جلست ياسمين تحاول التحكم في غضبها قبل أن تفترس إبنتها حيه وقالت : يا بنت الحلال متخرجنيش عن شعوري وفهميني أنا أمك يا حبيبتي _ مفيش حاجه يا ماما أنا قابلته قبل كدا فعلا بس مرتحتلوش نظرت لها والدتها بشك وقالت : يعني دا آخر كلام عندك؟ أماءت برأسها عددت مرات قائلة : أيوه يا ماما هزت ياسمين رأسها بضيق لن تنهرها الأن وهي لا تفهم آس شئ لتنتظر قليلا وعندما يذهبوا ستعرف كل شئ، خرجت من الغرفة وهي تبتسم لهم بود فقالت : أنا سألت ليلي عن رأيها..
نظروا لها في هدوء عكس محمود الذي يشعر بكل جزء به ينتفض مع كلمـ,,ـــات ياسمين فأكلمت : وهي قالت م.. _ أنا موافقه كان هذا صوت ليلي التي خرجت من غرفتها للتو، لتنظر لها والدتها متعجبة تكاد تجن من أفعال إبنتها، فإبتسمت على مضض للجالسين أمامها.. إبتسم محمود في هدوء وقال : خلاص على خيرة الله الجمعه الجايه الخطوبة وإللي بعدها كتب الكتاب ظلت أعين ياسمين على ما هي عليه.. الصدمه.. فمنذ دخول هولاء الفتيان ولم تغادر الصدمه قط وجهها، جاءت أن تعترض والدتها لتهز رأسها وهي تغمز لها بمعني وافقي، فتنهدت والدتها وقالت على مضض : رأي ليلي
لم تكن الأم تترك حرية التصرف لإبنتها إلا لو لم تكن مرتاحه فعند دخولهم المنزل شعرت بفرحه تعم صدرها لما تعلم سببها، تعرف آسر وشهامته مع سيدرا فبالتأكيد صديق شهم كما هو الحال، يظهر على يزن الهدوء والرزانه أكثر منهم.. فحركت رأسها وقالت عندما هزت ليلي رأسها بالموافقه : خلاص على خيرة الله الخطوبة الإسبوع الجاي بس كتب الكتاب مش دلوقتي خالص لما تتعرفوا على بعض الأول هز رأسه يمر الحكايه الأن وظلوا يتفقون على الحقوق والواجبات وكل ما يخص الزواج وأشلاءه..
في المساء….
كانت سيدرا تتدرس لجيلان ولا مناع لبعض المناقشات بين الحين والآخر، لتسأل سيدرا جيلان أي لغة تدرس حسب مدرستها فقالت : French, English هزت سيدرا رأسها وقبل أن تجاوب سمعوا صوت آسر من خلفهم وهو يقول : أنا سامع زن إيه مفيش مذاكره..؟ نفت جيلان برأسها وتحدثت : لاء والله يا آثور أحنا كنا بنذاكل بث أنت مس جيت غير وأحنا بنتكلم قبل أعلي رأسها ونظر لسيدرا وهو يقول : ماشي يا حبيبتي.. حصليني يا سيدرا
تبعته سيدرا للخارج فأخرج من جيبه هاتف باهظ الثمن ومد يداه وقال : أتفضلي دا نظر للهاتف فوجدته آخر قطعة تفاح نزلت السوق “iPhone 12 pro” لتهز رأسها بنفي قائلة : لاء طبعا مش هاخده إبتسم ببرود وهمس لها : أنا مش بحب أقرر كلامي كتير أصل أنا عصبي حبتين
هزت رأسها بنفي فأضاف آسر بهدوء : خدي كلمي ليلي في حاجه مهمه عايزه تقولهالك عقدت حاجبها من أين يعلم ليلي وتخبره بأن يجعلها تجاريها..!! فهزت رأسها قائلة بتسأل : ليه؟!
_ شوف هنتكلم كتير بردو _ آسر متتريقش عليا أكلمها ليه؟ إبتسم آسر بجانبيه وقال : آسر حاف كدا؟ توترت كثيراً ونادرا ما رأها متوتره فكانت هيئتها كلوحه فنيه برع رسام ماهر في تعبير ما يحتويه معناها..
فإبتسم هو وأردف : طالعه منك زي العسل تاره بارد وأخري يغازلها بكلمـ,,ـــات بسيطه تجعل من قلبها يفر من صدرها.. أصبحت على مشارف التصديق بأنه يمتلك إنفصام في الشخصيته التي لم تري من جوانبها إلا البسيط..
أخذت الهاتف دون المراوغه في الحديث ودلفت حيث جيلان تاركه إياها يبتسم بقوة متسائلا لما يعامله بتلك الطريقه الغربيه.. حتي هو يشعر بتيه منه ومنها.. قليلة الكلام مع إنسان متغير الأحوال.. هل يتوافقا؟! دلفت إلي الداخل فرأت الهاتف بيد سيدرا فأخبرتها بأن آسر هو من أشتراه لها.. لم تعتاد لأخذ شئ دون مقابل.. لكن الأن أخذته لعدم الإطال في حديث مرفوض بالنسبه لها.. أخبرت جيلان بأنها ستحدث ليلي فأخبرتها جيلان بأنها ستتحدث إلي محمود.. كانت سيدرا في إنتظار ليلي لتجاوب على مهاتفتها فجاوبت في نعاس : همم مين؟
_ بتاع المنامين _ أسوسو إزيك يا ريسه هو لحق ياخدك مننا؟! _ خدك ربنا يا شيخه.. ركزي معايا كدا وأحكيلي آسر قالي أكلمك _ آسر مين؟