#بسم_الله_الرحمن_الرحيم
#لا_إله_إلا_انت_سبحانك_اني_كنت_من_الظالمين
#البارت_التاسع
#بين_الحقيقة_والسراب
#بقلمي_فاطيما_يوسف اللايك والتعليق قبل القراءة ياحلوين شجعوا فاطيـ,ـما بريفيوـ,ـهات قمرر زيكم في منزل باهر الجمال كانت ريم تجلس مع أبنائها تحمل علي فخـ,ـذيها الصغـ,ـير وتحتضن الكبير بيديها وتنظر لهم بعيون ممتلئة بالدموع ، وهي تفكر في الواقع الأليم الذي تعيشه هي وأبنائها وقلبها ينفطر حزنا على مافـ,ـات وعلي ماهو آت ، كانت تغوص بأفكارها في كيفية الحياه بدون زوجها وحبيبها وكانت تتحسس شعر الصغير بكل حنان وتهدهد على ظهر الكبير لكي تشعره بالامـ,ـان ،
وفجأة استمعت الى صوت عالي ينادي باسمها، ولم يكن الا صوت ام زوجها وضعت الصغير في تخته ثم نظرت الى الكبير قائله له : _خلي بالك من اخوك يا حبيبي عقـ,ـبال ما أشوف تيتـ,ـي عايزة ايه . ابتسم الطفل ببراءة وردد بطاعة: _حاضر يا مامي ما تقلقـ,ـيش على اخويا انا بحبه جدا وهلعـ,ـب معاه عقبال ما تيجي . خرجت ونظرت من أعلى الأدراج قائلة بتساؤل : _ نعم يا ماما محتاجه حاجه مني انزل لك .
قلبت الأخرى عينيها بنظرة مرتعبة وأجابتها بحدة : _ايوه انزلي لي حالا في حاجه مهمة انا عايزاكـ,ـي فيها وخلي الأولاد عندك . ارتعب داخل الأخرى من هيئه تلك السيدة ودخلت الى أبنائها مرددة باستعجال وهي ترتدي حجاب رأسها : _انا هشغل لك التلفزيون علـ,ـشان خاطر تتفرج عليه واخوك عينيه راحت في النوم اهو ما تجيش ناحيته خلي بالك منه بس وانا هشـ,ـوف تيتي عايزه ايه وهطـ,ـلع لك تانـ,ـي ماشي يا حبيبي . أماء لها الصغير بموافقة ثم نزلت الى الأسفل ورأت على وجوههم ما لا يسر فرددت في حالها قبل ان تلقي السلام :
_مالهم دول وشهم ما يبشـ,ـرش بالخير استر يا رب . ثم نظرت اليهم مرددة السلام باحترام : _صباح الخير يا ماما صباح الخير يا هند . وأثناء القائها الصباح كان قد دلف اليهم زاهر مرددا السلام ثم نظر الى والدته قائلا باستفسار : _في ايه يا ماما جبتيـ,ـني على ملى وشي من الشغل في حاجه حصلت ولا ايه قلقتيـ,ـني ؟ نظرت اليه والدته نظره ارتياح كأنها تقوي حالها في وجوده وكأنه هو بات مصدر الأمان والراحة بعد فقدان عزيزها وأجابته بتوضيح :
_اقعد بس دلوقتي وهتـ,ـسمع كل حاجه علـ,ـشان يبقى كله على نور ، واسترسلت حديثها وهي تنظر الى تلك الريم قائلة بتساؤل مريب : _قولي لي يا ريم هو إنتي اتخانقـ,ـتي إنتـ,ـي وباهر الله يرحمه في الليـ,ـله اللي هو ما.ت فيها خناقة كبيرة؟ ماإن استمعت ريم الى سؤالها حتى هوى قلبها بين قدميها رعبا وهلعا ثم استفاقت من ترديد السؤال مرة أخرى لها وأجابت بعيون تتلفت يمينا ويسارا حرجا بلجلجة : _عادي خناقة عادية بين اي زوج وزوجة ما احنا ياما اتخانقـ,ـنا ومـ,ـحدش حس بينا ولا دري اشمعنا المرة دي يا ماما اللي بتسألينـ,ـي ؟
ماـ,ـإن استمع زاهر الى سؤال والدته حتى ردد اليها باستنكار : _وايه لازمته السؤال ده يا أمي واحد ومراته هم حرين هم الاتنين ليه بتفتحي في القديم اللي ما لوش لازمة دلوقتـ,ـي ؟ واستطرد حديثه بإبانة : _وبعدين باهر الله يرحمه وريم عمرهم ما حد سمع لهم صوت في البيت وحتى لما بيكون ما بينهم مشكلة محدش كان بيتـ,ـدخل ما بينهم خالص وده كان بطلب من باهر . ابتسامة سخرية خرجت من فمها عقب حديث ولدها الأكبر واشـ,ـارت اليه ان يصمت مكملة تساؤلاتها وهي تنظر الى ريم :
_متأكده انها خناقة عادية يا ريم؟ وتابعت حديثها الذي أصدم الواقف المدافع بينهم عنها : _الست هانم اللي انت بتدافع عنها في الليلة اللي جوزها ما.ت فيها كانت بتطلب منه انها تروح تشتغل مع مصنع من اللي بتتـ,ـعامل معاهم ولما اشتد الحوار ما بينهم قال لها تختاري الشغل يا البيت والأولاد ، وهي بجبروتها قالت له يبقى هخـ,ـتار الشغل وكس.رت قلبه وخلته مصدوم من قرارها ونام وما.ت من القهره انها فضلت الشغل عليه هي وولادها ،
واسترسلت حديثها بغضب عارم:
_حصل الكلام ده ولا ما حصلـ,ـش يا ست البرنسيسة والمصممة العالمية؟ انقلب وجهها لألوان الطيف مما استمعت اليه،
ألم يكفيها عذاب الضمير التي تعيش به كل يوم ، ألم يكفيها الصراع الذي تعيشه منذ أن ما.ت زوجها، الم يكفيها انها تؤنب حالها ولا تكاد تشعر بلحظة راحة منذ فراقه ، جمعت الحروف على لسانها اجبارا واجابتها بتوتر :
_دي مش اول مرة اتكـ,ـلم انا و باهر في موضوع الشغل ومش اول مرة نتخانق على اني عايزه اخرج اشتغل واني من حقي اكلل موهبتي قولا وفعلا واني ما ينفـ,ـعش اني افضل مغمورة جوه تصاميمي ومحـ,ـدش يعرف عنها حاجة . كانت تلك الهند تقف وعلى وجهها علاما.ت السعادة لو طالت ان تهلل وتطير من كثرة البهجة على وقوف ريم كالمتهم في القفص وامامه القاضي والوكيل يجلد به جلدا، وترفع لها حاجبها بكيد ومكر ، اما ذلك الواقف مصدوما مما حدث ومما استمع اليه وعلاما.ت الدهشة تعلو وجهه،
فنظر الى ريم وتحدث باستنكار : _بقى إنتي يا ريم اللي كنت بقول عليكي هادية وما بتطلعش العيبة منك تعملي كده ؟