روايات

بقلم سنيوريتا احمد الثانى

الحاديه عشر توفت امينة امام اعين صغيرتها توفت بقهرة عــ,,ـــــشق تساوى عالما حينما وصلت” حنين “الى تلك الحظه من السرد والتأثر سبقا قلبها بالبكاء وضعت يدها على صدرها لتقاوم الالم النابع من قلبها احزان عمرها تراها الان بدقة وبوضوح مشاعر امها الحنونه التى فقدها فى امس الحاجه اليها الان لتشدد بها أذرها وتعاونها على مصاعب الحياة

شعر “اياد” بوجعها وكان قلبة الذى انسكب به الالم ضغط على شفتيه ليهدئ من روعه فقد رأى الان بيعينها حقيقته المجردة عارية من الزيف والمرواغه والاقنعه ما كان ينوى فعلة ولكن بشكل اوضح وان كان ينوى ان يكون اكثر سرعه فى القضاء عليها فى تركها ببقايا نفسها ب ماساة اخرى متجددة .. لم تصمت بل اسرسلت ما بقى من ماساتها دون وعي فى سيل من الذكريات المؤلمه: تجسد المشهد من جديد . ولكن بمكان مختلف فى بيت عمها وكانت “حنين” تجلس بجوار خال والدها الاكبر بالارض تحت عباؤه مع كبرائاء العائلة

هتف خاله بتشنج : _ياعبد الرحيم ..زوتها مع البنيه حرام عليك مــ,,ـــــوتها بحسرتها ..اكرم بتها دعك عبدالرحيم رأسه بضيق وهدر مصرا : _.يييوووو. ما حدش يقوالى ان اننا السبب اجلها وقضاها كانت هتمــ,,ـــــوت حتى لو ما اتجوزت عليها هتف شخص اخر من المجلس الكبير : _بس انت السبب يا واد عمى
هتف عبد الرحيم بقسوه : _ما تفضونى بجا م السيرة دى ..الميت ما تجوزش عليه الا الرحمه ..انتهينا ماتت وارتاحت هتف خالة مقاطعا الهمهمات المتواصلة بالقاعه :

_خلاص يا عب رحيم ..وبتك .. هنا رفعت “حنين” نظرها الى والدها بتوجس : نظر نحوها هو وضيق عينيه وهو يهتف فى غلظه : _ماليش صالح بيها ..تدــ,,ـــــفنوها ..تغرقوها ..ما حدش يجوالى خدها انا راجل متجوز جديد وعايز اروج دماغى كانت كلماته كصاعقة التى وقعت على رأس “حنين ” واصابت كل الموجودين بالذهول انكمشت فى خوف وبعدما عام الصمت فى المكان قاطعه خاله بدهشة : _مش هتخدها؟ هتف هو بنبرة معاندة مصره : _ لـــــــع

لم يجرا احد على تكرار المحاولة معه بدى صلب متجمدا عنيفا متعند
لن يسمع لاحد تحدث شخص احد اعمامها : _ خلاص ناخدها احنا مراتى خلفتها صبيان وعتمــ,,ـــــوت على بت نربيها احنا ونكسب ثواب
هتف اخر بحدة متسائله : _وليه ما ناخدهاش احنا ..بيتى ما فيهوش عيل اهى تعمل ونس
هتف احد الكبراء : _ستها وحدة كبير تجعد معاها اهى تخدم ستها وتاخد بالها عليها .. وسط كل ذلك كانت “حنين” قد تفتت مشاعرها وانفطر قلبها الصغير وتعلقت بنظر والدها برجاء ان يكرمها من هذا المزاد المهين

لم يلتفت اليها ولم يستمع الى ندائها الضعيف هتف متزمرا :
_يااابوى ..انا دماغى طاجت ..اعملوا اللى تعملوه انشا الله تجيبوا خبرها خرج مسرعا دون التفات الى ابنته التى مازالت تراه منقذة برغم قساوته عادت “حنين” الى الواقع بجروحها المندملة تنزف بالام تمزق قلبها وتجددت دموعها الحارة من اثر ما عانته لم يتمالك “ايا د “اعصابه شعورة فى تقاسم الالم معها كان الامها رهيب يشعر بها بقوة تؤلمه الاف المرات ومما كانت تسؤل له نفسه فعلة

وهمس فى نفسة :
_يا ساتر على البشر منزوعين الرحمه نهض “اياد” من مكانه وسبقه قلبه قبل قدميه ليخفف عنها الامها ويقف بجوارها حتى تجتاز كل المحن وجلس الى جوارها ثم احتضنها برقه بالغه ودا احتوائها فى قلبه ويتالم مكانها لم تقاومه كانت هَشهَ للغاية بجاجه الى ذلك الكتف الذى تميل اليه رأسها المتعب همس بصوت هادئ وهو يحرك يده على شعرها بنعومه :
_ بس..اهدى حببتى..ما تخافيش ..كل دا ماضى وراح مش هيتكرر
انا جانبك وهفضل على طول جانبك

غفت اثر حركته المستمرة المنتظمه وكلماته الدافئه *****حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد ***************************
فى سيناء تجسد صورة فى مخيلتها الى قرينتها وجلست بجواها كى تحدثها وتملئ فراغها المعنوى :
-هتعملى ايه يا فرحة دلوقت؟! تزمرت قرينتها وهتفت : – انتى اللى جبتيه لنفسك ..بغبائك دا ..يعنى كنتى هتهربى على فين ..وإنتى عارفه اللى فيها هيجبوكى هيجبوكى ..يلا أهو ع الاقل ، ما حدش هيعرف طريقى دلوقت دا لو عشت اصلا أجابت نفسها :

– بقولك إيه إجمدى كدا ،ما تبقيش ضعيفه وزى ما رقبتك تحت إيده هو كمان رقبته تحت ايدك انتى شوفتيه وهو بي. وانتى الشاهد الوحيدة – ايـــوة ،لاحسن يسضعفنى ويكلني نايه اعادت وجها للامام ونفخت بضيق : – ياترى عاملة اية يا امي ،معلش انا عارفة انك انتى الوحيدة اللى قلقانه عليا بس انا عمرى ما كنت هرضى اعيش مع واحد زى عزام ،دا حتى شكلة يسد النفس ،وقفز الى مخيلاتها سريعا صورة زين لا تعرف لماذا؟

اجابت لنفسها ياريتك كنت شبه حتى الواحد كان يصطبح بحاجه عدلة هتفت قرينتها متبرمه: – ايه الى بتقوليه دا انتى فى ايه ولا فى ايه ؟
– تؤ ،اوووف ،ياترى البت حنين عامله ايه ؟ البت دى ما بتفهمش واكيد طلبت الطلاق بس هتروح فين ،احنا كدا اتفرقنا للابد لوت فمها بحزن ،قاطع زين ثرثرتها لنفسها باغلاقه الباب بقوة ،انتفضت وعدلت من ملابسها وغطت ذراعيها المكشوفين دخل هو وتحرك بخطوات ثابته وهو يدحجها بنظرات غير مفهومة
تعجبت فرح فى نفسهاحتى اقترب منها وهتف بصوت ضيق :

– صحيح اللى قولتيه مظبوط لكنى مش مرتاحلك بردو مش عارف ليه اشهرت اصبعى يديها فى وجهه وهى تلقى ما فى نفسها بشجاعه : – سبحان الله زيي بالظبط
اجابتها كانت سريعه ومدهشة بالنسبه إليه اتسعت عينيه وهو يهتف بدهشة:
– نــــــــعــم
وسئل نفسه ..ماذا تقول تلك المخبوله لم تبالى بدهشته بل ازدادت قوة وهتفت:
– نعم الله عليك ايه اللى مش مفهوم،مش قاتل قصاد عينى عشرة عض شفتيه وهو يجلس على مقربة منها وهتف بتهكم:
_وإية جابك معايا ؟
اجابته وهى تتحلى بالقوة :

– أنا ماجتش برغبتى ..إنت االلى جبتنى معاك
إبتسم ابتسامه ساخرة :
– اسمها انقذت حياتك مش جبتك معايا وما ترديش عليا كلمه بكلمه وشدد باسلوبه محذر لم تبالى بمطلبه وازدادت وقاحه :
– طيب هنعمل إيه فى الشبكه السوده دى حاول إلجام غضــ . ــبه ولكن فشل زمجر بصوت عاليا رنان :
– احترمى نفسك،واتكلمى بأدب
ارتعشت من صوته فصمتت وساد الهدوء
عقب زين ليقطع الهدوء قائلا :
– اهلك بيدوروا عليكى عشان ي.وكى
ابتلعت ريقها فى توتر ..ولمعت فى عينها دمعة براقة
هتف هو متشفيا:
– تحبى ترجعيلهم ولأ

اغمضت عينها فسقطت تلك الدمعه الهاربه لتجدد شعورها بلأسف على حالتها
لم يطرف له جفن اذ لوى فمه بضحكة تهكميةعلى من كانت تناطحه منذ قليل وجلس الى الاريكة ورفع قدمة نحو الطاولة ورفع الاخرى عليها وهدر بهدوء امر:
– حلووو طالما مش راجعه يبقي انتى هنا تنفذى اللى اقول عليه وبس من غير سؤال ،تقوالى حاضر ونعم
قصاد انى احميكى واخليكى بعيد عن ايديهم عضت شفتيها بأسى وعادت لقوتها كي لا تخنع له :
– لا ادينى هدومى ومشينى من هنا ومش عايزه حمايتك

ازداد تعجبه من تلك المعانده الضعيفه ..اذا قال بدهشة:
– بتقوالى ايه
اجابت بهدوء:
– الى سمعته
ضيق عينيه بحدة و اخرج المسدس من جيبه وضعه على المنضده بينهما ،ونظر إلى عينيها ليري ما لا يتوقعه كان من المفترض ان يرى الرعب فى عينيها ولكن كانت ترفع رأسها بكبرياء ، مع انها ترتجف داخليا ولكنها لم تريد ان تريه ضعفها كانت تجهل السبب ولكنها عنيدة متمردة لا تخشى شيئا ولا جديد عليها
وساد الصمت …

******

السابقانت في الصفحة 1 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى