روايات

الملاك الشرـ,,ــــس بقلم زينب فراج الثانى

_ أنتي هتستعبطي يا بنتي.. أومال هو عرفك منين؟ _ يبقي إللي جه مع محمود إنهارده هو آسر قالتها ليلي في تفكير لكن بصوت واضح، لترد الآخري متسائلة : أنتي تعرفي محمود منين يا بت؟ _ كل واحده هتحدف للتانيه سؤال ولا إيه؟ أهدي كدا وقولي بتكلميني من تلفون مين الأول تذكرت الهاتف وحقه وقالت : دا باش مهندس آسر جايبه وهرجعه ليه مش هعرف أرد حقه.. أحقي بقا أنتي تعرفي محمود منين؟! جاوبت ليلي في رخي : أبداً دا كان جاي يطلب إيدي والخطوبة الجمعه الجايه

_ أحيه..
هكذا أخرجتها سيدرا دون تفكير، فمن الواعيه التي تقول هذا الحديث..؟! آي خطبه تتحدث؟! هل تعرفه؟! ★★★ _ أبيه حوده عامل إيه إبتسم محمود بقوة وأردف : أكيد كويس طلما سمعت صوتك كان الهاتف كبير على يداها فكانت تضعه بإهمال على اذنها وهي تقول : كدا يا أبيه مس بتسأل عليا.. صاحب آثر هيطلع منك إيه يعني؟! ضحك محمود بقوة وقال : يا زيدي على اللماضه.. خلاص حقك عليا يا ستي إيه رأيك نخرج أنا وأنتي بكره؟

قالت بحماس متلاشيه حزنها فهي طفلة تغضب لأقل الأشياء وتسعد لأخري : بجد يا حوده.. طب ممكن ثيدلا تيجي معانا _ أكيد طبعا عندنا كام جيلان مثلا.. ولا هو فيه حد إسمه جيلان؟! _ أثمي مس حلو يا أبيه؟! إبتسم بحنان وهو يردف : مش حلو إزاي بس وأنا إللي مختاره وأنتي صحبته…

_ نعم يا ليلي..!! حب من أول نظره والكلام الفاضي دا مش هياكل معايا أنا
هكذا جاوبت سيدرا بعدما أخبرتها ليلي ببعض التفاصيل التي لم تكفي غريزتها لتصديق ما قالت، فأضافت ليلي : يا بنتي أنا تعبانه وبعدين كل ما أقول لحد أنا معجبه بيه يرميني بالكلمتين دول..!! _ ماشي يا ليلي براحتك هزت رأسها بضيق من أفعال سيدرا ثم قالت : يلهوي كتله قماصه متحركه غوري من وشي ضحكت بإستفزاز قائلة : طب متنسيش تسلميلي على حبيب أول محل

جاوبتها ليلي متأففه : مع السلامه يا سيدرا ولجت سيدرا إلي الغرفه مره أخري وذهبت حيث جيلان وقالت : خلصتي كلام مع باش مهندس محمود؟!
أماءت جيلان برأسها فقالت سيدرا بهدوء : يلا نكمل مذاكره أمتعن وجه جيلان وقالت : كل سوية مذاكله مذاكله أنا زهقت أوي
ثم أنطلقت حيث الخارج تجري وهي تهبط درجات السلم حيث رأها آسر تجري بهذه الطريقه وخلفها سيدرا ليهز رأسه على مجنونه جلبها لرعاية مجنونة آخري.. تقدمت منها وهي تقول بغيظ : وربنا ما سيباكي غير لما أخلص حق مدرسين الفرنساوي منك

وقفت وهي تنهج بشراهه عندما رأت آسر لتنظر إلي الأسفل بخجل فقال آسر الذي جلست جيلان على فخذته : خير يا جيلان.. خير يا سيدرا مطت جيلان شفتيها بملل وهي تقول : ثيدلا مس مخيلاني أبطل مذاكله كل سوية مذاكله مذاكله لحد ما زهقت وكلهت المذاكله مس لاضيه تثيبني ألتاح خالص وجهة سيدرا سبابتها إلي صدرها وهي تقول : أنا!! يا كذابة ومين كان بيلعب X O ومين كان بيخليني أعلمه تركي؟ مين إللي زهق من الفرنساوي؟ مين إللي كان بيكلم محمود!!

رفع آسر حاجبه في سخريه متحدثا : أظهر وبان عليك الأمان وأنا إللي مفكركم بتذاكروا ضـ,ـربت جيلان على شفتيها وهي تقول ببراءه : قولتي كل أصللنا لآثل دا أخذ آسر عددت أنفاس ثم وقف في هدوء وقال : أطلعي فوق يا جيلان وأنتي حصليني يا سيدرا إتجه إلي الحديقه وتبعته في وجيلان تنظر بحزن طفولي معتقده بأن آسر سيجعلها تذوق من العذاب ألوان..
فقالت جيلان قبل أن تتحرك سيدرا : كدا يا ثيدلا كثفتينا دا آثر هيخلي عشتنا حملااا (حمرا)

قلدتها سيدرا بغيظ : كثفتك..! أطلعي يا جيلان على أوضتك بالله عليكي تبعت آسر مسرعه لتخرج للحديقه حيث هو فوقفت أمامه تنظر للأرض بينما قال هو : أحكيلي إللي حصل عقدت حاجبها من نبرته فقالت : على فكره مش عيب أننا نلعب مش هنقضي كل الوقت مذاكره يعني
رفع حاجبه في سخريه فأكملت مبررة : أنا مش جايه لجيلان مدرسه أنا جيلها مربيه تفوه بفظاظه : ولا جيلها تكلموا محمود؟! رفعت حاجبها وهي ترمش عدتت مرات قائلة : نكلم مين معلش؟!

جاوب في برود : محمود تنهدت بقوة وهي تحاول عدم الغضب ثم قالت : أولا أنا مكلمتش محمود.. ثانيا أنت مقولتش أنها ممنوعه من الكلام مع حد.. ثالثا ودا الأهم ملكش الحق تقول أكلم مين وملكلمش مين.. نظر لها بغيظ وقال : لاء ليا الحق أخفضت صوتها بنبرة أكثر خشونه وقالت : عليهم مش عليا عن أذنك جاءت أن تتحرك لكن نبرة صوته معنتها.. نبرته التي خرجت بعضب جامح من عنادها ويبوـ,,ــــس رأسها : أنت بكلمك أنتي راحه فين

تنهدت بقوة وهي تحاول عدم البكاء ليس بسببه لكن بسبب الضغط.. تقسم الأن بأنه لو أخرج حرف واحد سيأتي داعسا على كرامتها.. ضغط وضغط وضغط.. لما لا ترحمها تلك الحياه..!! ضغط وضغط وضغط.. لما لا تتركها وشأنها..!! تريد إجابه تكره الصمت وتمقط التجاهل كما عاملتها والدتها دوماً.. لفت وجهها لآسر مره أخري وقالت : نعم أخرج صوته بفحيح متلاشياً مشاعرها كأنثي : البنت المحترمه متكلمش راجل مفيش بنهم أي صلة يا ست هانم ولا تبجح بمجرد ما حد يجي ينصحها.. ولا أمك معلمتكيش الأدب!!؟

لا تعلم لما لم تقل له بأنه أيضا رجل لا تمسهم صلة ببعضهم..!! كان الصمت هو الأعظم قبل أن تحرر دموعاً أبت دوما في تحريرها.. كانت تشعر بحرارة دموعها كما لو أنها لهيب مشتغل يحترق وجنتها الحمراء من الغضب والغيظ.. فقالت دون وعي : أه معلمتنيش.. زي ما أهلك نسوك الأدب والأحترام.. وزي ما هي باعتني.. وزي ما الزمن باعني.. وزي ما الدنيا كلها بعتني.. كلهم أتخلوا عني.. ولأول مره هتخلي عن حاجه.. شغلك ميلزمنيش بتلاته عريف..

جاءت أن تتحرك لكن صوته الذي أخرجه عندما شعر بأنه لمس مناطق حذره لا يحق لأحد المرار بها وهو يقول : مقص.. لم يكمل حديثه حيث وقعت من أمامه أرضاً ليهرول تجاهه لا يصدق ما حدث…؟!!! كدا يا آسر وأنا أقول عليك طيب..!!  

انت في الصفحة 6 من 6 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى