الحلقة الخامسة
دلفت الي حجرتها و فتحت اللاب توب وجدت ثلاثة رسائل كلها من
” آدم ”
فتحت رسالة تلو الاخري , في كل رسالة يسألها اين هي و يذكرها بوعدها له في ان تتحدث اليه ثانية و في اخر رسالة يرجوها ان تجيبه و انه حقا في حاجة الي الحديث معها
تنهدت تنهيدة كبيرة و ضربت بأناملها الرقيقة فوق الكيبورد و اجابت عليه ..
” نعم يا آدم ”
اتاها الرد بعد ثوان معدوده
آدم : انتي فين يا آسيا ؟!
آسيا : كنت مشغوله شوية , في حاجة ؟!
آدم : انا خفت تكوني مش هتردي عليا تاني
آسيا : بس انا وعدتك
آدم : بس مردتيش امبارح
آسيا : قولت لك كنت مشغوله , في ايه بقي ؟؟
آدم : مخنوق اوي و محتاج اتكلم معاكي
آسيا : اتكلم
صمت قليلا و تابعت هي شاشة اللاب توب باهتمام
طال صمته , فحثته علي الكلام
آسيا : اتكلم يا آدم
آدم :
حاسس اني وحيد اوي رغم ان حوليا ناس كتير جدا , لما ببقي مضايق او عاوز احكي حاجة او حتي مبسوط و عاوز احتفل مش بلاقي حد جنبي غير اهلي , طبعا هما كل حياتي ربنا يخليهم لي بس طبيعي ان اهلك يحبوك , بس اللي مش طبيعي ان مفيش اي حد يحبك غيرهم !
آسيا : انت ليه متأكد ان محدش بيحبك ؟؟ مش جايز بيتهيألك ؟؟
آدم :
لا دي الحقيقة فعلا , انا محدش بيحبني عشان انا آدم بيحبوني عشان شكلي حلو البنت تخرج معايا و تتمنظر بيا قدام صحابها , صحابي ياخدوا مني فلوس وقت ما يحبوا , يقعوا في مشكلة احلها باتصالاتي , انا معنديش مشكلة في اني اعمل كل ده مش مضايق ولا بشتكي , انا لو في ايدي اي حاجة اعملها لأي حد اعرفه او معرفوش حتي مش بتأخر , بس نفسي الاقي مقابل لده , مقابل معنوي
عارفة يا آسيا
آسيا : ايه ؟
آدم :
حاسس ان حياتي ملهاش معني ملهاش هدف , الدنيا بتتحرك من حوليا و انا واقف مكاني , اليوم بيتعاد بنفس تفاصيله كل يوم , مفيش اي جديد
آسيا (و قد شعرت بالصدمة) : ايه ده ؟! ده نفس كلامي !!!
آدم : ازاي ؟؟؟
آسيا : انا كمان حاسة ان حياتي ملهاش معني ولا هدف و كل يوم زي اللي قبله مفيش اي جديد ! بس انا بنت , انت راجل !
آدم : فرقت ايه ؟؟؟
آسيا :
فرقت انك تقدر تشتغل , تخرج , تسافر , تعمل اي حاجة انت عاوزها في اي وقت , مش محكوم بقيود , مش مخنوق
آدم : بشتغل بس الشغل ده بردو روتين , عارفه اني في الشغل و الخروج و السفر بردو بحس بالوحده , المكان الوحيد اللي مش بحس فيه بالوحده هو بيتنا , وسط اهلي , انا و مريم صحاب اوي هي بتحكي لي كل حاجة عنها كل حاجة انا عارفها
آسيا : ممكن اسألك سؤال ؟
آدم : اكيد
آسيا :
انت ليه مش شاكك فيا بعد ما حكيت لي كل حاجة عنك كده ان انا كمان هستغلك زي ما الناس بتعمل معاك ؟؟ خصوصا انك متعرفنيش اصلا
صمت و قد طال صمته ثم اجاب اخيرا
آدم : عشان مفيش سبب يخليكي تعملي كده , و انتي حاطه بينا حدود و حواجز كتيرة جدا
آسيا : يعني لو الحواجز دي اتشالت ممكن استغلك ؟؟؟
آدم : لا
آسيا : ايه اللي يخليك واثق كده ؟!
آدم :
عشان انتي بقيتي تعرفيني من خلالي , شايفه آدم من جوه , حساه زي ما هو نفسه حد يحسه , عارفة ايه وجعه , عارفه حاجات عمري ما حكيتها لحد قبل كده , انا واثق و متأكد انك عمرك ما هتستغلي اي حاجة عرفتيها عني ضدي
عارفة ليه كمان ؟؟؟
آسيا : ليه ؟؟!
آدم :
عشان انتي عرفتي اني بعرف افرق بين الناس و بين الصادق و اللي بيمثل و بين اللي بيحبي بجد و اللي بيحبني مصلحة , انا عمري ما كنت عبيط يا آسيا , انا بمثل اني مش واخد بالي عشان اكفي نفسي شر وجع انا مش قده !!
صمت و صمتت , شعرت بحاجة ماسة للإختلاء بنفسها لبعض الوقت , دائما ما يأثر فيها كلامه بشكل غريب !
آسيا : طيب انا لازم اقفل دلوقتي
آدم : هنتكلم تاني ؟؟
آسيا : ان شاء الله
آدم : آسيا ..
آسيا : نعم
آدم :
متغيبيش عليا
آسيا : حاضر