روايات

عشــ,,ـق الروح

استقلت تاكسي الي مكانها المفضل , شارع النيل
ترجلت من التاكسي و جلست علي مقعدها الخاص , نعم هذا المقعد تعتبره آسيا ملك لها , دائما تجده فارغا كأنه ينتظر قدومها لتجلس عليه , تعتقد ان لا احد يجلس علي ذلك المقعد غيرها , و في ذلك المكان تحديدا تجلس آسيا و تتطلع الي النيل بالساعات دون ملل , تفكر في امر ما يشغلها و احيانا تحضر معها دفترها الوردي و تدون فيه بعض من كلماتها ..
تفكر في غريب الاطوار الذي اقتحم حياتها , هل تصدقة ام لا ؟ هل ترد علي رسائلة ام لا ؟؟

تفكر في معتز ابن خالتها الذي لا يمل من ملاحقتها و إثبات حبه لها , تفكر في حياتها الساكنة
لم تشعر بالوقت و ان الساعة تجاوزت الثالثة عصرا , هاتفتها والدتها و طلبت منها العودة لأن خالتها و معتز قد وصلوا الي المنزل و في انتظارها علي الغذاء , قامت من مكانها في تثاقل و عادت ادراجها الي المنزل لترسم علي وجهها تلك الابتسامة الباردة التي تقابل بها معتز دائما
————————————————————–
في شركة ” OutLook للدعاية و الإعلان ”
انتهت مواعيد العمل الرسمية , كانت شروق تلملم اشيائها استعدادا للذهاب , لكنها وجدت من طرق علي الباب

طرقة صغيرة ثم فتحه مباشرة , اطل من خلف الباب برأسه و قال بأبتسامته الجذابة
-ممكن تتفضلي معايا ؟؟
شروق (بعدم فهم ) : اتفضل فين ؟!
أيمن : عازمك علي الغدا
شروق (بدهشة ) : ايه ؟!!
أيمن : ايه ايه , بقول عازمك علي الغدا
شروق (بتلغثم ) : ايوة بس ازاي !
أيمن : ازاي يعني ايه ؟!
شروق (بنفس التلعثم ) : اصل .. اصله انا لازم اتغدي مع بابا و شيرين
أيمن : عارف , بس انا كلمت باباكي و هو واقف
شروق : بجد ؟!!

أيمن : اه والله , لو مش مصدقاني كلميه اتأكدي منه , انا لسة قافل معاه قبل ما اجيلك
شروق : انت جبت رقمه منين اصلا ؟!
أيمن (ضاحكا) : هيكون منين يعني , من بابا , يلا بقي متضيعيش وقت , انا مستنيكي برة عند عربيتي , متتأخريش
و انصرق دون كلمة إضافية
نظرت الي حيث انصرف لا تدري ماذا عليها ان تفعل , لديه ثقة بالنفس قاتله , و يري كل الامور ببساطة شديدة !
ما كان في وسعها ان تفعل شئ سوي اللحاق بذلك المتعجرف الرائع , لتري الي اين سوف يقودها ؟!

  بعد انصراف خالة آسيا و ابنها المزعج الذي لم يكف عن الحديث معها في كل امور الحياة , تشعر به يحاول التقرب اليها لكن هيهات , لم تري ابدا معتز كزوج لها في يوم من الايام , معتز ابن خالتها , ابن خالتها فقط لا غير , ليته يفهم ذلك و يقتنع به
دلفت الي حجرتها و فتحت اللاب توب وجدت ثلاثة رسائل كلها من
” آدم ”
فتحت رسالة تلو الاخري , في كل رسالة يسألها اين هي و يذكرها بوعدها له في ان تتحدث اليه ثانية و في اخر رسالة يرجوها ان تجيبه و انه حقا

في حاجة الي الحديث معها
تنهدت تنهيدة كبيرة و ضربت بأناملها الرقيقة فوق الكيبورد و اجابت عليه ..
” نعم يا آدم

انت في الصفحة 17 من 53 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى