لتبدء في أخذ حمام دافئ وارتداء ملابس منزليه انيقه و مريحه وتتأمل نفسها بسعاده وهي تمشط شعرها لتبحث يدها أليآ عن ربطة شعرها لتشهق بخوف والدموع تتكون سريعا في عينيها وهي تبحث عنها بجنون لعدة دقائق دون ان تجدها لتواصل البحث ودموعها تتساقط
لتجدها أخيرا في خزانة ثيابها ملقاه بإهمال لتتلقفها بسرعه وهي تبكي بشده و دموعها تسيل فوق وجهها وتغرقه وهي تقبلها بحزن وندم
وهي تفتح ربطة شعرها بطريقه خاصه
وتسحب من داخلها قطعة قماش حريريه صغيره ملفوف بها السلسال الذي اعطاه لها سيف هديه قبل انفصالهم
لتفتح الزهره المثبته في أخر السلسال وتظهر في إحدى
أوراق الزهره صورتها و بالورقه الاخرى صورة سيف و بورقه ثالثه صورة طفل صغير أسود الشعر رمادي العينين لا يتعدى عمره يوم واحد
لتشهق زهره ببكاء وهي تقبل الصوره
وتقول بندم
أنا أسفه يا مالك.. أنا أسفه يا حبيبي سامح ماما دي اول مره اسمح فيها انك تبعد عني ..بس مش هتتكرر تاني سامحني يا حبيبي
لتحتضن السلسال بحب شديد وهي تبكي بشده وترجع بزاكرتها للخلف فلاش باك
مر اكثر من ستة أشهر على إنفصالها عن سيف وإكتشافها انها حامل بطفله وهي تتجرع العزاب على يد أمين
فبعد وفــ,,ـاة والدتها التي كانت تعتبر اخر سند لها بالحياه ومن بعد سيف وأمين يزيقها أشد أنواع العزاب وهو يحاول اجبارها على إجهاض الطفل ولكنها رفضت وتمسكت به فهو أخر ما يربطها
بسيف زوجها وحبيبها
وقفت زهره بتعب وهي تمسك ظهرها بألم وتتأمل الغرفه المظلــ,,ـمه والخاليه من أي أثاث
لتنظر بألم لنافذة الغرفه العاليه والمغلقه بأسياخ من الحديد وهي تبكي بوهن وتعب حالها السئ الذي وصلت اليه فهي تشعر بنبضات قلبها تبطئ بشده تكاد ان تتوقف..
فلا يربطها شئ بالحياه الا طفلها الذي ينمو بداخلها ويجعلها تتشبث بالحياه بقوه فهي مسجونه في هذه الغرفه منذ شهور تعذب بالضــ,,ـرب والركل من أمين وتعيش على الماء والخبز فقط هذا ان تزكرو إطعامها
فهي لم تتناول اي طعام منذ أكثر من يومين لتتئوه بشده وهي تشعر بضــ,,ـربات شديده لا تحتمل في ضهرها
لتقول بزعر ودموعها تتساقط وهي تحتضن بطنها الصغيره المنتفخه
لسه بدري ميعادك مش دلوقتي يا حبيبي..
لتتوجه بألم وزعر والدماء والماء تسيلان من تحتها لتضــ,,ـرب على الباب بضعف وهي تصرخ بوهن
= إلحقوني ..إل..حقوني
الا انه لم يستجب لها أحد الا بعد مرور بعض الوقت وهي تنازع الالم وتتمسك بالحياه بشده من أجل طفلها
ليفتح الباب ويظهر أمين الذي تفوح منه رائحة الخمر
وهو ينظر الى ألمها باستمتاع و يقول بشما.ته
= وأخيرا الاجهاض حصل لواحده من غير ما أتدخل في أي حاجه انا كنت ناوي اجيب واحده تسقطك ونخلص..
ليتابع بسخ,,ريه
= بس اهو خلصنا من ولي العهد من غير ما نوسخ إيدينا
زهره بصوت واهن وهي تنزف بشده وتشعر باقترابها من المو.ت
= حرام عليك يا أمين واديني مستشفى يمكن يقدرو ينقذو ابني
انا مش مهم ..المهم ابني
لتشعر بركله قويه من أمين في بطنها جعلتها تتوجع بشده
وهو يقول بغل
= مش مهم انتي ..المهم ابن سيف ..مش كده ..انا لاعاوزك تعيشي ولا عاوز ابنك يعيش بس انا هاوديكي مستشفى حكومي عشان تمو.تي فيها وميبقاش عليا مسئوليه ولا يتهموني بق.تلك وأضيع نفسي عشان وحده ز.با.له ذيك باعت نفسها لابن السواق
ليحملها بخشونه وهي ما بين الغيبوبه و اليقظه ويضعها في سيارته وينطلق بها ويضعها امام مستشفى حكومي ويتركها ويغادر وهي غائبه عن الوعي لتشاهدها احدى السيدات وهي ملقاه على سلالم المستشفى و تقترب منها بتوجس لتصرخ فجأه
وهي تقول بانفعال
= يا مصبتي البت دي بتنزف جامد مفيش راجل يساعدني ندخلها جوه ..دي شكلها بتمو.ت
ليجري ناحيتها بعض الرجال من الزائرين ويحمولنها الى داخل المشفى سريعا وهم يصرخون طلبا للاطباء لمحاولة نجدتها ليسرع الاطباء اليها
وهم يدركون حرج الحاله التي امامهم
وبرغم قلة امكانيات المستشفى الحكوميه وازدحامها بالمرضى الا ان الجميع تعاون لمحاولة انقاذها نظرا لخطورة حالتها
ليدخلوها سريعا لغرفة العمليات التي ظلت بداخلها لاكثر من اربع ساعات احتاجت خلالها لنقل الكثير من الدماء تبرع بها اليها بعض الزائرين الذين تعاطفو مع حالتها
لتوضع في غرفه ممتلئه بالحالات الجراحيه الحرجه وهي تستفيق تدريجيا لتبقى بين الغيبوبه واليقظه لمده طويله
حتى استيقظت تماما من غيبوبتها بعد مرور حوالي إثنى عشر ساعه لتنظر
حولها بدهشه
وتقول بصوت واهن
= أنا فين ..ايه الي جابني هنا لتقترب منها سيده مرافقه لمريض اخر
وهي تقول بتعاطف
= حمد الله على سلامتك يا بنتي ..انتي في المستشفى انتي كنتي جايه بتولدي و حالتك كانت صعبه حبتين..بس الحمد لله ربنا نجاكي شهقت زهره بخوف وهي تضع يدها على بطنها في محاوله لتحسس طفلها
= ابني..ابني فين..وديتوه فين لتربت السيده على كتفها بتعاطف
= ابنك جنبك اهو يا حبيبتي متخافيش
إلتفتت زهره الى جانبها بلهفه لتجد طفلها الصغير ملفوف بقطعه قديمه من القماش و نائما بجانبها لترفعه زهره اليها بلهفه وهي تتأمل بحب ملامحه شديدة الشبه بسيف وهي تقبله بحنان ودموع الفرحه تتساقط من عينيها وهي تحتضنه بحرص وخوف شديد عليه ليدخل الطبيب اليها وهو ينظر اليها بتعاطف
ليقول بصوت متعاطف وهو يقوم بفحصها
= انتي جيتي هنا وحالتك صعبه جدا انيميا شديده و ولاده مبكره
ونزيف في الرحم شديد وحاله عامه سيئه جدا ومخبيش عليكي انتي حالتك لسه مش مستقره ولسه معرضه للخطر بس احنا بنحاول على قد الامكانيات المتوفره هنا
ليتنحنح بحرج
= الي عاوز أقوله إنك في المستقبل هيبقى في صعوبه في إنك تحملي من تاني نظرا لحالة الرحم حاليا والضرر الي حصله هيبقى صعب انك تحملي من جديد نظرت زهره اليه بوهن ودموعها تتساقط بدون ارادتها وهي تردد بزهول
= مش هبقى إم تاني … لتفاجأه بمسح دموعها وهي تقول بعزم
= مش مهم.. المهم ابني يبقى كويس انا مش عاوزه ولاد تاني اهم حاجه ابني وابن سيف
ليقول الطبيب بتعاطف
= وده الحاجه التانيه الي جاي أكلمك عنها
ابنك مولود قبل ميعاده ولازم يتحط فورا في حضانه لان استمراره كده في خطر على حياته.. بس للاسف الحضانات مش متوفره هنا وبتكلف كتير جدا فلازم تتصلي بوالده يجي
ياخد الطفل ويحطه في حضانه فورا
شهقت زهره بعذاب وهي تحاول النهوض وذهنها يحارب من أجل ايجاد حل لانقاظ طفلها
ليباغتها صوت أمين الذي اندفع اليها يحتضنها وهو يمثل الحزن ويقول بعتاب
= كده برضه يا حبيبتي تيجي على المستشفى لواحدك وتولدي من غير ما اعرف
ليتوجه للطبيب بثقه وهو يقول بحزن حاول ان يتقنه
= انا جوزها ..زعلنا من بعض شويه واتفجأت انها جت هنا وولدت من غير ما اعرف هي حالتها ايه دلوقتي يا دكتور
ليتفاجأ الطبيب بزهره تبكي بهيستريه وهي تقول بصوت متقطع من شدة البكاء
= أبوس إيدك يا أمين ابني ..أنا..أنا أسفه هعمل كل الي انت عاوزه ..بس ..بس
ابني .. حضانه ..لازم يدخل الحضانه ليحتضنها امين بتعاطف مزيف امام الطبيب وهو يقول بحزن مصطنع
= متخافيش يا حبيبتي ابننا هيكون كويس
ليهمس للطبيب بحزن مصطنع
=ممكن تسيبنا مع بعض شويه عاوز أهديها
ليتركهم الطبيب بتعاطف وهو يقول
= طبعا ..بس يا ريت تبقى تيجي تقابلني علشان تعرف حالة المدام
اقترب امين بشما.ته من زهره التي ترتجف من شدة البكاء وهو يهمس في اذنها بسعاده
= ابنك وابن السواق بيمو.ت وحياته
في ايدي لواحدي ..ممكن اخده منك دلوقتي والكل عارف اني ابوه وعلى اما تثبتي انه مش ابني يكون ما.ت وشبع مو.ت يعني حتى لو قدرتي توفري له فلوس علشان تدخليه الحضانه مش هتقدري توصليله
هيكون معايا لحد مايمو.ت ..
لتشهق زهر وهي تبكي وتهز رأسها برفض و رعب
ليتابع امين بشما.ته وهو يخرج اوراق من جيب معطفه
= لكن لو سمعتي الكلام ومضيتي على الورق ده هدخل ابنك الحضانه ومش كده وبس هبعد خالص عن طريقك وطريقه
لتتناول زهره القلم من يده وتوقع سريعا بدون تردد
ليتنهد امين بسعاده وهو يثني الورق ويضعه بداخل جيبه
ليقول بسعاده
= وبكده زهره هانم بقت شحاته رسمي بعد ما اتنزلت لي عن كل ثروتها..لكن انا عند وعدي ابنك هيدخل الحضانه حالا
ليحاول اخذ الطفل من جانبها الا انها منعته
وهي تحتضنه بحمايه
لتقول بصوت مرتعش وهي تحارب ألمها وتنهض عن الفراش
= انا مش هسيب ابني ليك.. انا جايه معاك..
لتتحامل على نفسها وهي تنهض وتحتضن طفلها بحمايه
ليقول امين ببرود
= انتي حره اتفضلي قدامي..يمكن نخلص منكم انتو الاتنين مره واحده ونخلص
ليتفاجأ الطبيب والعاملين بخروجها من المستشفى رغم حالتها الخطره
الا انهم تراجعو عن معارضتهم عندما اخبرهم امين بانه سينقلها لمستشفى
خاصه كبيره لمتابعة حالتها
ليأخذها امين ويتوجه بها وبطفلها الى احدى المستشفيات الصغيره المتوفر بها حضانات خاصه بحديثي الولاده
لتمر ايام على زهره وهي تصارع المها وتعبها الخاص من اجل ان تظل بجانب طفلها تراقبه من خلف الزجاج وهي تدعو الله بدموعها لانقاذه
لتخرج اليها احدى الممرضات فجأه وتطلب منها
المكوس بالخارج الا انها رفضت وتشبثت بالوجود بجانب طفلها
لتقول الممرضه بقسوه وتأفف