روايات

سكر ناعم بقلم اسما السيد الثاني

5
اصابك عش.ق
اسما السيد..
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(احبك يا كهل عمري..) بالعذبه.. عمران بصوت مرتفع، موجهاً حديثه، لأبنائه الواقفين ينظرون بذهول لما يحدث. _ يالا يابدر انت، وباسم، إدبحوا الدبايح عاوز البلد كلها تعرف أن كتب كتاب باسم الرشيد ، علي نيره الناظر الليله.. باسم بصدمه..
– بابا ، أنت بتقول ايه؟ عمران بغضب.. – اللي قولت عليه يتنفذ حالاً، ويالا سيبوني مع صابر وحمدي نتكلم في شوية حاجاات عائليه .. بكل قوته، دفع بدرالدين باسم الذي يقف مصدوماً ، متخشب الجسد امامه..

– يالا ياباسم ، إهدي، وإقصر الشر، أبوك مادام عينه احمرت، هيخلص علينا كلنا ولا يهمه.. هتف باسم بغضب من اخيه.. – منك لله يابدر انت السبب..أنا باسم الرشيد يتجوز كدا، ومن مين؟! بدر بتهكم.. – بلاش العنتظه الكدابه بتاع نسرين هانم دي بالله عليك.. تحولت نظرات باسم للصقيع فجأة، ولم يعد يستطع أن يجاهد ليبقي هادئاً…. أنتبه بدر عليه، وهتف مسرعاً ليصحح حديثه، خو.فاً من نظرات شقيقه.. – إهدي يا باسم أنا بهزر مقصدش حاجه..حقك عليا أنا السبب..

تركه باسم واستدار ليرحل من أمامه..يختلي بنفسه.. فأمسك بدر به … – باسم استني.. هتف باسم بغضب مكبوت.. – اوعي يابدر، سيبني دلوقتي.. تركه بدر سريعاً.. مردفاً بندم.. – تمام ..اتفضل.. بدر بندم..بعد رحيله.. – انا غبي …أف..ربنا يسترها .. ـــــــــــــــــــــــــــــ
يعني إيه يا موده..أنتِ رأيك أروح السفريه دي.. موده بتأفف منه..وهي تلتهم المثلجات بيدها.. – ياالهووي يا سيد..دي عاشر مره ، أقولك اه ياقلب موده…المبلغ كويس..اهو يسند معاك ياحبيبي.. سيد بتأوه، وهو يميل برأسه يهمس بأذنها…
– يالهوووي علي حبيبي اللي طلعه من بين شفايفك دي زي شهد العسل..

انتفضت موده، وأبعدته بخجل… – سيد عيب..أنت مفيش فايده في عشوائيتك دي.. حك رأسه ببلاهه.. هاتفاً بحيره.. – انا مبقتش عارف يا قلب سيد بتحبي عشوائيتي، ولا بتزفريها.. موده ببلاهه…هاا..إيه بتزفريها دي.. سيد بتوضيح..تزفريها يا موءه قهقهت موده عليه..وهتفت بعش.ق، وهي تضع المثلجات بفمه.. – إسمها بتنفريها ياقلب موءه.. سيد بتوهان.. – يا دين النبي محمد ، طب بزمتك ينفع أسيب القمر ده، وأبعد عنه.. موده بخوف دب بقلبها فجأة.. – بصراحه.. لو عليا متسبنيش أبداً ياسيكا..بس لازم ياقلب موده..أحنا محتاجين الفلوس دي..سافر عشان خاطري..

سيد بزهق..
– طب هطمن إزاي عليكي، وتليفونك خدوه منك.. موده بحنو…
– متقلقش عليا..مدام مش بيشوفوك أنا كويسه..
سيد بحزن..
– حاضر يا موده..حاضر..
موده بفرح..
– طب يالا بقي عشان توديني عالنيل..
سيد بقلق عليها…
– الوقت أتأخر ياقلب سيد..خليني أرجعك..
لا تعلم لما تريد البقاء ، ولم تعد تهتم لشيء..سحبته من يده ، وهتفت بحماس..
– النيل ياسيد..
سيد بسعاده لوجودها بجانبه..
– النيل ياموده..
———————- أغلق عمران الباب بهدوء بعد خروج ابنائه..وجلس ببرود أمامهم …

صابر بحده.. – ايه اللي حصل دا ياعمران بيه ، انا عاوز بنتي اغسل عارها..
بنتي وأنا اولي بيها.. رفع عمران قدماً علي الأخري ، وأخرج سيجارته واشعلها ببرود.. دقيقه..اثنتان من الصمت …وهما ينظران له بحقد، وكره.. هتف حمدي بغل.. – إيه ياعمران بيه إحنا هنفضل قاعدين كدا ولا ايه؟ ماقولنالك سلملنا بنتنا، واحنا احرار فيها..ودور الشهامه بتاعك دا..ميكلش معانا.. عمران بهدوء.. ـ عاوز كام ياصابر وتلم الليله دي؟

صابر بصدمه..
– هااا.. هو انا هبيع بنتي ولا ايه؟
عمران بتهكم..
– ما.تسيبك من الشويتين دول ياصابر..
وخلينا نلم الليله علي كده..انت هتعوز ايه يعني
بنتك وكدا كدا كنت هتجوزها للي يدفع اكتر..
زي ما عملتو زمان،ولسه بتعملو لدلوقت
امور الحب والكلام الفارغ دا مبياكولش معاكوا..
دورها في دماغك، بنتك وهتتجوز إبني وهديك مهر مكنتش تحلم بيه.
ومفيش حد هيدفع اكتر منه..حتي جهازها كله عندي..
يعني مش هتخسر حاجه، بالعكس، هتاخد شرف انك هتناسبني اناا.
هاا قلت ايه؟
حمدي بغيظ…
– لسه بتنبش في الماضي يا عمران..وإيه المقابل بقي من كل ده…

عمران بهدوء… – المقابل دا يخصني أنا …أنت تاخد اللي يخصك، وتسيبلي اللي يخصني.. صابر بلهفه.. قاطعاً حديث أخيه.. – كام المهر دا ياعمران بيه؟
عمران بتهكم.. – كده أنت صح، هديكو 100الف جنيه مهر
ومن انهارده ملكوش بنات عندي..أنا إشتريت، وإنت قبــ,,ـــــضت.. دورك هينتهي أول ماابني يكتب علي بنتك..
صابر بخوف..
– بس بنتي لسه متمتش السن القانوني يابيه.؟
عمران بتهكم… – وانت يفرق معاك ولا ايه،ياصابر ماانتو من زمان وانتو بتجوزو بناتكو قُصر بعقد عرفي..

زي ماكنت هتجوز بنتك ياحمدي..تجوز بنت أخوك ولا إيه….
حمدي بإماءه… – خلاص المحامي يكتب عرفي، ونوثقه، وبعدين لما تم 18سنه المأذون يكتب كتابهم زي ما الكل بيعمل.. عمران بقرف… – تمام تحضرو نفسكو الليله، تكونو جاهزين، عشان نعقد عليهم..ودلوقتي اتفضلو.. خرج صابر وحمدي، وبقي عمران ينظر للغرفه التي لم يتغير إلا لونها واثاثها العصري علي هوي ابنائه.. استقام ينظر من شرفه الغرفه..للبعيد، هل ما فعله صواب، أم خطأ..وهل ما يفعله حقاً من أجل سعادة إبنه، أم لينتقم من كل من كان له علاقة بالماضي..

شرد بالماضي، وما حدث هنا..منذ أعوام..أعوام كثيره من عمر إبنة الأكبر ويزيده عام.. حينما كان شاباً صغيراً متهوراً، لم يكمل العشرون بعد ويبدل بين المعجبات كالأحذيه، إلي أن قابلها هي، سهر، أعجب بجنونها وعنــ,,ـــــفوانها..وتمردها عالواقع.. كان يعيش التهور معها..، غير عابئاً لشيء ، لا لسمعتها، ولا لها .. فعل أشياء لا تغتفر بشبابه ، وأفظعها كانت هي ، وما فعله معها بإسم العش.ق الملعون..لم يكن مقبولاً أبداً.. كان يريد عيش مغامره ، مجنونه يتحدث عنها الجميع..
عش.ق الثري للقرويه الفقيره..

اسند رأسه علي الشرفه ، شاخصاً بنظره للبعيد..يتأمل المكان بعد غياب سنوات. مازالت العذبه كما هي، ومازال الكوخ البعيد امامه يزينها..
اكثر ما كان يؤرقه هو أن يأتي لهنا، ويجد معالمها كما هي ، لتذكره بالماضي، وكيف تصرف بخسه أفزعت الجميع.. ابتلع غصة حلقه، وعاد بذاكرته لأعوام مضت.. حيث كان شاباً مراهقا، وكانت هي مشاغبه..جميله وقع بعش.قها شباب العذبه جميعهم.. كانت إبنه السادسه عشر..وهو ابن العشرون. اعتادوا علي المجئ لهنا، بالعطلات والاجازات لقرب العذبه من المدينه..

عائله بدرالدين الرشيد، واخيه فواز الرشيد.. وأبناءهم.. ( الشقيقان عمران وعاليه وزوجة أبيهم ألفت ، وبنات عمه.نوران ونسرين..ووالدتهم مديحه) كانت عاليا شقيقة بسيطه، ودوده كوالدتها، تعش.ق حياه الفلاحين وبساطتهم.. تعرفت عاليا علي سهر ، ونشأت بينهما صداقه قويه
ومن خلال.. عاليا تعرف عمران ونسرين ونوران عليها ولكن نسرين لم تحب سهر يوماً..كانت تلقبها بالفلاحه الغبيه عكس نوران التي كانت تحب مجالستها ، والتي اكتشفوا أنه فقط لنقل أخبارهم لشقيقتها فقط. كانتا افاعي علي هيئة نساء، يخططون مع والدتهم وزوجة أبيهم..

ولأن سهر فتاه مشاغبه، جميله لدرجه خلابه، تجعل كل من ينظر اليها يفتن بها..ويتمناها لنفسه.. احبها عمران ، وأحب الحاله المحيطة بها..عش.ق المغامره معها… وفي ليله من ليالي الصيف الحاره.. وصلو متأخرين للعذبه، ولم يستطع أن يبقي للصباح حتي يراها…. ( عاليه بريبه…. – رايح فين ياعمران دلوقت الوقت عدي نص الليل
اهمد.بقي لو حد شم خبر باللي بتعمله وخصوصاً ابوك مش هيرحمك… عمران بهمس لاخته عاليه التي تصغره بعام واحد – اسمعي ياعاليه انتي عارفه بقالي شهر مشوفتش سهر، ومدام وصلنا مش هقدر مشوفهاش، هشوفها بس وهرجع علطول..

عاليا بخوف عليه.. – طب افرض حد شافك وانت خارج هتقول ايه؟
عشان ابقي عارفه ومتفقين سوا. – حد مين، نوران وأكيد عارفه إني رايح هناك، وبردو تلاقي نسرين عرفت منها..
ولو ابوكِ سأل قوليله راح الاسطبل..
عالية بتوتر..
– ياعمران أنا مش حذرتك من نوران ونسرين وقولتلك متعرفهومش إنك بتكلم سهر.. عمران .. – نسيت ، وبعدين ليه بتقولي كده؟ عاليه بتوتر.. – مش وقته خلاص روح وبعدين نتكلم.. – ماشي سلام ياأحلي اخت في الدنيا..

عاليه بضحك.. – طب روح يا عسل يا حبيب إنت تسلل للخارج، ولم يري من إستمع لهم.. نسرين بغل… – ماشي ياعمران.. نوران … – هتعملي إيه؟ – لازم نفضحهم ونقول لطنط ألفت، وعمو، بس هنقولهم ازاي.؟ – خلاص نقول لماما، وطنط ألفت، وهما يتصرفوا نسرين بحماس.. – تصدقي أول مره تقولي حاجه صح..
يالا بسرعه نقولهم..
صعدت نوران ونسرين واخبرو والدتهم التي نشرت الخبر بسرعه البرق واخبرت فواز وبدر الدين.. أسفل بيت عائلة الناظر..

كانت تجلس وبيديها كتابا تذاكر به ، حينما استمعت لصوت شيئا ما يقذف بالنافذه.. فرح قلبها ، وعلمت صاحبه، وأسرعت للنافذه.. فتحت نافذتها، وهتفت بشوق..
– عمران..
ـ عيون عمران..وحشتيني ياسهر.
ـ انت جيت امتي؟
ـ لسه واصل دلوقت..انزلي يالا..
ـ لا الوقت اتأخر..حد يشوفنا..
ـ دقيقه بس وهطلعك تاني..
ـ سهر بخوف.. – لا انا خايفه..
عمران بهمس.. -متخافيش انا معاكي..
سهر بتردد..
ـ طب هات السلم إللي هناك دا انزل عليه. عمران بسعاده..

ـ حاضر.. نزلت بهدوء الي أن أصبحت امامه..
عمران بلهفه..
– اخذها بأحضانه..وحشتيني اوي.. سهر بسعاده.. – وانت كمان وحشتني ياعمران.. عمران بلهفه…. – تعالي نروح عند الكوخ لا حد يشوفنا هنا…
سهر بخوف..
– بلاش ياعمران الله يخليك الصبح نتقابل..
عمران بتحايل…

السابقانت في الصفحة 1 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى