأنوف ” قرا سيرتها وتمعن فيها وحدث حاله بحيره : _يا ترى ايه اللي وراكي وايه الظروف اللي مخلياكي دايما حزينه والدموع ما بتفارقش وشك ؟ ايه المخاوف اللي مهدده براءتك مش مخلياكي تعيشي ايامك وسنينك زي اللي في سنك ؟
حاسس ان وراكي سر كبير مخليكي مليانه حزن ، واللي شاغل بالي اكتر ان انا ليه بفكر فيكي وبتيجي على بالي كتير ، يمكن علشان صعبانة عليا مثلا ، ثم وجد نفسه مرسلا اليها طلب صداقه دون ان يفكر ، وأكمل حديثه وهو سارح في ملكوت تلك المريم مرددا بانتشاء : _من انتي تلك الحسناء التي تراود خيالي كل وقت وحين ؛
كالفراشه العابره حين يمر طيفك في بالي
وأحس بالحنين ؛ ولمحه الحزن في عينيكي تشغل عقلي وحينها
أشعر بالجنون ،
وعندما أعود إلى رشدي أعاتبه لما تسأل عن المكنون ؛ فيجبب قلبي أن طيفك يستحق الانشغال ويتوه عقلي في غياهب الظنون؛ وأعود أفكر في المكنون بكل إحساسي وتشتاق الجفون . ___________________________ اما بداخل شقة اعتماد حديثها الى ولدها مردده بإبانه : _انا ما انكرش انها محترمه وبنت ناس زي ما انت ما بتقول بس برده هي لسه صغيره وفي عز شبابها وحلوه وفيها الطمع وانا يا ابني ما اقدرش اسيب ولاد اخوك يخرجوا من البيت ويتربوا بعيد عني ويا عالم امهم هتتجوز ولا لا ساعتها المـ,ـوت ارحم لي من اني اشوفها مع راجل تاني بعد اخوك الله يرحمه ،
واسترسلت حديثها وهي تضع كل الامور امام نصب عينيه حتى يقتنع بحديثها مردده بتوضيح : _انا عايزاك تتجوزها بعد العده بتاعتها ما تخلص وتلم ولاد اخوك تحت جناحك وكمان دي صغيره وحلوه ونضيفه بدل المقشفه اللي انت عايش معاها اللي مطلعه عينيك ، وغير كده بطنها ما بتشيلش الا صبيان يمكن ربنا يكرمك معاها يا ابني وتجيب لك الولد اللي نفسك فيه واللي انا كمان نفسي فيه يشيل اسمك ويعززه في الدنيا ، واستطردت بتأكيد :
_وبعدين انت اولى من الغريب هي مسيرها في يوم من الايام هتتجوز مش هتفضل ارمله على ولادها طول عمرها وده حقها وانا ما نكرهوش بس برده انت اولى بلحم اخوك من غيره ، وابني هيرتاح في تربته لما يلاقي ولاده لسه في بيته وما راحوش لحد غريب ، يا ريت يا ابني تفكر في الموضوع وتاخد وقتك احنا لسه قدامنا فتره العده بتاعتها طويله واكيد هي هتفضل قاعده لحد العده ما تخلص وابوها مش هيسيبها وهيجي ياخدها ،
ساعتها يا ابني لو حصل وخرجت روحي هتروح وراهم . اما الاخر كان يستمع الى حديثها بتشتت وحيره فهو لم يكن يتوقع يوما ان تكون ريم زوجته ، دائما كان يعتبرها مثل اخته الصغيره فهو الان بين قاب قوسين او ادنى اما ان يتزوجها ويفتح النا.ر من قبل زوجته عليه، واما ان يرفض عرض والدته وتاخذ ابنائها وتغادر المنزل وما ان جالت في باله فكره مغادرتها هي وابناء اخيه حتى انتفض مرددا الى والدته بحزم :
_مش محتاجه تفكير يا امي انا راجل ليا الحق اتجوز مره واتنين وتلاته ومرات اخويا واولاده مش هيخرجوا من بيته ولا هسيبهم ان شاء الله بعد العده ما تخلص افاتح والدها في الموضوع وربنا ييسر الامور . اما عن هند صعدت الى شقتها بسرعه رهيبه واغلقت وراءها الباب وهي تضع يدها على صدرها مردده بحسره : _يا مرك يا هند جوزك عايز يتجوز عليكي مرات اخوه وكمان علشان تجيب له الواد ،
وعمالين يشتموا ويهينوا فيكي ويعايروكي انك أم البنات بعد خدمتي ليها العمر ده كله الوليه الشايبه تقول عليا مقشفه ما بقاش انا هند وشعري ده على راسي اما ندمتك يا وليه على كلامك اللي انت قلتيه ده ، وانا وانتم والزمن طويل وعلى ج.ثتي ان الجوازه دي تمت ويا نفضها سيره ويرتاح الكل يا نولعها ويتحر.ق بنا.رها الكل . #اقتباس_من_القادم ابتسم بحالمية حتى ظهرت تلك الغمازات وتحدث هامسا: _ قال لي طبعا ، قال لي دي مش بس بتحبك دي بتعش.قك وبتمـ,ـوت فيك ومستنية تاخدها لأحضانك وتسقيها من حنانك بس مكسوفة .
اتسع بؤبؤ عينيها وقامت من مكانها مرددة بتحذير : _ تمام طالما دي هتفضل طريقة كلامك هستئذن أنا بقى واعتبر المقابلة انتهت . بحركة عفوية منه أمسكها من يداها قائلا بعيون مترجية مليئة بالعش.ق: _ أرجوكى كفاية بعاد ومتمشيش أنا تعبت من الجرى وراكى ياعمرى . رعشة لاااا بل كهرباء اجتاحت جسدها بالكامل من لمسته ليداها ، مجرد لمسة يد دغدغت مشاعرها وجعلت أوصالها جميعاً ترتبك ، وكأن رعشة جسدها وفيض احساسها وصله من دفئ يداها في يده وتحدثت عيناه بغرام:
_ لا لن أتركك تلك المرة تذهبين وفي محراب العش.ق لن أستكين ،
فذاك القلب وتلك الأحضان وهذه العين وهذا الجسد جميع هؤلاء لكي عاشقين ، لا تهربى فقناع الجمود التى تتصنعيه خانك وتبدل بقناع الاشتياق لي فأنتى أيضا باقية على ميثاق المحبين . ابتلعت أنفاسها بصعوبة وجلست مكانها دون إدراك ووعى ويداه مازالت تتمسك بيدها وأجابته عيناها : _ كيف خنتنى ياقلبي من لمسة من يداه ، لمسة واحدة فقط أفقدتنى صوابي وتهت في دنياه ،
أتذكر أني كنت بين يداه عاشقة مغرمة ولهواه متيمة وفي سمائه هائمة وأصبحت الأن لا أمتلك إلا نظرة من عيناه ،
ولكن الأنا تعاتبني على العفو إياه وتلومني على الضعف وأنا فقط أتلمس يداه ،
ولكن جسدى خانني وإحساسى فضحني وما عدت أتحمل بعده وأشتاق للقاه . شدد من احتضان يديها قائلا بعش.ق: _ تتجوزينى ونبدأ حياة جديدة مع بعض ماحنا يعتبر معشناش القديمة أصلاً أجابته بخوف: _ بس أنا خايفة يحصل لنا زي ماحصل قبل كدة والأمان بقى ضايع عندي والمرة الجاية لو حصل اللي حصل هتبقي القاضية عليا . طمئنها بحفاوة: _ لاااااا مرة تانية ايه خلاص مفيش غيرك أولى وأخيرة وصدقينى عمري ماهشوف غيرك وأصلا في وجودك جمبى مش محتاج حاجة تفرحنى وتسعدنى أكتر من كدة .
بلسان يرجف خو.فاً:
_ متأكد من وعودك ؟ بكل تصميم أجابها:
_ وعد الحر دين عليه ومش هيتنقض غير بمـ,ـوتى . بغمزة مباغتة من عينيه أشار لحماه أن يدخل هو والمأذون كى تستقر الأمور فى نصابها الصحيح وسكنت السندريلا قلب الأمير من جديد ياتري مين الكابل دول قولوا لي في الريفيوهات والتعليقات وبجد ممتنة جداً لأي حد بيعمل لي ريفيو بجد الريفيوهات والتعليقات بتفرق معايا جداً وبتخلى الروايه تتشاف وعلشان دي أول رواية ليا وتعبت فيها جداً جداً مش عايزاها تند.فن فنفسي ولو على الأقل عشر ريفيوهات واللايك بيفرق جدا
وبأمنكم أمانة تدعو لفلسطين في سجودكم ربنا ينصرهم نصر مبين
دمتم في رعاية الله وأمنه
#انتهي_البارت
تري هل ستسير الأمور علي هوي اعتماد وستوافق ريم لأجل مصلحة أولادها ؟ مالمجهول المنتظر لمريم ؟ تري هل بدأت شرارة العش.ق في قلب رحيم أم أن ذلك تعاطف ؟ هل سيستسلم مالك لحرب العش.ق والامتلاك التي ستشنها هنا عليه ؟ وأخيراً بطلتنا الرقيقة ريم كيف ستنقذ من براثن الحقد لدي هند
كل ذلك سنتعرف عليه في البارت القادم بإذن الله
مستنيه رأيكم وتوقعاتكم وتفاعلكم علي البارت #بين_الحقيقة_والسراب #بقلمي_فاطيما_يوسف
[٢٩/١٠ ١١:٤١ م] Fatima Youssef: #بسم_الله_الرحمن_الرحيم
#لا_إله_إلا_انت_سبحانك_اني_كنت_من_الظالمين
#البارت_السابع
#بين_الحقيقة_والسراب
#بقلمي_فاطيما_يوسف اللايك والتعليق قبل القراءة ياحلوين