روايات

بين الحقيقه والسراب بقلم فاطيما يوسف الثانى

ثم تابعا حديثهما عن عرض الأزياء الذي سيقام بعد أسبوع بمناقشة تنم عن مدي اهتمامهم الشديد بذلك العرض ، وأعطته بطاقة دعوية لذلك الحفل ودعته للحضور وأخذت منه موعداً أخر لكي يتبادلوا التصميما.ت وإكمال بقية أعمالهم وكل منهما معجبا بنمطية تفكير الأخر ونجاحه. في منزل باهر الجمال حيث تنصب المحكمة التي أعدوها لتلك المسكي.نة التي لاحول لها ولا قوة مسنين سيوفهم عليها بدون رحمة لقلبها المتألم علي فراق زوجها الحبيب ، كادت هند أن تمـ,ـوت رعبا من حديث ريم ولكن أثلج صدرها رد تلك العبير بقسوة :

_ أيون قولي أي كلام علشان تشوشي علي عملتك السودا وتطلعي نفسك الملاك البرئ إللي مبيغلطش وإنتي السبب في مـ,ـوت ابني وقهرته ، واسترسلت وهي تبكي دموعاً غزيرة انسدلت من مقلتيها مرددة بدعاء: _ منك لله وحسبي الله ونعم الوكيل فيكي ، عمري ماهسامحك ليوم الدين علي كس.رتك لقلب ابني بقوتك وجبروتك . فتحت ريم أعينها علي وسعهما واهتز جسدها منتفضا بهلع حينما سمعت دعاء أم زوجها الراحل عليها مرددة وهي تنزل تحت قدميها تطلب منها السماح عن ذنب لم ترتكبه :

_ والله العظيم يا أمي أنا عمري ماقهرت باهر ولا كنت مسببة له قلق ولا كنت بنكد عليه ، يعلم ربنا إني بحبه حب كبير وطول حياتي إللي عشتها معاه في البيت ده وأنا أتمني له الرضا ، وهو كمان عمره مازعلني كنا زي النسمة مع بعض ، بس بتحصل مشاكل زي مابيحصل مابين أي زوجين ويشاء القدر إن تحصل مشكلة في اليوم إللي ربنا كتب عليه الفراق ويروح لوجه رب كريم ، واسترسلت وهي تقف تواليهم ظهرها وتضع يدها علي فمها تكتم شهقاتها التي تعلوا شيئا فشيئا من شدة تأثرها هاتفه بذعر :

_ ليه بتعملوا فيا كدة ومصممين تشيلوني الذنب؟
ليه مصرين تخلوني أتعذب وأنهار علي فكرة إني السبب في مـ,ـوته وتدمروني أنا وولادي . ثم انهارت في البكاء بطريقه تدمي لها القلوب ولكن مع هؤلاء القاسيه قلوبهم لم يجدي نفعا ولم يتاثروا ببكائها ولو ببنت شفه ، ثم استمعوا الى صوت تصفيق زاهر اخيه مرددا باستهزاء على حاله تلك المسكي.نه : _برافوا برافو بتعرفي تمثلي كمان اهو علشان خاطر تصعبي علينا وإنتي في الحقيقه حيه كانت السبب في مـ,ـوت اخويا الوحيد ،

واسترسل حديثه بوعيد وتهديد: _شوفي بقى يا اللي كنتي مرات اخويا الله يرحمه اللي عدى على و.فاته شهر ونص باقي لك من العده تلت اشهر اعملي حسابك بعد انتهاء العده المأذون هيجي وهينكتب كتابنا ، وعلى فكره ما عندكيش اي طريقه ترفضي بيها لانك مش هتخرجي من البيت ده واللي إنتي كان نفسك فيه عمره ما هيحصل وهخليكي تبطلي التصميم ده خالص اللي بسببه قهرتي اخويا ومـ,ـوتيه  . نزلت تلك الكلما.ت على هند كالصاعقة التي عصفت بمخالبها التي كانت تربيها لأجل تلك اللحظه وتحدثت بهجوم قبل أن تستوعب ريم مانزل علي سمعها :

_كلام ايه اللي انت بتقوله ده يا ابو البنات يا جوزي ولا عامل لي اي اعتبار بتطلب ايديها وانا واقفه ولا همك اي حاجه اعمل حسابك وجودي في البيت ده كوم ووجود البت دي كوم ومش هيحصل طول ما انا عايشة على وش الدنيا . نظر اليها زاهر نظره ارعبتها ولكنها لم توضح ذلك واجابها بوعيد : _انتي بالذات تخرسي ومش عايز اسمع صوتك تاني ده إنتي لسه حسابك تقيل معايا ، واسترسل حديثه بتقليل من شأنها :

_اتفضلي اطلعي على فوق ليا كلام معاكي ومع ابوكي اللي هبعته يجي لي حالا علشان يبقى الكلام على نور اتفضلي. قال كلمته الاخيره وهو يشير بكف يديه نحو الباب بصوت عالي مما جعلها تنتفض وتهرول الى الخارج على عجاله ، أما ريم استجمعت قواها وقامت من مكانها مرددة وهي تتجه نحو الباب بكلمتين فقط : _ علي ج.ثتي ده في أحلامكم المريضة وعلى فكرة وقفتى قدامكم وتوسلى ليكم ودفاعى عن نفسى مش ضعف منى لاا ولا انى خايفة منكم ،

واسترسلت توضيحها برأس مرفوعة:
_ مش ريم المالكى اللي تسمح لحد أيا كان مين يؤمرها ويتحكم فيها أو يفرض عليها حاجة هى مش عايزاها ،
ومن الآخر جواز منك مش هتجوز ولو اتهدت الدنيا فوق دماغى . وكادت أن تخرج إلا أنه نزل علي مسامعها بكلما.ت متتالية جعلتها فتحت أعينها علي وسعها من الصدمة وعادت إلى الداخل مرة أخري هاتفا ذالك الزاهر … _______________________________ في منزل راندا المالكي في نفس تلك الليلة
كانت تصعد سيارة والدها متجهين إلي المطار ،

فكانت تجاوره في المقعد الأمامي والدتها ،
وفي المقعد الخلفي تجلس هي وأبنائها ، فتحدث جميل لأحفاده مرددا بحزن : _ والله هتوحشوا جدكم ياحبايب جدوا طول الشهرين دول . حزنت راندا لأجل فراق والديها كعادة كل سفر لزوجها كل عام مرددة بمواساة لحالها قبل أبيها : _ والله يابابا أنا نفسي ولا أروح ولا أجي ،
نفسي نكون كلنا مع بعض في مكان واحد ومتفرقناش الظروف أبداً بس هنعمل ايه أدي الله وأدي حكمته .

تنهد والدها بثقل من حديثها الدائم عند فراقها ككل مرة قائلاً بنصح وإرشاد : _كل سنه  اقول لك يا بنتي كفايه كده غربه على جوزك وخليه يرجع تكملوا بقيه حياتكم وتلحقوا حبه من شبابكم وإنتي مصره ان هو يفضل هناك مع انه كل مره بيجي فيها بيبقى ناوي انه ما يرجعش وانتي  اللي تصممي ان هو يرجع ، واستطرد حديثه بإبانة : _انا ابوكي وافهم اكتر منك في الدنيا وبقول لك انما للصبر حدود الفلوس مش كل حاجه ووجود جوزك في وسطك انت وولادك بالدنيا واللي فيها واديكم اتربيتوا تربيه كويسه ونضيفه من غير ما اتغرب واسيبكم .

ابتسمت لحديث والدها الذي دائما باله مشغول عليها وعلى حالها وحزين على حياتها بالرغم من عدم شكواها من سفر زوجها ولو لمره واحده واجابته باطمئنان : _ما تقلقش علينا يا بابا انا وايهاب كويسين جدا مع بعض ومتفقين على حياتنا وهو عمره ما اشتكى من الغربة هو كمان زيي حابب يأمن مستقبل الولاد ، ده دايما بيقول لي وبيشفق عليا ان انا بتعب مع الاولاد وخلاص كلها كذا سنه ويرجع بعد ما نكون امنا مستقبل الولاد .

ابتسم  ثم تنهد وتحدث عما يضيق بصدرها ومابات يؤرق روحها مؤخراً:

_ جوزك لمح لي كذا مره اني نفسه يبقى في وسط ولاده وبيته من كذا سنه لكن شايف انك كده مرتاحه وراضيه وقال لي طالما هي راضيه ومرتاحه انا مش عايز اكتر من كده معنى كلامه ده يا بنتي ان هو مش عارف يعيش في الغربه وعايز يجي وسط ولاده وبيته وإنتي اللي مش فارق معاكي عموما انا ياما نصحتك وبنصحك وهفضل انصحك كفايه كده من العمر بعزقه ولمي اللي باقي من حياتك وعيلتك وهاتي جوزك في ايدك وانتي راجعه العمر مش مضمون يا بنتي كتييير كانوا زيه والغربة أخدت شبابهم وفي الأخر رجعوا بأمراض الدنيا ومتهنوش بالفلوس اللى اتغربوا علشانها.

انتفض قلبها لحديث والدها ولأول مره تشعر بمدى صحته ووعدته انها ستفكر جيدا في ذلك الموضوع في تلك المره بالتحديد ثم تحدثت والدتها الى احفادها مردده بدعوات : _خلي بالكم من والدتكم في المطار وخلي بالكم من نفسكم يا ولاد واول ما توصلوا طمنوني على طول علشان انا عارفه ان امكم اول ما تشوف ابوكم هتنسى اهلها وامها وابوها والدنيا واللي فيها . ابتسموا جميعا على تلك السيدة التي لم تترك فرصة وتؤنب الجميع بتقصيرهم وردد مهاب بطمأنة لجدته :

_ما تقلقيش يا تيته اول ما نوصل هتلاقي مني فيديو كول لينا كلنا وده وعد من مهاب الراجل اللي مش هيرجع فيه ابدا وانتي عارفه . قال كلما.ته الأخيرة وهو يستعرض نفسه بشجاعه علي سبيل الدعابة مما أدخل في صدورهم جميعاً الطمأنينة والسعادة ، فهو دائما يخلق الابتسامه لكل من حوله بفكاهته المقبولة والتي تخرج بتلقائية منه دون تصنع ، وأكملوا باقي حديثهم أثناء سيرانهم إلي المطار حتي وصلوا وهبطوا جميعا كل منهم يعرف مهمته ،

بعد نصف ساعة من إنهاء الإجراءات ودعت راندا وأبنائها والديها بدموع كالعادة وصعدوا إلي الطائرة بقلب شغوف مستعدين للقاء الحبيب من العام للعام في مفاجأة منهم لذالك الأب الحنون والزوج الراقي ، بعد عدة ساعات وصلوا فيها إلي المكان المنشود وبالتحديد تحت مسكن والدهم صعدوا في هدوء تام لكي يفاجؤه فقد علمت راندا أنه بالبيت بذكاء منها عبر رسائل الواتساب ، دخلوا المنزل بقلب يأن لرؤية حبيبهم وصعدوا درجات السلم بحذر كي يعطوا للمفاجأة روعتها ،

وعندما وصلوا إذا بهم يشاهدون أبيهم في حالة يُرثي لها ناطقين بصدمة وهم يضعون أيديهم على أفواههم : _ بابا ! الكلمة اللى مش بتحبوها #انتهي_البارت عايزة أقول لكم إن البارت اللى جاي ضر.ب نا.ر وفيه مفاجآت

اللى مستنين مقابله مالك بريم مينفعش ياجماعه واحدة جوزها لسة ميت وأروح أخليها تقابل واحد وتحبه وتتجوزه بالسرعة دي أينعم أنا كاتبة مبتدئة ودي أول رواية ليا بس مش معناها انى أعمل حاجة وحشه وبحاول على قد ما أقدر أجتهد فى كل حاجة بكتبها علشان أتفادى أى نقض يوقع الرواية ، بس بوعدكم ان مقابلة مالك وريم حاجة كدة قمررررررررررررر من فاطيما بس خليكم متابعين ومتفاعلين معايا ينوبكم ثواب فيا ومحدش يقول لي البارت قصير خالص علشان هو معدى ٤٠٠٠ كلمة فعلشان أزود مشهد كمان هيعدى الألف كلمة والفيس بيقص الحلقة والتفاعل يتشتت كدة لو قسمتها على اتنين تماموز

ومستنية توقعاتكم ورأيكم
دمتم فى رعاية الله وأمنه شعر #بين_الحقيقة_والسراب
_فاطيما_يوسف
[٢٩/‏١٠ ١١:٤١ م] Fatima Youssef: #بسم_الله_الرحمن_الرحيم
#لا_إله_إلا_انت_سبحانك_اني_كنت_من_الظالمين
#البارت_العاشر
#بين_الحقيقة_والسراب
#بقلمي_فاطيما_يوسف في نسما.ت الليل حيث الناس نيام نلقي أناساً تتضرع إلي خالقها تببتغي عرض حسنة ،وأناسا أخري تلهو وتضيع في معصية الخالق عز وجل ،وأناسا بات همهم أن يستيقظوا مبكراً لأشغالهم الشاقه ،وشتان مابين ذالك وهؤلاء تبدوا الحياه صراع شديد بين الليل والنهار ،

انت في الصفحة 3 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى