لم يطيل الوقفه ، ونكز حصانه وانطلق خلفها…
لا يعلم ما دفعه لذلك..ولكن يجب ان يلحق بها.. لمحت احدهم يهرول خلفها.. ـ يخرابي…يلهووي لحقوني..الحقيني ياخالتي انا
في حد ماشي ورايا…
صرخت بفزع، وهو ينقض عليها.. ممسكا بذراعها.. ـ انتي راحه فين ،والدنيا مقلوبه عليكي ياعروسه..؟ جوان بصدمه..الله يخربيتك وانت طلعتلي منين اوعي ياجدع انت خليني اتنيل امشي قبل مايمسكوني..
بدر بهدوء.. _ ششش، اسكتِ، إهدي وتعالي معايا.. دفعت يده بحده.. _ اوعي انت اتجننت اجي معاك فين..اوعي كدا.؟عاوز تسلمني ليهم تاني..دا انا مصدقت هربت..
بدر بحده… _ قولت اخرسي انتي مش شايفه الطريق عامل ازاي؟وهتهربي فين؟ جوان بقوه, أزاحته عنها.. _ أوعي بقي غور من وشي..انت طلعتلي منين،من يوم ماشوفت وشك وأنا المصايب بتخر علي دماغي..
ارتد للخلف، وعاودت الركض مره أخري… انطلق خلفها…وامسكها من معصمهابقوه…. _ إنتِ مجنونه، قولتلك اقفي مطرحك.. ارتعبت أن يسلمها لهم، حتما سينتقم منها هذه المره..وهذه المره انتقامه سيكلفها الباقي من عمرها.. لمحت حجراً بجانبها، فحملته بلا تفكير، وقذفته به
_ اوعي بقي…
بدر بصدمه ، وهو يضع يده علي مكان الضــ,,ـــــربه…..
_ ااه يابنت المجنونه… سالت د.ماءه فارتجفت، وخافت واقتربت منه.. _ والله ماقصدي امــ,,ـــــوتك..بس انا لازم اهرب، مش هينفع.. ترنح يميناً ويساراً، ود.ماءه تسيل ، وبثقل بلسانه.. _ استني متمشيش.. لم تعير لحديثه انتباه، ولكنها رجعت، وامتطت حصانه برشاقه صدمته ، وهو مازال يجاهد الا يسقط.. جوان من علي حصانه.. ـ سامحني بقي..اتمني مانتقبلش تاني في حياتنا..
بدر بتعب، وهو يحاول التماسك، بأي شئ ـ جوان..أقسم بالله لجيبك ولو في سابع أرض..والمره دي انتقامي منك هيكون شديد..
ـــــــــــــــــــــــــــــ بشقه عاهــ,,ـــــره من معارفه بشرم.. بعدما خرج ولم يستطع البقاء بجناحه..هاتفته هذه..وبلا تفكير ذهب لها.. _ مالك يافراس مش عوايدك يعني.؟
فراس بضجر.. _ ابعدي عني..مش عاوز اشرب حاجه… أغمض عينيه، يجاهد أن ينسي، ولكن هيهات عاد صوتها بالقرآن يرن بأذنه، خصيصاً تلك الآيه التي كررتها بإلحاح حتي انه فر منها هاربا..
بسم الله الرحمن الرحيم.. (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (25) وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (26) (الشورى))
من هذه..؟
عاد صوتها مجدداً ترن بأذنيه..
فهب واقفا..خائفا.. متردداً..لا يعلم ما به..؟ لملم اشياءه..وخرج مسرعا.. ـ فراس رايح فين يافراس، الليله لسه في اولها؟ ـ طب مش قلت هتبات هنا…. خرج مسرعا..وأخذ سيارته فاراً من المكان بقذارته.. كان يضــ,,ـــــرب علي المقود بيده بحده وغضب..
ماذا يفعل بنفسه؟ وماذا به؟ومن تلك المرأه..ومن أين ظهرت له ، بئساً لها.. مد يده ومسح علي وجهه بحده..ولم ينتبه للطريق..
ـــــــــــــــــــــــ بالفندق..
فاقت بعد ساعتين ..تنظر حولها بصدمه..تبحث عن ابنائها.. أين هم..؟
لمحت ورقتين..بجانبها..
حملتهم بأيدي مرتجفه ، وقرأت مابهم..
انهاردت وتذكرت ماحدث…لم تعد تفهم شيئاً..كمجنونه تتصرف.. هبطت سريعاً للاسفل، تبحث عنهم، يمينا ويسارا وتسأل كل من يقابلها علي طفليها..تصف للماره ابناءها..
والجميع ينظر لبكائها ودموعها..بلا فهم لما يحدث معها..
حتي اداره الفندق ، أنكروا معرفتهم لشيء.. خرجت لمنتصف الطريق تبكي وتركض..
الكون كله تآمر عليها.. اااه حارقه خرجت منها شقت سكون الليل.. تهرول يميناً ويساراً بجنون.. لقد انتقم منها، ومن ضعفها أشد انتقام.. . روحها باختطاف فلذه كبدها.. من تحملت من اجلهم الويلات..
أهذا هو مصيرها.. أهذا هو نتيجه تهاونها كما اخبرتها جوان يوما ما… ؟
كم اااه قاتله حارقه خرجت منها…وهي تبكي بقهر.. وكم دمعه دمعه سالت لتكوي قلبها..
أصبحت وحيده، علي منتصف طريق
لا قادره علي اللحاق بهم ولا قادره علي العوده والنسيان..
جردها كل شئ.. حياتها التي أضاعت ثلاث سنوات منها فقط من اجل ابنائها…
من اجل ان يعيشا اسوياء لا مشتتين، ضائعين بينهم، خافت الطلاق، فطلقها هو وغدر
حتي من كانو عونا لها..رحلو ولن يعودو ابدا؟
اخذ روحها منها، وترك فقط ورقه مطويه يخبرها بكل سلام، بأنه أخذهم معه للخارج ورحل..لانه لا يفتخر بها ، ولا يريدها معه..
ستربيهم أخري، تليق به، زوجته التي تزوجها هي من اجله أن تنجب لها..اطفالها..
أخري ستربي أبنائها …يالوعتها..
علت شهقاتها ، وبيدها طوت الورقتين التي مازالت بيدها إحداهما رسالته، والاخري، خلاصها.. ولكن بعد فوات الاوان.. طأطات رأسها للريح فأطاحت بها، من كثره بكائها لم تري تلك السياره الآتيه كالريح..
لم تستمع لصوتها..ولم تعي أن الخسيس خلع عنها ردائها قبل أن يخرج ،واخذ ثيابها ، ولم يترك لها شيئا ليسترها نكايه بها..ليريها أصلها، وأنها بذاك القميص وبشعرها.. كان يقود بشرود، شئ بقلبه يخبره ان فراس أمس، ليس فراس اليوم.. مسح بيده وجهه بصدمه..ماذا يحدث له..؟
اهي هرموناته اللعينه التي تظهر كلما صادف أي امرأه جميله..؟ ام أن صوتها وهيئتها، حكايه وروايه أخذته برحله لا عوده منها إلا بامتلاكها..
لما قلبه يؤلمه، كلما تذكر صوتها بالقرآن.. أيعقل أن يخطفك أحد من صوته..
لطالما سخر من حكاوي العش.ق والحب..
الحب عنده..علاقه وقتيه محدده، وشهوه لحظيه وتنتهي..
بعنــ,,ـــــف أكبر مسح وجهه..ولم يري تلك التي تفترش الأرض..
الا بعد فوات الاوان..
فراس بصدمه، وهو ينظر لهيئتها ويبصرها ويتعرف عليها من ثيابها…..مؤكد هي الحوريه.. وبقوه صرخ بها..
_ حاسبي يامجنونه رفعت نظرها ووقعت عينها الباكيه بعينه ولكن..
صرخ بها بقووه..اكبر وهو يحاول تفاديها..
_ حاسبي…حاسبي..
ولكنها فتحت يدها مستسلمه لمصيرها..
هي ميته..من الأساس من دونهم.. إذا لما لا تمــ,,ـــــوت..وتنتهي للأبد.. وفي ثواني..لم يستطع السيطره علي المقود..
و انتهي الامر..كما بدأ..او كما تصورت هي..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بياخدنا طريق ويجبنا طريق
نمشي عالشوك..وياخدنا الموج
لا انا عارف ضحك دا ولا دموع..
قدرنا الغايب وحبيبنا الخاين
ناس تعبنا عشانها كتير…
يفارقنا حبايب عشانهم دوقنا المر سنين
ياقدرنا ياغايب كن بالقلب رحيم
طفله انا سر.قو براءتي وحلمي
ضيعوا عمري وسر.قو أجمل ايام من عمري
ياقدرنا ياغايب علي فين بس تاني واخدني
ارحم ضعفي وقله حيلتي ياربي..
بياخدنا طريق ويجبنا طريق
ناس حبانا وناس كرهانا
وناس كانو اقرب ناس لينا
في وقت الشده مش ويانا..
بس دي هي العاده..ناس تفارقنا وناس وقت الشده تبان معادنها..
ماهي دنيا وماشيه..
وياما لسه ياقلبي هنتعلم منها..
ـــــــــــــــــــــــــــ اصابك عش.ق
أسما السيد… 3
اصابك عش.ق/ سكر ناعم
أسما السيد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (جميله) ب.وسط الاراضي.
ارتمي ارضا وسط المزروعات، واختفت هي بحصانه..
حصانه اللعين، كيف طاوعها وهو الذي لم يكن يدع أحدا يمطتيه غيره.. كيف طاوعها..؟
ساحره شريره..
اوقعته كما وقع هو..وانتهي أمره.
ااااه عميقه، خرجت من حنجرته.. وعينيه تكافح للبقاء مفتوحه، ولكن.. لا فائده..
لم يعد يستطيع التوازن، تسحبه غيامه ما، استسلم أخيراً، وغاب عن الوعي.. وهو يتوعد بالانتقام منها..
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في قصر الرشيد..
نسرين بقلق.. _ اخوك فين ياباسم؟ مجاش لدلوقتي.. الوقت اتأخر قلبي وكلني عليه..
باسم بقلق..
_ مش عارف ياماما.. برن عليه مش بيرد بردو، مخيمر بيقول، خرج بسراج ومرجعش ، والدنيا مقلوبه بره…
نسرين بقلق.. _ ليه ايه إللي حصل؟ _ بيقولو بنت حمدي الناظر هربت من كتب كتابها والبلد كلها وراها بدور عليها، واهل العريس بدل مايسترو علي الراجل فضحوه…مش عارف الناس دي بتفكر ازاي، هو الجواز بالعافيه..
نسرين بصدمه..
_ البت الوقحه دي..دي تستاهل قطع رقابتها.. ياريته يلاقيها وي.ها..ويغسل عاره.
باسم بصدمه من حديثها، ووجهها الذي يظهر عليه علاما.ت الكره لطفله بريئه من وجهه نظره
كانت تلعب كالاطفال علي شجره التوت منذ يومان..
وكأن المسكــ,,ـــــينه .ت لها قتيلا… _ لا اله الا الله..هو في أيه، انتِ تعرفيها منين عشان تتكلمي عنها كدا، انتي ترضي لنيرمين انها تتجوز كدا؟
نسرين بحده.. _ اخرس، ايه جاب بنتي أنا للقرويه الفلاحه دي..
باسم بذهول..نظر لها، وهتف بتهكم، واستهجان .
_ خلاص اسكتي احسن، مش وقته الكلام دا مفيش فايده في تفكيرك أبدا، مبيتغيرش نسرين بغل..الهي ما.ترجع..دي تستاهل قطم رقابتها..
باسم بصدمه؟ _ للدرجة دي ..
_ واكتر ،ومتفكرش أن أنا هنا قاعده علي وداني..
لا يابيه..انا عرفت أنك كنت معاها هي، والبت التانيه دي امبارح..ونزلت لمستواهم واكلت من اكلهم.. باسم بحده.. _ دا انتِ مرقباني بقي..؟ نسرين..طبعا..اومال اسيبكم للفلاحين دول..يستولو علي دمغتكو ويضحكو عليكو زي ابوكو.. باسم بتهكم…اااه قولي كدا بقي العقده القديمه..اللي مسكاها ذله لابويا..لحد الان بس هو حضرتك إيه اللي مضايقك يعني..
مادام خالتي الله يرحمها نفسها رضيت ببابا..
انتي مالك بقي؟
نسرين بغل…عشان غبيه؟ومكنتش تستاهل ابوك اصلا..
باسم بصدمه.. _ اسكت ،متكمليش أنتي ازاي كدا؟
القلوب ماعليهاش سلطان، وابويا مكنش ذنبه انه وقع في العش.ق واللي سمعته من جدي الله يرحمه انه من يوم مااتجوزت هي، وبعدت وهو مقصرش واختك كانت عارفه ورضيت تتجوزه وهي اللي عرضت نفسها عليه..
حب من غير مشاعر..
نسرين بحده.. _ اسكت..محدش عارف حاجه..اسكت..
باسم باستنكار.. _ لا وحياتك عارفين كل حاجه…
جدو الله يرحمه جمعني أنا واخواتي قبل مايمــ,,ـــــوت وحكالنا كل حاجه..
وبتهكم وشما.ته اكمل..
_ ولكِ أن تتصوري يعني إيه كل حاجه..
نسرين بصدمه..
_ ازاي، وانا معرفش، وقالكو ايه؟ باسم بتهكم.. _ قالنا اللي كان كفيل يغير فراس من ناحيتك بالطريقه دي؟ ويبقي مسخ..
ابتلعت نسرين خوغها.. _ نعم، تقصد ايه؟
باسم بمغزي.. _ بس الغريبه بقي..انت ليه وافقتي ببابا بعد مــ,,ـــــوت خالتو نوران..؟ نسرين بصدمه.. _ قصدك ايه ياباسم..؟ _ كنت عاوزني اسيب ابن اختي للفلاحه تربيه.. باسم..
_ واش عرفك انه كان هيتجوز الفلاحه..وهي أصلاً محدش يعرف ليها طريق.. نسرين بتأتأه.. _ أكيد كان هيدور عليها ويتجوزها..وبعدين تقصد ايه بمحاضرتك دي..
دا كأني شايفه أبوك من سنين قدامي؟
باسم بهدوء وبمغزي..
_ ياستي ولا حاجه،خلينا في بدر دلوقت.. اتمني بس ميكونش ادخل في موضوع بنت الناظر..
نسرين بحده.. _ ويدخل ليه،اصلا بعد اللي عملته؟ باسم بانتباه..
_ وهي عملت ايه،مخليكي شايطه كدا؟
ولا عشان يعني…. نسرين بغل.. _ بطل تفكرني كل شويه باللي فات. احترمني شويه، انا مغلوله منها عشان حاجه تانيه.. _ حاجه ايه؟ قصت عليه ماحدث.. صدم،و فلتت منه ضحكه غصبا عنه…. نسرين بصدمه من ضحك ابنها…. _ لا يمكن تكونو من دمي..انتو ايه، انت مش مضايق عاللي حصل، و بتضحك كمان..
باسم بابتسامه.. _ والله بنت بميت راجل.. ياريتني كنت موجود…
كان نفسي اشوف وش بدر بيه، وهو بياكل القلم بدالها،لا واسأله، وشك احمر ليه..
ينفخ في وشي ، وميردش..
نسرين بحده..
_ اخرس انت اتجننت.. هو مفكر أني هسيبها.. قسما عظما لاوريها الغبيه دي.. نيرمين بشما.ته بعدما استمعت لحديثهم وهي تهبط الدرج..
ـ ياريت يامامي.. تتربي بنت بيئه اوي..
باسم باستنكار.. لا وحياتك بنت عندها أصل، وسرعه بديه، اللي زيك ميعرفهاش..
نيرمين بصدمه.. _ شايفه ابنك يامامي..؟
نسرين..
_ باسم؟ قطع حديثهم، مخيمر الذي يلتقط انفاسه بسرعه..
ـ ياباسم بيه.. الحق ياباسم بيه..
باسم بخوف انتفض من مكانه… ـ في ايه يامخيمر انطق… _ هقولك اهو يابيه..
_ بدر بيه خرج بحصانه.. و الحصان رجع من غير سي بدر.. باسم بصدمه.. _ ايه بتقول ايه، بدر فين؟ _ معرفش، يابيه.. _ طب تعالي بسرعه نشوف في ايه.؟
التف لوالدته التي تركض خلفه..
ـ خليكي هنا ياماما.. إوعوا حد يتحرك من مكانه؟ نسرين بخوف..
_ طب ابقي طمني؟
_ حاضر
ـــــــــــــــــــــــــــــــ امام محطه القطار. تميل للامام، وتستند بيديها علي ركبتيها، لتلتقط انفاسها، بعدما وصلت بالحصان، من الطريق الزراعي المختصر بوقت قياسي ولخوف الجميع منه ليلاً..لم يسلكوه وراءها
تركت الحصان علي باب المحطه، الذي عاد سريعاً لصاحبه.. استطاعت الهروب أخيراً من قبــ,,ـــــضه والدها.. وتذكرت ما فعلته ببدر وهتفت بذعر: _ يالهووي.. يالهوي.. ليكون ما.ت.. يبقي بدل مااهرب من سجــ,,ـــــن ابويا.. هدخل السجــ,,ـــــن رسمي.. اعمل ايه..دلوقت..؟ وضعت يدها علي فمها خو.فا، وبأيدي مرتعشه
_ يارب مايمــ,,ـــــوت،انت عالم أن مكنش قصدي أذيه لحد.
استمعت للنداء علي القطار الذي سينطلق بعد دقائق..
ماذا تفعل الان..؟
خطر علي بالها نيره…لربما تستطيع انقاذه؟
خرجت هاتفها التي اشترته لها خالتها وكانت تخفيه من والدها لتحاكيها، هي وأمها بعيداً عنه..
ابوها الظالم.. الذي يحسب انه يكد ويكافح وعليهم اطاعته.
ولولا اموال خالتها التي دستها لها، بڤيزا تهرب للمدينه لتصرفها، كل أول شهر لما استطاعت دفع حتي أموال دروسها.. دروسها التي تخبره امها انها تدفعهم من حياكتها للملابس..
بكت بحــ,,ـــــرقه طفله..خائفه مما فعلت.. مهما حدث هي طفله..وليست تلك القويه التي تظهرها.. نظرت لهاتفها الذي يرن باسم خالتها..
اجابت عليها بسرعه..
ـ جوان بدموع… _ الو ياخالتو
ـ انتي فين ياجوان.. انا قلبي مرعوب عليكي..
عرفتي توصلي المحطه.؟
جوان ببكاء..
_ أنا خلاص في المحطه ياخالتو … بس انا..؟
ـ بس ايه ياجوان؟…
يالا اركبي أول قطر، ومكان ما.تكوني هبعتلك السواق ياخدك من مكانك، المهم تخرجي من العذبه دي..
ـ جوان ببكاء تخفيه ببراعه….
_ حاضر ياخالتو.
ـ متقلقيش يا حبيبتي، اطمني ياجوان، انا بثق فيك.. جمدي قلبك، واعملي الصح.. هتلاقيني علطول في ظهرك..
اغلقت مع خالتها بعدما.. تشجعت قليلا.. لمحت اناس تعرفهم، يبحثون بمحطه القطر..
اندفعت لداخل القطار سريعاً..
وأول ما وضعت قدمها.. تحرك القطار..
رفعت هاتفها تحاكي نيره….
لعلها تستطيع مساعدتها..لتطمأنها فقط انه لم يمت..
مسحت دموعها..وضــ,,ـــــربت رقمها..
وهي تدعي..بصمت..يااارب
يارب مايكون ما.ت..
ــــــــــــــــــــــــ
قلبه سيخرج من أضلعه خو.فاً عليها..لا خبر عنها، منذ كانا معاً..والدها ونظراته له، لا تريحه أبداً.. مؤكد حدث شيء..قلبه يخبره ذلك، منذ متي تستطيع موده ان تغمض عينيها قبل الإطمئنان عنه.. حتي الجامعه واصدقاءها، لم يعلموا عنها شيء.. اتكيء برأسه علي المقود الخاص به ، لا يعلم كيف يتصرف، هو بدونها كطفل شريد، اليوم بدونها لا يحسب من عمره..
رفع رأسه، فوقعت علي والدها الذي يجلس علي مقعد القهوه أمامه يحتسي القهوه، ويشاهد مباراة ما.. بلا تفكير هبط وجلس بالمقعد أمامه..صدم الرجل من وجوده، وهتف بغضب _ ايه العشوائية دي..حد سمحلك تقعد لم يهتم ..هتف كطفل شريد.. _ فين موده يا عم محمد ..
هم الرجل بالوقوف، والصراخ..ولكن امسك سيد بيده بقوه..
_ وانت مالك ومال بنتي يا سيد _ داخل بجمعية ب١٠٠الف ، وهجيب شبكه زي ما تطلب، وهأجر شقه تليق بيها، وشويه شويه، أبيع الميكروباص وأجيب تاكس..
كل اللي تقول عليه ماشي، بس متفرقش بينا ..
_ ولو معاك مال الدنيا يا سيد، أنت لا.. سيد بمراره _ ليه ؟ _ عشان لقيط..ملكش أصل..الفلوس تشتري كل حاجه، بس متشتريش أصل..لو عرفت تشتري بيهم أصل، تعالي اجوزهالك يا…ياسيد.. ترك سيد يده، ورحل والدها، بعدما دفع حساب القهوه، وقذفه بنظره دونيه، وصعد.. ______________ ببيت الناظر..
انطقي يابنت ال….. راحت فين؟
نيره برجفه، وعيون من كثره الدموع تفتح بصعوبه… _ والله يابابا.. ماأعرف انا خرجت ،ابص علي اللي بتعملوه..دخلت ملقتهاش.. والله صدقني..؟
حمدي بنواح..
_ ياغمك ياحمدي.. بنتي حطت راسي في الطين..
كانت بتهرب في السر، ومحدش بيعرف..دلوقتي الناس كلها عرفت وانفضحت..لازم ا.ها واشرب من دمها..
ونظر لزوجته الباكيه.. مردفاً بحقد.. _ أكيد أختك السبب.. اختك الخاطيه اللي كانت فضحانا زمان مع ابن الاكابر..
انتفضت سمر ، وهتفت بحده وقوه لاول مره…. _ أنت نسيت نفسك، ياحمدي وأختي ذنبها ايه؟
إحنا مقاطعينها من ست شهور بسببك، وكمان هي مش هنا.. ومبقناش نكلمعا، ولا عادت بتنزل من بعد خناقتك معاها، أختي اشرف منكو كلكو
وانت عارف لو مكنتش شريفه مكنتش قعدت علي زمه جوزها دقيقه..
انتو ايه؟
كفايه بقي ظلــ,,ـــــم…. منك لله ياشيخ انت السبب..
ياما قولتلك جوان مش زي جميله، هتضــ,,ـــــربها وتسكت.. وترضي..لا ضحكت علينا كلنا ونيمتنا
ومفكر انها هترضي بالامر الواقع..
منك لله ضيعت بناتي الاتنين.. اااه يا غلبي
وحــ,,ـــــرقه قلبي..
إقتربت ، وجذبت نيره بقوه من يد والدها..
ابعد عنها، حرام عليك عاوزها تطفش هي كمان..
مش كفايه جميله اللي قطعتنا ومنعرفش عنها حاجه..واهي كمان جوان هربت..
كفايه سيبها..قومي يانيره..، بنتك ملهاش دعوه ياصابر.
متضــ,,ـــــربهاش.. بناتي ضاعو والسبب ابوهم..
ربنا يحرمك من نور عينك ياحمدي زي ماحرمتني من بناتي واختي..
منك لله..
منك لله..الهي يحرمك نور عنيك..
حمدي بصدمه…لأول مره تدعي عليه هكذا..
ارتد للخلف وأسرعت نيره لغرفه جدها النائم من اثر الدواء.. واغلقت علي نفسها..
لمحت هاتفها يضئ ..مدت يدها وجذبته..واجابت مسرعه.. ـ جوان..انتي فين..؟
ـ جوان ببكاء، اسمعيني يانيره مفيش وقت..
وحكت لها..ماحدث..
ـ يلهوي.. يا جوان..ليكون ما.ت…
جوان بشهقه…
ـ انا مش عارفه يانيره انا خايفه يمــ,,ـــــوت ويعرفو ان انا.. روحي انقذيه..يانيره..ارجوكي
نيره بخوف عليها..اوصفيلي المكان.؟
جوان..هو ورا بيتنا يانيره..مش بعيد..
نيره..بخوف..هحاول أخرج ياجوان..متخافيش
روحي انت..وزي مااتفقنا.. هتهربيني انا كمان
جوان بابتسامه من وسط دموعها..
_ ههربك يانيره، بس ياكش الحق..قبل مايجي الامير اللي نفسك فيه ويخطفك..
ابتسمت نيره من وسط خوفها..لتذكيرها باميرها التي تحلم به ليلا ونهارا..كما ابطال الروايات..
وخرجت تتسلل بهدوء..كما خرجت جوان
نيره علي درايه كبيره بالاسعافات لانها تعمل مع طبيب الجراحه الوحيد بالعذبه..ولشده حب الطبيب العجوز لها..علمها كل شئ عن الجراحه، كما لو كانت طبيباً متمرسا منذ دخولها التمريض..وهي تعمل معه..
حتي ان نساء العذبه كلها تأتي لها لتوصف لهم الدواء بنفسها..
حملت حقيبتها الطبيه… وانطلقت وسط المزروعات..بكشاف بيدها..
ولقرب المكان من بيتهم.. قطعته سريعاً. حتي وصلت له.. وصدمت من منظره..
نيره.. يخرابي دا دمه ساح..
الله يسامحك ياجوان.. كان عقلك فين؟
ربنا يستر..
لبست الجوانتي، واقتربت منه..يارب انت عالم اني عاوزه انقذه.. يارب استرها..
مدت يدها المرتجفه تطمئن، انه مازال علي قيد الحياه.. تنفست الصعداء..
بعدما استشعرت نبضه.،ولكن الجرح عميق جدا؟
وربما حدث له ارتجاجاً بالمخ او ماشابه؟
ـ جلست أرضاً.. واخرجت ادواتها وبدأت تمسح مكان الجرح وطهرته جيداً..وقامت بخياطته بمهاره؟
ولفت جرحه..ولكن قبل أن تمد يدها لتحاول افاقته..
كان هناك صوتا حادا خلفها.. ــــــــــــــــــــــ امتطي باسل (سراج) جبرا..
لانه بالتأكيد يعلم، أين ترك صاحبه..؟
وكما توقع سار الحصان، وسط المزروعات
الي أن لمح أخيه اخيرا..
صدم وهو يراه مسطحا وبجانبه هي..
والارض غارقه بد.ماءه..
باسل بصدمه..
لم تره هي كانت مشغوله بما تفعله،
باسم..
_ عملتي في اخويا ايه، دا أنا همــ,,ـــــوتك..
ارتعشت يدها وانصدمت، ووقفت مسرعه..
وهو يعيد عليها السؤال بقوه
ـ عملتي في أخويا ايه.،انطقي،دانا هوديكي في داهيه؟.تيه…
نيره بخوف ورجفه، فهي تخاف من الصوت المرتفع ويرتجف جسدها….والله ماعملتله حاجه انا هقولك اللي حصل،يااستاذ.. انا بحاول انقذه والله.. بس الاول سيبني افوقه.هو والله هيبقي كويس..لو مفقش دلوقت هيدخل في غيبوبه ،ارجوك..
باسم بصدمه..دا أنا هوديكي في داهيه..تفوقي مين؟
ابعدي ايدك دي عنه؟ انتي فاكره نفسك دكتوره…
حمل أخيه سريعاً ليضعه بالسياره التي كان يقودها مخيمر، آتياً من خلفه..كما أمره..
ـ باسم بحده..افتح الزفت دي بسرعه
مخيمر بخوف..حاضر يابيه..
وضع اخيه بالسياره..ودفع مخيمر بقوه..وعصبيه
وخرج جانبه الذي يخفيه ببراعه عن الجميع .. _ اوعي من وشي..وهاتلي البت دي، اوعي تهرب منك..
قسما عظما لو اخويا جراله حاجه..لكون .ك بأيدي
.
نيره بصدمه.. _ والله ماعملته حاجه، حرام عليك
باسم بحده لمخيمر المصدوم.. _ انت لسه هتنصدم.. قولتلك هاتها واحبسها في اوضه االاسطبل لحد مااطمن علي بدر..
لمح الهاتف في يدها..خطفه منها..
هاتي دا…
نيره بخوف.. _ والله معملتله حاجه
_ اخرسي..ووجه حديثه لمخيمر
ـ قسما عظما لو عرفت انها خرجت لكون .ك انت بدالها بايدي. مخيمر بخوف.. _ حاضر يابيه..اوامرك..
جذبها مخيمر من يدها..
_ يالا يانيره يابنتي..ايه بس اللي جابك هنا..؟ نيره بدموع، _ والله ماعملت حاجه انا شوفته مرمي قولت افوقه..والحقه… _ طيب يالا، بهدوء بلاش فضايح.. كفايه فضايح الليله، واللي جرا في العذبه، ربنا يتولاكي..
باسم بيه ده يبان طيب،بس جواه شر زي أبوه يكفي الكون كله..
مش شكل بدر بيه، شايط علي طول، بس جواه حليب أبيض
ربنا يستر ويقوم منها..ويبرءك لو كنتي بريئه
نيره بدموع…وجسد يرتجف خو.فاً.. _ بالله عليك ما.تقول لحد، وخصوصا اهلي، وانا هاجي معاك.. _ طب ولما يدورو مايلقوكيش..هتعملي ايه؟ نيره بقهر..
_ هيقولو هربت زي جوان.. أنا في الحالتين ادمرت خلاص ياعم مخيمر.. _ اما يقولو هربت..احسن مايقولو .ت.. مخيمر بحزن عليها.. _ حاضر يابنتي تعالي ..ربنا يتولاكي يانيره.. يابنتي
ــــــــــــــــــــــــــــــــ بشرم.. صعق من فعلتها واستسلامها..
وقفت أمامه بهيئتها المذريه ، ولكنها مهلكه بعينه
رآها بعين الذئب التي يمتلكها…فسرح بها، ولكنه استفاق علي آخر لحظه..ووعي لما يحدث، إنها تنتــ,,ـــــحر..
حاول اكثر من مره، أن يتفادها، وصرخ بها ولكنها كانت مرحبه بهلاكها.. جحظت عيونه صدمة، وهو يضغط علي فرامل السياره، ليتفاداها هو علي أخر لحظه.. ولكن تأتي الرياح دائما بما لا تشتهي السفن
وتأتي سياره باتجاهها متعمده.. رآها جيداً
من خلفها، و اطاحت بها… صرخ وصرخ بها أن تبتعد، ولكن لا فائده، هبط مسرعا..مذهولاً مما يحدث.. أسرع إليها ، كانت في حاله مذريه، فتحت عيونها ورأته أمامها، وبنبره محطمه، وبحروف تخرج علي حده بصعوبه..
ـ ارجوك سيبني أمــ,,ـــــوت ، أنا كدا كدا ميته..
فراس بصدمه.
_ انتي مجنونه.. مجنونه.. مش هتمــ,,ـــــوتي..
حالتها المذريه ونزيف رأسها…وانفاسها التي تغيب.. وذاك الذي ينبض بعنــ,,ـــــف بصدره، جبروه جبراً ، للعوده للماضي .. والعوده لشيء قد عزف عنه لسنوات.. اخرج هاتفه من جيبه ، ليطلب اسعاف الفندق
وهو يصيح بحده بها.. _ مش هتمــ,,ـــــوتي…فاهمه.. ولكنها كانت بعالم آخر.. مع اطفالها الصغار
التي سر.قتهم من أحضانها يد الغدر …والخسه.. ــــــــــــــــــــــــــــ بعد ساعه.. علي باب العمليات..
كمجنون ، يغدو ذهاباً وإياباً ..
الكل يتجنبه، حتي لا يطاله غضبه..
رن هاتفه، برقم مدير الفندق الذي يملكه ، والتي كانت تقيم به جميله وزوجها.. فراس بحده بعدما استمع لمديره الذي اخبره ماحدث معها كاملا.. _ اقسم بالله يابهايم لامشيكم كلكم..ازاي دا يحصل اصلا، وانتو نايمين؟هي سايبه؟
وازاي مابلغتوش البوليس وسبتوها تخرج كدا.. كلم معاذ واديله اسم الكلب دا، وعاوز تقرير عن ابن ال…جوزها اللي عمل فيها كدا.. وابعتلي اسمها بالكامل وكل اللي تعرفه عنها.. عاوز كل حاجه تخصها عندي في ٢٤ ساعه، ومتستناش مني أني أرحمك..
اغلق الهاتف وهو يغلي من الداخل..كيف لشخص ان يفعل بامرأه… كهذه هكذا.. امرأه عيناها تشع براءه، وصوتها.. ااه من صوتها..كناي حزين يشبه صاحبته..
مسح وجهه بكف يده بعصبيه، واغمض عيونه بتعب وجلس علي المقعد بإنهاك .. هاتفاً بصمت.. _ فوقي بس، وأنا اجبهملك من بطن الأرض ياحوريه..
اغمض عينه، فتذكر السياره التي اطاحت بها..
تلك السياره التي صدمتها، تأكد أنها كانت تقصدها
مؤكد ذلك الحقير الذي اخذ ابنائها…كان يريد التخلص منها.. كلما تذكر يغلي من الداخل..
ـ ااااه يابن ال..
خرج الطبيب، فنهض سريعاً..
_ هاا يامعتصم طمني؟
معتصم بهدوء ،وهو يخلع كمامته.. _ في ايه يافراس، أول مره اشوفك ملهوف علي حد كده.؟ فراس بحده.. _ انطق يامعتصم حصلها ايه؟
معتصم بخوف من صوته العالي…. _ خلاص خلاص.. أهدي..هي كويسه
بس كس.ر في ايديها، ورجليها، ونزيف داخلي بس واقف من قبل ما.تيجي هنا..
نظر له معتصم بخــ,,ـــــبث..وصمت… فراس بتنهيده.. _ بجد يعني هتبقي كويسه.؟ _ اه يافراس، هو أنا يعني اللي هقولك، بس مين دي؟
وايه سر لهفتك عليها، واحده من نسوانك ولا ايه؟
فراس بحده أفزعت معتصم.. _ معتصم لم لسانك ده؟ معتصم بصدمه.. _ لا دا شكل الموضوع كبير ، وعلي فكره أنا هبلغ البوليس.. لأن دي شبهه جنائيه.. فراس بحسم.. _ معتصم أقفل علي كدا، حقها هعرف اخده كويس، من اللي عمل كدا بس ، أما تفوق وتحكيلي.. معتصم بصدمه.. _ لا دا الموضوع خطير ، ولازم اعرفه بقي.. فراس بهدوء.. _ ولا خطير ولا حاجه..تعالي نشرب قهوه أحسن حاسس أني دماغي هتتفرتك.. معتصم بابتسامه.. _ تعالا يااخويا أنت ومصايبك، اللي مبتنتهيش، معرفه سوده..
فراس بابتسامه.. _ انت كنت تطول ياجدع، أن أنا اصاحبك..
دا انت كنت واقع في الجامعه، وملقتش غيري يصاحبك..
معتصم بضحك..
_ في دي عندك حق يادكتور فراس. فراس بحده.. _ متفكرنيش بالكلمه دي،قولتلك ميت مره؟ معتصم باستفزاز.. _ ماانت فعلا دكتور..هو انت هتكدب.
فراس بتنهيده، وهو يعود بظهره للخلف أمام مكتب معتصم.. _ انت عارف أني من يوم ما سبتها، ماعملتش بيها، إلا انهارده الشهاده دي؟
حتي لما أبويا وقع قدامي..معرفتش أعمل حاجه..
وكنت ناسي إللي اتعلمته كله، ومتكتف..
معتصم بابتسامه.. _ عارف…بس طلعت فاكر أهو..فكرتك نسيت..من كتر الفسق إللي انت عايش فيه. اقترب معتصم منه..ونظر بعينه بقوه.. _ عشان كدا شكل الموضوع كبير..كبيييير، اللي تخلي سي فراس الرشيد الطبيب العاق..المنشق عن مهنته يمارسها ويسعفها ..تبقي مش أي حد..بس ليك حق..البت فورتيكه. فراس بغضب، جذبه من ياقته.. _ معتصم لم لسانك، لقطعهولك معتصم مدعي الخوف.. _ خلاص ياعم أهو..سيبني..
تركه فراس..وهو يضع رأسه بين يديه بصدمه
مما يفعله، وما فعله، بسببها حتي الآن، منذ استمع لصوتها بشرفه الفندق، وهو بحال بئس..
أغمض عينه بقوه، ولكن ذكري ماحدث عاد لعقله بقوه.. قبل ساعه… حاول اسعافها، ولكن لم يفلح، نبضات قلبها تختفي..وتكاد تسمع ، تستسلم لمــ,,ـــــوتها..
فراس بقوه..
ـ مش هسيبك، تمــ,,ـــــوتي ياحوريه ، مش هتمــ,,ـــــوتي.. تذكر ان المشفي بعيده، وإان تحرك بها من مكانها ستمــ,,ـــــوت منه.. اتصل باسعاف الفندق الذي يملكه الذي كان يقيم به هو وهي.. ولقرب الفندق أتت السياره في اقل من دقيقه، لعلمهم من هو.؟ نزل المسعفون ليحملوها عنه. فراس بحده..محدش يقربلها يابهايم..هتمــ,,ـــــوت..
هاتولي حقنه(…)بسرعه
ـ المسعف..
بس يافراس بيه.؟ فراس بصراخ.. _ بس إيه يابهيم أنت، نفذ إللي قولتلك عليه.. أعطاه المسعف ما أراد..
صدم المسعفون ، وهم يرون مديرهم يسعفها ببراعه ..وكأنه طبيب متمرس..حتي انها عاودت فتح عينيها..وتمتمت.. ـ سيبني أمــ,,ـــــوت أرجوك..
ـ مش هتمــ,,ـــــوتي..هتعيشي..
حملها ووضعها بعربة الإسعاف بهدوء ، وأخذها المسعفون للمشفي و تنفس هو الصعداء، ورحل خلفهم فراس بصدمه لنفسه… _هي هرموناتي اللعينه أنا عارف..مش معقول غير كدا؟ معتصم..