روايات

بين الحقيقه والسراب بقلم فاطيما يوسف الرابع

[٢٩/‏١٠ ١١:٤١ م] بسم_الله_الرحمن_الرحيم
#لا_إله_إلا_انت_سبحانك_اني_كنت_من_الظالمين
#البارت_الثاني_وعشرون
#بين_الحقيقة_والسـ,ـراب
#بقلمي_فاطيما_يوسف اللايك قبل القراءة ياحلوين
عايزة ريفيوهات كتييير علشان بفرح بيها جدا وكمان بتساعد إن الرواية تتشاف وهسيبكم مع البارت بقى . ليلا وبالتحديد في الساعة الثانية صباحا في منزل هيام الجوهري تدلف الى شقتها وما إن  دخلت حتى قام زوجها واقفاً أمامها ويربع يديه حول صـ,ـدره قائلا بهدوء ماقبل العاصفة: _  والله عال ياست هيام ، بقي وصلت بيكي الجرأة إنك ترجعي البيت الساعة دي ؟! واستطرد كلما.ته بنهر وروحه زهقت منها وما عادت قادرة على الإحتمال:

_ خلاص الكيل طفح منك ومبقتش قادر أستحمل أكتر من كدة ، أنا نفسي أعرف إنتي صنفك إيه بالظبط ، ثم وجد نفسه صافعا إياها على وجهها بعنف وكأنه بتلك الصفعة ينتقم لعمره الذي أضاعه معها وأكمل مرددا وهى على صدمتها : _إنتي طالق واتفضلى اطلعى برة روحي مطرح ماكنتي ومش عايز أشوف وشك تانى . لم تتحرك مشاعر الحزن لديها فور استماعها لتلك الكلمة والتى تنهي ميثاقا غليظا بين ذكر وأنثي ، فوقع تلك الكلمة على أي امرأة تزلزلها بقدر ماأزعجها ضـ,ـربه لها وجعلتها تنظر له بشر ثم رفعت حاجبيها وأردفت بغل :

_ هندمك عليه القلم ده أوي  يارامى وهدوقك معنى انك تطردنى من بيتى في أنصاص الليالي وأنا  عاملة نصه بفلوسى معاك يدا بيد . نظر إليها باشمئزاز هادرا بها: _ فلوس مين ياطماعة ده إنتي خاربانى وساحلانى معاكى ببرانداتك وعربياتك ومجوهراتك علشان المنظرة الكدابة بتاعتك ، وتابع سخريته منها : _ ده إنتي إللي مديونالي بشبابى اللى ضـ,ـاع معاكى ده انتي من اللي الرسول صلى الله عليه وسلم قال عليهم ” يكفرن العشير ” وإنتي طبعاً مش هتعرفى معناها علشان انتى فارغة ،

ثم أولاه ظهرها وهدر بها بحدة: _ اتفضلي يالا علشان البيت ينضف وليا كلام مع أخوكى الكبير علشان نفضها سيرة . رفعت راسها بكبر معتادة عليه دائما مرددة بغل: _ تمام ياروميو بس مترجعش تندم وتقول أه من اللى هعمله فيك . _ أعلى مافى خيلك اركبيه يابنت الجوهرى …. جملة استفزازية نطقها ذاك المهدر حقه مع تلك الشيطانة. غلى داخلها من استفزازه لها وخرجـ,ـت كالإعصار قبل أن يطردها بيده فهى تخشى على منظرها أن تهان ويسمع بها أحد وهي تردد داخلها بوعيد:

_ والله لا أربيك وأعلمك ازاى تعمل كدة في هيام الجوهري. ثم انطلقت مسرعة بسيارتها وتوجهت إلي بيت والدتها وهى في قمة الغليان ، وفور دلوفها المكان أحسـ,ـت بها والدتها فارتعبت بشدة ، هرولت إليها قائلة برعب : _ في ايه ياهيام ايه يابنتي اللي جايبك الساعة دي ؟ لوت شفتيها بامتعاض وأردفت وهى تدعى نبرة الحزن: _ رامى ياماما غدر بيا وطلقنـ,ـي وضـ,ـربنى وأهانى جامد اوي. ضـ,ـربت والدتها على صدرها وهتـ,ـفت باندهاش :
_ طلقك ! طلقك يعنى ايه ياهيام ؟!

_ طلقني ياماما هى ليها معنى تانى … قالتها تلك الشـ,ـمطاء بلا مبالاة وتابعت بغل : _ ومش بس كده ده طردنى من بيتى فى أنصاص الليالي عديم النخوة والرجولة . سألتها والدتها باستغـ,ـراب: _ وطلقك وطردك من الباب للـ,ـطاق كدة يا هيام ؟! واسترسلت استفسارها بإحـ,ـساس أم : _ عملتى في ايه خرجتيـ,ـه عن شـ,ـعوره خلاه طلقك ورماكى في ساعة زي دي ؟! أصل رامى جوزك غلبان غلب السنـ,ـين ده عشرة عمر وأنا عارفاه كويس جداً.

أشاحت بيديها وأردفت باعتراض: _ أه انتى هتدافعى عن بنتك الوحيدة ولا هتقفي في صفها ! مانا عارفاكى هتاخدى صفه وقال على رأى المـ,ـثل ” ضـ,ـربنـ,ـى وبكى سبقنى واشتكى ” وتابعت كلما.تها اللاذعة وهي تصعد الأدراج متمتمة بكلما.ت أثارت شـ,ـك والدتها : _ أنا طالعة أنام ومش ناقصة صـ,ـداع علشان خاطر واحد ميسواش رمانى في أنصاص الليالي. نظرت تلك العبير إليها بأسى وقلـ,ـبها يأن وجعا من تلك المتجبرة المتمردة ودخلت إلي غرفتها تؤدى فريضة قيام الليل بعد أن جافاها النوم لما حدث .

تجلس ريما ووالدها في مكانهم المفضل ألا وهى حديقة المنزل ، لاحظ توترها الشديد من فركها ليدها وأنها تود أن تحكى له شيئا ما ولكنها مترددة خجلاً ،
ربت على ظهرها بحنان وتحدث بعيناى متفهمة : _ احكى لى وقولى كل اللى عندك وأنا كلى أذان صاغية ياقلبى . فركت يداها بتوتر وتفوهت بخجل : _ أصل في موضوع عايزة أخد رأي حضرتك فيه ومتوترة شوية . طمأنها بعينيه أن تتحدث دون خجل فتشجعت وقصت عليه طلب مالك وإلحاحه عليها .

فرح داخله لأجل صغيرته فمهما حدث هي ابنته وكل أب يحب أن يرى أولاده فى ارتياح مهما حدث ، فردد متسائلا: _ طيب وانتى إحساسك من ناحيـ,ـته ارتياح ولا اعجاب ؟
واتكلمى مع أبوكي من غير ما.تتكسفى وكأنك بتتكلمى مع نفسك.

السابقانت في الصفحة 1 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى