روايات

بين الحقيقه والسراب بقلم فاطيما يوسف الثانى

بقي إنتي اللي كان جوزك بيجي طيران وما بيرضاش يتغدى مع اخوه ولا يوم من الأيام وطول عمره بيتكلم عليكي بالخير ومهنيكي ومخليكي برنسيسة تقهريه وتمـ,ـوتيه مقهور ؟! واسترسل حديثه بوعيد : _انا والله العظيم ما مصدق اللي وداني سمعته دلوقتي بس ورب الكون لا هتشوفي على ايدي وفي البيت ده مرار قد الهنا إللي عشتيه، يعني كنت مفكرك اصيلة وطلعتى بتاعه نفسك في الاخر . انتفضت ريم ناظرة إليهم جميعا واحست انها وحيدة شريدة بينهم،

قوت حالها ونظرت اليهم جميعا مرددة بقوه: _مرار ايه اللي انت هتوريه لي يازاهر إنت ملكش عليا حكم ولا كلمة أصلاً ! اللي هيفكر فيكوا يجي ناحيتي او ناحيه ولادي والله ما هتشوفوا ريم الغلبانة بوشها الطيب ومش هتشوفه مني الا وش ذئب مستعد ياكل اللى قدامه ويتغدي بيهم قبل مايتعشوا بيه . اتسعت هند عيناها بذهول
ورفعت احدي حاجبيها متعجبة ورددت : _انتي ايه يا شيخه الجبروت اللي فيكي ده ولسه لك عين تنطقي كمان بعد اللي عرفوه ده إنتي طلعتي ميه من تحت تبن .

قاطعت ريم حديثها المغلول وهدرت بها بنظرة غاضبة: _وانتي مالك تدخلي في الموضوع ليه اصلا يا اللي تمـ,ـوتي في الفتنة وتشعليليها وتقعدي تتفرجي،
مفكره اني كده شطارة منك ،مش هقول لك غير حاجه واحده بس حسبي الله ونعم الوكيل فيكي . واسترسلت حديثها وهي تذكرها بعقوبة ذنبها وما فعلت بها : _انتي ما تعرفيش ان ربنا سبحانه وتعالى قال”
ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا ” فنظرت ريم إلي زاهر وتلك الأم الذي ينشعل قلبها نا.را من عدم إنكار ريم لتلك الكلما.ت التي أودت بفقيدها الغالي في لحده ،

وتابعت حديثها وهي تشير بكفاي يداها إلي تلك الحية التي تتلون جميع الألوان : _الست هانم اللي بلغتكم باللي هي اتصنتت بيه بيني انا وجوزي الله يرحمه جت وساومتني إني اسيب البيت أنا وولادي ياإما هتبلغكم باللي حصل وإني أخرج من بيت جوزي إللي لسه مكملش ٣ شهور علي و.فاته ، وهددتني وأنا طبعاً معملتش حاجة أخاف منها علشان اسيب بيت جوزي وأخرج منه . كادت هند أن تمـ,ـوت رعباً من تصريحات ريم عن تهديداتها ولكن حدث مالا يحمد عقباه واطمئنت مما رأته وارتسمت علاما.ت المكر والكيد علي وجهها مما أثلج صدرها وجعلها الي الآن في موقف المحارب المنتصر ،

_______________________________ في دار الايتام وبالتحديد في الحفلة المقامة فيها ،
استمعت تلك الأخصائيه الى حديثها وقامت من مكانها واشغلت الشاشة وابتدا العرض ، لفت الجميع انظارهم الى الشاشة وكانوا ينظرون الى تلك الشاشات بصدمة تعتلي وجوههم و.فاهٍ مفتوحه على تلك المعروض أمامهم ولم تكن الا عباره عن فيديوهات لتلك الفتاة التي كانت تغني أمامهم وهي في اوضاع مخله ، كانت مديرة الملجأ في موقف حرج لا تحسد عليه ونظرت اليه الاخصائية ورددت وهي تجز على اسنانها بحده بصوت لا تكاد تسمعه الاذان :

_ايه يا زفتة المعروض ده إنتي مش مركزة خالص ازاي يحصل كده إنتي المسؤولة عن اللي حصل ده قدامي يومكم  كلكم مش فايت النهاردة واقفلي بسرعة الزفت ده . كانت تلك الماكرة الكائدة تربع يديها على صدرها وتقف في موقف مفرح لقلبها المريض الذي جعلها تفعل هذه الفعلة الشنعاء في تلك اليتيمة الأبية التي رفضت ان تسلك مسالك الشيطان ، وهي تضع سماعات الأذن وتتحدث مع شخص ما قائلة له بأمر سريع : _يلا يا ابني اعمل اللي انا قلت لك عليه بسرعه ومش عايزه اي غلطه والا انتم حرين .

اما عن مريم فكانت تضع يدها على فاهها وهي تكتم شهقاتها وعلاما.ت الصدمة المفجعة تضر.ب بجسدها ، وعلى الفور نظرت الى الجميع نظرات مرتعبة مما سيحدث لها ، فقامت من مكانها آخذة حقيبة يدها وانطلقت مسرعة الى الخارج قبل ان ينفذوا عليها حكم الإعدام ، مما أرعب تلك الواقفة فلم يكن بحسبانها ان تتحرك مريم بهذه السرعة فاعترضت طريقها كي تلهيها قائلة : _على فين يا ربة الصون والعفاف ده الليله ليلتك وهيتحفل عليكي جامد النهاردة والأيام والسنين اللي جايه كلها ،

واسترسلت حديثها وهي تنظر اليها من اعلاها لأسفلها بعيون تنطق شرا : _ما انا قلت لك تعالي من الآخر وما حدش هيدري ولا هيحس بيكي وما لكيش حد يسألك رايحه فين ولا جايه منين وركبتي دماغك وعملتي الغلط مع اللي ما ينفعش يتعمل معاهم الغلط ، واثناء انشغالهم في الحديث انقطعت الكهرباء عن المكان بأكمله وباتت مريم اكثر رعبا واطمئنت تلك الشيطانة الواقفة أمامها على سير خطتها المحكمة ، وفجأة احست مريم بالغدر فهي شديده الذكاء فانطلقت مسرعة من امامها الى الخارج واشعلت اضاءة هاتفها واختبئت في مكان خلف الدار لا يعرفه احد فهي تحفظها عن ظهر قلب ،

ثم ضغطت زر الاتصال علي منقذها الدائم الذي يرسله الله لها دون اي تخطيطات لكل منهما ، وما ان اتتها الاجابه حتى قالت بصوت ملئ بالفزع تطلب منه انقاذها : _الحقني يا دكتور انا في مصيبة ومش عارفة اعمل ايه اكيد حضرتك شفت الفيديو اللي اتعرض وده اللي انا كنت قايلة لك عليه وانا حاسه ان هي اللي ورا قطع النور ده وانها حاولت تعترض طريقي علشان مخرجش أو عايزة تعمل حاجة تانية أنا مش فاهماها .

ثم مشطت المكان بأعينها بخوف رهيب وهي تخشى ان تراها عيون تلك الحية التي تهاجمها من كل صوب وحدب ، واسترسلت حديثها بعيناي كلها خوف ورجفة من القادم : _انا عايزه امشي من هنا فورا انا جريت واستخبيت في مكان مش هيعرفوا يوصلوا لي فيه دلوقتي لكن مجرد خمس دقائق بالكتير هيكونوا قدامي لو دوروا يا ريت تيجي تاخدني علشان انا مرعوبة جدا .

بالفعل كان ذلك الرحيم يبحث عنها في كل مكان خاصه بعد انقطاع الكهرباء اللامناسب في ذاك التوقيت بالتحديد وعندما راى نقش اسمها على الهاتف اجابها على الفور وعندما استمع الى حديثها كان بالفعل خارج وركب سيارته منطلقا الى مكانها في بضع ثواني، وفي الوقت ذاته كانت رجال تلك الحية عيونهم تبحث عنها في كل مكان حتى وجدوها تسرع مهرولة الى تلك السيارة ، حاولوا اللحاق بها مهرولين بنفس السرعة لكن يشاء القدر ان تصعد السيارة وتغلقها وفورا في غصون ثواني انطلق رحيم مسرعاً بها ،

وفي ذات الوقت تواصلوا مع زعيمتهم عبر سماعه الهاتف مرددين بإحباط : _ للأسف يامدام هربت في عربية أخدتها ومشيت والعربية دي كانت مستنياها ، استمعت إلي حديثهم بغضب عارم وكورت يديها وسحقت علي اسنانها بغل مرددة علي عجالة بسخط : _ وراها يابهايم في لمح البصر تكونوا لحقتوا العربيه ووصلتوا لها ومتعملوش اي خطوة إلا بأمر مني ، الدار ملهاش غير طريق واحد بس يعني فرصة تسوقوا بأقصي سرعة وتجيبوهالي وإلا هتكونوا في قبوركم النهاردة.

اثناء إلقاء الأوامر إليهم كانوا بالفعل صعدوا السيارة وانطلقوا مسرعين وهي مازالت تلقي عليهم عبارات السباب اللاذع ، وبالفعل استطاعوا الوصول إلى السيارة واصبحت في مرمي ابصارهم ، اما داخل السيارة كانت تلك المسكي.نة تندب روعها وتندب خو.فاً ورعبا مما ستتلقاه في الأيام المقبلة ، وبجانبها رحيم مشفقا على حالتها وعلى روعها ويلقي عليها عبارات الإطمئنان: _ممكن بقى كفايه دموع من ساعه ما مشينا وإنتي عماله تعيطي العياط عمره ما هيعمل لك حاجه بالعكس هيأثر في نفسيتك اكتر مش هيخليكي تعرفي تفكري ولا تركزي في اللي جاي ممكن تهدي بقى يا مريم علشان بجد دموعك زلزلتني .

القي عليها تلك الكلما.ت واعطاها منديلا ورقيا لكي تجفف دموعها اخذته من يده بيد مرتعشه ورددت بصوت متقطع أثر البكاء: _ مش قلت لك انها بقت قويه جداً وواصلة ومش هتسيبني في حالي ، واسترسلت حديثها بوجع وقلب ينبض ارتعابا: _ عمرها ماهتنسي القلم اللي ادتهولها وأديها انتهت بفضيحة ليا ومستقبلي ضاع . وأثناء حديثها رأي رحيم سيارتان تتبعاه من خلال انعكاس المرآة ، ازداد قلقا عليها وبدا له ان الموقف لايحتمل طمأنة بالفعل ،

وزاد من سرعته بطريقة أرعبتها وجعلتها تلتفت يميناً ويساراً كي تري مالذي يحدث حولها ، وما إن رأت تلك السيارتان حتي ازادادت هلعا ليس علي حالها فقط بل علي ذلك الجالس بجانبها يحاول بأقصى جهده كي ينقذها من براثينهم ، ورددت وهي علي حالة التفاتاتها : _ إنت كدة هتتأذي بسببي وأنا مارضاش ليك الأذية ممكن تنزلني وأنا ومصيري وإللي ربنا كاتبه لي هشوفه . نظر إليها بغضب علي ما.تفوهت به اثناء سيرانه السريع وردد بتصميم ومقاطعة لكلما.تها التي لاتسمن ولا تغني من جوع:

_انتي متخيلة اني ممكن اسيبك في الليلة المهببة اللي ما يعلم بها الا ربنا دي ! ممكن تهدي بقى خلينا نركز نشوف هنفلت منهم ازاي لأنهم كتير والكتره تغلب الشجاعة ، ومهما حصل انا مش هسمح لهم يقربوا منك . اما على الجهة الأخرى كانت تتابعهم باستمرار مرددة بعصبية : _طالما شايفينها يا بهايم انتوا هاجموها بسرعه قبل ما يطلعوا على الطريق العام وساعتها مش هتعرفوا تعملوا حاجه وعلى الله ما تخلصوش المهمة وتجيبوها لي لحد عندي سليمه ما فيهاش خدش واحد .

رد عليها واحدا منهم بتساؤل واستفسار: _طب واللي معاها يا هانم نعمل فيه ايه؟ اجابته على الفور بأمر : _انتم ليكم مهمة محددة تجيبوها لي لحد عندي وما لكوش دعوة باللي معاها انا مش ناقصه بلاوي ومصايب انتم قد التيران تاخدوها منه وتسيبوه من غير اي اذى لأي طرف انا مش عايزه غير هي وبس فاهمين ؟ استمعوا الى اوامرها بطاعه عمياء وفورا زادوا من سرعتهم الى اقصاها الى ان وصلوا الى سيارة رحيم وبقي بضع سنتيمترات فقط على مهاجمتهم …

_________________________________ فلنعبر بخيالنا إلي إيطاليا
والتي تعتبر بإجماع الكثيرين وحسب آراء العديدين عاصمة الفن العالمية ،ولا شك أن ميلانو إحدى أهم المدن الفنية في العالم بالإضافة إلى أنها تنضح بالتاريخ المتمثل في كنيسة سانتا ماريا ديل جراتسي لليونا.ردة دافنشي، بل تحتوي على أعظم متاحف العالم على الرغم من أنها تعج بالمتاحف الشهيرة، لكن تُعتبر لوحة الموناليزا للرسام ليونا.ردو دا فينشي التحفة الفنية الأشهر في البلاد ، كما انها بلد الأزياء العالمية وتقام فيها مختلف الفنون التشكيلية الجميلة ،

حيث وصل مالك إلي تلك البلدة متجهاً إلي ذاك الفندق الذي تم حجزه ، وبدور عمال الفندق قاموا بإيصاله إلي جناحه المحجوز بعد إنهاء إجراءات الحجز والإتمام عليها ، دخل الي ذلك الجناح بجسد منهك ومتعب أثر ساعات السفر ، ألقي بحاله علي الفراش لكي يعطي لجسده مهلة من الراحة لكي يستعيد نشاطه ، وما إن وضع رأسه علي التخت حتي ذهب في سبات عميق جراء ساعات السفر المرهقة له ،

وبعد مرور ثلاث ساعات من الراحة والاسترخاء قام من نومه وأخذ حماما دافئاً وتوضي وقام بآداء فريضة العشاء ثم ارتدي حلته الكاجوال وساعة يده ذات اللون الأسود المفضل لديه ثم خرج من الجناح وبيده حقيبته الخاصة منتظراً في مطعم الفندق موعده مع صاحبة دار أزياء مشتركة في العرض السنوي وتعتبر المستورد الأساسي لدى المالك جروب، وصل إلي المكان وجلس في ركن هادئ بعيداً عن الضوضاء ثم طلب قهوته المعتادة وأمسك الهاتف وقام بإرسال رسالة لتلك السيدة بمكانه،

وقام بفتح حاسوبه يراجع أخر ماوصل إليه من تصميما.ت ، وبعد مرور حوالي خمس عشرة دقيقة وصلت تلك السيدة وحددت مكانه لأنها تحفظ صورته عن ظهر قلب فهي ملمة بجميع المصممين والمصمما.ت وخاصه المحترفين منهم في جميع أنحاء العالم عدا ذاك المالك فهى تحفظه عن ظهر قلب، وصلت إليه ورددت بابتسامة مشرقة: _ مالك الجوهري محتكر ماركة ريما ستور صح ولا انا غلطانة . رفع عيناه لأعلي كي يرى من صاحبة الصوت الأنثوي الذي يتحدث المصرية بطلاقة ،

وإذا به تفاجأ بصاحبة العيون الفيروزية والبشرة الشقراء والوجه المستدير الذي تزينه الابتسامه الخلابة ، إنها لحقا صاحبة الإطلالة الأجنبية في حيز الروح المصرية ، ابتسم وقام من مكانه ملقيا عليها التحية بكل تهذب ومد يده قائلا: _ أهلاً بصاحبة التصميما.ت المميزة وإللي كل سنه تصميما.تها تكتسح العرض لأنها فعلاً مختلفة ومبهرة . ذهب إلي مكان جلوسها ثم قام بإزاحة المقعد لكي تجلس في حركة منه تدل على مدي ذوقه في التعامل مرددا بلطف :

_ اتفضلي يافندم . جلست علي المقعد بكل أريحية وشكرته بعيناها بامتنان علي لطفه معاها واستمعت إلي سؤاله الذي ينم عن سرعة بديهيته في التعامل مع الأشخاص مرددا: _ بس إنتي بتتكلمي عربي كويس جداً مع إنك مش من أصل عربي علي ماأعتقد وبالتحديد طريقه كلامك زي المصريين بالظبط ؟ ابتسمت لسؤاله وأجابته باستفاضة قائلة : _ صح جداً ده إنت طلعت بتفهمها وهي طايرة مش انتم المصريين بتقولوا كدة ؟ أشار اليها بضحكة وإشارة برأسه علامة على صحة حديثها ،

واسترسلت حديثها بعيناي تفيض حبا لمصر وأهلها : _ شوف يا مستر ولو تسمح لي أتعامل معاك بدون رسميات ملهاش لازمة ، أجابها بموافقة هاتفا بترحيب: _ عادي جداً خدي راحتك يامدام جوليا. أكملت حديثها بحب نابع لذكرياتها المحببة لقلبها عن أعظم بلد قامت بزيارتها العديد من المرات : _ بابا كان دايما ياخدني زياره لمصر كل سنة وأنا طفلة صغيرة متتصورش الرحلة دي بالنسبه لي كانت من أحسن الرحلات إللي بابي كان بيطلعهالي في جميع أنحاء العالم ،

وكمان أنا واخدة كورس لغة عربية وكنت دايما بتابع الدراما المصرية وبعش.قها جداً ولحد دلوقتي من أقرب الدراما لقلبي وميعديش عليا يوم إلا لازم أستمتع بفيلم أو مسلسل شدنى فباتالى بعرف أتكلم مصرى كويس وحافظة كتييير من إفيهات المصريين اللى بجد funny . علاما.ت الاندهاش بدت علي وجههه من حديثها الذي لم يكن بحسبانه ، وحتي شكلها ككل لم يكن بحسابنه، فقد كان عالقا في ذهنه ومتخيلا أن صاحبة تلك الإمبراطورية العظيمة سيدة ذات سنا أكبر من ذلك ،

ورد علي حديثها بإعجاب: _ قد كده بتحبي مصر والمصريين من لمعة عينك وإنتي بتحكي عن زياراتك ليها . _جدا بحبها وبحب هواها وناسها وكل معالمها … جملة صادقه نطقتها تلك الجوليا ، واسترسلت وهي تقوم بفتح حاسوبها : _ نقدر بقي نبتدى شغل ،
إنت كنت قلت لي إنك عندك كذا تصميم مختلفين جداً ومبهرين ممكن أشوفهم ؟ قام بفتح الملف لتلك التصميما.ت ووجه الشاشة إليها مرددا بموافقة: _ اتفضلي وعايز رأيك فيهم بكل عملية.

ما إن رأت التصميما.ت وجابت بها بأعينها مدققة النظر بها والتي لفتت انتباهها ببراعة حتي ظهرت علاما.ت الانبهار بتلك التصميما.ت هاتفة: _oh my good, it’s wonderful, إزاي التصميما.ت دي ما تعرضهاش في الاتيليه السنوي وتحتكرها جوه مصر بس ، وخاصه ان الماركه دي بالذات رقيقه في تصاميمها وكمان فيها ميزه من تصاميم الشرق والغرب مع بعض ؟ تحمحم كي ينظف حنجرته وتحدث بملامح جادة لملامح وجه متعجبة ارتسمت رغما عنه حين أُلقي علي مسامعه ذاك السؤال:

_شوفي إنتي إعجابك الشديد بالتصميما.ت دي وانها شدتك جداً وخلاكي منبهرة بيها خلاكي تتعجبي إزاي، إحنا بقى كفريق عمل بنتعامل في التصاميم دي مع مجهول كل إللي يجمعنا بيه رقم تليفون  وإيميلات بس ، واسترسل حديثه بتعحب عن حالة مالكة التصميما.ت: _ تصوري إنها رافضة رفض قاطع إنها تظهر للعلن وإن الناس تعرفها أو إحنا حتي نعرفها ! بدت علاما.ت الدهشة علي وجهها من سمعته أذناها للتو وتحدثت باندهاش واستفسار: _ إزاي كلامك ده يامستر مالك !

واحدة زي دي ماركتها مسمعة في الشرق الأوسط كله ومحدش يعرفها ، واستطردت حديثها بتساؤل: _ طيب ليه ماديتوهاش مكانتها إللي تستحقها وعرضتوا عليها عروض مغرية وتخلوها تظهر للعلن ؟ صدقني لو عملت كدة مؤسسة المالك فاشون هتعلي جداً. بانت علاما.ت الأسف علي وجهه وقام بوضع الكوب من يديه وشبك كلتاهما بالأخري معرباً بتأثر : _ تفتكري إن إننا معملناش كل الكلام ده يامدام ! إحنا حاولنا كتير جداً وهي رافضة ومن غير ما.تقولنا أسبابها خالص.

_طيب مش خايفين يجي يوم وتختفي وساعتها مؤسسة المالك إللي أكتر تصميما.تها قايمة علي ريما ستور تنهار ! … جملة تعجبية نطقتها بناء علي استغرابها الشديد لحالة صاحبه التصميم الغريبة التي لم تري مثلها من قبل . تنهد مالك بثقل حينما ذكرته بالذي لم ينساه من الأصل فهو خائف جداً من تلك النقطة بالتحديد ، ويحاول دائما بالبحث عن ماركة تشبه ماركة ريما ستور لكنه بالطبع لم يجد ولم يسعفه الحظ إلي الأن في تلك المسألة بالتحديد ،

وفي كل مرة ينفض تلك الفكرة عن باله معللاً بأن الخالق الذي رزقهم لن ينساهم ولن يضرهم أبدا ، وتابع حديثه معها مرددا باقتناع : _ والله أنا لحد أخر نفس في عمري هفضل وراها لحد ما توافق لازم الواحد لما يلاقي مجتهد وشاطر في شغله يتمسك بيه وميسيبهوش وعلشان كدة هفضل أسعي لحد ما تلين .

انت في الصفحة 2 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى