وقف “عزام ” يحدق فى البناية بتمعن يلاحظ السكون
المهيمن على المكان اقترب منه سعيد بفضول وهتف متسائلا: – فى حاجه يا بلدينا ؟؟؟
انتبه إليه “عزام” والتفت الى مصدر الصوت وامعن النظر فى من يحدثه اذا يبدو أنه قهوجى مما يرتدى بحث بعينه عن مكان عملة فوجده قريبا من منزل عمه” فتح الله “ربت على كتفه وهتف :
– ايوة انا قريب الجماعه اللى فوق دول واشار الى منزل عمه وكنت بسأل هما مارجعوش تانى بعد ما كنا عنديهم
حك سعيد خلفية راسه اجابه :
– لا ما حدش جه والبيت زى ما انت شايف مقفول هما كان بيقولوا انهم رايحين الصعيد
باغته عزام بسؤال :
– ما شوفتش اى حد خالص من عنديهم رجع اهنه
حرك سعيد راسه نافيا:
_ لاء
نفخ عزام فى ضيق : خلاص يا واد عمى لو شفت منيهم حد بلغنى وانا هفوت عليك تانى وبالذات بنتهم فرحة هتف هو باندهاش :
– هى ست فرحة ضايعه منكم عض “عزام” شفاه بغل وهدر منفعلا:
– اسمع اللى بجولك عليه لو جات ادينى خبر ووضع يده فى جيبه واخرج لفافة ورقيه ومد يده نحوه وهتف
– وخد رقمى اهوا فى الورقه دى
*****حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد ***********” جلس الاثنان فى صمت فيما بينهم المسدس الملقى على المنضدة تعلم “فرحة” انه يستطيع .ها دون ان يهتز له رمشا
هتف هو ببرود معادى :
– عايزة تمشى اتفضلي ظلت “فرحة” تنظر اليه بنفس الكبرياء والتحدى وهتفت متسائلة:
– همشى ازاى بشكل دا ؟
رفع حاجبيه غير مهتم : – هدومك اتقطعت واحنا بنط والمفروض انى عديم الاخلاق فمش هجبيلك لبس
نهضت فرحة بألم وألقت اليه نظرات متحيره ، فلا تعرف
كيف تخرج للعالم نهضت واتجهت نحو الباب ،وبهدوء شديد تحركت فى يأس لم يعيرها “زين” الاهتمام حتى لم ينظر بإتجاهاه وظل يحدق للفراغ بنظرات غاضبه للحظه توقفت “فرحه” عن الحراك وظلت واقفه لا تعرف اين الصواب وماذا تفعل قد باتت لا تعرف شيئا منذ تهورها وتركها والديها واتخذاها قرار الهروب استدارت وعادت لموضعها بهدوء شديد ودون ان تنظر اليه …
هو ايضا لم يعقب وظل صامتا لا ينظر اليها وساد الصمت من جديد ******حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد ****************************
سطعت الشمس باشعتها الذهبيه..وتسللت الى غرفة “حنين” فأيقظتها من نومها تململت فى فراشها بهدوء ونهضت عنه ببطء
وذهبت الى الحمام لتتؤضأ وقفت امام المرأه ونظرت على وجهها الباكى وتذكرت وعد اياد الصادق لها وشعورها بالامان النسبى فى احضانه فإرتسمت الابتسامه على وجهها توضأت وارتدت اسدالها وصلت فرضها … واتجهت نحو الاسفل وبحثت بعينيها فى المكان وهى تنزل عن الدرج ببطء فلم تجده فى الاسفل المكان خالى والهدوء سائد تحركت بحريه وتوجهت الى الحديقه ..ووقفت امام المسبح اذا كانت تعــ,,ـــــشق حركت المياة اللامعه تحت ضوء الشمس ……..
شرددت قليلا فيما سيأتى ،وفيما مضي وشعورها بالامان فى احضان “اياد”و كيف ستعاملة و تكمل حياتها معه فى امان وسلام واذا بيد حنونه تضمها برفق وحنو، فانتفضت وقبل ان تلتفت سمعت صوت طمئنها يهتف :
– صباح الورد ..حبيبتى ازداد ارتباكها وهتفت بتوتر :
– اااااانت صحيت ؟ ضحك ” اياد” عاليا واسند رأسه الى كتفها واجابها ساخرا : – ههههههه لا بمشى وانا نايم ابتسمت من غباء سؤالها أمسك هو يدها ،وادارها لوجهه برقة شديدة وهتف :
– وحشتينى وضعت “حنين” وجها فى الارض خجلا ولم تعقب بطرف اصبعه ورفع وجهها نحوه و بهدوء وبرقه هدر : – لا بصيلى انا حاسس انى عايش حاله مش واخد عليها التمعت عيناه ببسمه عذبة نجح اياد فى رسمها على وجهها ابتعد عنها قليل وتغيرت ملامحه وهتف بضيق : – ما اشوفكيش لابسه الخيمه دى تانى لو سمحتى زاد توترها وسالته :
– يعنى ايه ؟! عاد الى هدوءه وهو يخبرها : – يعنى انتى قاعدة مع جوزك ما فيش لازمة الاسدال دا ما تتنقبى احسن
ازدادت توترها اذا تأرجح كلامه بين الشدة واللين وهمست بخفوت :
– انا مرتاحه كدا هتف هو بضيق :
– انا مش مرتاح ..وبعدين مخبيه عنى ايه ؟ انا شوفت كل حاجه امبارح ! لم تخفى صدمتهاوجحظت عينيها بدهشه ف قهقه اياد من برائتها ؛ واقتربة نبرته للخبــ,,ـــــث وهو يقهقه: – هههههههههه ..نسيتى ولا ايه ؟ اهتزت مقلتها واعتصرت تفكيرها لتذكر ما حدث امس قاطع اياد تفكرها وهتف بمكر وهو يحرك اصبعه ملوحا :
– الهوت الشورت يا حلوة اللى كنت نايمه بيه ساعة ما جالك الكابــ,,ـــــوس فاكرة،،وضعت يدها على فمها لتكتم شهقتها الخجولة لقد تذكرت الان فمن فرط ما عانته أمس لم تنتبه الى ما كانت ترتديه.. اقترب منها واصطنع الصرامه وهتف بجديه :
– ايه قلة الادب دى كنتى لابسه كدا ليه ..هااا جاوبى تعلثمت من نبرته الشديدة وبررت بطفولة : – ااانا مالاقتش غيره وبعدين مارضتش انام بالاسدال عشان اصحى البسه والله دى الحقيقه
انفجر اياد بالضحك حتى ادمعت عيناه على برائتها واقترب ليحتضنها وهى فى دهشة متحيرة من تصرفاته قد كان
يلومها من قليل ،سيطر أخيرا على نوبة ضحكه وهدر :
– انتى ايه البرائه اللى انتى فيها دى انا جوزك البسى جانبى اللى انتى عايزه هههههههههههههه انتبهت حنين لمزحته وضيقت عينها بضيق وراحت تضــ,,ـــــربه بقوة فى صدره لاحراجها بهذا الشكل صلب يده فى وجهها وقهقه عاليا :
– ماتتغبيش ،هتغابي عليكى .. لم تعيره انتباه وازدادت فى ضــ,,ـــــربه وان كانت لم تصيبه ابدا وهذا ما يضايقها وبحركة سريعه ودون سابق انذار أمال
جذعه ورفعها فى الهواء وقفز بها الى المسبح ..شهقت حنين اذا ما فعله غير متوقع … – قولتلك هتغابي عليكى ،ما صدقتنيش هتفت وهى تحاول الصعود تغطس وتصعد هتفت بصوت متقطع
_ هـــ غـ. ر ق
امسك اياد بخصرها جيدا…وقال وهو يضحك
_ ههههههههه تغرقى فين هو انتى فى المحيط ، هههههههه
لم يكن يعلم ان لديها فوبيا حقيقيه من المياه فهى تعــ,,ـــــشق رؤيتها ولكنها لا تحاول أبدا النزول فى اى من أشكالها
هدرت بصوت لاهث :
– لا والله هغرق ،خرجنى من هنا، ربنا يخليك
اجاب هو ماكرا :
– اه ربنا يخليك، لا ما بتاكلش عيش دى
لم تحتمل الشعور وبدئت تصرخ :
– خرجنى خرجنى
اقترب ليقبلها قائلا بخبــ,,ـــــث :
– يلا امرى لله
اتسعت عينها وشهقت بصدمه وراحت توكزه فى صدره ارخى يده عن خصرها وهتف محذرا :
_ هاااا هسيبك يلا خلى القروش تاكلك
تعلقت فى عنقه وازداد هلعها الذى لا يعلم سببه
– خرجنى الهى يسترك ازدادت ضحكاته على طفولتها وامسك بخصرها جيدا ومن اسفل ركبتيه وانتشلها من المياه وتحرك نحو سلم المسبح
فتنحنحنت هى بحرج – متشكرة ،نزلنى ..
ابتسم اياد ماكرا وهتف يتصنع الجدية : – سواق حضرتك انا الاجرة يا استاذة
حدقت فى وجهه بدهشه فعاد للحديث بإستسلام :
– طيب هوصلك لأوضتك ..
هتفت هى بطفوله :
– لا نزلنى هنا ..
تشبث بها وهو يهتف ممازحا :
_ والله ما يحصل انا لسة ناقذك من القروش ….
وصعد نحو غرفتها ،بالاعلى اسندت حنين يدها الى ركبتها وتعاظم الخجل بداخلها واصبحت وجنتيها ملتهبه بالحمرة
بينما كان اياد فى عالم اخر ومشاعر اخرى اذا شعر بأنها طفلته واكثر واخذ ينظر اليها مطولا وما ادرك انه نهاية الدرج الا بعد وهلة من الوقوف تنحنحت هى وهدرت بخفوت:
_ أحممم …وصلنا
بدء كا المسحور وهو يجيب :
_ هااا،
حرك رأسة الى الجانبين ليتاكد من صحة ما تقول ونطق بصعوبه :
_ بجد
اخفت هى بمهارة ضحكتها وادعت انها تسعل
_كح كح كح
ابتسم هو الاخر وهو يفلت يده برفق من على قدمها حتى لامست قدمها الارض
ظل ممسكا بخصرها بتمسك وراسها امام قلبة مباشرة لتسمع هي دقات قلبة المتسارعه افلتها وتحركت هى نحو غرفتها ،واشار لها بيده مودعا ببطء وكأنه يمثل مشهد رومانسى
******حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد ************************************************
فى الصعيد
كانت “زينات” ممددة على الفراش ولا تتوقف عن النحيب وتهمهم بخفوت :
– بناتى اتخدو منى بناتى حته من قلبى
كان فى جانب الغرفه سيدتان تهمامس جانبا هنيه :
– كانها جنت
صابحه..وهى تضع يدها على فمها:
– كانها ؟ دى اتجنت خلاص كفاية الفضيحه اللى جابتهالها بتها
اجابت هنيه .وهى تحرك فمها يمينا ويسارا:
– قال وكانوا عايزين يجوزها لعزام زينة الشباب ..
اشاحت الاخرى بيدها غير بالية :
– يلا اهى غارت داهية ما ترجعها
واستمع الاثنان لصوت هرج ومرج يأتى من الطابق السفلى – !
– ودا اية دا كمان ؟!
– ايه دا صوت عم البت حنين تعالى نتفرج ع الجرس اللى نازله علينا !!!!!!!!!!!!!!!!!… الثانيه عشر كان برهان احدى أعمام حنين يهدر بغضــ . ــب على المدعو فتح الله : _ انت اتجنيت ع الاخر يا فتح الله جوزت البت ولا خبرت حد فينا كانا كلتنا مش مليين عنيك اهتاج فتح الله بعـ,ـنف :
_يوووووه وانا فى اية ولا اية يا برهان ما البت اتسترت وخلاص
لم يهدأ برهام بكلماته بل زادته غضــ . ــبا وصاح عاليا :
اكده من غير ما تاخد رأينا ،من غير ما تجول لحد ،اتصلت جولت جيلها عريس ، وفى سبوع جوزتها
هتف فتح الله..مبتبرما :
_اهى اتسترت برضه ..ما تجلبوش راسى بقى أهي مع جوزها الدور والباقى على بتى انى اللى ما عرفلهاش مطرح
امسك برهام عصاة الابونسية واشار بها نحوه بضيق وهتف :
_بجى اكده ، طيب خليها تيجى هى وعريسها نشوفه ونعرفوا بتينا راحت لمين
تحدث فتح الله بلا مبالاة:
_ هبقى ادور على رقمه ..وكلمه اشعلت كلماته فتيل الغضــ . ــب لدى برهان وامال راسه بضيق متجلى وصدح عاليا: _تشوف رجمه، كانك رمتها مش جوزتها ،ماشى يا فتح الله قسما بالله البت دى ان ما جات هى وعريسها ولا الجوزاة دى فلحت للدم يبجا الركب بينتنا وغادر المكان وسط صمت من اخوته الذين تابعوا المشهد فى صدمه لقد جاء فتح الله بمشاكل ليس لها حصر التف اخيه وهدان ليلومه وهتف بضيق:
_جبت الخراب وجيت يا فتح الله جيتك السواد دى هتحط راسنا فى الطين
ضــ,,ـــــرب امين كفيه ببعض وهتف بعنـ,ـف :
_هتفتح الدم بينا وبين عيلة البدرى واحنا مش قديهم .. لم يبالى فتح الله ونفخ فى ضيق وهدر :
_اقولكم والله ما انا جاعد فيها وسيبهالكوا مخضرة..
وشرع بالخروج مخالفا من ورائه مصائب لا تعد ولا تحصي **********حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد ★**********